تسجيل الدخول

الدرس 15

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وأما بعد؛ فكنا قد وصلنا في شرح زاد المستقنع في اختصار المقنع للشيخ موسى بن أحمد الحجاوي رحمه الله تعالى إلى الكلام عن الشرط الرابع من شروط صحة الصلاة، وهو اجتناب النجاسات. وهذا الشرط فيه مسائل: المسألة الأولى بيان النجاسة التي تبطل الصلاة بها، المسألة الثانية النجاسة التي لا تعتبر مستصحبة ولا تؤثر على صحة الصلاة، الثالث حكم من رأى عليه نجاسة بعد الصلاة، المسألة الرابعة أثر الضرورة على هذا الشرط، المسألة الخامسة حكم الساقط من الشخص من الإنسان من عضو أو سن، المسألة السادسة المواضع التي لا تصح الصلاة فيها. هذه ست مسائل ذكرها في هذا الشرط. فأما المسألة الأولى فهي النجاسة التي تبطل الصلاة، ذكرها بقوله رحمه الله:

نعم، الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللمسلمين يا رب العالمين. قال المصنف رحمه الله تعالى: ومنها اجتناب النجاسات، فمن حمل نجاسة لا يعفى عنها أو لاقاها بثوبه أو بدنه لم تصح صلاته.

نعم، هذه هي النجاسة التي تبطل الصلاة، الأول حملها: فمن حمل نجاسة قيد المؤلف رحمه الله تعالى النجاسة بكونها مما لا يعفى عنها. والنجاسة التي يعفى عنها ما هي؟ مرت معنا، يسير الدم وأيضاً حيوان طاهر، وش قال فيها صاحب الزاد؟ ويعفى في غير مائع ومطعوم عن يسير دم النجس من حيوان طاهر، وعن أثر استجمار. أثر استجمار بمحله. وهناك نجاسات أخرى معفو عنها يذكرها الفقهاء رحمهم الله تعالى في يعني يذكرها لصاحب الإقناع ذكر عدة أنواع من النجاسات التي يعفى عنها. الشاهد أن الأول من صور النجاسة التي تؤثر على صحة الصلاة حمل النجاسة، المسألة الأولى حمل النجاسة، فمن حمل النجاسة لم تصح صلاته إذا لم تكن من النجاسات المعفو عنها، وحمل النجاسة سواء حملها مثلاً يعني يدخل في حمل النجاسة مثلاً يقولون حتى لو حملها في قارورة، لو حمل طفلاً إيش عليه نجاسة لا تصح صلاته، واضح؟ نعم.

المسألة الثانية ملاقاة النجاسة، قال: أو لاقاها بثوبه أو بدنه لم تصح صلاته. من صور ذلك لو أن الإنسان كان على الأرض نجاسة فسجد، فإذا سجد يضع جبهته مثلاً على موضع متنجس، فهل تصح الصلاة ولا لا؟ لا تصح؛ لأنه لاقاها ببدنه. كذلك إذا لاقاها بثوبه ويسجد، تقع ركبته على موضع متنجس يسجد عليه، تكون الركب ما تباشر النجاسة إنما الذي يباشر النجاسة الثوب مثلاً، فتبطل الصلاة بذلك ولا تصح، جيد؟ نعم. قال: أو لاقاها بثوبه أو بدنه لم تصح صلاته.

ثم ذكر صوراً فيها شبه بملاقاة النجاسة لكنها ليست مبطلة للصلاة، ذكر ثلاث مسائل وهي: وإن طين أرضاً نجسة هذه الأولى، والثانية؟ أو فرشها طاهراً كره وصحت، نعم. والثالثة: وإن كانت بطرف مصلى متصل صحت إن لم ينجر بمشيه. نعم، هذه ثلاث صور قد يتوهم أنها من باب مباشرة النجاسة، لكن المؤلف يقول إنها لا تؤثر على صحة الصلاة. المسألة الأولى: إن طين أرضاً نجسة. اجتناب النجاسة يكون في الثوب وفي البدن وفي البقعة. هذا الإنسان جاء إلى بقعة متنجسة فلم يجد شيئاً يطهرها به، لكن وجد طيناً، فوضع الطين فوق النجاسة فصار إذا سجد سجد على الطين لا على النجاسة، صار الطين حائلاً بينه وبين النجاسة. طين أرضاً نجسة فهل هذا يعتبر مجتنباً النجاسة؟ قال لك: نعم تصح صلاته، تصح صلاته لكن مع إيش؟ مع الكراهة، قال: كره وصحت. هذه الصورة الأولى.

الصورة الثانية: جاء مثلاً في مكان فيه رخام مثلاً متنجس، ويدخل في الرخام مثلاً متنجس لو أنه غسل بغير الماء فماذا صنع؟ وضع فرساً عليه وصلى فوق الفرش، وتحت هذا الفرش إيش؟ نجاسة، فهل تصح صلاته ولا لا؟ تصح، تصح مع الكراهة، قال: كره وصحت. طيب لو أنه قال: ساجعل ثوبي هو الحائل بدال ما أحط فرشة تمام؟ إذا سجدت وضعت شماخي على الموضع وأسجد عليه، والنجاسة مثلاً النجاسة يابسة أو نجاسة ذهبت عينها وبقي حكمها، صار إذا سجد يحط الشماخ يسجد عليه، وش رايكم؟ يصح؟ لا، ما يصح؛ لأنه باشرها بثوبه، هذا ثوبه. لكن هنا وضع سجادة أو فرشاً، صحت مع الكراهة، واضح؟

طيب، الثالثة من المسائل لا كراهة، لم يذكر المؤلف رحمه الله تعالى فيها كراهة، وهي في قوله: وإن كانت يعني النجاسة بطرف مصلى متصل به صحت صلاته إن لم ينجر بمشيه. النجاسة الآن على مثلاً سجادة، هو يصلي في طرف والنجاسة موجودة على طرف آخر، هل تصح صلاته ولا لا؟ تصح صلاته. مثل هذه سجادة كبيرة في طرفها نجاسة وأنت تصلي في الطرف الآخر، ما الحكم؟ الصلاة صحيحة الصلاة صحيحة. لكن لو كان هذا طرأ الطرف المتنجس أو النجس ينجر بمشيك، فإنك تكون مثل الحامل للنجاسة. قالوا مثلاً لو أن امرأة متلحفة مثلاً بثياب طويلة ووضعت جزءاً منها فرشاً على الأرض خلاص، وصارت تسجد عليه وطرفه في نجاسة لكنه ليس مما تسجد عليه، بعيد شوي ما شاء الله الثياب واسع، فهل تصح ولا لا؟ لا تصح؛ لأنه ينجر معها فهي حاملة للنجاسة الآن.

كذلك لو أنه عند ماسك حبل، خلاص ماسك حبل أو رابط في يده حبل، هذا الحبل طرفه متنجس ماشي. طيب لو تحرك، تحرك الحبل ينجر به ولا لا؟ صار حاملاً للنجاسة. طيب لو صار في طرف الحبل مثلاً كلب مربوط، رابط كلب في طرف الحبل وماسك بالطرف، الكلب نجس، صح ولا لا؟ تصح الصلاة ولا لا؟ لا تصح، لا تصح ليش؟ لأنه لو جر الحبل لانجر معه الكلب، فهنا ينجر الكلب بمشيه. لكن لو كان فيل وماسك بحبل وطرف الحبل في فيل، وش رايكم؟ هل هو حامل الآن للفيل ولا الفيل حامل له؟ نقول: لا يعتبر الفيل تابعاً؛ لأنه لو جرهما منجر، واضح؟ هذا لبيان التفريق بين ما يكون تابعاً له كأنه حامل له، واضح هذا؟ هذا الضابط.

فإذا كانت النجاسة بطرف متصل به فلها صورتان: أن ينجر بمشيه فلا تصح الصلاة، أن لم ينجر بمشيه صحت الصلاة. هذه بالنسبة لمسألة النجاسة التي لا تؤثر. ثم انتقل رحمه الله تعالى إلى حكم من رأى نجاسة بعد الصلاة، بعد ما صلى نظر في ثيابه فإذا عليها نجاسة، فهل يعيد الصلاة أو لا يعيد الصلاة؟ هذه المسألة لها صورتان: الصورة الأولى أن يجهل أن النجاسة كانت موجودة في الصلاة، يقول ما أدري النجاسة هذه يمكن تكون موجودة في الصلاة ويمكن تكون حدثت بعد الصلاة، واضح؟ هذه الصورة الأولى. والصورة الثانية أن يتيقن أن النجاسة كانت موجودة أثناء الصلاة. ويبقى عندنا صورة ثالثة، وهي بعد الصلاة، أن يتيقن أن النجاسة بعد الصلاة وهذه واضحة. لا حاجة لبيانها أن الصلاة صحيحة.

لكن إذا جهل أنها في الصلاة فما الحكم؟ ومن رأى عليه نجاسة بعد صلاته جهل كونها فيها لم يعد. إذا جهل أن النجاسة كانت موجودة أثناء الصلاة فانه لا يعيد، ليش؟ لأن الأصل أن يضاف الحادث إلى آخر أوقاته. هذا الثوب الأصل فيه أنه طاهر، طرأت عليه النجاسة، طرأ النجاسة وصف حادث الأصل أنه يضاف إلى آخر أوقاته. هذه قاعدة عند العلماء من فرع قاعدة اليقين لا يزول بالشك، من فرعها الأصل إضافة الحادث إلى آخر أوقاته، صح ولا لا؟ لأن الأصل أن الثوب طاهر ووقت الصلاة نستصحب الأصل، صح ولا لا؟ فنضيف الحادث إلى أقرب أوقاته وهو الوقت الذي رآها فيه، فنقول: هذا قبل أن ترى النجاسة وبعد الصلاة.

حصلت هذه النجاسة والأصل صحة الصلاة. واضح؟ إذا، هذا إذا جهل قال: من رأى عليه نجاسة سواء على بدنه أو على ثوبه بعد صلاته وجهل كونها فيها يعني كونها كانت موجودة فيها في الصلاة لم يعد، لم يعد الصلاة. ليش؟ لما ذكرناه؟

طيب، وإن تأكد أنها كانت موجودة في الصلاة فما الحكم؟ وإن علم أنها كانت فيها ولكن نسيها أو جاهلها أعاد. إذا علم أنه صلى وعليه نجاسة، هو الآن رأى نجاسة بعد الصلاة فعلم أن هذه النجاسة كانت موجودة أثناء الصلاة، من صلى مفوتا لشرط من شروط صحة الصلاة وهو اجتناب النجاسة فلا تصح صلاته. فنقول: يلزمه إعادتها، ولهذا قال: إن علم أنها يعني النجاسة كانت فيها، كانت في الصلاة لكنه نسيها أثناء الصلاة أو جهلها. نسيها يعني أنه مثلا قبل الصلاة رأى عليه نجاسة، خلاص، قال: برروح أغسلها وبعدين أصلي، ثم نسي وصلى، هذه نسيها. أو جهلها، صلى وهو يجهل أن عليه نجاسة ما رآها أصلا.

ففي الحالتين جميعا لا تصح صلاته في معتمد المذهب، الصلاة لا تصح على المعتمد وعليه أن يعيد. قال: لكن نسيها أو جاهلها أعاد، وفيه رواية أخرى ذكرها في الإنصاف وقال إن أكثر المتأخرين صححوها وأشار إليها صاحب الإقناع وهي الرواية القول صحة، نعم، ولكن الصحيح في المذهب أنه لا تصح صلاته، عليه الإعادة مثل من صلى محدثا.

نعم، المسألة التي بعدها: من جبر عظمه بنجس. هذه مسألة الضرورة، قلنا أثر الضرورة في هذا الشرط، اجتناب النجاسة. عندنا واحد أيها الأخوة الكرام صار عنده كسر، فجبروا له عظمه بعظم نجس، جبروا له عظمه بايش؟ عظم ميتة مثلا. طيب، لما علم أنه نجس أراد يقلع هذا العظم، قالوا: يضرك قلعه. القاعدة الشرعية أنه لا ضرر ولا ضرار، صح ولا لا؟ الضرر يزال، فلا نلزم فلا نلزمه برفعه مع وجود الضرورة، لأن الضرورات تبيح المحظورات، نقول: خلاص، خلي النجاسة عليك.

طيب، إن لم يضطر إلى ذلك وأمكنه قلعه ووضع طاهر بدلا منه، لزمه القلع. هذي حالتين: مع الضرر ومع عدم الضرر. ماذا قال فيها المؤلف؟ ومن جبر عظمه بنجس لم يجب قلعه مع الضرر، وعلم منه أنه يجب قلعه بغير الضرر إذا لم يوجد ضرر.

نعم، المسألة اللي بعدها: إذا سقط من الإنسان عضو أو سن. طب ما علاقتها بصحة الصلاة؟ إيش علاقتها ها؟ أنه قد يعيده. هذي مسألة، تمام؟ المسألة الثانية: إذا صلى وهو حامل لهذا العضو فما حكمه؟ وما سقط منه من عضو أو سن فطاهر، فطاهر على القاعدة التي مرت معنا في باب الآنية، وهي ايش؟ وما أبين من حي فهو كميتته. ميتة الإنسان طاهرة ولا نجسة؟ طاهرة. ها؟ طاهرة. طاهرة. إيش قال صاحب: لا ينجس الآدمي ولا ينجس الآدمي بالموت. فما دام الآدمي لا ينجس بالموت، فما قطع منه وما سقط منه من عضو أو سن فانه طاهر؛ لأن ما أبين من حي فهو كميتته. فإذا أخذ السن هذا وركبوا له الطبيب مرة ثانية أعاده له، فتصح صلاته مع وجوده ولا لا؟ تصح الصلاة مع وجوده لأن ما أبين من حي فهو كميتته.

نعم، ثم انتقل إلى المواضع التي لا تصح الصلاة فيها، وذكر المؤلف رحمه الله تعالى سبعة مواضع. ماذا قال؟ ولا تصح الصلاة في مقبرة، هذا الأول. لا تصح الصلاة في المقبرة، وهي مدفن الموتى، مكان دفن الموتى. واضح؟ ولا ليس الحكم معلقا بوجود قبر ها، إنما بكونها مقبرة، ولهذا يقولون: لا يضر قبر أو قبرين.

نعم، الثاني: والحش. الحش من المواضع التي لا تصح فيها الصلاة. والحش هو ما أعد لقضاء الحاجة، تمام؟ ما أعد لقضاء الحاجة، فلا تصح الصلاة في الحش، سواء في موضع قضاء الحاجة أو بجواره، كل ما يغلق عليه الباب لا تصح فيه الصلاة. واضح، يعني الآن مكان قضاء الحاجة بعض الناس يصير عندهم ايش؟ الحش ومكان قضاء الحاجة موضع كبير، فلو صلى في موضع بعيد عن موضع الكنيف هل تصح الصلاة؟ لا، كل ما يغلق عليه الباب لا تصح فيه الصلاة.

نعم، الثالث: وحمام. الحمام ما هو الحمام؟ هو مكان الاغتسال، مكان الاغتسال، المستحمات التي يعني يغتسل فيها الناس، يكون فيها مياه دافئة وكذا مثل وهي موجودة في بلاد الشام وفي تركيا وفي غيرها، ثمان حمامات هذي. وهذا الحمام لا تصح فيه الصلاة، والمقصود لا تصح الصلاة في كل الحمام، كل ما يغلق عليه الباب ويشمله اسم الحمام في البيوت، هكذا قالوا.

نعم، وأعطان الإبل، هذا الرابع. وأعطان الإبل هي المواضع التي تبيت فيها الإبل وتأوي إليها وتقيم فيها، وليس مواضع وجودها، يعني لو عندنا مثلا إنسان اخذ يعني مجموعة من الإبل ووضعها في مكان لمدة ساعة ولا نص ساعة، وجاء واحد وصلى بجوارها، تمام؟ تصح الصلاة ولا لا تصح الصلاة؟ جيد، لكن المقصود أعطان الإبل المواضع التي تقيم فيها وتأوي إليها.

نعم، الحكم أيها الإخوة الكرام في هذه المواضع المنع منها تعبدي، يعني لا تقول مثلا الحش يمنع منه والعلة في ذلك النجاسة، طيب لو غسلناه وصار طاهر؟ تصح؟ لا، لا تصح. وهكذا.

نعم، ومغصوب وأسطحتها. ومغصوب، فلا تصح الصلاة في الأرض المغصوبة، وهذه مسألة عندنا في المذهب ومسألة أصولية مشهورة، هل تصح الصلاة في الأرض المغصوبة؟ المذهب أنه لا تصح الصلاة في الأرض المغصوبة.

نعم، وأسطحتها، مكان النهي إذا صليت فيه لا تصح، إذا جيت ما صليت في الحش طلعت فوق سقف مكان قضاء الحاجة وصليت فوقه، لا تصح الصلاة. الحمام طلعت فوق سطحه وصليت، لا تصح الصلاة. واضح؟ كذلك نقول ايش؟ الأرض المغصوبة، كذلك أعطان الإبل إلى آخره. وانتبهوا هنا إلى أن أسطحتها التابعة لها، أما إذا كان السطح غير تابع له، يعني لو واحد عنده عمارة خلاص، وفيه في الدور الأرضي حمام في الجهة الشرقية، تمام؟ مكان لقضاء الحاجة في الجهة الشرقية. الدور الثاني تصميم الشقة مختلف، فوقها دورة المياه في غرفة، هل يصح الصلاة في هذه الغرفة في الدور الثاني والثالث والرابع؟ يمكن في الدور الرابع فيه مسجد كمان. وش رايكم؟ يصح، وهذا المذهب، وهذا المذهب وكتبت فيها رسالة: دفع الوارد عن الحمامات تحت المساجد.

ما دام أنه بني ما دام أنه بني هذا مثلا مسجد صمم هكذا، يعني صمموا المسجد هكذا، بنوا الدور الأرضي دورات مياه، الدور الثاني مسجد، الدور الثالث سكن الإمام، جيد، كل ما دام أن هذا قبل أن يأخذ حكم المسجدية فانه لا يضر، واضح؟ أما إن بنوا المسجد، بعد بناء المسجد جاءوا ووضعوا ايش في الدور الثاني قالوا: يلا خلينا نبني سكن للإمام، وين؟ قالوا: ما في إلا سطح المسجد نحط له فوق وسكن. لا، هذا صار مسجدا له حكم المسجد. أو جاء أرادوا مثلا دورات مياه، مكان فيه دورات مياه وبنيت فيه دورات مياه، ثم بعد ذلك جاؤوا قالوا: وين نبني توسعة المسجد؟ ما في مكان، خلينا نحطه فوق دورات المياه. لا، هذا يدخل فيه قولهم أسطحتها.

وأما إذا بنيت كلها على يعني وقت واحد، فانه لا بأس بذلك وكل واحد منها له حكمه، وقد نص الأصحاب أنه يجوز أن يجعل السفل وينتفع بالعلو بما شاء، ويجوز أن يجعل العلو مسجدا وينتفع بالسفل بما شاء، بما شاء سواء حمام أو غير الحمام. واضح؟ وهذا موجود ومقرر في الإقناع وفي غيره.

نعم، قال: وتصح إليها. تصح الصلاة إلى مواضع المنهي عنها، فلو أن إنسان فيه أعطان إبل، ما صلى فيها، خرج خارجها وصلى وجعلها في قبلته، تصح صلاته ولا لا؟ تصح صلاته. نعم، طبعا ذكروا كراهة إذا لم يكن بينه وبينها حائل، ذكروا الكراهة، لكن من جهة صحة الصلاة تصح.

ثم انتقل إلى الموضع السابع وهو الكعبة، فما حكم الصلاة في الكعبة؟ فرق بين الفريضة والنافلة، فقال في الفريضة: ولا تصح الفريضة في الكعبة ولا فوقها. لا تصح صلاة الفريضة في الكعبة داخل الكعبة، ولا تصح صلاة الفريضة فوق الكعبة. هذا بالنسبة لصلاة الفريضة. والنافلة ما حكمها؟ وتصح النافلة باستقبال شاخص منها.

تصح النافلة وفي نسخة أظن والمنذورة كذا موجود عندكم نسخة والمنذورة والمنذورة ما في ها ما شاء الله عندكم موجود يا شيخ في الروضة موجودة نعم، لكن أنا أذكر أن في بعض نسخ الزاد أنه قال: وتصح النافلة والمنظور، ما هي موجودة في أي نسخة عند أحد منكم؟

طيب، النافلة تصح، وكذلك المنذورة. تصح النافلة في الكعبة، لو دخل وتنفل في الكعبة صحت صلاته، لو صلى فوق الكعبة نفلا صحت صلاته. صاحب الزاد اشترط شرطا قال: باستقبال شاخص منها. ما معنى هذا الشرط؟

معناها لو أنه صلى داخل الكعبة والباب مفتوح، باب الكعبة مفتوح واستقبل جهة الباب أمامه، ما ما فيه شيء ما في أي جزء من الكعبة أمامه الهوى، ما استقبل أي جزء من أجزاء الكعبة. على كلام صاحب الزائد أن أنه لا تصح النافلة لابد من استقبال شاخص من الكعبة، نعم وهذا هو أيضا ما مشى عليه في الإقناع. صاحب الزاد صاحب الزاد في الإقناع قرر نفس الكلام، وأما منتهى وغاية المنتهى قال: ولو لم يستقبل شخصا منها خلافا للإقناع، خلافا له يعني صاحب الإقناع، فهما قولان مصححان في المذهب، قولان مصححان في المذهب، والجزم في مثل هذا بأن صاحب الزاد خالف المذهب يعني له وجه بالمعنى الاصطلاحي نقول والله خلاف المذهب، لكن كما قلت لكم أن هذا قول مصحح وهذا قول مصحح، والغالب من المتأخرين أن أنهم يقدمون المنتهى على إيش؟ على الإقناع، كما صنعه مرعي قال: خلافا لصاحب الإقناع، نعم فلا بأس، لو عدى واحد قال هذه قال للمذهب فالمعنى صحيح، لكن لابد من أن يدرك الأمور اللي ذكرناها في أول الدروس في مسألة التصحيح المذهبي. التصحيح المذهبي اجتهاد، ابن النجار قال: لا يكون حكما على الحجاوي، والحجاوي قال كذا: لا يكون حكما على ابن النجار، لكن اصطلاح المتأخرين بعدهما أنهم يطلقون إذا قالوا المذهب فعندهم تقديم وصاحب المنتهى على صاحب الإقناع، نعم ثم انتقل إلى الشرط الخامس من شروط صحة الصلاة وهو استقبال القبلة.

ولا تصح الصلاة بدونه، وفيه أربع مسائل: المسألة الأولى: من يستثنى من هذا الشرط؟ المسألة الثانية: ما يحصل به استقبال القبلة وتحقيق هذا الشرط. المسألة الثالثة: دلائل القبلة. الرابع: الاجتهاد في القبلة.

بدأ بالاستثناء من هذا الشرط، قال رحمه الله: ومنها استقبال القبلة فلا تصح بدونه إلا ومنها الضمير يرجع لإيش؟ على شروط الصلاة، ومنها يعني ومن شروط الصلاة استقبال القبلة، فلا تصح الصلاة بدونه لأنه شرط، وهذي حقيقة الشرط أن الشرط إيش؟ عدمه يفيد العدم، وعدم الشرط يفيد العدمان، طيب ويستثنى من هذا ذكر الاستثناء ذكر استثنائيين ما هما؟ إلا لعاجز، هذا الأول العاجز، والعجز أيها الأخوة الكرام مسقط للتكاليف، كما لا يخفى عليكم.

نعم، فمن عجز عن استقبال القبلة سقط عنه، مثل من؟ مثل إنسان مربوط إلى غير القبلة أو مصلوب إلى غير القبلة أو مشلول وليس عنده أحد يوجهه إلى القبلة، فانه يصلي حسب ما يتيسر له، هذا الاستثناء الأول وهو العجز، الثاني يستثنى فيه استقبال القبلة مع المشقة لا مع العجز، من هو؟ نعم، ومتنفل راكب سائر في سفر ويلزمه افتتاح الصلاة إليها. المتنفل دون المفترض، المتنفل دون المفترض يستثنى في مسألتين قال: ومتنفل خرج به المفترض راكب خرج به الماشي، وسيبين حكم الماشي، إذا المسألة الأولى في الراكب والمسألة الثانية في المشي تأتي الآن الراكب قال: راكب السائل يخرج من؟ الواو ها؟ النازل واحد في طريق سفر وقفوا في محطة بنزين خلاص؟ وقفوا في محطة بنزين هل له أن يتنفل في إلى غير القبلة؟ لا نازل كذلك، نزل ووصل إلى بلد سفره ولو كان يجلس فيها يوم أو يومين جلس في الفندق ليس له أن يتنفل إلى غير القبلة.

طيب، قال سائر في سفر، وقوله في سفر يخرج المقيم، واحد في مشوار داخل البلد يمشي بالسيارة داخل البلد أو على الدابة في داخل ليس له أن يتنفل إلى غير القبلة. والسفر هنا أيها الأخوة الكرام يشمل السفر القصير والطويل، بعض المسائل الحكم فيها معلق بسفر القصر وهو السفر الطويل فقط، أما هذه المسألة فانه يجوز في السفر القصير، يعني واحد طالع مثلا من أهل المدينة طالع للبيضاء إذا فارق عمران المدينة وبنيان المدينة وبيكمل طريقه له أن يتنفل إلى له أن يطبق هذه المسألة لأنه مسافر، وإن كان السفر لا يبيح الفطر ولا يبيح القصر ولا الجمع، ولكنه في هذه المسألة يجوز التنفل إلى غير القبلة. واضح؟ نعم، وشروطه الذي من قال: ويلزمه افتتاح الصلاة إليها. يلزم الراكب إذا أراد أن يتنفل على الدابة أن يفتتح الصلاة إلى جهة القبلة إلا إذا لم يمكنه ذلك، فإن لم يمكنه ذلك صح نفله ولو لم يستقبل جهة القبلة عند افتتاح الصلاة.

نعم، والثاني الماشي، ونشترط في نفس الشيء الماشي يكون سائر تمام؟ ويكون في سفر أيضا، لا يكون ماشي داخل البلد، وما حكم الماشي؟ الفرق بينه وبين الراكب إيش هو؟ قال: وماش ويلزمه الافتتاح والركوع والسجود إليها. يقولون إن الراكب يعسر عليه أنه ينزل، صعب انك تنزل وقت السجود والركوع، بخلاف الماشي فانه لا يشق عليه أن يركع ويسجد. واضح؟ فلهذا يفتتح الصلاة إلى جهة القبلة لا يشق عليه ذلك، كذلك يركع إلى جهة آآ كذلك يركع ركوعا ولا يكفي الإيماء، والامر الثالث نعم آآ يركع إلى جهة القبلة، والثالث أنه يسجد إلى جهة القبلة إيش؟ لأنه لا يشق عليه ذلك بخلاف القيام، فله أن يتجه إلى غير القبلة.

نعم، ثم انتقل بعد ذلك إلى ما يحصل به الاستقبال، وما يحصل به الاستقبال عندنا حالان: الحال الأول القريب من الكعبة، والحال الثاني البعيد. فأما القريب فما حكمه؟ وفرض من قرب من القبلة أصابة عينها. يجب على من كان قريبا من الكعبة أن يصيب عين الكعبة، فلو صلى انسان مثلا في صحن المسجد الحرام أو في سطح المسجد الحرام وكان الصف طويلا بعضه لا يصيب عين الكعبة، هل يجوز له أن يتجه إلى جهة الكعبة؟ لا، يجب أن يصيب إيش؟ عين الكعبة، فينتبه بعض الناس في مثل هذه الأحوال، يكون مثلا السجاد كله متصل أو كذا أو يغيرونه، تجد أنه بعض الأحيان يضع المسؤولين في الحرم السجاد على نحو معين فيغير بعض الناس، فيكون طرفه مستقبلا للكعبة دون الطرف الآخر، لا يجب أن يستقبل عين الكعبة.

طيب، واما من بعد عن الكعبة فما واجبه؟ قال: ومن بعد جهتها. الواجب على البعيد أن يستقبل جهة الكعبة، فلو أن انسانا مثلا من أهل المدينة صلى في أحد مساجد المدينة واكتشفوا مثلا أن عندنا انحراف خمس درجات عن عين الكعبة فهل الصلاة صحيحة ولا لا؟ صحيح، الصلاة صحيحة. نعم، فضلا عن من كان في أقااصي الدنيا، هذا ربما انحراف يسير يبعده عن الكعبة مئة كيلو.

نعم، ثم انتقل إلى دلائل القبلة، ودلائل القبلة على نوعين: ما يكون دليلا في الحضر والسفر تمام؟ وما يكون دليلا في السفر فقط. فأما الذي يكون دليلا في الحظر والسفر فهو الخبر ومحاريب المسلمين. الخبر ومحاريب. الخبر ماذا قال عنه؟ فان أخبره ثقة بيقين، هذا الأول يجب العمل بخبر الثقة إذا كان الثقة متيقنا، وخبر الثقة يجب الأخذ سواء في الحظر أو في السفر واضح؟ لكن في حالة السفر إذا كان هذا الثقة إذا كان هذا الثقة مجتهد؟ قال: والله أنا اجتهدت ونظرت في أدلة القبلة الظاهر أن القبلة هكذا، هل يأخذ بكلامه؟ ما دام إذا كان قادرا على الاجتهاد فلا، لا تقلدوه لا تعملوا بخبره، وإنما إيش تجتهد أنت لنفسك واضح؟ تجتهد لنفسك ولا تأخذ بخبره، أما لو كان متيقنا قال لك: أنا متأكد مئة بالمئة أن هذه القبلة هكذا فيعمل بخبره، هذا بالنسبة لخبر الثقة، الثانية المحاريب، ما هي المحاريب التي يعمل بها أو وجد محاريب إسلامية عمل بها؟ نعم، يعمل بالمحاريب الإسلامية، في محاريب غير إسلامية ولا ما فيه؟ فيه.

في الكنائس مثلاً، فلو علم هذا الشخص أن النصارى يستقبلون مثلاً بيت المقدس فذهب ووجد الكنيسة باتجاه معين، هل له أن يبني على هذا الاتجاه؟ اتجاه القبلة، لا، ليس له أن يبني على هذا اتجاه القبلة، وإنما يعمل بمحاريب المسلمين، المحاريب الإسلامية التي هي محاريب المساجد. نعم، ثم انتقل إلى ما يكون دليلاً في السفر دون الحظر، قال: ويستدل عليها في السفر بالقطب والشمس والقمر ومنازلهما.

هذه أربعة أمور يستدل في يستدل بها في السفر لا في الحظر، إنسان في الحظر في بلد من بلدان المسلمين، تمام، ثم يروح يطلع في الليل ويدور على القطب، تمام، والنجوم والشمس والرياح حتى يستدل القبلة، نقول: لا يصح له أن يجتهد. ليش؟ لأنه يمكنه أن يأخذ الخبر اليقين، صح ولا لا؟ يذهب ويسأل الناس فيعرف اتجاه القبلة، يشوف محاريب المسلمين، يسألهم، حتى قال بعض الأصحاب: وظاهره أنه يلزمه أن يسأل أهل البيوت ولو في الليل، يبغى يصلي في الليل وما في أحد، يطرق بيت من بيوت الناس ويسأله، خلاص؟

فالمقصود أنه لابد في هذا ولا يصلح فيه الاجتهاد، ولهذا لو اجتهد في البلد فأخطأ، ايش حكم صلاته؟ لا تصح صلاته، لكن لو اجتهد في السفر في البرية في الصحراء واجتهد فأخطأ، صحت صلاته صلاته، واضح؟ فقال: يستدل عليه في السفر بالقطب، وهو نجم من النجوم، نجم خفي شمالي يراه حديد البصر إذا لم يقوى نور القمر، والشمس معروفة، والقمر معروف، ومنازلهما، الشمس والقمر لها منازل، الشمس والقمر أنت لو تلاحظ ما تطلع في كل السنة من نفس الموضع بالضبط، لا، لها منازل تتحرك.

فمن كان يعرف منازل الشمس ومنازل القمر فإن هذا من الأدلة التي يستعان بها على معرفة القبلة. نعم، ثم انتقل إلى الاجتهاد في القبلة، وفيه ثلاث مسائل ذكرها: المسألة الأولى: إذا حصل الاختلاف بين المجتهدين، مجتهدين نقصد هنا ما نقصد مجتهدين ضد المقلد، معنى الأصولي المجتهد هو الذي يعرف أدلة القبلة، لو كان جاهلا بالفقه فقد يكون مجتهد في الفقه مقلد في أدلة القبلة، وقد يكون مجتهد في أدلة قبلة ومقلد فقه وغير ذلك، طيب.

فالمقصود إذا حصل اختلاف بين المجتهدين، اجتهد وواحد يقول شمال وواحد يقول جنوب، أو كلهم يقولون شمال بس هذا يقول الشمال هنا هذا يقول لا الشمال هنا، خلاص. المسألة الثانية: الصلاة من غير اجتهاد إذا أكلت عليه القبلة فصلى من غير اجتهاد، فما حكم صلاته؟ المسألة الثالثة: هل يلزم تكرار الاجتهاد عند كل الصلاة ولا مرة وحدة يجتهد وخلاص يصلي بقية سفره بهذا الاتجاه؟ بدأ بالأولى وهي الاختلاف، والاختلاف نوعان: اختلاف يسير تتفق فيه الجهة، قال القبلة كذا، قال الثاني لا كذا فيه انحراف ثلاث درجات، فهذا الاختلاف غير مؤثر لأن المطلوب ممن بعد عن القبلة أصاب الجهة.

نقول: صلوا مع بعض يا جماعة ما في مشكلة، صلي واحد إمام واحد مأموم واحد، وإن شاء أنه ينحرف انحرافا يسيرا بكيفه، ولو لم ينحرف صحت صلاته، لأن المطلوب ايش؟ الجهاد، استقبال الجهاد. فالمقصود أنه إذا كان الاختلاف يسيرا في نفس الجهة، اختلاف مع اتفاق في الجهة، فهذا لا يضر. النوع الثاني: الاختلاف في أصل الجهة، هذا يقول هنا وهذا يقول هنا، فما الحكم؟ قال: وإن اجتهد مجتهدان فاختلفا جهة فاختلفا جهتان، ماذا يصنعون؟ يصلون جماعة؟ قال: لم يتبع أحدهما الآخر، لم يتبع أحدهما الآخر.

وهذا الحكم في المجتهد، يعني المجتهد لا يتبع غيره، خلاص، طيب والمقلد وش يسوي؟ لأن واحد معهم هم اثنين ثلاثة في السفر واحد أعمى واثنين مجتهدين اختلفوا، هذا يقول شرق وهذا يقول غربه وهذا يقول هنا وهذا يقول هنا، أم لا يتبع أحدهما الآخر، والثالث هذا يتبع مين؟ يروح مع هذا ولا مع هذا؟ قال: ويتبع المقلد أوقثهما عنده، يتبع أوثقهما عنده، فيشوف يقول والله فلان أنت خبرتك في الفلك والبر والامور هذه أكبر من الثاني، أنت توك مبتدئ، فيتبع الأوثق، ولو كان الأوثق في الدين، يقول والله هذا فلان أوثق في دينه أنا أثق في دينه أكثر من الآخر. نعم.

ثم انتقل إلى الصلاة من غير اجتهاد، المصلي له حالتان: قادر على الاجتهاد، اجتهاد في أدلة القبلة، وعاجز عن الاجتهاد، فالقادر على الاجتهاد ما حكمه؟ قال: ومن صلى بغير اجتهاد بس من صلى هذي المسألة الأولى، من صلى بغير اجتهاد مع قدرته على الاجتهاد لم تصح صلاته، قضى صلاته، واضح؟ لأن عبارة المصنف رحمه الله تحتاج يعني تفكيك وشرح، عندنا المسألة الأولى: من صلى بغير اجتهاد إن كان قادرا على الاجتهاد قضى الصلاة.

واحد الثاني: من كان عاجزا عن الاجتهاد فله حالان: الحالة الأولى: ألا يجد أحدا يقلده، هو ما عنده ما عنده قدرة على الاجتهاد، بحث عن أحد يقلده ما في أحد، وش يسوي؟ يصلي بالتحري، وكيف تحري؟ يعني أي أدنى قرينة خلاص، ممكن يستخير الله ممكن تميل نفسه يقول والله غالب ظني أنا لما كنت جاي من البلد كان هذا الاتجاه ما في أدلة، لكنه يستحق، فهذا يعمل بالتحري ويصلي ولا إعادة عليه، خلاص؟

الحالة الثانية: أن يجد هذا مقلد ولا يعرف الأدلة وفيه واحد يقلد وقال لا ماني مقلدك أبتحرى، خلاص استفتي قلبك وراح صلى من غير تقليد، فما حكم صلاته؟ يلزمه قضاؤها؟ لأنه صلى من غير مع وجوب التقليد عليه. نعم، قال المؤلف في القادر على الاجتهاد من صلى بغير اجتهاد تتمة العبارة حتى نفصل المسألتين: من صلى بغير مع قدرته على الاجتهاد قضى الصلاة، الثاني العاجز عن الاجتهاد إن لم يجد ما يقلده تحرى، تحرى وصلى، وإن وجد من يقلده قال: ولا تقليد قضى إن وجد من يقلده.

من صلى بغير اجتهاد كان قادرا على الاجتهاد، من صلى بغير تقليد لعجزه عن الاجتهاد قضى الصلاة إن وجد من يقلده، حال الصلاة ولا حال القضاء ها؟ حال الصلاة، فلعبارة انتبهوا لها، يعني إن وجد من يقلده فصلى بغير تقليد قضى صلاته، هذا معنى عبارة المصنف رحمه الله، واضح؟ نعم، طيب قال: إن وجد من يقلده. نعم، ثم انتقل بعد ذلك إلى مسألة مسألة تكرار الاجتهاد، هل يكرر الاجتهاد في كل الصلاة ولا يكفيه اجتهاد واحد؟ فأول ما سافر في البرية اجتهد وخلاص بنى على هذا الاجتهاد بقية الصلوات، ما المطلوب؟

قال: ويجتهد العارف بأدلة القبلة لكل صلاة. العارف بأدلة القبلة لأن غير العارف ما ما يستطيع الاجتهاد، فالعارف بأدلة القبلة يجتهد لكل صلاة، كل صلاة قد يبدو مثلا عندما تطلع الشمس عندنا دليل جديد نستفيد منه في معرفة القبلة، عندما يظهر القمر عندنا دليل جديد، إذا جاءت رياح، إذا رأى النجوم، لابد أن يجدد الاجتهاد في كل صلاة، نعم. طبعا هذا في الاجتهاد، أما إذا تيقن يعني إذا مثلا هو في الليل واجتهد بالنظر في النجوم ثم طلعت الشمس فتيقن معرفة القبلة، خلاص القبلة في هذه الجهة، لا يحتاج ايش أن يكرر، لكن المقصود إن كانت المسألة اجتهاد، فيجب عليه أن يجتهد لكل صلاة.

طيب اجتهد وتبين له أن الصلاة السابقة التي صلاها باجتهاد أنه صلاها إلى غير القبلة، هل يقضي ما فاته ولا لا؟ ماذا يصنع بالاجتهاد السابق؟ قال: ويصلي بالثاني، يصلي الصلاة الثانية بالاجتهاد الثاني، طيب وهل يقضي؟ قال: ولا يقضي ما صلى بالأولى، لا يقضي ما صلى بالأول، تلك على ما قضينا وهذي على ما نقضي، والاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد، فلا يلزمه القضاء لأنه فعل الواجب عليه.

ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى بعد ذلك إلى شرط النية ومن شروط صحة الصلاة، وهو السادس منها، وذكر في النية مسائل: المسألة الأولى: تعيين الصلاة في النية، هل تجي تصلي تنوي الصلاة ولا تنوي تعيين صلاة بعينها؟ هذا واحد. الثاني: ما هو وقت النية الذي لابد من الإتيان بالنية فيه أو يستحب الإتيان بالنية فيه؟ الثالث: ما هي مبطلات النية؟ الرابع: قلب النية، قلب النية مو النية في القلب لكن عندنا قلب النية من نية مثلا فرض إلى نفل ومن فرض إلى فرض آخر واقف.

الخامس: نية الإامامة والائتمام هل هي مشترطة، ولا يكفي أن تنوي الصلاة؟ بدأ أولاً بتعيين النية. عندنا تعيين لازم وتعيين غير لازم؛ فأما التعيين اللازم فذكره بقوله: ومنها النية، فيجب أن ينوي عين صلاة معينة. هذا التعيين اللازم: أن يعين الصلاة إن كانت معينة.

مفهوم المخالفة: أن كانت الصلاة غير معينة فيكفيه نية الصلاة. الصلاة غير معينة، ما هي؟ من يعطينا مثالاً على الصلاة غير المعينة؟ النفل المطلق. طيب، غيره؟ ها، الضحى نفل مقيد. نعم، هو الذي يخرج هو النفل المطلق التطوع المطلق.

الوتر، صلاة معينة ولا لا؟ معينة. التراويح معينة. قيام الليل؟ تطوع مطلق. التطوع في الليل هذا هو قيام الليل؛ فلو صلى في الليل بنية الصلاة بس، صح. واضح؟ طيب، قال: فيجب أن ينوي المصلي عينا صلاة معينة.

أما الصلاة غير المعينة، وهو التطوع المطلق، فلا يلزمه إلا أن ينوي الصلاة. فلو لم ينوي أنه تطوع مطلق، ايش رايكم يعني كبر للتطوع المطلق دون أن يعين أنه تطوع مطلق؟ نوى الصلاة وبس، يصح؟ نعم، يصح، يكفي نية الصلاة.

طيب، هذه النية اللازمة اللي هي تعيين الصلاة المعينة. أما النية غير اللازمة فذكر منها خمسة أمور، قال: ولا يشترط في الفرض، والآداء، والقضاء، والنفل، والإعادة، نيتهن. فلا يشترط في الفرض نية الفرضية؛ دخل ناوي يصلي الظهر، وغاب عن ذهنه أن يستحضر أنه يصلي الظهر فرضا لا نفلا، وش رايكم، يصح ولا لا يصح؟ يصح، لان نية الفرضية ليست مشترطة، هذا واحد.

ولا يشترط في الآداء نية كونه آداء؛ قام يصلي الظهر، استحضى أنه يصلي الظهر وقصد الظهر، لكنه لم يستحضر هل هي صلاة آداء ولا قضاء، تصح ولا لا تصح؟ بل لو نوى الآداء وبانت قضاء مع جهله بكونها قضاء، أنصح ولا لا؟ يظن أن الوقت لم يخرج ودخل، قال: نويت أصلي الظهر آداء بقلبه، طيب، ناوي يصلي الظهر آداء، تبين أنها وقعت بعد الوقت، ما هي آداء، قضاء، ايش رايكم؟ تصح، لأن لا يشترط نية الآداء ولا نية القضاء.

قال: ولا في القضاء نية القضاء، ولا في النفل نية النفل، قام يصلي الوتر، ما يستحضر أنها واجبة -على مذهب الحنفية- ولا أنها نفل، فهل تصح ولا لا؟ تصح. ولا في الإعادة، بطلت صلاته، قول له روح عيد الصلاة، فلم يستحضر أنه يعيد، نوى أنه يصلي ظهر بس، تصح ولا لا؟ تصح، هذا معنى قوله: ولا يشترط في الفرض ولا في الآداء ولا في القضاء ولا في النفل والإعادة نيتهن، وهذه النية التي لا يلزم تعيينها، ما يلزم أن تعين هذا.

ثم انتقل إلى وقت النية، نعم، فذكر وقت الأفضلية ووقت الجواز؛ أما وقت الأفضلية فذكره بقوله: وينوي مع التحريمة، هذا وقت الأفضلية: أن تكون النية مقارنة لتكبيرة الإحرام، وقت ما أنت تقول: الله أكبر، النية حاضرة، واضح؟ هذا وقت الأفضلية.

وقت الجواز، ما هو؟ وله تقديمها عليها بشرطين؛ التقديم يجوز بشرطين، ما هما؟ وله تقديمها عليها بزمن يسير، هذا الشرط الأول: أن يكون بزمن يسير، الشرط الثاني في الوقت. إذاً، تقديم النية عن التكبير يجوز ولا ما يجوز؟ يجوز بشرطين: أن يكون قبلها بوقت يسير، واليسير هنا ما ضابطه؟ ما شاء الله، أحسنت. هذا ضابط ذكره الشيخ عثمان رحمه الله، ما ذكروه أصحاب المتون ولا أصحاب الشروح، وإنما ذكره الشيخ عثمان النجدي تفقهأ وتخريجأ، وهو أن الضابط في ذلك ما لا تفوته الموالاة به في الوضوء.

ما لا تفوت به الموالاة في الوضوء، جعله وهو ضابط اليسير، وهذا يعني ضابط حسن ذكره الشيخ عثمان، وأخذه من أي مسألة؟ أخذه من مسألة في الغسل. أخذوها من مسألة في الغسل، قالوا: في الغسل نحن عندنا في الغسل يشترط الموالاة ولا ما يشترط؟ في الغسل لا يشترط موالاة.

قالوا في الغسل: إذا فاتت الموالاة فله أن يكمل الغسل بشرط تجديد نية؛ يعني إذا غسل جزءاً من بدنه وبعدين تركه حتى فاتت الموالاة، هل له أن يكمل الغسل؟ قالوا: يكمل، لكن اشترطوا تجديد النية. فأخذ منه الشيخ عثمان أن القدر الذي لا بد فيه القدر الذي تتقدم فيه النية هو ايش؟ هو ما لا تفوت به الموالاة. نعم، ولو تقدمون بشرط أن يكون في زمن يسير.

الأمر الثاني: أن يكون في الوقت. لو فرضنا أن الزمن اليسير دقيقتين، خلاص، وهو نوى صلاة الظهر قبل دخول وقتها بدقيقة، وكبر أول ما دخل الوقت، قدمها عليها بزمن يسير، لكنه قبل دخول الوقت، قالوا: لا تصح على معتمد المذهب عند المتأخرين.

ثم انتقل بعد ذلك إلى مبطلات النية، فقال ذكر مبطلين، وهما: فان قطعها في أثناء الصلاة أو تردد بطلت. إذا ذكر أن مما يبطل النية قطعها. ذكر أن مما يبطل النية قطعها، ولا قطعها؟ هاه، قطعها، طيب. ذكر أن قطع النية مما يبطلها، كذا أحسن. هذا الأمر الأول: كيف قطع النية؟ وهو يصلي، جزم بقلبه أنه سيخرج من الصلاة، قال: خلاص يعني تقال بين ما عادني نكمل الصلاة، تمام؟ جاء بيمشي فانتبه ضميره، قال: كيف تترك الصلاة؟ كمل صلاتك، بعد ما عزم على قطعها، فهل يكمل ولا يعيد الصلاة من أولها؟ ها، يعيد الصلاة من أولها؛ لأنها بطلت، هذا واحد.

اثنان: التردد. والتردد ليس هو الوسوسة، ليس هو الذهول عن النية؛ الذهول عن النية كل الناس يسألونه، اللي هو استصحاب حكمها؛ حكمها عندنا استصحاب، وذكرها: أن تكون النية حاضرة معك في كل أوقات الصلاة، واستصحاب حكمه: أن تنوي في أول الصلاة ثم لا تتردد ولا تقطع.

لكن التردد: أن يتردد هل نوى أو لم ينوي، جيد؟ في أثناء الصلاة، تردد هل نوى أم لم ينوي، أو تردد، قال: أكمل صلاتي ولا ما أكمل صلاتي؟ كمل الصلاة ولا لا؟ خلني أتركها، لا خليني أجلس، فترددت النية، فهذا تبطل صلاته؛ فان قطعها في أثناء الصلاة أو تردد بطلت، نعم.

ثم ذكر بعد ذلك قلب النية. وقلب النية له صور: من فرض لنفل، ومن فرض لفرض، هذا الذي ذكره المصنف. في مسائل أخرى لم يذكرها، وبعضها لم يذكرها غيره، لا ذكرها هو ولا ذكرها غيره من الأصحاب. بعض صور قلب النية مشكلة، ما نصوا عليها رحمهم الله، لكن الذي ذكره المصنف مسألتين: قلب النية من فرض لنفل، وقلب النية من فرض لفرض.

فما حكم قلب النية من فرض لنفل؟ وأنقلب منفرد فرضه نفلاً في وقته المتسع جاز. نعم، إذا قلب منفرد فرضه نفلاً في وقته المتسع جاز. إذا قلب الفرض إلى نفل، في كلام المؤلف رحمه الله تعالى أنه جائز بشرطين، من يستخرجها؟ الأول: الوقت، أن يكون الوقت متسعاً؛ يعني باقي على أن يخرج وقت الظهر ساعة، وهو يصلي الظهر، قال: يا أبا الظهر من ظهر إلى نفل، واضح؟ قلب الظهر من ظهر إلى نفل، يصح ويجوز، نعم.

هذا بالنسبة لقلب من فرض، عكسها هو في صلاة الظهر وباقي على خروج الوقت ثلاث دقائق بحيث لا يمكن إلا أنه يصلي الظهر، فلو أنه قطعها واستأنف من الأول لما أدرك الوقت، هذا تضايق الوقت عليه، هل يجوز له أن يقلب فرضه نفلاً؟ لا، لا يجوز، لا يجوز أن يقلب فرضه نفلاً، هذا الشرط الأول اللي هو أن يكون الوقت متسعاً.

