السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فنسأل الله جل وعلا أن يفقهنا في الدين، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علماً نافعاً وعملاً صالحاً، إنه ولي ذلك والقادر عليه. ثم أما بعد؛
فقدمنا في الأسبوع الماضي في الدرس الأول والثاني بمقدمة عامة مهمة جداً عن الفقه وعن دراسة الفقه. وفي هذا اليوم بإذن الله عز وجل، وهذا هو الدرس الثالث من دروس شرح زاد المستقنع، في هذا اليوم بإذن الله عز وجل نشرع في شرح تراجم المصنف رحمه الله تعالى قبل أن نشرع في شرح كتابه. والغرض من هذا أيها الاخوه الكرام عدة أمور:
الامر الاول: أن يحصل للطالب تصوراً اجمالياً للفقه ولأبوابه ولهذا الكتاب الذي يدرسه قبل الدخول في تحليل التفاصيل وشرح التفاصيل. والامام الغزالي رحمه الله تعالى في اول المستصفى لخص علم اصول الفقه في صفحتين تقريبا، المستصفى مطبوع في مجلدين، فلخص علم الاصول في صفحتين، وذكر عقب هذا التلخيص أن من لم يدرك جمل العلم فإنه لا يدرك تفاصيله. فهذا هو الغرض الاول من هذا التلخيص.
الغرض الثاني أيها الاخوة الكرام: أن طالب العلم، وليس فقط طالب العلم بل كل أحد، إذا جاءته المعلومة وقد صادفت تساؤلاً سابقاً وإشكالاً قائماً في الذهن فإنها تصادف إشكالاً فتكون أثبت في القلب. وهذا الشرح الإجمالي لا يحصل به التفقه ولا إدراك المسائل، لكن يحصل به استثارة جملة من الأسئلة والاستفهامات والإشكالات في ذهن الطالب، حتى إذا جئنا بعد ذلك وشرحنا المسائل صادفت المسألة ايش إشكالاً قائماً واستفهاماً قائماً فتكون أثبت بإذن الله عز وجل في ذهنه. هذا هو سبب البدء بهذه المقدمة.
والمصنف رحمه الله تعالى تبعا لما هو مشهور في كتب الحنابله قسم الفقه الى اربعه اقسام، اربعه ارباع، وان لم ينص على ذلك، يعني هو لم يقل القسم الاول قسم العبادات، القسم الثاني قسم المعاملات، لكن واقع الكتاب هذا هو أن الفقه عنده اربعة ارباع: وهي ربع العبادات، ثم ربع المعاملات المالية، ثم ربع الانكحه وما يتبعها مما يسميه الناس اليوم الاحوال الشخصية أو فقه الاسرة، والربع الرابع ما يتعلق بالجنايات والخصومات والعقوبات وما يلحق بها.
فأما القسم الأول وهو العبادات، فقد ذكر فيه المصنف رحمه الله تعالى سبعة تبويبات أو سبع كتب، عفواً، سبع كتب: الكتاب الاول وهو كتاب الطهارة، والكتاب الثاني وهو كتاب الصلاة، والكتاب الثالث وهو كتاب الجنائز، والرابع وهو كتاب الزكاة، والخامس وهو كتاب الصوم، والسادس هو كتاب الحج، والسابع هو كتاب الجهاد. هذا هو القسم الأول.
بالنسبة للكتاب الاول، وهو كتاب الطهارة، ذكر فيه المؤلف رحمه الله تعالى جملة من التبويبات. وهذه التبويبات التي ذكرها تحت كتاب الطهارة ترجع الى تعريف الطهارة الذي افتتح به كتاب الطهارة، فإنه ذكر أن الطهارة ثلاثة أنواع: طهارة ارتفاع الحدث وما في معنى ارتفاع الحدث، وزوال الخبث.
فيتفرع من الكلام عن ارتفاع الحدث جملة من التبويبات: وهي الوضوء وما يلحقه، سنن الوضوء، وفروض الوضوء، وواجب الوضوء، ونواقض الوضوء، وكذلك الغسل وما يلحق بباب الغسل من تبويب الحيض؛ لأن تبويب الحيض هو لاحق بموجبات الغسل فإن الحيض أحد موجبات الغسل.
ثم زوال الخبث ذكر فيه باب إزالة النجاسة. أول تبويب عقده في كتاب الطهارة قوله: كتاب الطهارة. وتضمن هذا التبويب شيئين رئيسيين: الشيء الاول التبويب اللي هو قوله: كتاب الطهارة، تضمن اولا تعريف الطهارة اصطلاحا، وتضمن ثانيا مادة الطهارة وهي المياه وبيان أقسامها وأحكامها.
فذكر أقسام المياه الثلاثة: الطهور، والطاهر، والنجس. ثم ذكر بعد ذلك، طبعا الطهور وذكر ما يندرج تحت الطهور، وقاعدة أقسم المياه باب المياه هنا، قد استطرد أحيانا لذكر قاعدة في الباب أثناء الكلام عن التراجم: قاعدة باب المياه أن الأصل في المياه ايش؟ طهور. طهورية الطهور، الطهارة ولا الطهور الطهورية؟ أن الأصل في المياه الطهور، جيد.
ويستثنى من ذلك الماء الطاهر، ويكون الماء خارجا عن الاصل فيكون طاهرا باحد ثلاثة اسباب ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى، اما تغير أو استعمال، اما تغير، أو استعمال في رفع حدث، أو استعمال في شيء في معنى رفع الحدث.
ثم ذكر بعد ذلك قسم النجس، وذكر أن الماء يكون نجسا باحد ثلاثة امور: اما بالتغير، أو بالملاقاة، أو بالانغماس. ثم نرجع بعد ذلك الى الاصل وهو كونه طهورا. وإذا اشتبه عندك ماء طهور بغيره فكيف تتطهر؟ بين لك صور ذلك: اشتباه الطهور بالطاهر، واشتباه الطهور بالنجس.
ثم بوب باب الآنية، وذكر باب الآنية لأن الماء غالبا عندما يستعمل في الطهارة فإنه يستعمل في إناء، فلما ذكر الماء ذكر ظرفه. وقاعدة باب الانية أن الأصل في الانية الاباحه، الاباحه، أن الأصل في الانية الاباحه. وذكر ما يخرج عن هذا الاصل وهو الاستثناء بالنظر في ماده الماده التي صنع منها الاناء، فذكر استثناء انية الذهب والفضة، فالأصل في انية الذهب والفضة ايش؟ التحريم. ويستثنى من هذا مسألة الضبة، ونذكرها إن شاء الله في موضعها.
ثم ذكر استثناء آخر أشار إليه، وهو الآنية النجسة، وما هي الأعيان النجسة التي تصنع منها الآنية؟ أشهر شيء في ذلك هو جلود الميته عندما تدبغ فتصنع منها القرب، فبين حكم جلد الميته وحكم سائر أجزائها، وجلود وأجزاء الميته منها ما هو طاهر، ومنها ما هو لا يمكن ولا ينفع فيه الدباغ ولا غيره، ومنها ما هو لكن يخفف الدباغ نجاسته.
ثم انتقل بعد ذلك الى باب الاستنجاء، وإنما قدم باب الاستنجاء على أبواب الوضوء ليش؟ لأن الاستنجاء شرط من شروط صحة الوضوء، صح ولا لا؟ الاستنجاء شرط لصحة الوضوء فقدمه. طيب، هناك شروط أخرى لصحة الوضوء لم يبوب لها الفقهاء أيها الإخوة الكرام، يبوب غالبا للشيء إذا كثرت مسائله، الشيء اللي ما فيه إلا مسألة أو مسألتين لا يبوب له بابا مستقلا وإنما يذكرونه في باب غيره، فلما كثرت مسائل الاستنجاء وكان شرطا، والاصل أن يقدم الشرط على المشروط، ولهذا أصلا كتاب الطهارة كله قدم على الصلاة ايش من باب تقديم الشرط على المشروط لأن الطهارة شرط.
فذكر في باب الاستنجاء ما يتعلق بالاستنجاء. ولماذا ذكر الاستنجاء قلنا قبل الوضوء؟ لأنه شرط لصحته. والاستنجاء أيها الإخوة الكرام هو أحد آداب قضاء الحاجة، أليس كذلك؟ فناسب أن يذكر معه في هذا التبويب بقية آداب قضاء الحاجة. وهذه آداب قضاء الحاجة تندرج في هذا التبويب.
ولاحق أن المصنف رحمه الله بوب الباب بأهم مسائله، يعني هو قال: باب الاستنجاء، وفي هذا الباب ذكر جملة من المسائل التي لا تدخل حقيقة في الاستنجاء لكنها تتبع له، فجعل عنوان الباب بأهم مسائله. ثم ذكر جملة من الآداب، وهذه الآداب منها ما هو مستحب يستحب فعله، ومنها ما هو مكروه يعني يستحب تركه مكروهات، ومنها أمور محرمة، ومنها أشياء واجبة وأبرزها الاستنجاء.
ثم فصل في الاستنجاء تحديدا وبين مراتبه إن كان بالماء، إن كان بالمسح وبالماء، ثم بالماء فقط، ثم بالأحجار. ثم ذكر شروط هذا الاستنجاء خاصة ما يتعلق بالاستجمار بالأحجار، فبين شروط ذلك. وختم الباب ببيان حكم الاستنجاء التكليفي وحكمه الوضعي.
ثم انتقل رحمه الله تعالى إلى التبويبات المتعلقة بالوضوء. والوضوء هو الطهارة الصغرى، يقابلها الطهارة الكبرى اللي هي ايش؟ اللي هي الغسل. فبدا بتبويب الوضوء وبدا أولا بالسواك وسنن الوضوء. وهذا الباب ذكر فيه المؤلف رحمه الله تعالى سنن الوضوء ومن سنن الوضوء سنة السواك، ولما كان في السواك مسائل أفرده بالكلام فبدأ الباب به.
ولما كان السواك يتعلق بالتنظف وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: السواك مطهرة للفم، والسواك أيضاً من خصال الفطرة، ذكر معه جملة من خصال الفطرة وسنن الفطرة وما يضادها ويناقضها.
ثم انتقل بعد ذلك إلى باب آخر في الوضوء، وهو باب فروض الوضوء وصفته، وذكر فيه فروض الوضوء وصفة الوضوء وشرط الوضوء وواجب الوضوء. الوضوء يتعلق به مسائل، يتعلق بالوضوء أولا شروط، وذكرنا منها الاستنجاء، وفي هذا الباب ذكر شرطا آخر من الشروط المهمة وهو النية.
ذكره في هذا الباب. إذا، عندنا شروط وعندنا فروض وعندنا واجب وعندنا سنن، ما الفرق بين الفرض والواجب هنا؟ القاعدة أيها الإخوة الكرام عند الحنابله عليهم رحمة الله، أنه لا فرق بين الفرض والواجب كما يذكرون هذا في كتب الأصول، ما عندهم فرق بين الفرض والواجب. لكن بعض الأبواب تكون فيها الواجبات على مراتب في التأكد وفي حكم الترك، فتجد بعض الأبواب كباب الوضوء، عندنا من واجبات الوضوء واجب لا يسقط عمداً ولا سهواً، أطلقوا عليه اسم ايش؟ الفرض.
