تسجيل الدخول

الدرس 4 - شرح تراجم الكتاب2

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فكنا في الدرس الماضي قد شرعنا في شرح تراجم المصنف رحمه الله تعالى، وقلنا إن الغرض من ذلك هو المرور على فهرس الكتاب قبل أن نمر على مسائله، وهذه نصيحة دائماً كان مشايخنا يقولون: إن الإنسان يحسن به قبل أن يقرأ الكتاب أن يطالع الفهرس حتى يحصل تصوراً اجمالياً عن هذا الكتاب. وكنا قد وصلنا، أظن، الخيار ولا عدينا الخيار؟ وين وصلنا؟ الربا، خلصنا الربا والصرف، نعم.

طيب، وصلنا بعد ذلك إلى تبويب عقده المصنف رحمه الله تعالى، وهو باب بيع الأصول والثمار. وهذا البيع وهذا الباب -أيها الأخوة الكرام- يتضمن قضيتين رئيسيتين: القضية الأولى: ما يشمله بيع السلعة، إذا باع الإنسان سلعة فما الذي يدخل فيها تَبَعاً لها؟ يعني على سبيل المثال: من باع داراً فما الذي يدخل فيها؟ إذا بعت الدار فهل يدخل فيها الأبواب؟ واحد باع لك داراً وعندها عرضها، الأبواب مركبة، والثلاجة فيها أكل وشرب تمام، والسيارة في موقفها داخل البيت تمام، فهل هذه الأشياء كلها تدخل في البيع ولا لا؟ فيها ما يدخل وفيها ما لا يدخل، فيبين في هذا الباب ما الذي يدخل عند بيع السلعة وما الذي لا يدخل. هذه المسألة الأولى؛ فيذكرون من باع داراً، ومن باع عبداً مثلاً له مالاً، من باع عبداً له ثياباً جيد، فهل الثياب تدخل أو لا تدخل؟

ثم يذكرون مسألة بيع الثمار، فقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه نهى عن بيع الثمر قبل بدو صلاحه، فيبين حكم بيع الثمر. والثمر قد يباع قبل وجوده، هذا من جهة ليس من جهة البيع الجائز، وإنما من جهة القسمة العقلية، أن الثمر قد يباع قبل وجوده، وقد يباع بعد وجوده ولكن قبل بدو صلاحه، وقد يباع بعد بدو الصلاح. نعم، قد يباع قبل وجوده، وقد يباع بعد وجوده، لكن قبل بدو الصلاح، بل قبل تشقق الطلع، وقد يباع بعد تشقق الطلع لكن قبل بدو الصلاح، وقد يباع بعد بدو الصلاح، بعد تشقق الطلع وبدو الصلاح جيد، وكل واحدة من هذه لها أحكام إن شاء الله نذكرها في موضعها.

ثم بعد ذلك ذكر المؤلف رحمه الله تعالى باب السلم. وباب السلم هو أحد أبواب البيوع، السلم نوع من أنواع البيع لكن له أحكام تخصه فيبيّنها، وذلك أن البيع ينقسم بعدة اعتبارات، وهذا لم نذكره في الدرس الماضي لكن لعلنا نذكره اليوم. نحن ذكرنا أن محظورات الإحرام قلنا تنقسم بعدة اعتبارات، صح ولا لا؟ طيب، الآن نريد أن نعرف الاعتبارات التي ينقسم البيع بها. ينقسم البيع إلى عدة أقسام بعدة اعتبارات، وكل اعتبار من هذه الاعتبارات ستجد أن له باباً تُطيح أحكامه. طيب، من يقسم لنا البيع؟ بيع مباح وبيع محرم.

فالجائزة، ما يتبعه؛ فهناك بيع له أشياء تدخل تابعة وأشياء، وبيع يكون على عين محددة لا يتبعها شيء، وهذا الذي ذكرناه في باب بيع الأصول والثمار باعتبار... أيوه، أحسنت، باعتبار البيع -أيها الأخوة الكرام- البيع فيه عوضان، ثمن وايش؟ ثمن ومثمن، الثمن والسلعة. فباعتبار النظر إلى العوضين نجد أن البيع إما أن يكون الثمن حاضراً في مجلس العقد والمثمن أيضاً حاضراً في مجلس العقد، وهذا هو البيع المطلق. وقد يكون الثمن حاضراً في مجلس العقد والمبيع مؤجلاً، وهذا هو بيع السلم، هذا هو السلم، وإن كان هذا لا يختص بالسلم بل قد يقع على وجه البيع وليس بسلم، ونبين إن شاء الله في موضعه. الصورة الثالثة عكسها: أن تكون السلعة حاضرة والثمن مؤجلاً، فهذا يسمى بيع الأجل، ومنه بيوع التقسيط. وعندنا أيضاً ما كان فيه الثمن والمثمن مؤجلين، وهذا لا يجوز وهو بيع الكالئ بالكالئ.

طيب، ذكر المؤلف رحمه الله تعالى باب السلم. ثم، طبعاً، باب السلم هو هذا صورة السلم، ما صورة السلم؟ صورة السلم: أنت تريد على سبيل المثال عندك سفرة في الحرم في رمضان جيد، وتريد أن تشتري تمراً ولا تحتاجه أنت إلا بتاريخ واحد رمضان، فتذهب إلى شخص تمام، تقول له: إما بياع تمر أو صاحب محل أو صاحب مزرعة أو صاحب نخيل، فتقول: هذه مثلاً 5000 ريال أدفعها لك الآن على أن تسلمني تمراً قدر مثلاً 200 صاع بتاريخ واحد رمضان. هذه صورة السلم، واضح؟ طيب، وفي السلم مسائل، يذكرون فيه سبعة شروط، وهذه الشروط السبعة زائدة على الشروط السبعة المتعلقة بالبيع. نعم، هذا بالنسبة لباب السلم والمراد به.

ثم ينتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى باب القرض، ووجه الشبه بين السلم والقرض أن السلم يثبت ديناً على المسلم، تمام أو نعم على المسلم، والقرض يثبت ديناً على من؟ على المقترض، واضح؟ فكلاهما يحصل به ثبوت دين في الذمة. والقرض -أيها الأخوة الكرام- هو عقد معاوضة، باعتبار، بما أننا قلنا عقد معاوضة فمن الجيد أيضاً أن نشير إلى تقسيم العقود إلى عدة أقسام. العقود -أيها الأخوة الكرام- تنقسم إلى عدة أقسام: القسم الأول: عقود المعاوضات، وهي العقود التي يكون فيها دفع عوض من كلا الطرفين، فأنت تدفع ثمناً لتحصل سلعة، أو تدفع أجرة لتحصل منفعة ونحو ذلك. وهناك نوع آخر وهو عقود التوثيقات، وعقود التوثيقات غالباً تكون تابعة لعقد من عقود ايش؟ المعاوضات التي يثبت فيها دين؛ يعني مثلاً أنت تشتري سيارة بالأجل، تمام، تشتري سيارة بالتقسيط، فيطلب منك بائع السياره يقول: أبغى منك ايش؟ رهن، تمام؟ فهذه من عقود التوثيقات، أو ضمان، أو كفالة، أو نحو ذلك. وعندنا عقود التبرعات كعقد الهبة مثلاً والصدقة ونحو ذلك. وهناك ما يسمى بالإطلاق والتمليك، جيد، فهناك تملك من غير تبرع، هناك تملك من غير تبرع ولا معاوضة، صح ولا لا؟ في تملك من غير تبرع ولا معاوضة ولا ما في؟ ايش؟ الارث مثلاً، إحياء الموات، اللقطة، وهكذا.

