السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فنسأل الله جل وعلا أن يفقهنا في الدين، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علما نافعا وعملا صالحا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. ثم أما بعد، فهذا هو الدرس الثاني في دروس شرح زاد المستقنع في اختصار المقنع للشيخ موسى بن أحمد الحجاوي رحمه الله تعالى. وما زلنا في المقدمة.
وقبل أن نشرع في قراءة المقدمة، أحب الإشارة إلى عدة أمور: الأمر الأول أيها الاخوة الكرام يكثر عند طلاب العلم السؤال عن كيفية ضبط الفقه. وعلم الفقه أيها الاخوة الكرام علم فروعه متناثره وكثيره جدا، ولهذا يحصل السؤال دائما كيف نضبط هذه الفروع؟ يعني زاد المستقنع مما قيل إنه يتضمن اثني عشر ألف مسألة، فكيف يضبط الإنسان الفقه؟
والجواب عن هذا بعدة أمور، أهم هذه الأمور وأولها هو القناعه بهذا العلم الذي تدرسه. فطالب العلم ايها الاخوة الكرام إذا قيل له إن هذا العلم لن تستفيد منه ولا يجوز لك أن تطبقه في حياتك ولا يصح لك أن تتعبد به وفيه جملة كبيرة من الأقوال المرجوحة التي ليس عليها دليل، ثم يقال له بعد ذلك اضبط هذا العلم، لا شك أنه سيكون بينه وبين ضبط هذا العلم واتقانه حاجز نفسي وسور يمنعه من ضبطه واتقانه. فأول قضية لضبط الفقه أن يكون عندك قناعة بهذا العلم، وأن يكون عندك ما ذكرناه من المقدمات في الدرس الماضي، من أن هذا العلم علم قد بني على الأدلة الشرعية، وأن ذمة المقلد تبرأ بالتعبد لله عز وجل بهذه المذاهب.
الامر الثاني أيها الاخوة الكرام بعد هذه الخطوة الأولى، يكون عنده قناعة. الثاني: الحفظ. الحفظ ايها الاخوة الكرام لا بد منه في كل العلوم، وفي علم الفقه أوجه وأكد. وأقصد بالحفظ هنا حفظ متن فقهي، المتن الفقهي.
وهنا مسائل: أولا أهمية الحفظ. أهمية الحفظ ايها الاخوة الكرام ينبغي أن لا تكون محل نقاش عند طالب العلم، وينبغي أن لا يلتفت أبدا إلى من يزهد في حفظ العلم، فإن حفظ العلم من أولى أُسس العلم، وهو أولاها بالاهتمام، وهو طريق السلف الأعلام. لا تصغ يا اخي لارجاف، ولتتبع مناهج الاسلاف، واسمع لما اسنده الخطيب في جامعه عن الامام الصيرفي: ليس بعلم من حوى القمطر، ما العلم إلا ما حواه الصدر.
وقال عنه ابن أبي الحديد في أول نظمه الفصيح: فاعرفي. وبعد، فالعلم إذا لم ينضبط بالحفظ لم ينفع، ومن مرى غلط. وكلنا يحفظ، أو جلنا يحفظ قول الرحبي في نظمه المحرر المستعذب إذ قال، وهو حافظ همام ايش: فاحفظ، فكل حافظ إمام.
لا بد منه لطالب العلم في كل علم من العلوم، إذا كنت تريد أن تتقن هذا العلم ويكون هذا العلم مستقرا في صدرك وفي فؤادك، ويسهل عليك الكلام فيه وتدريس الناس فيه وتعليم الناس هذا العلم، فلا بد من الحفظ. ومن مميزات الحفظ أيها الإخوة الكرام أنه يجعل المسألة مستقرة عندك، ويجعلها واضحة جلية، تسأل عن المسألة وأنت تستحضر لفظ الفقهاء فيها. واضح؟ هذا أمر.
الأمر الآخر أيها الإخوة الكرام أن الحفظ يجعل كلامك في مسائل الفقه بلغة أهل العلم، لما تأتي تتكلم في المسألة تتكلم بمصطلحاته وبقيمه وبتعبيراته، فتكون لغتك العلمية لغة فقهية صحيحة.
الأمر الآخر ايها الاخوة الكرام ان الحفظ هو أسهل طريقة لضبط العلم، لأن بعض الناس يقول أنا يصعب علي الحفظ وأريد أن استظهر المسائل دون حفظ ايش الفاظ الفقهاء؟ هذا يصعب على نفسه الطريق ولا يسهل على نفسه الطريق. هذا يصعب على نفسه الطريق من جهتين: الجهة الأولى أن هذا الذي يسميه استحضارا لا يلبث بعد مدة أنه ايش؟ يضيع عنه، وكيف تراجع شيئا أنت تقول أنا مستحضر المسائل؟ كيف تراجعها في كل أسبوع ولا في كل شهر؟ تمام.
الأمر الآخر ايها الاخوة الكرام ان حفظ الفاظ الفقهاء أسهل من محاولة الاستحضار من غير حفظ ألفاظهم. يعني لو واحد يريد يذاكر، يأتي معنا في باب المياه إن شاء الله عز وجل مسألة الماء الذي خلت به المرأة، تمام، له ثمانية قيود ذكرها صاحب الزاد. طيب لو قال شخص أنا أريد أن استحضره هذه المسألة واستحضر هذه القيود الثمانية، هل هذا استحضار ثمانية قيود أسهل، أم حفظ ولا يرفع حدث رجل طهور يسير خلت به امرأة لطهارة كاملة عن حدث، كلمة واحدة في سطر ونصف؟ جيد، أيهما أسهل في الضبط والإتقان أنك تبدأ تحفظ الشروط ثمانية، الأول كذا الثاني كذا الثالث نسيته، حاول تتذكر تذكرت ولا تحفظ عبارة خلاص فتتد كما حفظتها تتضمن هذه الشروط الثمانية؟ لا شك أن حفظ ألفاظ الفقهاء أسهل وأدق وأضبط للإنسان.
الأمر الآخر من فوائد الحفظ أنه يقوي حجتك، فأنت عندما تقول والله المذهب عند الحنابله مثلا، يأتي واحد يقول الحنابلة يرون أن الماء الذي استعمل في طهاره مستحبه مكروه، يقال له لا ما هو صحيح، الحنابلة ما يقولون هذا. يقول إلا، صاحب الزاد قال: وإن استعمل في طهاره مستحبه كتجديد وضوء وغسل جمعه وغسلة ثانيه وثلاثه ككل. فيكون عنده الحجة حاضرة في مجالس العلم وفي مقام الحاجة. واضح؟ فهذه قضية لابد أن تكون مسلمة عند طلاب العلم، وكثير من طلاب العلم يشغل وقته بالقراءة وحضور الدروس ويهمل الحفظ، وهذا سيندم ندما شديدا إذا مرت عليه السنوت وشعر أنه حضر مئات الدروس وقرا آلاف الصفحات لكنه لا يجد شيئا مستقرا في قلبه حاضرا في ذهنه يؤديه متى ما أراد، فعليكم بالحفظ واحرصوا على الحفظ.
وقد قيل حفظ سطرين خير من قراءة وقرين، وخير من ذين مذاكره اثنين. ولكن لا يقصد بالحفظ ايها الاخوة الكرام ان تحفظ الباب ثم تسمعه لصاحبك أو لشيخك أو لحلقتك العلمية التي تسمع فيها، ثم تأتي في نهاية الأسبوع وقد نسيت ذلك. هذا ليس هو المقصود بالحفظ، بل المقصود بالحفظ الإتقان، أن تكون عبارات هذا المتن الذي تحفظه جارية على لسانك من غير تكلف، وهذا لا يحصل إلا بتكرار، التكرار الكثير. كرر مئة مره مئتي مرة ولا تستكثر ذلك، ولا تشعر بأن الوقت يذهب من غير فائدة، بل هذه هي الفائدة العظمى في تحصيل العلم، أن تضبط شيئا. احرص على الضبط ولو كان شيئا قليلا، خير لك من الاستكثار من غير فائدة.
واحد حافظ زاد المستقنع ومتقن له أفضل من واحد يقول أنا قرات المغني والإنصاف والشرح الكبير وايش كمان من الكتب وكشاف القناع ومنتهى الإرادات وشرحها قراتها، ماذا تحفظ؟ ما الذي تستحضره وتتقن من العلم؟ ربما لا تجد عنده شيئا متقنا مع أنه قرأ كتبا كثيرة، فاحرص على العلم، على الإتقان ولو كان شيئا قليلا. ولاجل ذلك صنف اهل العلم المتون، ما صنفت المتون لشيء أعظم من هدف أن تحفظ هذه المتون. نعم، هذا ما يتعلق بقضية الحفظ، فأوصيكم ايها الاخوه الكرام بحفظ المتن وتكراره وإعادته.
وكما قلت لك لا تستكثر أنك تبذل يعني في يومك ساعتين وأنت تكرر نصف صفحة، ساعتين وأنت تكررها وتعيدها مئة مرة مئتي مرة لا تستكثر ذلك. واحرص كذلك على المراجعة، الذي حفظته أن تراجعه مرة ومرتين وثلاث، وتعيد وتكرر. فالعلم إنما يحصل بالتكرار، فلا يملنك ما تكرر فإنه يحلو إذا تقرر. وكرر العلوم فالتكرار خير معين، إذ به يصار إلى اكتناز العلم وهو أفضل كنز. وفيه لذة لا تعدل أي لذة، كما قد ورد عن الهمام حافظ بن أحمد إذ قال في لؤلؤة المكنون موجهًا لحافظ المتون: فلا يملنك ما تكرر لعله يحلو إذا تقرر. وهو في الحقيقة ما أجمل يعني أن تجد المسائل متقنة ومضبوطة في صدرك لا تحتاج إلى تكلف كثير في استحضارها وتحصيلها.
السؤال الآخر أيها الإخوة الكرام فيما يتعلق: ما الذي أحفظ؟ سلمنا أن الحفظ مهم وأنه ضروري، لكن السؤال ما الذي أحفظ؟ ولماذا لا يستغنى عن حفظ المتن الفقهي الذي هو كلام بشر غير معصوم؟ لماذا لا يستغنى عنه بحفظ الكتاب والسنة؟ يعني كثير من الناس يقول أنا لماذا
تقول احفظ زاد المستقنع، احفظ بدلاً عنه؟ أنا لا أتكلم عن من يحفظ الأمرين جميعاً بل هذا هو الأفضل، نور على نور، لكن شخص يقول لك لا تحفظ متون الفقهاء، وإنما احفظ ايش متناً حديثياً في أحاديث الأحكام. وغاب عن ذهن هذا القائل عدة أمور.
الامر الأول أيها الإخوة الكرام أن أدلة الفقه ليست هي الحديث فقط؛ مسائل الفقه منها مسائل دليلها في القرآن، ومنها مسائل دليلها في السنة، ومنها مسائل دليلها في قول الصحابي، ومنها مسائل دليلها في القياس، ومنها مسائل دليلها في مثلاً الاستحسان عند من يقول به أو عمل أهل المدينة عند من يقول به، لكن هذه الأخيرتان ليس من أدلة الحنابله وإن قالوا بالاستحسان في بعض المسائل وليس هذا محل بسطه. الاستحسان اللي هو العدول بالمسالك عن نظيرها لمعارض راجح.