وعندنا واجبان اثنان فقط في الوضوء يسقطان سهواً ولا يسقطان عمداً، وهما التسمية وغسل الكفين للقائم من نوم الليل بشرطه جيد. فأعطوا الفروض، فأعطوا الذي لا يسقط أبداً اسم الفرض، وأعطوا الذي يسقط في بعض الأحوال اسم الواجب تمام. وكذلك الكلام في بعض الأبواب الأخرى مثل باب الصلاة، فقد ذكروا للصلاة واجبات منها ما هو ركن ومنها ما اقتصروا على تسميته واجباً، وكذلك الحال في الحج، فذكروا للحج أركان وذكروا للحج واجبات.
ثم ذكر رحمه الله تعالى صفة الوضوء، وذكر بعض المسائل المتعلقة بالوضوء كتشف الأعضاء ومعونة المتوضئ. ولما كان المتوضئ أيها الإخوة الكرام تارة تكون أعضاء تارة تكون أعضاء وضوئه مكشوفة وتارة تكون مستورة بحائل من الحوائل التي يجوز المسح عليها، بوب باباً في المسح على الحوائل اسمه باب المسح على الخفين. وكما قلت لك هذا الباب أن بعض الأبواب تبوب بإيش؟ بأهم مسألة تمام، وإن كان يندرج فيها مسائل أخرى.
فهو بوب قال: باب المسح على الخفين، وفي الحقيقة أن هذا الباب ذكر فيه ايش مسائل من الممسوحات غير الخفين، فذكر المسح على الخفين وعلى الجبيرة وعلى الجورب وعلى العمامة وعلى خمر النساء. وأكثر مسألة ركز عليها في هذا الباب، ما يتعلق بشروط المسح على هذه الحوائل. ثم انتقل بعد ذلك إلى باب آخر أيضاً يتعلق بالوضوء وهو باب نواقض الوضوء، فذكر في هذا الباب ثلاث مسائل.
الأول: تعداد النواقض، ما هي النواقض واحد اثنين ثلاثة وعدها تسعة نواقض، ثم بعد ذلك حكم الشك في وجود ناقض من هذه النواقض، ثم بعد ذلك من وجد فيه ناقض من هذه النواقض صار محدثاً حدثاً أصغر، ما الذي يحرم على المحدث حدثاً أصغر؟ ثم انتقل إلى الطهارة الكبرى، انتهينا من الوضوء، دخل بعد ذلك في الغسل، وذكر في الغسل ثلاثة أو أربعة أمور.
الأمر الأول: موجبه، والامر الثاني: أثره، يعني ما الذي يترتب على أثر أثر ايش الموجب؟ ما هو أثر الغسل؟ أثر موجبات الغسل التي هي الحدث الأكبر، ما الذي يحرم على من عليه حدث أكبر؟ ثم ذكر بعد ذلك صفة الغسل، ثم ذكر طبعا صفة الغسل ذكر فيها الصفة المجزئة والصفة الكاملة. ثم ذكر ما يتعلق بنية الغسل، وأحوال النية في الغسل من جهة رفعها للحدث الأكبر فقط، أو رفعها للحدث الأكبر والأصغر.
ثم انتقل رحمه الله تعالى إلى باب التيمم، وأخر باب التيمم لأنه بدل، هو قدم الأصل وأخر البدل، فذكر أولاً الوضوء والغسل، ثم ذكر ما ينوب عنهما عند العذر وهو التيمم. فبين أولاً متى يكون التيمم بدلا عن الماء، التيمم لا يكون بدلاً عن الماء إلا بشروط، ذكر هذه الشروط وبين صورة التيمم، فإن التيمم تارة يكون مستقلاً لا يكون معه وضوء، وتارة يكون التيمم مع الوضوء في من كان عجزه عن بعض أعضاء الوضوء. وذكر شروط التيمم وأبرزها النية وما يتعلق بالتراب، وذكر أيضاً ما يبطل التيمم وصفة التيمم، وبهذا يكون انتهى من الابواب ذات الصلة المباشرة بالطهارة من الحدث.
ثم ذكر باباً يتعلق بإزالة النجاسة، وهذا الباب أبرز مسألتين فيه، ذكر فيه تعداد النجاسات وكيفية إزالتها وكيفية إزالتها. فذكر في النجاسات وقاعدة النجاسات، أن الأصل في الأشياء ايش؟ أن الأصل في الأشياء الطهارة، ولهذا عدد النجاسات ولم يعدد الطاهرات. وذكر كيفية إزالة النجاسة، والنجاسة أيها الإخوة الكرام تزال حكماً تزال حكماً تارة بالمسح وتارة بالغسل مع التراب أو ما يقوم مقامه وتارة بالغسل من غير تراب.
فالمسح متى يصح إزالة لأن القاعدة عندنا هذه قاعدة أيضاً أخرى في باب المياه، الأصل أن إزالة النجاسة لا تكون إلا بالماء الطهور واضح وما عدا ذلك استثناء ورخصة. طيب متى يصح إزالة النجاسة بغير الماء في بالمسح متى يصح إزالة النجاسة بغير الماء بالمسح في الاستجمار جيد. طيب ثم ذكر إذاً عندنا بالمسح وبالغسل مع التراب وهذا في نجاسة الكلب والخنزير، وبالغسل من غير تراب وهذا في أي النجاسات في سائر النجاسات.
حينما نقول الغسل من غير تراب تارة نشترط لذلك الغمر بالماء يكفي الغمر بالماء، وهذا في نجاسة البول الذي لم بول الغمر الذي لم يأكل الطعام بشهر، وتارة نشترط في ذلك غسلة واحدة وهو نجاسة الأرض، وتارة نشترط سبع غسلات وهو فيما سوى ذلك من النجاسات. ثم ذكر المؤلف بعد ذلك باب الحيض، وقلنا لكم إن باب الحيض ذكر تفصيلا لموجب الغسل، لأن الحيض والنفاس من موجبات الغسل. والتبويب هنا أيضاً تبويب بالحيض مع أنه يندرج فيه ايش النفاس والاستحاضة، وهي الدماء الثلاثة الخارجة من المرأة أما حيض أو نفاس أو استحاضة.
وبعضهم يزيد دم الفساد ودم الفساد قريب من دم الاستحاضة، فذكر في هذا الباب كيف نعرف دم الحيض ذكر أوصافه من جهه الزمن أقله وأكثره، ومن جهه السن الذي يكون فيه، ومن جهة الحال في كون المرأة ليست حاملاً أما الحامل فإنها لا تحيض. ثم ذكر الأحكام التي تترتب على الحيض الحيض ما الذي يترتب عليه؟ يترتب عليه أشياء تحرم بالحيض وأشياء تجب بالحيض وأشياء ايش، في أشياء يوجبها الحيض وفي أشياء يمنعها الحيض وفي أشياء يحرمها الحيض فاشياء يسقطها الحيض كإسقاط قضاء الصلاة، وهذا نذكره ان شاء الله في موضعه.
ثم بين المستحاضة وأحكام المستحاضة وكيف نميز دم الحيض من دم الاستحاضة، ثم ذكر بعد ذلك مسألة النفاس وبين أحكام وبين أحكام النفاس. ثم انتقل رحمه الله تعالى إلى كتاب الصلاة وذكر في كتاب الصلاة جملة من التبويبات، أول تبويب قوله كتاب الصلاة، وغالباً أيها الإخوة الكرام الفقهاء رحمهم الله تعالى عند أول تبويب أول مسألة يحرصون على ذكرها بيان الحكم التكليفي لهذا الشيء الذي بوب له. فحينما بوب وقال كتاب الصلاة أول شيء يبين ايش؟ يبين وجوب الصلاة حكمها التكليفي أن الصلاة واجبة، وإذا قلنا الصلاة واجبة فما شروط هذا الوجوب؟ أيضاً بينها في هذا التبويب، إذاً التبويب الأول معقود لبيان حكم الصلاة وشروط هذا الحكم.
طيب ثم ذكر في هذا التبويب الإخلال بهذا الوجوب، والإخلال بهذا الوجوب تارة يكون بالترك، فبين كفر تارك الصلاة على التفصيل الذي سياتي إن شاء الله، وبين الإخلال الآخر وهو الإخلال بالتاخير بتاخير الصلاة عن وقتها. ثم انتقل رحمه الله تعالى إلى الأذان، ولماذا قدم الأذان في بيان في أبواب الصلاة؟ لأن الأذان يتقدم الأذان والإقامة تكون قبل الصلاة، فناسب أن تكون أن تكون قبل بيان مسائل الصلاة وصفاتها. فذكر رحمه الله تعالى باب الأذان والإقامة، وأول مسألة ذكرها في باب الأذان والإقامة كما قلنا الأغلب أنه يبدأ الباب ببيان الحكم، فبدا بحكم الأذان والإقامة نعم.
ثم ذكر حكم أخذ المال عليهما، وذكر الصفات المطلوبة في المؤذن سواء كانت مطلوبة وجوباً أو مطلوبة استحباباً، وذكر الصفات المطلوبة في الأذان سواء كانت مطلوبة وجوباً أو مطلوبة استحباباً. ثم انتقل رحمه الله تعالى إلى باب شروط الصلاة، وذكر في هذا الباب وهذا من أطول أبواب الزاد هذا التبويب باب شروط الصلاة هو من أطول التبويبات في الزاد إن لم يكن أطولها نعم.
وذكر في هذا التبويب أولاً ذكر شروط الصلاة منها أولاً الطهارة من الحدث وتقدم ذكرها في كتاب الطهارة، ولهذا لم يفصل صاحب الزاد ما فصل أحكام الطهاره من الحدث في باب شروط الصلاة اكتفاء بما ذكر، لكنه ذكر فصل في شرط الوقت فذكر مواقيت الصلاة وما يتعلق بمواقيت الصلاة من وقت الأداء ووقت الأفضلية ووقت الاختيار ووقت الضرورة وما الذي يحصل به إدراك الوقت ومقدار الذي إذا أدرك من الوقت تثبت به الصلاة في ذمه.
المكلف. ثم ذكر بعد ذلك ما يتعلق بستر العورة. وستر العورة فيه مسألتان أساسيتان ومسألة لاحقة. أما المسألتان الرئيسيتان فهي مسألة الستر ومسألة العورة. الستر بين به ما هو الحائل الذي يحصل به ستر العورة، وهو الحائل الذي لا يرى لون البشرة من ورائه. ثم بين حد العورة، وهذا تختلف فيه المرأة عن الرجل. فبين عورة الرجل وعورة المرأة. ثم ألحق بالكلام عن ستر العورة مسائل اللباس.