طيب، القرض ذكره المؤلف رحمه الله تعالى، وأهم القرض -أيها الأخوة الكرام- هو إرفاق واحسان في الابتداء، ولكنه معاوضة في الانتهاء، فيلزم المقترض أن يرد بدل ما اقترضه. وأهم مسألة في باب القرض هي مسألة: كل قرض جر نفعاً فهو ربا، فالقرض من العقود التي لا يجوز فيها التربح ولا أخذ الزيادة.

ثم ذكر رحمه الله تعالى باب الرهن، والرهن من عقود ايش؟ التوثيقات، الرهن من عقود التوثيقات، وشرحنا صورته قبل قليل في من اشترى سيارة بالاقساط، فيطلب منك رهن، يقول: ارهن عندي الأرض، إذا لم تسدد ما عليك وحل الأجل فاني أبيع هذه الأرض وأستوفي من ثمنها ايش؟ الدين الذي عليك. ويذكرون في باب الرهن مسائل؛ منها: هل الرهن عقد لازم أم عقد جائز؟ وذلك أن العقود تنقسم إلى ثلاثة أقسام من جهة الجواز واللزوم: ما هو العقد الجائز؟ القسم الأول: العقد الجائز، والقسم الثاني: العقد اللازم، وهناك قسم ثالث: ما هو؟ جائز من طرف ولازم من طرف آخر.

ما معنى العقد الجائز؟ ما معنى العقد الجائز؟ يعني مباح، يعني مباح شيخ ولا يعني أنه مباح صح كده؟ المراد هنا حينما نقول العقد الجائز الذي يقابل اللازم، فالجائز هو الذي ليس بلازم، وهو الذي يجوز لكل من الطرفين فسخه متى شاء. وأما العقد اللازم فهو العقد الذي ليس لأي من الطرفين فسخه إلا برضا الطرف الآخر.

طيب، القسم الثالث ما هو؟ هو عقد جائز من طرف ولازم من طرف. ناخذ مثالاً على كل واحد: العقد الجائز ما مثاله؟ مثاله العارية، مثاله الوكالة. العارية مثلاً لو أنني أعرتك مثلاً، واحد استعار من عندي كتاباً جيد، قلت: هذا الكتاب عارية لمدة أسبوع عندك، ثم بعد يومين احتجت إلى هذا الكتاب، فهل من حقي أن أطالبه برد الكتاب ولا لا؟ من حقي أن أطالبه، واضح؟ هذا جائز من جهتي وجائز من جهتك أنت أيضاً، فإنك لو استغنيت عن هذا الكتاب بعد يوم أو يومين وجئت ترده إليَّ ليس من حقي أن أرفض، أقول: لا، نحن اتفاقنا أن يبقى عندك أسبوعاً، فهو جائز من الطرفين. هناك عقد لازم للطرفين، مثل ايش؟ مثل الإجار ومثل البيع، فإنها لازمة، ليس من حقك أن تفسخ عقد البيع دون أن يقيلك.

البائع، ولا من حق البائع أن يفسخ العقد دون أن يقيله المشتري. وأما العقود التي تكون لازمة من طرف وجائزة من طرف، فمثل الرهان؛ فالرهان أيها الإخوة الكرام جائز من جهة المرتهن، لازم من جهة الراهن. فأنت إذا أخذت رهنا من شخص على دين، ثم بعد أيام وثقت فيه، قلت: لا والله خلاص، أنا واثق أنك سوف تسدد هذا الدين، تفضل هذا رهنك لا أريده، من حقك أن تفعل ذلك أو لا؟ من حقك، إذا هو جائز في حقك، ولكنه لازم على الطرف الآخر. فلو جاء الطرف الآخر وهو الراهن، الذي وضع الره-ن مقابل دين استدانه -جيد- لو جاء إلى الدائن قال له: لا، رد لي الرهن، أنا احتجت إليه، فهل يلزم المرتهن أن يرد ولا لا؟ لا يلزمه. واضح هذا معنى جائز من طرف ولازم من طرف آخر.

والرهن فيه مسألة أيضا تتعلق بيد المرتهن على الرهن. المرتهن لما يأخذ الرهن عنده، يده عليه ما نوعها؟ وهذا يقودنا إلى الكلام أن يد الشخص على الشيء عندنا يدان، وهما ايش؟ يمين وشمال، صح شيخ؟ لا، ليس هذا المقصود، وإنما المقصود أن -أيوه يا شيخ عبد الصمد، أحسنت- يد أمانة ويد، ويد ايش؟ ويد، لا، الأمانة ويقابلها يد الضمان، جيد. فيد الأمانة معناها أن الشيء إذا تلف في يده لا ضمان عليه، إلا إن تعدى أو فرط، هذه قاعدة، لما نقول يد فلان أمين أو يده يد أمانة، معناها أنه لا يضمن ما تلف إلا إذا تعدى أو فرط، جيد.

فمثلا عندنا يد المرتهن على الرهن يد أمانة ولا يد ضمان؟ المرتهن يده يد أمانة. عندنا يد المستودع الذي أخذ الوديعة لحفظها، يده على الوديعة يد أمانة ولا يد ضمان؟ يد يد أمانة، جيد. طيب، عندنا مثلا الغاصب يده على العين المغصوبة يد أمانة ولا يد ضمان؟ يد ضمان. عندنا مسائل اختلف فيها مثل العارية، والعارية يد المستعير على العارية على المذهب يد يد ضمان يضمن مطلقا. واضح؟ فهذه من المسائل المهمة التي تمر معك في أبواب كثيرة، يد الأمانة ويد الضمان.

ومن ما يذكرونه في الرهن أن الرهن لا ينفك بوفاء بعض الدين، أن الرهن لا ينفك بوفاء بعض الدين، وهذا إن شاء الله نشرحه في محله. ومن المسائل التي يذكرها في هذا الباب مسألة: هل يجوز للمرتهن أن ينتفع بالرهن وهو في يده مدة الدين أو ليس له ذلك؟ فيها تفصيل يأتي إن شاء الله.

ومن عقود التوثيقات كذلك الضمان، بوب له المؤلف رحمه الله تعالى بقوله: باب الضمان. والضمان ما صورته؟ صورة الضمان: أنت تروح مثلا وتشتري سيارة بالأقساط، فيطلب منك كفيلا غارما، يسموه الناس اليوم الكفيل الغارم. فالكفيل الغارم هو الذي يسميه الفقهاء الضامن، جيد. ما معنى كفيل غارم؟ ما معنى ضامن؟ معناها أن هذا الشخص الذي عليه الدين اشترى السيارة، إذا حل الأجل ولم يسدد ما عليه، فمن حق البائع أو إن شئت فقل: فمن حق الدائن أن يطالب المدين أو يطالب الضامن، ممكن يروح للمحكمة ويرفع دعوى عليك أنت يا أيها الضامن دون أن يطالب المدين، دون أن يطالب المدين، هذا ما يتعلق بباب الضمان.

ويلحقون به فصلا في الكفالة، وفصل الكفالة: الكفالة كالضمان إلا أن الضمان ضمان للدين، والكفاله في الأصل تعهد باحضار المدين إلى مجلس القضاء، يقول: أنا، اللي يسموها الناس اليوم كفالة حضورية، فيقول: أنا متعهد أن هذا الشخص إذا طالبته بالدين أنا أحضره لك، لكن لا أتحمل الدين. فما الذي يترتب على الكفالة؟ يطالب الكفيل باحضار المكفول، فإن عجز عن أحضاره أو لم يحضره ايش؟ تحولت الكفالة إلى ضمان، فطولب بالدين.