طيب، إذاً أول قضية أن المسائل الفقهية التي تحتاجها أنت في تعبدك في صلاتك وزكاتك وحجك وعمرتك وصيامك ومعاملاتك بيعاً وشراءً وإجارةً ورهناً إلى آخره، ونكاح وطلاق وغير ذلك من المسائل التي تحتاجها في خاصة نفسك، فضلاً عما يحتاج إليه الناس منك، لأن طالب العلم حينما يدرس الفقه لا يدرس الفقه لأجل أن يحصل ما يقيم به صلاته وعبادته فقط، بل هو يقوم بفرض كفاية عن الأمة، وهذا أيضاً تنبيه مهم أنكم أيها الإخوة الكرام يا معشر طلاب العلم أنتم تقومون بفرض كفائي، لو لم يقم به من يكفي لآثم الناس جميعاً، لآثم الأمة، فلهذا ينبغي أن يعرف لطلاب العلم قدرهم، وأنهم يحملون عن الأمة فرْضاً كفائياً أعظم فروض الكفايات وهم يسيرون في الأخذ من ميراث النبي عليه الصلاة والسلام.
نعم، فالمقصود المسائل التي تحتاجها لنفسك أو لغيرك ليس كلها مما دل عليه صريح القرآن ودلت عليه السنة، هذا واحد.
ثانياً، ما دل عليه القرآن ودلت عليه السنة من مسائل الفقه، كثير منه لا يُدرَك بقراءة القرآن وحفظه ولا بقراءة السنة وحفظها، صح ولا لا؟ بعض الآيات يعني استنبط بعض العلماء من قول الله عز وجل يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ إلى آخر الآية، استنبط منها بعض العلماء أكثر من ثلاثمائة مسألة، أنا وأنت نحفظ الآية، لكن هل المسائل هذه المستنبطة من الآية صارت حاضرة عندنا بحفظنا للآية ولا لا؟ ليست حاضرة، واضح.
كذلك حفظ أحاديث الأحكام، هذا الحديث الذي تحفظه وتظن أن هذا الحديث قال صلى الله عليه... يعني أعطيكم مثال: جاءت امرأة إلى مجلس فيه عدد من المحدثين، وأقصد المحدثين الرواة النقُّلة يعني حفاظ الحديث ونقل الحديث، ومن نقلت الحديث من كان إماماً في الفقه مثل الإامم أحمد رحمه الله، ومنهم من كان متوسطاً ومشاركاً في الفقه، ومنهم من كان دون ذلك، والنبي عليه الصلاة والسلام قال: رَبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرَبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ.
جاءت امرأة إلى مجلس هؤلاء المحدثين مجتمعين، قالت: أنا عندي مسألة سؤال فتوى. قالوا: ما السؤال؟ قالت: أنا مغسلة أموات وتأتي المرأة وتكون هذه مغسلة الأموات تكون حائضاً، فتسأل هؤلاء: هل يجوز لي أن أغسل الميتة تأتيني الميتة، يعني هل يجوز لي أن أغسلها وأنا حائض ولا ما يجوز؟
فما عرفوا الجواب، قالوا: ما نحفظ في هذا الشيء، لا نعرف، الله أعلم، لكن انتظري حتى يأتي حتى يأتي ايش؟ أبو ثور.
وبالمناسبة هذه جادة اهل العلم التي يجب على طالب العلم أن يتقنها أن يضبطها، إذا ما علمت الشيء فقل به، وإذا ما علمت تقول الله أعلم وتحيل العلم إلى عالمه، واضح؟ ما يحتاج تقول والله اللي يظهر لي كذا، اللي يظهر لك في خلال تأمل دقيقة أو دقيقتين هذا ليس لا يجوز لك أن تتكلم في دين الله عز وجل بمثل هذا.
فأحالوا الأمر إلى ايش؟ قالوا: انتظري حتى يأتي أبو ثور وهو فقيه من أئمة الفقهاء رحمه الله. لما جاء أبو ثور قالوا: هذه عندها سؤال، سالت السؤال، قالت: أنا مغسلة أموات وتجيني الميتة وأنا حائض فهل يجوز لي أن أغسلها ولا لا؟ قال: نعم، يجوز ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة: إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكَ، وأنت تغسلين بيدك، فما في ما في ارتباط.
فلما قال هذا قال المحدثون: نعم، هذا الحديث أخبرنا به فلان وحدثنا به فلان، ونروي من عشرة طرق وعشرين طريق وكذا، فوجود الحديث عندهم ليس معناه وجود فقه هذا الحديث عندهم، بينما المتن الفقهي يعطيك النتائج على طول، يقول لك هذا يجوز، هذا لا يجوز، هذا طاهر، هذا طهور، هذا مستعمل، هذا كذا، واضح؟
فالمقصود أن حفظ المتن الحديثي وحفظ كتاب الله عز وجل لا يعني أن حافظه قد استحضَرَ ما فيه من الفقه العظيم، هذا أمر.
ومثل من يقول لك احفظ القرآن واحفظ الأحاديث ولا تحفظ متون الفقهاء، مثل الذي يقول لك ادرس النحو واحفظ كتاب الله عز وجل ولا حاجة إلى حفظ أليفية ابن مالك والآجرومية وقطر الندى ومُلحة الإعراب وهذه الأمور؛ لأن هذه المسائل موجودة ايش؟ موجودة في كتاب الله عز وجل، مسائل النحو موجودة ولا لا؟ موجودة، لكن هذا تجد واحد أعجمي حافظ القرآن من أوله إلى آخره لا يعرف أن الفاعل مرفوع، صح ولا لا؟ إذاً فرق بين أن تاتيك المسائل تاتيك النتائج تمام، وبين أن تكون حافظاً للنص الذي استنبط منه هذا الحكم وأنت لا تعرف هذا الحكم المستنبط.
وفي مسألة كنت أود أن أشار إليها أيضاً في أهمية الحفظ، أنا قلت لكم يعني أن الحفظ أسهل طريقة للاستحضار، ولهذا لو قيل لشخص كبير في النحو دكتور، أستاذ دكتور في النحو قيل له: عدد حروف الجر، وهو لا يحفظها تمام (يعني درسها ودرسها لطلابه لكن لا يستحضرها، لا يحفظها)، هل يستطيع أن يسردها لك مباشرة بنفس واحد؟ يحتاج تفكر، يقول: والله من وعلى وعن، هذه مشهورة، وإلى، طيب، بعدين حاشا أيضاً، ويبدأ يستحضرها شيئاً فشيئاً.
لكن واحد يحفظ ألفية ابن مالك ايش بيقول؟ تقول له: أعطيني حروف الجر، ايش يقول لك؟ هاك حروف الجر، وهي من إلى حتى عدا خلا حشا في عن على مُذ منذ ربَّ الكي واو وتا إلى آخره، فيسرد لك سردًا ايش؟ من طرف اللسان، مع أنه ربما يكون متوسطاً في النحو. جيد؟
تناقشوا في هذه القضية ولا تستمعوا لمن يزهدك فيها، بعض الناس يقول لك الحفظ، تقول له فلان يحفظ كذا قال لك: زادت نسخة في البلد بل قيل عن حافظ وحي الصمد زيدت لدينا نسخة في البلد نسأل الله العافية، والله عز وجل وصف أهل العلم قال: بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: احفظوه وأخبروا من وراءكم.
نعم، هذا بالنسبة لقضية الحفظ، يأتي السؤال الآن: سلمنا بأهمية الحفظ وأنه لابد من حفظ متن فقهي، ما هو المتن الفقهي الذي نحفظه؟
تسمعون دائماً هذه القضية تدور كثيراً جداً ويتناقش فيها الطلاب، ومن الإشكالات أيها الإخوة الكرام أن جمعاً كبيراً من طلاب العلم يظن أن تحصيل العلم أهم قضية فيه في المنهجية العلمية هي أن تذكر له اسم الكتاب تمام؟
فيقول لك منهج طلب العلم: واحد يقرا كتاب كذا، اثنين يقرا كتاب كذا أو يحفظ كذا ثم كذا، تسمية الكتاب الذي يدرس هي أيها الإخوة الكرام من القضايا غير الأساسية، ليست من القضايا الأساسية عندنا، القضايا الأساسية يعني مثل في السياق الذي نتكلم فيه القضية الأساسية: لابد من حفظ متن فقهي، هل هو زاد المستقنع ولا دليل الطالب ولا أخصر المختصرات ولا عمدة الطالب للبهوتي ولا ايش باقي من المتون ها ولا كافي المبتدئ ولا غير ذلك من الكتب تمام؟
تسمية هذا الكتاب سواء حفظت هذا أو حفظت هذا أو حفظت هذا أو حفظت هذا يحصل المقصود، لكن بعضها يفضل على بعض من جوانب معينة، ولا يوجد شيء يقال أن هذا أصح شيء في الباب، أصح الأسانيد على الإطلاق، والعراقي يقول: والمعتمد إمساك عن حكمنا.
على سند بأنه أصح مطلقا، وقد خاض به قوم، فقيل: مالك عن نافع بما رواه الناس، لكن المعتمد أنك ما تقول هذا أصح الأسانيد ها، تقول: هذا أصح الأسانيد عن ابن عمر، وهذا أصح الأسانيد عن أبي هريرة. فكذلك نقول: الكتاب الذي أفضل كتاب بالنسبة للحفظ هذا يختلف باختلاف أمور كثيرة.
يختلف باختلاف الشخص، في شخص يقول: أنا أريد أن أكون فق لها عالما متخصصا في الفقه. وفي شخص يقول: أنا أريد آخذ من الفقه يعني شيئا يكفيني، ثم أريد أنشغل بعلم العقيدة أو بعلم الحديث أو بعلم التفسير، لكني أريد في الفقه شيئا ايش يعني أصلا ينفعني؟ واضح؟ فهذا نجيبه بجواب ونجيب الآخر بجواب آخر.
هناك اختلاف باعتبار آخر وهو مهم جدا، وهو الكتاب الذي تدرسه. الكتاب الذي تدرسه هو أولى الكتب أن يكون محفوظا أن يكون محفوظا واضح، فشخص مثلا يدرس في جامعة الإمام أو في كلية المسجد النبوي المقرر عندهم ايش؟ الروض المربع، أولى ما يحفظه هو زاد المستقنع، لو ذهب وحفظ دليل الطالب لقلنا له: ولو لو كان دليل الطالب من جهة ذاته أفضل، فبالنسبة لك ليس هو الأفضل.
الكتاب الذي تبذل فيه عمرك وتجعل عليه الشروح والحواشي وتقرأه على الشيوخ، هذا الذي تحفظه أولى من غيره. فكذلك من يحضر هذا الدرس مثلا يقول: أنا والله عمدتي خلاص في التحصيل أنا باحضر هذا الدرس، وهو خلاص هو عمدتي في دراسة الفقه، نقول له: أولى ما تحفظه ايش هو؟ هذا الكتاب المدرس وهو زاد المستقنع، فتنشغل بحفظ هذا الكتاب.
وإذا قال: لا أجد وقتا للحفظ، أنا أقول أيها الأخوة الكرام، إذا تعارض عندك القراءة في شروح الكتاب والتوسع في التحضير ومراجعه الكتب مع الحفظ، فقدم الحفظ. قال: أنا ممكن أشغل وقت التحضير عندي ساعة في اليوم لتحضير هذا الدرس أو ساعتين في اليوم لتحضير هذا الدرس، أما أن أبدا وأقرا في الشروح وأنظر في شروح الكتاب والحواشي وأرجع إلى المراجع، أو أني أشغلها بالحفظ، أشغلها بالحفظ أولى لك بلا إشكال، واضح؟ خاصة من لم يحفظ متنا.