وهنا ينتبه طالب العلم إلى المسائل التي تذكر في غير مظنتها، في مسائل مهمة جداً يحتاجها الناس. لكنها إذا جئنا إلى القسمة الرباعية: عبادات، ومعاملات، وأسرة، وجنايات، والتبويبات الرئيسة في الفقه، نجد أنها ليس لها تبويب يختص بها، ما لها تبويب مستقل. فاين نجدها؟ تجد أن الفقهاء يلحقونها بأبواب ذات صلة بها. يعني مثلاً أحكام اللباس أين تذكر في كتب الفقه؟ في باب ستر العورة، هذا أكثر مكان يفصلون فيه في أحكام اللباس. يذكرون بعض أحكام اللباس في موضع آخر في باب الآنية، ويذكرون بعض أحكام اللباس في كتاب الزكاة، في أي باب؟ في كتاب الزكاة. أيوه، في أي باب من أبواب الزكاة؟ باب زكاة النقدين، لا، أيوه، باب زكاة النقدين فيذكرون ما الذي يباح التحلي ولبسه من الذهب والفضة للرجل والمرأة.
فلاحظ أحكام اللباس موجودة في الكتب الفقهية، لكنها ربما تكون منثورة في عدد من الأبواب. وهذا موجود أيضاً على سبيل المثال: السلام وما يتعلق به، رد السلام وبذل السلام، وأيضاً ألحقوا به تشميت العاطس. أين يذكر في كتب الفقه؟ في كتاب الجنائز، أحسنت، في كتاب الجنائز. لما يذكرون زياره القبور، ومن زيارة القبور الذكر الوارد: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، فيذكرون أحكام السلام في هذا الموضع.
طيب، كذلك ذكر رحمه الله تعالى في هذا باب ذكر ما يتعلق بالألبسة، وهي مسائل كثيرة، مسائل كثيرة. ثم ذكر رحمه الله تعالى شرط اجتناب النجاسة، وبين ما هو الاجتناب الذي لا تصح الصلاة بدونه وما هي أحوال النجاسة التي لا يؤثر وجودها في صحة الصلاة وإن أثر في الحكم التكليفي من جهة الكراهة. ثم ذكر استقبال القبلة، وبين في استقبال القبلة أنه شرط، ثم بين من يستثنى من هذا الشرط، الأصل أنه شرط، من الذي يستثنى؟ ذكر من الذي يستثنى من شرط استقبال القبلة، وبين الواجب أو القدر الذي يتحقق به هذا الشرط، هل هو استقبال عين الكعبة أو استقبال جهة الكعبة؟
ثم انتقل رحمه الله تعالى إلى الكلام عن النية، عن شرط النية في الصلاة. فبين في النية ما الذي يطلب في النية؟ يطلب في النية أمران: تعيين الصلاة، وتعيين حالة حال المصلي من الإامامة أو الائتمام إن كان إماماً أو مؤتمّاً، فإنه يعين هذه الحالة بنيته. ثم ذكر بعض المسائل التي تتعلق بتغيير النية وارتباط، لما ذكر أن المؤتم لابد أن ينوي الائتمام، ذكر علاقة الإمام بالمأموْم من جهة النية.
ثم انتقل رحمه الله تعالى إلى باب صفة الصلاة، فبين صفة الصلاة من أولها إلى آخرها، ذاكراً واجبها، ذاكراً أركانها وواجباتها وسننها في هذا التبويب. فذكر صفة الصلاة ايش؟ الكاملة، سواء من من الأشياء التي ذكرها أركان ومنها واجبات ومنها سنن. ثم ختم الباب ببيان الفرق في صفة الصلاة بين الرجل والمرأة، فإن المرأة تخالف الرجل في بعض أحكام الصلاة، ذكرها في نهاية الباب.
تمم البحث المتعلق بالصلاة -لأنه قلنا عندنا أركان وواجبات وسنن- تمم ذلك بذكر المكروهات والأمور المباحة التي يباح فعلها في الصلاة وإن لم تكن من جنس الصلاة. ثم ذكر فصلاً عقده لبيان أركان الصلاة وواجباتها، وما يترتب على الإخلال بفعل من أفعال الصلاة، من ترك ركناً ما الذي يترتب عليه؟ من ترك واجباً ما الذي يترتب عليه؟ من ترك سنة ما الذي يترتب عليه؟
ثم عقد باباً سماه باب سجود السهو، عقده المؤلف رحمه الله تعالى لبيان أحكام الخطأ في الصلاة، وإن كان التبويب هو عن باب سجود السهو، إلا أنه ذكر في هذا الباب الخطأ في الصلاة عمداً كان أو سهواً، فهو يبين أن من زاد كذا أو فعله عمداً فحكمه كذا، فعله سهواً فحكمه كذا، وذكر بعض الأمور المبطلة للصلاة.
ومرجع السهو في الصلاة إلى ثلاثة أحوال: إما زيادة أو نقص أو ايش؟ أو شك. أخذ كل واحد منها وما يندرج تحته: فالزيادة، ونقص واجب، ونقص سنة. والشك يندرج تحته: الشك في عدد الركعات، والشك في فعل من الأفعال كالشك في الركن أو الشك في الواجب أو الشك في الزيادة، وكل هذه المسائل ذكرها رحمه الله تعالى في هذا الباب.
ثم بعد ذلك عقد باباً سماه باب صلاة التطوع، ذكر فيه أحكاماً تختص بعض الصلوات. الآن التبويبات السابقة لما ذكر سجود السهو وذكر أركان الصلاة وذكر واجبات الصلاة وذكر مكروهات الصلاة، هذه الأحكام السابقة تعم جميع الصلوات، والشروط كذلك في الأصل أنها تعم جميع الصلوات. هناك صلوات لها أحكام تخصها، وذكرها في هذا الباب وفي الأبواب التي بعده.
فذكر في باب صلاة التطوع الصلوات المستحبة، والتطوع نوعان: تطوع مطلق ذكر قاعدته وهو أن التطوع المطلق قاعدته أنه مشروع في كل وقت ما عدا اوقات النهي. القاعدة الثانية فيه أن الأفضل فيه أن يكون مثنى مثنى. القاعدة الثالثة فيه أن تطوع الليل أفضل من تطوع النهار. ثم ذكر الصلوات المقيدة، فذكر الوتر وما يتعلق به من مسائل أقله وأكثره ووقته، ثم ذكر التراويح، ثم ذكر بعد ذلك السنن الراتبة.
ثم ذكر سجود التلاوة، وذكره لسجود التلاوة في باب صلاة التطوع إشارة إلى أن سجود التلاوة صلاة مسنونه فله أحكام الصلاة من جهة شروطها والتكبير والتسليم، وذكر أيضاً سجود السهو، وختم الباب ببيان أوقات النهي خمسة وحكم الصلاة فيها. والصلاة في وقت النهي أو الصلوات بالنظر إلى أوقات النهي تنقسم إلى ثلاثة أقسام: صلوات لا نهي فيها في أي وقت فيجوز فعلها في كل وقت، والثاني صلوات يجوز فعلها في وقت النهي غير المغلظ ويحرم فعلها في المغلظ، والثالث صلوات يحرم فعلها في كل أوقات النهي وهذا هو الأصل في النوافل.
ثم عقد باباً يتعلق بصلاة الجماعة، فذكر أولاً كعادته أول التبويب بين حكم صلاة الجماعة. وباب صلاة الجماعة لما كانت الجماعة أقل الأحوال أن تتكون من إمام ومأموْم، ذكر في هذه الأبواب باب صلاة الجماعة وما يتبعه من الفصول، ذكر فيه أحكام الائتمام وأحكام الإامام. أحكام الائتمام وأحكام الإامام، وما تدرك به صلاة الجماعة.
ومسألة يعني من المسائل المتعلقة بالائتمام مسألة سبق المأموم لإمامه أو تخلف المأموم عن الإمام، ومسألة صلاة الجماعة بالنسبة للمراه. وذكر أيضاً ما يتعلق أو لما يتعلق هذا بالمأموْم، عندنا أشياء تتعلق بالإمام، فذكر شروط صحة الإامامة وشروط تقديم الإامام على غيره، إذاً الأوصاف المطلوبة في الإامام منها أوصاف هي شرط لصحة الإامامة ومنها أوصاف هي شرط لتقديمه على غيره في الإامامة.
وذكر رحمه الله تعالى اختلاف نية الإمام عن المأموم ومن تكره إمامتهم، ثم ذكر موقف المأموم: أين يقف المأموم من الإمام؟ ذكر أنه تارة يقف خلف الإمام، وتارة يقف عن يمين الإمام، وتارة يقف عن يساره وعن يمينه، وذكر أنه يمتنع وقوف المأموم أمام الإمام أو عن يساره فقط. وذكر مسألة صلاة المنفرد خلف الصف.
ثم ذكر شروط اقتداء المأموم بالإمام. اقتداء المأموم بالإمام له شروط، من هذه الشروط، من هذه الشروط ما يتعلق بالائتمام، ومنها ما يتعلق بالائتمام خارج المسجد، فإنهم على سبيل المثال يشترطون في الائتمام خارج المسجد الرؤية ولا يشترطون ذلك للائتمام داخل المسجد.
ثم ذكر أيضاً من الأبواب التابعة لباب صلاة الجماعة ومن الفصول التابعة، فصلاً عقده لبيان الأعذار التي يسقط بها أو التي يسقط بها وجوب صلاة الجماعة. ثم انتقل بعد ذلك بعد ما ذكر أعذار سقوط الجماعة، ذكر باباً لأهل الأعذار لا يتعلق بسقوط الجماعة وإنما يتعلق بتغيير هيئة الصلاة من وجهين: إما من جهة الوقت بأن يجوز للإنسان أن يجمع بين الصلاتين، أو من جهة الهيأة كما تقصر الصلاة في حق المسافر من أربع ركعات إلى ركعتين، وكما تتغير هيئة الصلاة بالنسبة للخائف، فذكر أهل الأعذار.
وذكر فيهم المريض والمسافر والخائف. هذا هو ما يتعلق بصلاة أهل الأعذار. ثم عقد فصلا يتعلق بصلاة المسافر، وفصل فيه أحكام صلاة المسافر، وفصلا بين فيه شروط الجمع بين الصلاتين، وفصلا في صلاة الخوف. وذكر فيه أن صلاة الخوف صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم بشروط كلها جائزة. وهذه قاعدة في المذهب، لا تتعلق بصلاة الخوف، وإنما تتعلق بسائر العبادات؛ قاعدة عند الإمام أحمد رحمه الله: أن العبادة التي ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم بهيئات أو بصفات متعددة، يصح ويجوز الاتيان بها بأي صفة من تلك الصفات، ولكنه قد يختار بعضها فيرجح على بعض، وهذا حاصل في الأذان، وحاصل في باب صلاة الخوف، وحاصل كذلك في بعض صيغ الصلاة كالإستفتاح والتشهد وغير ذلك.