ذكر المؤلف أيضا بابا سماه: باب الحوالة. والحوالة أيها الإخوة الكرام هي نقل الدين من ذمة إلى ذمة. أنت يا شيخ تطلب مني كم أو، ها أعظمات؟ أنا ذكرني بالاسم، شيخ غالب، نعم. غالب يطلب مني ألف ريال، خلاص، هذه الألف مثلا أو يعني ليست حالة، تحل بتاريخ على سبيل المثال 25 صفر، خلاص، وأنا أطالب أعظمات -صح كذا؟ أعظمات- أطالبه بألف ريال، ولكني تكاسلت عن إيفاء هذا الدين. فلما جاءني غالب قال لي في 25 صفر، قال لي: سدد الدين، قلت له: والله في بجوار بيتك صاحبنا أعظمات، وأنا أطالبه بدين قدره ألف ريال، فقد أحلت لتوفي الدين منه. فإذا كان أعظمات مليئا قادرا على الوفاء، فبمجرد الحوالة ينتقل الدين من ذمتي إلى ذمة المحال عليه. واضح؟ هذه هي الحوالة، ويذكرون لها شروطا يأتي إن شاء الله ذكرها في محلها.

وأما باب الصلح فهو عقد من العقود أيضا، والصلح عقد يتوصل به إلى الصلح بين متخاصمين، وصورة الصلح كالاتي: والصلح له صورتان، صلح على إنكار وصلح على إقرار. مثال أيضا مع أعظمات: الآن لنفترض أنني أعرت أعظمات كتاب المغني، وسمحت له أن يأخذه معه إلى البلاد، وين يا شيخ؟ روسيا، طيب، فذهب به إلى روسيا، ثم رجع إلى المدينة ونسي أن يحضر الكتاب معه، قلت له: فين كتاب المغني؟ قال: نسيته، الآن مؤونة الرد على من؟ مؤونة إحضار الكتاب من روسيا على من؟ عليه هو، ما أنا أتحمل ليش؟ جيد، فقلت له: لا، تعطيني كتاب المغني، أنا أحتاجه الآن، عندي بحث، عندي درس، أبغى أحضر الطلاب، ينتظروني يا شيخ، طيب.

فلما طالبته بذلك قال لي: اسمع يا شيخ، أنا أعطيك 500 ريال وتتنازل عن مطالبتك بايش؟ بكتاب المغني. ممكن أن أكون رفعت عليه دعوة في المحكمة أن يسلمني كتاب المغني، فلما رفعت الدعوة قال لي: يا شيخ، الله يرضى عليك، أنا أعطيك ايش؟ 500 ريال وتتنازل عن الكتاب وعن الدعوة ولا يكون بيننا مشاكل ولا شيء. فوافقت، فأخذت الـ500 ريال، هذا عقد صلح تمام، يسمى صلح على إقرار، لأنني لأنه مقر بما عليه من الحق، هو يقر بأن عليه الحق، واضح؟

الصورة الثانية: صلح على إنكار. دخلت مكتبته وحصلت فيها كتاب المغني، فقلت: الله يجزاك خير، هذا كتابي اعطني إياه، قال: لا، هذا ليس كتابك ولا أنا أخذت منك المغني، يبدو أن الأمر التبس عليك، في واحد يشبهني أو شيء، أما هذا الكتاب فهو كتابي. فهو ينكر أن يكون مطالبا بشيء، وأنا رفعت دعوة أطالبه بايش؟ بكتاب المغني، فانكر ذلك وقال لي: اسمع، أنا ماني مقر ولا معترف لك بكتاب المغني، لكن عشان ما يصير بينا مشاكل ولا دعاوي قضايا، هذه 500 ريال مقابل التنازل عن الدعوة، فهذا صلح على إنكار. هذا ما يتعلق بباب الصلح، ويذكرون فيه مسائل تتعلق بأحكام الجوار، هي من المسائل الملحقة، وقلنا لكم أن المؤلف أحيانا يبوب بشيء هو أهم ما يذكر تحت هذا التبويب، وإن كان بعض الأشياء المذكورة في التبويب لا تدخل لا تندرج تحت العنوان، مثل باب الصلح، فإنهم يذكرون في باب الصلح مسألتين: الصلح، ويذكرون أحكام الجوار.

إيش أحكام الجوار؟ أحكام الجوار باختصار هي الأمور التي تتعلق اليوم بالبلديات، الأمور التي تتعلق بالبلديات: هل ينفع تفتح باب على الشارع ولا لا؟ هل ممكن تحط مظلة تطلع من بيتك على الشارع ولا لا؟ هل يحق لك أن تضع دكة أو جلسة خارج باب البيت على الرصيف ولا ما يحق لك ذلك؟ وعلى هذا فقس.

نعم، ثم يذكرون بابا بعد ذلك، وهو باب الحجر، ذلك أن العاقد أيها الإخوة الكرام يشترط فيه أن يكون جائز التصرف، ويقابله من؟ ويقابله الممنوع من التصرف وهو المحجور عليه. ودعونا هنا نبين لكم قضية إن شاء الله مفيدة: الإنسان أيها، أيها الإخوة الكرام بمجرد كونه إنسانا يكون له ذمة مالية يصح له بها تملك الأشياء، مجرد كونه إنسان فجائز التملك من هو؟ هو الإنسان، وزد عليها قيدا وهو الحر، الإنسان ايش؟ الحر؛ لأن العبد لا يملك، جيد.

وهذه الصفة الإنسانية تثبت له حتى لو كان جنينا في بطن أمه بشرط أن حيا حياه مستقر، جيد. ولهذا الحمل يرث ولا ما يرث؟ يرث، صح ولا لا؟ لو أوصى انسان لحمل صحت الوصية ولا لا؟ يقولون: صحت إذا.

تحقق وجوده عند الوصية، إذا الانسان بمجرد كون انسانا ولو كان في بطن امه، فإن له ذمة مالية يكون بها جائز التملك، لكن لا يجوز له ان يتصرف فيما يملك. يعني هو يملك، لكن لا يجوز له ان يتصرف فيما يملك حتى يصل يعني عندنا الان الانسان في بطن امه إلى ان يولد، ثم بعد ذلك يبلغ سن التمييز، كل هذه المرحلة من من قبل سن التمييز كلها مرحلة نقول على هذا الطفل أو هذا الصبي نقول عنه انه جائز التملك، لكنه ليس بجائز التصرف.

فإذا صار مميزا اكتسب درجة زيادة، لا تؤهله ليكون جائز تصرف، لكن تؤهله لان يكون جائز تصرف جزئيا. كيف جزئيا؟ يقولون يحق له أو يجوز أو يصح تصرفه في اليسير، اشترى بريال من البقالة ولا من المدرسة ولا شيء من هذا القبيل يصح ولا ما يصح؟ يصح. فهذا إذا بلغ سن التمييز اكتسب ايش صحة تصرفاته في الشيء اليسير، واكتسب أيضا، وانتبهوا لهذا ترى هذا يلخص لكم أشياء كثيرة بإذن الله عز وجل انتبهوا له، إذا بلغ سن التمييز اكتسب قلنا ايش صحة التصرف في اليسير، وصحة التصرف في الوصية، فتصح وصيته على المذهب، المذهب يصححون وصية المميز جيد.