فهذا ما يتعلق بمسألة ما الكتاب الذي تحفظه؟ لابد أن تعلم أن قضية الكتاب الذي تحفظه ليست من القضايا الأساسية، القضية الأساسية لابد من حفظ متن تمام، القضية الأساسية لابد من الضبط والإتقان، القضية الأساسية لابد من كثرة التكرار للمحفوظ، أما ما هو هذا المحفوظ هذا الأمر فيه سهل جيد.
طبعا الكتب المشهورة عند الحنابلة في عند المتأخرين من الحنابله التي تصلح للحفظ يعني هي زاد المستقنع، ودليل الطالب، وأخسر المختصرات، وعمدة الطالب للبهوتي، ومختصر يعني الشيخ خوقير رحمه الله تعالى، هذه من الكتب التي يمكن أن تحفظ. الذي أرجيحه لطالب العلم أن يحفظ الكتاب الذي يعنى به يدرسه ويراجع شروحه ويحضر فيه درسا، هذا هو المرجح، سواء كان هذا هو زاد المستقنع أو لم يكن كذلك.
واحد يقول: والله عندي شيخ الأزهر وأقرا عليه أربع أيام في الاسبوع في دليل الطالب أو أقرا عليه في أخصر المختصرات، أقول: الكتاب الذي تدرسه عليه أجعله هو محفوظه. طيب من كانت حافظته لا تسعف لحفظ الزاد، لأن الزاد طويل وفيه صعوبة، يحتاج إلى همة، ويحتاج... وقولنا في صعوبة العلم كله في صعوبة، طريق العلم ما هو طريق مفروش بالورود كما قال يحيى بن أبي كثير: لا يستطاع العلم براحة الجسم، إذا كان يؤذيك حر المصيف ويبس الخريف وبرد الشتاء ويلهيك حسن جمال الربيع، فأخذك للعلم قل متى، فالعلم يحتاج إلى تضحية، وإن أعطيته كلك أعطاك بعضه.
أما إذا جعلت للعلم فضول الوقت، الكتاب والله في شنطة السيارة أو في يعني السيارة ومتى ما حضرت للدرس أخذت من السيارة وحضرت الدرس، هذا ينال شيئا عظيما باذن الله عز وجل وهو أجر مجالس العلم، أما أن يريد بهذه الطريقه أن يكون عالما وإماما ومتخصصا ومتقنا فهيهات هيهات، فعليكم أيها الأخوة الكرام بالجد.
من لم تكن حافظته تسعف لحفظ الزاد لطوله وصعوبته، ففيه كتاب مختصر اسمه النظم الجلي في الفقه الحنبلي 888 بيت في جميع أبواب الفقه، ميزته أنه نظم، وكان من عادة أهل العلم أن يعتنوا في شبراذا بالنظم لأنه يسهل للحفظ كما يروق للفهم ويشفي من ظما، فحفظ للنظم غالبا يكون أسهل، وأيضا هو نظم مختصر جدا 888 بيت يعني قصير، لو حفظ منه الإنسان في كل يوم ثلاثة أبيات أتمه في سنة، فمن لم تكن حافظته تسعف ولم يكن قد جرب نفسه في حفظ المتون فأنصحه أن يبدا بهذا جيد.
هذه المقدمة الأمر الأول أو الثاني نحن قلنا عندنا ضبط الفقه نحتاج لضبط الفقه أولا إلى قناعة، الأمر الثاني نحتاج إلى ايش؟ إلى الحفظ. الأمر الثالث أيها الأخوة الكرام الذي لابد منه هو أن تعيش الفقه في حياتك، وأن تربط الفقه بواقعك الذي تعيشه، لأن الفقه هو معرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بأفعال المكلفين، فالفقه يتعلق بأفعالك التي تفعلها ليل نهار.
فمن المهم جدا لطالب العلم بل لكل أحد ما هو لطالب العلم فقط أن يربط الفقه بحياته، وأن لا يقدم رجلا أو يؤخرها ولا يفعل فعلا لا بيع ولا شراء ولا عبادة ولا شيء في حياته إلا بعد أن يعرف الحكم فيه، إن كان مجتهدا هذا مه ليس لنا معه كلام، لكن إن كان مقلدا يعرف هذا الحكم تقليدا، يعني يعرف قول اهل العلم في هذه المسألة ولو قول واحد من أهل العلم ولو كان مذهب إمامه.
جيد، بهذه الطريقة أيها الأخوة الكرام تستفيد فائدتين، أولا تحقق العبودية لله عز وجل، فإن الله عز وجل تعبدك وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون، ويجب عليك أن لا تقدم على فعل إلا بعد أن تعلم حكم الله فيه لأنك عبد لله، وقد ذكر بعض أهل العلم الإجماع نقل عن الشافعي رحمه الله وذكره البهوتي في أول كشاف القناع نقل عن بعض أهل العلم الإجماع أنه لا يجوز لمكلف أن يقدم على عمل حتى يعلم حكم الله فيه، واضح؟
فهذه القضية الأولى أن تحقق التعبد والعبودية لله عز وجل. الأمر الثاني أيها الأخوة الكرام أن يساعدك هذا على ضبط الفقه، ما هو بس ضبط الفقه أن تضبطه وتتصور تصورا تاما، لأن الإنسان إذا ربط المسألة بحياته وبواقعه وكانت المسألة يعيشها فانه يفهمها ويضبطها ويتصورها تصورا جليا، ولهذا مسائل الفقه التي تمر معنا في أبواب الفقه منها مسائل تجد أن الناس مجرد ما تقراها يمكن في المتن يفهمونها ليش؟ لأنها مسائل يعيشونها في حياتهم ومرتبطه بواقعهم.
فحينما تقول للناس السجود على الأعضاء السبعة خلاص واضح عندهم يصلي في كل يوم خمس صلوات، حينما تقول مثلا أرش جناية العبد تمام، أو تقول الحارسة هي ما تحرص الجلد أي تشقه قليلا ولا تدميه أو نحو ذلك من المسائل، تجد أن غالب الناس يحتاج أنه ايش يعني يركز فيها حتى يفهمها، بينما نفس المسألة أحيانا ربما لو كان قاضي في محكمة المحكمة الجزائية إذا جئنا أبواب الجنايات تمام، ربما تجد كثير من الناس يعني تصعب عليه، لكن هذا الشيخ القاضي الذي تخصصه في هذا ويعايشها بالنسبة له أسهل من بعض مسائل الزكاة مثلا صح ولا لا؟
وربما وجدت الشخص الذي له ممارسة في المعاملات، وهذا أيضا من الأمور التي قلت لكم لابد تربط المسألة بحياتك بيع شراء، فالذي يربط المسألة بحياته أو شخص يعمل في المصارف مثلا جيد يعمل في مصرف من المصارف غير الربوية ويسمعنا نتكلم في المعاملات، تجد أن بعض طلاب العلم بالنسبة له هذه المسألة من عالم الغيب، وتجد هذا الشخص يعني مندمج في الدرس ومتصور للمسائل على وجه ايش؟ على وجه تام، ليش؟ لأنها يربط المسألة بواقعه ويعايشها في كل يوم وليلة.
ولهذا احرص على أن تربط المسائل قدر الامکان بايش؟ بالواقع وبالحياة، وهذا الفقه الإسلامي أيها الأخوة الكرام كما قلت لكم هو يتعلق بالأحكام الفقهية بالأحكام المتعلقة بأفعال المكلفين، فليس هو أمور يعني مفترضة أو خيالية، بل هي أمور يعيشها الناس في حياتهم، فاحرص على هذا إذا عندنا القناعة والحفظ.
والمعايشة والربط بالواقع، الأمر الرابع أيها الإخوة الكرام وهو المذاكرة. المذاكرة، وذكرت لكم قول بعضهم قال: إن حفظ سطرين خير من قراءة قرين، وخير من ذين مذاكرة.
المذاكرة أيها الإخوة الكرام من أعظم ما يرسخ العلم عند طالب العلم، والذي أقصده بالمذاكرة؛ المذاكرة من الصدر لا من السطر. ليس معنى المذاكرة أن تجتمع مع صاحبك فتفتح الكتاب وتقرأه، هذا يفيد في جانب، لكن الذي أقصده هنا للضبط والاتقان هو المذاكرة والمراجعه من الصدر. تتفق مع صاحبك، مثلاً تقول: والله نحن نحضر زاد المستقنع، في كل أسبوع يكون لنا مجلس لمراجعة ما سبق. كيف مراجعة ما سبق؟ الكتاب مغلق وأمامك مثلاً ورقة فيها عناصر فقط؛ رؤوس أقلام، أقسام المياه، تعريف الطهارة، أقسام المياه، أنواع الماء الطاهر، فانت تسأله: ما أقسام المياه؟ يقول لك: أقسامها كذا وكذا. تقول له: ما تعريف الطهارة؟ يقول لك: الطهارة هي ارتفاع الحدث وزوال الخبث. إذا نقص شيء تستدرك عليه، تقول: لا، ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث، نسيت هذه النقطة.
إذا أشكال عليكم شيء ولم تفهموه ولم تستحضروه أثناء المذاكرة، عندئذٍ إيش؟ يفتح الكتاب لمراجعة المسالة، واضح؟ وتستمر على هذه المذاكرة، تختم الفقه مرة ومرتين وثلاث وأربعة وخمسه بهذه الطريقه. وبعض مشايخنا ممن لا أعرف له نظيراً في ضبط الفقه واتقانه، من عشرات السنين، له مجلس يومي مع أحد أقرانه يتذكران فيه الفقه ومسائله يومياً، وبهذا ضبط ضبطاً عجيباً. نعم، فالمقصود أيها الإخوة الكرام المذاكرة، فهي إحدى الوسائل المهمة لضبط الفقه.
القضية الخامسة: التدريس بشرطه. التدريس بشرطه يعني إيش التدريس بشرطه؟ إذا وجدت نفسك قد حفظت المسألة وضبطت وأتقنت واختبرت فيها وذاكرت مع زميلك أو صاحبك جيد، فدرس هذه المسائل التي تعلمتها، لكن بشرط مهم جداً: من جلس للتدريس لابد أن يضبطه وأن يتقنه، وهو لا أدري. إذا كنت لا تحسن لا أدري فلا تدرس. لا تجلس تدرس الناس إذا كنت تحسن لا أدري وتضبط وتتقنها وهي حاضرة على طرف لسانك، فلو لم تتعلم من العلم إلا مسألة روح درسها للناس، لأنهم لو سألوه عن غيرها لقلت لهم: ما أدري، هذا اللي أعرفه بس، واضح؟
فمن المهم جداً لمن أراد أن يدرس الناس أن يضبط هذه القضية، وإن بدت بين أناس مسألة معروفة في العلم أو مفتعلة، فلا تكن إلى الجواب سابقاً حتى ترى غيرك فيها ناطقاً، وقل إذا أعياك ذاك الأمر: مالي بما تسأل عنه خبر، فذاك نصف العلم عند العلماء، كذاك ما زالت تقول الحكماء. فهذا أمر مهم، نصف العلم لا أدري. إذا ما عندك لا أدري فقد فاتك من العلم شيء كثير.
ومما يذكر في هذا -من المناسب أن يذكر في هذا- أحد المشايخ وهو الشيخ عبد الله بن محمد الحسين أبا الخيل رحمه الله تعالى ابن صاحب الزوائد على زاد المستقنع. تعرفون الزوائد على زاد المستقنع، هذا كتاب مطبوع في مجلدين. هذا الكتاب تضمن أربع كتب؛ تضمن زاد المستقنع وشرحاً مختصراً عليه وزوائد، يعني متن إضافي اسمه الزوائد على زاد المستقنع، بحيث أن الطالب إذا انتهى من حفظ زاد المستقنع ويريد أن يستزيد يمكنه يحفظ هذا المتن، لم يضمنه شيئاً من مسائل الزاد إلا ما تفتقر العبارة إليه، يعني حتى يصوغ يعني يفرع عليه أو شيء من هذا القبيل، والا فقد أخلاه من مسائل الزاد، وذكر فيه زوائد الاقناع للحجاوي، ثم شرح هذه الزوائد.
