تسجيل الدخول

الدرس 6 - المقادير الشرعية بالوحدات العصرية

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ما يحتاج.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فنسأل الله جل وعلا أن يفقهنا في الدين، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علما نافعا وعملا صالحا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

ثم أما بعد، فكنا قد وصلنا في قراءة زاد المستقنع في اختصار المقنع للشيخ موسى بن أحمد الحجاوي رحمه الله تعالى إلى الكلام عن مسألة الماء الذي خلت به المرأة، فنستعين بالله عز وجل، نقرا كلام المصنف، ثم نتكلم عن المكاييل والموازين بإذن الله عز وجل؛ لأن المكاييل والموازين أول موضع نحتاج إليها هو هذا الموضع، الكلام عن القلتين، فنشرع هذه المسألة لننتهي من الماء الطهور، ثم نتكلم إن شاء الله عن المكاييل والموازين والأطوال.

فاستعن بالله، بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لشيخنا وارفعه وانفع يا رب العالمين.

وأن تغير لونه أو طعمه. المصنف، قال المصنف: أولى بالدعاء منه. أحسن الله.

قال المصنف رحمه الله تعالى: وإن تغير لونه أو طعمه أو ريحه بطبخ أو ساقط فيه أو رفع بقليله حدث، أو غمس فيه يدوق لا قبل، ولا يرفع حدث رجل، ولا يرفع حدث رجل طهور يسير خلت به امرأة لطهارة كاملة على الحدث.

طيب، الحمد لله. المصنف هنا رحمه الله تعالى يتكلم عن الماء الذي خلت به المرأة، ولا بد أولا من بيان صورة المسألة لتتضح المسألة، ولتميز عما يشبهها؛ لأن عندنا مسألتين قد يشتبهان ببعضهما في ذهن الطالب، وهما: مسألة الماء المستعمل في رفع الحدث، والماء الذي خلت به المرأة لطهارة الحدث، وبينهما فرق.

ما الفرق بينهما؟ أصور لكم المسألة على النحو الآتي: جاءت امرأة، تمام، وعندها إناء من الماء، جيد، طبعا الماء قليل وليس بكثير، يعني دون القلتين، فتوضأت في هذا الماء، وضعت وجهها مثلا فيه بنية رفع الحدث، جيد، أو غسلت وجهها فتقاطر فيه الماء المستعمل، خلينا نفترض المسألة أنها غمست أعضاء الوضوء، غمست وجهها أو غمست يدها في هذا الماء بنية إيش؟ الطهارة ورفع الحدث، هذا الماء هو الماء المستعمل، واضح؟ وهذا الماء المستعمل هو من قسم الطاهر وليس من قسم الطهور، وليس هذا ما نتكلم عنه، وإنما الذي نتكلم عنه صورة أخرى: امرأة عندها إناء كانت تغترف منه ولا تتطهر فيه، يعني لا تغمس يدها، تغمس يدها، تضع يدها وتغرف، فتتمضمض وتستنشق وتنثر خارج الإناء، ثم تأخذ تغترف بالماء وتغسل وجهها، ثم تغترف من هذا الماء وتغسل يديها، ثم تغترف من هذا الماء وتمسح راسها، ثم تغترف من هذا الماء وتغسل رجليها، وأتت بهذا الوضوء.

هل كان معها أحد؟ لا، كانت مقفلة إيش؟ المكان الذي تتوضأ فيه، يعني مثلا في دورات مياه ومغلق الباب، لا يراها أحد، جيد. ما حكم هذا الماء الذي استعملته؟ الماء هذا ليس مستعملا، صح ولا لا؟ إنما هذا الماء خلت به للطهارة، جيد. ما حكم هذا الماء؟ جاءت بعدها اختها وأرادت أن تتوضأ، فوجدت هذا الاناء، فما حكم الوضوء منه؟ يصح ولا لا يصح؟ إذا، هذا ماء طهور ولا طاهر؟ هذا ماء طهور.

جاء بعد ذلك اختها تبغى تستخدم هذا الماء لغسل نجاسة من على الثوب، ما الحكم؟ يزيل الخبث ولا لا يزيل الخبث؟ جاء بعد ذلك أخوها وأراد أن يغسل ثوبه بشيء من هذا الماء، فأخذ منه وغسل ثوبه، هل تزال النجاسة به ولا لا تزال النجاسة به؟ جاء بعد ذلك أخوها يريد أن يتوضأ من هذا الماء، قلنا له: لا، لا يجوز لك أن تتوضأ منه. ليش؟ هو ماء طهور، نقول: نعم، هو ماء طهور، لكنه فقد بعض أحكام الطهور فقط، في استعمال الرجل له في طهاره الحدث، لا طهاره النجس، دون طهاره النجس، طهاره النجس ما في مشكلة، واضح؟

هذه المسالة، هذه المسألة أيها الاخوة الكرام ليس مبناها على العقل، وليس مبناها على القياس، وإنما مبناها على التعبد والنقل، يعني لو قال لنا انسان: ما هو العلة؟ وما الفرق بين وضوء المرأة به وضوء الرجل؟ نقول: لا نعلم ذلك، ليس عندنا علة، عندنا نص واضح. اتضحت المسالة؟

طيب، هذه المسألة لها ستة قيود: الأول: أن يكون هذا الماء الذي خلت به ماء طهورا يسيرا، طبعا لا يتصور أن تخلو بغير الطهور، يعني قوله طهور هذا لابد منه، ليس احترازا من شيء؛ لأنه أصلا لا يتصور أن تخلو المرأة بماء لطهارة، صح ولا لا؟ ولا يتصور أن تخلو المرأة بماء طاهر للطهارة؛ لأن الطهارة لا تكون الا بالماء الطهور.

إذن الشرط الأول: أن يكون هذا الطهور يسيرا، وليس كثيرا، فلو فرضنا أنها جاءت عند ماء مثلا بركة ماء كثير أو في حمام سباحة مغلق وخلت به واغترفت منه، وهو أكثر من قلتين، فهذا المتبقي في هذا الاناء هل يتاثر ولا لا؟ لا يتاثر؛ لأنه كثير، إذن القيد الأول: أن يكون يسيرا.

القيد الثاني: أن تخلو به، فلو فرضنا أنها كانت تتوضأ وكان عندها معها زوجها، أو كانت معها أختها، أو كان معها أحد مميز ترتفع به الخلوة، فإن هذا الماء لا يتاثر.

القيد الثالث: أن يكون هذا من امرأة لا من رجل ولا من صبي؛ لأن الصبي لا يقال امرأة، لو أراد المؤلف أن يدخل الصبي لعبر بأيش؟ ها، لعبر بالأنثى، قال: خلت به أنثى، لكنه لما عبر بقوله: امرأة، عرفنا أن الصغيرة ايش؟ لا تدخل في ذلك، واضح.

القيد الرابع: أن تكون خلوتها بهذا الماء لأجل الطهارة، لا لأجل الشرب مثلا، فلو خلت به لتشرب منه خلاص، أو يعني مثلا تسبح فيه، أو غير ذلك، فإن هذا لا يؤثر.

الخامس: أن تكون الخلوة للطهارة مستمره للطهارة كلها، طهارة كاملة من أول الوضوء إلى آخره، فلو فرضنا أنها بدأت تتوضأ فمضت غسلت رجلها اليمنى، ثم دخل عليها ابنها الصغير مميز عمره ثمان سنوات ولا سبع سنوات، جيد، فزالت الخلوة، فغسلت رجلها اليسرى بعد زوال الخلوة، ما الحكم؟ نقول: لا يتاثر الماء، واضح.

السادس من هذه القيود: أن تكون خلوتها للطهارة لطهارة حدث، لا لطهارة لا لطهارة نجاسة، فضلا عن الطهارة غير الشرعية، مثل التبرد أو التنظف، واضح؟ هذه ستة قيود.

قد يقول قائل: من وين جبتم هذه القيود؟ قيود ومسائل وخلت بها المرأة؟ نقول: هذا مبناه على الأثر، واضح، ومبنى هذه المسألة أيها الإخوة الكرام على آثار الصحابة. نعم، الحديث ورد في حديث النهي أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة، لكن الحديث وحده ليس هو عمدة الباب، ولا يكفي في الدلالة على هذا إلا بضم آثار الصحابة إليه، وعمدة الإمام أحمد في هذا على آثار الصحابة، جيد.

ورد عن عبد الله بن سرجس وغيره، بل إن الإمام أحمد رحمه الله تعالى قال في رواية أبي طالب: قال أكثر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون: إذا خلت بالماء فلا يتطهر به. جيد، فنسبه الإمام أحمد رحمه الله إلى أكثر الصحابة، وإذا قال لك الإمام أحمد أن هذا قول أكثر الصحابة، فلا تبحث؛ جيد؛ لأن الإمام أحمد أعلم الناس بالاثار الصحابة رضي الله تعالى عنهم. جيد.

