السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. السلام ورحمة الله. بسم الله والحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، فنسأل الله جل وعلا أن يفقهنا في الدين، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علما نافعا وعملا صالحا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. ثم أما بعد، فكنا قد وصلنا إلى باب مسح الخفين. تستعين بالله يا شيخ؟
بسم الله والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللمسلمين يا رب العالمين. آمين. قال المصنف رحمه الله تعالى: باب مسح الخفين يجوز يوما وليلة.
هذا الباب أيها الاخوة الكرام هو تابع لباب الوضوء صح ولا لا؟ لأن الرجل أما أن تكون مكشوفة فيجب غسلها، وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى غسل الرجلين من فرائض الوضوء، واما أن يكون على الرجل حائل مما يجوز المسح عليه تماما.
أما أن يكون على الرجل حائل، فلا بد أن نعرف هل هذا الحائل مما يجوز المسح عليه أو مما لا يجوز المسح عليه، وبين هذا في هذا الباب. وتضمن هذا الباب شروط جواز المسح على الحوائل، وقد ذكرنا أن التبويب بالمسح على الخفين هو تبويب بأهم مسألة وإلا فالباب يتضمن المسح على الخفين وعلى الجوربين وعلى العمامة وعلى الجبيرة وعلى خمر النساء.
ويتضمن هذا الباب شروط جواز المسح على الحوائل ومبطلات المسح، الشروط وايش؟ والمبطلات. وهذ هذه الشروط تتنوع إلى ثلاثة أنواع. النوع الأول: الشروط التي تعم جميع الحوائل، شروط مشترطة في مسح جميع الحوائل؛ الخف والجورب والعمامة والجبيرة وغير ذلك. الثاني: الشروط التي تعم الحوائل ما عدا الجبيرة، يعني الجبيرة لها شروط تختص بها تخالف سائر المنسوحات. النوع الثالث: الشروط التي تخص أحد هذه الممسوحات، فنقول: هذا شرط في المسح على العمامة فقط، هذا شرط في المسح على الجبيرة فقط، هذا شرط في المسح على الجورب فقط، وهكذا. فذكر المؤلف هذه الشروط، فنبين هذه الشروط ونبين كل واحد من هذه الشروط هل يعم الممسوحات أو يختص بواحد منها.
بدأ بالشرط الأول، قال رحمه الله تعالى يجوز طبعا أول مسألة بين حكم المسح وبين أن المسح جائز، أن المسح على الخفين جائز نعم. فقال يجوز ثم ذكر الشروط نعم. الشرط الأول نعم قال رحمه الله: يجوز يوما وليلة وللمسافر ثلاثة بلياليها من حدث بعد لبس.
هذا هو الشرط الأول ونعبر عنه بأن يكون المسح في المدة الشرعية. هذا هو الشرط الأول، وهو كون المسح في المدة الشرعية، وهذا الشرط أيها الإخوة الكرام يشمل جميع الممسوحات ما عدا الجبيرة فإنها لا تتحدد بمدة، وإنما يمسح عليها إلى برء الجرح.
وجيد، والشرط هذا وهو مدة المسح فيه مسألتان؛ المسألة الأولى: تحديد المدة، والمسألة الثانية: ابتداء المدة. فأما تحديد المدة فبين أنها للمقيم يوم وليلة يعني أربع وعشرين ساعة يوم وليلة جيد أربع وعشرين ساعة. المسألة الثانية بالنسبة للمسافر ثلاثة أيام بلياليهن يعني كم ساعة؟ اثنان وسبعون ساعة.
طيب، السؤال الآخر فيما يتعلق بالمدة؛ متى يبدأ حساب المدة؟ متى يبدأ حساب المدة؟ بين أن الابتداء من الحدث بعد اللبس. عندنا شخص لبس الخف الساعة السابعة صباحا على طهارة، ثم انتقض وضوءه الساعة الثامنة صباحا، ثم مسح توضا ومسح الساعة التاسعة صباحا وصلى صلاة الضحى. عندنا ثلاث أشياء؛ اللبس، والحدث، والمسح، الساعة سبعة وثمانية وتسعة. متى يبدأ حساب المدة؟ متى نشغل العداد للحساب؟
الساعة الثامنة نعم. الساعة الثامنة، لماذا؟ لأن الرخصة هي في جواز المسح صح ولا لا؟ هذا الشخص يباشر الرخصة أو أو تحصل له الرخصة، ما هي الرخصة؟ هي المسح ولا جواز المسح؟ جواز المسح صح ولا لا؟ وجواز المسح يبدأ من متى؟ من انتقاض الوضوء اللي هو الساعة الثامنة صباحا. فيبدا حساب المدة من الحدث بعد لبس الخف، وهذا معنى قول المؤلف من حدث بعد لبس، يعني يوما وليلة يبدأ حسابها من حدث بعد لبس، أو أو ثلاثة أيام للمسافر يبدأ حسابها من من الحدث بعد اللبس.
والسافر هنا هل هو مقيد بسافة القصر أو لا؟ السفر أيها الإخوة الكرام، الأحكام المتعلقة بالسفر منها ما يكون معلقا بسفر القصر، ومنها ما لا يختص بسفر القصر، وهذا الحكم هنا مختص بسفر القصر، مختص بسفر القصر، وسياتي بيان أحكام سفر القصر في باب قصر الصلاة في كتاب الصلاة إن شاء الله تعالى. نعم، وقبل أن أنسى فغدا لا يوجد درس لأني على سفر على مناسبة المسافر يعني.
طيب، الشرط هذا الشرط الأول وهو أن يكون المسح في المدة الشرعية. الشرط الثاني، أي نعم شيخ، الشرط الثاني قال رحمه الله: من حدث بعد لبس على طاهر. على طاهر هذا هو الشرط الثاني، وهذا الشرط يعم جميع الممسوحات، فكل الممسوحات لا يصح المسح عليها إلا إذا كانت طاهرة، والمراد بالطاهر هنا طاهر العين، والمراد بالطاهر هنا طاهر العين وليس الطاهر بخلا يعني الذي يقابل المتنجس، لأن عندنا طاهر يقابل النجس وطاهر يقابل النجس والمتنجس. المراد هنا الطاهر الذي يقابل النجس يعني العين، فلو لبس خفا من جلد كلب فهل يصح المسح عليه ايش رايكم؟ لا. لو لبس خفا من جلد شاه ها شيخ عبد الصمد لبس خف من جلد شاه يمسح ولا لا؟ يمسح ولا فيه تفصيل؟ فيه تفصيل. ها شيخ؟ إذا كانت مذكاة فلا شك أنه يمسح لأنه طاهر، وإذا كانت ميتة فانه لا يمسح لأن جلد الميته وليس بطاهر جيد.
نعم، هذا هو الشرط الثاني؛ أن يكون المسح على طاهر، والطاهر من النجس ليس هذا محل بيانه، لكن المقصود بيان الشرط. الشرط الثالث: مباح، أن يكون الممسوح مباحا، فلا يصح المسح على ما كان محرما، مثلا إذا لبس جوربا، إذا لبس جوربا مصنوعا من حرير الرجل لبس جورب من حرير يجوز المسح ولا لا؟ لا يجوز المسح.
طيب الثاني مثال آخر؛ إذا لبس خفا مغصوبا أو مسروقا يجوز يمسح ولا لا؟ لا يجوز أن يمسح عليه. نعم، هذا هو الشرط الثالث. الشرط الرابع: ساتر للمفروض. نعم، هذا هو الشرط الرابع؛ أن يكون المسح على على ساتر للمفروض. وهذا الشرط يشترط في غير الجبيرة، لكن هذا فيه تفصيل؛ الستر المطلوب في الممسوحات فيه تفصيل، بالنسبة للخف والجورب والظاهر والله أعلم أن خمر النساء كذلك لابد أن تكون ساترة لمحل الفرض جيد.
الستر المطلوب فيها هو ستر جميع محل الفرض فلا يغتفر منه شيء واضح. لو ظهر من محل الفرض يقولون موضع الخرز لا يصح ايش المسح جيد. الثاني بالنسبة للعمامة؛ يشترط أن تكون ساتره لمحل الفرض لا ساترة لما جرت العادة بستره، يعني لا ينكشف منها إلا ما جرت العادة بكشفه واضح هذا بالنسبة للعمامة.
يعني مثلا مقدم الرأس الناصية يقولون هذا مما جرت العادة بكشفه، فقد مسح النبي صلى الله عليه وسلم على الناصية والعمامة أطراف الرأس، الأذن الأذن من الرأس أطراف الرأس هذا كله مما جرت العادة بأيش بكشفه. فهل يجوز أن يمسح مع انكشافه ولا لا في العمامة؟ الجواب: نعم.