ثم بوب بابا يختص بصلاة الجمعة. ولماذا جاء به بعد صلاة الجماعة؟ لأن الجمعة من شروطها الجماعة. الجماعة أيها الأخوه الكرام، قلنا في الفصل السابق: المؤلف ذكر وجوب الجماعة، صح ولا لا؟ لكن الجماعة في الصلوات الخمس واجبة وليست شرطا، ليست شرطا للصحة، بخلاف الجماعة في صلاة الجمعة فإنها شرط لصحة صلاة الجمعة. وابتدا هذا الباب بحكم الجمعة أنها واجبة، ثم بين شروط هذا الوجوب: على من تجب صلاة الجمعة وعلى من تسقط؟ وحكم من سقطت عنه الجمعة؛ له أحكام تتعلق به: هل حضوره إلى الجمعة تنعقد به ويجزئ من جهة حساب العدد، أو لا؟
ثم وصف صلاة الجمعة، وذكر صفتها وما يتعلق بها من الخطبة. وذكر أيضا أركان الخطبة وشروط الخطبة وبعض الآداب التي تتعلق بمن حضر الجمعة؛ مثل مسألة حجز المكان في المسجد، ومسألة التطوع قبلها والتطوع بعدها، والكلام مع الإمام، والكلام مع غير الإمام. ثم ذكر باب صلاة العيدين. وباب صلاة العيدين يخالف صلاة الجمعة، فصلاة الجمعة بدأ بها قبل العيدين؛ لأن الجمعة فرض عين، والعيد فرض كفاية، فذكرها عقب الجمعة. ولما كانت الجمعة والعيد تشتركان في عدد من الأحكام وعدد من الهيئات كالخطبتين مثلا، العيد له خطبتان والجمعة لها خطبتان، وإن كانت تختلف من جهة أن الجمعة قبل والعيد بعد، وكذلك من جهة العدد، فإن الجمعة يشترط لها أربعون ويشترط فيها الاستيطان، فذكرها عقب صلاة العيد. وذكر مسائل تلحق بها، وهي مسائل التكبير المطلق والتكبير المقيد في أيام العيد وغيرها.
ثم بعد ذلك ذكر بابين هما من الصلاة المسنونة، أشارهما إشارة في باب صلاة التطوع، أشار لها ولكن عقد لها بابا مستقلا؛ لأن لها أحكام تحتاج إلى تطويل، ولأن لها صفات تختلف عن سائر التطوعات. فبوب بابا في صفة صلاة الكسوف. وصفة صلاة الكسوف صفة خاصة بها تخالف فيها سائر الصلوات. نعم، وفي هذا الباب أيضا القاعدة التي ذكرناها، وهي أن العبادة إذا وردت بعدة صفات فالجميع جائز وإن كان بعضها مقدم ومختار. وختم كتاب الصلاة بباب صلاة الاستسقاء. ماذا ذكر في باب صلاة الاستسقاء؟ ذكر صفة صلاة الاستسقاء وسببها، وما يشرع فيها، وبعض السنن المتعلقة بنزول المطر.
هذا ما يتعلق بالطهارة والصلاة. لما كان من أنواع الصلوات صلاة الجنازه، وكان الميت يتعلق به أحكام أخرى، يعني لما ذكر الصلوات ناسب أن يذكر صلاة الجنازة، لكن الميت يتعلق به مسائل أخرى غير الصلاة عليه وهي أربع أمور: أولا غسله، هذه الفروض الواجبة تجاه الميت؛ غسله وتكفينه والصلاه عليه ودفنه، وإن شئت فزد حمله ودفنه فتكون خمسة مسائل. هذه مسائل كثيرة تحتاج إلى عقد تبويب مستقل، فعقد لها كتابا مستقلا سماه كتاب الجنائز.
وذكر في هذا التبويب كتاب الجنائز الترتيب الزمني للوفاة، فبدأ أولا بالمشروع تجاه المريض؛ ما المشروع لنا تجاه المريض؟ فذكر استحباب عياده المريض، ثم إذا احتضر ما المشروع تجاه المحتضر؟ ثم إذا مات ما المشروع عقب وفاته؟ ثم ذكر بعد ذلك ما يجب تجاه الميت وهو الغسل. وعقد له فصلا في غسل الميت، وصف فيه غسل الميت وصفا تفصيليا، وبين الغسل الكامل والغسل المجزئ.
ثم ذكر رحمه الله تعالى حكم السقط. والسقط أيها الإخوة الكرام يذكر في أبواب، وفي بعض الأبواب نعلق الحكم على أربعة أشهر، وفي بعض الأبواب نعلق الحكم على التخلق، وفي بعض الأبواب نعلق الحكم على أربعين يوما. من يعطينا هذا؟ الجنين السقط تارة نجعل الحكم معلقا على ولادته إذا ولد واستهل صارخا إذا ولد حيا، وتارة نعلق الحكم على أربعة أشهر، وتارة نعلق الحكم على التخلق أن يبدو فيه صورة الإنسان يظهر في خلق الإنسان، وتارة نعلق الحكم فيه على أربعين يوما. يلا، من يعطينا هذه الأشياء؟ تفضل يا شيخ. نعم، في الميراث نعلق الحكم على ولادته حيا، جيد، هذا واحد. من يعطينا غيره؟ الثاني متى نعلق؟ تفضل. بالتخلق في الصلاة عليه. لا، الصلاة عليه إذا أكمل أربعة أشهر، هذا المذهب. طيب، إذا أربعة أشهر عرفناها، يبقى عندنا التخلق. أيوه يا شيخ؟ في العدة متى تنقضي؟ في العدة وفي النفاس بماذا تنقضي؟ عدة الحامل قالوا بوضع الحمل، أي حمل؟ الحمل الذي تبين فيه خلق الإنسان، هذا في النفاس وفي العدة وفي أم الولد.
أيضا يبقى عندنا أربعين يوما، في شيء ثاني ولا ذكرناها كله؟ إسقاط في الجنائز، أحسنت، هذه نضيفها. بس باقيلنا نحن أربعين يوما متى نعلق الحكم بأربعين يوما؟ لا لا، ما النفاس لا يتعلق بالسقط، يعني نعم النفاس إذا خرج منها ولدا متقاطعا فعليها النفاس، فإن الدم دم نفاس، جيد بأحكامه المذكورة، لكن ما هو الحكم الذي نفصله نقول هل وصل هذا الجنين أربعين ولا لا؟ الإسقاط، نعم المذهب أنه يجوز إلقاء النطفة قبل أربعين يوما ولا يجوز بعد الأربعين.
هذا استطراد، وأنا ربما أذكر بعض التقاسيم التي تجمع أبوابا، أما التقاسيم التي تتعلق بالباب نفسه نرجعها إن شاء الله إلى موضعها. ثم ذكر بعد ذلك الكفن، والكفن ذكر فيه أمرين: الواجب فيه والكامل أو المستحب، أو إن شئت فقل المجزئ والواجب. ثم ذكر الصلاة على الميت صفتها والواجب فيها، وبعض المسائل المتعلقة بها؛ مثل الصلاة على الغائب، والصلاة على القبر، وترك الصلاة على بعض الناس من قبل الإمام كالغسول وقاتل نفسه، وحكم الصلاة في المسجد.
ثم ذكر حمل الجنازة ودفنها؛ كيف تحمل الجنازة؟ وذكر مسألة التربيع. ثم صفة دفن الميت، وأنواع القبور اللحد والشق. ثم صفة الدفن وما يتعلق بهذا الباب من أحكام القبور، فذكر ما يحرم مما يتعلق بالقبور، وما يكره وما يجوز في ذلك. ثم أشار إشارة يسيرة إلى أحكام التعزية، بعض مسائل المتعلقة بالتعزية؛ مثل صنع الطعام لأهل الميت، وزيارة القبور وما يشرع فيها. هذا ما يتعلق بكتاب الجنائز.
بعد ذلك عقد المؤلف رحمه الله تعالى كتابا، وهو كتاب الزكاه. وكالعاده أول شيء ذكره هو حكم الزكاه وهو الوجوب. وهذا الوجوب له شروط، فذكر شروط وجوب الزكاة وأثر الدين في إسقاط الزكاة، وما هي الأموال التي تجب فيها الزكاة؟ ثم عقد بابا للنوع الأول، وهو زكاة بهيمة الأنعام، وفصل القول فيها؛ فبدا أولا بزكاة الإبل، وذكر أنصبتها والواجب في كل مقدار، ثم زكاة البقر ونصابها والواجب فيها. واستطرد عند كلامه في زكاة البقر في مسألة إخراج الزكاة من الذكور، فإن الأصل في باب زكاة بهيمة الأنعام أن المخرج يكون من الاناث لا من الذكور، لكنه ذكر ثلاث مسائل يجزئ فيها إخراج الذكور. ثم ذكر حكم زكاة الغنم، وذكر أثر الخلطة؛ لو كان عندنا أكثر من شخص خلطوا بهائمهم بعضهم مع بعض، فما أثر ذلك على إيجاب الزكاة أو على إسقاطها؟ بين هذا.
ثم عقد بابا ذكر فيه زكاة الحبوب والثمار، وهذا التبويب أيضا أيها الإخوة الكرام هو تبويب بأهم مسألة في الباب، وإلا فقد ذكر فيه، ولهذا بعضهم يعبر في هذا التبويب بقوله: باب زكاة الخارج من الأرض؛ فإنه رحمه الله ذكر في هذا باب زكاة الحبوب، ذكر في هذا زكاة الحبوب والثمار وزكاة، يا شيخ دهام، زكاة العسل وزكاة المعادن.
الركاز، والركاز وبينهما كل واحد من هذه، ما الواجب فيه؟ ثم انتقل بعد ذلك إلى زكاة الأثمان، وهما النقدان، وهذا في زمن المؤلف رحمه الله تعالى؛ فإنه في السابق ما كان الناس يتعاملون بشيء يعدونه ثمناً، ثمنية كاملة إلا النقد، إلا النقدين الذهب والفضة. فذكر نصاب الذهب والفضة والقدر الواجب، ثم ذكر أيضاً في نصاب الذهب والفضة: هل يضم الذهب إلى الفضة؟ من كان عنده نصف نصاب ذهب ونصف نصاب فضة، فهل تجب عليه الزكاة؟ طيب، هل تضم، هل يضم نصاب الأثمان إلى نصاب عروض التجارة أو لا يضم؟ بين المؤلف رحمه الله تعالى هذا.