طيب، إذا جاوز سن التمييز يبقى عن على هذا الحد حتى يبلغ، حتى يبلغ، فإذا بلغ وكان رشيدا ليس بسفيه، فانه يكون جائز التصرف في ماله، يحق له ان يتصرف في ماله، وليس لأحد سلطة عليه، واضح؟

طيب، هذا هو مراحل ايش تصرف الإنسان وذمة الإنسان المالية. المحجور عليه نوعان، من الذي نمنعه من التصرف في ماله؟ طبعا الإنسان ممنوع من التصرف في مال غيره، لكن نحن نتكلم في الحجر عن المنع من تصرف الإنسان في ماله. من الذي نمنعه ولماذا نمنعه؟ نقول نمنعه لأحد السببين، أما ان نمنعه لمصلحته هو كالصبي والمجنون والسفيه، نقول له ممنوع تتصرف لمصلحتك، لأنك لو سمحنا لك بالتصرف في مالك لضيعت أموالك.

هذا الأول، الثاني المحجور عليه لحق غيره، نقول ممنوع تتصرف في مالك، قال أنا عاقل وأفهم، نعم، ولكنك لو تصرفت في مالك لأضررت بغيرك. وهذا يدخلون فيه صورا، الذي يتكلمون عنه في باب الحجر هو الحجر على المفلس. يعني ايش المفلس؟ الشخص الذي عليه دين، وعنده مال، لكن المال لا يكفي وفاء الدين، ذلك أن المدين ثلاث أنواع عندنا: مدين ماله أكثر من دينه اسمه موسر، فلوسه أكثر من الديون اسمه موسر. وعندنا مدين ليس عنده شيء من المال أصلا، إلا الملابس اللي عليه، هذا اسمه معسر. والثالث عليه دين، وعنده مال، لكنه لا يفي بالدين، هذا اسمه مفلس، نمنعه من التصرف في المال لحق نفسه ولا لحق الغرماء أصحاب الديون؟ لحق الغرماء أصحاب الديون.

فهذا هو المقصود بباب الحجر، المحجور عليه لحق نفسه، والمحجور عليه لحق غيره. ثم ينتقلون طبعا في باب الحجر من المسائل المهمة في الفقه التي موضعها باب الحجر، مسألة مهمة جدا تتعلق بها أبواب في العبادات والمعاملات والأبواب الأخرى، تذكر في باب الحجر، واضح تذكر في باب الحجر.

ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى باب الوكالة، ذلك أن العاقد في التصرف إما أن يتصرف بنفسه أصالة عن نفسه، أو يتصرف عن غيره وهو ايش؟ الوكيل. ما هي الأحكام المتعلقة بالوكيل هذا الذي يتصرف عن غيره؟ والوكالة بالمناسبة أيها الأخوة الكرام، مع أنها تذكر في أبواب المعاملات المالية، إلا أنها تتعلق بكثير من الأبواب ولا تختص بالمعاملات، فالوكالة تدخل في المعاملات، وتدخل حتى في العبادات، في العبادات وكالة مثل ايش؟ الحج، الرمي، الجمعات، الزكاة، تمام. فهذه وكالة تدخل في أبواب العبادات، وتدخل في أبواب المعاملات، وهذا كثير واضح توكل شخص في البيع، في الإجارة، في الشراء، في الرهن، إلى آخره.

وتدخل أيضا في أبواب الأنكحة، يصح التوكيل في النكاح ولا ما يصح؟ النكاح بمعنى تولي الإيجاب والقبول يصح فيه، ممكن الولي يوكل، وممكن الزوج يوكل في التلفظ بايش بالقبول. كذلك في الطلاق، ممكن يوكل في الطلاق، كذلك في أبواب الحدود قد يوكل الإمام، مو يقولون الإمام أو نائبه وهو من وكله في استيفاء الحدود أو في القيام ببعض الأشياء، وغير ذلك من الأبواب. فباب الوكالة باب مهم جدا، وفيه مسائل كثيرة تتعلق بهذا الباب، يحتاج إليها الإنسان في سائر أبواب الفقه.

نعم، ثم ذكر بعد ذلك بابا له علاقة قوية بباب الوكالة، وهو باب الشركة. ما وجه العلاقة؟ وجه العلاقة أن أهم وصف الشريك، ونقصد هنا بالشركة شركة العقود، لأن الشركات نوعان: شركة ملك وشركة عقد. يعني ايش شركة ملك؟ رجل مات وترك ولديه، فصارت الأموال التي كانت ملكا له مشتركة بينهما، شركة أملاك. لا، شركة عقود، الباب معقود لشركة ايش؟ لا، باب الشركة معقود لشركة العقود.

خلاص معنى شركة، معنى شركة العقود: أن يشترك اثنان في عمل أو في تجارة أو في مال بهدف ايش؟ الربح، أن يكون بينهما اقتسام في الربح، مثلا تعطي واحد 10000 ريال تقول تاجر فيها وما يحصل من الربح نصفه لك ونصفه لي، فهذه صورة من صور الشركة. هذا الشخص الذي أعطيته 10000 ليتاجر فيها هو وكيل ولا ما هو وكيل؟ وكيل، فلهذا ذكرت بعد باب الوكالة.

هناك مسألة أيها الأخوة الكرام لها ارتباط وثيق بالشركة، بل هي تكاد تكون صورة من صور الشركة، وهي مسألة المساقاة والمزارعة. رجل عنده مزرعة فيها نخيل، فيدفعها إلى شخص يقول أنا ما عندي وقت، ماني فاضي إني أسقي النخل وأنتبه له، تفضل هذا النخل تتولى سقيه والعناية به حتى يثمر، ويكون نصف الثمرة لي ونصف الثمرة لك. مثل ايش؟ مثل يعني شبيهه بصورة الشركة، فبوبوا لها بابا هو باب المساقاة والمزارعة. وثمة فرق بين المساقاة والمزارعة، ما هو؟ يأتي إن شاء الله عند شرح الباب.

طيب انتهينا من البيع وبعض المسائل الملحقه به. هناك تقسيم آخر باعتبار العوض، العوض أيها الأخوة الكرام قد يكون دينا وقد يكون عينا وقد يكون منفعة. والمنفعة إن كانت على التأبيد فهي بيع، المعاوضة على منفعة على التأبيد بيع. وإن كانت المعاوضة على المنفعة معاوضة مؤقتة لمده شهر، تروح تستأجر شقة لمده شهر، ثلاثة أشهر، سنة، هذا اسمه عقد ايش؟ الإجارة.

فبوب رحمه الله تعالى بابا سماه باب الإجارة، وفيه مسائل: منها ما يتعلق بالمؤجر، ومنها ما يتعلق بالمستأجر، ومنها ما يتعلق بالمنفعة التي يقع عليها عقد الإجارة. وأهم شرط في هذا وهو شرط في كل العقود، لأن الشروط أيها الأخوة الكرام التي نذكرها في البيع أو في الاجارة أو في غيرها من العقود، منها شروط لابد منها في كل العقود، ومنها شروط لا تشترط في هذا العقد دون هذا.

فمن الشروط التي تشترط في جميع التصرفات الإباحة، أن يكون محل التعاقد ومحل التصرف شيئا مباحا، واضح. فلا يصح أن تبيع شيئا محرما، ولا أن تعقد عليه إجارة، ولا أن ترهنه، ولا أن تهبه، ولا أن ايش كمان توقف؟ توقف، أن تقفه. وهذا أفصح من توقف، أفصح يقول وقف يقف، لا، وقف يوقف.