طيب، الآن خلينا نربط المسألة بالقواعد الأصولية: قول الصحابي حجة ولا لا؟ عندنا في الحنابله أن قول الصحابي وقول صاحب إذا لم يردي عن صاحب خلافه فاعتمدي، لكن شرط الاحتجاج بقول الصحابي ألا يخالفه صحابي آخر، صح ولا لا؟ أليست كذلك؟

طيب، هذه المسألة هل خالف فيها أحد من الصحابة؟ الجواب: نعم، روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه أنه قال: لا يتاثر الماء بخلوة... دليلنا ولا لم ينتقض؟ ها، راحت المشكلة، ايش الحل؟ لا، ما انتقض الدليل. لماذا؟ ها، لا. إذا قال أكثر الصحابة قولا وخالفهم واحد من الصحابة، فهنا لا يصح الاحتجاج بقول الصحابي؛ إذا كنت تريد أن تبني المسألة على حجية قول الصحابي، فقول الصحابي الصحابي لا يكون حجة إلا إذا لم يخالفه صحابي آخر. طيب، ايش الحل؟

من مفارقة الثقة لمن هو أوثق من لا هذا، في الرواية هذه آراء، هذه أقوال، فتاوى صحابة ليست ليست من باب الرواية عن النبي عليه الصلاة والسلام. نعم، هب أنه صح. أيوه يا شيخ، يختار أحد الأقوال بناء على إيش؟

لا نحن الآن نريد أن نبني المسألة على أقوال الصحابة جيد. نعم، إذا قلنا قول الصحابي ليس بحجه جيد، خلاص ننظر في الأدلة فنختار أحد الأقوال ولا نخرج عن أقوال هذا ما في إشكال، هكذا قواعد الإمام أحمد رحمه الله. لكن نحن الآن الإمام أحمد بنى القول على آثار الصحابة، ووجد من الصحابة مخالف. إيش الحل؟ يعارضه حديث النبي عليه الصلاة والسلام أنه لا يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة.

الجمهور حملوا ذلك على إيش؟ على الماء المستعمل. الجمهور لما جاؤوا إلى حديث النهي عن الوضوء بفضل المرأة قالوا إيش: يحمل على الماء المستعمل. فما الجواب هذه المسألة؟ انتبهوا لها، فهي مهمة جدا في التعامل مع آثار الصحابة، وهي من قواعد المذهب: أن أقوال الصحابة إذا كانت على خلاف قياس وكانت مما لا يقال بالرأي، فإن لها حكم الرفع ولا يعارضها حينئذ قول صحابي آخر، واضح ولا لا؟

عندنا الآن للصحابة في هذه المسألة قولان، أحد القولين يوافق القياس بل هو موافق للقواعد. الأصل أن المرأة استعملت الماء ولم تستعمله، وإنما خلت به للطهارة. الأصل والقاعدة تقتضي أن هذا الماء باق على طهوريته ولا يتاثر بذلك، ولا لا؟ صح ولا لا؟ هذا مقتضى القياس ومقتضى القواعد، اليس كذلك؟

طيب، عندنا قول صحابي آخر، بل قول جماعة من الصحابة غير غيره قالوا بخلاف مقتضى القواعد، وقالوا بخلاف مقتضى القياس. فهنا نقول يقدم قول الصحابي المخالف للقياس، لأن له حكم الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وحينئذ تبقى حجيته ولو خالفه صحابي آخر، واضح ولا لا؟ ليش؟ أن قول الصحابي الذي لا يقال بالرأي، قول الصحابي المخالف للقواعد، مخالف لظواهر النصوص، مخالف للقياس، هذا له حكم الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فيكون حجة ولو خالفه غيره من الصحابة، واضح ولا لا؟ ولهذا قال الناظم: وقول صاحب إذا لم يرد عن صاحب خلافه فاعتمدي، وإن يكن بالراي لا يقال فحكمه الرفع على ما قاله. جيد، فهذا ايها الاخوه الكرام يكون له حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فحينئذ ولو عارضه غيره من الصحابة، لا يقال حجية قول الصحابي لم يتحقق شرطها، لأن هذا ليس مبنيا على الاحتجاج على مبحث الاحتجاج بقول الصحابي، وإنما هو مبني على أنه مرفوع حكما، وضح هذا ولا لا؟

فانتبهوا لهذا، فانه قد يشكل كثيرا، وقد تجد هذا كثيرا في مذهب الإمام أحمد، أنه يأتي إلى قول صحابي فيعتمده، يقول كيف اعتمد هذا القول وهو مخالف لقول غيره، فتجد أنه اعتمد القول المخالف للقياس أيضا، فيتصور أحد الطلاب، يتصور بعض الناس كيف هذا، اجتمع فيه أنه قول صحابي وأن فيه القياس، والآخر قول صحابي ومخالف للقياس، فايهما أولى بالتقديم؟ الموافق للقياس؟ لا، الأولى بالتقديم هو المخالف للقياس، لأن المخالف للقياس لا يقال بالرأي، إذا قال الإنسان برأيه فانه يعمل القياس، أما إذا قال قولا يخالف القواعد والقياس معناه أن هذا الصحابي أخذه توقيفا عن النبي صلى الله عليه وسلم، واضح مشايخ؟

ولهذا فإن المذهب في هذه المسألة ظاهر جلي، القول بأن فضل طهور المرأة لا يرفع حدث الرجل على هذا، وموافق لقواعد المذهب ولا إشكال فيه، وإن كانت المسألة من حيث الأصل من مفردات الحنابله. يعني هذه المسألة هي من المفردات، لكن لا يلزم من كونها من مفردات الحنابلة أنه يأتي واحد يقول هذه المسألة تفرد بها الحنابلة، يعني ليس عليها دليل، ليس عليها قواعد شرعية وأدلة صحيحة، واضح يا مشايخ؟

طيب، بهذا نكون قد انتهينا من الكلام عن الماء الطهور بأنواعه، وعرفنا أن في الطهور ما هو باق على طهوريته وباق على إباحته، صح ولا لا؟ وباق على طهوريته، لكنه ليس باقيا على إباحته، وإنما صار مكروها، ليس ليس باقيا على الاباحة المطلقة، وإنما سلب الإباحة إلى إلى الكراهة، صح ولا لا؟ وهذا تاره يكون بالتغير كالمتغير، وتاره يكون بالاستعمال كالمستعمل، وهناك نوع بقي على وصف واحد وهو أنه لا يرفع حدث الرجل، ويرفع حدث من عداه، ويزيل النجس مطلقا، وهو الماء الذي خلت به المرأة بشروطه.

وضحت هذه في مسألة لم ننبه عليها في موضعها، وهي مسألة الماء الذي استعمل في طهارة مستحبة، وأنا لا أقصد التنبيه عليها لذاتها بقدر ما أقصد الكلام عن قاعدتها. الماء الذي استعمل في طهارة مستحبة نص المؤلف أنه ما حكمه؟ مكروه مكروه، صح ولا لا؟ وهذا ما قرره المصنف رحمه الله تعالى أيضا في الإقناع. وأما صاحب المنتهى فلم يذكر هذا ضمن الماء المكروه، إيش رايكم؟ ماذا نقول هنا؟

نحن قلنا القاعدة عند المتاخرين، المذهب اصطلاح عند المتاخرين ما اتفق عليه الإقناع والمنتهى، فإذا اختلف فغالبا أكثر الناس من المتاخرين غالبا يرجحون ايش المنتهى، مثل الشيخ منصور البهوتي غالبا يعني ياخذ بقول المنتهى، وإن كان في بعض الأحيان، في بعض الأحيان في مسائل قليلة، مال إلى الإقناع فرجحه على المنتهى الشيخ منصور البهوتي رحمه الله، لكن في هذه المسألة ما تقولون؟ عندنا الإقناع قرر أن الماء الذي استعمل في طهارة مستحبة أنه مكروه، ولا جائز؟ مكروه. نعم. والمنتهى لم يذكره في المكروه من المياه، نعم. إذا ايش؟

نعم، هذه المسألة. طيب، هذا جيد يقول: إذا سكت أحدهما عن المسألة ونطق بها الآخر فنأخذ بمن تكلم. لا يقال اختلف، لأنه الإقناع لم يقل يكره، يعني صاحب المنتهى ما قال يباح، لم ينفي الكراهة وإنما وإنما لم يذكره في المكروهات، صح ولا لا؟ فهل يقال اختلف هنا؟ بعضهم يعد هذا أن ظاهر المنتهى أنه مباح، لأنه داخل في عموم المباح. وبعضهم يقول لا الصريح لا يعارض بالظاهر، خاصة في مثل هذا أنه سكت عن المسألة، بعضهم يقول ينبغي أن يكون المذهب الإباحة، وبعضهم يقول لا، أين التنصيص على هذا في المنتهى؟

وعلى كل حال هي كما قلت لكم مسألة اصطلاحية. ناتي الآن أيها الإخوة الكرام إلى الكلام عن الأطوال والأكيال والأطوال، وكلها تجتمع في القلتين. ولهذا أن نتكلم عن الأطوال والموازين والمكاييل في موضع القلتين، هذا مناسب لاعتراض عليه. ليش كيف يجتمع في القلتين في تقدير القلتين الكلام عن هذه كلها؟ هم، مشايخ، إذا نظرت في كتب المذهب وجدت أنهم يقدرون القلتين بالوزن، كما في الزاد. الزاد قدرها بإيش؟ بالوزن. قال: وهما خمسمائة رطل عراقي. والرطل هو وزن ولا لا؟ وزن.

وهناك من يقدرها بالأطوال. كيف تقدر بالأطوال؟ نعم. يقولون إن القلتين كم يا شيخ في الدليل؟ أظن ذكرها. أحسنت، هي ما يسع إناء طوله ذراع وربع وعرضه ذراع وربع وعمقه ذراع وربع، واضح. والذراع وحدة طول، فنحتاج حتى نقدر القلتين إلى وحدات الأطوال.

وأما المكاييل، فقليل من الأصحاب، قليل جدا من الأصحاب من نص على مقدار القلتين بالمكيال. قليل جدا، والذي وقفت عليه من من قدرها بهذا هو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. نقل عنه هذا ابن قاسم في حاشيته على الروض المربع أنه قدرها بالصاع، أنها ثلاثة وتسعون صاعا وثلاثة أرباع الصاع، ثلاثة وتسعون صاع وثلاثة أرباع الصاع، جيد.

وإذا أردنا أن نقدرها بالرطل المؤلف قال خمسمائة خمسمائة رطل عراقي، فلنبدأ أولا بتقدير الرطل. الرطل أيها الإخوة الكرام نبدا الان باليش موازين ولا بالكيال ولا بالاطوال بالموازين، جيد. فنبدأ بالموازين، الرطل ايها الاخوه الكرام يقدرونه بانه تسعة بانه تسعين مثقالا.

وبالمناسبه نحن الان سنقدر هذه انطلاقا من التقديرات التي اعتمدها الحنابله في المشهور من المذهب، جيد. سياتي عندنا إشكالات في التحقيق في ثناء الكلام، لكن لم ننطلق إلا مما اعتمده الحنابلة في مشهور المذهب. الحنابلة نصوا على أن الرطل كم كم مثقال؟ تسعون مثقالا. والمثقال ايها الاخوه الكرام من الأوزان التي ينطلق منها المعاصرون في الحسابات، تحدد بس المثقال ثم أنطلق بعد ذلك منه وحدد الدرهم وحدد الرطل وحدد الصاع وحدد الوسق وأشياء كثيرة. لكن لماذا انطلق المعاصرون من المثقال؟ المثقال هو الدينار.

خلاص، المثقال والدينار وزن واحد، الدينار هو من الذهب، صح ولا لا؟ والدرهم من الفضة. لما ذهب معاصرون وعدد ممن كتب في هذا الموضوع، كيف أرادوا يقدروا؟ كيف أرادوا أن يقدروا المثقال؟ ذهبوا إلى المتاحف القديمة، وفيها عدد من ايش؟ من الدنانير موجودة ومحفوظة، كثير جدا موجود بكثرة، دنانير متوارثة من يعني من سنة مائة للهجرة وما بعدها وما قبلها. والدينار لم يتغير في أغلب العصور، بخلاف الدرهم فإنه قد حصل عليه جَمّ التغييرات، هذا رقم واحد.

الأمر الثاني أيها الأخوه الكرام، هذا الأمر الأول الذي جعلنا ننطلق من الدينار الذهبي وليس من الدرهم الفضي، أن الدينار غالبا لم يحصل عليه تغييرات، هو الدينار واحد. الأمر الثاني أيها الإخوة الكرام الذي جعلهم ينطلقون من الدينار الذهبي، أن الدينار غالي ونفيس من الذهب، فعند صياغته سيراعي الصائغ الدقة، ما راح يزود عليك، صح ولا لا؟ جرام الذهب الآن، جرام واحد من الذهب الآن في الأسواق عندنا بكم؟ حول مائة وخمسين ريال، صح ولا لا؟ فمعناها إذا زاد في الدرهم جراما واحدا زاد شيئا عظيما، صح ولا لا؟ عفوا، في الدينار أقصد، إذا زاد في الدينار شيئا يسيرا فقد زاد شيئا عظيما في قيمته، واضح؟ بخلاف الدرهم فإنه لو زاد جرام، الجرام الفضة اليوم بريالين، واضح؟ ما في تلك الزيادة، فمعناها أن الدينار مظنة الضبط والدقة أكثر أكثر من الدرهم، هذا الثاني.

الأمر الثالث أيها الإخوة الكرام، الدرهم الفضي عملة منخفضة القيمة فيكثر تداوله، هذا رايح يشتريه له خبز، يشترى له يعني قفيز من البر، ما أدري ايش، فيكثر تداوله الدرهم، وكثرة تداوله معناها يكثر مسه واحتكاكه، فيؤدي هذا مع العصور إلى ايش؟ شيء من التآكل. وزد على هذا، هذا رقم كم؟ أربعة، ثلاثة، زد على هذا أمرا رابعا، أن معدن الفضة أسرع تآكلا تمام من الذهب، واضح؟ فالذهب يحافظ على مادته بخلاف الفضة فإنه يسرع تحلله أو تآكله. لهذه الأمور اعتمدوا المثقال، وذهبوا عدد من المعاصرين وعدد من الباحثين، وجمعوا الدنانير في المتاحف وحرروا أوزانها، فوجدوا أن أوزانها، أن وزن المثقال الواحد في حدود -طبعا هم يحسبون، ممكن يجد هذا مثلا، ممكن يجد دينار وزنه على سبيل المثال أربعة فاصلة عشرين جرام، جيد، ممكن يكون فيه تآكل، فيه كسر، فيه شيء، تمام- لكنهم وجدوا أن الغالب والمتوسط للدنانير هو أربعة جرامات وربع، أربعة جرامات وايش؟ وربع من الذهب، طبعا هذا المثقال وهو ايش؟ وهو الدينار.

هذه النقطة لابد تحفظها؛ لأننا سنعتمد عليها بعد ذلك في حسابات كثيرة، أن المثقال يساوي كم؟ أربعة وربع. طبعا ستجد عند الباحثين من يقول 4.25، هذا أربعة وربع وهو اختيار الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، وستجد من يقول 4.24، جيد، وستجد من يقول 4.3، واضح؟ ونحو من ذلك، فنحن نقول أربعة جرامات وربع اللي هي 4.25 جرام، واضح ولا لا؟ 25 هذه ربع في الرياضيات ماشي؛ لأن 25 من يعني ص 25، هذا هو المثقال. طبعا هناك من خالف في هذا وذكر أشكالا فيها زيادة، واختيار الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى أن المثقال يساوي تقريبا 4.6، يعني أكثر من أربعة ونص، والشيخ ابن منيع في بحثه ذكر أن الدينار 4.56، قريب من قول الشيخ بن باز رحمه الله عليهم اجمعين، واضح؟ وهذا أكثر ولا أقل؟ أكثر، يصير أكثر من أربعة ونصف، ولكن الأول أشهر، الأول في عصرنا أشهر، وإن كان الشيخ بن باز رحمه الله لما ذكر نصاب الذهب قال إنه 92، قال: وهذا حررناها وسألنا عنه أهل الخبرة، قال: وعليه الفتوى أن النصاب 92، وإذا قسمت النصاب 92 جرام على 20 مثقال يطلع 4.6، والشيخ قال: 92 إلا كسرا يسيرا، يعني يطلع أقل من 4.6 بشيء يسير جدا، واضح؟

طيب، هذا هناك من ذهب إلى قول أقل من ذلك وهو غريب، فنقص عن قول الشيخ بن باز جراما كاملا، وهو الشيخ عبد الله الطيار حفظه الله، فإنه قال: إني حرررت المثقال فوجدته ثلاث جرامات ونصف. كيف حسبه؟ ما حسبه على طريقة المتاحف، وإنما حسبه على حبات الشعير؛ فإن الفقهاء رحمهم الله تعالى قدروا المثقال بحبات الشعير، فحسب الشيخ حبات الشعير، ولكن الذي يظهر والعلم عند الله تعالى أن الطريقة الأولى أدق، أنه اللي هي الذهاب إلى المتاحف وجمع وكذا، تمام، والموجود من الدنانير في المتاحف مظنة النقص لا مظنة الزيادة غالبا، صح ولا لا؟ فكيف تنقص عنه بشيء كثير لدرجة يصل النقص إلى قريب من الربع؟ فهذا فيه ما فيه.

إذا تحرر من هذا أن الأكثر على أن، على أن، أنا قلت الشيخ بن منيع 4.56 لا، الظاهر 4.53، تحرر مما سبق أن أقرب الاقوال والذي عليه الأكثر من المعاصرين أن المثقال كم يساوي؟ أربعة وربع، ولهذا قال الناظم: أربعة وربع المثقال ودرهم ثلاثة يقال. وسياتي الكلام عن الدرهم. طبعا المثقال هذا راح يفيدنا الآن في حساب القلتين، نحن سناتي للقلتين، لكن خلينا نضع اللي نسميها الثوابت أو المنطلقات التي سننطلق منها.

إذا عندنا المثقال، المثقال إذا حددناه بهذا نحدد على طول الدرهم بناء على هذا؛ لأنه لا خلاف بين العلماء أن الدرهم سبعة أعشار الدينار في الوزن، هذا لا خلاف فيه، الدرهم كم يساوي؟ سبعة أعشار الدينار، جيد، إذ نسبة الدرهم للدينار بلا خلاف سبعة الأعشار. فعندنا سبعة أعشار، طيب إذا حسبنا سبعة الأعشار اليوم -مطلوب الآلة الحاسبة- كم يطلع إذا حسبنا في الدرهم أنه سبعة أعشار؟ اضربه في 0.7، تبغى تعرف، اضرب 4 وربع ضرب 0.7، يطلع عندك كم؟ أحسنت، 2.96، 975. ومن قال 2.24، أ من قال 4.24 في المثقال، يطلع ايش؟ اثنين، ها، شوف اللي قال أربعة وربع يقول الدرهم 2.975، يعني تقريبا، تقريبا كم؟ ثلاث جرامات، تسعه سبعة، يعني الفرق جرامين ونص؟ الفرق مو بقرام نص، استغفر الله، الفرق 2.975، يعني 25 من الألف، يعني كم في المها؟ فاصلة 25، يعني ربع في، صح، بيكون الفرق فقط ربع في ربع من مائة من الجرام، يعني فرق يسير جدا.

فلو قلت إن الدرهم ثلاث جرامات لأجل الحفظ عشان ما تنسى هذه الأرقام، فلا حرج إن شاء الله، خاصة مع أن، خاصة أن هناك من زاد كما قلنا قول الشيخ بن باز مثلا، فإذا قلت ثلاث جرامات إن شاء الله يكون قولك قريب جدا جدا من الصواب، واضح؟ ولهذا قال الناظم: أربعة وربع المثقال ودرهم ثلاثة يقال، جيد.

طيب هذا بالنسبة للدرهم، ناتي الآن إلى أمر آخر في الموازين، وهو الرطل. والرطل أيها الإخوة الكرام ذكرنا أن الرطل 90 مثقالا، فإذا ضربنا 90 مثقال 90 في 4 وربع يطلع الناتج كم؟ 382 ونص، وخمسة فاصلة خمسة، 382 ونص، هذا ايش؟ جرام ولا كيلو ولا لتر ولا ها؟ جرام، الرطل كم يساوي؟ 382 جرام، ولهذا قال: رطل 302 بعد 80 جراما، داني يعني قريب منه؛ لأنه يزيد نص جرام على قول وينقص قليلا على قول آخر. إذا عندنا الرطل كم؟ 302.8 جرام، جيد؟ واضح مشايخ الرطل العراقي.

طبعا الرطل أيها الإخوة الكرام أرطال متعدده، دمشقي وحلبي وقدسي ومكي ومصري وغيرها، لكن الرطل الذي يقدر به أهل العلم وقدر به الإمام أحمد وهو غالب التقديرات المعتمدة الشرعية هو الرطل العراقي البغدادي، الرطل العراقي، واضح؟ هذا قدر فيه صاحب الزاد، وهو الذي قدر به الإمام أحمد رحمه الله. أنت يكفيك تضبط العراقي؛ لأن العراقي هو التقدير الذي يقدر به الجميع، أما التقديرات الأخرى فكل بلد بحسبه، واضح؟

طيب الرطل كم يساوي؟ قلنا 382 جرام، نعم. ناتي الآن بناء على ما سبق أيضا فيه فائده أخرى تتعلق بالأوزان، فائدة أخرى تتعلق بالأوزان، وهي تحديد الصاع. الصاع أيها الإخوة الكرام الأصل أنه ليس وحدة وزن، هذه فائدة ينبغي أن تدرك، مهمة الصاع في الأصل هو وحدة وزن ولا وحدة كيل؟ كيل، ولهذا إذا أردت أن تحوله تحويلا دقيقا لا يختلف باختلاف الجنس تحوله إلى

اللتر لا إلى الجرام ولا إلى الكيلوغرام. واضح هذا؟ يعني مثلا هذا الكاس، هذا الكاس لو وضعت فيه ماء ثم وضعته في الميزان يعطيك وزن، صح ولا لا؟ بينما لو وضعت فيه لو وضعت فيه على سبيل المثال إيش نقول؟ تمرا ووضعته في الميزان، هل سيعطيك الوزن نفسه؟ لا، هذا الكاس لما تقول ملء هذا الكاس هذه وحدة كيل، أما الثقل فهذه وحدة وزن، فيختلف.

عند التحويل من موزون إلى مكيل لابد أن يختلف، فإذا أرادنا أن نقول أن صاع يساوي كذا رطل لابد أن نعلم أن هذا التقدير لا يشمل جميع الأصناف، إيش بتحط فيه؟ موية ولا بر ولا شعير ولا تمر؟ حتى التمر أنواع، تحط عجوة ولا تحط سكري ولا تحط خلاص ولا غيرها؟ واضحة هذه المسألة؟

طيب، لكن العلماء عليهم رحمة الله تعالى قدروا الصاع بالوزن ليسهل تناقله، الآن لو قدرت الصاع بالكيل يصعب الحفاظ عليه مع مرور الأجيال، لكن لما تقدره بالوزن خلاص الأجيال تتناقل هذا الوزن، وكل جيل يقول: والله إذا وضعت هذا الوزن في وعاء معناها أن هذا الوعاء صاع، جيد، نعم. ولهذا لاحظ من أجل ذلك الحفاظ على الدنانير في المتاحف أقوى بكثير وأوضح وأدق من الحفاظ على الأصاع، جيد، واضح هذا مشايخ؟

طيب، ولهذا الفقهاء رحمهم الله قدروا الصاع بالوزن ليسهل تناقله، لما أرادوا يقدروا الصاع بالوزن لا يصح أن يقدره بالوزن إلا مع بيان المادة التي وزنت، صح ولا لا؟ فقدره بالبر، ولان البر يختلف ممكن والله بر في بلد يختلف عن البر في البلد الآخر، فيه بر جيد وفيه بر وسط، فقدره بالبر الجيد، المد رطل وثلث رطل، والمد رطل مع ثلث رطل 6 و700 بالملي؟ لا، المد رطل -فاستغفر الله واتوب إليه-، أما الصاع فيكون خمسة أرطال وثلث، اضرب واحد وثلث ضرب 4... 1.333 ضرب 4 يصير خمسة وثلث، صح ولا لا؟ نعم، خمسة أرطال وثلث الصاع خمسة أرطال وثلث، والذي يقال فيه رطل وثلث رطل هو إيش؟ هو المد، جيد.

فالناتج اللي طلع عندك هذا اضربه في أربعة لأن الصاع أربعة أمداد، واضح؟ فاضربه في أربعة كم صار عندك؟ أنت طلع عندك الناتج 500 جرام وتسعة، صح ولا لا؟ 509 اضربها في 4 عشان يعطينا الصاع لأن ذاك كان حساب المد، لأن حسبناه رطل وثلث، هذاك حساب المد ضربناه في أربعة، كم صار الناتج؟ 2040 جرام، واضح؟ ولهذا قال: والصاع 2040 جرام بر جيد رزين. والصاع هذا الصاع والصاع 2040 جرام بر جيد رزين. طبعا لو حسبته بـ 382 طلع عندك 2036، صح ولا لا؟ 2036، وإن حسبته بالزيادة يصير 2040، 2000 كم تساوي بالكيلو؟ إذا قلنا 2000 جرام يعني كم كيلو؟ الكيلو 1000 جرام، صح ولا لا؟

طيب، إذا صار عندنا الناتج أن الصاع كم يطلع؟ 2 كيلو فاصلة صفر 4، جيد، يعني فاصل 40 جرام، والغرام ما تقول فاصل 4، لا، فاصل 04؛ لأن الكيلو 1000 غرام وليس 100 غرام، 4 من 100 نعم وليس 4 من 10، كذا خلصنا من إيش؟ الدرهم والدينار والرطل والصاع والمد، المد كم رطل؟ وكم وثلث؟ كم يطلع ناتجه بالوزن؟ 500 وإيش و9 جرامات تقريبا، أو تزود جرام ولا نقص جرام على التقدير الذي ذكرنا الخلاف فيه في إيش؟ في المثقال، المثقال إن قلت 4.25 أو 4.24 هذا الفارق اليسير يؤثر بعد ذلك في المضاعفات.

طيب، فصار عندنا المد عرفناه، وعرفنا المثقال، وعرفنا الدرهم، وما العلاقة بين الدرهم والدينار في الوزن؟ الدرهم سبعة أعشار الدينار يعني سبعة من عشرة، وعرفنا الرطل، والرطل كم مثقالا؟ 90 مثقالا، وعرفنا الصاع، والصاع كم رطل؟ خمسة أرطال وثلث خمسة أرطال وثلث، وعرفنا المد اللي هو رطل وإيش؟ وثلث، وبهذا نكون انتهينا من أهم الموازين.

طبعا في مسائل أخرى مثلا الوسق، الوسق هذا هو 60 صاعا، اضرب في 60 بالنسبة للصاع، وخمسه أوسق التي هي نصاب الزكاة اضرب إيش في 300؛ لأن خمسة أوسق هي 300 صاع، خلاص واضح هذا يعني 60 ضرب 5، 300، طيب هذا بالنسبة للوسق.

عندنا شيء آخر، ناتي الان إلى القلتين، ناتي الان إلى تقدير القلتين، تقدير القلتين سنذكره الان بالوزن بناء على ما عرفناه في الدرهم وما عرفناه في المثقال، خلاص، وناتي بعد ذلك لما نذكر الذراع سنرجع مرة أخرى إلى القلتين ونقول: القلتين بناء على ذراع وربع طولا، وذراع وربع عرضا، وذراع وربع عمقا، كم كم تصير الآن؟ كم تطلع القلتين؟ احسبوها من عندكم.

نحن قلنا القلت كم؟ 500 رطل، الرطل كم؟ 392 مثقال، اضرب -يعني ابدا ابدا من المثقال، حط عندك في الالة الحاسبة 4 وربع 4.25- الأربعة وربع اضربها في 90، الناتج يضرب في 500، كم يصير؟ كم طلع عندك؟ 191 و... فاصلة، صح؟ وفاصلة، صار عندنا القلتين بالكيلو الآن كيلوغرام القلتين كم ساوت؟ 191 كيلوغرام من الماء.

طبعا في واحد أريد واحد يعترض علي الآن اعتراض مهم جدا وهو اعتراض وجيه، كم صار؟ 191 كيلوغرام من إيش؟ من الماء تمام، كذا نبغى واحد يعترض يا جماعة. ها؟ لا يوزن مع... يعني تحط الماء في الميزان ما في مشكلة، يجوز صحيح أن الشائع تقدير الماء باللتر، صح؟ لكن ما في مشكلة، الفقهاء قدروه بالرطل، احنا نبغى نعرف حساب الفقهاء، قالوا 500 رطل، ها ما في حد عنده اعتراض؟ يا سلام، أحسنت، إيش هو؟ أن التقديرات السابقة هذه قلنا الرطل ومش عارف إيه هذه لما قدرنا... لا، هو حقيقة إلى الآن ما في إشكال، هو سيتضح الإشكال عندما ناتي إلى الصاع، بلاش نذكره هنا، لو ذكرناه هنا لن يتضح جليا، نذكره عند الكلام عن المكاييل، طيب، على كل حال كم صار الماء بالكيلوغرام؟ 191، صح ولا لا؟

طيب، نريد أن نعرفه باللتر، كم يساوي الآن في الفيزياء المعاصرة تمام؟ يقولون أن كيلوغرام من الماء يساوي لتر، صح ولا لا؟ فاذا قلنا 191 كيلوغرام صار باللتر كم؟ 191 لتر، والله أعلم. خلاص، فعرفت القلتين باللتر وعرفتها إيش بالكيلوغرام لأنها واحد، ولهذا قال الناظم: والقلتان بعد 90 من... يعني بعد الـ90 مئة، والقلتان بعد لتر وكيل من مياه بارئة؛ لأنها تتفق، ويشترطون في هذا التساوي أن يكون الماء نقيا، وذا الناظم قال: من مياه بارئة نقية؛ لأن الماء فيه الشوائب قد يختلف اختلاف يسير.

وضح يا مشايخ هذا؟ طبعا حتى عندهم درجة حرارة معينة؛ لأنه إذا سخنت أو بردت أو كذا يختلف الأمر، وأنت تلاحظ مثلا حطيت الماء البارد في... يمكن ينكسر أحيانا، فيختلف أحيانا البرودة والحرارة، عرفتم القلتين؟

بقي معنى شيء في الموازين؟ لم يبقى معنا شيء في الموازين، لكن سننتقل الآن إلى المكاييل، المكاييل والكيل وحدة لقياس الحجم وليست لقياس الوزن.

نبدا أولا، نبدا أولا بال... طبعا أشهر وحدة في قياس الحجم هي الصاع، هي وحدة الصاع، وإذا أردنا أن نقدر الصاع فكيف نقدره؟ يمكن أن ننطلق مما سبق؛ لأنه الفقهاء ما قالوا أن الصاع خمسة أرطال وثلث؟ ونحن سبق وحسبنا خمسة أرطال وثلث ولا لا؟ حسبناها كم طلعت؟ 240 جرام الصاع، 2 فاصلة... يعني 2 كيلو و40 جرام، صح ولا لا؟ 2 كيلو 40 جرام بأي مادة؟ بالبر الجيد الرزين.

أخذ المعاصرين، أخذ المعاصرون على لغة إيش يسموها؟ ها، أكلتك البراغيث. طيب، نعم، المعاصرون جاؤوا وحسبوا البر هذا ونظروا في 2 كيلو و40 جرام من البر كم تطلع باللتر؟ عشان يقدرها الآن إيش بالكيل؛ لأن اللتر وحدة كيل ولا لا؟ اللتر وحدة كيل، فقدرونها باللتر فصارت بالصاع بارك الله فيكم 2.43 لتر، يعني 2 لتر فاصلة 430 مللتر، خلاص، 2 لتر وزود عليها عبوة صغيرة فيها 430 ملليلتر، واضح ولا لا؟ هذا الصاع.

الصاع كم باللتر؟ هذه الطريقة الأولى في الحساب، الطريقة الأولى في حساب الصاع أن ننطلق فيه من حسابنا السابق في المثقال ونقول: الفقهاء بينوا لنا أن الرطل 90 مثقال.

وطلع معنا الرطل كذا والصاع فيه خمسة أرطال وثلث بالبر الجيد الرزين، صح ولا لا؟ ناخذ بر جيد رزين ونحطه في وعاء لما يمتلئ، عندنا من هذا البر الجيد الرزين 2 كيلو و40 جرام -نحط خط- كم راح يطلع معنا؟ قال لك يطلع معك 2 لتر و430 ملليلتر يعني 2.43 باللتر، واضح ولا لا؟

طيب، يعني العبوة اللي فيها 2 لتر هذه دون الصاع، خذ عبوة ثانية ها فيها نص لتر جيد، صار مجموعهما 2 لتر ونص، هذا هو الصاع إلا قليلاً، إلا 70 ملليلتر يعني 70 ملليلتر شيء يسير جداً، واضح؟ لأن العبوة الصغيرة هذه اللي تشتري أصغر عبوة يبيعونها في المحلات كم؟ أظنها 200 ملليلتر يعني قارورة الموية اللي بنص ريال كم فيها؟ فيها 330 ملليلتر.

عشرها عشرها هو الفرق بين لتر ونص وصاع، أنا بس أقرب لكم هو بشكل إيش محسوس، واضحت يا مشايخ؟ طيب، فعندنا الصاع بهذه الطريقة وهي الطريقة الأولى في الحساب 2.43، ولهذا قال الناظم: ودون لترين ونصف صاع ودون نصف متر الذراع، دون لترين ونصف دونها كم يعني دقة 2.43.

في طريقة أخرى حسب بها الصاع، طبعا هذه الطريقة هي -والعلم عند تعالى- من أدق الطرق؛ لأن الفقهاء أصلاً من أول قايلين لنا: إنما حولنا الصاع بالوزن ليسهل تناقله عبر الأجيال، خلاص؟ فجئنا وأخذنا بهذا الكلام ووجدنا أن الصاع يساوي 2.43، واضح لماذا كانت هذه الطريقة دقيقة؟

طيب، في طريقة أخرى حسب بها الصاع، ما هي هذه الطريقة؟ قال لك: جئنا بمجموعة كبيرة من الأشخاص، خلاص؟ ونحن من المسلم عندنا أن الصاع أربعة أمداد، والمد هو الحفنة، المد هو الحفنة للرجل المعتدل في الخلقه، جيد، وهذا أشار له الدكتور الغفيلي في بحثه، قال: الطريقة الثانية قياس حفنة الرجل المعتدل، وقد قام بعض الباحثين في الهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس بقياس حفنة أربعين رجلاً معتدل الخلقة، فكان المتوسط للحفنة للرجل 628 ملليلتر للواحد، متوسط هذا ما أخذنا يعني جمعناهم كلهم وقسمنا على عددهم يطلع عندنا متوسط الحسابي، فيكون الصاع 2 لتر، تمام؟ 2 لتر و512 ملليلتر يعني فوق الاثنين ونص بشيء يسير، خلاص واضح هذا؟

هذه الطريقة الثانية، أخذوا مجموع 40 شخص وقاسوا حفنة أياديهم فطلعت لنا الناتج، والناتج هذا قريب مما قبله، الفرق بينه وبين ما قبله 80 ملليلتر فهو قريب جداً مما قبله، وأيهما أدق؟ هو كثير من الباحثين قالوا: إن الأول أدق، إن الأول أدق من الثاني، فإن الناس تختلف أعراق وأحجامهم وكذا، فيكون الأول أقرب إلى الدقة.

هناك طريقة ثالثة حسب بها الصاع، إلى الآن هو قريب من اثنين ونص، فيه طريقة ثانية ولعلها حصلت لبعضكم، وهو ما يسمونه بالصاع المسند، جيد؟ حصل لبعضكم الصاع يوجد يعني بعض المشايخ وبعض المهتمين عندهم أصع وعندهم أمداد يعني يسندون إلى زيد بن ثابت إلى زيد بن ثابت إلى زيد بن ثابت أنه كان يؤدي بذلك المد زكاة الفطر إلى بذلك الصاع إلى زكاة الفطر إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

فتجد في الإناد موجود يقول لك: عدلت مدي بمد شيخ فلان، وهو عدل مده بمد شيخه، وهكذا إلى زيد بن ثابت الذي كان يؤدي بصاع زكاة الفطر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، هذا المد المتداول اخذوه من عدد ثلاث مشايخ، فوجدان أن بين هؤلاء المشايخ الثلاثة فروق، هذا يزيد شيئاً وهذا ينقص شيئاً، لكنهم جميعاً تطلع نتيجتهم أكثر من النتيجتين السابقتين، أكثر من إيش من اللي هو لترين؟ أكثر من لترين ونص.

وصل حجم الصاع إلى 3 لتر و14 ملليلتر، فرق كبير صح ولا لا؟ طيب، هل نعتمد هذا الإسناد ولا ناخذ بالطريقة الأولى؟ نجد أن الفقهاء قالوا لنا من الأول، قالوا لنا: نحن حولنا لكم بالوزن لأن الكيل يصعب تناقله عبر الأجيال، فالكيل مظنة، الآن تتخيل هذا السند في 20 شخص، تمام؟ فهو مظنة لحصول إيش خلل؟ زيادة أو نقص، ووجدنا أن الأظهر والله أعلم أن هذا فيه خلل بالزيادة لا بالنقص.

واضح، ومما يؤيد ذلك أيها الاخوه الكرام أن هذا الإسناد المتداول لو درسته على طريقة المحدثين لما كان سنداً تقوم به الحجه، واضح؟ لما كان سنداً تقوم به الحجه، وفي أشخاص مجهولين يعني في الإسناد هذا في واحد اسمه أحمد بن حنبل، من هو؟ قالوا: ما هو أحمد بن حنبل الإمام، واحد ثاني من هو هذا الرجل؟ يعني تعب الباحثون في معرفة ترجمته، ومع طول الزمن الجهالة حاصلة في الإسناد، ومع أنه يعني يستانس به لكن إذا عرض بطرق علمية أدق منه ما الذي نقدمه؟ نقدم الطرق الأدق، وليس هذا تقليلاً من شأنه، ولكن هو من باب يعني تقوية أرجح الأمرين، هذا بالنسبة لإيش؟ للصاع.

وبالنسبة للمد إذا عرفنا أن الصاع 2 لتر و430 ملي كم بيطلع المد؟ أقسم على أربعة على طول، كم يصير المد؟ ها 607، ولهذا قال: والمد رطل مع ثلث رطل س و600 بالملي 7 و600 بالملي، جيد؟ في 600 وإيش وست س و600 يعني 607، وضح هذا مشايخ؟

طيب، وبهذا نكون اتينا على المكاييل، المكاييل أهمها اللي هو إيش المد والصاع، وإذا اردت أن تعرف الوسق باللتر اضرب في كم؟ اضرب الصاع في 300؛ لأن الوسق 300 صاع، استغفر الله، الوسق 60 صاعاً، وخمسة أوسق 300 صاع التي هي نصاب الزكاة، واضح يا مشايخ؟

ناتي الان إلى القلتين، نرجع للقلتين مرة ثانية نبغى نحسبها بناء على ما توصلنا اليه في الصاع، ألم يقدر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قدر القلتين بأنهما القلتين مجتمعتين؟ لأنه حصل خطأ عند بعض الباحثين وجدت في بعض الكتب أنه قال: والقلقة 93 صاع وثلاثة أرباع، هذا يجعل ضعف؛ لأن 93.93 وثلاثة أرباع الصاع هذا تقدير القلتين مجتمعتين وليس تقدير القلة الواحدة، واضح؟

فإذا ضربت 93.75 اضربها في الناتج الذي طلع عندنا في الصاع، كم صار؟ 200 و200 وتقريبا 202.6 لتر، وهذا يخالف السابق ولا ما يخالفه؟ يخالفه، لا أدري الله أعلم، يخالف السابق ولا ما يخالفه؟ ها يخالف، في فرق كم مقدار الفرق؟ تقريباً 37 أو 36 أو 37 لتر، الأول قلنا 191 والآن قلنا 207، وهذا هو الاشكال الذي كنت أود أن أثيره سابقاً، لكن خل أثيره الآن.

الاشكال أيها الإخوة الكرام أن الحنابلة عليهم رحمة الله تعالى قدروا الصاع بالبر الجيد الرزين وذكروا وزنه، ثم لما جاؤوا في باب القلتين ذكروا نفس الوزن، واضح؟ لما جاؤوا في باب القلتين ذكروا نفس إيش الوزن؟ ولما جاؤوا في باب الوضوء رووا نفس الوزن، وباب الوضوء يتكلم عن الماء ولا عن البر؟ عن البر، يقولون: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع، قالوا: والمد يساوي كذا رطل وثلث، والصاع يساوي خمسة أرطال وثلث خلاف، وأشاروا -وأنا قلت لكم إن قياساتنا على معتمد المذهب- وأشاروا هنا إلى أن بعض العلماء فرق بين الصاع صاع الغسل في الأرطال وبين صاع الزكاة، لكنهم قالوا: لا المعتمد عندنا أنهما واحد، وهذا مشكل، واضح وجه الاشكال ولا ما هو واضح؟

واضح ولا ما هو واضح؟ في أحد لم يتضح له وجه الاشكال؟ الحمد لله، أيوة لم يتضح، الآن إذا قدرنا الصاع نحن قلنا إن الصاع وحدة حجم، ووضعنا فيه البر ثم وضعنا فيه الماء، القياسات تثبت أن وزن الماء يختلف عن وزن البر في الصاع، واضح ولا لا؟ هذا هو وجه الاشكال في المسألة، هذا وجه الاشكال في المسألة، هم قدروه على أنهما شيء واحد، تمام؟ والظاهر أنهما ليس سواء في الوزن إلا أن يقال -وهذا الجواب من كيسي لم أجد من ذكره والله أعلم- إلا أن يقال إن البر يكون في الصاع مسنماً، يعني إيش؟ أنت لما تأتي وتضع الصاع تحط فيه بر أو تحط فيه تمر ما تمسح عليه، تتركه مسنماً، يمكن أن يقال إن صاع البر مسنماً، فتسنيمه هذا يعوض إيش؟ يعوض النقص الحاصل في الفرق بينه وبين الماء.

وزن الماء، ولا أدري عن صحة هذا الكلام، هل هذا دقيق أو غير دقيق لم أحققه، فلا تأخذوه مسلماً.

طيب، انتهينا الآن من المكاييل وانتهينا من الموازين، ونأتي الآن إلى قضية أخرى وهي الأطوال. والأطوال لها علاقة بالقلتين، لا تقول أنت خرجت عن الدرس، لا كل الكلام في القلتين. جيد، ما علاقته بالقلتين؟ رحمهم الله تعالى نصوا أن القلتين ذراع وربع طولاً، ذراع وربع عرضاً، ذراع وربع عمقاً. طيب، كم الذراع؟ كم يساوي الذراع؟ كم يساوي؟

طبعا الفقهاء رحمهم الله تعالى ما قصروا في الأطوال ولا في الأوزان، قدروها بطرق عديدة، يعني ذكروا أشياء كثيرة، حتى مع طول الزمان ما تضيع، إذا عجزت تحسبها بهذا تحسبها بالثاني، وهكذا. فذكروا البريد، قالوا البريد أربع فراسخ، أو ثلاثة أميال، والميل 12000 قدم. والقدم والميل قدروه بالقدم، وقدروه بالقدم وقدروه بالذراع. فقدر بالقدم قلنا كم؟ 12000 قدم، وبالذراع 6000 ذراع. والذراع كم يساوي؟ قالوا الذراع 24 إصبع معترضة معتدلة، معترضة معتدل.