لما ذكر زكاة النقدين وهي الذهب والفضة، الذهب والفضة قد تتخذ في صورة الحلي المباح، ذكر المؤلف رحمه الله تعالى حكم زكاة الحلي، وبين ما هو الحلي المباح وما هو الحلي المحرم في الذهب والفضة. ثم انتقل رحمه الله تعالى إلى باب زكاة العروض، باب زكاة العروض، ويقصد بذلك زكاة عروض التجارة، عروض إيش؟ التجارة؛ لأن عندنا عروض قنية وعروض تجارة، فالذي تجب فيه الزكاة هو عروض التجارة. بين رحمه الله تعالى أحكام عروض التجارة وما يتعلق بها، أولاً: وهنا مسألة أن زكاة العروض في قيمتها لا في عينها، في قيمتها لا في عينها، ولهذا هي تابعة لباب زكاة النقدين أولاً في معرفة النصاب؛ فإنك لا تستطيع أن تعرف نصاب العروض إلا من خلال نصاب إيش؟ النقدين. والامر الآخر المخرج فيها؛ فإنك لا تخرج في عروض التجارة أعيانها، وإنما تخرج قيمتها نقداً.
ثم ذكر باباً يتعلق بزكاة البدن، الأبواب السابقة تتعلق بزكاة المال، أما الباب هذا فهو متعلق بزكاة النفس، وهو باب زكاة الفطر؛ فإنها شرعت طهرة للصائم ولو لم يكن مالكاً للنصاب. بين فيه وجوب زكاة الفطر وأوقاتها، وأوقات زكاة الفطر فيها وقت وجوب، ووقت استحباب، ووقت كراهة، ووقت قضاء، ووقت أفضلية أو ذكرنا الاستحباب هو الأفضلية. ثم بين عمن تخرج زكاة الفطر؟ يخرجها الانسان عن نفسه وعن أهل بيته. ثم ذكر رحمه الله تعالى الأصناف التي تجزئ في زكاة الفطر، والمقدار الذي يخرج في هذه الأصناف، ومن الذي تدفع له زكاة الفطر؟
ثم بعد ذلك عقد باباً -انتهينا من معرفة وجوب الزكاة وأحكامها وشروطها وأنصبتها- الآن الإنسان إذا عرف وجوب الزكاة وأراد أن يخرجها، ثمة أحكام لابد من مراعاتها لصحة إخراج الزكاة، فعقد لها باباً سماه باب إخراج الزكاة. بين فيه شروط الإخراج، وحكم التوكيل في إخراج الزكاة، واشتراط النية في ذلك، ومكان الإخراج. ثم انتقل رحمه الله الآن بنخرج الزكاة وعرفنا أحكام الإخراج، الزكاة تخرج إلى أصناف محددة بينها في باب أهل الزكاة وهم الأصناف الثمانية، بين في هذا التبويب من يجوز دفع الزكاة إليهم وهم الأصناف الثمانية، ومن لا يجوز دفع الزكاة إليهم مثل الكافر وبني هاشم وغيرهم. وختم باب الزكاة المفروضة ببيان أحكام صدقة التطوع، وانه يستحب للإنسان أن يكثر من الصدقة، وأن الصدقة تفضل بفضل الزمان وفضل المكان وعظمة الحاجة إليها، الله يرضى عليك.
ثم انتقل رحمه الله تعالى إلى كتاب الصيام، فبين أول مسألة في كتاب الصيام -من المعلومة أيها الأخوة الكرام- أن الصوم لا يجب على الإنسان إلا صوم إيش؟ رمضان، رمضان وما عداه فهو تطوع. طيب، فبدا أولاً مسألة تتعلق بوجوب صوم رمضان وانه واجب، ثم ذكر كيف نعرف دخول وقت رمضان؟ الآن رمضان يجب، بماذا نعرف دخول الشهر؟ ذكر ما يتعلق بدخول شهر رمضان وما يتعلق بخروجه، فإنه يدخل بالرؤية ويدخل باتمام شعبان ويدخل بمسألة الغيم وسنذكرها في موضعها إن شاء الله تعالى.
نعم، وذكر في أثناء ذلك مسائل تتعلق برؤية الهلال، ثم انتقل إلى شروط وجوب الصوم، من الذي يجب عليه صوم رمضان؟ ومن الذي يجوز له الفطر في رمضان؟ كل هذا يتعلق بالوجوب، وقت الوجوب اللي هو دخول الشهر وخروجه، الشخص الذي يجب عليه، ذكر شروط الوجوب، الشخص الذي لا يجب عليه، وذكر في ذلك من يعذر في الصيام كالمريض والمسافر والحامل والمرضع والكبير الذي يعجز عن الصوم. ثم ذكر شرطاً مهمّاً في الصوم وهو النية، كيف تتحقق؟ والأصل أيها الأخوة الكرام أن النية، الأصل أن النية تكون مقارنة لبدايه الفعل أو قبيل ذلك بيسير، ما عدا الصوم فقد جاز فيه تقديم النية على الصوم بواقت كثير، فمن نوى في ليله نوى بعد المغرب، هو نام صلى المغرب والعشاء جمع تقديم عشان لا تقول كيف نام، تمام! صلى المغرب والعشاء ونوى ممن يجوز له الجمع وكان قد نوى إيش؟ الصوم غداً، الفاصل بين بداية العبادة وبين نية العبادة طويل ولا لا؟ طويل، لكن الشرع أجاز النية من ليلة اليوم، من لم يبيت الصيام من الليل نعم.
طيب، الصوم ما هو ما حقيقته؟ الإمساك عن المفطرات، فجزء من معرفة حقيقة الصوم أن تعرف المفطرات، فعقد لها باباً سماه باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة. والمفطرات على نوعين: النوع الأول ما يترتب عليه فساد الصوم ووجوب الكفارة، وهو إيش مفطر واحد؟ الجماع بش الذي سيذكره في الباب، الجماع في نهار رمضان لا غير ذلك. وأما سائر المفطرات فإنها توجب فساد الصوم لا لا وجوب إيش الكفارة، لا وجوب الكفارة. وذكر أيضاً مسألة لها ارتباط بفساد الصوم وهي مسألة الأكل والشرب عن نسيان أو عن جهل، الأكل والشارب أو مو بس الأكل والشرب، الاتيان بطرف من المفطرات قد يكون عمدا وقد يكون نسيانا وقد يكون جهلا، والجهل صورتان: جهل بالحكم وجهل بالحال، الجهل بالحكم يقول ما أدري أن الحجامة تفطر، والجهل بالحال يقول أظن كنت أظن أننا في ليل واكتشفت أننا في نهار نعم.
ثم عقد فصلاً خاصاً بالمفطر الموجب للكفارة وهو الجماع، فذكر الكفارة ما هي وكفارة الجماع ككفارتها، عند وجوبها عاجزاً فإنها لا تثبت في ذمته، فلو قدر بعد ذلك لم يجب عليه أن يأتي بها، وهما كفارتان اثنتان في المذهب لا ثالث لهما: كفارة الوطء في الحيض، وكفارة الوطء في نهار رمضان فقط جيد، ما عدا ذلك من الكفارات تثبت في الذمه، ومن المهم جداً أيضاً أن يعرف طالب العلم مواضع تفصيل بعض المسائل؛ فإن بعض المسائل تكون مشتركة في عدة أبواب، يعني مثلاً الكفارة أين تذكر الكفارة في أي الأبواب؟ كفارة الجماع في نهار رمضان في كتاب الصيام، وكفارة اليمين كفارة اليمين في كتاب الأيمان، الكفارات المتعلقة بالحج في كتاب الحج، عندنا كفارة وفي الحيض في باب الحيض، وعندنا كفارة القتل في كتاب الجنايات، وعندنا كفارة الظهار في كتاب الظهار. هذه الكفارات منها ما هو عتق، ومنها ما هو صوم، ومنها هو إطعام، ومنها ما هو ذبح هذا في الحج الفدية ونحوها في الحج فيها ذبح جد.
بالنسبة لما يتعلق بالذبح تحديدا أين ذكر تفصيل المجزئ وغير المجزئ فيه في أي باب؟ لأنه ما ليس من المناسب أن يذكر لك مثلاً الصوم التكفير بالصوم فيذكر لك أحكامه في كتاب الطهارة، ثم يعيدها في كتاب الصوم، ثم يعيدها في كتاب الحج، ثم يعيدها في كتاب الأيمان، ثم يعيدها في الظهار، ثم يعيدها في القتل، غير مناسب صح ولا لا؟ فتجد أنهم في باب من الأبواب لمناسبة معينة يفصلون الأحكام فيه فيصير الإحالة عليه. فالكفارات أحكامها التفصيل فيها أين يذكرها؟ لا، بالنسبة للذبائح يذكرون في الأضاحي، لكن غيرها: العتق ما الذي يجزئ من كفارة العتق؟ الصوم ما الذي يجزئ فيه؟ الإطعام ما الذي يجزئ فيه؟ أين تذكر ها يا شيخ خليل؟ في الحج، لا، في كتاب الظهار، أحسنت. تفصيل الكفارات محله كتاب الظهار، ولذلك تريد أن تعرف التتابع في الصوم ما الذي يقطعه وما الذي يقطعه ترجع إلى كتاب الظهار، تريد أن تعرف ما هي الرقبة التي يجزئ عتقها وما هي العيوب المانعة من إجزاء الرقبة في العتق ترجع لكتاب الظهار، تريد أن تعرف ما هو المجزئ في الإطعام في الكفارات ترجع إلى كتاب الظهار، واضح؟
طيب، ثم ذكر إذا كفارة في نهار رمضان، بعد ذلك عقد باباً يتعلق بالآداب التي يراعيها الصائم والأفعال التي يفعلها فذكر.
ما يستحب للصائم وما يكره له، وذكر في نفس التبويب أحكام القضاء. أحكام القضاء قضاء الصوم، ما الذي يجب مراعاته فيه وما الذي يستحب مراعاته فيه، وهل يجوز تأخيره أو لا ونحو ذلك. ثم عقد باباً لصوم التطوع ذكر فيه ما يسن في الصيام، والصوم الذي يتطوع به نوعان: تطوع مطلق أن يصوم لله عز وجل في أي يوم من أيام السنة غير الأيام المنهي عنها، وتطوع مقيد ومنه الاثنين والخميس عرفة عاشوراء إلى آخره.
ثم ذكر ما يقابل صوم التطوع، الآن في الأبواب السابقة عرفنا الواجب وهو صوم رمضان الواجب بأصل الشرع صوم رمضان. في عندنا صوم واجب غير صوم رمضان، ايش؟ القضاء والنذر، القضاء والنذر والكفارة لكنها لا تجب أما القضاء فهو تابع لرمضان أما النذر والكفارة فإنها لا تجب إلا بسبب من المكلف لا بأصل الشرع، أما أصل الشرع رمضان فقط. فذكر الواجب ذكر المستحب بعد ما ذكر الواجب والمستحب ذكر ما يقابلهما وهو الصوم المحرم والصوم ايش؟ المكروه. الصوم المحرم والصوم المكروه، وفي نفس هذا التبويب ذكر ليلة القدر ومتى تكون ليلة القدر وماذا يشرع فيها.