طيب ولا أوقف يوقف. ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى باب السبق. والسبق من عقود المعاوضات، السبق أيها الأخوة الكرام من الأبواب المهمة في هذا الزمان التي كثر الإخلال بها جدا باب السبق، المسابقات، المسابقات مغالبة بين اثنين، مغالبة بين اثنين قد تكون في العلم، وقد تكون في الجري، وقد تكون في السباحة، وقد تكون في ركوب الخيل، وقد تكون في الرماية وغير ذلك، واضح.

فهذه المغالبة إن كانت بغير عوض فجائزة في كل شيء، وإن كانت بعوض ففيها شروط شديدة يأتي ذكرها إن شاء الله، منها أن لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر.

ثم ذكر باب العارية. الإجارة أيها الأخوة الكرام فيها عقد على منفعة مؤقت صح ولا لا؟ اليس كذلك؟ ولكن الإجارة تمليك للمنفعة، هذا الأمر الأول، أما الإعارة فهي إباحة للمنفعة وليست تمليكا. وش الفرق بين التمليك والإباحة؟ هذا ذكره ابن رجب وغيره رحمه الله عليهم اجمعين. عندنا أيها الأخوة الكرام شخص يملك العين ويملك المنفعة، وعندنا شخص يملك العين ولا يملك المنفعة.

وعندنا شخص يملك العين يملك المنفعة ولا يملك العين، وعندنا شخص لا يملك العين ولا يملك المنفعة ولكنه يملك الانتفاع، هذا هو الإباحة. في فرق بين تمليك المنفعة وبين إباحة المنفعة، الذي يصح أن يسمى تمليك الانتفاع. ايش الفرق؟ ما الفرق؟

الآن لو أعرتك -ياتي معكم إن شاء الله في باب الإجارة أن من شرط الإجارة أن يكون المؤجر مالكاً للمنفعة- هل يجوز -الله يجزاك خير- هل يجوز لمستأجر أن يؤجر؟ نعم، لأن المستأجر يملك المنفعة. هل يجوز للمستعير أن يؤجر؟ لا، لأنه لا يملك المنفعة، وإنما تباح له.

كذلك عندنا على سبيل المثال لما تجلسون على سفرة في الحرم، أو يدعوك شخص للغداء ولا للعشاء تمام؟ فتجلس أمامك أصناف الطعام، ما لذ وطاب ما شاء الله. هل هذا الطعام تملكه ولا ما تملكه؟ لا تملكه، وإنما ايش؟ تملك الانتفاع اللي هو يحق لك أن تأكل، جيد؟ إباحة الأكل وليست تمليكاً للطعام، جيد؟

عرفتم الفرق بين الإباحة والتمليك؟ فالعرية إباحة، ولهذا ذكرها بعد الإجارة. هناك فروق بين الإجارة والإعارة؛ مثلاً: الإجارة بعوض والإعارة بغير عوض، الإجارة تمليك والعارية ايش؟ إباحة، المستعير ضامن والمستاجر يده يد أمانة، أيضاً الإجارة عقد لازم والجهاز عقد لازم والإعارة عقد جائز.

ثم انتقل رحمه الله تعالى الآن، الإعارة تأخذ العين بحق ولا بغير حق؟ على وجه شرعي ولا لا؟ على وجه شرعي. هناك أخذ المال على وجه غير شرعي، وهو الغصب، فبوبوا سماه الغصب، فهو أخذ المال بغير حق، وذكر في هذا الباب ما يترتب على الغصب من الأحكام، ما يترتب عليه. أول مسألة أن الغاصب يده يد ضمان ولا يد أمانة؟ يد ضمان مطلقاً. بل إن الغاصب يترتب عليه كثير جداً من مسائل، ستة أو سبعة مسائل نذكرها إن شاء الله عز وجل في محلها؛ يضمن العين ويضمن ما يقع فيها من التلف، وتصرفات صب كلها باطله، ويلزمه أُجرة المثل مدة بقاء العين المغصوبة في يده وغير ذلك.

ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى الكلام عن ايش؟ عن الشفعة، نعم. ثم انتقل المؤلف رحمه... بالمناسبه ذكر المؤلف في باب الغصب أيضاً من المسائل التي تذكر ولا يبوب لها، وهذه المسائل ينبغي لطالب العلم أن ينتبه لها، في باب غصب الكلام عن مسألة دفع الصائل. دفع الصائل ما حكمه؟ دفع الصائل تاره يجوز وتاره يجب، تمام. الصائل إما على المال وإما على النفس وإما على العرض والحرمة، جيد، كيف يدفع الصائل؟ وبيان أن الصائل يدفع في الأسهل. هذا أين محل ذكره؟ يذكر في باب الغصب، نعم.

ثم انتقل رحمه الله تعالى إلى باب الشفعة. الأصل أيها الأخوة الكرام، الأصل أن البيع لا يكون إلا عن رضا صح ولا لا؟ فلا يحق لك أن تنتزع ملكاً من شخص إلا برضاه، صح ولا لا؟ لكن الشرع أعطاك حقاً أن تنتزع المال من مالكه دون أذنه في مسألة الشفعة، رفعاً للضرر عن الشريك. ما صورة الشفعة؟ الشفعة مثلاً رجل مات وترك قطعة أرض وولدفين، فالولد ورثوا قطعة الأرض وصارت قطعة الأرض هذه بينهما مشتركة ولا لا؟ مشتركة شراكة شيوع، لا شراكة يعني ليست شراكة مفرزة ليس جواراً، وإنما شراك على وجه الشيوع، يعني ايش؟ يعني كل سنتيمتر في هذه الأرض هو ملك لزيد وملك لعمر.

جاء عمر وباع حصته، راح لصاحبه وراح لاعظمات وقال يا عظمات أنا أبيعك حصتي من ايش؟ من هذه الأرض. فاشتراها. فمن حق أخيه شريكه أن يأتي إلى عظمات يقول: أنت اشتريتها؟ قال: نعم. قال: خذ كم؟ كم دفعت؟ قال: دفعت عشرة آلاف ريال. يقول: خذ عشرة آلاف واطلع من الشركة. قال: أنا غير موافق. ليس من... ليس من شرط الشفعة أن توافق، بل له أن ينتزع الحصة منك تمام، ولو لم ترضَ، دفعاً للضرر عن الشريك، واضح؟ ولها شروط تذكر إن شاء الله في باب الشفعة. إذاً هذا هو حق الشفعة، عرفتم ولا لا؟ هذا هو المقصود بالشفعة.

واحد الأهداف الأساسية في هذا المرور السريع أن تفهم بعض المصطلحات، يعني إذا سمعت كشفعة تفهم الشفعة، سمعت رهن تفهم ما معنى الرهن، وهكذا. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى وجهاً ثالثاً من أخذ المال، قلنا في واحد أخذ المال للانتفاع به، نشوف كيف فهمتم ولا لا؟ من يأخذ المال لتملكه ويرد بدله؟ هذا من هو؟ اللي هو ايش؟ القرض. يأخذ المال لتم... ويرد بدله. يأخذ المال للانتفاع به ويرد عينه؟ هذا من هو؟ المستعير، أحسنت. يأخذ المال بغير حق، هذا من هو؟ قهرا بغير حق، هذا الغاصب. يأخذ المال لحفظه لصاحبه، هذه الوديعة.