الشيخ عبد الله بن محمد الحسين أبا الخيل رحمه الله تعالى كان قال لي لما كنا ندرس عند الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى مفتي الديار السعودية عليه رحمه الله، كان يقول لنا في بعض المسائل نسأله عن بعض المسائل فيقول لا أدري، ونبحث فنמצא أن هذه المسألة موجودة يعني واضحة في كتب الفقهاء فننتعجب لماذا قال الشيخ عنها لا أدري؟ قال ثم عرفنا أن الشيخ كان يقول لنا في بعض المسائل الواضحة لا أدري لاجل أن يربينا على هذه الكلمه، أنه ينظرون والله هذا مفتي الديار السعودية وسألنا عن مسألة موجودة في كتب الفقهاء ومعروفة ومع هذا قال لا أدري ولم يتحرج من ذلك. هذا يجعل المسألة عندهم إيش؟ تربية، أن يتربوا على هذه الكلمة. فمن المهم جداً أيها الإخوة الكرام أن يتربى طالب العلم على هذه الكلمة وهي كلمة لا أدري.
هذه بعض القضايا المهمة أو الوسائل المهمة التي من خلالها يستطيع الإنسان أن يضبط الفقه. وأيضاً في قضية أخرى -أنا قلت أربعة صح ولا لا؟ نعم-، الخامسة وهي مسألة السادسة. السادسة وهي مسألة التلخيص وإعادة صياغة المعلومات. هذا أيضاً مما يساعد على الفهم وعلى الحفظ وعلى الاستحضار. التلخيص، تأتي مثلاً إلى الباب تقول: والله هذا الباب ذكر فيه الحجاوي رحمه الله تعالى جملة من المسائل، يمكن أن نرجع هذه المسائل إلى قواعد فنقول: والله قاعدة الباب كذا وكذا، أو يمكن أن نقسم الباب كله فنرد إلى ثلاثة أقسام أو إلى ثلاث موضوعات ونحو ذلك. هذه القضية الأخيرة اللي هي التلخيص سواء كان عن طريق التشجير أو عن طريق إعادة الترتيب أو نحو ذلك.
ننتقل الآن أيها الإخوة الكرام إلى مسألة أخرى تتعلق بهذا الدرس، وهي أفضل طريقة للتحضير. من يحضر هذا الدرس؟ أنا الذي أوصي به أن تكون عنايتك بالكتاب وبالمتن فقط. العناية الأساسية تكون بالكتاب بالمتن، كيف تحضر الدرس؟ تفتح الباب وتبدأ تقرا في المتن جيد، تحاول أن تتفهم أنت تتفهم، تحاول تتفهم بنفسك جيد، ثم بعد ذلك ترجع إلى شرح من الشروح لتفك ما أشكال عليك ولم تستطع فهمه وأيضاً لتتأكد من صحة فهمك.
يعني مثلاً قرأت مسألة الطهارة هي ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث، إيش هو الحدث وإيش الفرق بين الحدث والنجاسة؟ ترجع إلى الشرح فتجعل انطلاقك من إيش؟ من الكتاب أولاً، تستحث ذهنك على التفهم ثم تقرا المسألة في الشرح. فبهذه الطريقة لما تقرا المسألة في الشرح بعدما صادفت إشكالاً عندك، تجد أنها تستقر في صدرك. فاحرص على هذا ولا تستكثر من قضية في وجهة نظري -يعني في مثل هذا المقام- لا تحرص على أنك ترجع إلى الشروح المطولة وتقرا كل شيء، تقول: أريد أن اقرا الاقوال في المسألة والروايات في المذهب والاوجه. إذا استطعت أن يعني تضبط المتن فهذا حسن، صار عندك وقت زيادة أعد المتن مرة ثانية ومررة ثالثة أحفظ، إذا وجد بعد ذلك في الوقت متسع، فمن الشروح المناسبة -طبعا لا أستطيع أن أحيلكم على الروض المربع للتحضير، خاصة المبتدئ الذي لم يدرس الكتابة من قبل، لأن الروض فيه إشكالات زائدة على إشكالات الزاد، فالروض أحياناً يحل لك إشكالاً في الزاد، لكن تجد مسألة بعدها فتفتح لك إشكالاً جديداً لا تستطيع أن تحله إلا بالرجوع مثلاً إلى الحواشي، لأن صاحب الزاد زاد صاحب الروض زاد على الزاد مسائل، فشرح مسائل الزاد وزاد عليها، ثم إن شرحه قد لا يسهل للمبتدئ في البدايات-.
ولهذا من الشروح السهلة الواضحة شرح الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى عليه، الشرح الممتع على زاد المستقنع، لكن الشرح هذا مع سهولته إلا أنه طويل، هو سهل لكن فيه طول، يذكر الشيخ رحمه الله تعالى أحياناً خلاف في المسألة وادلتها ومناقشة ذلك، ففي مثل هذه المرحلة ممكن تقتصر على قراءة شرح الشيخ لألفاظ الزاد، فالشيخ إذا شرح ألفاظ الكتاب وصور المسألة ومثل لها بعد ذلك بدا يبسط إن كان في متسع وقراته والا فاقتصر على على فك العبارة وتصور المسائل.
القضية التي تلي ذلك أيها الإخوة الكرام، من المهم جداً أن يكون عندنا في الدرس كتب يعني نرجع إليها لحل الاشكال، فإنه ليس كل شيء الفقير إلى الله هو مدرس فقه، مدرس فقه لا هو فقيه ولا هو مفتي ولا هو مستحضر لكل شيء، إنما هو مدرس فقه يحاول أن يقرب لكم المسائل والعبارات وصور المسائل ونحو ذلك. يبقى أن هناك إشكالات قد ترد في الدرس، فمن الجيد أن يكون عندنا كتب، والكتب التي يرجع إليها في حل الإشكالات الفقهية هي ما يأتي. وأنا
سأذكر لكم هذا الكلام وربما نطيل فيه قليلا، لكنه مهم جدا لطالب العلم. ومن خلال التدريس في الفقه، وجدت أن الإشكالات التي ترد من الطلاب والأسئلة التي ترد محصورة في أنواع محددة من الأسئلة. هذه الأسئلة الإشكالات يعني التي تطرح، إذا صنفناها نجد أنها أنواع؛ النوع الأول من الإشكالات: إشكالات لغوية تتعلق بعبارات الكتاب من الناحية اللغوية.
مثلا يأتي معنا على سبيل المثال في بطلت ولا بطلت، طلقت ولا طلقت، عتق ولا عتق، يعتق ولا عتق يعتق. جيد، كيف تقرا هذه العبارة؟ ما ضبطها الصحيح من الناحية اللغوية؟ لأنه مهم جدا أيضا الانسان يقرا عبارات الفقهاء بقراءة صحيحة -الله يجزاك خير- قراءة صحيحة مستقيمة من الناحية اللغوية. جيد، ما هي الكتب التي تساعدك في هذا الاشكال؟ الاشكال في هذا إذا السؤال الأول: ما هي الكتب التي أرجع إليها في الضبط اللغوي لألفاظ الفقهاء؟ الكتب هذه ثلاثة كتب.
الكتاب الأول وهو كتاب المطلع على ألفاظ المقنع، للشيخ البعلي رحمه الله تعالى. والبعلي هذا عالم من علماء اللغة، وهو من تلاميذ العلامة ابن مالك، ولهذا كثير في الكتاب يقول: قال شيخنا ابن مالك، أنشدني شيخنا ابن مالك. فالمطلع على ألفاظ المقنع، المقنع هذا أي كتاب؟ المقنع لمن قدامة رحمه الله تعالى، وهو أصل الزاد، لأن الزاد مختصر من المقنع. وهذا المطلع مرتب على الأبواب، فتريد تعرف طلق يطلق وين تروح؟ كتاب الطلاق. جيد، تريد تعرف كلمة عتق يعتق تروح كتاب العتق، وهكذا، هو مرتب على أبواب المقنع، وهذه ميزة في هذا الكتاب من وجه، وإن كان قد يكون لها يعني يترتب عليها إشكالات أيضا. فبعض الأحيان تأتي المسألة لفظ عندك ورد في كتاب الطلاق لا يذكره، لأنه ذكره سابقا مثلا في كتاب الطهارة.
إذا الكتاب الأول هو المطلع على ألفاظ المقنع وصاحبه البعلي حنبلي رحمه الله تعالى. الكتاب الثاني أيضا حنبلي، وهو كتاب الدر النقي على ألفاظ الخرقي. قلت لكم إن متن العمدة عند المتقدمين من الحنابلة ما هو؟ الخرقي. ابن عبد الهادي المعروف بابن المبرد رحمه الله، بعضهم قال المبرد بفتح الميم، وبعضهم قال بكسر الميم مبرد مبرد. ابن عبد الهادي هذا رحمه الله شرح الخرقي شرحا لغويا، قال رحمه الله كذا، هذا مشتق من قول العرب كذا وكذا، يشرحه شرحا لغويا، الدر النقي على ألفاظ الخرقي. والكتاب قليل الوجود في المكتبات للاسف وأنا ما هو عندي الكتاب، لكنه موجود على الشبكة. طيب، فمن كان عنده هذا الكتاب، طيب لو يحضر معه.
الكتاب الثالث وهو كتاب المصباح المنير في شرح ألفاظ نعم في المصباح المنير على ألفاظ شرح الرافعي الكبير للفيومي. وهذا الكتاب صاحبه الفيومي شافعي، وهو على ألفاظ شرح الرافعي الكبير. الرافعي عنده الشرح الكبير في مذهب الشافعية، تمام؟ فهذا المصباح المنير، وميزة المصباح المنير المطلع والدر النقي مرتبة على الأبواب، أما المصباح المنير فهو مرتب على حروف المعجم، فإذا تريد تعرف طلاق ترجع حرف الطاء، ويبدأ بأول حرف، ما هو باخر حرف، ما هو مثل يعني كثير من المعاجم اللغوية تبني على الحرف الاخير، لا، هو يبني على الحرف الاول، طاء طلاق طاء، وهكذا.
جيد، فهذه ثلاثة كتب مهمة جدا لتعرف ضبط الالفاظ اللغوية في كتب الفقهاء، وهذه الكتب الثلاثة ودنا تكون موجودة، فمن الذي يتكفل دائما بإحضار المطلع؟ عشان يكون موجود إذا اشكل عندنا شيء المطلع المطلع موجود، والمصباح المنير موجود متوفر، لكن الدر النقي هو قليل الوجود في المكتبات. طيب، المطلع المصباح المنير عندك شيخ، طيب، الدر النقي هذا ممكن نسخة إلكترونية، لكن ربما تجدونه وربما لا تجدونه، الغالب أنه ما هو موجود، لكن واحد يحضر لنا نسخة إلكترونية من هو، تجيبه، خلاص.