ثم ذكر باب الاعتكاف وباب الاعتكاف هو له ارتباط بالصوم من عدة أوجه، ايش علاقة الاعتكاف بالصوم من يذكر لنا؟ الاعتكاف يكون في رمضان طيب، في غير رمضان ما يكون؟ ها، صحيح أنه يكون في غير رمضان لكنه يتاكد في رمضان وفي العشر الأواخر فناسب ذكره بمناسبة الزمان أيضاً. في علاقة أخرى بين الاعتكاف والصوم، نعم جيد اعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر من رمضان. نعم أن الاعتكاف يشرع أن يكون مع صوم بل قيل بأن الصوم شرط لصحة الاعتكاف، واضح فناسب أن يذكره بعد ذلك.
وذكر الاعتكاف وحكمه ومكانه أين يصح الاعتكاف وحكم نذر الاعتكاف وحكم الخروج من المعتكف وما يبطل الاعتكاف وما يستحب فيه جيد. ثم انتقل رحمه الله تعالى إلى كتاب المناسك وهو كتاب الحج والعمرة، وذكر في هذا الكتاب كتاب المناسك ثلاثة أشياء كل واحد منها يصح أن يسمى منسك، ثلاثة أمور وهي الحج الحج والعمرة والذبائح الأضاحي والهدي ونحوها جيد والعقيقة كذلك من الذبائح. وتعبير المؤلف بكتاب المناسك أعم من تعبير غيره بكتاب الحج وأعم أيضاً من تعبير غيره بكتاب الحج والعمرة جيد لأن المناسك يمكن أن يدخل فيها أيضاً الأضاحي وما يلحق بها.
بدأ هذا التبويب ببيان الحكم كالعادة فذكر حكم الحج وحكم العمرة ثم شروط هذا الحكم الوجوب تجب الحج والعمرة تجب ما شروط هذا الوجوب؟ واجب على كل أحد ولا في شروط؟ ذكر هذه الشروط وهذه الشروط منها ما يعم ومنها ما يختص بالمراه. ثم ذكر مواقيت الحج ومواقيت الحج مكانية وهي الأصل إذا أطلقت المواقيت يراد بها المواقيت المكانية وله مواقيت زمانية وهي أشهر الحج وبين أحوال الناس في المواقيت؛ منهم من يحرم من الميقات ومنهم من يحرم من بلده ومنهم من يحرم من مكة ومنهم من يحرم من الحل، منهم من يحرم من الحل.
ثم بدأ بالتسلسل الزمني الآن للحج، أول قضية في الحج هي قضية الإحرام فإن الإحرام هو نية الدخول في النسك. فبدأ أولاً وبين الإحرام وما يشرع لمن أراد الإحرام وما الذي يختاره من أراد الإحرام من الأنساك هل يحج متمتع ولا قارن ولا مفرد واتبع الكلام عن النسك بحكم التحول من نسك إلى آخر هل يجوز أنت تكون مثلاً متمتع تنقلب إلى قارن أو من مثلاً مفرد تنقلب إلى متمتع وهكذا. ولما كان من أول ما يشرع عند الإحرام التلبية ذكر استحبابها ومواضع تأكدها.
يترتب على الدخول في النسك أول شيء يترتب على الدخول في النسك أنه يحرم على من دخل في النسك على المحرم يحرم عليه أشياء كانت حلالاً قبل الإحرام فعقد لها باباً سماه باب محظورات الإحرام. هذه المحظورات تنقسم بعدة اعتبارات، الاعتبار الأول من يقسم لنا المحظورات بعدة اعتبارات المحظورات؟ إيوه أحسنت. الاعتبار الأول باعتبار حرمتها على الرجال والنساء أو اختصاص أحد الجنسين بها، فعندنا محظورات تحرم على الرجل والمرأة ومحظورات تحرم على الرجل دون المرأة ومحظورات تحرم على المرأة دون الرجل، هذا تقسيم. من يعطينا تقسيم آخر بعض المحظورات؟ نعم بعض المحظورات يزول حظرها بالتحلل الأول وبعضها لا يزول حظره إلا بالتحلل الثاني، أيضاً أحسنت.
تقسيم المحظورات باعتبار الفدية: عندنا خمس محظورات فيها فدية أذى، وعندنا الصيد فيه جزاء يختص به، وعندنا الجماع له كلام يختص به، وعندنا رابع من المحظورات لا فدية فيه وهو ايش محظور لا فدية فيه؟ عقد النكاح، أحسنت. أيضاً تقسيم آخر أحسنت باعتبار أثر السهو فيها: هناك محظورات إذا فعلها عمداً أو سهواً ايش فسد حجه ها شيخ ايش وجب؟ وجبت الفدية سواء فعلها عمداً أو سهواً، وهناك محظورات تسقط الفدية فيها بالجهل والنسيان. واضح هذه بعض التقسيمات والمحظورات وكلها ضمنها هذا الباب اللي هو باب محظورات الإحرام والباب الذي بعده وهو باب الفدية.
وذكر في باب الفدية أيضاً فدية في غير المحظورات لأن الفدية تطلق عندنا، تجب الفدية في فعل المحظور، الفدية تجب في مواضع -طبعاً التسمية بالفدية من باب التجوز وإلا كل واحد منها له اسم يخصه- يجب على الانسان عندنا شيء يجب لفعل المحظور وشيء يجب لترك الواجب وشيء يجب لنوع النسك وهو هدي التمتع والقران وعندنا شيء يجب للإحصار جيد دم الإحصار ويذكر في بابه. ثم ذكر المؤلف رحمه الله أيضاً في هذا الباب تكرار المحظور هل تكرار المحظور يوجب تكرار الفدية أو لا؟ وهذه المسألة قاعدة عامة في أبواب الفقه تتكرر في أبواب كثيرة وهي مسألة التداخل، والقاعدة دائماً في الكفارات أن من فعل شيئاً يوجب الكفارة ثم كفر ثم أعاده مرة أخرى فعليه كفارة ثانية فلا يصح التداخل للمستقبل هنا يعني ما يصح تقول أنا كفرت في الماضي لا.
والحالة الثانية الحالة الثانية أن يكرر الشيء وهو لم يكفر عن الأول فهنا في بعض الصور تتداخل وفي بعض الصور لا تتداخل ومحلها إن شاء الله عندما ندرسها. ثم بوب لجزاء الصيد والمرجع في معرفة جزاء الصيد أولاً إلى آثار الصحابة ثم إلى قول العدلين، ولما ذكر الصيد في الإحرام ناسب أن يذكر الصيد في الحرم ولو لم يكن الإنسان محرماً فإنه لا يجوز له الصيد في الحرم، لكن عندنا فرق بين حرم مكة وحرم المدينة يحرم فيهما الصيد لكن صيد مكة فيه جزاء وصيد المدينة لا جزاء فيه وبين فروق أخرى بين حرم مكة وحرم المدينة.
ثم بدأ الآن في وصف الحج أول من دخول مكة أما الميقات انتهينا منه ولا، بدأ من دخول مكة من أين تدخل مكة؟ بعدين دخول المسجد الحرام من أين تدخل المسجد الحرام وما الذي تبدأ به عند دخول المسجد الحرام ايش اللي تبدأ به؟ الطواف. فبين شروط الطواف وأحكامه، بعد الطواف ماذا تصنع؟ السعي فبين شروط السعي وأحكام السعي. ثم ذكر بعد ذلك التحلل من بعد الطواف والسعي عندنا الحجاج منهم من يطوف ويسعى ويتحلل وهو من المتمتع ومنهم من يطوف ويسعى ويبقى محرماً وهو القارن والمفرد.
بعد ذلك في اليوم الثامن ذكر أعمال يوم التروية، اليوم التاسع ذكر أحكام الوقوف بعرفه وكل مناسك الحج يشترط فيها النية ما عدا ايش؟ الوقوف بعرفه فإنه يصح من غير نية، لو جاء الإنسان إلى عرفه لا يدري أنها عرفة ولو جاءها نائماً أو نحو ذلك صح له وقوفه. ثم ذكر مزدلفه وما يجزئ فيها ثم ذكر أعمال يوم النحر، ما هي أعمال يوم النحر؟ الرمي، والذبح ليس بلازم لكن قبل الذبح ايش الحلق والتقصير والذبح على المتمتع والقارن وطبعاً الذبح له أحكام يخصه هو ايش، والطواف والسعي.
نعم ثم بعد ذلك ذكر لما ذكر هذه أعمال يوم النحر، لما ذكر الرمي ذكر أحكام الرمي، لما ذكر الحلق والتقصير ذكر الواجب فيه، لما ذكر الطواف والسعي بين ما يتعلق بطواف الإفاضة من الأحكام. ثم بعد ذلك رجعنا إلى منى في أيام التشريق فبين أيام التشريق وأحكام الرمي في أيام التشريق وختم ذلك بالكلام عن.
أحكام طواف الوداع في الحج، أحكام طواف الوداع. العادة أن الناس يأتون إلى الحج من أماكن بعيدة، وبعد الحج يزورون مدينة النبي صلى الله عليه وسلم، فبيّن ما يتعلق بزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبري صاحبيه. ولما كان ذكره لصفة الحج فيه ما هو ركن وفيه واجب وفيه سنن، أراد أن يبين لك، فبيّن لك أركان الحج وبين لك واجبات الحج، وبيّن لك أركان العمرة وبين لك واجبات العمرة، ولم يبين لك السنن.
ليش؟ قال: الباقي سنن، ما عدا ذلك مما ذكر في صفة الحج فانه سنن. قد يأتي الإنسان إلى الحج فيفوت الحج، تمام، يصير له ظرف فيصل إلى عرفة بعد، ايش؟ بماذا ينتهي وقت الوقوف؟ بطلوع الفجر يوم النحر. فيصل إلى عرفة بعد طلوع فجر يوم النحر، فيكون الحج قد فاته. فبيّن رحمه الله ما يتعلق بالفوات من الدخول، فبيّن ما يتعلق بالإحصار، كان المنع بما ذكروه، المنع بعدو، أو المنع بايش؟ بمرض أو ضياع نفقة. فبيّن حكم هذا وحكم هذا لأنهما يختلفان في الأحكام.
ثم ختم بالكلام عن الذبائح والاضاحي، فذكر الأضحية: ما السن المجزئ فيها؟ ما الذي يجزئ فيها؟ وعن كم شخص تجزئ؟ وما هي العيوب التي تمنع من إجزاء الأضحية؟ وصفة الذبح في الإبل النحر، وفي غيرها الذبح. وما يشرع قوله عند الذبح. ووقت الذبح، متى يبدأ وقت الأضحية ومتى ينتهي؟ الأضحية في الأصل سنة، لكنها تتعين بماذا؟ تتعين.
نعم. وكيف تقسم؟ وما حكم العقيقة؟ ومتى تذبح؟ وما الفرق بين العقيقة والأضحية؟ ثم ذكر الكتاب الأخير في أبواب العبادات، وهو كتاب الجهاد. كتاب الجهاد ايها الاخوه الكرام يختلف الفقهاء في محله. الأبواب السابقة غالبا تجد المذاهب كلها على هذا الترتيب: طهارة، والصلاة، والزكاة، والصيام، والحج. هذا شبه متفق عليه، هو هو يعني موجود في المذاهب الأربعة كلها.