فبوبو رحمه الله تعالى باب الوديعة، والوديعة أيها الأخوة الكرام هي في حقيقتها وكالة، وكالة ليش؟ وكالة لأنها توكيل في حفظ المال، اليس كذلك؟ هي توكيل في الحفظ، ولهذا قاسوا شروطها على شروط الوكالة. والقاعدة هنا في باب الوديعة أن... أن المودع أو المستودع يده يد أمانة إن لم يتعدَّ أو يفرط، فإن تعدى أو فرط صارت يده يد ايش؟ يد ضمان.

ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى باب إحياء الموات، هذه صورة أيضاً من تملك المال، ها معنى ولا... شرحتم معنا يا شيخ؟ طيب الله يجزاك خير، الآن قلنا أخذ المال للتملك ويرد بدله هذا قرض، في واحد يأخذ المال ويتملكه من غير عوض، بل ومن غير تبرع من أحد، وله صور؛ منها إحياء الموات، ومنها ما سياتي بعد قليل اللقطة.

ما معنى إحياء الموات؟ يأتي إنسان إلى أرض داثرة لا يعني... ليست عامرة تمام، أرض ميتة فيحييها. يعني ايش يحييها؟ يعني يعمرها بما يصلح للانتفاع بها، إن كانت أرض زراعية بإيصال الماء إليها أو غير ذلك، فإذا أحياها صارت هذه الأرض ملكاً له ودخلت في ملكه دون أن يشتريها من أحد ودون عوض، هذا هو معنى إحياء الموات، وله شروط وله أحكام ومسائل ياتي إن شاء الله عز وجل ذكرها.

واحد ضاع منه شيء، تمام، وقال: أنا الآن لو أتيت لي بشخص قلت يا فلان أنا أبغى أعطيك راتب في اليوم أو في الساعة مئة ريال لتبحث لي عن هذا الشيء الضائع، هذا قد يكون فيه ضرر على دافع ايش؟ المال، ممكن الشخص هذا الأجير يتاخر ما يجيب الشيء يتاخر فيه حتى يزود عليه ايش الأجرة. فوجد عقد من العقود في مثل هذه الصورة وهو عقد الجعالة، أن تقول: يا فلان أنا ضاع لي هذا الشيء، فإن وجدته وأحضرت لي فلك ألف ريال، سواء بحثت عنه في ساعة أو ساعتين أو ثلاث، هذا عقد ايش؟ عقد الجعالة. وهناك فروق طبعاً، أشبه عقود أشبه العقود بعقد الجعالة هو عقد ايش؟ عقد ايش؟ الإجارة. عقد الإجارة ويشتبه اشتوهاً كبيراً، لكن من أبرز الفروق بين الإجارة والجعالة...

اللقطة؛ يعني ايش لقطة؟ واحد خرج في الشارع فوجد مالاً على الأرض، وجد جهاز لاب توب ولا وجد خمسمائة ريال ولا وجد كاس مثل هذا ولا وجد ورقة مثل هذه ولا وجد بعيراً. فكل واحد من هذه له أحكام؛ إن كان الشيء مما لا تلتفت إليه همة أوساط الناس، وجد ورقة أخذها وكتب عليها، هذا يتملكها بمجرد أخذها. وجد شيئاً له قيمة تلتفت إليها هموساط الناس، فهذا لابد من تعريفه. وجد حيواناً مثل البعير يمتنع من السباع، لا يجوز له التقاطه، وهذا كله يذكر في باب اللقطة.

ويذكرون أيضاً مسألة، وهي المال المرغوب عنه، تجدونه كثيراً من الأحيان، واحد ينزل عفش البيت أو ينزل مثلاً مكتب ولا ينزل كرسي ولا ينزل يحطه بجوار ايش؟ محل النفايات، فمن أخذه ملكه، وهذا يذكرونه أيضاً في توابع باب اللقطة.

ومن المسائل التي تذكر عقب باب اللقطة، باب اسمه باب اللقيط. الإنسان إذا وجد طفلاً -عرفنا أخذ المال في باب اللقطة- طيب، إذا وجد الإنسان طفلاً موضوعاً على الأرض لا يعرف نسبه ولا يعرف أبوه ولا يعرف هل هو حر أو رقيق، فما حكمه؟ هذا هو باب اللقيط، هذا هو الكلام عن باب اللقيط، ويذكرون أن هذا اللقيط الأصل أنه مسلم إذا وجد في بلد...

المسلمين، إذا كان معه أموال أو شيء، فإن هذه الأموال تكون ملكاً له. وهكذا ثم عقد المؤلف رحمه الله كتاباً، كل الكلام السابق أيها الإخوة الكرام الحمد لل... ذكره المؤلف رحمه الله تحت كتاب البيع، يعني من كتاب البيع إلى كل الأبواب هذه اللي مرت معنا لم يعقد المؤلف كتاباً كلها أبواب. أول كتاب بعد كتاب البيع هو كتاب الوقف.

وكتاب الوقف يذكرون فيه جملة من الصور التي تتعلق بأحكام التبرعات عقود التبرعات، فالوقف مثلاً عقد من عقود التبرعات. ما هو الوقف؟ الوقف يعرفونه بأنه تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة وتسبيل الثمرة. انسان عنده مثلاً برج أو فندق أو عمارة، فيقول: هذه عمارة وقف، أوفتها لوجه الله ويصرف على طلاب العلم. ولعلي أغتنم الفرصة هنا وأثم نفسي وإياكم على الوقف، أحرص أيها الأخ أن يكون لك وقفا، أن يكون لك وقف، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا انقطع، إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث، وذكر منها ايش؟ صدقة جارية صدقة جارية، والوقف صدقة جارية.

أكيد أن كثير منكم ينظر إلي الآن يقول: يا شيخ احنا فقراء ومساكين وأنت تعرف حالتنا طلاب العلم نحتاج من يوقف علينا، أما تقول أوقفوا؟ نعم، تستطيع أن توقف كتاب بخمسة ريال تشتريه، صح ولا لا؟ لا تتصور أن الوقف لابد توقف برج بجوار الحرم، تمام؟ قد يكون الوقف كتاباً، تشتري كتاباً من المكتبة وتذهب إلى إحدى المكتبات العامة وتجعله وقفا، تشتري، بلاش نقول تشتري مصحفاً ها، يكون عندك مصحف فتجعله وقفا، ليش قلنا بلاش نقول تشتري مصحفاً؟ ها يا شيخ أبو أحمد، ها، المذهب ما يصح بيع المصحف، لكن يكون عندك مصحف وايش وتوقف هذا المصحف لينتفع الناس منه. وهكذا فالوقف قد يكون صحن مثلاً،درسة من مدارس تحفيظ القرآن، تأتي تقول: أنا أبغى أجيب لكم كاسات يشربون فيها المدرسين شاي وقف لهذه المدرسة، واضح؟ توقف كاس، قد توقف إناء يتوضأ منه الناس، قد توقف سجادة، قد توقف أشياء كثيرة، فلا تتصور أن الوقف ايش يختص، كل شيء يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه يصح وقفه، واضح؟

فهذا هو الوقف، معنى الوقف أن تحبس الأصل، معنى الأصل خلاص لا يتصرف فيه ببيع ولا هبة، وإنما ينتفع به مع بقاء عينه. طيب، هل يجوز تأجيره؟ نحن قلنا لا يباع ولا يوهب، هل يؤجر؟ ممكن الوقف يؤجر، نعم، ممكن يؤجر وتكون غلته في مصرف الوقف الذي ذكره الواقف. وهناك قاعدة مهمة في الأوقاف، وأنا أحث طلاب العلم أن يوقفوا، ما أحث طلاب العلم أحث كل الناس أن لا يموت ولا يلقى الله إلا وقد أوقف شيئاً؛ كتاباً، مصحفاً، غير ذلك، ممكن ثلاجة يوقفها لأحد المساجد أو غير ذلك. نعم، وكذلك من كان عنده جدة وعنده قدرة من المال فليحرص على أن يجعل له وقفا.