إذا هذا الاشكال الأول. الاشكال الثاني ايها الاخوه الكرام الذي يكثر السؤال عنه: السؤال عن دليل المسألة. والحقيقة أنا ترددت كثيرا في الدرس هذا، هل استدل للمسائل أو لا استدل؟ الاشكال هو أن الاستدلال للمسائل يعني مضاعفة المدة، جيد. وإلا الاستدلال مهم ولا شك فيه، لكن أحيانا واحد يقول: هذا مثل الاستدلال موجود ومدون في الكتب، لكن الذي يحتاج إليه الطلاب بشكل أوضح في من المدرس هو قضية تصوير المسائل، وأن تكون المسألة صورتها واضحة عند طالب العلم. فترددت في الاستدلال للمسائل، ولكن أغلب الظن أننا لن نستدل للمسائل إلا ما يكون فيه غرابه تمام، أو اشكال نبين يعني وجه دليلهم.
طيب، ما هي الكتب إذا اردت أن تعرف دليل مسألة من المسائل فما هي الكتب التي ترجع اليها في ذلك؟ هناك كتب عديدة، منها كتب تتعلق بزاد المستقنع مباشرة جمعت أدلة الزاد، ومنها كتب خدمت أصل الزاد وهو المقنع بالاستدلال فتفيدك في أدلة الزاد، ومنها كتب خدمت المذهب عموما في الاستدلال. أما بالنسبة للكتب المباشرة في زاد المستقنع التي خدمته بالاستدلال فمن أهمها: السلسبيل في معرفة الدليل للشيخ صالح البليهي رحمه الله تعالى، وهو كتاب مطبوع في طبعة ثلاث مجلدات وفي طبعة أربع مجلدات. السلسبيل في معرفة الدليل، هذا الكتاب يذكر أدلة مسائل الزاد، لم يستوعب حقيقة كل المسائل، لكن يعني استدل لجمله كبيره منها، خاصة المسائل التي يكون فيها استدلال من السنة، فانه خدمها خدمة طيبة في هذا.
وهناك من جرد أدلة الروض فجمع كتاب اسمه أدلة زاد المستقنع وتعليلاته من الروض وضعها في الحاشية أظن الحصين، نعم في حاشية الكتاب وضع أدلة زاد المستقنع وتعليلاته نسيت والله اسم المؤلف ما أدري هو الحصين أو غيره، ايوه مساعد السلمان نعم. طيب، هناك هذا اخذ أدلة الروض، يعني يمكن أن يستغنى عنه، يعني مثل هذا الكتاب يمكن أن يستغنى عنه بالروض، لكن ميزته أنه فقط ذكر الأدلة ولم يذكر ايش؟ لم يذكر المسائل الزائدة التي ذكرها صاحب الروض.
طيب، هناك كتب خدمت أصل الزاد وهو المقنع، ومن أهم الكتب في الاستدلال للمقنع كتاب الممتع، الممتع شرح المقنع لابن المنجا رحمه الله تعالى. وهذا الكتاب لم يترك في المقنع مسألة إلا استدل لها، حتى إذا كان صاحب المقنع أطلق روايتين قال: وأما كذا وكذا ففيه روايتان، يأتي ابن المنجا يقول: أما الرواية الأولى فدليلها كذا، وأما الرواية الثانية فدليلها كذا. واضح؟ فهذا الكتاب نفيس جدا في الاستدلال للمسائل، وفيه بعض الاستدلالات التي قد لا تجدها في غيره، فيه استدلالات جميلة حقيقة يعني.
مما أذكره في هذا مسألتين أذكر له استدلالا حسنا فيها وجميلا يعني ربما ما هو مشهور في الكتب الأخرى؛ مسألة استقبال النيرين، وستاتي معنا في باب قضاء الحاجة. فإن كثيرا من الحنابلة يذكرون هذه المسألة ويستدلون لها بدليل ربما يكون فيه اشكال، وهو يقولون: لما فيهما من نور الله. و يعني كون هذا دليلا اصلا، يعني ما معنى ما فيه من نور الله؟ النور هذا نور مخلوق، ليس نور يعني إضافة هنا، إضافة المخلوق إلى خالقه، فما وجه الكراهة؟ فتجد صاحب الممتع استدل بدليل قوي، يقول إن هذا المنع من الاستقبال هو مبني على علة، وهي أن استقبال النور أدعى لانكشاف العورة، لما يكون واحد مستقبلا لنور إضاءة مسلط عليه، وطبعا صورة المسألة في الصحراء تمام.
في الصحراء يبغى يقضي حاجته في الصحراء، أما في البنيان ما في كراهة لا في القبلة ولا في النيرين، لكن في الصحراء أيهما أستر لعورته إذا لم يكن هناك حائل بينه وبين الشمس أن يتجه إلى الشمس أو أن ينحرف عنها؟ قال لكستر لعورته أن ينحرف عنها، فلهذا كره استقبال النيرين. واضح؟
فله استدلالات لطيفة، ومنها استدلاله على أن الماء المستعمل لا يرفع الحدث، استدل على ذلك قال: إن الصحابة رضي الله تعالى عنهم والمسلمين والناس عموما إذا ذهبوا في أسفارهم وكان الماء قليل يتوضؤون بالماء ويتركون هذا الماء في ايش في الأرض يتقاطر على الأرض، ولو كان الماء المستعمل يصح التوضؤ به مرة ثانية وثالثة لوجب عليهم أن يجمعوا الماء المتقاطر من وضوئهم مع قلة المياه، قال وهذا لم ينقل عن الصحابة، فدل على أن الماء المستعمل فسد وذهبت طهوريته، وله في استدلالات لطيفه. فالمقصود هذا الممتع يعني قلنا الكتب التي خدمت أصل.
زاد المستع شرح المقنع للمرداوي رحمه الله تعالى، التنوخي. وهناك أيضا كتاب الشرح الكبير لابن أبي عمر. والشرح الكبير لابن أبي عمر رحمه الله، وابن أبي عمر هذا ابن أخي موفق الدين بن قدامة يعني موفق الدين بن قدامة عمه. الشرح الكبير هذا لابن أبي عمر، ماذا صنع؟ أخذ مادة المغني، مادة ما شاء الله لا مزيد عليها في الاستدلال ومناقشة الأقوال وذكر الخلاف وما إلى ذلك، فماذا صنع بها؟ شرح بها المقنع؛ لأن المغني هو في الأصل شرح على ايش؟ على الخرقي، والحنابلة بعد ابن قدامة صارت عمدتهم على المقنع لا على الخرقي، فاستفادتهم من كتاب يشرح الخرقي ستكون أبعد في المنال من استفادتهم من كتاب يشرح المقنع، فأخذ المغني وشرح به المقنع، ولهذا تجد تطابقا في جل ألفاظ المغني مع ايش؟ الشرح الكبير، هو أخذ المغني يعني الكلام أكثر الكلام الموجود في الشرح الكبير هو من كلام ابن قدامة الموفق رحمه الله تعالى في المغني شرح به ايش؟ المقنع. وبهذا صار الشرح الكبير -ليش ما قلنا لك ارجع للمغني؟ نقول أدلة المسائل-، ليش ما قلنا الشرح الكبير ليش ما قلنا المغني؟ لأن المسألة أنت تدرسها في زاد المستقنع في العبادات موجودة في الخرقي، في المعاملات أو في الجنايات أو في أواخر الكتب، واضح؟ لأن ترتيب الخرقي يختلف عن ترتيب المقنع، ولهذا استفادة الطالب من الشرح الكبير أسهل بكثير، تفتح الشرح الكبير نفس تبويبات الزاد هي ماشية مع أبواب المقنع، واضح؟ فهذا من الكتب أيضا المهمة التي خدمت أصل الزاد وهو الشرح الكبير، لا يترك مسألة في المقنع إلا ويستدل لها، وفيه ميزة أخرى سنشير إليها لاحقا أنه يذكر الأقوال الأخرى ويذكر والجواب عنها أدلتها والجواب عنها، وسنذكر هذا بعد قليل إن شاء الله.
طيب، في كتب أخرى حقيقة في هذا، لكن هذا مما يعني نكتفي به، في كتب كثيرة يعني مثلا التعليق الليبي على العمدة، شرح العمدة لشيخ الإسلام ابن تيمية، هذا كتاب مليء بالاستدلال لمسائل المذهب يعني شيء نفيس جدا، بعض المسائل يعني مثلا مسألة غسل الأنجاس سبعا ستاتي معنا في باب إزالة النجاسة أن المذهب في النجاسة غير نجاسة الأرض، وبول الغلام الذي لم يأكل الطعام تمام، غير هذا وكذلك غير نجاسة الكلب والخنزير يشترطون فيها سبع مرات بالماء من غير تراب، الكلب والخنزير سبع بتراب، ما دليل هذه المسألة؟ لما تقرا في الشروح المختصرة يقولون لما جاء في الخبر: أمرنا بغسل الأنجاس سبعا، ترجع تخريج الحديث إلا الحديث ضعيف، ضعيف مو ضعيف حتى لا يكاد يوجد له اصل، لا تجد له تخريجا مصدر مسند في التخريج، واضح؟ فما دليلهم؟ الحقيقة ليس عمدتهم على هذا، ولهذا قد يكون أحيانا بعض الشروح المختصرة يذكر دليلا لا يكون هو عمدتهم الحقيقية في بناء المسألة في المذهب، ترجع لشرح العمدة لشيخ الإسلام، استدل هذه المسألة قرابه صفحتين وهو يستدل هذه المسألة ويبين كيف بني هذا على حديث: إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبعا إحداهن بالتراب، يقول: هذه مقيسة عليها، وجه القياس عندهم أن غسل الأنجاس سبعا في نجاسة ريق الكلب، الآن ريق الكلب إذا جاء على الإناء أو جاء على الثوب أو جاء على الرجل أو على غير ذلك يجب غسله ايش؟ سبع مرات، صح ولا لا؟
طيب، أيهما أغلظ في النجاسة؟ نجاسة ريق الكلب أم نجاسة بول الآدمي؟ أيهما أغلظ؟ بول الآدمي أغلظ، بول الآدمي بالإجماع لا خلاف، ريق الكلب بعض العلماء يقول: أصلا ما هو يقول: الغسل هذا تعبدي، فيقول شيخ الإسلام أن القياس هنا عندهم في المذهب بنوا المسألة على القياس الأولووي في هذه المسألة، إذا أمر بغسل الكلب سبعا فغيره من باب أولى، واضح؟ فمن الكتب أيضا المهمة شرح العمدة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، لكن من يعني الأشياء التي يبكي عليها الإنسان أن هذا الشرح لم يكتمل، وهو شرح نفيس جدا جدا يعني فيه من الفوائد والنفائس والدرر الشيء العجيب، وبعض الكتب حقيقة فقدها يحزن الإنسان، وعندنا في المذهب الحنبلي كتب كثيرة فقدت، تعرفون الحنابله لم يكونوا كثيرا جدا يعني في بعض العصور ما كانت المذهب الحنبلي كان قليلا في بعض الأعصار، ماهو قليل بمعنى أقصد قليل أنه يعني خمسة عشر واحد ولا كذا، لكن إذا ما قارناه بعدد المسلمين نجده نجد في بعض الأحيان أنه أقل المذاهب الأربعة، وقد كتبت في هذا أبيات ومن رجع إلى التاريخ وطبقات الحنابله وجد شيئا من هذا، نعم فهذا أحد اسباب فقد بعض كتب المذهب العظيمة، ولكن الحمد لله رب العالمين أن الكتب التي لم تفقد وموجودة ومطبوعة لو أفنيت عمرك في دراستها وفهمها ما خلصتها، جيد؟ فنحن يعني نتحسر على فقد بعض الكتب، ولكن الحقيقة أن الموجود لو أفنينا فيه العمر ما انتهينا، نعم.