أما الجهاد، فبعضهم يذكره عقب العبادات باعتبار أنه عبادة، وبعضهم يذكره في أبواب المعاملات لأنه تعامل مع صنف من أصناف الكفار، وبعضهم يجعله في أثناء أبواب الجراح والجنايات ونحوها لما يتضمنه من قتل أو جرح أو نحو ذلك. وأما الحنابله فقد استقر ترتيبهم في كتبهم على ترتيب المقنع. المقنع لابن قدامه رحمه الله تعالى عليه.
بدا كتاب الجهاد ببيان حكم الجهاد وبيان الرباط في الثغور، وما هو أقله وما هو أكثره. ثم ذكر بعد ذلك حكم الإذن في الجهاد: متى يعتبر إذن الوالدين وإذن الإمام في الجهاد؟ ثم بعد ذلك ذكر واجبات الإمام في تفقد الجيش ومنع من لا يصلح، وتكلم عن الأموال التي تدفع، التي تؤخذ في الغزو وكيف تدفع وتقسم على من شهد الوقعة، وحكم الأخذ من الغنيمة وهو الغلول.
هذا الكلام في الغنيمة إذا كانت أموالا منقولة. وأاما إذا كانت أراضي فلها أحكام تخصها أيضا ذكرها، وبين أن الإمام مخير في الأرض بين وقفها وقسمها، فإذا وقفها اخذ عليها خراجا. الخراج هذا ما حكمه وماذا يصنع فيه؟ بين ذلك. ثم بين موارد بيت المال، بيت مال المسلمين، وكيفية صرفها. الكفار، أيها الإخوة الكرام، طبعا كتاب الجهاد عقد لبيان أحكام قتال ايش؟ الكفار، لا لبيان مطلق أحكام القتال.
فإنهم يذكرون، أيها الإخوة الكرام، أحكام القتال في ثلاث مواضع في كتب الفقه. ثلاثة أبواب، من يعطينا إياها؟ الأول: قتال الكفار في كتاب الجهاد. الثاني: قتال أهل البغي في باب خاص به في ضمن أبواب الحدود، يذكرون بابا اسمه باب قتال اهل البغي، تمام، هذا لا يقال بقتال الكفار، وإنما بقتال طائفة من المسلمين بغت وخرجت على ولي الأمر، وقتالهم مشروع. هذا طبعا الثلاثة هذه في أحكام القتال المشروع. أما قتال الممنوع، هذا قد يذكر في أبواب الجنايات في أحسنت، في ترك الأذان الإقامة. ذكروا في باب الأذان الإقامة: يقاتل أهل بلد تركوه. مانع. يعني هذا اشاره يسيره.
أيضا قطاع الطريق ما ذكروا كثيرا مما يتعلق بقتال قطاع الطريق، وإنما ذكروا حدهم. لكن ذكروا في باب الغصب عندنا في الزاد، في باب الغصب، ذكر دفع الصائل، ذكر ما يتعلق بايش؟ بدفع الصائل. وكل واحد من هذه له أحكام تخالف غيره، واضح. عندنا في دفع الصائل أحكام لا تنطبق على قتال البغاة ولا تنطبق على الكفار، وعندنا في قتال الكفار أحكام تنطبق على لا تنطبق على قتال البغاة ولا على دفع الصائل وعلى هذا فقس.
طيب، إذا الكفار، الجهاد هو قتال الكفار، والكفار أيها الإخوة الكرام صنفان: أهل حرب، وأهل عهد. جيد. الجهاد يكون مع أيهما؟ مع أهل الحرب. وأما أهل عهد، فعقد لهم أبوابا، وهم ثلاثة أصناف: أهل الذمة، وأهل الهدنة، وأهل الأمان. فعقد بابا لأهل الذمة سماه باب عقد الذمة وأحكامها، فبيّن لمن تعقد الذمة، ومن الذي يعقد الذمة، ومن الذين إذا عقدت لهم الذمة تؤخذ منهم الجزية، ومن الذين لا تؤخذ منهم الجزية، وما صفة أخذ الجزية؟
ثم الأحكام المتعلقة بأهل الذمة، والعلماء رحمهم الله تعالى صنفوا كتبا؛ الإمام ابن القيم له كتاب اسمه أحكام أهل الذمة، فهذا الباب يتعلق بأحكام أهل الذمة وما الذي يلزمهم وما الذي لا يلزمهم وما الذي لهم وما الذي عليهم. ثم ذكر ما ينتقض به عقد الذمة، ما الذي ينتقض به عقد الذمة؟ ولم يذكر صاحب الزاد رحمه الله تعالى ما يتعلق بالأمان وما يتعلق بالهدنة أيضا من صور الصلح بين المسلمين والكفار.
هذا ما يتعلق بكتاب العبادات. وأما ما يتعلق بالجزء الثاني، وهو البيوع، فناخذ بعد ثلاثة اسئله حتى نغير الجو. أحد عنده سؤال عما مضى؟ خلاص، ضبطتم العبادات؟
طيب، عقد المؤلف رحمه الله تعالى الكلام عن كتاب المعاملات. واعلموا، رحمكم الله، أن معرفة أحكام المعاملات بعضها من فروض الأعيان على المسلم وهي مهمة جدا. الإسلام، أيها الإخوة الكرام، والشريعة ما جاءت لتنظم والله صلاة زكاة وتصلي المسجد وتذهب في سائر حياتك تعاملا بالمال والاقتصاد وما الى ذلك على غير وفق الشريعة، واضح؟ ولهذا، معرفة أحكام المعاملات مهمة جدا للرجل وللمرأة، مهمة جدا للرجل وللمرأة.
مما يؤسف له اليوم مع كثره وانتشار المعاملات المحرمة انتشارا عظيما جدا، وأحد أسباب ذلك هو الجهل. الآن بعض التعاملات التي يعني يتعامل بها الناس وهي جادة معروفة ومطروحة عند التجار قد تكون محل إجماع بين الفقهاء على أنها من المحرمات ومن المشكلات الكبيرة، أن لا أقول التجار يقصرون في تعلم فقه المعاملات فقط، بل كثير من طلاب العلم كذلك، حتى غدا في أذهان بعض الناس أن تعلم المعاملات ايش؟ هذا علم خاصة الخاصة! بينما عمر رضي الله تعالى عنه كان يعني ينادي أو كان يقول: لا يبع في سوقنا إلا من تفقه في ديننا. فإن الإنسان إذا لم يتفقه في أحكام المعاملات يقع في أكل الحرام ويؤكل الناس الحرام، واضح؟
فتعلم المعاملات أمر مهم جدا، وقد ذكر الإجماع أنه لا يجوز لأحد أن يقدم على عمل حتى يعرف حكم الله عز وجل فيه. ويمكن بعض طلاب العلم يحط في باله أنه مثلا قال: بحضر زاد المستقنع لين المعاملات، المعاملات هذه ايش؟ ليست بمهمة. والحقيقة أن المعاملات ربما تكون في حق بعض الناس أو جب أن يدرسها، أو جب من العبادات، لأنه درس العبادات تلقاه درس العبادات مرة ومرتين وثلاثة وكذا، لكنه لم يدرس المعاملات.
وانا مرة بي من الوقائع، مرة ذهبت إلى مع احد المتخصصين في بعض التخصصات الشرعية، يعني انسان المفروض أنه يعتبر شيخ في عرف الناس، طالب علم. فذهبنا إلى محل، كان هو يريد مني أن أكفله، تمام، وإن كان بعض مشايخنا يحذرون، قال: أحذر من الواوات الأربعة فهن من الحتوف: واو الولاية، والوكالة، والوصاية، والوقوف، أحذرها هذه الأربع. الشاهد، ذهبت معه، وبينما كنا في المجلس كان فيه نقاش، كان هو يتفاوض مع البائع، فيقول: أنا أريد اشتري من عندك الأشياء بالتقسيط، تمام. قال: أي نعم. قال: طيب، أنا لو سددت مبكرا هل تخصم لي ولا لا؟ يعني هذه الأشياء بالتقسيط قيمتها مئة ألف، يقول له: لو سددت أنا مبكرا هل تخليها بـ تسعين، بـ ثمانين، بـ ألف؟ قال: لا ألتزم بذلك، لا ألتزم لك بذلك. فقال هذا الأخ، قال: لا، لابد.
يكون بيننا شرط من الآن أنه في حالة السداد المبكر يكون فيه خصم من حد النسبة بالخصم، وهذا الذي طلبه هذا طالب العلم هو من الربا الذي لا إشكال فيه، والذي دعاه إليه البائع المسكين البسيط هو الصواب شرعاً، تمام؟
وسسبب ذلك هو ايش؟ عدم تعلم أحكام المعاملات، وأن الإنسان يظن أنه يكفيه أن يعرف أن الأصل في الأشياء أن الأصل في المعاملات الإباحة وأن الأصل في العقود اللزوم وأنه يتعامل وفق ذلك، وهذا أمر في غاية الخطورة ويوقع الإنسان في أكل الحرام والعياذ بالله تعالى.
بدأ المؤلف رحمه الله تعالى بكتاب قسم المعاملات بتبويب قال: كتاب البيع. والفقهاء رحمهم الله تعالى عندما يتكلمون عن المعاملات يفصلون كثيراً في الكلام عن البيع، بما قد يجملون بعد ذلك، خلاص أنت عرفت أحكام البيع، في أشياء مشتركة لا حاجة إلى إعادتها، وفي أشياء تعتبر فروق واختلافات تذكر، فذكر أولاً تعريف البيع ثم ذكر ركن البيع الأساسي وهو الصيغة، ثم ذكر شروط البيع وهي سبعة شروط ذكرها وذكر ما يتفرع عن كل واحد من هذه الشروط من مسائل، إذا اختل الشرط ما صور اختلال هذا الشرط؟ ذكرها في هذا التبويب وهي كثيرة.
وهذا كتاب البيع هو من أطول الكتب، كتاب البيع هو من أطول الكتب في زاد المستقنع، ولن أذكر حقيقة يعني كل العناصر الموجودة لأنها كلها تندرج تحت ايش؟ شروط البيع السبعة وما يختل فيه شرط من هذه الشروط، ثم عقد فصلاً في الشروط في البيوع المنهي عنها.
عرفنا شروط البيع، هذا البيع الصحيح، هناك بيوع جاء النهي عنها فذكرها، وهذه البيوع المنهي عنها يمكن أن ترجع إلى قواعد، أولاً: ما نهي عنه لكونه مؤدياً إلى أمر محرم، وهو مثل البيع بعد نداء الجمعة الثاني وبيع المسلم على بيع أخيه، فالأول يؤدي إلى تفويت واجب والثاني يؤدي إلى الحقد والحسد ويؤدي إلى البغضاء بين المسلمين، واضح ولا لا؟ معانا يا مشايخ؟ طيب.