ومن أولى مصارف الوقف أيها الإخوة الكرام طلاب العلم؛ طلاب العلم من أولى ما، من أولى مصارف التي تجعلها مصرفاً في وقفك. وقد كان العلماء في السابق تجد طالب العلم يعني يكفي هم ايش طلب المعيشة، بدال ما طالب العلم في الصباح يكون عنده ارتباط يوصل مثلاً سيارته للمدارس وفي المساء كذا وفي بعد العشاء كذا، تجد طالب علم يعني ربما لو فرغ في طلب العلم لكان إماماً نابغاً، ثم تجد أنه يشغله طلب العيش عن تحصيل العلم والتوسع في تحصيل العلم، مع أنه حريص وعنده همة، ولكن لضعف وافتقار وصبيان صغار عليهم تستهلك شؤوني ما عنده أطفال عنده كذا، فتجد أن هذا الطالب لو فرغ لربما قام بفرض كفائي يسقط الإثم عن الأمة جميعاً.

فأنا أقول: ينبغي أن يكون طلاب العلم محل عناية من الناس جميعاً، ونسأل الله عز وجل أن يوفق طلاب العلم وأن يسددهم، ولكن اصبروا، العلم ترى لا يستطاع براحة الجسم، وإن جعت يا طالب العلم فقد جاع، فقد جاع قبلك أئمة كثير، وإن لم تجد يوم من الأيام ما وجدت شيء تأكل ولا يعني مالاً تشتري به، فقد تعب قبلك الأئمة، وانظر في سير وتراجم أهل العلم، وإن كنت في شك مما تلوت عليك فاقرأ صفحات من صبر، صفحات من صبر العلماء، يجد عجباً عجاباً في تضحية أهل العلم رحمهم الله تعالى والرحلة والتعب والجوع في تحصيل العلم، فاصبروا هذا هو طريق العلم، أن الفقير هو الفقير، وإنما راء الفقير تجمعت أطرافها، كان الله في عونكم.

طيب، هذا ما يتعلق بمسألة الوقف، وهناك مسألة مهمة في الوقف، وهي قاعدة في باب الوقف؛ يجب العمل بشرط الواقف. الواقف إذا جعل للوقف مصرفاً لابد من الالتزام به، والوقف عقد جائز ولا لازم؟ عقد لازم، ليس من حق الواقف أن يرجع فيه.

ثم انتقل المؤلف إلى باب الهبة، والهبة مثل الوقف ولا تختلف الهبة تمليك للعين وليست تحبيساً لها، فأنت تجي واحد تقول: تفضل هذه هدية، لو بعد ما أعطيته هدية راح باعها من حقه ولا لا؟ من حقه، بخلاف الوقف. وذكر الهبة في حال الحياة والصحة، والهبة في حال المرض؛ الهبة في حال مرض الموت الإنسان في مرض موته يحجر عليه في كم؟ في الثلثين، ويحق له أن يتصرف في الثلث، واضح؟ فيذكرون باب العطية والتصرف في المال حال مرض الموت، وكذلك يذكرون التعديل في هدية الأولاد.

الإنسان أيها الإخوة الكرام له أن يتصرف في ماله حال حياته، لكن هل له أن يتصرف في ماله بعد موته ولا المال كله ينتقل إلى الورثة؟ له أن يوصي، فالوصية هي الأمر بالتصرف بعد الموت، والقاعدة أنه لك أن تتصرف في ثلث المال ولا يكون لوارث، هذه قاعدة الوصية. والوصية ليس بالضرورة أن تكون في الأموال، قد تكون الوصية في تزويج الأبناء مثلاً أو تزويج البنت يكون عنده بنت يقول: أوصي أن يتولى تزويجها فلان، تمام؟ وهكذا.

ويذكرون في الوصية أبواباً، عندنا باب الموصي، عندنا الموصي، عندنا أيها الإخوة الكرام، الموصي وعندنا الموصى له وعندنا الموصى به وعندنا الموصى إليه، تمام؟ الموصي من هو؟ هو صاحب المال الذي أوصى قبل أن يموت، والموصى له، خليني نعطيكم مثال: رجل قال: إذا مت، إذا متم فأخرجوا من مالي عشرة آلاف ريال تدفع لطلاب العلم يتولى توزيعها أعظماً، خلاص؟ فعندنا الموصي هو الذي نطق بهذه الوصية، الموصى به، الموصى له طلاب العلم، الموصى إليه أعظ مات الذي يتولى التوزيع، هذا ما يتعلق بكتاب الوصاية.

ننتقل الآن أيها الإخوة الكرام إلى الكلام عن أبواب النكاح ولا ولا الفرائض؟ نعم، انتقل المؤلف بعد ذلك إلى لا كتاب الفرائض، نعم، ذكر ما يتعلق بمسائل الفرائض. ومسائل الفرائض أيها الإخوة الكرام أفردها الفقهاء والفضلاء في علم مستقل اسمه علم الفرائض. والآرث أيها الإخوة الكرام أو أصحاب الفرائض، أما أصحاب فروض أو الورثة إما أصحاب فروض أو عصبات أو ذو أرحام، فأصحاب الفروض هم الذين لهم نصيب مقدر شرعاً كالنصف والربع والثمن إلى آخره، وأصحاب العصبة هم الذين يرثون بغير تقدير تمام، وذوي الارحام هم القرابة غير الوارث، طبعا في تفاصيل كثيرة في كتاب الفرائض.

وننتقل إلى كتاب العتق. العتق هو حقيقة له ارتباط والمعاملات لأنه إخراج المال عن الملك، ذلك أن السيد الذي يملك عبده إذا أعتقه خرج العبد بذلك عن ملكه. ويذكرون في العتق مسائل باب العتق أيها الإخوة الكرام وإن لم يكن له تطبيق كثير، لكن في بعض المصطلحات في هذا الباب لابد أن تفهمها حتى تفهم مسائل تذكر في أبواب كثيرة، جيد؟

عندنا في باب العتق يذكرون الأحكام المتعلقة بالعبيد، يذكرون المكاتب والمدبر وايش أيضاً؟ والمدبر، جيد؟ طيب، فلابد أن نفهم هذه المصطلحات؛ القن هو العبد الخالص، المكاتب من هو المكاتب؟ هو الذي باع باع سي، نعم، باعه السيد لنفسه مقابل أقساط ايش؟ معلومة، يأتي العبد إلى سيده ويقول: أنا أريد اتحرر، يقول: خلاص ادفع لي في كل شهر تمام ثلاثة آلاف ريال أو في كل سنة ثلاثين ألف ريال مثلاً، جيد؟ بعد خمس سنوات إذا سددت ما عليك فإنك تعتق بذلك، طبعا عبرنا بأنه بيع، لكن هو ليس بيعاً، لكن من باب التجوز.

والتوضيح، فهذا هو المكاتب الآن. العبد هذا الذي اشترى نفسه من سيده على أقساط معلومة، هذا اسمه اسمه إيش؟ المكاتب. المكاتب له أحكام تختص به، أهم مسألة في المكاتب أن المكاتب له ذمة مالية يصح له بها التصرف والتملك، لأنه لما يروح بيشتري وبيبيع حتى يسدد للسيد، واضح؟ بخلاف سائر العبيد فانه لا يملك.