الأمر الثالث بالنسبة للجبيرة؛ الجبيرة المطلوب فيها ألا تكون ساترة إلا لمحل ايش الضرورة، أو الحاجة جيد، وسياتي بيان هذا إن شاء الله عند ذكر الجبيرة واضح يا مشايخ؟
طيب، الشرط الخامس: يثبت بنفسه، أن يكون الممسوح يثبت بنفسه، وهذا يخرج ايش؟ يخرج مثلا انسان لبس شراب مقاس أكبر من مقاسه أو خف مقاس أكبر من مقاسه، فكان إذا مشى يسقط، فانه لا يجوز له المسح عليه لأنه لا يثبت على القدم واضح هذا.
طيب، هذا الشرط الخامس وقوله بنفسه يعني لا بشدة، يثبت بأيش بنفسه لا لا بشدة، لأنه لو كان واحد لبس مقاس كبير وأخذ حبل وربطه فهذا ثابت ولا غير ثابت؟ غير ثابت، لا يجوز المسح عليه لأنه لم يثبت بنفسه وإنما ثبت بشدة، واضح هذا الشرط الخامس. الشرط السادس: أن يكون الممسوح مما دل الدليل على جواز المسح عليه، ليس كل شيء يمسح، ما الذي جاءت الأدلة بجواز المسح عليه؟ خمسة أمور ذكرها.
المؤلف بقوله: أيوه، من خف وجورب واحد. هذا الأول الخف، وهو ما يكون من الجلد ويلبس في الرجل. الثاني وجورب صفيق، الثاني الجورب وهو ما يلبس في الرجل من غير الجلد كالصوف مثلا ونحوه قطن جيد وله شرط يختص به اللي هو الجورب له شرط يختص به وهو أن يكون الجورب صفيقا. وما معنى كونه صفيقا؟ يعني ايش؟ سميك، ثخينا، ويخرج به الجورب الخفيف الذي لا يمكن المشي فيه، أو الجورب الخفيف الذي يرى لون البشرة من ورائه.
نعم نعم، مثل الجوارب الآن مثلا، الشراريب النسائية الخفيفه هذه لا يجوز المسح عليها. وأما الجورب الصفيق الذي يكون يلبس في الشتاء، وإذا تحققت فيه الشروط فيجوز المسح عليه.
نعم، والثالث من الممسوحات التي جاء الدليل عليها اللي هي ايش ونحوهما؟ قال: ونحوهما. ونحوهما قالوا كالموقف، يقولون قصير، لكنه فوق الكعب، جيد. قصير لكنه فوق الكعب، ليس له ساق يعني طويلة، لكنه يغطي الكعب. أما إذا كان يكشف الكعب فهل يجوز؟ لا يجوز؛ لأننا اشترطنا أن يكون ساترا للمفروض.
الرابع من الممسوحات قال رحمه الله: على عمامة لرجل محنكة. نعم، على العمامة. الرابع هو العمامة، ويشترط في العمامة شرطان يختصان بالعمامة، وهما أن تكون العمامة لرجل، فلا يجوز للمرأة أن تمسح على العمامة. الشرط الثاني: أن تكون العمامة محنكة أو ذات ذؤابه. ما هي العمامة المحنكة؟ شوف، كان في أحد عندنا معتم؟ نت، نعم نعم، تلف على الرأس ثم تدار، يدار منها كور أو أكثر تحت الحنك، وترون على رؤوس أهل المغرب أحيانا أو الشناقطة، تجد أنه يلف العمامة ويلف منها كورا من تحت الحنك، جيد، فهذه هي العمامة المحنكة.
نعم، وكذلك يجوز المسح على العمامة إذا كانت ذات ذؤابه ولو لم تكن محنكة، يعني ايش ذات ذؤابه؟ تلف على الرأس ثم يرخى لها طرف، يرخى لها طرف. وأما إذا كانت العمامة قد أُديرت كلها على الرأس ولم يُرْخَ منها شيئاً، فهذه تسمى العمامة ايش الشيخ عبد الصمد؟ العمامة الصماء، ولا يجوز المسح على العمامة الصماء. واضح مشايخ؟
نعم، تفضل يا شيخ. على عمامة محنكة أو ذات ذؤابه، عرفنا المحنكة وعرفنا ذات الذؤابه.
الخامس من الممسوحات التي يجوز المسح عليها هو ايش؟ قال رحمه الله: وخمر نساء مدارة تحت حنك. إذن الخامس هو الخمار، ويشترط له شرطان يختصان به: أن يكون الخمار لامرأة، ولهذا قال خمر نساء، فلا بد أن تكون الخمر للنساء، فلا يجوز للرجل أن يمسح على الخمار. الشرط الثاني: أن تكون هذه الخمر مدارة تحت حنك، فلا يجوز للمرأة لو لبست مثلا شيئا وضعته على راسها وربطته من الخلف تمام، أو لبست المرأة مثل ترون الشيء الذي يلبس في الشتاء هذا ها، مثل القبع أو شيء للتدفئة، فهذا لا يجوز لها أن تمسح عليه ولا يدخل في الخمار.
الشرط السابع ما هو؟ في حدث أصغر. الشرط السابع يختص الشرط السابع يعم جميع الممسوحات ما عدا الجبيرة، وهو أن يكون المسح في حدث أصغر، فلا يجوز المسح على الخف ولا على الجورب ولا على العمامة ولا على خمر النساء في الحدث الأكبر، وإنما يختص هذا بالحدث الأصغر.
وأما الجبيرة فيجوز المسح عليها في الحدث الأكبر والأصغر، ولهذا قال: ذكر الجبيرة، وذكر أنها تخالف الممسوحات في ثلاث مسائل. قال رحمه الله: وجبيرة لم تتجاوز قدر الحاجة، ولو في أكبر إلى حلها. هذا المسح على الجبيرة، بين أن الجبيرة تخالف سائر الممسوحات في ثلاثة أمور. الأمر الأول: أن الجبيرة شرطها أن لا تتجاوز قدر الحاجة. فالجبيرة مثلا لو كان الكسر في الإصبع، هذا فيه 2 ملي، خلاص قال له الطبيب: نحتاج أن نضع لك الجبس أو الجبيرة على الكف كلها وإلا لا يمكن أن يلتئم هذا الكسر، هنا زادت الجبيرة على قدر الكسر صح ولا لا؟ فهل يجوز المسح ولا ما يجوز؟ يجوز، نعم يجوز؛ لأننا لم نشترط ألا تجاوز محل الكسر، وإنما اشترطنا أن لا تجاوز الحاجه محل الحاجة. فلو جاوزت محل الكسر لكن بقدر الحاجة يجوز المسح ولا لا يجوز؟ لو قال له الطبيب: نحتاج أن نجبس الكف، ولكن قطعة الجبس تجي ايش كبيرة إلى منتصف الساعد وكلها محسوبة عليك في التكاليف، خلاص قال: خلاص حطها كلها، قال: أنقصها لك ولا نحطها كاملة؟ قال: لا حطها، بتسحبها علي؟ حطها كاملة. فهنا نقول هذا اختل الشرط؛ لأن الشرط ألا تجاوز قدر الحاجة، قدر الحاجة، فإن جاوزت قدر الحاجة فانه لا يقتصر على المسح بل يجب المسح ويجب التيمم عن المقدار الزائد إن لم يمكن نزعها، فإن أما إذا أمكن نزعها فيجب عليه أن ينزعها تمام تمام، أو أن ينزع الزائد على قدر الحاجة، واضح يا مشايخ؟
نعم، الشرط الثامن قال رحمه الله: وعلى جبيرة لم تتجاوز قدر الحاجة، ولو في أكبر إلى حلها. نعم عندنا ثلاثة فروق، نعم أحسنت. الفرق الأول أن الجبيرة شرطها عدم مجاوزة قدر الحاجة. الشرط الفرق الثاني بين الجبيرة وسائر الممسوحات أن الجبيرة تمسح في الحدثين الأكبر والأصغر ولهذا قال: ولو في أكبر. الشرط الثالث، ولو هنا الذي يظهر أنه لم يرد بها الإشارة إلى الخلاف، وإنما أراد بها ايش؟ دفع التوهم، أو بيان أن الجبيرة تمسح في الحدث الأكبر والأصغر. الشرط الثالث أو الفرق الثالث بين الجبيرة وسائر الممسوحات: أن الجبيرة لا تحدد بمدة لا يوم وليلة ولا بثلاثة أيام، وإنما يستمر المسح عليها إلى إلى حلها ولهذا قال: إلى حلها. ومتى تحل؟ عند زوال الحاجة إليها، فاذا برئ الجرح وجب حلها وغسل ما تحتها.
نعم، ثم ذكر الشرط الثامن وهو قال رحمه الله: إذا لبس ذلك بعد كمال الطهارة. وهذا الشرط، وهو لبس الممسوح على كمال الطهارة، مشترط في جميع الممسوحات كلها حتى الجبيرة على المذهب على الصحيح من المذهب، ولا في رواية أخرى أنه يجوز المسح على الجبيرة الملبوسة على غير طهارة، لكن الصحيح في المذهب أن هذا شرط حتى في الجبيرة. فاما الجبيرة التي لبست على غير طهارة، ما العمل؟ إن أمكن نزعها ينزعها ويتطهر ويلبسها، إن لم يمكن يمم، فانه يتيمم عن هذا العضو الذي لبس عليه الجبيرة. واضح؟ طيب.
وهذا الشرط قال: إذا لبس ذلك يعني جميع ما سبق بعد كمال الطهارة. بعد كمال الطهارة. ولاحظ أن المؤلف عبر بكمال الطهارة ولم يقل: إذا لبس ذلك على طهارة. وسبب ذلك أن الإنسان مثلا لو توضا وغسل وجهه وتمضمض واستنشق وغسل يديه ثم مسح رأسه ثم لبس العمامة ثم غسل رجليه، العمامة لبست على حدث ولا على طهارة؟ لبست قبل اكتمال الطهارة، فهل يجوز المسح على العمامة هنا؟ الجواب لا، لا يجوز المسح عليه. طيب، وش الحل؟ نقول: بعد ما تغسل رجلك ارفع العمامة والبسها مرة ثانيه، فحينئذ تكون قد لبستها على كمال الطهارة.
كذلك لو لبس لو غسل رجله اليمنى ثم لبس الخف، ثم غسل رجله اليسرى ثم لبس الخف، فهل الخف في الرجل اليمنى قد لبس على كمال الطهارة؟ لا، لبس قبل ارتفاع الحدث، ش يسوي؟ يخلع الخفين ويلبسها، ولا يخلع اليمين فقط؟ ها اليسار ملبوس على طهارة ما في حاجة يخلعه، لكن يخلع اليمين ويلبسها بعد اكتمال الطهارة. هذا معنى قوله: إذا لبس ذلك بعد كمال الطهارة. والطهارة هنا طهارة مائية، اللي هي طهارة طهارة مائية وليست طهارة التيمم.
نعم، ثم انتقل رحمه الله تعالى إلى تفصيل مسألة تتعلق بالشرط الأول. ايش الشرط الأول؟ تتذكرونه ولا لا؟ ها مده مده المسح. نعم، اللي هو مده المسح. ففصل الآن بعض المسائل المتعلقة بالشرط الأول. الشرط الأول قلنا: أن تكون أن يكون المسح في المدة الشرعية، وهي يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليهن مسا للمسافر. فان اجتمع في حق لابس الخف إقامة وسفر، فما المغلب بينهما؟ فما المغلب منهما؟ ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ثلاث مسائل يمسح فيها مسح مقيم، ومسألة واحدة يمسح فيها مسح مسافر. الأصل هنا تغليب جانب ايش؟ الحضر والإقامة على جانب السفر، أو بعبارة أخرى الأصل أن نرجع إلى الأقل؛ لأننا نشك في جواز الزائد المسح على للمسافر ثلاث أيام إذا اجتمع إقامة.
وسفر؛ فإن الذي يبيح اليومين الزائدين مشكوك فيه، صح ولا لا؟ فنرجع إلى الأصل وهو المسح يوم وليلة فقط، إلا إذا كان هذا المعارض معارض، إلا إذا كان العارض الإقامة ضعيفا، فالبالغ هو السفر، وأما الحظر فوجوده في صورة المسح ضعيف، لا يقوى على إيش؟ لا يقوى على أن يغلب السفر، فإننا نغلب حكم السفر ونبين هذا.
ذكر المؤلف أربع صور، ثلاث منها يقتصر على مسح المقيم، وصورة لا والله يكمل مسح مسافر. فالصور الثلاث التي يمسح فيها مسح مقيم ذكرها بقوله قال رحمه الله: ومن مسح في سفر ثم أقام، هذه الأولى، والثانية أو عكس أو عكس، هذه الثانية، الثالثة أو شك في ابتدائه فمسح مقيم، هذه صور ثلاث ليس لك فيها إلا مسح المقيم.
الصورة الأولى: من مسح في سفر ثم أقام، إنسان كان على سفر واحد طالب في المدينة، خلاص ذهب إلى العمرة فلما فارق بنيان المدينة توضا خلاص وإيش؟ وغسل رجليه ولبس الخف، ثم مسح بعد ذلك، أحدث ثم مسح، خلاص مسح في سفر، هو كل بدأ المسح في السفر ولا في المدينة؟ السفر، بدأ المسح في السفر، ذهب يوم واحد للعمرة ورجع إلى المدينة وهو لابس للخف، هل يكمل على مسح المسافر ثلاثة أيام ولا يكمل مسح مقيم يوم واحد؟ يكمل مسح مقيم يوم واحد وليلة أربع وعشرين ساعة، إن بقي شيء من هذه المدة يعني افترض أنه راح وخلص أموره في نص يوم خلاص اثني عشر ساعة بقي له اثني عشر ساعة يمسح فيها في الحظر واضح؟
أما إذا كان أصلا استكمل مدة المقيم جلس في السفر يومين ووصل إلى البلد، نقول خلاص انتقض المسح حينئذ ويجب عليك أن تنزع الخف، واضح؟ طيب هذه الصورة الأولى.
الصورة الثانية: عكسها، الرجل بدأ المسح في المدينة ثم سافر قبل أن يكمل إيش يوما وليلة، فسافر، نكمل له يوم وليلة ولا يكمل ثلاثة أيام؟ يوم وليلة، يوم وليلة فقط، لا يكمل ثلاثة أيام؛ لأن المغلب هو إيش؟ الشك في الرخصة يوجب الرجوع إلى الأصل، والمتيقن يقول: أنا ما أدري هل ابتدأت المسح في الإقامة ولا أنا أصلا ما مسحت إلا بعد السفر، أنا ما أدري هل ابتدأت المسح في السفر ولا ابتدأت المسح في الإقامة، شك في ذلك، فالواجب عليه أن يرجع إلى المتيقن، وهو يوم وليلة، يوم واحد فقط، واضح؟ هذه ثلاث صور.
ثم ذكر الصورة الرابعة، والصورة الرابعة يكمل فيها مسح مقيم، ذكرها بقوله نعم قال رحمه الله: مسح مسافر عفوا نعم، وإن أحدث ثم سافر قبل مسحه فمسح مسافر. إذا أحدث الإنسان في الحظر، الآن هو الرجل في المدينة يبغى يطلع عمره اليوم بعد صلاة العصر بيطلع عمره جيد، فتوضا ولبس الخف وركب السيارة خلاص ثم أحدث، طبعا ركب السيارة وصف طردي يعني ليس شرطا، المقصود أنه أحدث قبل أن يخرج من المدينة، فلما خرج من المدينة وقف في المحطة بعد مفارقه البنيان ونزل إلى المحطة وتوضا ومسح على خفيه.
مسح على خفيه، يكمل مسح مسافر ثلاثة أيام ولا يكمل يوم واحد؟ ها والله الله يجزاك خير يقول: ما يجوز له أن يلبس الخف في العمرة، لا ما راح عمره، راح يتمشى في جدة، أحسنت. طيب فهنا الخف لا يجوز للمحرم أن يلبس الخوف، أحسنت، فهو راح الجدة بس يتمشى، فما الحكم هنا؟ وقف في المحطة وتوضا ومسح على على خفه، فما الحكم؟ وساه، يكمل مسح مسافر.
ليش ليش يكمل مسح مسافر؟ لأن عارض السفر هنا ضعيف، عارض الإقامة هنا ضعيف، لم يوجد في الإقامة إلا الاستباحة، استباحة الرخصة، أما مباشرة الرخصة فوجد كله كله وجد في السفر، واضح؟ ونحن في الأصل عندنا عندنا في الأصل أننا نقول الإقامة والسفر إذا اجتمع وتساوي نغلب إيش؟ نغلب الرجوع إلى الإقامة، لكن هنا ما تساوي، عارض الإقامة ضعيف، وإلا فمباشرة الرخصة ما حصل إلا في السفر، صحيح أن استباحتها وجد في الحظر، وأما لأن هذه المسألة حكي عليها الإجماع حكاه النووي والعيني وابن نجيم، ذكروا أن الإجماع أن من أحدث ثم سافر فانه قبل مسحه فانه يكمل مسح إيش مسافر، فأخرجنا عن الأصل لما ذكر في ذلك من الإجماع.
نعم، ثم نعم المعتمر لا المعتمر لا يمس لا يلبس الخف خلع. لا، المعتمر لا يلبس لا يلبس الخف هل يمسح طيب لو لبس مع عدم الحاجة إلى الخف ولبس يمسح ولا لا ولا يقال إنه شرط المسح أن يكون على مباح وهذا فعله محرم قد يقال بهذا الله أعلم.
طيب قال رحمه الله تعالى نعم انتهى الآن من كلامه على جل الشروط بقي معنا الشرط التاسع فقط، لكن الآن سيفر المؤلف على الشروط فيذكر أسباب لا يصح مسحها لاختلال شرط من الشروط فبدأ بذلك، وقال قال رحمه الله: ولا يمسح قلانس. هذا الأول ليش ما يمسح على القنا القلانس؟ ما الشرط المختل؟ أول شيء ما هي القلانس؟ قلانس هي مثل الطواقي التي تلبس على الراس جيد فلا يمسح عليها، مثلا الآن اللي يلبسون الناس في الشتاء يتدفقون على الراس أو الطاقية أو الشماخ، جيد طيب فالقلانس لا يمسح عليها، ليش ما الشرط المختل؟ ليست ليست مما دل الدليل على المسح عليه.
الأصل أنه إيش؟ أن الحوائل لا تمسح، الأصل أن الحوائل تمسح ولا ما تمسح؟ الأصل أنها لا تمسح إلا ما دل الدليل عليه، فالمسح على القلانس لاختلال شرط إيش؟ الدليل اللي هو كم رقم الشرط؟ ها الشرط السادس.
طيب قال لا يمسح قلانس، أيضا ولا لفافه. ولا لفافه ليش ما يمسح على اللفافه؟ اللفافه انسان بردان مثلا فلف على رجله أخذ له قماش ولا صوف ولا شيء ولفه على رجله فلا يمسح عليه، ما الشرط المختل ليش ما يمسح عليها؟ نعم لأنها أولا لا تثبت بنفسها فلا يمكن أن تعتبر جورب ثابت بنفسها، والامر الآخر أنها ليست جوربا تماما، والنص إنما جاء أو الدليل إنما جاء في المسح على الجوارب، فليست مما ثبت الدليل على جواز المسح عليه، وكذلك ليست مما يثبت إلا بالشد واللف.
نعم أيضا كذلك لا يمسح على ولا ولا ما يسقط من القدم. كذلك لا يمسح على ما يسقط من القدم، وهذا مفرع على أي شرط؟ قول المؤلف يثبت بنفسه، أما ما يسقط من القدم فلا يثبت.
نعم كذلك ذكر مسألة وهي أو يرى منه بعضه. كذلك لا يمسح على ما يرى منه بعضه، يعني بعض محل الفرض، وهذا مفرع على أي شرط؟ أن يكون ساترا للمفروض، أما ما منه بعض محل الفرض فلا يجوز المسح عليه لأنه ليس بساتر للمفروض، وبينا أن هذا في الخف والجورب.
وأما في العمامة فإذا كان يرى منها بعض محل الفرض فما حكم المسح عليها العادة؟ نقول هذا الذي يرى إن كان مما جرت العادة بكشفه فلا باس بالمسح، وإن كان فاحشا مما لم تجري العادة بكشفه فلا يجوز المسح.
نعم ثم انتقل أيضا إلى ذكر مسألة وهي إذا لبس الإنسان خفا على خف فهذه لها حالتان، إذا لبس خفا على خف أو جورب على جورب فلها حالتان.
الحالة الأولى: إذا لبس خفا على طهاره ثم لبس بعد ثم أحدث فلبس فوقه خفا آخر فما الحكم؟ إذا لبست لبست خف على طهاره الخفين لبست على طاره ثم جيت ولبست فوقها شيء ثاني لكن لبسته بعد الحدث تحته، فانه لا يجوز المسح على الملبوس الثاني لأنه ملبوس على على حدث، جيد طيب.
إذا لبست خفا على طهاره ثم أحدثت ثم توضات ومسحت على على الخف ثم لبست فوقه خفا آخر، فهل يجوز المسح على الفوق؟ لا لا يجوز المسح على الفوقاني لأنه لبس بعد الحدث، واضح؟ طيب، فهذه الصورة الأولى.
الصورة الثانية: إذا لبست الخف على الخف قبل الحدث أصلا فلبست الخف الأول على طهاره ثم لبست فوقه واحد الثاني على طهاره قبل أن تحدث أصلا فهنا ما الحكم؟ إيش يقول المؤلف؟ قال رحمه الله: وان لبس خفا على خف قبل الحدث فالحكم للفوقاني.
يعني يجوز لك أن تلبس أن تمسح على التحت. يجوز لك أن تمسح على الفوقان. قال المؤلف: فالحكم للفوقان، وجوبا ولا جوازا؟ جوازا، جوازا. فالحكم للفوقان، يعني فيجوز له أن يجعل الحكم للفوقان فيمسح على الفوقاني. ومع هذا فيجوز أيضا أن يمسح على التحتاني.
لكن إن مسح على الفوقان، خلاص تعين الحكم عليه. إذا أحدث بعد ما لبس الخفين الفوقاني والتحتاني ثم أحدث فهل له أن فمسح على الفوقان فهل له أن يمسح على الفوقان ثم يأتي الفرض الثاني ويخلع الفوقاني ويرجع إلى التحتاني؟ لا، المذهب ليس له ذلك. واضح؟
طيب، هذا بالنسبة لبعض التفريعات على الشروط السابقة. ذكر المؤلف الشرط التاسع وهو استيعاب ما يجب مسحه، حتى يصح المسح. وما الواجب في المسح؟ يختلف الواجب باختلاف الممسوحات. فبالنسبة للعمامة، قال رحمه الله: ويمسح أكثر العمامة. إذاً بالنسبة للعمامة، الواجب في المسح أكثر دوائرها، أن يستوعب بالمسح أكثر دوائر العمامة. لا يلزم استيعاب جميعها. واضح؟
هذا بالنسبة للعمامة. وأاما بالنسبة للخف فما الواجب؟ وظاهر قدم الخف من أصابعه إلى ساقه. قرأ الشيخ: وظاهر قدم الخف. وقد ضبطت كذلك في عدد من النسخ: وظاهر قدم الخف. والأحسن أن تضبط بالجر: وظاهر قدم الخف. ايش الفرق بين المعنيين؟ من يبين لنا؟ لو قيل: ظاهر قدم الخف، أو ظاهر قدم الخف؟ ايش الفرق؟
إيوه يا شيخ، معطوف على إيش؟ إيوه، على العمامة. فيكون المعنى أحسنت، فيكون المعنى إذا جعلناه بالجر: ويمسح أكثر ظاهر الخف. وإن قلنا: ويمسح أكثر العمامة وظاهر قدم الخف، صار المعنى كل الظهر يمسح جميع ظاهره. والظاهر وما المراد؟ مسح أكثر الظاهر لا جميع الظاهر. ولهذا ضبطها بالجر أحسن. فنقول: بالنسبة للخف يجب مسح أكثر ظاهره لا جميع ظاهره. واضح؟
ويتعلّق المسح بالظاهر دون إيش؟ قال: من أصابعه إلى ساقه، دون أسفله وعقبه. هذا المسح على الخف يكون لظاهر قدم الخف. قال: من أين يبدأ في الخف؟ من الاصابع ولا من الساق؟ قال رحمه الله: وظاهر قدم الخف من أصابعه إلى ساقه. فيبدأ من الأصابع إلى الساق وجوبا ولا استحبابا؟ نعم، الابتداء من الأصابع إلى الساق استحبابا لا وجوبا، خلاص لا ليس بالوجوب.
ولكن هل مراد المؤلف هنا تحديد ما يمسح أن الممسوح الظاهر هو من الأصابع إلى الساق، ولا مراده الابتداء من الأصابع إلى الساق؟ إن كان مراده بيان محل الظاهر الذي يمسح هو من الأصابع إلى الساق فه نقول وجوبا؛ لأن هذا هو الظاهر، فيمسح أكثر الظاهر. ما هو ظاهري؟ قال: من الأصابع إلى الساق. واضح؟
وإن كان المراد الابتداء فهذا على سبيل إيش؟ الاستحباب. وإلا فلو مسح من الساق إلى الأصابع أجزأ ذلك. طيب، قال: دون أسفله وعقبه. دون الأسفل والعقب، فلا يجب مسحه ولا يستحب مسحه. نعم.
وعلى جميع الجبيرة، هذا بالنسبة للجبيرة، عرفنا العمامة أكثر دوائرها، الخف أكثر ظاهره، أما الجبيرة فيجب مسح جميع الجبيرة. يجب مسح جميع الجبيرة والمراد بجميعها يعني جبيرة التي وضعت على محل فرض. أما الجبيرة إذا لم تكن على محل فرض هل تمسح؟ يعني في الوضوء واحد عنده جبيرة على ساقه مثلا، هل يجب مسحها لا بعضها ولا كلها؟
وإذا كان بعضها على محل الفرض وبعضها خارج عن محل الفرض، محل الفرض فيجب مسح جميع الموجود على محل الفرض. فلو كان على رجله جبيرة يمسح ظاهرها ولا يمسح الظاهر والباطن؟ الظاهر والباطن والباطن. واضح؟ نعم. هذا معنى قوله: وعلى جميع الجبيرة.
ثم انتقل رحمه الله تعالى إلى مبطلات طهارة المسح. بماذا تبطل طهارة المسح؟ بماذا ينتقض الوضوء في طهارة المسح؟ قال رحمه الله: ومتى ظهر بعض محل الفرض بعد الحدث أو تمت مدته، استأنف الطهارة. هذان مبطلان. الأول: ظهور بعض محل الفرض. عندك ضبطت محل ولا محل؟ محل، بفتح الحاء. نعم.
فمتى ظهر بعض محل الفرض بعد الحدث هذا الصحيح. فإذا ظهر بعض محل الفرض فما الحكم؟ لها صوران: أن يظهر قبل الحدث، وأن يظهر بعد الحدث. فإن ظهر قبل الحدث: واحد توضأ وغسل رجله ولبس الخف، ثم خلع الخف، يبطل وضوءه؟ لا يبطل؛ لأن هذا وضوء غسل، غاسل رجله. الرجل خلع الخف، ما هو موجود. هب أن الخف كان حجرا في اليم، خلاص هو على طهارة إيش؟ غسل. فهل ينتقض وضوءه بخلع الخف؟ لا.
لكن إنما ينتقض الوضوء إذا ظهر بعض محل الفرض بعد الحدث. وقوله بعد الحدث: الحدث بعد حدثه الحاصل بعد وضوئه الذي غسل فيه رجليه. واضح؟ يعني رجل توضأ وغسل رجله ولبس الخف ثم أحدث فخلع الخف أو ظهر جزء من محل الفرض، ما الحكم؟ ليس ما يمسح، لا يمسح، خلاص هذا واضح.
لكن المراد هنا إذا لبس الخف ثم مسح عليه، ثم خلع الخف وهو على طهارة أصلا، لكنها طهارة إيش؟ طهارة مسح. فهل يبطل وضوءه ولا لا؟ يبطل وضوءه. رجل توضأ ومسح على خفين بشرطها المعتبر. نعيد، خلينا نطيكم ثلاث صور: رجل توضأ وغسل رجله ولبس الخف، ثم ذهب إلى المسجد، وعند باب المسجد خلع الخف ودخل للمسجد وصلى. ما الحكم؟ صلاته صحيحة ما في إشكال.
رجل توضأ وغسل رجله ثم أحدث، ثم بعد ذلك توضأ ومسح على الخف. طبعا يعني توضأ وغسل رجله ثم لبس الخف ثم أحدث ثم توضا ومسح الخف، وراح للمسجد، وعند باب المسجد خلع الخف ودخل وصلى. ما الحكم؟ بطل وضوءه، بطل وضوءه، بطل وضوءه، فلا تصح صلاته؛ لأنه الآن يصلي برجل لا هي مغسولة ولا هي ممسوحة، فلا تصح صلاته، ولهذا قال: فمتى ظهر بعض محل الفرض بعد الحدث استانف، استأنف الطهارة، فيعيد الوضوء.
وليش قال استأنف الطهارة؟ ليش قال استأنف الطهارة؟ نعم، لو أنه أو خلينا نشرحها بعد القيد الثاني. قال: أو تمت مدته. هذا هو المبطل الثاني. فإذا اتم الإنسان انسان قلنا له: افتح العداد على أربع وعشرين ساعة. متى يبدأ العداد أربع وعشرين ساعة؟ من الحدث. شغل العداد على الساعة، فتح على البرنامج ها، شغل أربع وعشرين ساعة وتوضأ وصلى وصار يمسح على الخف. باقي على الأربع وعشرين ساعة كم؟ ثلاث دقائق. توضا ومسح على خفه بعد ما توضأ اكتملت الثلاث دقائق. ما الحكم هنا؟ بطل وضوءه، انتقض وضوءه، وضوءه يستانف الطهارة ولا يخلع الخف ويغسل رجله؟ إيش رايكم؟ يخلع ويصلي.
الآن كم كم ولت؟ خلينا بس نوضح لكم؛ لأن هذه مسألة عند الفقهاء. الآن لو أن المدة تمت بعد الوضوء، باقي على المدة كم؟ دقيقتين. خلص الوضوء، صار باقي على المدة عشر ثوانٍ. هذا واحد مشغل العداد مضبوط، خلاص، فبعد وضوئه انتهت المدة، هل له أن يخلع الخف ويغسل رجله ولا يجب أن يستأنف الطهارة؟ استأنف الطهارة.
ها المؤلف إيش يقول؟ استأنف الطهارة ولا يجوز له أن يخلع ويغسل رجله. تقول لي ليش؟ لأن تمام المدة مبطل للطهارة، وليس مانعا من جواز المسح. فرق، هل هو مانع من جواز المسح ولا مبطل للطهارة؟ مبطل للطهارة، مبطل للطهارة. ولهذا حتى لو لم تفُت الموالاة، لا يجوز له إيش؟ أن يغسل يخلع ويغسل رجله. واضح هذا؟ فليست المسألة مبنية على فوات الموالاة. ولعل هذا السبب في تعبير المؤلف بقوله: استأنف الطهارة، أو أن فيه إشارة إلى ذلك.
انتهينا من مسح على الخفين، وذكر في آخر الباب مبطلات طهارة المسح، فمن المهم أن تعرف مبطلات طهارة الوضوء فبوب وقال إيش؟ باب نواقض الوضوء. قال رحمه الله: نعم، قال رحمه الله: باب نواقض الوضوء. هذا الباب فيه مسائل، ثلاث مسائل: المسألة الأولى: ذكر النواقض وتعدادها. المسألة الثانية: حكم الشك فيها، حكم الشك فيها إذا شكيت في وجود ناقض من هذه النواقض أو عدم وجوده. هذه المسألة الثانية. المسألة الثالثة: أثر هذه النواقض، الأحكام المترتبة على وجود ناقض من هذه النواقض.
فبدأ أولا بالنقص، وهي تسعة، تسعة نواقض ذكرها بقوله: نعم، قال رحمه الله: ينقض ما خرج من سبيل. هذا هو الناقض.
الخارج من السبيل، ولم يقيده المؤلف بأي قيد، قال: ينقض ما خرج من سبيل. وهل هذا على عمومه، ولا في استثناء؟ أبدا، على عمومه، فالخارج من السبيلين ناقض للوضوء مطلقا. وكلمة مطلقا هذه يعني سواء كان معتادا أو نادرا؛ فالمعتاد كالبول والغائط، والنادر كالست -حاشا- كخروج حصاة من الدبر مثلا. وسواء كان الخارج نجسا أو طاهرا، فالنجس مثل البول والغائط، والطاهر مثل حجر، مثل حجر الولد، الولد يقولون الولد الروح يا شيخ. آه، حسبت تقول خروج الروح.
طيب، خروج الروح موجب للغسل، وكل ما أوجب غسلا أوجب وضوءا إلا الموت؛ فخروج الروح لا يوجب الوضوء، وإنما يوجب الغسل، وسيأتي معنا في باب الغسل. فأول ناقض هو الخارج من السبيل، أول ناقض هو الخارج من السبيل مطلقا. ويذكرون أيضا من أمثلة الطاهر الريح، الريح نعم فإنها ناقضة للوضوء. هذا الأول: ما خرج من سبيل.
الثاني: الخارج من بقية البدن، الخارج من غير السبيل من بقية البدن، غير السبيل. وهذا له، وهذا ناقض للوضوء بشرطين، ما هما؟ قال: إن كان بولا أو غائطا أو كثيرا نجسا غيرهما. نعم، الخارج من غير السبيل إن كان بولا أو غائطا فهو ناقض للوضوء مطلقا، خلاص. وإن كان من غير البول والغائط فهل ينقض؟ قال لك: ينقض بشرطين، الشرط الأول: أن يكون كثيرا، والشرط الثاني: أن يكون نجسا. ما صورة خروج البول والغائط من غير السبيلين؟ البول والغائط يخرج من السبيلين، البول والغائط، نعم. إذا انسد للانسان مخرج البول والغائط المعتاد فعملوا له عملية جراحية، وجعلوا له منفذا غير المعتاد، وصلوه بالمثانة أو بأي طريقة طبية تمام، فصار يخرج البول والغائط من غير السبيل، فهل ينتقض الوضوء بخروجه؟ نقول: نعم، ينتقض ولو خرج منه شيء يسير، واضح. فالبول والغائط ينقض.