ومنها ما يعود إلى تحريم ذات المبيع أنه باع شيئاً محرماً، ومنها ما يعود إلى اختلال شرط من شروط البيع، وبعضهم يرد هذا إجمالاً إلى ثلاثة أسباب للتحريم فيقول: أسباب تحريم البيوع ثلاثة؛ أولها الظلم، والثاني الربا، والثالث الغرر، واضح؟ الظلم وال الغرر والربا، طيب.
فذكر رحمه الله تعالى البيوع المنهي عنها، وأيضاً من البيوع التي نهي عنها لأنها تؤدي إلى شيء محرم بيع السلاح في الفتنة وبيع العنب لمن يتخذه خمراً ونحو ذلك، وذكر أيضاً في هذا الباب ما يتعلق ببيع العينة، ثم عقد باباً مهماً جداً لمن يتعامل في العقود وهو باب الشروط في البيع.
وأنتم ترون الناس الآن يمكن يتعاقدون عقد بيع في عشرين صفحة صح ولا لا؟ مع أن الإيجاب والقبول يحصل بقول بعتك وايش؟ وقبلت، نص سطر كلمتين، فلماذا يكون العقد عشرين صفحة؟ هذه الصفحات تتضمن ايش؟ الشروط والاتفاقات والالتزامات بين المتعاقدين، هذه الشروط أيها الاخوة الكرام وهذا الكلام مهم جداً حتى من الناحية التجارية، حتى التاجر يعني ليس فقط من الناحية الشرعية بل حتى من الناحية التجارية، فإن بعض التجار يدخل في عقد تمام وبذل عليه أموالاً طائلة ويكتب عقداً عشرين ثلاثين صفحة ويضع فيه شروطاً شديدة ويظن أنه بذلك قد ثبت حقه، بينما هو في حقيقة الأمر قد ذكر ممكن فقرة واحدة في هذا العقد تؤدي إلى بطلان هذا العقد تماماً وبكرة إذا أراد الطرف الآخر أن يفسخ العقد أو لا يلتزم به ايش يقول؟ هذا عقد باطل، فهذا حتى من الناحية القضائية حتى في الناحية التجارية قد يقع الإنسان في مشكلة كبيرة بسبب شرط وضعه في العقد.
وشروط العقد ثلاثة أنواع؛ شروط صحيحة وهذا هو الأصل، وشروط فاسدة معناها هذا الشرط الموجود في العقد تشطب عليه كأنه غير موجود هذا معنى الشرط الفاسد، والنوع الثالث شروط مفسدة للعقد، معنى الشرط المفسد معناها العقد هذا كله موجود والشرط تقطع العقد وايش؟ ومثل ما يقولون تبل وتشرب مويتك ماشي، فهذه ثلاثة أنواع في الشروط في العقد، فهذا أيضاً التفقه في الدين أيها الإخوة الكرام مهم حتى من الناحية التجارية ولكن الواحد يطلب العلم لوجه الله ما يطلب العلم ليريد به أمور الدنيا.
نعم، ثم بعد ذلك ذكر باب الخيار، وباب الخيار ذكر فيه رحمه الله تعالى سبعة أنواع الخيار، وهنا تنبهوا إلى فائدة: الخيارات ليست محصوره فيما يذكر في باب الخيار بل بعض الخيارات تذكر في أبواب أخرى، مثلاً يذكرون في كتاب البيع مسألة تفريق الصفقة وأن الخيار يثبت فيها مع أنهم لا يذكرون هذا من الخيارات في ايش؟ في باب الخيار، ويذكرون أيضاً في أبواب أخرى يذكرون في أبواب كثيرة عدداً من الخيارات.
قال بعض مشايخنا: أحصيت أكثر من عشرين خياراً ثابتاً عند الحنابله في معتمد المذهب أكثر من عشرين خياراً مع أنهم ذكروا في باب الخيار كم خيار؟ سبعة خيارات، وهذه الخيارات ناتي إن شاء الله إلى ذكرها: خيار المجلس، وخيار الشرط، وخيار العيب، وخيار التدليس، وخيار الغبن، وخيار التخبير بالثمن، وخيار اختلاف المتبايعين.
ثم بعد ذلك ذكر المؤلف فصلاً يتعلق بقضية مهمة، الأصل أن الإنسان بمجرد تمام العقد إيجاباً وقبولاً بمجرد تمام العقد إيجاباً وقبولاً يتملك السلعة، صح ولا لا؟ إذا تم الإيجاب والقبول يتملك، ومن حقه أن يتصرف فيها ولا لا؟ من حقه أن يتصرف فيها ولا يتوقف ذلك على قبضها، لكن هذا ليس على اطلاقه، فهناك أشياء يحرم التصرف فيها قبل القبض ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى في هذا الفصل.
نعم، ثم ذكر رحمه الله تعالى باب الربا والصرف، وانتبهوا هنا ركزوا في هذا: الربا الذي عقد له باب الربا والصرف هو ربا البيوع لا ربا القروض، والربا نوعان، أغلظهما هو ايش؟ لا، أغلظ ما هو ربا القروض واضح، والثاني هو ربا البيوع، ربا القروض وربا الديون يذكر في باب القرض جيد، واما الباب الذي سمي باب الربا والصرف فإنما هو ربا البيوع وهو نوعان: ربا الفضل وربا النسيئة، ويجري في أصناف محددة لا في كل صنف، بخلاف ربا القروض فانه محرم في كل شيء، واضح وسياتي ذكر هذا ان شاء الله في موضعه.
هذا باب الربا والصرف، الربا نوعان قلنا ربا فضل وربا نسيئة، ربا الفضل هو الزيادة فيما نشترط فيه التماثل، وربا النسيئة هو التاخر فيما نشترط فيه ايش؟ التقابض.
ويعني لعلنا نقف على هذا، يعني اخذنا جملة من البيوع، ان شاء الله غدا باذن الله عز وجل نكمل سائر تبويبات المصنف رحمه الله تعالى، ولعلنا ناخذ بعض الأسئلة لو انتهى الدرس قبل الأذان لأن بعض الإخوة صائمين قد انتهى الدرس.
طيب ومن أراد أن يقوم فهو في حل ما في مشكله، ما رايكم في طالب العلم الذي يركز على علم واحد مثل الفقه ويترك باقي العلوم؟ وجزاكم الله خيراً، يعني يتركه بالكلية هذا ليس بجيد، لكن الجادة أن يكون عند الإنسان في كل علم من العلوم ما يعتبر في طبق ما يعتبر فيه على الأقل من طبقة المبتدئين.
أما يأتي ويدرس الفقه وتلقاه يقرا في بداية المجتهد ونهاية المقتصد، يعني مثلاً بداية المجتهد كتاب صنفه ابن رشد، هذا الكتاب يناسب من؟ أحسن شخص يخبرنا عن كتابه هو المؤلف، فصاحب الدار أدري بما فيه، قال لنا هذا الكتاب إذا كنت مجتهداً فلما تبلغ رتبه الاجتهاد أول شيء تدرسه بعد بلوغ رتبه الاجتهاد ايش؟ هذا الكتاب، وأما إذا لم تكن مجتهداً وإنما كنت مقتصداً فهذا آخر شيء تدرسه، جيد.
فيأتي إنسان وصل بداية المجتهد ونهاية المقتصد في الفقه بينما هو لا يعرف في النحو الآجرومية ولا يعرف في أصول الفقه الورقات ولا يعرف في مصطلح الحديث البيقونية، لا هذا لا شك أنه خلل، لكن ينبغي طالب العلم يكون عنده تأسيس في كل علم، أساس في كل علم، ثم بعد ذلك إذا أراد أن يتوسع في علم من العلوم فهذا طيب.
ما حكم الزكاة على حلي المرأة؟ يأتي إن شاء الله في كتاب الزكاة.
طيب أنا سخر هذه إذا بقي لها وقت.
اقرأها التي هي أسئلة فقهية. الإجازة ليس فيها درس، الإجازة هو الأسبوع القادم، ستتوقف الدروس وهو أسبوع واحد نتوقف، ثم ثم نكمل بعد الإجازة إن شاء الله تعالى.
طيب، هذا يأتي في كتاب الصيام: إذا نوى بعد الزوال صوم التطوع، يصح بالنية من النهار قبل الزوال أو بعده؟ ما أفضل نظم للمذهب الحنبلي، وما أفضل حفظ النظم أو النثر؟ وهل يمكن ترتيب أبيات النظم على الزاد؟ وشكر الله لكم.
طيب، هو عندنا أيها الإخوة الكرام، اتفقنا في الدرس الثاني أن الحفظ لابد منه، جيد، وقلت لكم إن الأولى فيما يحفظ هو الكتاب الذي تدرسه، فمن كانت عمدته في تحصيل الفقه على هذا الدرس، فأولى ما يحفظه هو الزاد.
ومن لم يستطع ذلك، كان عنده عُسر في الحفظ ويصعب عليه ولم يجرب نفسه في الحفظ، فأنا أنصحه أن يحفظ النظم الجلي، نعم، النظم الجلي في الفقه الحنبلي، فهذا نظم مختصر، يمكن لو حفظت ثلاثة أبيات في اليوم تحفظه في سنة، جيد، فأنا أنصح بهذا لمن لم يستطع.
ومن كان يريد نظماً للزاد، يعني هو يبغى نظم للزاد، فمن أفضل، وهو أفضل ما أطلعت عليه من أنظام الزاد من جهة جودة العبارة وسهولتها ووضوحها، هو نظم ملح الناد، نظم ملح الناد في نظم الزاد.
طيب، نأخذ بعض الأسئلة الأخرى التي سأل، قال: لو تذكرون حكم التجارة في السيارات بالتقسيط؟ هذا كلام يطول، فيه رسالة دكتوراه عن أحكام التقسيط يبحث فيها الباحث خمس سنوات، لا نستطيع أن نلخصها في خمس دقائق.
لكن من أهم ذلك في التقسيط: أن يتجنب الربا، والربا يقع في التقسيط إذا اشتُرط على المشتري إذا تأخر في الاقساط فإنه عليه غرامة تأخير، هذا ربا صريح لا يجوز، هذا أو أهم شيء يجتنب، لا يجوز أن يشترط يقول: إذا تأخرت في الأقساط عليك غرامات.
هناك مسألة خلافية، إذا تأخرت في الأقساط تحل عليك بقية الأقساط، هل هذه تجوز أو لا تجوز؟ محل خلاف بين العلماء المعاصرين.
كذلك يتجنب العينة، من الأشياء المهمة في التقسيط تجنب إيش؟ العينة؛ يشتري بضاعة بالتقسيط ثم يبيعها على على نفس البائع، جيد.
وكذلك أما التورق فإنه محل خلاف والمذهب جوازه بشرطه. هذا يسأل، طيب، خلصنا بهذا من الأسئلة، الله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت