تسجيل الدخول

الدرس 8

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، فنسأل الله جل وعلا أن يفقهنا في الدين، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علما نافعا وعملا صالحا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. ثم أما بعد، والآن بإذن الله عز وجل نشرع في باب الاستنجاء. قال المصنف رحمه الله تعالى: باب الاستنجاء. تفضل يا شيخ.

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلى الله وسلم على نبينا الأمين وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللمسلمين اجمعين يا رب العالمين، آمين. قال المصنف رحمه الله تعالى: باب الاستنجاء. يستحب عند دخول الخلاء قول: بسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث، وعند الخروج منه... هذه الآن سيذكر المؤلف السنن، لأن هذا الباب باب الاستنجاء تضمن آداب قضاء الحاجة، وذكر فيه المؤلف سننا ومكروهات ومحرمات وواجبات. المستحبات إحدى عشرة خصلة، نعدها الآن. قال: يستحب... نعم، يستحب عند دخول الخلاء قول: بسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث. اثنين، وعند الخروج منه: غفرانك، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني. ثلاثة، وتقديم رجله اليسرى دخولا، ويمنى خروجا، عكس مسجد ونعل. خمسة، واعتماده على رجله اليسرى. ستة، وبعده في فضاء. سبعة، واستتاره. ثمانية، وارتياده لبوله مكانا رخوًا. تسعة، ومسحه بيده اليسرى إذا فرغ من بوله من أصل ذكره إلى راسه. ثلاثة عشر، ونتره ثلاثا. وتحوله من موضعه ليستنجي إن خاف تلوثا. هذه إحدى عشرة خصلة ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى في المستحبات مما يتعلق بآداء قضاء الحاجة.

أولها قال رحمه الله تعالى بعد قوله باب الاستنجاء -وقد نبهنا أن هذا التبويب وهو قوله باب الاستنجاء بوب أو عنونه المصنف رحمه الله تعالى بأهم مسألة في الباب، وإلا ففي الباب مسائل كثيرة غير الاستنجاء تتعلق بآداب قضاء الحاجة- هذه المستحبات أولها أن يقول قال رحمه الله: يستحب عند دخول الخلاء قول: بسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث. الخبث والخبائث، أو الخبث والخبائث؛ روايتان أو ضبطان عند اهل العلم. عند دخول الخلاء قول بسم الله.

قوله عند دخول الخلاء، عند هنا بمعنى قبل ولا بعد ولا أثناء؟ قبل، قبل. عند دخول الخلاء يعني قبل أن يدخل الخلاء. لماذا فسرناها بأنها قبل؟ بأنه إذا أراد نعم، وأيضا لأن الخلاء يمنع فيه من ايش؟ يكفيه ذكر الله تعالى. فيستحب الإنسان قبل أن يدخل الخلاء -والخلاء أيها الإخوة الكرام يطلق على أمرين: الأمر الأول المكان المعد لقضاء الحاجة وهو المراد هنا لأنه عبر بالدخول، جيد، فالمراد هنا المكان المعد لقضاء الحاجة فقبل أن يدخله يقول: بسم الله، أعوذ من أعوذ بالله من الخبث والخبائث. الصورة الثانية أن يكون الخلاء بالمعنى الحقيقي وهو المكان الخالي إذا أراد أن يقضي حاجته في الصحراء ولم يذهب إلى مكان معد لذلك فمتى يقول الذكر؟ إذا أراد ايش؟ أن يرفع ثوبه، نعم: بسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث.

وعن الثاني أن يقول عند الخروج منه: غفرانك، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني. قوله: غفرانك، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني، هذا حديث صحيح ولا ضعيف؟ يقول عند الخروج، طبعا عند الخروج، قبل الخروج ولا بعد؟ بعد الخروج: غفرانك، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني. قوله: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني، هذا حديث صحيح ولا ضعيف؟ ها ضعيف يا شيخ. يضعفه بعض العلماء. عند الإمام أحمد صحيح؟ الحديث ضعيف ولا يصح، وإن حسنه بعض المتأخرين ولكن الأكثر من أهل الحديث على ضعف هذا الحديث.

طيب، كيف نقول حديث ضعيف ونعمل به؟ هل يمكن يعمل بالحديث الضعيف ولا لا؟ ها يعمل بالحديث الضعيف؟ الإمام أحمد أيها الإخوة الكرام يعمل بالحديث الضعيف إذا لم يكن شديد الضعف ولم يكن في الباب ما يدفعه؛ هذان شرطان: الأول أن يكون شديد الضعف، والثاني ألا يكون في الباب ما يدفعه. وهذا الحديث على وجه الخصوص في مسألة أسهل من مسائل الحلال والحرام، وهي مسألة الأدعية والأذكار، والأمر فيها أسهل وأقرب. ولهذا في العلل لابن أبي حاتم أن أبا زرعة رحمه الله تعالى سئل عن حديث الرجس النجس الشيطان الرجيم عند دخول الخلاء فذكر ضعفه فذكر ضعفه ثم قال: ولكنه يقال؛ فانه دعاء، يعني أنه دعاء معناه صحيح وليس فيه معنى مخالفا للشرع وليس فيه معنى مخالف للشرع.

فالمقصود أيها الإخوة الكرام أن الإمام أحمد -وهذه فائدة تستفيد منها هنا وفي سائر أبواب الفقه- العمل بالحديث الضعيف عند الإمام أحمد ثابت وكثير، لكن كما قلنا بشرطين: الشرط الأول أن يكون الحديث شديد الضعف، وأن لا يكون في الباب ما يدفعه؛ يعني ايش لا يكون شديد الضعف؟ يكون حديث منكر أو باطل، أو ألا يكون في الباب ما يدفعه، يعني لا يكون في الباب وفي المسألة ما هو أصح منه، جيد. وهذا الحديث على وجه الخصوص قال عنه ابن الشيخ عبد الرحمن بن قاسم رحمه الله تعالى قال في شرحه لكتابه أصول الأحكام: وقد حسنه الحافظ في تخريج أحاديث الأذكار. قال الشيخ ابن قاسم رحمه الله قال: ولا خلاف في مشروعية هذه الأدعية، فمثل هذا يقال ولو كان الحديث ضعيفا.

الأمر الثالث: أن يقدم رجله اليسرى عند الدخول، وهذا واضح. والرابع: أن يقدم رجله اليمنى عند الخروج؛ قال: ويمنى خروجا، عكس مسجد ونعل. فالمسجد يقدم في دخوله الرجل اليمنى، وفي الخروج منه الرجل اليسرى. وكذلك النعل، فلبس النعل تبدا باليمنى، وفي الخلع تجعل الخلع تبدأ فيه بايش؟ باليسرى. الخصلة الخامسة: أن يعتمد على رجله اليسرى، وجاء في هذا حديث وفيه ضعف، ولكن المسألة كما قلت لكم أن الحديث الضعيف يعمل به في مثل هذا، لأنه لا شيء في الباب يدفعه، بل يؤيده الطب، فقد ذكر بعض الأطباء المعاصرون أن الاعتماد على الرجل اليسرى هو أفضل طريقة من الناحية الطبية لقضاء الحاجة.

الخصلة التي تليها: بعده في فضاء؛ إذا قضى حاجته في فضاء، يعني في خلاء في مكان خال، فانه يستحب له أن يبعد عن الناس بحيث لا يتاذى منه الناس، لا برائحه ولا بصوت ولا بغيره. الخصلة التي تليها: قال واستتاره؛ هذا استتاره من المستحبات ولا من الواجبات؟ يستحب ولا يجب؟ المؤلف يقول يستحب. استتاره، هل هذا صحيح أن الاستتار مستحب ولا الاستتار واجب؟ لا أنت تعرفها يا شيخ. دهم، لا نبغى شوف واحد، ايوه يا شيخ، واجب. والمؤلف يقول يستحب. لا، نحن المؤلف يقول واستتاره، هل كلامه هذا مسلم ولا غير مسلم؟ عند قضاء الحاجة استتار الانسان عند قضاء الحاجة مستحب، فلو أنه قضى حاجته ولم يستتر بحيث رأى الناس عورته نقول خالفت السنة، ولكن الأفضل ها ايش رايكم؟ ايوه يا شيخ. الاستتار على قسمين: استتار واجب، واستتار مستحب. الاستتار الواجب هو ستر العورة الواجب، المستحب ستر سائر البدن، والواجب ستر العورة، وهذا واضح جلي واضح.

لأن بعض الناس قد يفهم الكلام على غير وجهه ثم يعترض عليه فيقول لك: كيف استتار يقال مستحب؟ الصحيح والأدلة الشرعية تدل على وجوب ستر العورة، وهذا خلاف الادله. المؤلف ما قصد هذا، ولا تتصور ولا يخطر بالبال أصلا يكون قد قصد أن ستر العورة ليس بواجب، نعم. وإنما المقصود باستتار ايش؟ ستر سائر البدن، فلو أن الانسان عند قضاء حاجته اختبأ وراء صخرة قصيرة بحيث أن عورته لا تظهر لكن الناس يرون رأسه أو صدره فهذا حقق الواجب ولا لا؟ لكنه حقق الواجب، لكنه لم يحقق المستحب. نعم.

الخصلة التي تليها: قال وارتياده لبوله مكانا رخوًا؛ إذا أراد أن يقضي حاجته بالبول فينبغي له أن يذهب إلى مكان رخو، يعني ايش رخو؟ يعني غير صلب، والرخو ضد الصلب. وما العلة في هذا؟ نعم، لا يرتد، حتى لا يرتد عليه رشاش البول. قال: وارتياده لبوله مكانا رخوًا. الخصلة التي تليها: قال ومسحه بيده اليسرى إذا فرغ من بوله من أصل ذكره إلى راسه ثلاثا؛ فيستحب للإنسان إذا انتهى من قضاء

الحاجة وفرغ أن يمسك ذكره باليد اليسرى. ليش قال قيد باليد اليسرى؟ لأنه سيأتي معنا أنه لا يمس ذكره بيمينه، إنما يمسه بايش؟ باليد اليسرى. فيمسك ذكره بيده اليسرى من أصل الذكر.

تمام، من أصله إلى رأس الذكر ويمسحه ثلاث مرات. ليش؟ ليخرج ما في القضيب من بقايا البول. وهذا أتم في الطهارة ولا ما هو أتم في التطهير؟ أتم بلا شك، وزيادة التطهير لا شك أنها مشروعة واستحباب الخصلة التي تليها ونتره ثلاثاً. ما المقصود بالنتر؟

النتر، هل لابد أن يفسر بشيء غير المسح، صح ولا لا؟ قال: مسح بيده اليسرى من أصل ذكره إلى رأسه ثلاثاً، فعندنا النتر لابد أن نفسره بشيء غير المسح؛ لأن العطف يقتضي المغايرة. الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى فسر النتر بأنه الدفع بالعضلة من غير استعمال اليد، يعني الإنسان يكون في يعني بقاء البول في قضيبه فيدفع بقوة حتى يخرج، يخرج البقايا الموجودة في ذكره، هذا النتر كما فسره الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى. وبعضهم فسر النتر بأنه يكون باليد، فيكون معناه تحريك الذكر ثلاث مرات ليخرج بقايا ما في القضيب. والنتر المسح أيها الإخوة الكرام من المستحبات، هذا هو القول الأول في المسألة أن النتر والمسح من المستحبات وهو المذهب، واما القول بأن النتر والمسح من الواجبات فهذا قول بعض المذاهب الفقهية، ولكن المذهب أنه مستحب وليس بواجب.

ومشروعية النتر محل اتفاق بين المذاهب الأربعة، مشروعية النتر أصل النتر مشروع باتفاق المذاهب الأربعة، وقد جاء في نص الإامام أحمد رحمه الله تعالى مشروعيته، وروى عنه عبد الله ابنه أن الإمام أحمد رحمه الله كان ينتر نتراً شديداً رحمه الله. قال: وتحوله من موضعه ليستنجي في غيره إن خاف تلوثه. إذا انتهى الإنسان من قضاء الحاجة وأراد أن يستنجي فينبغي أن يتنحى عن المكان الذي فيه البول أو الغائط، حتى يكون هذا أمن على نفسه من التلوث؛ لأنه قد يصب على نفسه من أجل الاستنجاء فيتطاير شيء من الماء الواقع على البول أو الغائط فينجسه. ولهذا قال: وتحوله من موضعه ليستنجي في غيره إن خاف تلوثاً.

انتهى من المستحبات ثم شرع في المكروهات، فقال رحمه الله تعالى: نعم، المكروهات كم عددها؟ سيذكر المؤلف سبع مكروهات. نعم، أولها قال رحمه الله تعالى: ويكره دخوله بشيء فيه ذكر الله تعالى إلا لحاجة. الثاني أيوه، ورفع ثوبه قبل دنوه من الأرض، ثلاثة وكلامه فيه، أربعة وبوله في شق ونحوه، خمسة ومس فرجه بيمينه، ومس فرجه بيمينه، أحسن الله إليك السادس، واستنجاؤه واستجماره بها، والسابع واستقبال النيرين. هذه سبع مكروهات ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى، أولها دخول بشيء فيه ذكر الله تعالى، فيكره للإنسان أن يدخل الخلاء بشيء فيه ذكر الله تعالى، مثلاً يكون عنده متن أو كتاب أو ورقة فيها ذكر لله عز وجل، فيكره له أن يدخل الخلاء بها. قال المؤلف: إلا لحاجة، وهذه قاعدة أن المكروهات تباح عند الحاجة، الضرورات تبيح المحرمات والحاجات تبيح ايش؟ المكروهات.

فإذا خشي مثلاً عنده كتاب نفيس يخشى من ضياعه أو سرقته أو شيء من هذا، فدخل الخلاء لهذه الحاجة به فلا باس. وقد ذكر المرداوي رحمه الله تعالى أن الدخول بالمصحف محرم، المؤلف أطلق قال: دخوله بشيء فيه ذكر الله تعالى، وأطلق ولم يستثني المصحف. وكذلك ذكر صاحب المنتهى أطلق ولم يستثني المصحف، ولكن المرداوي نص على أن المصحف يحرم دخول الخلاء به، بل إنه قال المرداوي قال في الإنصاف: ولا يشك في تحريمه عاقل.

نعم، الثاني رفع ثوبه قبل دنوه من الأرض. الأصل أن الإنسان لا يجوز له أن يكشف عورته إلا لحاجة، حتى لو كان خالياً، حتى لو كان خالياً إذا وجدت الحاجة الداعية فينبغي له أن يقدر كشف العورة بقدر ايش؟ بقدر الحاجة. فرفع ثوبه قبل دنوه من الأرض فيه كشف زائد عن الحاجة، ولهذا كرهوه. ومن المكروهات كلامه فيه يعني في الخلاء، كذلك وبوله في شق ونحوه، الشق مثل يعني الشق الذي يكون في الأرض أو الحفره أو الجحر، فهذه يكره للإنسان أن يبول فيها. نعم، قال: ومس فرجه بيمينه. فيكره الإنسان أن يمس فرجه باليد اليمنى، وقال: واستنجاؤه واستجماره بها. فيكره أن يستنجي أو يستجمر بيده اليمنى.

والاستنجاء والاستجمار أيها الإخوة الكرام تارة يطلق الاستنجاء ويراد به عموم إزالة الخارج من السبيل، عموم الإزالة سواء كانت بالماء أو بغيره، وأما إذا عطف الاستنجاء والاستجمار فيكون المراد بالاستنجاء بالماء والاستجمار بالأحجار ونحوها.

من المكروهات أيضاً التي ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى: استقبال النيرين. ما النيران؟ النيران هما الشمس والقمر، وصورة المسألة في غير البنيان، أما في البنيان فإن الإنسان يجوز له أن يستقبل القبلة ويستدبرها فضلاً عن استقبال النيرين. طيب، إذا ذهب الإنسان إلى الفضاء أو إلى مكان خال وكانت الشمس أمامه عند قضاء الحاجة، فإن هذا كما هو معلوم، استقبال الضوء أدعى لانكشاف العورة ولا هو أستر لها؟ أيهما أستر، أن تستقبل الضوء أو أن تتنحى عنه ولا تستقبله؟ ها أستر أن تستقبله ولا أن لا تستقبله؟ ألا تستقبله واضح، ولهذا كرهوا استقبال النيرين في الخلاء؛ لأن ترك استقبالهما أستر للعورة، وهذا هو الدليل على هذه المسألة وهو دليل وتعليل واضح جلي. وأما أما إذا كانت الشمس فوق راسه فهنا لا ليس هناك استقبال، وكذلك إذا قضى حاجته في البنيان، وأما تعليل الكراهة في استقبال النيرين بغير هذا فقد علل به بعض الأصحاب، ولكن هذا أقوى ما علل ما عللت به المسلة.

ثم انتقل إلى ذكر المحرمات فقال رحمه الله، قال رحمه الله: ويحرم استقبال القبلة واستدبارها في غير بنيان، ولبثه فوق حاجته، وبوله في طريق وظل نافع وتحت شجره عليها ثمره. هذه أربعة أمور محرمة.

أولها استقبال القبلة، استقبال القبلة في غير البنيان، فلا يجوز للانسان عند قضاء الحاجة أن يستقبل القبلة إذا لم يكن في البنيان، وعلم منه أنه لو كان في البنيان جاز ذلك. الثاني من المحرمات: استدبار القبلة في غير البنيان، أما إذا كان في البنيان فانه يجوز. نعم، وهنا الاستقبال أيها الإخوة الكرام والاستدبار يخرج فيه الإنسان من النهي بالانحراف اليسير، بخلاف استقبال القبلة الذي هو شرط لصحة الصلاة فانه لو انحرف عن القبلة انحرافا يسيرا ما دام في الجهة فانه فانه لا يضر، واضح لا يكون لا يكون مفرطا يعني لا يكون تاركا للشرط واضح واضح الفرق بين المسألتين؟

الان استقبال القبلة هنا يقصد به استقبال عينها، واما في شروط الصلاة حينما قلنا استقبال القبلة يقصد به استقبال جهتها، الا للقريب فانه لابد من استقبال العين، لكن الاصل انه استقبال الجهة، اما هنا فاستقبال العين، ولهذا لو انه انحرف يسيرا عن جهة القبلة ولا انحرف يسيرا عن جهة القبلة ولو كان مستقبلا لمطلق الجهة فانه لا ياثم بذلك، واضح.

نعم، الثالث من المحرمات: لبثه فوق حاجته، يعني أن يبقى في قضاء الحاجة فوق الوقت الذي يحتاج إليه، وقوله فوق حاجته هنا زمانا ولا مكانا؟ فوق حاجته زمانا ولا مكانا؟ نعم، الاظهر انه زمانا يعني أكثر من مده التي يحتاج إليها، وليس المقصود مكانا بمعنى ان يكون تحته فوق الحاجة التي قضاها.

نعم، الرابع يحرم بوله في مواضع ثلاثة: البول في الطريق وقيد بالطريق المسلوك، والظل النافع، وقوله الظل النافع يخرج به الظل الذي لا ينتفع به الناس، الثالث تحت شجرة عليها ثمره مقصودة، فلا يجوز أن يقضي حاجته تحت شجرة إذا كانت هذه الشجرة عليها ايش ثمره؟ طيب، ان لم يكن على الشجرة ثمره يجوز ولا لا؟ يجوز ما لم تكن ظلا نافعا.

نعم، انتقل بعد ذلك الى الواجبات؛ لأنه قلنا عندنا في الباب مستحبات ومكروهات ومحرمات وواجبات. الواجب أيها الإخوة الكرام هو الاستجمار، وفيه مسائل: المسألة الأولى رتبه، والمسألة الثانية حكمه. رتبه وحكمه أما رتبه فله ثلاث رتب، الاستنجاء والاستجمار له ثلاث رتب. ذكر المؤلف الرتبه العليا والرتبه الدنيا لتفهم ما بينهما. نعم، فقال رحمه الله ذكر الرتبه العليا فقال قال رحمه الله: ويستجمر

ثم ويستجمر، ثم يستنجي بالماء. هذه، نعم، هذه هي الرتبة العليا الأفضل: أن يستجمر ثم يستنجي بالماء. والاستجمار يكون بالأحجار أو بالمناديل ونحوها، فيأخذ مناديل مثلاً ويمسح الموضع، ثم بعد ذلك يتبعها بأيش؟ بالماء. هذه الرتبة الأفضل.

الرتبة الثانية لم يذكرها المؤلف، وهي أن يقتصر على الماء. لكنه ذكر الرتبة الثالثة فقال: ويزجئه الاستجمار إن لم ي... ويزجئه الاستجمار، إذاً الاستجمار من غير ماء مجزئ ولا لا؟ مجزئ، وهو الرتبة الثالثة. لكن هذه الرتبة الثالثة لها شروط إذا أراد أن يقتصر على الاستجمار بالمسح لها شروط.

وللاحظوا أن الاستجمار خروج عن الأصل، وهو رخصة يقتصر بها على محلها؛ لأن الأصل أن النجاسة لا تزال إلا بالماء، لكن هذه رخصة في إزالة حكم النجاسه رخصة فيها الشرع ولها شروط. هذه الشروط منها ما يتعلق بالخارج المستجمر منه خلاص، ومنها ما يتعلق بالمستجمر به الأحجار ونحوها، ومنها ما يتعلق بالعدد.

أما ما يتعلق بالخارج فذكره بقوله: ايوه، ويزجئه الاستجمار إن لم يعد الخارج موضع العادة. هذا الشرط الذي يتعلق بالخارج، فيشترط لصحة الاستجمار بدون الماء، الاستجمار بالأحجار ونحوها، مناديل أو نحوها، يشترط في الخارج أن لا يجاوز موضع العادة؛ لأن هذه رخصة وردت في محل فلا يجاوز بها عن محلها.

فإذا جاوزت النجاسة محل العادة التي جرت العادة بأن من يبول أو يتغوط أن يكون البول أو الغائط على هذا الموضع، ما جاوز الحاجة... ما جاوز العادة يجب فيه أن يرجع إلى الأصل، وهو ايش؟ الغسل بالماء. ولهذا قال: إن لم يعد الخارج موضع العادة، فإن جاوز الخارج موضع العادة وجب غسله بالماء.

نعم، النوع الثاني أو الشروط الأخرى، وهي الشرط المتعلق بالمستجمر به. الشروط المتعلقة بالمستجمر به ذكرها بقوله: نعم، ويشترط للاستجمار بأحجار ونحوها واحد: أن يكون طاهراً. أن يكون طاهراً، والطاهر يخرج ايش؟ يخرج به النجس؛ فلا يصح استعمال شيء في إزالة النجاسة. النجس لا يعني في ذاته فلا يكون مطهراً لغيره. إذاً الشرط الأول أن يكون طاهراً.

نعم، الشرط الثاني: منقياً. أن يكون منقياً، وضد المنقي الأملس ونحوه مما لا يمكن حصول الإنقاء به؛ يعني مثلاً البلاستيك الأملس إذا مسحت به محل البول أو نحوه فإنه لا ينقي المحل بسبب ايش؟ نعومته وملوسته.

الشرط الثالث: غير عظم. أن يكون غير منهي عنه، وقد جاء النهي عن خمسة أمور: العظم، ايوه، وروث، وطعام، ومحترم، ومتصل بحيوان. هذه خمسة أمور جاء النهي عنها، لا يصح الاستجمار بها، ولا نقول يحرم فقط، بل نقول يحرم وايش؟ ولا يصح، ولا يصح.

فلو استجمر بها حتى حصل الإنقاء المطلوب في الاستجمار، فهل... فهل يجزئه هذا ويذهب يتوضأ ويصلي ولا ما يجزئه؟ لا يجزئه حينئذ.

وهذه الأمور الخمسة أولها العظم. وقد ذكر المؤلف شرط الطهارة قال: أن يكون طاهراً. طيب، العظم ألا يخرج بالشرط الأول لما قلنا أن يكون طاهراً؟ ألا يخرج العظم فلماذا نص عليه؟ العظم ما خرج بقولنا طاهراً؟ خرج ولا ما خرج؟ خرج، لكنه جاء النص فاحتجنا أن ننص عليه، صح كذا؟ أنا أعيد كلام المجيب ما هو لازم.

طيب، ها يا شيخ خليل ها؟ أحسنت، العظم ليس بنجس على كل حال، عظم الشاة المذكاة، شاة ذبحناها على الطريقة الإسلامية وذكيناها، عظمها ولا طاهر؟ طاهر، هل يجوز الاستجمار به؟ لا يجوز مع أنه طاهر، فالعظم ليس كل العظم خرج بقولنا أن يكون طاهراً، لا، فيه عظم طاهر فهذا منهي عنه مع كونه طاهراً.

طيب، هذا العظم، فما بال الروث؟ الروث نفس الشيء ولا الروث كله نجس؟ ها، الروث كله ولا فيه روث طاهر؟ فيه روث طاهر وهو أحسنت، وهو روث الحيوان الذي يؤكل لحمه.

وطعام، فلا يجوز الاستجمار بالطعام، وقد دل إلى النهي عن الاستجمار بالعظم والروث بأنها طعام الجن وطعام دواب الجن، فاذا كان طعام الجن وطعام دوابهم يحرم الاستجمار به فمن باب أولى طعام الإنس.

نعم، ومتصل بحيوان، فإذا حرم الاستجمار بالروث لأنه طعام الحيوان من الجن، فمن باب أولى أن يحرم الاستجمار بالحيوان نفسه. هذه الشروط المتعلقة بالمستجمر به، والمحترم نعم، بقي المحترم ما ذكرناه، طيب، المحترم أيها الإخوة الكرام، المحترم مثل الأوراق التي فيها ذكر لله عز وجل أو فيها علم ينتفع به فهذه لا يجوز الاستجمار بها، ولو استجمر لم يصح الاستجمار.

نعم، وأما الشروط المتعلقة بالعدد فعندنا شرط صحة وشرط كمال، فشرط الصحة في العدد ما هو؟ قال رحمه الله: ويشترط ثلاث مساحات منقية فأكثر، ولو بحجر ذي شعب. وهذا شرط الصحة: أن يكون الاستجمار بثلاث ايش؟ مساحات.

ولم يقل بثلاثة أحجار؛ لأنه يجزئ كما قال: ولو بحجر ذي شعب. فلو أنه أخذ حجراً كبيراً له ثلاثة شعب أو ثلاثة أطراف، فمسح بكل طرف مسحة صح، وهذا معنى قوله: يشترط ثلاث مساحات.

ولكن هذه المساحات الثلاث لا يخلو إما أن يحصل بها الإنقاء أو لا يحصل بها الإنقاء. فإن حصل بها الإنقاء أجزات، وإن لم يحصل يحصل بها الإنقاء فلا بد من الزيادة حتى يحصل الإنقاء. وما معنى الإنقاء بالأحجار ونحوها؟ الإنقاء بالأحجار ونحوها أن يبقى أثر لا يزيله إلا الماء. نعم، قال: ولو بحجر ذي شعب، ولعل هذا إشارة إلى خلاف لبعض أهل العلم.

نعم، وأما شرط الكمال في العدد فهو ما ذكره بقوله: ايوه، ويسن قطع على وتر. هذا شرط الكمال في العدد، شرط الصحة ثلاثة. إذا أنقى بأربع مساحات، إذا حصل الإنقاء بأربع مساحات أجزأ ولا لا؟ أجزأ، لكن يستحب أن يزيد خامسة. إذا حصل الإنقاء بممسحتين أجزأ ولا لا؟ ها، لا يجزئ؛ لأنه لا بد من ثلاث مساحات.

وأما حكم الاستجمار أو الاستنجاء فقد ختم به الباب، وذكر حكمه التكليفي وحكمه الوضعي. أما حكمه التكليفي فذكره بقوله: ويجب، ويجب الاستنجاء لكل خارج إلا الريح. هذا هو الحكم التكليفي: الوجوب، أن الاستنجاء واجب.

ولكنه هل يجب لكل الخارج؟ قال: يجب لكل الخارج إلا إلا الريح. ولم يستثني المؤلف غير الريح، ولكن في الكتب الأخرى من المذهب يقولون: يجب الاستنجاء لكل خارج ملوث، خارج ايش؟ ملوث، فلو كان فلو كان طاهراً فلا يجب الاستنجاء، ولو كان نجساً غير ملوث فلا يجب الاستنجاء.

ما صورة النجس غير الملوث؟ يقولون: لو كان في الإنسان جفاف شديد وإمساك شديد فخرج منه الغائط ناشفاً بعراً ناشفاً لم يلوث المكان تماماً، لم يتلوث المكان أبداً، فهنا يقولون: ما في داعي تستجمر، الاستجمار لإزالة ايش؟ لإزالة النجس، وهنا لا يوجد شيء. هذا حكمه التكليفي وهو الوجوب.

وأما حكمه الوضعي فهو شرط لا يصح قبله ايوه، ولا يصح ولا يصح قبله وضوء ولا تيمم، ولا تيمم. فاستنجاء أيها الإخوة الكرام شرط لصحة الوضوء، فمن توضا بعد قضاء حاجته دون أن يستنجي لم يصح وضوءه.

مثلاً انسان ذهب إلى دورات المياه خلاص وقضى حاجته ولم يستنجي ولم يستجمر، ثم قام وتوضأ، وبعد الوضوء استجمر أو استنجى ثم ذهب وصلى، ما تقولون في صلاته؟ صحيحه ولا غير صحيحه؟ غير صحيحة؛ لأن الوضوء لا يصح إلا بعد الاستنجاء، واضح؟

طيب، ما تقولون في رجل كان على رجله استنجا، ولكن على رجله شيء من البول على الساق خليه مو على موضع الوضوء على الساق، ثم توضا وبعد الوضوء غسل هذه النجasa وصلى، هل تصح صلاته ولا لا؟ الجواب: نعم تصح صلاته؛ إذاً إزالة النجاسة ليست شرطاً لصحة الوضوء، إنما الذي يشترط لصحة الوضوء من إزالة النجاسة هو فقط مسألة ايش؟ الاستنجاء أو الاستجمار.

هذا ما يتعلق بالاستنجاء والاستجمار، ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى بعد ذلك إلى التبويبات المتعلقة بالوضوء، وقدم عليها باباً وهو باب السواك وسنن الوضوء. ومناسبة تقديم السواك على الوضوء أن السواك يكون في أول الوضوء الوضوء، ولما ذكر السواك وهو من أدوات التنظف ذكر جملة من مسائل النظافة وسنن الفطرة في هذا الباب.

فتضمن هذا الباب ثلاث مسائل: أحكام السواك، وسنن الفطرة، وسنن الوضوء. فأما أحكام السواك فذكر فيها أوصاف السواك وأوقات السواك وصفة التسوك، أو أحكام السواك أوصاف السواك وأوقات السواك وصفة التسوك. فأما أوصاف السواك فقال رحمه الله: نعم باب

السواك، قال رحمه الله تعالى: باب السواك وسنه الوضوء التسوك بعود لين غير مضر، هذه كلها الآن في أوصاف السواك. نعم، التسوك واحد. الوصف الأول: بعود، اثنين: لين، ثلاثة: منق، أربعة: غير مضر، خمسة: لا يتفتت، ستة: لا بأصبع ولا لا بأصبع وخرقة، هذه أوصاف السواك التي تحصل به إصابة السنة.

سنة السواك، الوصف الأول: أن يكون عوداً، وكونه عوداً يخرج التسوك بالاصبع، أو التسوك بالمنديل، أو بخرقة، فانها ليست أعواداً، واضح. الثاني: أن يكون العود ليناً فيه شيء من اللين والرطوبة، خرج بذلك العود اليابس. الثالث: أن يكون منقياً، خرج بذلك العود الذي لا يحصل به الإنقاء. غير المضر، خرج به ما كان فيه ضرر، بعض النباتات قد يكون فيها إيش؟ ضرر، فهذه تجتنب. الخامس: أن يكون هذا العود مما لا يتفتت أثناء التسوك، لأنه لو فتت لو حصل التفتت فان هذا لا يحصل به إيش؟ النظافة، وانما يحتاج الإنسان إلى تنظيف فمه بعده.

وقال رحمه الله: لا بأصبعه وخرقه. هذا تصريح بمفهوم قوله عود، لأن كلمة عود مفهوم المخالفة فيها أنه لا يصح بأصبع ولا ولا خرقة، فصرح بهذا المفهوم.

وأاما اوقات السواك أيها الاخوه الكرام فعندنا وقت سنية، ووقت كراهة، ووقت تأكد. فاما وقت السنية فذكره بقوله، قال رحمه الله: نعم مسنون كل وقت لغير هذا وقت السنية.

وقت السنية كل ساعات اليوم من ليل أو نهار، فالسواك مسنون في كل الأوقات ها. أما وقت الكراهة فقال: لغير صائم بعد الزوال. هذا وقت الكراهة لا يستحب فيه السواك بل يكره، وهو التسوك للصائم بعد الزوال. نعم، ايش الدليل على أن الصائم، أنا أحيانا أشير للدليل خاصة في المسائل التي يكون فيها استغراب أو يعني استنكار، لماذا كرهوا السواك بعد الزوال؟ ايوه يا شيخ، نعم أحسنت. هذه قاعدة أيها الإخوة الكرام في مذهب الإمام أحمد رحمه الله، وهي أن أثر الطاعة لا تستحب إزالته، أثر الطاعة لا تستحب إزالته ولها مسائل.

الخلوف أيها الإخوة الكرام الذي يكون في فم الصائم، قال صلى الله عليه وسلم: لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. الخلوف هو الرائحة التي تكون في فم الصائم، هذه الرائحة تظهر بعد الزوال، فسواكك بعد الزوال إزالة لهذه الرائحة التي هي أطيب عند الله عز وجل من ريح المسك، فلا يشرع للإنسان أن يزيلها، وهذه الرائحة التي جاء الحديث فيها هي خلوف فم الصائم أو خلوف معدته. خلوف فمه فلا يستحب إزالته من الفم بغض النظر عن كونه منبعثا من المعدة أو ليس منبعثا من المعدة، انما السواك يزيل الرائحة الموجودة في الفم. نعم، كذلك من نظائر هذه المساله أنهم يقولون في المعتكف يستحب الإنسان أن يصلي العيد في احسن الثياب الا المعتكف ففي ثياب اعتكافه، ومنها كذلك إذا سجد على التراب فانه لا يشرع له إزالة هذا التراب الذي هو أثر السجود، كذلك إذا كذلك شهيد المعركه فانه لا يغسل ابقاء على أثر الطاعة.

نعم، هذا وقت الكراهة بعد الزوال للصائم. وقت التأكد ما هو؟ ثلاثة اوقات نعم: وتاكد عند صلاه عند الصلاه قبلها طبعا، وانتباه عند الانتباه من النوم يعني عند القيام من النوم، وتغير فم وتغير رائحه الفم سواء كان التغير بطول سكوت أو بطعام أو بغير ذلك.

هذا بالنسبة لوقت السواك، وأما صفة التسوك أيها الإخوة الكرام فذكر المؤلف رحمه الله تعالى أن السواك يكون عرضا، يكون عرضا هكذا يعني بالنظر الى الأسنان، ويبتدئ بجانب فمه الأيمن، فيبدا من منتصف صف الفم إلى اليمين ثم الشق الثاني إلى اليسار، واضح يعني ايش مبتدئا بشق بجانب فم الأيمن؟ هل يبدا هكذا من اليمين إلى اليسار ولا يبدا من المنتصف فياخذ الشق الأيمن ثم الشق الأيسر الثاني؟ نعم مبتدئا بجانب فمه الأيمن. تفضل يا شيخ. ويستاك عرضا. ويستاك عرضا مبتدئا بجانب فمه الأيمن.

نعم، ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى سنن الفطره وذكر في سنن الفطره وما لحق بها، لان ذكر سنن الفطره ثم ذكر توابعا لها، فذكر السنن وذكر بعض الأمور الواجبه وذكر ما يخالف سنن الفطره من المكروهات. فبدا أولا بالسنن فقال رحمه الله: ذكر سنتين. نعم ويدهن غبا، هذا الأول، والثاني ويكتحل وترا.

الادهان أيها الإخوة الكرام هو تسريح الشعر مع استعمال شيء من الادهان تمام، فتسريح الشعر مع استعمال شيء من الادهان ينبغي أن يكون غبا، يعني لا يكون كل يوم الإنسان يضع في شعره يعني بلسم ولا يضع في شعره كريمات وأشياء، فان هذا فيه تنعم زائد لا يليق بالرجل، لكن إذا كان يدهن أو يضع زيت أو دهن أو شيء من هذا فانه يجعله غبا يوما يدهن ويوما لا يدهن.

وقال: ويكتحل وترا. الاكتحال وترا يعني في كل عين ثلاث مرات. نعم، ومن الطرائف هنا ما ذكره لنا بعض المشايخ، نذكر لكم طرفة نغير لكم الجو، أن شخصا كان يتعلم من الكتب، وتعلمون تحذير أهل العلم من اخذ العلم عن الكتب خاصة للمبتدئ: إذا رمت العلوم بغير شيخ تضل عن الصراط المستقيم، وتلتبس الأمور عليك حتى تصير أضل من تو الحكيم. تصدق البنات على رجال، يريد بذاك جنات النعيم. تمام.

فأحدهم قرا الحديث من الصحف، ثم جاء يحدث الناس وقال: حدثنا بحتي بنحتي، عن شفتان البوري، عن جالد الجده، عن اتش، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اذهبوا عناش هذا الحديث. نعم، صحف، طيب من يصوب لنا حدثنا بحتي بنحتي؟ صوابها تعرفون الأول الأولين ما كانوا يضعون النقاط خلاص يكتبون من غير نقد بحتي بنحتي يحيى يحيى بن يحيى، نعم يحيى بن يحيى يا لعله الليثي ولا غيره. طيب، حدثنا بحثتي بنحثي عن شفتان البوري، من هو شفتان البوري هذا سفيان السفيان الثوري، نعم أحسنت، عن جالد الجداء، جالد الجداء خالد الحذاء، نعم، عن اتش انس، انس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اذهبوا عناش، اذهبوا عننا عنها. نعم هذا أيضا مصحف، وصوابها ادهنوا غبا.

جيد فانتبهوا من هذا، طيب قال رحمه انتهى من السنن ثم ذكر الواجبات فقال: ذكر امرين في الواجبات، قال: وتجب التسمية في الوضوء مع الذكر، والثاني: ويجب الختان ما لم يخف على نفسه.

طيب الأول من الواجبات التي ذكر ذكر هنا: التسمية في الوضوء، والتسمية واجبه في الوضوء وفي الغسل وفي غسل يدي القائم من نوم ليل الناقض للوضوء، والتسمية أيها الإخوة الكرام هي من واجبات الوضوء لا من فروضه، وسياتي معنا أن للوضوء فروض أن للوضوء فروضا، وأما التسمية فهي واجبه، وما الفرق بين الواجب والفرض؟ ايوه أحسنت أحسنت. إذا نسي التسمية فان وضوءه يصح، وقد ذكر المؤلف هذا فقال: تجب التسمية في الوضوء مع الذكر. وهذا هو الاحسن في ضبط هذه العبارة أن يقال: وتجب التسمية في الوضوء مع الذكر بضم الذال، جيد. لأن الذكر بالضم هو ذكر القلب الذي ضده النسيان، وأما الذكر بالكسر فهو ذكر اللسان الذي ضده السكوت، جيد. والمراد هنا مع الذكر يعني مع عدم النسيان، فانها تسقط في حق الناسي، واضح.

وهذا أيضا في قولهم واستصحاب ذكرها هذا الاحسن، نعم ويصح على وجه أن يقال الذكر بمعنى ذكر القلب ليس خطا، لكن الذكر بالضم أحسن.

قال: ويجب الختان. هذا الثاني من الواجبات، الختان واجب، على المذهب أنه واجب ما لم يخف على نفسه. فالمختتن له صورتان: أن يخاف على نفسه بالختان، وألا يخاف. فمن لا يخاف على نفسه فانه في حقه واجب، وأما من يخاف على نفسه الضرر بالختان لا يجب الختان عليه، واضح. ولا فرق في هذا في معتمد المذهب بين الذكر والانثى كلاهما يجب عليهما.

ثم انتقل الى المكروهات فذكر مكروها واحدا وهو نعم ويككرة القزع. قال: ويكره القزع. ما مناسبة ذكر القزع هنا؟ مناسبة ذلك أن سنن الفطرة كثير منها يتعلق بالشعر جيد، فذكروا استحباب مثلا الاخذ من الشارب أو حف الشارب، وذكروا إعفاء اللحية، وذكروا أيضا مما يتعلق بالشعر كراهه القزع.

وما هو القزع؟ القزع هو حلق بعض الشعر وترك بعضه، حلق بعض الشعر بعض شعر الراس.

وترك بعضه فهذا القزع مكروه، وأما من يفعل القزع تشبها بالكفار فهنا ينظر فيه من جهة النهي عن التشبه بالكفار لا مجرد النهي عن القزع. فإذا بعض الأحيان يفعل الإنسان القزع تشبها بالكفار فيكون هنا عندنا النهي أقوى من مجرد النهي عن القزع.

نعم، ثم انتقل إلى سنن الوضوء فقال: ومن سنن الوضوء: السواك وغسل الكفين ثلاثا. تسع سنن، أولها السواك، الثاني غسل الكفين ثلاثا، ويجب من نوم ليل ناقض لوضوء، الثالث البداءة بمضمضه ثم استنشاق، الرابع والمبالغه فيهما لغير صائم، الخامس وتخليل اللحية الكثيفة والأصابع، السادس والتيامن، والسابع أخذ ماء جديد وأخذ ماء جديد للأذنين، والثامن والغسلة الثانية والثالثة والتاسعة. على كل حال يمكن تخليها ثمانية، أما الأول فهو السواك، وقد سبق معنا أن السواك يكون عند أول الوضوء أن يكون قبل أن يبدأ في وضوءه يستاك ثم يتوضأ.

الثاني من سنن الوضوء غسل الكفين ثلاثا. غسل الكفين ثلاثا الأصل أنه مستحب، ولكنه يكون واجبا في حالة من القائم من نوم ليل ناقض لوضوء، ثلاثة شروط: أن يكون قائما من النوم، وأن يكون هذا النوم نوم ليل، وأن يكون ناقضا للوضوء. وقد شرحنا هذه المحترزات الثلاث في الدرس الماضي.

نعم، والثالث من السنن البداءة بالمضمضة ثم الاستنشاق. الترتيب في الوضوء أيها الأخوة الكرام على نوعين: ترتيب مستحب وترتيب واجب. الترتيب المستحب هو الترتيب بين أجزاء الفرض الواحد، فالبدء بالمضمضة فالاستنشاق ثم غسل الوجه. هذا الترتيب ليس بواجب، ولهذا لو بدأ بوجهه ثم بالمضمضة أو ثم بالاستنشاق ثم بالمضمضة جاز وأجزأ ولا لا؟ أجزأ لأن الوجه مع المضمضة والاستنشاق كلُّها عضو واحد، فالمضمضة والاستنشاق داخلان في غسل الوجه.

والمبالغة فيهما لغير صائم، فيستحب المبالغة في المضمضة والاستنشاق. والمبالغة في المضمضة هي تحريك الماء في الفم حتى يصل إلى جميع الفم، والواجب أدنى إدارة؛ أن أدنى إدارة في الفم إذا أدارة قليلاً في الفم ثم لفظه فقد حصل الواجب، ولكن الأفضل هو المبالغة لغير الصائم. وأما المبالغة في الاستنشاق فهي اجتذاب الماء بالأنف إلى أعلاه.

نعم، ومن سنن الوضوء أيضا التخليل؛ تخليل اللحية وتخليل الأصابع. والمؤلف قال: وتخليل اللحية الكثيفة. اللحية أيها الأخوة الكرام تارة تكون كثيفة وتارة تكون خفيفة، فاللحية الخفيفه يجب غسلها ويجب غسل البشره، فيجب إيصال الماء إلى البشرة، واضح ولا لا؟ وأما اللحية الكثيفة فانه يجب غسل ظاهرها؛ ظاهرها يجب غسله، ويستحب تخليلها، يعني إدخال الماء من خلالها، وليس المقصود بالتخليل إيصال الماء إلى البشرة، لا، المقصود بالتخليل أن يدخل الماء من خلالها لا أن يصل الماء إلى البشرة.

نعم، ثم ذكر من السنن أيضا التيامن. والتيامن أيها الأخوة الكرام هو من الترتيب المستحب، فالبدء باليمين ثم اليسار. تقديم اليمين على اليسار هو من الترتيب المستحب غير الواجب؛ لأن الآية جاءت (وأيديكم) ولم يذكر اليمنى ثم اليسرى، ولكن الحديث: إذا توضأتم فابؤادوا بميامنكم، دل على استحباب غسل اليمنى أولا.

كذلك من السنن أخذ ماء جديد للأذنين؛ إذا مسح رأسه ثم مسح أذنيه بماء بنفس الماء الذي مسح رأسه أجزأ، ولكن الأفضل أن يأخذ ماء جديدا للأذنين. كذلك من السنن الغسلة الثانية والغسلة الثالثة، وإلا فالواجب أن يتوضأ مرة مرة، وما زاد على ذلك فهو مستحب. هذه سنن الوضوء.

انتقل المؤلف رحمه الله تعالى بعد ذلك إلى فروض الوضوء وصفته. وهذا الباب ذكر فيه المؤلف ثلاث مسائل رئيسية، المسألة الأولى: فروض الوضوء، المسألة الثانية: شرط النية. تخليل الأصابع ما ذكرته؛ أي على كل حال فيستحب أيضا تخليل الأصابع، ويقولون: أصابع الرجلين آكد من أصابع اليدين.

إذا، مسائل باب فروض الوضوء وصفته أولا: فروض الوضوء، ثم الكلام عن شرط النية في الوضوء، ثم الكلام عن صفة الوضوء. بدا بفروضه فقال رحمه الله تعالى: باب. قال رحمه الله تعالى: باب فرض الوضوء وصفته. فروضه ستة: غسل الوجه والفم والأنف منه، وغسل اليدين، ومسح الرأس ومنه الأذنان، وغسل الرجلين، والترتيب، والموالاة وهي ألا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله.

هذه المسألة الأولى في الباب: فروض الوضوء. قال فروضه ستة، وقد أشرنا إلى أن هذا الباب فيه تفريق بين الفرض والواجب، والأصل عندنا في المذهب أنه لا فرق بين الفرض والواجب، ولكن في بعض الأبواب يحتاج إلى التفريق جيد ولا مشاحة في الاصطلاح. على سبيل المثال، في باب الصلاة احتاجوا إلى تقسيم أركان أو واجبات الصلاة إلى واجب لا يسقط بحال سموه: ركناً في باب الصلاة، وفي كتاب الحج سموه أيضا ركناً، في الوضوء سموه فرضاً جيد، فذكروا فروضاً، وذكر واجب الوضوء هو أمران لا ثالث لهما، ما واجب الوضوء ايش؟ الواجبات الوضوء: التسمية مع الذكر، والثاني غسل اليدين، ومرت معنا صح ولا لا؟ كلها مرت.

قال: ويجب من نوم ليل ناقض للوضوء، هذا هو الواجب الثاني. إذا عندنا في الوضوء واجبان: التسمية مع الذكر وإيش؟ وغسل الكفين ثلاثا، وهذه الواجبات الواجبان هذان يسقطان سهواً؛ إن تركهما عمدا لم يصح وضوءه، وإن تركهما سهوا صح وضوءه.

كما أنهم رحمهم الله تعالى يفرقون بين الأصل عندنا في المذهب أنه لا فرق بين الباطل والفاسد، ولكنهم يفرقون بين الباطل والفاسد في بعض الأبواب: باب النكاح وكتاب الحج، فيجعلون في النكاح النكاح الباطل هو المجمع على فساده، والنكاح الفاسد ما كان فيه خلاف.

بدا بالفروض فقال: فروضه ستة. وهذه الستة ذكرها الله عز وجل في كتابه في قوله سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ.

الأول منها: غسل الوجه، والفم والأنف منه؛ يعني أن الفم والأنف جزء من الوجه، فيجب غسل الوجه ويجب معه المضمضة والاستنشاق، وهي وهذا فرض جيد دل عليه قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ.

الثاني من الفروض: غسل اليدين. غسل اليدين بعد غسل الوجه، غير غسل الكفين في أول الوضوء، فإن غسل الكفين في أول الوضوء سنة، إلا للقائم من نوم الليل الناقض للوضوء، وأما هنا غسل اليدين فهو فرض، واليد هنا تشمل من أطراف الأصابع إلى المرفق، والمرفق داخل في اليد التي يجب غسلها.

الثالث: مسح الرأس، ومنه الأذنان، والمذهب أنه يجب استيعاب جميع الرأس بالمسح، ويجب مسح الأذنين.

وغسل الرجلين مع الكعبين، والكعبان داخلان في غسل الرجلين. وهذه الأعضاء كلها يجب استيعابها، فلا يسقط منها جزء؛ فيجب استيعاب اليد والوجه والرجلين، وحتى مسح الرأس، إلا أن المضمضة والاستنشاق لا يجب فيها استيعاب الفم والأنف بايصال الماء، ولهذا قلنا إن المبالغة في المضمضة والاستنشاق واجبة ولا سنة؟ سنة. ما عدا ذلك فلا بد من التعميم بالماء.

كذلك من الفروض: الترتيب. والترتيب الفرض هو الترتيب بين الفروض، فيقدم الوجه على اليدين، واليدين على الرأس، والرأس على الرجلين. أما لو قدم اليسرى على اليمنى فلا يضر، كما أشرنا إليه سابقا.

ومن فروضه أيضا الموالاة. والموالاة معناها قرب الزمن؛ ألا يفصل بين أعضاء الوضوء بفاصل طويل بحيث تجف الأعضاء، ولهذا قال: والموالاة وهي ألا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله. فلو أنه غسل وجهه مثلا ثم جاء اتصال بالتليفون، فرد على الاتصال عشر دقائق، ربع ساعة، ثم أكمل وضوءه، ما الحكم يصح؟ لا يصح. لايش؟ لفوات الموالاة. وانتبهوا إلى أن تعليق الموالاة وتحديدها بنشاف العضو الذي قبله هو باعتبار الأحوال المعتدلة، فلو فرضنا أن إنسانا توضأ وغسل وجهه ثم أخذ منشفة ونشف ثم أكمل وضوءه دون أن يتاخر إلا ثواني معدودة، يصح ولا ما يصح الوضوء؟ يصح؛ لأن المقصود ليس هو جفاف العضو، وإنما المقصود الفاصل الذي يجف العضو في مثله.

نعم، ثم انتقل إلى النية وذكر فيها أربع مسائل: شرطيتها، وصورها، ووقتها، وحكم استصحابها. أما شرطية النية فقال رحمه الله، قال رحمهم الله، قال رحمه الله: والنية شرط لطهارة الحدث كلها. نعم، هذا بيان لشرط النية، ومحل اشتراط النية أيها الأخوة الكرام، شرط في طهارة الحدث كله.

الأحداث كلها، وقوله: طهارة طهارة الأحداث، يخرج طهارة ايش الأنجاس؛ فالطهارة من النجاسة لا تشترط فيها النية. وقوله كلها كلها يعني كل الطهارات ولا كل الأحداث ها شرط لطهارة الأحداث كلها المعنى واحد والله أعلم، ولعل الأقرب لطهارة الأحداث كلها يعني كل الطهارة، ويشمل هذا طهارة الحدث الأكبر وطهارة الحدث الأصغر يعني الوضوء والغسل، ويشمل أيضا التيمم، التيمم طهارة عن حدث ولا ما هو طهارة عن حدث؟ ها، هل التيمم طهارة عن حدث ولا لا؟

ها، أيوه يا شيخ ليس عن حدث، لا، التيمم طهارة عن حدث لكن لا يرتفع به الحدث جيد، فهو طاهر عن الحدث فيدخل في هذه العبارة ولا ما يدخل؟ الظاهر أنه يدخل؛ فالتيمم والتيمم اشتراط النية فيه ظاهر. نعم، هذا ما يتعلق بشرطية النية، أنتقل بعد ذلك إلى صور النية، كيف ننوي ما هي الصور التي يعني إذا نويت ماذا أنوي؟ عندك عدة صور يرتفع بها الحدث في الوضوء، وصور يرتفع بها الحدث في الغسل، وصورة يرتفع بها الحدث في الوضوء والغسل، ذكر ثلاث صور.

الصورة التي يرتفع بها الحدث في الوضوء والغسل ما هي؟ نعم، فينوي رفع الحدث أو الطهارة لما لا يباح إلا بها، نعم. فان نوى ما تسن له الطهارة كقراءة أو تجديدا مسنونا ناسيا حدثه ارتفع، هذه ثلاث صور تتعلق بالوضوء الصورة وكل هذه الصور الثلاث يرتفع بها ايش يرتفع بها الحدث.

الصورة الأولى: أن ينوي رفع الحدث يتوضأ ناويا رفع الحدث يرتفع حدثه. الصورة الثانية: أن يتوضأ ليصلي أو يتوضأ ليطوف أو يتوضأ ليمس المصحف، هو ما حضر في ذهنه قضية رفع الحدث، حضر في ذهني أني أنا أبغى أصلي وأريد أتوضأ لأجل الصلاة أو أريد أتوضأ لأجل الطواف أو أريد أتوضأ لأجل مس المصحف، الطهارة لما لا يباح الوضوء لما لا يباح للشيء الذي لا يباح فعله إلا بالطهارة وهو ايش في الطهارة الصغرى الطواف ومس المصحف جيد.

فإذا نوى الصلاة ارتفع حدثه ولا ارتفع، إذا نوى الطواف ارتفع حدثه، إذا نوى مس المصحف ارتفع حدثه، هذه الصورة الأولى وأقواها الآن المؤلف رتبها بالقوة أول صورة نوى رفع الحدث يرتفع ولا لا يرتفع يرتفع. لم ينوي ارتفاع الحدث وإنما نوى الصلاة أو الطواف أو مس المصحف نوى شيئا لا يباح فعله إلا بالوضوء يرتفع الحدث ولا لا يرتفع هذه الصورة الثانية في القوة.

الصورة الثالثة وهي دونها في القوة: نوى هو شيء يباح من غير وضوء لكن يسن له الوضوء ولا يجب له الوضوء وهو ايش؟ نعم مثل ايش، وأن نوى غسلا لا دقيقه نوى ما تسن له الطهارة نوى شيئا لا تجب له الطهارة مثل ايش الأذان وأيضا قراءة القرآن من غير مس مصحف تمام تعليم العلم جيد الغضب ألا يشرع الغضبان النوم وهكذا، فنوى الوضوء لشيء يستحب له الوضوء ولا يجب له الوضوء طيب هل يرتفع حدثه بهذه النية ولا لا؟ نعم يرتفع حدثه وهذه الصورة الثالثة قال رحمه الله فان ما تسن له الطهارة كقراءة قراءة قرآن من غير مس المصحف أو تجديدا مسنونا ناسيا حدث ارتفع.

الان عرفنا ما تسنه الطهارة يجي عندنا الصورة الأخرى وهي صورة التجديد، أن ينوي تجديد الوضوء، تجديد الوضوء معناها أنه محدث ولا غير محدث؟ غير محدث، إذا كان محدث ما في تجديد للمحدث، التجديد هو لغير لغير المحدث فهو ذهب وتوضأ ليش توضا؟ قال أبغى أجدد وضوئي خلاص، هل يرتفع حدثه بهذه النية ولا لا؟ طبعا إذا كان هو غير محدث ونوى تجديد الوضوء هنا لا بحث في ارتفاع الحدث الحدث مرتفع أصلي لكن البحث هنا في شخص عليه حدث وراحت توضأ بنية تجديد الوضوء هل يرتفع حدثه بذلك؟

المؤلف ذكر أن المسألة على صورتين: الصورة الأولى أن يكون ناسيا حدثه فهو يظن نفسه على وضوء وذهب بنية تجديد الوضوء ناسيا حدثه واضح، ناسيا حدثه فما الحكم أيها الاخوة الكرام هل يرتفع حدثه الجواب نعم يرتفع حدثه نوى التجديد فارتفع حدثه لأنه كان ناسيا للحدث.

الصورة الثانية عرفناها بمفهوم المخالفة لعبارة المؤلف وهو من توضا ناويا التجديد وهو متذكر للحدث قال أنا ماني متوضي طيب روح توضى روح توضى عشان أنت أنا محدث روح توضى عشان ترفع حدثك قال لا أبغى أتوضأ عشان أجدد وضوئي طيب كيف تجدد وضوءك وأنت محدث هذا متلاعب فهل يرتفع حدثه بهذه النية لا يرتفع حدثه بهذه النية.

طيب انتبهوا هنا أن التجديد أيها الإخوة الكرام علم من عبارة المؤلف أن تجديد الوضوء ليس مسنونا بكل حال، تجديد الوضوء يكون مسنونا ويكون غير مسنون لأن المؤلف قال أو تجديدا ايش مسنونا مسنونا لو كان التجديد مسنونا بكل حال ما قيده بالمسنون واضح، فما هو التجديد المسنون وما هو التجديد غير المسنون؟ مثلا بعد الصلاة النافلة أحسنت، إذا توضأ ثم صلى فانه يستحب له التجديد لصلاة أخرى هذا التجديد المسنون.

لكن واحد توضا بعد ما خلص وضوء قال خليني أتوضأ مرة ثانية خليني أتصلّي هذه المره أصلي بخمس وضوءات تمام فتوضأ مرة وثانية وثالثة ورابعة، التجديد لا يسن إلا إذا توضأت ثم صليت واضح ولا لا، وبناء على هذا لو أن شخصا يظن نفسه على وضوء ولم يصلي بهذا الوضوء خلاص وذهب وتوضأ مرة أخرى ناويا التجديد قلنا له التجديد لا يسن لك قال حتى لو ما يسن أبغى أتوضأ بنية التجديد فتوضأ فتذكر أنه كان محدثا هل يرتفع حدثه ولا لا يرتفع حدثه لأن المؤلف قيد ذلك بالتجديد المسنون، فقيد المؤلف التجديد بشرطين هل يرتفع الحدث بنية التجديد تقول ايش يرتفع الحدث بنية التجديد بشرطين ما هما أن يكون تجديدا أن يكون بنية التجديد مسنون والامر الثاني أن يكون ناسيا حدثه.

وقوله رحمه الله تعالى ناسيا حدثه هل يعود على مسألة التجديد فقط أو يعود على مسألة التجديد ومسألة ما تسن له الطهارة؟ نوى ما تسن له الطهارة فقط على مسألة التجديد واما من نوى ما تسن له الطهارة فان حدثه يرتفع ولو كان متذكرا لحدثه واضح نعم.

طيب هذه بالنسبة لصور النية في الوضوء ذكر لنا صور النية في الغسل فذكر صورتين نعم قال رحمه الله وان نوى غسل مسنونا اجزى عن واجب وكذا عكسه، عندنا من نوى الغسل المسنون فهل يجزئ عن الواجب هذه المسألة الأولى والمسألة الثانية من نوى الغسل الواجب هل يجزئ عن المسنون؟ الحجاوي قال لك في المسألتين جميعا ايش يجزئ إذا نوى غسلا مسنونا أجزا عن واجب.

صورة المسألة رجل أصبح مثلا يوم الجمعة أصبح جنبا خلاص ثم أراد أن يغتسل فلما دخل يغتسل اغتسل بنية غسل الجمعة هذه نية غسل ايش مسنون اغتسل بنية غسل الجمعة هل ترتفع جنابته ولا لا على كلام صاحب الزاد ترتفع جنابته وأطلق صاحب الزاد ولم يقيد وإن كان البهوتي رحمه الله قيده في جميع شروحه قيده في الروض وفي الشرح المنتهى وفي كشاف القناع قيدها بالنسيان في شروحه الثلاثة مع أن أصحاب هذه المتون الثلاثة كلهم ايش أطلقوا ولم يقيدوه ولم يقيدوه بالنسيان.

فقال رحمه الله وإنما غسل مسنونا أجزء عن واجب وظاهره ولو ولو كان متذكرا لجنابته فنوى غسل الجمعه أنه يجزئ ولكن البهوتي قيدها بقول صاحب الوجيز أن هذه فقط في من نوى غسل الجمعة أو نوى الغسل المسنون ناسيا حدثه جيد.

قال رحمه الله وكذا عكسه، عكسه أن ينوي الغسل الواجب فيجزئ عن المسنون كمن كانت عليه جنابة يوم الجمعة فنوى رفع الجنابة ولم ينوي غسل الجمعة فهل يجزئ عن غسل الجمعة الجواب نعم.

ثم انتقل رحمه الله إلى صورة من صور النية يرتفع بها الحدث في الوضوء والغسل وهي قال رحمه الله وإن اجتمعت أحداث توجب وضوءا أو غسلا فنوى بطهارته أحدها ارتفع سائرها نعم، هذه المسألة لها شقان صورة في الوضوء وصورة في الغسل، قال وإن اجتمعت أحداث توجب وضوءا أو إن اجتمعت أحداث توجب غسلا فنوى بطهارته واحدا منها فانه يرتفع سائرها، نصور المسألة في الوضوء ونصورها في الغسل أما في الوضوء فرجل أكل لحم

أكل لحم جزور، ثم لمس امرأته بشهوة، ثم خرجت منه ريح، ثم غسل ميتاً، خلاص، اجتمعت في ايش؟ نواقض الوضوء كلها، فلما جاء يتوضأ قلنا: ليش تتوضأ؟ قال: أنا أتوضأ لأني أكلت لحم جزور. بس فليش نويت؟ لماذا توضأت؟ قالت: أنا توضأت لأني لم تذكرت أني أكلت لحم الجزور فتوضأت ناوياً رفع الحدث الحاصل بأكل لحم الجزور، يرتفع حدثه كله؟ الجواب نعم، وإن اجتمعت أحداث توجب وضوءاً فنوى بطهارته أحدها ارتفع سائرها. وكذلك في الغسل: رجل كافر أسلم هو وزوجته، ثم جاء مع زوجته، ثم انقطع حيضها، لا ما يجوز يجامعها ويحايض كان جاهلاً بالحكم، طيب، ثم نام فخرج منه المني دفقاً بلذة، وهكذا المقصود اجتمعت فيه موجبات للغسل، فجاء واغتسل بنية رفع حدث واحد، في باله أن الجماع موجب للغسل، فاغتسل لرفع الجنابة الحاصلة بالجماع دون أن يستحضر رفع الجنابة الحاصلة بأيش؟ بخروج المني أو بغيره، فهل يرتفع الحدث الأكبر منه؟ الجواب نعم، يرتفع الحدث الأكبر، وهذا معنى قوله: أو غسلاً، يعني وإن اجتمعت أحداث توجب غسلاً فنوى بطهارته أحدها ارتفع سائرها.

طيب، إذا اجتمعت أحداث توجب وضوءاً وأحداث توجب غسلاً، فنوى بغسله أحدها، يعني أتى بنواقض الوضوء كلها، موجبات الغسل كلها، يعني ما يمكن اجتماعه، بعضها يمكن، ما يمكن اجتماعه، ثم بعد ذلك ذهب وتوضأ؟ لا يتصور هذا، واضح أنه لا يتصور أن يتوضأ بنية الحدث الحدث الأكبر والأصغر، هذا غير متصور؛ فإن الوضوء لا يمكن أن يرفع الحدث الأكبر، لكن يتصور أن يغتسل بنية رفعها كلها، إذا اغتسل بنية رفعها كلها ارتفعت كلها، إذا اغتسل بنية رفع واحد من من موجبات الغسل، ها؟ قال: أنا أغتسل لرفع الجنابة الحاصلة بكذا وكذا من موجبات الغسل، فهل يرتفع الحدث الأصغر أيضاً؟ لا يرتفع الحدث الأكبر، وهذا سيأتي ذكره إن شاء الله في باب الغسل.

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى وقت النية، والنية لها وقت استحباب ولها وقت وجوب، ووقت استحباب، فمتى تكون واجبه ومتى تكون مستحبة من جهة الوقت؟ قال رحمه الله: الواجب، قال رحمه الله: ويجب الإتيان بها عند أول واجبات الطهارة وهو التسمية. إذاً وقت وجوب النية أن تكون النية موجودة قبل الشروع في أول واجبات الوضوء، ما هو أول واجبات الوضوء؟ هو التسمية، هو ايش؟ التسمية؛ لأن التسمية واجبة، فلو قال: بسم الله، يبغى ياكل قال: بسم الله، لما قال: بسم الله يبغى ياكل قال: لا خليني الماء هذا كان يبغى يشرب من الماء فقال: بسم الله، ما نوى الوضوء نوى الشرب، ثم قال: لا خليني أتوضأ، فأخذ وسكب الماء على أعضاء الوضوء وتوضأ ولم يكن ناوياً عند قوله: بسم الله، يجوز ولا لا؟ نقول: لا، يجب أن تكون النية موجودة عند التسمية. حينئذ نقول: تقول بسم الله، جيد، هذه هذا وقت الوجوب.

وأما وقت السنية، نعم، ويسن عند أول مسنوناتها إن وجد قبل واجب. هل يمكن أن يوجد أن يوجد مسنون من سنن الوضوء قبل التسمية؟ انحرفنا أول واجبات التسمية، أيوه مثل ايش؟ أحسنت، إذا غسل كفيه ثلاثاً، طبعا غير القائم من نوم الليل، غسل كفيه ثلاثاً، ثم قال: خليني أتوضأ، وقال: بسم الله، فوجدت النية بعد غسل الكفين، يصح الوضوء ولا لا؟ يصح الوضوء؛ لأن غسل الكفين سنة، لكن السنة تتحقق إذا أتى بالنية، ليحقق النية يحقق السنة في النية أن ينوي قبل ايش؟ أن ينوي قبل غسل الكفين، ولهذا قال: وتسن عند أول مسنوناتها إن وجد قبل واجب، فإذا كان قد غسل كفيه قبل التسمية، فإن السنة أن يقدم النية على غسل الكفين.

طيب، هذا بالنسبة لوقتها، انتقل إلى حكم النية، استصحاب النية نوعان: استصحاب مسنون، واستصحاب واجب. فأما الاستصحاب المسنون فقال: واستصحاب ذكرها في جميعها، يعني ويسن استصحاب ذكر النية في جميع الطهارة، أن تكون مستحضراً للنية في جميع أجزاء الوضوء متذكراً للنية في جميع أجزاء الوضوء، هذه هذا الاستصحاب المسنون. وأما الاستصحاب الواجب فما هو؟ ويجب ويجب استصحاب حكمها، هذا الاستصحاب الواجب، والاستصحاب الواجب أن تنوي في أول الوضوء، ثم تستصحب هذا الحكم بلا تنوي قطع الطهاره، ما تنوي قطع، إذا استمريت على النية الأولى ولو ذهلت عنها أو غفلت عنها فالوضوء ايش؟ فالوضوء صحيح واضح، لكن لا بد من استصحاب الحكم، استصحاب الحكم ألا تنوي ايش قطعها.

نعم، ثم ذكر بعد ذلك رحمه الله تعالى صفة ثم ذكر صفة الوضوء، فقال رحمه الله: وصفة وصفة الوضوء أن ينوي، هذا أول شيء في الوضوء أن تنوي، نعم، ثم يسمي، ثم يسمي النية ايش حكمها؟ أن ينوي هذا حكمه ايش؟ واجب، واجب، شرط النية شرط، ثم يسمي هذا واجب، ثم نعم، ثم يغسل كفيه ثلاثاً، وهذا سنة إلا للقائم من نوم الليل، نعم، ثم يتمضمض ويستنشق، وهذا واجب ولا فرض؟ فرض؛ لأنه من غسل الوجه، نعم، ويغسل وجهه.

ويغسل وجهه، والكلام عن غسل الوجه فيه مسائل: ثلاث مسائل، المسالة الأولى: حده الطولي، والمسالة الثانية: حده العرضي، والمسالة الثالثة: حكم شعور الوجه. فأما حده من الطول فقال: من منابت شعر الراس إلى من حجر من اللحيين والذقن طولاً، المقصود من منابت شعر الرأس المعتاد، أما إذا كان عنده شيء من الصلع أو شيء من تقدم الشعر على الجبهة، فان المعتبر في ذلك منابت الشعر ايش؟ المعتاد، نعم، إلى من حجر من اللحيين يعني إلى آخر الوجه، حتى لو كان عنده لحية مسترسلة فإنها داخلة في حد الوجه، يجب غسل ظاهرها ظاهرها يجب غسله، وأما تخليلها فمستحب، نعم، إلى من حجر من اللحيين والذقن، اللحيين الشعور النابتة على الفك السفلي والذقن، هذا هو، نعم مجتمع الذقن مجتمع اللحيين. نعم، قلت: هذا هو، يمكن في التسجيل بعدين ما يعرف. نعم، تفضل يا شيخ.

وأما الحد العرضي قال: ومن الأذن إلى الأذن عرضاً، ومن الأذن إلى الأذن، والأذن داخلة ولا غير داخلة؟ غير داخلة، غير داخلة في الوجه وإنما هي في الرأس، لكن ما بعد الأذن كله ايش؟ داخل. نعم.

وأما الشعور الموجودة في الوجه فتنقسم إلى قسمين: شعر خفيف، وشعر كثيف، فالذي يدخل في غسل الوجه أمران، ايوه، وما فيه من شعر خفيف هذا الأمر الأول الذي يدخل في غسل وجه غسل الشعر الخفيف ظاهره، ظاهره غسل الشعر الخفيف ظاهره وباطنه جيد. والامر الثاني والظاهر الكثيفة الكثيف قيده بالظاهر، إذاً الشعر الخفيف يغسل ظاهره وباطنه إلى أن يصل الماء إلى البشرة، وأما الشعر الكثيف فإنما يجب غسل الظاهر فقط، قال: والظاهر الكثيف. يبقى عندنا عرفنا الشعر الذي على الوجه خفيفاً كان أو كثيفاً، يبقى السؤال في الشعر المسترسل الخارج عن حد الوجه نازل إلى سرته ولا إلى صدره، فما حكمه؟ أيضاً يجب غسل ظاهره ولا يسترسل، ولهذا قال رحمه الله: مع مع ما استرسل منه، نعم، فالظاهر يجب غسل الظاهر الكثيف سواء ما كان منه على حد الوجه أو ما استرسل منه.

ثم انتقل إلى الفرض الذي إليه فقال: ثم يديه مع المرفقين، فيجب غسل اليدين مع المرفقين، وهذا فرض، والمرفقان داخلان، وإذا غسل كفيه في أول الوضوء فإن غسل الكفين في أول الوضوء لا يجزئ عن غسلهما مرة ثانيه عند غسل اليد، لابد من غسلهما عند غسل اليد؛ لأن اليد التي يجب غسلها من أطراف الأصابع إلى ايش؟ إلى المرفق، نعم.

ثم يمسح كل رأسه مع الأذنين مرة واحدة، نعم، يمسح كل الرأس مع الأذنين مرة واحدة، والمرة الواحدة هذه فيها إدبار وإقبال، نعم.

ثم يغسل رجليه مع الكعبين، نعم، يغسل الرجلين مع الكعبين، والكعبان داخلان، وما هما الكعبان؟ هما العظمان الناتئان اللذان يفصلان بين الساق والقدم عن اليمين وعن الشمال، وليس العقب اللي هو مؤخر القدم، لا، هذا عقب، نعم.

طيب، هذا يغسل الرجلين مع الكعبين، طيب إذا كانت الرجل مقطوعة فما العمل؟ يعني نحن نقول يغسل الرجل، طيب إذا الرجل مقطوعة ما العمل؟ ما العمل الأقطع له ثلاثة أحوال، أن يكون مقطوع من الساق، نعم، خلينا نصور المسألة على حسب تصوير المؤلف الذي هو في اليد، أن يكون القطع من المرفق، من المرفق، الصورة الثانية.

أن يكون القطع من فوق المرفق من العضد. الصورة الثالثة: أن يكون القطع من تحت المرفق من الذراع. نعم، فإن كان القطع من تحت المرفق من الذراع فما الواجب؟ قال: ويغسل الأقطع بقية المفروض. نعم، إذا هذه الحالة الأولى: أن يكون محل الفرض قد بقي منه شيء، فيجب غسل المتبقي، وهذا معنى قوله: يغسل الأقطع بقية المفروض.

الحالة الثانية: أن يكون القطع من المفصل، فما الحكم؟ فإن قطع من المفصل غسل رأس العضد منه، إن كان القطع من المفصل يجب غسل رأس العضد؛ لأن هذا يعتبر أشبه بالمتبقي. طيب، الحالة الثالثة: إن كان القطع من فوق المفصل فيسقط الفرض. نعم.

ثم يرفع نظره إلى السماء ويقول ما ورد، يرفع نظره إلى السماء وقد ورد هذا في بعض الروايات ويقول ما ورد، والذي ورد هو: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله هذا في الصحيح وفي السنن: اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. نعم.

ثم ذكر مسألتين تتعلق، نعم، ولو ضعيفة، ولو كانت ضعيفة لا بأس يعني مثل هذه الأذكار حتى لو كانت ضعيفة فإنهم يمشونها. نعم، ثم ذكر مسألتين تتعلق بالوضوء فقال: وتباح معونته، يباح للمتوضئ أن يعينه غيره، فلا بأس أن تعين المتوضئ، هذا لا بأس به يجوز. نعم.

ويباح أيضاً وتنشيف أعضائه، وتنشيف الأعضاء يأخذ منديل وينشف أعضاءه هذا مباح. هذا ما يتعلق بدرسنا اليوم، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يكون علماً نافعاً والوجه خالصاً، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

هذا السؤال يقول: ما حد الوجه وهل ما استرسل من لحية يجب غسله؟ أجبنا عليه، بل أجاب عنه المؤلف رحمه الله. هل الأئمة الأربعة متفقون على وجوب غسل ظاهر اللحية إن كان كثيفاً؟ لا أدري. المصنف لم يذكر بأي يد يستاك الإنسان، ما ذكرها لكن موجودة في الروض المربع: يستاك بيده اليسرى. نعم.

قال رحمه الله، قال السائل يقول: القزع حلق بعض الرأس، هل خرج بقولنا حلق التقصير؟ العلماء كلهم فيما وقفت عليه يعبرون في تعريف القزع بحلق بعض الرأس وترك البعض، أما القص اليسير فليس داخلاً في القزع بلا شك، وأما القص المبالغ فيه القريب من الحلق فهذا ينظر هل يعتبر ملحقاً به.

قوله: والفم والأنف منه، هل يقصد المضمضة والاستنشاق؟ نعم، يقصد المضمضة والاستنشاق.

طالب لا يحفظ القرآن ولا متون كثيرة لكن يححب الدروس، ماذا يحفظ؟ الزاد مع الصعوبة أو النظم الجلي؟ لا يحفظ النظم الجلي، مثل هذا يحفظ النظم الجلي ويعتني بحفظ كتاب الله عز وجل.

كيف يحصل، تفضل شيخ، كيف يحصل عدم المبالغة في الاستنشاق؟ تضع تأخذ كف من ماء أو تدخله دون اجتذاب شديد.

يقول: يذكر بعضهم أن السواك يكون عند المضمضة. نعم، يكون عند المضمضة، صحيح هذا المعتمد في المذهب، لكن عند المضمضة لعل المراد عند المضمضة يعني قبل المضمضة.

اللحية الكثيفة هي التي لا يرى البشرة من ورائها، والخفيفة هي التي ترى البشرة من ورائها. ما هو الأصل في الشعر على بقيه الجسم؟ أهو أخذها على التحريم أو الإباحة؟ لا أدري.

نعم، هل تنصحون بحفظ مختصر التحرير؟ والله أنا أفضل للسائل أن يسأل أهل الاختصاص، ومختصر التحرير إذا كانت الهمة والحافظة قوية ممكن يحفظه.

لماذا يكره السواك بعد الزوال ولا يكره تنشيف الأعضاء، والعلة واحدة وهي أن أثر الطاعة لا تستحب إزالتها؟ لا أدري لماذا لم يذكر حكم حلق اللحية في سنن الفطره، أذكره غيره؟ ما ذكر كل شيء، ذكرها غيره.

الصيام يضعفني عن طلب العلم، فهل أفضل الصوم مع الضعف في الطلب أو عدم الصوم؟ لا أدري، أخشى أنه ما يتعبك، ما أدري الله أعلم، الإنسان طبيب نفسه في هذه المسائل.

طيب، ذكرنا في باب الآني أنه يجوز الضبة اليسيرة من فضة لحاجة، ما معنى يكون لحاجة وما الذي يخرج بهذا القيد؟ أشرنا إلى أن المراد بالحاجة أن يتعلق بها غرض غير الزينة.

أثناء قضاء الحاجة كلامه في أثناء قضاء الحاجة أو مجرد الوجود في الخلا، هو على الحاجة أشد، يعني إذا كان في الخلا ولا يقضي حاجته أيضاً يكره له.

كيف يجمع بين عدم السواك بعد الزوال وعدم إيذاء الناس بالرائحة الكريهة، فإن كل سنة تؤدي إلى إيذاء الناس فإنها تحرم؟ من يقول لك إن الناس يتاذون، يعني ما يعني يحتاج، إذا كان والله الإنسان يتاذى منه الناس أذى شديداً هذا قد يققال باستثنائه، الله أعلم.

هل يققال بوجوب السواك في أحوال؟ لا أدري. نحن نعيش في بلدان غير المسلمين فهل نكون ون في مكان بين الكفار ومعنا مصحف، لو وضعناه خارج الحمام فيمكن أن يأخذه كافر فماذا نفعل، هل ندخل الخلا أو نترك المصحف أيضاً؟ لا أدري والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد صلى الله وسلم على نبي محمد صلى الله وسلم على نبي محمد، اللهم وسلم على النبي محمد، اللهم وسلم على نبي محمد، اللهم صل على نبي محمد، اللهم صل على نبي الله وسلم على نبي محمد، اللهم صل على نبي محمد، اللهم صل على نبي.