الثانية الآن: غير البول والغائط، فيشترط فيه أن يكون كثيرا، إيش؟ نجسا. فقولنا نجسا يخرج الطاهر، فلو خرج منه عرق، أو مخاط، أو نخامة، أو بلغم، أو ريق، أو بكى حتى سال ميزاب البيت، طيب، من أبكاه طبعا هذا من باب الطرفة يعني. فلو كان الخارج طاهرا وكثيرا فهل ينقض؟ لا، لا ينقض، الخارج الطاهر لا ينقض. ناتي الآن إلى الخارج النجس، الخارج النجس هل ينقض؟ نعم، بشرط أن يكون كثيرا، فلو خرجت منه قطرة دم، الدم -والدم حكي الاجماع على نجاسته- فلو خرجت منه قطرات من الدم لا ينتقض الوضوء. خرج منه قيء، إن كان يسيرا لا ينتقض، وإن كان كثيرا ينتقض وضوءه بذلك.
نعم، قال رحمه الله: وزوال العقل. هذا هو الثالث من نواقض الوضوء، زوال العقل، وزوال العقل يدخل فيه الجنون والإغماء والسكر والنوم، خلاص، كل هذه داخلة في زوال العقل وكلها ناقضة للوضوء. يستثنى من ذلك إيش؟ إلا يسير نوم من قاعد أو قائم. إذا الجنون ناقض للوضوء ولا لا؟ ها؟ الجنون ناقض للوضوء. الإغماء ها؟ ناقض. السكر ناقض، لو أنه سكر والعياذ بالله انتقض وضوءه. الرابع وهو النوم، النوم ناقض، نقول نعم النوم ناقض، لكن يستثنى منه ما اجتمع فيه، يستثنى في النوم النوم الذي اجتمع فيه شرطان؛ الشرط الأول أن يكون النوم يسيرا، وأن يكون من قاعد أو قائم، فإذا كان النوم يسيرا وكان النوم من قاعد أو قائم لم ينتقض الوضوء. قولنا يسير، نوم يسير النوم، خرج باليسير إيش؟ خرج باليسير الكثير، وخرج بالقاعد والقائم المضطجع، المتكئ والمضطجع ونحوه.
طيب، خلينا ناخذ الآن مسألة مهمة: ما معنى النوم اليسير؟ النوم اليسير هو النعاس، ها؟ النوم اليسير هو النعاس، لا لا، النعاس غير النوم، النعاس شيء والنوم شيء، ولهذا الله عز وجل قال لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ جل وعلا، فالسنة غير النوم. النعاس لا ينقض الوضوء ولو طال، لو واحد معنا من أول الدرس من بعد صلاة العصر وهو نعسان، خلاص نعسان طول الدرس، فهل انتقض وضوءه بذلك؟ لا. طيب، كيف نعرف النعسان من النائم؟ ما الفرق بينهما؟ الفرق بينهما هو زوال العقل، النعاس لا يزول فيه العقل، النوم يزول فيه العقل.
خذ على هذا مثالا: لو أن أحدا من الطلاب حاضر للدرس نعسان فنحن نشوفه نعسان، نقول: ايش قلنا آخر شي يا شيخ؟ قال: قلت كذا وكذا. هذا نائما ولا نعسان؟ هذا نعسان. بخلاف النائم، بخلاف النائم فإنه يزول عقله، لو تقول: ايش آخر شي قلنا؟ صح منه، يمكن أنه شايف له رؤيا في المنام، فهذا فرق. فاذا كان يفهم ما يقال فهذا ليس بنائم، وإذا كان يسمع ما يقال لكنه ما يفهم فهذا نائم، فليس من النائم لا يزول سمعه لكن يزول عقله وفهمه. نعم، فيسير النوم من قاعد أو قائم، وضابط اليسير هنا كما قلنا العرف.
نعم، قال رحمه الله: ولو واحد نايم وهو جالس وطول من أول العصر وهو نايم فهل ينتقض وضوءه ولا لا ينتقض وضوءه؟ لا، لا ينتقض وضوءه.
ثم انتقل بعد ذلك إلى الناقض الرابع من نواقض الوضوء، وهو النقض بالمس. نقض الوضوء بالمس فيه مسألتان، تكلم المؤلف في الكلام عن المس، طبعا ما هو مس الجن؟ لا، مس البشرة للبشرة. المس أيها الاخوة الكرام، عندنا مس ناقض ولمس ناقض، طبعا بعضهم يفرق بين اللمس والمس وبعضهم لا يفرق، فعندنا لمس ناقض ولمس غير ناقض. اللمس الناقض منه له ثلاث صور: مس الفرج متى ينتقض الوضوء باللمس؟ قال لك: المس للفرج، والمس للمراه بشهوة أو العكس، والمس الذي يوجد فيه واحد من هذين ولا ندري أيهما الذي يوجد لكن أكيد أنه واحد منها موجود، يعني واحد يمس شخص نقول: أنت أما مسست فرج أو مسست امرأة بشهوة فينتقض وضوءك، جيد. فإذا وجد واحد من هذين اللمس وتيقن من وجود أحدهما انتقض الوضوء. إيش هذه المسألة؟ سنذكرها بعد قليل، نبدأ أولا بمس الفرج.
والمس في الفرج ينتقض به الوضوء بشرطين. الشرط الأول: نعم، ومس ذكر متصل أو قبل بظهر كفه، لحظة، الشرط الأول أن يكون المس لفرج أصلي، خلاص ذكر المؤلف هذا بقوله: ومس ذكر متصل، خلاص المتصل طبعا يخرج المقطوع، يخرج المقطوع لو أن قطع الذكر ولمس فانه لا ينتقض الوضوء به، لكن لابد أن يكون الفرج الممسوس أصليا، وسنبين ما معنى أصلي، يخرج الفرج الزائد، وهذه صورة نادرة في في مسألة الخنثى المشكل ونبينها إن شاء الله في موضعه. طيب، مس ذكر متصل أو أو قبل، قبل إذا عندنا مس الفرج له ثلاث صور أيها الإخوة الكرام، مس الفرج له ثلاث صور مس الذكر، مس الفرج الناقض للوضوء إما مس الذكر أو مس قبل المرأة أو مس حلقه الدبر، هذه الثلاث ناقضة: مس الذكر ومس قبل المرأة ومس إيش؟ حلقه الدبر. والمقصود بحلقه الدبر التي هي فتحة الشرج لا ظاهر الأليتين.
نعم، وهناك صورة رابعة يمكن أن نقول إن الوضوء ينتقض فيها بالمس، وهي مس مس الذكر والقبل جميعا في صورة الخنثى المشكل، ولولا أن المؤلف رحمه الله بينها لما ذكرناها لأنها صورة نادرة، وقد ذكر رحمه الله في أول كتابه قال: وربما حذفت منه مسائل نادرة الوقوع، وقوله وربما يعني سواء كانت للتقليل أو للتكثير فمعنى هذا أن بعض المسائل النادرة ها لم يحذفها، وهذه منها.
نعم، إذا الشرط الأول في مس الفرج أن يمس فرج أصلي. الشرط الثاني أن يكون المس بايش؟ بظهرك، قال رحمه الله: بظهر كفه أو بطنه، بظاهر الكف أو بطنه. وهذا من الفروق بين لمس المرأة ولمس الذكر، فلمس الذكر لا ينتقض به الوضوء إلا إذا لمس بالكف، سواء ظهر الكف، بطن الكف أو ظهرها، خلاص لا فرق، لكن المقصود أنه لا ينتقض إلا بالكف، بخلاف لمس المرأة بشهوة فينتقض الوضوء لمسه بالكف أو بغير الكف بأي شيء مسه من البدن، واضح؟ طيب هذا بالنسبة للمس.
الشرط الثاني وهو أن يكون اللمس بظهر الكف أو بطنه، وقلنا يدخل أيضا في مس الذكر، يحصل الانتقاض بلمس الذكر ولمس الققبل ولمس حلقه الدبر ولمس العضوين جميعا الذكر والقبل من خنثى المشكل فقال: وينقض.
لمسهما ولمسه ما من خنثى مشكل. من هو الخنثى المشكل، وما معنى لمسهما من خنثى مشكل؟
الخنثى المشكل أيها الأخوة الكرام، هي حالة تعتبر في الطب من تشوه الخلقة، أن يولد الشخص له عضوان؛ عضو الذكورة وعضو الأنوثة. طيب، هذا الخنثى الذي يولد بعضو الذكورة وعضو الأنوثة، له حالتان: الحالة الأولى وهي الغالب: أن يتضح حاله فيتبيّن أن هذا ذكر، وأن عضو الأنوثة زائد، جيد. الحالة الثانية: أن يتبين أن هذا أنثى، وعضو الذكورة زائد، فهذا يسمى الخنثى المتضح.