الشرط الثاني؟ الشرط الثاني: أن يكون منفرداً. في الروض قال: أنقلب منفرد أو مأموم. طبعا هذا القيد لم يذكره أكثر الأصحاب، ما ذكره الإقناع ولا المنتهى، ما ذكروا اشتراط كونه منفرداً أو مأموماً، قالوا: أنقلب، يعني أطلقوا المسألة في المصلي، ووجه تخصيصه بالمنفرد ما هو؟

وجه تخصيصه بالمنفرد؟ ليش الإمام مثلا لماذا لا يجوز له قلب فرضه نفلا؟ ما يدرون عن نيته، كيف يظنون أنه سهل؟ تفضل يا شيخ. نعم، لأن قلب الإمام من فرض إلى نفل يؤدي إلى بطلان صلاة الفجر، الصلاة من خلفه إذا كانوا يصلون خلفه مفترضين، وهو قلب صلاته فرضاً من فرض إلى نَفْل. المذهب: فإنه لا يصح اهتمام المفترض بالمتنفل، فلهذا لا يجوز للإمام أن يبطل صلاة من خلفه. هذا المنفرد صلاته تنقلب من فرض إلى نفل، أما هذا فسيؤدي ذلك إلى بطلان صلاة من خلفه. نعم، ولهذا قيدها بالمنفرد.

وهذا الحكم الجواز، والجواز هنا هو مطلق للجواز؟ لا، الجواز مطلق الجواز وليس الجواز المطلق. وش قصد أنا هذا الكلام؟ ها، مطلق الجواز يعني ولو مع الكراهة، هذا جواز، تمام؟ أما الجواز المطلق يعني بلا كراهة، هذا الذي نقصده. فالمقصود هل هنا في كراهة ولا ما في؟ هم يقولون: إن لم توجد أو غرض صحيح، إذا وجد غرض صحيح لذلك فلا كراهة، بدون كراهة. إن لم يوجد غرض صحيح فإنه يكره له ذلك.

مثال الغرض الصحيح: أنه يريد يقلب إلى نفل ليقطع النفل ثم يدرك جماعة. واحد دخل للمسجد، دخل للمسجد وقام صلى الظهر منفرد، ما وجد جماعة، شوية دخلت جماعة في المسجد وأقيمت وأقاموا الصلاة، ماذا يصنع؟ يبغى يدركهم يصلي معهم جماعة، ماذا يصنع؟ يقطع الصلاة؟ قالوا: لا، اقلب فرضك نفلاً ثم اقطع النفل. ليش ما تقطع الفرض؟ لأن الفرض الأصل عدم جواز قطعه. فقال: وتقلب فرضك نفلاً وتلحق الجماعة، فهذا غرض صحيح.

هذا غرض صحيح، وإن كان ورد عن الإمام أحمد قطع الصلاة، قطع الصلاة حتى من المفترض لإدراك الجماعة، وخرج عليه الأصحاب تخريجاً أولوبياً قطع المتنفل صلاته لذلك، نعم. وعلى كل حال فنقول ايش نقول؟ إن وجد غرض صحيح فلا كراهة، وإن لم يوجد غرض صحيح فيكون هناك كراهة.

الصورة الثانية: قلب الفرض إلى فرض، ما حكمه؟ أين أنت؟ وإن انتقل بنيته من فرض إلى فرض بطلا. إن انتقل من فرض إلى فرض بطلاً، بطلة إيش هم الفرضان؟ وصورة ذلك: واحد مثلاً يصلي العصر وفي أثناء الصلاة تذكر أنه لم يصلي الظهر، فقال: العصر إلى ظهر بدون تكبيرة إحرام، قلب نية بس. فهل تصح ظهره؟ لا، لا تصح. هل تصح عصره؟ لا تصح. إن انتقل بنية من فرض إلى فرض بطلها.

وقوله رحمه الله: وإن انتقل بنية، علم منه أنه لو انتقل بتكبير وش الحكم؟ صح. تذكر أنه لم يصلي الظهر، كبر للظهر، قال: الله أكبر، وانتقل ترك صلاة العصر وكبر للظهر، فهنا تصح الظهر ولا لا؟ تصح. واضح؟ هذا معنى قوله: انتقل بنية من فرض إلى فرض بطلاً. ولم يقل رحمه الله: بطلت صلاته، وإنما قال: وانتقم بنية من فرض إلى فرض بطلاً، ولم يقل بطلت صلاته. ليش؟ وش رايكم؟ أيوه يا شيخ أحسنت، لأن الصلاة لا تبطل، وإنما تبقى صلاته نفلاً مطلقاً.

وهذه قاعدة ذكرها في المنتهى، قال: ومن أتى بما يفسد الفرض فقط انقلب نفلاً. ومن أتى بما يفسد الفرض فقط انقلب نفلاً، أي شيء يبطل الفرض لكنه لا يبطل الصلاة. من يعطينا مثال على ذلك؟ ترى لها أمثلة عديدة، شرايكم؟ واحد كبر، أيوه يا شيخ خليل؟ إذا قام المسبوق قبل أن يسلم الإمام التسليم الثاني، قالوا: انقلبت نفلاً أيضاً.

إذا صلى قبل دخول الوقت، يظن الوقت دخل، وكبر للصلاة قبل دخول وقتها، صحة صحة نفلاً طبعا، ولا تصح فرضه. صلى وليس على عاتقه شيء بدون ستر المنكبين، يتوجه هنا أن يقال ايش؟ صح نفله، لكن البهوتي هنا قيد هذا، وكذلك قيده في الإقناع بأن يعتقد جوازه، ولهذا يقولون: لو كبر قبل دخول الوقت ناوياً الظهر وهو يعلم أن وقت الظهر ما دخل، ما هو أنه يظن الوقت دخل، لا هو يدري أن وقت الظهر ما دخل، قال: إلا بصلي ظهر ما لكم عندي شيء، أبغى أصلي الظهر قبل وقتي. يقولون: لا يصح، لا تصح صلاته لا فرْضاً ولا نفلاً. واضح؟ نعم.

كذلك لو صلى مفترض خلف متنفل صلاته لا تصح، ولا تصح نفلاً، تصح نفلاً؟ لأن هذا يبطل الفرض ولا يبطل النفل. نعم. قال وكذلك في المنتهى قال: ومن أتى بما يفسد الفرض فقط انقطع وينقلب نفلاً. ما بان عدمه كفائتة فلم تكن، يظن أن عليه قضاء وقام يصلي القضاء وتبين أنه قد صلى الصلاة أصلاً، فهل تصح صلاته ولا تبطل؟ تصح نفلاً، واضح؟ نعم، أو لم يدخل وقته تمام. يعني هو يصلي الفرض قبل دخول وقته، قال في المنتهى: وإن علم لم تنعقد، لأنه متلاعب، كيف تنوي الظهر وأنت ما دخل وقتها؟ إذا علم لم تنعقد صلاته، أما الذي لم يعلم فتنعقد صلاته وتصح له نفلاً.

طيب، بقي عندنا من صور الانتقال ايش؟ والانتقال من نفل إلى فرض، هو ذكر من فرض إلى نفل، قال: وش قال فيها؟ من فرض إلى نفل ها يجوز في وقته المتسع، وإن انتقل. نعم، الثاني من فرض إلى فرض بطل. بطل، من باقي عندنا من الصور؟ من نفل إلى فرض، ومن نفل إلى نفل.

طيب، ايش رايكم في الانتقال من نفل إلى فرض؟ لا يصح، يصح ولا لا؟ لا يصح من باب أولى، إذا ما صح أن تبني فرْضاً على فرض، فلا يصح أن تنتقل من نفل إلى فرض. طيب، والانتقال من نفل إلى نفل ايش رايكم؟ مثل ما ذكرت ما نصوا عليها، لكن خلينا يعني نطبق بعض القواعد، نجتهد، نجتهد من باب التعلم يعني الدراسة من باب التخريج. نعم، من نفل معين إلى نفل مطلق، ايش رايكم؟ يصح منه في المعينة، لأن في المطلق يصح. طيب، من نفل المطلق إلى معين؟ الظاهر والله أعلم أنه لا يصح، ليش؟ لأنهم اشترطوا في الصلاة النية، والنية لابد من الإتيان بها من أول العمل، في الظاهر أنه ما يصح من نفل المطلق إلى معين، لا يصح قلب النية، فعلى هذا يبقى نفلاً مطلقاً، والله أعلم.

طيب، من معين إلى معين وش رايكم؟ من معين إلى معين آخر ها؟ لعل الأقرب بناء على اشتراط نية التعيين أنه لا يصح، لأن النية لابد تكون موجودة من أول العبادة، وإن لم ينصوا على هذا والله أعلم. طيب، من النفل المطلق إلى النفل المطلق يتصور هذا ولا ما يتصور؟ ما الظاهر؟ الظاهر أنه لا يتصور نفل المطلق إلى نفل المطلق، هو شيء واحد، إلا يكون انتقالا أصلاً، والله أعلم.