إذا عندنا عرفنا الإشكالات اللغوية، عرفنا الإشكال في دليل المسألة، يأتي الآن سؤال في تخريج هذا الدليل، أحيانا دليل المسألة يجي مثلا قلت والله وجدت دليل المسألة موجود في الممتع حديث أو أثر لكن لم أجد تخريجه أو أريد أعرف هل هو صحيح أم ضعيف وما كلام العلماء فيه، فما هي المصادر في هذا؟ المصادر في هذا أيضا كما قلت لكم منها ما يتعلق بالزاد مباشرة، ويحضرني في هذا كتابان؛ الكتاب الأول كتاب لشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في تخريج أحاديث الروض المربع طبع بآخره قريب مجلد مطبوع في تخريج أحاديث الروض المربع الشيخ رحمه الله تعالى، وفي كتاب آخر لـ الغامدي فاتني الآن الاسم في ثلاث مجلدات صغار ما أدري اسمه أظن البيان الممتع لعله في تخريج أحاديث الروض المربع أو شيء من هذا ثلاث مجلدات خرج أحاديث الروض المربع. هناك كتب لا تتعلق مباشرة بالزاد لكنها خدمت تخريج أحاديث المذهب، منها كتاب المحرر في الحديث لابن عبد الهادي، المحرر في الحديث لابن عبد الهادي فإنه يذكر تخريج الحديث ويعتني كثيرا بحكم الإمام أحمد على الحديث فتجد يعتني بهذا، وفيه فوائد خاصة لطالب العلم الحنبلي ربما لا يجدها في بلوغ المرام في تخريج الأحاديث وذكر حكم الإمام أحمد رحمه الله تعالى عليه. هناك كتاب آخر أيها الاخوة الكرام في نحن نتكلم عن ايش؟
تخريج أحاديث التي استدل بها في المسألة، وهو كتاب منار السبيل للعلامة الألباني رحمه الله تعالى الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل -إرواء الغليل أنا قلت منار السبيل الذي هو كتاب المخرج- إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، وهذا الكتاب فيه جهد عظيم في تخريج الأحاديث وجمعها وما إلى ذلك، وخرج الأحاديث التي ذكرها صاحب منار السبيل في الاستدلال لمسائل دليل الطالب، منار السبيل هذا شرح على دليل الطالب، وهذا الشرح اعتنى أكثر شيء بالاستدلال، فالشيخ الألباني رحمه الله خرج أحاديث هذا الكتاب، وهذا الكتاب إرواء الغليل خدم بخدمات عديدة فكتب عليه كتب عليه التكميل والتحجيل ومستدرك التعليل والرد على مستدرك التعليل، فخدم الكتاب خدمة طيبة من جهة الاستدراك عليه والزيادة على ما لم يخرجه وما فاته والنقاش حول هذه الأحكام وما إلى ذلك، فهو كتاب مفيد لو جمعه طالب العلم وجمع إليه هذه الكتب التي لحقت به يكون قد يعني استفاد في ذلك وكل كتاب له ميزه، يعني بعض المستدركات مثلا التكميل والتحجيل بعضهم اعتنى مثلا بتخريج آثار الصحابة، الشيخ رحمه الله الشيخ الألباني اعتنى عنايته الأولى بايش؟ بتخريج الأحاديث المرفوعة، جيد؟ فبعض المستدركات اعتنت بايش؟ تخريج آثار الصحابة، مثل التحجيل اعتنى بتخريج آثار الصحابة.
أيضا يبقى عندنا هذه أبرز الكتب حقيقه فيما يتعلق بتخريج الأحاديث، إذا عرفنا إشكال اللغوي وأدلة المسألة وتخريج المسائل يأتي عندنا قضية أخرى أشرت إليها في الدرس الماضي، أن طالب العلم من الجيد أن يحرص على التمييز بين رتب المسائل، يعرف أن المسألة هذه إجماع ولا خلافية، هذا مهم خاصة في كثير من الطلاب الحاضرين يرجعون بعد التخرج إلى بلدانهم والعمل في بلدانهم ليس على المذهب الحنبلي، صح ولا لا؟ العمل في بلدانهم ليس على المذهب الحنبلي.
يكون في مذهب آخر هو المشهور، فمن المهم لطالب العلم أن يعرف ما عمل الناس. هل هذا منكر مخالف للإجماع؟ يعني هو خالف ما درس، يقول: درسنا عند المشايخ كذا وكذا، الآن رجعنا للبلد وجدنا الناس يعملون بخلاف هذا، عمل الناس هذا هل هو منكر مخالف للإجماع يجب إنكاره، أو أنه مبني على قول من أقوال أئمة الاجتهاد ومذهب معتبر فلا ينكر؟ واضح.
طيب، من الكتب المهمة التي ترجع إليها في تمييز مسائل الإجماع عندنا كتب، الكتب التي تعنى ببيان مسائل الخلاف من مسائل الإجماع، منها كتب مفردة في الإجماع، ومن أبرزها: كتاب الإجماع لابن المنذر رحمه الله تعالى، وكتاب مراتب الإجماع للإمام أبي محمد بن حزم رحمه الله، وعليه نقد منسوب لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى اسمه: نقد مراتب الإجماع. وهناك كتب معاصرة رسائل علمية دكتوراه مثل موسوعة الإجماع، طبع منها عشر مجلدات الآن ولم تكتمل إلى الآن.
وهناك أيضاً كتاب لابن القطان وهو من أوسع الكتب في الإجماع اسمه: الإقناع في مسائل الإجماع، وهذا تقريباً إلى حد كبير يغني عما قبله، يغني عما قبله لأنه ضمنه الإجماعات التي ذكرها ابن المنذر والإجماعات التي ذكرها ابن حزم والإجماعات التي ذكرها ابن عبد البر والجماعات وغيره جيد، اسمه: الإقناع في مسائل الإجماع لابن القطان رحمه الله تعالى. فهذه الكتب مهمة في معرفة الإجماع المسألة، خاصة في مقام الإنكار أو مقام الشخص الذي يذهب إلى بلد آخر يجد العامي على خلاف ذلك، في تمييز مسألة هل هي إجماع أو خلافية يرجع لهذه الكتب.
هناك كتب في الإجماع تبين الإجماع لكنها ليست مستقلة ببيان الإجماع، تبين محل الخلاف ومحل الإجماع، ومنها على سبيل المثال من كتب الحنابلة رحمة الله عليهم: كتاب الشرح الكبير، أيضاً نحن هو المغني لكن لا أحيل إلى المغني لأن الشرح الكبير أسهل عليكم في الرجوع، كتاب الشرح الكبير لأبي عمر، فإذا جاء إلى المسألة في المقنع إن كانت المسألة إجماع فالغالب أنه يبين الإجماع فيها، وإن كانت خلافية بين الخلاف فيها.
هناك من الكتب التي تعنى بذلك أيضاً من كتب الحنابلة كتاب الوزير بن هبيره رحمه الله تعالى الذي هو ضمن الإفصاح، وأفرد بالطباعة وسمي اختلاف الأئمة العلماء اتفاق الأئمة اتفاق الأئمة واختلافهم، طبع في مجلدين وفي طبعة أخرى في مجلد واحد، هو أصلاً من ضمن كتابه الكبير الإفصاح لكنه استل منه. الإفصاح هذا شرح أحاديث البخاري، لما جاء عند حديث من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ذكر مسائل الفقه من أولها إلى آخرها على المذاهب الأربعة جيد، وأفرد بهذا الكتاب، ميزته أنه يبين ويحرص غالباً هذا الكتاب يحرص على بيان ما اتفق عليه الأئمة الأربعة، ربما يذكر مسائل يقول: واتفقوا على كذا، ويقصد اتفاقوا يعني الأئمة الأربعة.
ومن المهم أيها الاخوه الكرام معرفة مصطلحات الأئمة حتى لا ينسب إليهم ما لم يقولوه، يعني مثلاً ابن هبيره يقول: اتفقوا، في كثير من الأحيان لا يقصد حكاية الإجماع، وإنما يقصد ايش؟ اتفاق الأئمة الأربعة. كذلك مما ينبه إليه هنا في المصطلح في الإنصاف للمرداوي: إذا قال المرداوي في الإنصاف: بلا نزاع، فانما يريد بذلك أنه لا نزاع في داخل المذهب، لا علاقة لذلك بحكاية الإجماع. وحصل خطأ من بعض الباحثين كثير يقول: وقد حكى الإجماع على هذه المسألة، المرداوي حيث قال كذا بلا نزاع، وهو لا يقصد حكاية الإجماع، بل إنه في أكثر من موضع قال: بلا نزاع وهي من المفردات، في أكثر من موضع قال: وهذا بلا نزاع وهي من المفردات. كيف يكون بلا نزاع وهو من المفردات؟ إذا كان يقصد بلا نزاع يعني إجماع؟ لا، هو يقصد: لا نزاع في المذهب، وهذه المسألة لا نزاع في المذهب لكن الحنابلة تفرد بها.
نعم، ياتي عندنا سؤال آخر: إذا عندنا عرفنا الآن أدلة المسألة، الأدلة وتخريجها وإيش، والاجماع. يأتي عندنا قضية مهمة جداً -يعني ليست مهمة كثيراً لكن مفيدة لطالب العلم- وهي قضية معرفة روايات داخل المذهب، ما هي الكتب التي يرجع إليها طالب العلم إذا أراد؟ يقول: هل هذا والله الكلام هذا اللي أنت تدرسنا إياه في الزاد المستقنع والذي قرره صاحب الزاد هو يعني كلام ما في غيره في المذهب، ما في وجه آخر، ما في قول آخر في المذهب ولا فيه روايات أخرى؟ نقول: هذه المسألة يرجع فيها إلى كتاب الإنصاف، معرفة الأوجه والاقوال والروايات داخل المذهب، المرجع في ذلك إلى كتاب الإنصاف للمرداوي، ولا تحتاج معه إلى غيره، خلاص، الإنصاف بس. واضح؟
طيب، هناك سؤال، وهو الآن أنت قرات هذه المسألة وجدت فيها روايات في المذهب، تريد تعرف الصحيح من المذهب يعني المعتمد في المذهب عند المتأخرين، طبعا ذكرت لكم أن التصحيح المذهبي مر بمراحل، وأن هناك عدد من اهل العلم يعني عنو بالتصحيح المذهبي. من أوائل، قلت لكم من، من أوائل من اعتنى بالتصحيح المذهبي؟ لا، المرداوي متاخر هذا آخر واحد، الخلال رحمه الله، ثم جاء بعده يعني مدة أبو يعلى وغيرهم. لكن المتأخرون أيها الاخوة الكرام عمدتهم في تصحيح المذهب أصالة على المرداوي رحمه الله تعالى في كتبه الثلاثة: تصحيح الفروع، والإنصاف، والتنقيح المشبع.
خلاص فترجع إلى الإنصاف، ترجع إلى التنقيح، ترجع إلى تصحيح الفروع، وغالباً الإنصاف غالباً يغني عن تصحيح الفروع. وأما التنقيح فإنه يذكر لا يذكر الروايات ولا ينص على التصحيح، لكنه جعله على الصحيح من المذهب. ثم بعد ذلك صار التصحيح المذهبي أو معرفة الصحيح في المذهب اصطلاحاً عند المتأخرين مرجعه إلى كتابين: الإقناع والمنتهى. فإذا اتفق فهو المذهب اصطلاحاً، وإذا اختلف فهل يرجح الإقناع ولا يرجح المنتهى؟ القول الفصل في هذه المسألة إذا اختلف الإقناع والمنتهى، فالقول الفصل فيها أن الصحيح في المذهب عند ابن النجار هو ما في المنتهى، والصحيح في المذهب عند الحجاوي هو ما في الإقناع. والصحيح في المذهب في حقيقة الأمر هو ما قاله الإام أحمد ومات عليه رحمه الله تعالى.