وما حكمه؟ هذا حكمه على ما اتضحت حاله، فإن اتضح أنه أنثى فهو أنثى، وإن اتضح أنه ذكر فهو ذكر. فإن اتضح أنه أنثى فإنما ينتقض الوضوء القبل لا بلمس الذكر لأن الذكر زائد، وإن اتضح أنه ذكر فإن الوضوء ينتقض بلمس الذكر، لأن أما القبل فلا ينتقض لأنه اتضح أنه زائد، هذا هو الخنثى المتضح.
وأما الخنثى المشكل الذي لم يتبين حاله، هل هو ذكر أو أنثى؟ لم يتضح حاله، فما الحكم هنا؟ لا ينتقض الوضوء إذا لمس الذكر فقط، ولا ينتقض الوضوء إذا لمس القبل فقط، إنما ينتقض الوضوء بلمسهما جميعا. ليش؟ لأن عندنا قاعدة في الوضوء، وهي أن من تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو متطهر، فإذا مس الذكر دون هذا الخنثى المشكل، إذا مس الذكر دون القبل، هل مس فرجاً أصلياً أو لا؟ نقول لا ندري، مشكوك فيه، وما دام مشكوكاً فيه فالاصل بقاء الطهارة.
وكذلك وأما إذا لمس شخص هذا الخنثى المشكل لمس ذكره، نحن إذا لمسهما جميعاً ما الحكم؟ ينتقض الوضوء هذا واضح بدون تفصيل إذا لمسهما جميعاً. أما إذا لمس ذكره فقط، قلت لكم لولا أن المؤلف ذكر المسائل هذه ما ذكرناها، وقد ذكر المرداوي في الإنصاف أن فيها اثنين وسبعين صورة يتولد منها اثنان وسبعون صورة.
فإذا جاء شخص رجل فمس ذكر الخنثى المشكل، مس ذكره لشهوة، طبعا الآن أنت حاول تستفيد من هذه المسألة، لا تستفيد منها المسألة، تستفيد منها تحريك الذهن، أما المسألة فهي نادرة لن تحصل لك إلا أن يشاء الله. لكن إذا مس الرجل، ولا حتى ولن تسأل عنها غالباً، إذا مس الرجل ذكر الخنثى المشكل، فما الحكم؟ هل ينتقض الوضوء ولا؟ قالوا: لا ينتقض الوضوء إلا إذا مسه بشهوة. ليش؟ إذا مسه بشهوة فقد وجد أحد الناقضين، أما مس الذكر أو مس المرأة لشهوة، لأن هذا الخنثى إن كان ذكراً فقد مس ذكره ومس الذكر ينتقض به الوضوء، وإن كان أنثى فقد مس امرأة بشهوة، وهذا معنى قول المؤلف: نعم.
ولمسهما من خنثى مشكل ولمس ذكره لشهوة، لمس الذكر لذكره لشهوة أيوه، أو أنثى قبله لشهوة، مس الأنثى لقبل الخنثى المشكل لشهوته، نعم فيهما فيهما، خلاص اللي ما فهمها لا يفهمها.
طيب، ننتقل بعد ذلك إلى الصورة الثالثة من صور المس، وهي مس الرجل للأمرأة وعكسه. قال رحمه الله: ومس امرأة بشهوة. إذا مس الرجل امرأة بشهوة، يعني مع شهوة انتقض وضوءه، وإذا مست المرأة الرجل مع الشهوة انتقض وضوءها. الذي ينتقض وضوءه هنا: اللامس ولا الملموس؟ اللامس واضح، مسه امرأة بشهوة، أو تمس المرأة، أو تمسه بها، يعني أو تمس المرأة الرجل بشهوة، فانه ينتقض وضوؤها. نعم، أو تمسه بها لحظة يا شيخ.
وهنا أيها الإخوة الكرام، لم يقيد المؤلف المس بشهوة بقوله بظهر الكف أو بطنه، وهنا يعلم فرق من الفروق بين مس الذكر ومس المرأة، فمس الذكر ينقض فقط بالكف، وأما مس المرأة بشهوة فانه ينقض بأي جزء كان من البدن، واضح هذا ولا لا؟ طيب.
عندنا الفرق الآخر، من يذكر لنا فرقا آخر بين المسالتين؟ لا ما ينتقض الوضوء الملموس في المسالتين. اشتراط الشهوة، فمس الذكر ناقض بشهوة أو بغير شهوة، وأما مس المرأة فلا ينقض إلا بالشهوة. نعم وهذا قول بين قولين، تمام، بين قول من يقول ينقض مطلقا وهو مذهب الشافعي، وبين قول من يقول لا ينقض مطلقا وهو مذهب أبي حنيفة. وهذا القول وسط، وكونه وسط يعني أنه الراجح، لا يلزم، لإن بعض الناس يتصور خلاص إذا صار القول هو الوسط معناه هو القول الراجح، نعم ولكن هذا هو القول الراجح في مذهب أحمد سواء كان هو الوسط أو لم يكن. نعم تفضل شيخ.
قال رحمه الله: ومسه امرأة بشهوة، أو تمسه بها. نعم، ومس حلقة دبر. حلقة الدبر هي فتحة الشرج، فلا ينتقض الوضوء بمس الأليتين مثلاً، هذا معنى حلق الدبر. نعم لامس، وانتهينا مما يتعلق باللمس الناقض.
الان بيقول لك اللمس الذي لا ينقض ما هو؟ ذكر لك المؤلف رحمه الله تعالى ست مسائل لا ينتقض فيها الوضوء باللمس. قال: لا مس شعر، فالشعر في حكم المتصل، فلو مس شعر امرأة لا ينتقض وضوءه ولو كان بشهوة.
الثاني، وسن، إذا مس السن فانه لا ينتقض الوضوء.
الثالث، وظفر، الظفر فلا ينتقض الوضوء باللمس بالظفر، لأن الظفر في حكم المنفصل، سواء مس الظفر أو مس بالظفر كلاهما لا ينتقض الوضوء فيهما.
نعم الرابع، وأمر الأَمْرَدْ، فلا ينتقض وضوء الرجل بمس الأَمْرَدْ، لأنه ليس محلا للشهوة عند أهل السلامة.
نعم، ولا مع حائل، وهو الخامس، فلا ينتقض إذا كان المس بحائل، فلو مس امرأة من خلف الثياب أو مس ذكره من خلف الثياب فهل ينتقض الوضوء؟ لا ينتقض بشهوة ولا بغير شهوة.
نعم، ولا ملموس بدنه ولو وجد منه شهوة، من مسته امرأة بشهوة فوجد شهوة بمسها له، فهل ينتقض الوضوء؟ ينتقض وضوء اللامس دون وضوء الملموس، نعم.
وهذا ما يتعلق بمسائل اللمس. انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى الناقض الخامس، نعم قال وينقض، الخامس ولا السادس؟ السادس على اعتبار لمس الفرج ناقض ولمس المرأة ناقض فيكون هذا هو السادس، وعلى اعتبار أن لمس المرأة ولمس الذكر ناقض واحد يصير خمسة. قال رحمه الله: وينقض غسل ميت. من غسل ميتاً انتقض وضوءه، والدليل على هذا آثار الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وقول الصحابي حجة خاصة في مثل هذه المسألة، فإنها قد يقال أنها لا تدرك بالرأي، وقد يقال إنها في محل اجتهاد باعتبار أن الغاسل مظنة لمس الذكر، لكن قد يقال بهذا أو بهذا، على كل حال فقول الصحابي حجة، فمن غسل ميتاً فعليه أن يتوضأ، والمراد بالغاسل من يباشر تقليبه.
الناقض السابع أو السادس، نعم قال رحمه الله: وأكل اللحم خاصة من الجزور. ما معنى أكل اللحم خاصة من الجزور؟ أكل اللحم خاصة من الجزور، من أين رحنا هذه الكلمة؟ أكل اللحم خاصة، إذا كان هذا من الجزور، أكل اللحم خاصة يعني اللحم فقط خاصة دون سائر أجزاء الجزور، الجزور اللي هو البعير أو الإبل، فينتقض أكل لحم الإبل ناقض للوضوء، والذي ينقض هنا أكل اللحم خاصة فقط، فلا ينتقض الوضوء لو أكل من كبده أو من الشحم أو من الكرش، لا ينتقض الوضوء، إنما ينتقض الوضوء باكل اللحم فقط، واضح؟ نعم.
وقوله من الجزور دون سائر الحيوانات، فلا ينتقض الوضوء باكل ما مست النار الاكل اللحم فقط الجزور. نعم، الناقض الثامن، نعم شيخ قال رحمه الله: أي قول آخر، نعم هذا قول آخر، نعم هذا قول آخر في المسألة أحسنت.