نعم، ثم انتقل إلى مسألة في هذا الباب، وهي مسألة نية الإمامة والائتمام، وفيها مسألتان: حكمها حكم نية الإمامة والائتمام ثم قلبها، يعني تقلب من إمام إلى مأموم، أو من مأموم إلى إمام، أو من إمام إلى منفرد، وش حكمها؟ قلب النية؟ بدأ أولاً بحكم نية الإمامة والائتمام، فماذا قال؟ وتجب نية الإمامة والائتمام.

إذاً، نية الإمامة والائتمام واجبة، فالإمام ينوي أنه إمام، والمأموم ينوي أنه مأموم، ولأن النية لابد من الإتيان بها من الأول، قالوا: لا يصح أن ينتقل إلا فيما جاء الدليل في جوازه. مثلاً لو أنه صلى منفرداً ثم جاء واحد ودخل معه، وش الحكم؟ على المذهب لا يصح، لا يصح أن ينتقل، وسيأتي بعد قليل مسائل قلب النية.

إذاً، يجب نية الإمام الإمامة، ويجب نية المأموم الائتمام، وسنذكر صور القلب، ذكر منها خمس صور: قلب نية الإمام والائتمام، من انفراد لائتمام، منفرد شاف جماعة حول إلى مأموم ودخل معهم. من انفراد إلى إمامة، منفرد وحول نفسه إمام، دخل معه واحد فصار إماماً. من ائتمام لانفراد، هو مأموم، الإمام مطول في الصلاة، قال: ما لي لزوم أكمل معاك، فانفرد عنه خلاص. الرابع: من ائتمام لإمامة، هو مأموم يبي يصير إمام الآن خلاص؟ الخامس: من إمامة لائتمام، بدل ما هو إمام بيرجع يصير مأموم.

هذه خمس صور نبدأ بالاولى، وهي من انفراد لائتمام، منفرد يبغى يصير إمام وش الحكم؟ وإن نوى المنفرد الائتمام لم يصح، هذه الأولى، إن نوى المنفرد الائتمام.

لم يصح، هو منفرد قاعد يصلي الظهر لحاله، شاف جماعة قال خليني أمش خطوتين وأقدم أدخل معاهم مأموم هل يصح؟ لا، يقطع صلاته ثم يدخل معهم، فلا يصح أن يقلب من منفرد لمأموم، وإن نوى المنفرد الإمام لم يصح.

طيب، الثانية اللي هي من انفراد من انفراد لإمامة، هو منفرد يبغى يصير ايش؟ إمام، هو واقف يصلي منفرد، دخل معاه واحد، الآن يبغى ينقل نيته من كونه منفردا إلى كونه إماما، فهل يصح؟ لها صورتان؛ في الفرض والنفل. أما في الفرض فما الحكم كنية إمامته فرضا؟ كنية إمامته يعني كما لا يصح، قال: وانه المنفرد لم يصح كنية إمامة فرضا، فلا يصح للمنفرد أن ينوي إمامة في الفرض، يصلي فرض يبغى يحول الإمام ما يصح.

الحالة الثانية علمت بمفهوم كلامه، وهو في النفل إذا انتقل المنفرد لنية الإمامة في النفل تمام فما الحكم؟ يجوز، مو قال: لا نية إمامته فرضا لا تصح؟ نية المنفرد للإمامة فرضا لا تصح. مفهومها أنه نفلا تصح، واضح؟ وهذا عند المصنف. عند المصنف رحمه الله، ولا المذهب الإطلاق تمام، لكن كلامه رحمه الله أن هذا مختص بالفرض، وعند المصنف مفهوم كلامه أنه في النفل يجوز، وهي إحدى وهو أحد القولين في المذهب.

طيب، الصورة الثالثة أيها الأخوة، من إمام مأموم هذا الرجل يبغى يصير منفرد، يبي يترك إمامه ويرروح يخلص أشقاله، يقول: أكمل صلاتي خفيفة وأخلص أشغالي، مؤتم يريد أن ينفرد، وهذه لها أن يكون ذلك من دون عذر، والصورة الثانية أن يكون ذلك بالعذر، فما الحكم؟ قال: وإن انفرد مؤتم بلا عذر بطلت، هذه الحالة الأولى، إن كان المؤتم ينفرد بدون عذر هل نقول تصح صلاته؟ لا، قال: بطلت صلاته، وإنفرد المؤتمر بالعذر بطلت؟ الثاني: إن كان لعذر علم من مفهوم كلامه أنه لو كان بعذر شو الحكم؟ صحة، صحت صلاته، واضح؟

طول الإمام تطويل شديد، وهذا الرجل مثلا عنده عملية ولا عنده يخاف فوات رفقته أو شيء من هذا القبيل فأسرع قال: أنا أكمل صلاتي تمام منفردا بعذر يصح ولا لا؟ يصح.

طيب، الصورة الرابعة أن ينتقل من ائتمام ليش؟ لإمام، هذا مأموم واقف في الصف، الحين بيصير ايش؟ يبغى يصير إمام، وهذه لها صورتان؛ الاستخلاف بسبب بطلان صلاة الإمام، الإيمان بطلت صلاته وراح سحب واحد من المأمومين قال: قدم صلي بالناس، خلاص؟ فهذا المأموم يريد أن ينتقل من كونه مأموما إلى كونه إماما. إماما. في هذه الصورة ما الحكم؟ قال رحمه الله: وتبطل صلاة مأموم ببطلان صلاة إمامه، فلا استخلاف. لا استخلاف إذا بطلت الصلاة.

تبطل صلاة مأموم ببطلان صلاة إمامه، بطلت صلاة الإمام بطلت صلاة من خلفه، بطلت صلاة من خلفه، واضح؟ فلا يصح أن يستخلف لأن صلاتهم خلاص بطلت أصرف، واضح؟ طيب علم منها صورة أخرى تصح فيها يصح فيها الاستخلاف، ويصح فيها حينئذ في الصورة الثانية أن ينقلب المأموم إماما إماما إماما، وهو الاستخلاف لا بسبب بطلان الصلاة، وإنما الاستخلاف لنحو مرض تعب الإمام ومريض تمام، وبيجلس واضطر أو كذا فسحب واحد من قال: كمل بالناس الصلاة قبل أن يقطع صلاته، لم يقطع صلاته فيصح ولا لأ؟ يصح. يصح الاستخلاف، واضح؟

فلا استخلاف يعني فلا استخلاف في هذه الصورة، واما الاستخلاف في صورة المرض فإنه يصح، واضح؟

نعم، الصورة الخامسة من صور الانتقال من في نية الإمامة والائتمام، أن ينتقل من إمامة هذا إمام، إمام يصلي بالناس، يبي يرجع يصير مأموم يصح ولا لا؟ يصح في صورة ذكرها قال: وإن أحرم إمام الحي بمن أحرم بهم نائبه وعاد النائب مؤتما صح، عندنا إمام الحي ظنوا أنه معذور ومريض قال لهم: أنا مريض ولا استطيع أني أحضر مثلا أو كان مريضا. واستصحبوا مرضه السابق وهو موكل واحد في ممتى المسجد، فجاء هذا الرجل الوكيل وصلى بالناس النائب دخل إمام المسجد لقيهم يصلون وجد الناس يصلون فسحب النائب هذا وأخره فصار النائب من إمام إلى إلى مأموم يصح ولا لا؟

قال لك: نعم، إن أحرم إمام الحي بمن أحرم بهم نائبه، إذا تبغاه بالترتيب الزمني أحرم النائب بالمأمومين ثم جاء الإمام الإمام الحي فاحرم بهم كبر وصلى بهم وعاد النائب مؤتما صحت صلاته، وهنا قلب نيته من إمامة إلى ائتمام، وهذه هي الصور الخمس في قلب نية الإمامة والائتمام.

وبهذا نكون انتهينا من باب شروط الصلاة، وهو آخر دروس هذا الفصل الدراسي، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل ما تعلمناه علما نافعا ولوجهه خالصا. وأوصيكم بالمراجعة. مراجعة العلم، لا تنقطع عن العلم، خاصة الفقه أيها الأخوة الكرام، الفقه فروعه متناثرة، تبغى تحضر الدرس وتجعل الكتاب يعني آخر عهدك به الدرس من درس لدرس تكتب تعليقاتك وتجعله على جنب هذا لا يمكن أن يحصل به ضبط الفقه، واضح؟ فأوصيكم بتعاهد هذا العلم ومراجعته، والحمد لله رب العالمين.