وهنا أحب أن أشير إلى قضية أيها الإخوة الكرام في قضية التصحيح المذهبي: التصحيح المذهبي اجتهاد في معرفة الصحيح في مذهب هذا الإمام وهو الإمام أحمد رحمه الله تعالى، اجتهاد واضح يختلف فيها أهل العلم، ولهذا تجد تصحيحاً عند ابن قدامة لم يعتمد مثلاً المرداوي، وتصحيحاً عند المرداوي خالفه فيه ابن النجار، وابن النجار قال شيء والحجاوي قال شيئاً آخر. ليش؟ لأن القضية قضية اجتهاد واضح، والاجتهاد هذا كل عالم من العلماء يكون له دور في التصحيح المذهبي وفي النظر في الروايات في المذهب واختيار الصحيح منها، فلا ينبغي المبالغة في هذه القضية.
نحن قلنا: قضية المذهب قضية صحيحة وهي الجادة في التعلم، لكن لا يبالغ الإنسان في أنه قضية الصحيح في المذهب لا والله هذا خلاف المنتهى إذا هذا غلط! الموفق بن قدامة لا ينبغي أن يدرس الطالب كتابه العمدة لأنه فيه أقوال الصحيح من المذهب عند المتأخرين بخلافه! لا، هذه مبالغات، المسألة قضية اصطلاح، يعني ايش اصطلاح؟ أن التصحيح المذهبي أيها الإخوة الكرام قلت لكم هو قضية اجتهادية ولا لا؟ قضية اجتهاد حتى يستقر الاصطلاح. لما نقول هذا المذهب، تسمع شيخ يقول: مذهب الإمام أحمد كذا وكذا، ترجع للاقناع للمنتهى ما تلقى هذا الكلام تلقى خلاف هذا الكلام، حتى يستقر اصطلاح الناس على لما يقال المذهب كذا تمام اصطلح الحنابلة المتأخرون واعتمدوا واتفقوا وتواطؤوا على اعتماد هذين الكتابين.
ليس معنى هذا أن كل ما فيهما لا يمكن أن يكون خلاف الصحيح من المذهب، لا، ليس الأمر كذلك، ولكنه اصطلاح. ولهذا قد تجد في غاية المنتهى أنه يقول في مسألة: خلافا لهما، غاية المنتهى أشرنا إليه ولا، غاية المنتهى هذا في الجمع بين الإقناع والمنتهى، وياتي في بعض المسائل يقول: يجوز كذا خلافا للمنتهى، هذا قليل في مسائل يقول: يجوز كذا خلافا له، يعني ايش خلافا له؟ للاقناع لأن هذه تكثر، له للاقناع كثيرة، بينما للمنتهى قليلة فاختصر بالضمير: خلافا له. وفي مسائل قليلة أيضاً جداً يقول فيها.
خلافاً لهما، يعني هو يقول الصحيح في المذهب كذا خلافاً لهما وفي بعض الأحيان يقول خلافاً لهما. هنا يعني إيش خلافاً لهما؟ هنا يعني أنهما قد قررا الصحيح في باب آخر، وفي هذا الباب قرروا خلافه. ويحضرني في هذا مسألة وهي مسألة قبول من جاءه شيء من غير طلب ولا استشراف نفس. في باب الهبة قالوا: يسن قبول الهبة. في باب الزكاة ذكروا كلاماً عاماً أن من جاءه شيء من غير سؤال ولا استشراف نفس وجب عليه قبوله. جيد، فاللي أذكره ما كنت واهم أن صاحب الغاية قال: خلافاً لهما هنا جيد، في هذه المسألة أو مسألة قريبة منها.
المقصود أن التصحيح المذهبي هو قضية اجتهادية، لكن الاصطلاح يقال: المذهب يعني ما في الإقناع وايش والمنتهى. نعم، فإذا في مسألة في الزاد نريد نعرف الصحيح في المذهب فيها اصطلاحاً، نرجع إلى إيش؟ الإقناع والمنتهى. طيب من هو صاحب الإقناع؟ هو صاحب الزاد. طيب، هو قال هذا على قول واحد وهو الراجح في مذهب أحمد وفي مسائل قررها في الإقناع تخالف ما قرره في الزاد، واضح؟
نقول: لا إشكال، يعني الواحد طالب يقول: أنا بحفظ زاد المستقنع وجاء ونسب إلى المذهب أن المذهب يجوز مثلاً يجوز أنه يكره الوضوء بالماء المستعمل في في طهارة مستحبة، أن الماء المستعمل في طهارة مستحبة مكروه. هذا في الزاد، وفي الإقناع في المنتهى لم يذكر هذه المسألة، ولهذا بعضهم قال: ظاهر المنتهى عدم الكراهة. طيب، لو فرضنا أن المذهب عدم الكراهة، هذا المذهب اصطلاحاً ولا هذا المذهب قطعا اصطلاحاً؟
فلو جاء واحد ونسب وفي الدرس وفي الفتوى وفي كذا قال لا، في مذهب الإمام أحمد لا يجوز أو يكره كذا، هل يخطأ؟ يقال لا والله هذا فلان مخطئ ينسب إلى المذهب ما ليس منه، لا، هذا سبقه أئمة ومحققين في المذهب ومصححين في المذهب، فلا يشدد في هذه القضية. هذه معرفة الصحيح في المذهب من الإشكالات التي تمر عند بعض طلاب العلم.
معرفة صورة المساله، معرفة صورة المسألة وهذا مهم جداً لطالب العلم أن يدركه، وهذا من أهم الأشياء التي تحرص عليها في الدرس أن تخرج من الدرس وانت قد تصورت المسألة وعرفت، تستطيع تطبقها وتمثل لها وتنزلها على أرض الواقع، هذا أهم شيء في الدرس. جيد، ما سوى ذلك تحصيله من الكتب أسهل من قضية تحصيل صورة المسألة، ممكن تفتح مثلاً خاصة في أبواب المعاملات في بعض مسائل الجنايات تجد أن المسألة تحتاج إلى توضيح صورتها غير واضحة.
من أسهل الكتب وأحسنها في هذا الشرح الممتع للشيخ العلامه ابن عثيمين رحمه الله تعالى، فانه من احسن الكتب التي تصور لك ايش المسائل تصويراً مبسطاً قريباً. ايش يبقى عندنا من الإشكالات أيضاً؟ بعض الناس قد يقول: أنا الآن مثلاً أهل بلدي حنفية أو مالكية أو شافعية، أريد أن أعرف المذاهب الأخرى في هذه المسألة فما الذي أرجع إليه؟
نقول: أفضل ما يرجع إليه في هذا هو الشرح الكبير لابن أبي عمر. الشرح الكبير لابن أبي عمر رحمه الله تعالى، وأنا أحيلكم على الكتب التي يسهل بالنسبة لكم في دراسة الزاد، يسهل لأنك ايش تتناول منها المعلومة، ولا في كتب مثلاً كتبت على الخرقي أو على غيره لكن قد يكون فيها صعوبة.
من المسائل الإشكالات التي تورد يقول: طيب يا شيخ ماذا لو كان كذا، أنت تقول مثلاً تاتي في مساله وتقول يعني تذكر مسألة فيد السؤال عن غيرها عن نظير لها عن قريبة منها، مسألة في الباب لم يذكرها المصنف، فما هي الكتب التي ترجع إليها في هذا؟ المسائل التي لم يذكرها المصنف وتريد أن تعرف حكمها على وفق المذهب.
نقول: أفضل كتاب وأجمع كتاب ترجع إليه في هذا هو كشاف القناع. الإقناع للحجاوي مع شرحه كشاف القناع للبهوتي رحمه الله تعالى، فهذه من أبرز الكتب التي يحتاج إليها في حل الإشكالات الفقهية التي تمر عليك أثناء الدراسة. وحنا قلنا في أحد بيحضر معنا المطلع والمصباح المنير والدر النقي؟ طيب.
نحتاج أيضاً إلى الشرح الكبير مع الإنصاف، مطبوع طبعة واحدة، اللي هو طبعة الشيخ عبد الله التركي وفقه الله، لو واحد يجيب لنا الشرح الكبير مع الإنصاف فمن يتكفل باحضاره؟ شرح كبير مع الإنصاف ما في حد عنده الكتاب؟ الكتاب هذا مهم ومفيد. ها أنت بتجيب كل شيء كذا؟ لا لا، نبغى تجيبه يا شيخ، خلاص الشرح الكبير تحضره عندك يعني. طيب، يصير حاضر عندك شي طيب، بس أحضروا لنا كتاب عشان لو خلص الشحن ولا شيء. طيب، قلنا الإنصاف والشرح الكبير الممتع لابن المنجا، من يحضره لنا مطبوع في أربع مجلدات تحقيق الشيخ ابن دهيش رحمه الله؟ من يحضر لنا الممتع لابن المنجا؟
طيب، كشاف القناع كشاف القناع طبعة وزارة العدل أو مصورة منها. كشاف القناع نريد نسخة ورقية أحسن. طيب، على كل حال أنا سأعيد هذه الأسئله في الدرس القادم، حبذا تشترون هذه الكتب من كان يستطيع أن يشتريها فليشترها فإنها كتب مهمة جداً نعيد السؤال الدرس القادم. طيب، شرح منتهى الإرادات تجيبه، خلاص شرح المنتهى عندك.
طيب، في من المسائل كنت أستشير إليها، نعم، أحياناً يكون عندك إشكالات ترجع إليها في هذه الكتب كشاف القناع وشرح نعم قلنا كشاف القناع وشرح منتهى الإرادات أيضاً هذه من الكتب التي ترجع إليها في المسائل التي تكون من مسائل الباب ولم يذكرها المصنف، ترجع إلى شرح منتهى الإرادات وإلى كشاف القناع، هذه من أبرز الكتب فيه إذا لم تجد وجدت المسالة مشكلة كلامهم فيها مشكل أو متعارض أو فيه إشكالات فلم تجدها في الشروح فارجع إلى الحواشي.
ارجع إلى الحواشي، والحواشي عندنا حواشي تخدم الروض المربع، في حواشي على الزاد لكن قليلة يعني، لكن في التي تفيد أكثر هي حواشي الروض. حواشي الروض طبعا الحواشي عادة تهتم بايش بالمسائل المشكلة ما تهتم بشرح ألفاظ الكتاب تهتم غالباً بايراد بعض الإشكالات والجواب عنها فإن قيل كذا وإلى آخره.
من أبرز الحواشي على الروض المربع حاشية الشيخ عبد الرحمن بن قاسم رحمه الله تعالى وحاشية الشيخ يعني هي إلى الشرح أقرب يعني يجمع فيها كل شيء يذكر الأدلة ويذكر الروايات والأقوال لا يقتصر على ذكر الإشكالات. في حواشي مثل حاشية أيضاً من الحواشي المفيدة على الروض حاشية الشيخ عبد الله العنجري وهي مطبوعة أيضاً طبعت طبعة جديدة طيبة.
ومن الحواشي حاشية ابن فيروز ومن الحواشي حاشية الشيخ عبد الله أبا بطين رحمه الله، وإن كانت حاشية أباطين قليلة جداً يعني حواشيه على الروض يسيرة ما في يعني تعليقات كثيرة، قليلة هذه حواشي الروض. في حواشي تستفيد منها حواشي المنتهى. حواشي المنتهى من أهمها حاشية عثمان النجدي وحاشية الخلوتي، هذه من أهم الحواشي على على منتهى الإرادات، يمكن أن يضم إليها حاشية البهوتي رحمه الله. البهوتي له حاشية على المنتهى وله حاشية على الإقناع يمكن أن يستفاد منها، ولكن حاشية عثمان وحاشية الخلوتي أوسع وأكثر تدقيقاً، أما البهوتي فشروحه هي العمدة رحمه الله تعالى.
طيب، هذه جملة من المسائل التي أحببت أن أشير إليها، وكما قلت لكم لا تعول أبداً على أن يكون في الدرس كل شيء، لا يمكن أن يكون الدرس فيه كل شيء فيه إشكالات، أنت تحله بنفسك. من المهم لطالب العلم أن يعود نفسه على هذا، عود نفسك أن تسال إلا بعد البحث، لا أي مسألة تخطر بالك تسال عود نفسك على البحث الرجوع إلى الكتب الرجوع إلى المصادر، فكما قلت لكم أن تعلم الصيد خير من ايش من تحصيل السمك.
الشرح الممتع تخريج الحديث الروض المربع للشيخ سعيد آل عياش الغامدي، نعم هذا الذي قصدته. الشرح الشرح الممتع يمكن ما اسمه الشرح الممتع يمكن اسمه البيان الممتع أو القول الممتع الله أعلم، على كل حال هذا هو نعم.
هل تنصحون بكتاب تحقيق المراد بشرح الزاد للشيخ العلامة ابن عقيل شيخنا رحمه الله تعالى؟ شوفوا يا مشايخ، الكتب لا يوجد كتاب يستغنى به عن الآخر، لا يوجد كتاب يستغنى به عن الآخر استغناء.
دائماً كل كتاب تجد له ميزة، ويعني جانب من جوانب التميز. نعم، في بعض الكتب يسأل عنها الحقيقة أنا ما قراتها، يعني بعض الإخوة سأل عن بعض الكتب المعاصرة أنا ما قراتها ولا استطيع أن أنتهي من أن أحكم عليه. هل من الممكن زيادة أيام الدرس، ومتى إن شاء الله ننتهي من الكتاب؟
أما زيادة أيام فانا كنت أفكر في الاقتصار على يوم من يومين ويومين، مع الإطالة هذه أن ناخذ الدرس الواحد عن درسين، بعد المغرب نطيل فيه يعني نجلس إلى يعني قبيل المغرب، فلذلك أنا أظن من الصعب عليكم ومن الصعب علي أيضاً الزيادة على هذا. ويمكن بعض الإخوة يمكن الآن يفتح ورقة يقول: هل من الممكن الاقتصار على درس واحد من درس؟ ممكن، لأن الناس ظروفهم لا تتساوى، ولا يمكن أبداً بحال من الأحوال أن يوضع الدرس في وقت وفي أيام وكذا يتناسب مع جميع الناس.
لكن على كل حال نحن نمشي على هذا، وأما مدة الانتهاء من الكتاب فإن شاء الله عز وجل لن تتجاوز سنتين بإذن الله عز وجل. يعني الآن هذا الفصل الأول، يبقى يعني أربع فصول دراسية بما فيها هذا الفصل الذي لم ناخذه كاملاً، هذا هو الحد الأقصى إن شاء الله للانتهاء وربما نسرع أكثر، إذا اسرعنا أكثر ممكن ننتهي في أقل من ذلك.
ولأجل هذا أنا ما أحببت أني أطول في المسائل، يعني لأجل أن لا نطيل في مع الكتاب؛ لأن طلاب العلم خاصة المدينة، كثير من طلاب العلم يأتي أحد الإخوة أرسل لي قال يا شيخ أنا أخرج نهاية هذه السنة ودي انك تنتهي من كتاب هذه السنة، والآخر يكون باقي له سنتين. فالإطالة الكبيرة لا تتناسب مع ظروف الطلاب.
أيضاً هذا يسأل عن المفاضلة بين متنين، ليس عندي مقارنة بينهما المحرر والبلوغ، ليس عندي مقارنة بينهما ولكن كما قلت لكم أن قضية هذا الكتاب أو هذا الكتاب تبقى أنها ليست قضية أساسية تصدك عن الشروع في الحفظ. هذا يسأل يقول بعض الطلاب، هذه مسألة مهمة حقيقة، يقول بعض الطلاب: نحن ندرس في الجامعة لمدّة سنوات متناً فقهياً في مذهب الحنابلة، ثم بعد الدراسة نرجع إلى بلدنا، وفي البلد عندنا مذهب الشافعي، فيحصل عندنا تردد في حفظ متن الفقه في مذهب الحنابلة، فما الذي تنصحون به؟
طيب، هذه المسألة تحتاج إلى شيء من البسط والكلام، فنقول وبالله التوفيق إن الشخص أيها الإخوة الكرام أولاً خليني أبدأ لكم بقصة للإمام القاضي أبو يعلى، الإمام القاضي أبي يعلى رحمه الله تعالى من أئمة الحنابلة ذكرها ابن تيمية في المسودة. جاء رجل إلى القاضي أبي يعلى وطلب منه قال: أنا أريد أن أدرس عليك الفقه. قال: من أي البلاد أنت؟ قال: أنا من البلد الفلاني. قال: ولكن أهل بلدك على مذهب الشافعي، فإذا درست مذهب الإمام أحمد لم تجد من تدارسه العلم ولا من تعيد معه، وكنت حرياً أن ربما تثير فتنة في بعض المسائل أو شيء من هذا القبيل، جيد هذا الذي أبداه في هذا الكلام.
فأقول الشخص الذي يكون في بلد، لأنه ترى البلدان أيها الإخوة الكرام على أنماط، بعض البلدان يكون فيها المذهب عليه العمل والفتوى ولا إشكال في هذا، مثل المغرب العربي مثلاً في مذهب مالك تمام، فإن هذه البلد العمل فيها على مذهب مالك والتدريب والافتاء وكذا، ومثل كثير من البلدان على مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى. هناك بعض البلدان لا يوجد فيها المذهب إلا بالاسم يعني وراثه صح يا شيخ؟ بعض البلدان يقولون شافعية، لكن لا يوجد عندهم لا يعرفون من مذهب الشافعي إلا مسألتين، القنوت في الفجر والجهر بالبسمله تمام.
فمثل هذا البلد ليس فيه الإشكال الذي سيورد، فأقول طالب العلم الذي يدرس المذهب ثم يرجع إلى بلده لأجل أن يعلم الناس ويدرسه له حالتان: الحالة الأولى أن يجد شخصاً يدرسه مذهبه، يدرسه مذهبه ومذهب أهل بلده، فلا شك أن دراسته لمذهب أهل بلده هو الأولى، وحفظه لمتن في مذهب أهل بلده هو الأولى، جيد عشان لا تقولون متعصب للمذهب الحنبلي.
طيب، الأمر الآخر الشخص الذي لا يجد، بعض طلاب العلم يقول: نحن ما وجدنا أصلاً أن نبحث ولم نجد من يدرسنا، فما العمل؟ هل نقول والله اجلس من غير أن تدرس الفقه ولا أدرس الفقه على المذهب الحنبلي؟ نقول بل ادرس الفقه على المذهب الذي تجد من يدرس إياه، واحرص في هذه الدراسة على أمرين: أحرص أن تركز على تصور المسائل وفهم لغة الفقهاء، الأمر الثاني قدر الإمكان المسائل التي تدرسها على شيخك احرص أن تعرف فيها مذهبك، فدرست باب المياه ارجع إلى كتب الشافعية حتى تعرف الفروق، فحينئذ تكون استفدت فائدة عظيمة جداً وهي تصور المسائل والقدرة على التعامل مع كتب الفقه حينئذ. إذا ذهبت إلى كتب أهل مذهبك تستطيع تتعامل معها؛ لأن المسائل حاضرة ومتصورة في ذهنك، جيد.
وقد جرب بعض الناس هذا ووجدوا أن دراستهم لما درسوا مذهباً من المذاهب ثم درسوا مذهباً آخر، وجدوا أن الأمر في ذلك سهل جداً؛ لأن خلاص عنده أساس وقاعدة ينطلق منها، هذا الذي أحب أن أقوله. الأمر الآخر إذا كان العمل في البلد على مذهب من المذاهب، ويستنكر الناس مخالفته، فلا ينبغي لك أن تأتي الناس بما يستنكرونه، وما دام الناس على مذهب عالم معتبر وذمته تبرا بتقليد الشافعي وبتقليد مالك وبتقليد أبي حنيفة رحمه الله عليهم، ولا ما تبرا ذممهم؟ ما تبرا حتى جئتهم أنت ورجعت وتخرجت من الجامعة لتخرجهم من الظلمات إلى النور؟ لا، لا شك أن ذمتهم بريئة إذا تعبدوا الله عز وجل بقول عالم معتبر.
فلا ينبغي أن تأتي وتغرب عليهم وتأتي للناس بما يستنكرونه، لا، قبل أن تتصدر لتدريس الناس وتعليمهم احرص أن تضبط مذهب أهل البلد. أنت جئت ودرست أربع سنوات مثلاً أو كذا وعرفت المذهب الحنبلي، لما تذهب إلى بلدك قبل أن تدرس الناس احرص على الأقل أن تدرس مختصراً أو متناً، ولهذا في مثل هذه الحالة فالمرشد أن تدر أن تحفظ، أن يكون حفظك لمتن من المتون التي تستفيد منها سائر عمرك، واضح؟
نعم، هذا هو خلاصة القول في هذه القضية. والله هذا يسأل عن طبعات الزاد، الطبعات كثيرة، الطبعات كثيرة وبعضها يفضل على بعض من وجه دون وجه، يعني بعضها أفضل من جهة ضبط النص بالشكل متقنة جداً، مثل طبعة الشيخ عبد المحسن القاسم حفظه الله ونفع به، طبعة هذه متقنة في ضبط الكلمات بالشكل متقنة جداً تمام، فتعود عليها. في طبعات أخرى قد تكون مرقمة ومقسمة وكذا فتكون أسهل لك في القراءة والفهم، لكنها ليست مضبوطة بالشكل، فكل طباعة لها ميزه يعني تتميز بها.
الإجازة الأسبوع ليس فيه درس يتوقف فيه الدرس، هذا يسأل عن التساهل الفتوى الأصحاب يقولون: ويحرم التساهل في الفتوى واستفتاء معروف به. يسال عن من، هل هناك مرتبة بين التقليد والاجتهاد وهي مرتبة الاتباع والنظر في الدليل؟ نحن قلنا هذا، قلنا إن رتب الناس في العلم لا تنحصر في رتبتين ولا ثلاثة ولا عشرة واضح. فهذه الرتبه التي هل هي يعني، نحن إذا اصطلحنا أن الناس باعتبار أهليتهم للاجتهاد قسمان، من هو أهل للاجتهاد ومن ليس أهلاً؟ هذه الرتبة وهي طالب العلم جيد الذي عنده فهم، طيب هل هو أهل للاجتهاد أو ليس أهلاً؟ ممكن من باب يعني تحسين الألفاظ ومن باب يعني تجميل العبارة، لا نقولها لطالب علم متمكن وشيخ ويدرس الناسها في الدروس ويلقي دروس، تقول هذا مقلد؟ يقول: لا هذا مستبصر أو متبع، جيد ليس معناها قد لا يكون بلغ رتبة الاجتهاد، ولكن للتفريق بين رتب إيش المقلد.
هذا ما يتعلق بدرسنا اليوم ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعله علماً نافعاً ولوجهه خالصاً، صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين.
الشيخ عامر بهجت