قال رحمه الله: وكل ما أوجب غسلاً أوجب وضوءاً إلا الموت. هذا هو الناقض الثامن من نواقض الوضوء، وهو ايش؟ كل ما أوجب، احنا قلنا تسعة ولا ثمانية؟ قلت تسعة، لا تصير ثمانية كذا. كيف صارت تسعة إذا حسبنا، ص، ت، واحد، أ، ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة، س، ثمانية، كيف صارت تسعة؟ ثمان، ها، حلقة الدبر، حلقة الدبر تعد واحدة، أي نعم.
لا هو إذا جعلنا مس حلقة الدبر غير مس الفرج، صارت ايش؟ تسعة. نعم، والأحسن عدها ثمانية والله أعلم. كلها يقول ينتقض الوضوء من ثماني. خروج، ها، كثير خارج من أبدان من إلى آخره.
طيب، فعلى كل حال، لعل الأحسن عدها ثمانية، ويكون حلقة الدبر ايش داخل في مس الفرج. نعم، قال رحمه الله: وكل ما أوجب غسلاً أوجب وضوءاً إلا الموت. هذه قاعدة يندرج تحتها كل موجبات الغسل، كل شيء أوجب الغسل فيجب مع الغسل الوضوء.
واضح؟ بمعنى الشيء الذي يوجب الحدث الأكبر لا يوجب الحدث الأكبر فقط، بل يوجب الحدث الأكبر والحدث الأصغر. وما ثمره هذه المسألة؟ ثمرة هذه المسألة لو فرضنا أن رجلاً على وضوء، جيد، رجل على وضوء ثم وجد فيه موجب من موجبات الغسل، ايش مثلاً؟ نمثل بايش؟ لا زوال العقل ما موجب.
جيش انتقال المني يمكن أنه أحسن مثال، انتقال المني، لأن لو لو قلنا مثلاً الحيض يخرج خارج من السبيل ما في أشكال، لو قلنا خروج المني دفقاً صار ايش؟ خارج من السبيل بيكون مسمرا بشهوة، يعني قد يتصور، لكن في صور لا يعني نادرة.
الرده نعم ممكن، على كل حال نقول انتقال المني، عندنا انتقال المني أيها الأخوة الكرام سياتي، نعم إسلام الكافر ممكن. انتقال المني يوجب الغسل ولو لم يخرج المني سياتي ذكر في بابه.
فإذا انتقل المني ولم يخرج وجب عليه أن يغتسل، ووجب عليه أن يتوضأ. فلو أنه اغتسل بنية رفع الحدث الأكبر فقط هل له أن يصلي؟ يقول أنا أصلاً متوضي قبل انتقال المني. ليس له أن يصلي، لكنه لو أنه اغتسل بنية رفع الحدثين أجزأ عنهما، فله أن يصلي بذلك.
قال رحمه الله تعالى: وينقض، نعم، وين وصلنا؟ وكل ما أوجب غسلاً أوجب وضوءاً إلا الموت. الموت يوجب الغسل يعني يجب علينا أن نغسل الميت، وهل يجب توضئ عند غسله؟ لا يجب غسله، فلو عم بالغسل كفى ذلك ولو لم يوضئه. وأما توضئ فإنها مستحبه وليست بواجبة، نعم.
ثم انتقل إلى المسألة الثانية في الباب وهي مسألة حكم الشك في الطهارة. والشك في الطهارة أيها الأخوة الكرام له صور، الشك إذا دخل في الطهارة فله صور، ذكر المؤلف ثلاث صور.
الصورة الأولى، نعم قال رحمه الله: ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث. صورة ذلك: انسان متوضئ ومتيقن أنه على وضوء، تيقن ايش؟ الطهارة، متيقن أنه على وضوء، وشك قال والله يمكن خرجت منه ريح، خلاص.
فهل يجب عليه أن يتوضأ؟ لا، من تيقن الطهارة وشك في الحدث فانه على طهاره، فانه يبني على اليقين، واليقين هنا يقين الطهارة.
الصورة الثانية قال رحمه الله: أو بالعكس. أو بالعكس: من تيقن الحدث وشك في الطهارة، في الطهارة، انسان خرج من، خرج منه ريح، متاكد أنه خرجت منه ريح، ثم لما أذن المؤذن يقول أنا أظن أظن أني توضيت بعد خروج الريح لكن ماني متاكد، فانه على حدث، ولو غلب على ظنه أنه توضا، نعم، ولو غلب على ظنه أنه توضا.
الشك هنا في هذا الموضع هو مطلق التردد بين الأمرين، سواء كان أحدهما راجحاً أو مرجوحاً فانه شك، واضح؟ وهذه مسألة قاعدة ذكرها ابن رجب رحمه الله تعالى في القواعد في بعض المسائل: مطلق الشك يوجب الرجوع إلى اليقين ولو غلب على الظن أحد الأمرين، مثل هذه المسألة، ومثل مسألة من شك في عدد الركعات وتأتي في سجد السهو أنه يبني على الأقل ولو غلب على ظنه الأكثر، ولو غلب على ظنه الأكثر.
نعم، قال رحمه الله: هذه الصورة الأولى والثانية، إذا تيقن الطهارة وشك في الحدث، أو تيقن الحدث وشك في الطهارة. عندنا صورة ثالثة: أن يتيقن الطهارة والحدث جميعاً. كيف هذا؟ هذا رجل استيقظ من نومه، خلاص استيقظ من نومه، بعد استيقاظه من النوم متاكد أنه قد حصل منه أمران، حصل منه أمران: حصل منه أنه قضى حاجته، وحصل منه أنه لما قام من النوم توضا.
لكنه لا يدري هل هو اللي يجهله الآن ايش؟ الترتيب. يقول ما أدري هل أنا دخلت دورات المياه وقضيت حاجتي أول ثم توضأت فأنا الآن على وضوء، أو أنني توضأت وبعدين احتجت لدورات المياه ودخلت دورات المياه فأنا الآن على حدث، صح ولا لا؟
الآن هو تيقن الأمرين جميعاً، لكنه جهل السابق منهما، فما الواجب عليه؟ نقول له قبل ذلك، أنت ايش؟ محدث ولا متوضئ قبل هذين الأمرين؟ قال أنا قبلها كنت صاحي من النوم على حدث.
إذاً فنقول أنت الآن على وضوء، ليش؟ لأننا تيقنا ارتفاع الحدث ولا ما تيقنا؟ الحدث الذي كنت عليه قبل تيقنا انتقالك عنه، نعم، فنقول إذاً أنت الآن على طهارة عكس حالك السابقة.
وأما إذا كنت، أما إذا كنت يقول أنا متوضي، كنت كنت متوضي بس رحت أبغى أتوضأ وأجدد الوضوء، وبعد هذا الوضوء ما أدري هل أنا توضأت ثم دخلت دورات المياه، أو أني دخلت دورات مياه ثم توضأت، فما الحكم هنا؟ هو قبل هذين الأمرين كان على طهارة، طهارة، إذاً هو الآن على حدث، لأنه تيقن أن تلك الطهارة قد زالت وارتفعت وذهبت، واضح؟
وهذا معنى قول المؤلف، نعم قال رحمه الله: فإن تيقنهما وج، يعني تيقن الطهارة والحدث جميعاً، فإن تيقنهما، يعني الطهارة والحدث، فما الحكم؟ فهو، فان تيقنهما فان تيقنهما وجهل السابق فهو بضد حاله قبلهما، فهو بضد حاله قبلهما كما شرحنا المسألة.
ثم انتقل المؤلف إلى المسألة الثالثة في الباب، وهي أثر نواقض الوضوء أو أثر الحدث الأصغر، ما هي الأحكام التي تترتب على الحدث الأصغر؟ بين أن المحدث حدث أصغر يحرم عليه ثلاثة أمور، ما هي؟
قال، قال رحمه الله: ويحرم على المحدث مس المصحف. فلا يجوز لمن عليه حدث أصغر أن يمس المصحف، والمس أن يكون بالبشرة، أما لو اخذ شيء حمل المصحف بحائل فهذا جائز.
نعم، والصلاة، الصلاة لا يجوز أن يصلي لا فرضا ولا نفلا ولا جنازة ولا غيرها. والطواف، والطواف فلا يجوز لمن عليه حدث أصغر أن يطوف بالبيت. هذا ما يتعلق بباب نواقض الوضوء، يتسع الوقت للغسل ولا خلاص؟
ها، خلاص نكفي يعني، يك، يكفي والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشك من تيقن طهارة وشك في الحدث، هل الشك هنا خمسين بالمئة تساوي الأمرين؟ لا، الشك هنا هو وجود الاحتمال، ولو كان عندك ثمانين بالمئة عشرين بالمئة فهذا شك واضح. نعم.
طيب قال من مس قبل امرأته ينقض وضوءه بظهر كف وبطنه وغيرهما، بخلاف الذكر ينقض بكف البطن، بكف ظهر كف وبطنه إلى غيره. نعم هذا بين.
الشيخ عامر بهجت