جيد، كل إصبع منها كم عرضه؟ قال: عرض الإصبع الواحد ست حبات شعير بطون بعضها إلى بعض، عرض كل شعيرة منها ست شعرات من شعر البرذون عشان ما تضيع يعني، جربها بكل الطرق. إيش هو الإصبع الشعيرة؟ قال لك: ست شعرات من شعر إيش البرذون؟ نعم.

طيب، نأتي الآن إلى الذراع عشان نعرف إيش القلتين. الذراع اختلف فيه المعاصرون يعني اختلافاً هو وإن كان في الظاهر يسير، إلا أنه مع المضاعفات بعدين لما تجي تحسب الفرسخ والبريد ومسافة القصر أربعة برد، بيسبب مشكلة في المضاعفات. جيد، فمن أقل التقديرات للذراع، من أقل التقديرات قدر الذراع بـ 46 سم، ومن أوسطها 48، ومن أعلاها من قدره بـ 54. بين الـ 48 والـ 54 كم سنتي؟ 4 وربعة، 8 سنتي. بين 46 و54، 8 سم. ولا شيء، 8 سم يعني، لكن 8 سم لما تجي تحسبها بعدين في المضاعفات تسبب لك إشكال.

واضح؟ طيب، خلونا نحسب الآن، نبغى نستفيد من حساباتنا السابقة في القلتين في ضبط الذراع. أحسب 46، إذا أردنا أن نحسب 46 سم عمقاً وطولاً وعرضاً، ونشوف كم تطلع معنا، هذه حساباتها يبغى لها إيش؟ يعني شيء من الكلام.

نشوف، طيب، بناء على حساب الذراع إذا قلنا أن الذراع 48، خلينا نمشي ننطلق من كون الذراع كم؟ 48 سم، وهو من أشهر الاقوال في المسألة. إذا كان الذراع 48، نحنا نبغى ذراع وربع، الربع كم بيطلع؟ ربع 48 12، 12 + 48 60. عشان تحسبها، اضرب 6 لحسابها بالمتر المربع نضرب 0.6 في 0.6، جيد؟ اضرب 0.6 في 0.6. 0.216 صح؟ عشان تحولها للتر اضرب في 1000، لأن المتر المكعب 1000 لتر.

جيد، وإذا عندنا واحد يعني متخصص وعنده اعتراض يبين لنا أن احنا داخلين على إيش؟ أشياء لابد منها، كم يطلع الناتج؟ 216 لتر، وهو فوق حسابنا القلتين بالمثابرة بالأسعار بينهما. إذا نقصنا في الذراع خليناه 46، راح يطلع عندنا، إذا خلينا الذراع 46 كم راح يطلع من عندنا؟ راح يطلع عندنا تقريبا 190 لتر، تقريبا موافق للنتيجة الأولى. وإذا زودنا قول من جعله 50، راح يقترب إلى النتيجة الثانية. واضح يا مشايخ؟

طيب، ولكن من أشهر التقديرات للذراع تقدير الذراع بأنه 48 سم. جيد، تقديره بأنه 48 سم، وبناء على ذلك فالقلتين كم تساوي بهذا؟ يطلع 216 بهذه الحسبة. صار عندنا ثلاث نتائج لحساب القلتين: حسابها بالوزن، وحسابها بالكيل، وحسابها بايش؟ بالذراع بناء على قولهم في الذراع. وهي في الحقيقة ليست متباعدة جداً، هي متقاربة، متقاربة يعني، إذا قلنا نقول القلتين تقريبا 200 لتر، صح ولا لا؟ قريب من 200 لتر، فهي لا تنقص عن 190 ولا تزيد عن 225، والله تعالى أعلم.

وطبعا سبب الإشكال أيها الاخوة الكرام، كما قلت لكم، أحد أسباب الاشكال في الاختلاف هو إيش؟ هو حساب الفقهاء رحمهم الله تعالى الماء على أنه مثل البر، هكذا مشوا في حساباتهم. فلو أننا تركت خلينا عن هذا ونظرنا فقط في الصاع اللي هو الكيل وتركنا حساباتهم الوزنية التي بنوها على البر، فستكون الأمر متقارب، يكون إيش؟ 216، 220، 226 بهالحدود، سيكون الأمر أقل اختلافاً. واضح هذا؟

طيب، إذا كان الذراع الآن بس حسبنا القلتين، خلينا نكمل ما يتعلق بالأطوال والمسا. إذا كان الذراع 48 سم، الإصبع كم؟ 2 سم، لأنه قلنا إن الذراع كم إصبع؟ 24، 48 قسمة 24، 2 سم. حكم، وهذه حلوة يعني مريحة، إذا جعلنا الذراع 48 تصير سهل حفظ إيش؟ الإصبع.

فالإصبع 2 سم، ودون لترين ونصف صاع ودون نصف متر الذراع، وقال دون نصف متر مراعاة لإيش؟ لخلاف من قال 46 أو 48 أو 50، فراع الخلاف قال دون نصف متر. الذراع وذا بـ 20 ومعها أربع أصابع وضعف سنتي الإصبع، ضعف السنتي اللي هو إيش؟ سنتيان.

طيب، يجي عندنا الآن قضية مهمة جداً في الأطوال. في الأطوال نحن نريد أن نعرف الميل، الميل كم ذراع؟ على معتمد المذهب أن الميل 6000 ذراع. اضرب يا شيخ، اضرب 6000 في كم؟ في 48. 288 ألف يعني 28 كيلو، اضرب هذه في أربعة، عفوا عفوا هذا إيش هو؟ هذا الميل. طيب، الفرسخ ثلاثة أميال، اضرب في ثلاثة. اضرب في أربعة، الفرسخ البريد أربعة فراسخ. كم اضرب في أربعة؟ عشان تعطينا أربعة برد؟ لا لا، مو مضبوط.

الان عندنا، احنا حسبنا إيش الآن؟ بدأنا من إيش؟ الذراع 48 سم. جيد، حط حط الذراع فاصله صفر صفر، نبغاه يطلع لنا الناتج بالكيلو. الذراع كم بالسنتي كم يساوي بالنسبة للكيلو؟ فاصله إذا حطينا فاصله 48، هذا بالمتر احسبها بالمتر، حط فاصله 48 نعم، هذا هذا هو إيش؟ هذا الذراع. الذراع اضربه في 6000. ها، 288، هذا هذا الناتج اللي طلع عندك هو إيش؟ هو الميل. خلاص، اضربه في ثلاثة أميال، هذا الفرسخ. اضربه في أربعة، هذا البريد. اضربه في أربعة، ممتاز 3456، صح؟ ممتاز.

على هذا الحساب، على هذا الحساب، انتبهوا هذه القضية، إذا جعلنا الذراع، معلش تعبناك اليوم رياضيات، ما صار درس فقه. إذا جعلنا الذراع 48 سم، بس هذه القضية مهمة، خاصة اللي يدرس المذهب الحنبلي، إذا جعلنا الذراع 48 سم، وجعلنا الميل 6000 ذراع، يطلع عندنا إشكالية أن مسافة القصر 138 كيلومتر.

كم مسافة القصر على هذه الحسابات؟ 138 كم، ما هو داخل مزاجك صح؟ الذي عليه الفتوى أن القصر مسافته كم؟ نحو من 80، نحو من 80 هذه مبنية على أن الميل 3500 ذراع، والمذهب أن الميل 6000 ذراع، وبينهما فرق كبير قرابه النصف، صح ولا لا؟ فرق كبير بينهما. فمن قال أن الميل 3500 ذراع قال أن مسافة القصر نحو من 80، ومن قال 6000 ذراع، وهو معتمد المذهب، قال 138.

ولكن الاشكال حسابات المذهب، بالمناسبه هذه القضية ليس فيها خلاف فقهي، فيها خلاف حسابي، يمكن فيها خلاف فقهي آخر، لكن الخلاف هنا بين 3500 وبين 6000 هو خلاف حسابي وليس خلافا فقهياً، لأن أصحاب القولين جميعاً يقولون: نحن نقول لا يجوز القصر إلا في أربعة برد، وهي ما قال الصحابه ما بين مكة وجدة، وما بين مكة وعسفان، أو ما بين مكة والطائف، كما ورد عن ابن عباس وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما.

جيد، وإذا نظرنا وجدنا حسابات الـ 3500، احنا الآن نتكلم عن قضية حسابية، وهل الحساب فيه تمذهب؟ يتجه هذا، لكن أيضا في الاخير حسابه هؤلاء يحسبون وهؤلاء يحسبون، يعني هذه الحسابات ليست نصوصاً عن الإام احمد أصلاً. فنجد أن 3500 ذراع تقدير الميل بـ 3500 أقرب إلى تقدير الصحابة بأنه ما بين مكة وجدة، وما بين مكة وعسفان، وما بين مكة والطائف، هذا أقرب. مع أنه يرد الاشكال، لأن مسافة القصر النظر فيها ليس إلى المسافة على الخريطة

وإنما إلى مسافة الطريق المسلوك، طبعا حتى المسافة على الخريطة بالمناسبة بين مكة وجدة أو بين مكة والطائف وبين مكة وعسفان، لو نظرت إليها مسافة على الخريطة تطلع أصلاً أقل بكثير من 80 كيلو، لكن 80 كيلو هذه حساب ايش؟ على الطريق، والعبرة في القصر هو مسافة الطريق لا مسافة اللي تحسب على الخريطة والمسافة الهوائية، واضح ولا لا؟

طيب، فتلخص من هذا يقول: ثم البريد إذا تزيد أربعة والنصف فالبريد اللي هي كم؟ 34 كيلومتر، 34 كم البريد الواحد، ثم البريد إذا تزيد أربعة والنصف فالبريد وربعة الفرسخ أي ثمانية و6 من عشرة يداني الفرسخ كم كيلو على حسابات المذهب الآن؟ على حسابات المذهب كم الفرسخ الواحد؟ 8 كيلو و6 من، والفرسخ يرد عند الفقهاء فين؟ في باب صلاة الجمعة يقولون: ليس بينه وبين المسجد أكثر من فرسخ، الفرسخ على حسابات الأصحاب 8 كيلو وفس، ومن وثلث الفرسخ الميل وثلثه، الميل يقال: اثنان فاصلة ث مع ث يعني 2 كيلو فاصلة 2 كيلو و880 متر، هذا هو حساب ايش؟ الميل، الميل المقدر بـ 6000 ذراع، أما الميل إذا قدر 3500 بيختلف الحساب تماماً، لكننا ذكرنا الحسابات على معتمد المذهب.

ثم البريد على المعتمد الحسابات حسابات الأصحاب يطلع 34 كيلو ونص و560 متر، جيد، لكن هذا الاشكال لقوته قلت في النظم: فحد قصر للصلاه المجزئه مع الـ 8 ووم، يعني 138 مع الـ 8 ووم و18 ز 30، طيب، فحد قصر للصلاة المجزئة مع الـ 8 ووم، وفيه ما فيه من الجدال والخلف مبني على الأميال، إذ 6000 ذراع ساوى ميل على المذهب، الفتاوى الفتاوى على خلافه، الفتوى عندنا في عصرنا الحاضر تطبق على خلاف هذا، لا يكاد يفتي أحد، حتى الشافعية ترى بالمناسبة حساباتهم في المعتمد عندهم كحسابات الحنابلة، وكذلك الشافعية في زماننا لا يفتون بهذا.

ولهذا قال: إذ 6000 ذراع ساوى ميل على المذهب لا الفتاوى، ومن يقل ثلاثة الآلاف ونصف الف قال بالخلاف عليه، قيل بالثمين السفر في عصرنا الفتوى عليه، واستقر فاستقرت الفتوى في عصرنا على خلاف حسابات الأصحاب، وأن مسافة القصر 80 كيلو، بعضهم يزيد إلى 88 وبعضهم ينقص إلى 75 أو نحو ذلك، لكن على حساب الذراع 48 سم، إذا حسبنا الذراع 48 سم وقلنا إن الميل 3500 ذراع، تكون مسافة القصر كم؟ 80 كيلو ونص، 80 كيلو فـ 6 من 10، هذه أيها الإخوان الكرام هي أهم الوحدات العصرية المقاييس الفقهية وتقديرها بالوحدات العصرية.

وإنما ساقرأ عليكم نظماً 33 بيت في هذا لمن أراد أن يحفظه ليضبط هذا، ومثل هذا ينسى الأرقام هذه، أنا لو سالتكم الآن ما أحد يتذكر يمكن اللي ذكرناه في أول الدرس لأن الأرقام تنسى، فالضبط بالنظم يساعد على حفظها، قال الناظم: أحمد ربي، قلت الفقير إلى الله عز وجل: أحمد ربي منزل الميزان، مصلياً على النبي العدنان، وبعد ذي منظومة الأكيال كذا كذا الموازين مع الأطوال، ضمنتها المشهورة في ذا الباب ولم أخالف مذهب الأصحاب، لأنه لو لو أردت أن أحسب على الاقوال كلها لأن في خلاف أصلاً عند بعض الفقهاء، يعني تجد الحنفية يخالفون في بعض التقديرات، لكن الحسابات كلها مبنية على معتمد المذهب، ولهذا قلت: ضمنتها المشهورة في ذا الباب ولم أخالف مذهب الأصحاب.

وبعضها يورد بالتقريب من دون أن يجزم بالتصويب في أشياء فيها خلاف، كما قلنا لكم لما حسب المثقال جابه متوسط حسابي، لما حسب الصاع جابه متوسط حسابي، فليست هذه الأمور لما نقول مثلاً الصاع 2 لتر فـ 430 ملي مو معناها أنه ما يزيد ملي ولا ينقص ملي، وإنما هذا ايش؟ تقريب، وبعضها يورد بالتقريب من دون أن يجزم بالتصويب، فالجل لم يسلم من الخلاف عند المعاصرين والأسلاف، أكثر هذه المسائل لم تسلم من خلاف عند المعاصرين وعند الأسلاف، إلا مسائل قليلة فيها اتفاق مثل مسألة نسبة الدرهم إلى الدينار فهذا لا خلاف في أن الدرهم.

قال رطل 302 بعد 80 غراماً، دانع وربع المثقال ودرهم ثلاثة يقال، إذ نسبة الدرهم للدينار بلا خلاف سبعة الأعشار، والصاع ألفان و482 غرام بر جيداً رزيناً، و2 لتر وخمس وسقنا موزونا، والقلتان بعد 90 100 لتر وكيل من مياه بارئة، والمد رطل مع ثلث رطل س و600 بالملي، ودون لترين ونصف صاع، ودون نصف متر الذراع، وذا بـ 20 ومعها أربع أصابع وضعف سنت الأصبع.

ثم الثلاث إذا تزيد أربعة والنصف فالبريد وربة الفرسخ، أي ثماني وسته من عشرة يداني، وثلثه الميل يقال: اثنان فاصلة ث مع ث 2.88، فحد قصر للصلاة المجزئة مع الثمان ووم، وفيه ما فيه من الجدال والخلف مبني على الأميال، إذ ستة آلاف ذراع ساوى ميل على المذهب لا الفتاوى، ومن يقل ثلاثة الآلاف ونصف الف قال بالخلاف عليه، قيل بالثمين السفر في عصرنا الفتوى عليه، واستقر، وتم ما رمت من البيان بفضل ربي منزل الميزان.

وبهذا نكون مررنا على هذه المسائل، وهذه المسائل أيها الإخوان الكرام تفيدك في أي الأبواب؟ من يذكر لنا الأبواب التي نحتاج إليها التي نحتاج فيها إلى هذه التقديرات؟ سنحتاج أبواب كثيرة، أول شي عندنا في الطهارة، هنا خل ناخذها بالترتيب حساب القلتين، أيضاً في الوضوء يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع، إذاً في الوضوء وفي الغسل، كذلك في باب حتى في باب الطهارة في كتاب الطهارة في باب الحيض في مسألة كفارة الحيض دينار أو نصفه، هذه نحتاج إليها لهذه التقديرات، خلصنا من الطهارة، ناتي حتى في لا ما ف طيب، ناتي في الصلاه في مسألة القصر مهمة جداً ويكثر السؤال عنه، ومسافة القصر تحتاجها في الصلاة وفي الصيام وفي المسح على الخف صح ولا لا؟

أيضاً نحتاج إلى هذه التقديرات في باب الزكاة، في أبواب كثيرة في زكاة الخارج من الأرض، في زكاة النقدين صح ولا لا؟ في زكاة عروض التجارة أيضاً بالتقدير، في زكاة الفطر نحتاج إلى الصاع، الفرسخ نحتاج إليه في باب صلاة الجمعة، كذلك نحتاج إليها في أبواب في كتاب الصيام، ما هي المسافة التي يجوز الفطر فيها؟ تماماً، أيضاً الكفارات، في كل أبواب الكفارات في الصيام عندنا كفارة في الصيام كفارة الجماع في نهار رمضان كفارة الظهار، كل هذه في الأخير ترجع إلى التقدير بالصاع وبالمد وهذه الأشياء، كذلك في الجنايات في الديات، في الديات 12 ألف درهم الدية أو أو ألف مثقال من الذهب تحتاج إليها، وفي مسائل أخرى كثيرة، نعم، المكاييل مثلاً في باب السلم يعني ممكن تفيد في هذا.

ولهذا هذا المبحث تستفيد منه الآن وعرفت الخلاف فيه والاشكالات وكيف بني، بعد ذلك إذا مر معنا في أبواب الفقه الأخرى لن نعيده نحيلكم إلى هذا الدرس، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يكون ما تعلمناه علماً نافعاً ولوجهه خالصاً، والله أعلم، صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن أراد أن ينصرف فله ذلك.