هذا المكاتب أيضاً عندنا أم الولد. من هي أم الولد؟ أم الولد هي التي وطئها السيد فأتت له بولد. طيب، لماذا أعطيناه اسم خاص؟ لأن لها حكم خاص، أن أم الولد تعتق بموت سيدها.

عندنا المدبر. من هو المدبر؟ المدبر الذي علق السيد عتقه على موته، فقال السيد هذا العبد إذا مت فهو حر، هذا يسمى عبد إيش؟ عبد مدبر.

إيش يبقى عندنا؟ المبعض. المبعض هو الذي يكون بعضه حر وبعضه عبد، ويحصل هذا في صور.

طيب، ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى كتاب النكاح. بدأ الكتاب ببيان حكم النكاح، وهذا كما قلنا لكم الأصل أنه في أول أول مسألة تذكر في الباب الحكم، فذكر حكم النكاح، ثم الصفات المطلوبة في الزوجة، والنظر إلى المخطوبة، وما يتعلق بأحكام الخطبة وأحكام العقد، وانتقل بعد ذلك إلى فصل ذكر فيه أركان النكاح.

ثم فصل في الشروط المتعلقة بالإيجاب والقبول في النكاح، ثم ذكر شروط النكاح. والفرق بين الشرط والركن معلوم، الشرط خارج عن الماهية والركن جزء من الماهية، ثم ذكر شروط النكاح وفصل في كل واحد منها، وعقد فصلا للشهادة، وفصلا للولي، وفصلا للرضا، كل واحد منها شروط شرط من شروط النكاح.

ثم ذكر باباً في المحرمات من النكاح، لأن من شرط صحة النكاح أن لا يكون العقد على محرمة، والمحرمات في النكاح عندنا من تحرم على التأبيد ومن تحرم تحريماً مؤقتاً تمام. فذكر من تحرم على التأبيد ومن تحرم تحريماً مؤقتاً، والتحريم بالتأبيد قد يكون بالنسب، وقد يكون بالمصاهرة، وقد يكون بالرضاع.

ثم انتقل إلى الشروط في العيب والعيوب في النكاح، الشروط في في النكاح والعيوب في النكاح. الشروط في في النكاح يقول: زوجتك البنت بشرط ما تمنعها من الوظيفة أو ما تمنعها من العمل، فيشرط عليك في النكاح إيش؟ شرطاً. والشروط في النكاح ثلاث أنواع، نفس الأنواع اللي ذكرناها في البيع، شروط صحيحة وهي الأصل، وشروط فاسدة، وشروط مفسدة تفسد العقد مثل الشغار مثلاً، فالشغار عقد فاسد.

وهنا تنبه إلى اصطلاح مهم في باب النكاح، يفرقون بين النكاح الفاسد بين النكاح الفاسد والنكاح الباطل بخلاف سائر الأبواب. الأصل أن الفاسد والباطل بمعنى واحد إلا في النكاح، فالنكاح الفاسد عندنا هو هو إيش؟ إيش الفرق بين الفاسد والباطل أيوش؟ ها، الفاسد بلا ولي والباطل والباطل بدون شهود، ها يا شيخ تفضل.

نعم، الباطل ما كان متفقاً على بطلانه، والفاسد ما كان فيه خلاف، وهذا التفريق يترتب عليه أحكام، ولهذا سيأتي معك في كتاب الطلاق يصح الطلاق في النكاح الفاسد جيد.

طيب، فذكر الشروط في النكاح ثم ذكر العيوب، الرجل إذا تزوج امرأة والمرأة إذا تزوجت رجلاً قد يوجد فيه عيب، هل هذا العيب يجيز فسخ النكاح؟ ليس على الإطلاق، هناك عيوب تجيز الفسخ وعيوب لا تجيز الفسخ ذكرها المؤلف رحمه الله في هذا التبويب.

ثم انتقل بعد ذلك إلى مسألة باب نكاح الكفار، هل من شرط صحة النكاح أن يكون الزوجان مسلمين؟ لا، الكفار يتزوجون فيما بينهم، كيف نتعامل مع أنكحة الكفار فيما بينهم؟ هل نتعامل معها أنها أنكحة باطلة؟ لا، نتعامل معها أنها أنكحة صحيحة بشرط أن بشرطين. الشرط الأول أن يعتقدوا صحتها في دينهم، يعني إذا كانوا هم يعتقدون هذا زنا ولا يعتقدونه نكاحاً لا نصحح، إذا كانوا يعتقدونه نكاحاً وكانوا إيش ولم يترافعوا إلينا، فأما إذا ترافعوا إلينا فلا بد من عقد النكاح على شرعنا.

ويترتب على هذا لو أسلم الزوجان الكافران فكيف تعامل النكاح السابق؟ تجدد لهم عقد نكاح ولا تمشيهم على النكاح السابق؟ على النكاح السابق لأن الأصل صحة ما لم يكن ما لم يكونان ما لم يكونا حال الإسلام فيهما سبب مانع من إيش من بقاء الزوجية.

ثم ذكر الصداق لأن النكاح لابد له من عوض وهو الصداق، وبين المسائل التي تتعلق بالصداق، والصداق شرط في النكاح ولا مهو شرط؟ ها، شرط؟ لو زوج بدون مهر نكاح باطل؟ صحيح.

إذاً الصداق واجب يثبت في النكاح، لكنه ليس شرطاً في صحته، وذكر في باب الصداق مسائل كثيرة خلاصتها أن الصداق الذي يثبت للمرأة تاره يثبت لها المهر المسمى وتارة يثبت لها مهر المثل وتاره يثبت لها نصف المهر وتاره يثبت لها المتعة وتاره ليس لها شيء، هذه خلاصة الباب، كل الباب يرجع لهذه الأمور الخمسة.

مرة نقول: تاخذين حقك الذي ذكر في العقد، ومرة نقول: لا اللي ذكر في العقد ليس لك منه شيء لك مهر المثل، ومرة نقول: لك نصف المهر، ومرة نقول: متعة يعطيك الزوج إيش شيء يرضيك فيه، ومرة نقول: توكلي على الله مالك شيء. ما هو متى نعطيها كامل ومتى نعطيها نص؟ هذا كله يأتي إن شاء الله لا تستعجلوا.

ثم انتقل رحمه الله تعالى إلى باب وليمة، الآن دفع له المهر ويبغى يتزوج فقال لك باب وليمة العرس بين حكم الوليمة والمسائل التي تتعلق بوليمه العرس، هل يجوز ضرب الدف للرجال ولا للنساء؟ هل يجوز النثار إلقاء الهدايا كذا على الناس؟ وهل إعلان النكاح واجب ولا مستحب؟

وهل خلصنا وليمة العرس وذهب إلى بيت الزوجية فعقد لهما باباً سماه باب عشرة النساء، الأحكام المتعلقة بالعشرة بين الزوجين، الواجب العشرة بالمعروف ما هي ضوابطها؟ هذا الواجب، ما هي الحقوق؟ وذكر فيه ثلاثة أنواع من الحقوق، حقوق هي ثابته للزوج وللزوجه، وحقوق ثابته للزوجة، وحقوق ثابته للزوج على زوجته. ومن هذه الحقوق حق القسم بين الزوجات إن كان له أكثر من زوجه فعقد له فصلا يتعلق بالقسّم، وذكر أيضاً مسائل قبل ذلك مسائل المبيت والوطء وغيره.

ثم ختم باب عشرة النساء بالإخلال، إذا حصل الإخلال من قبل الزوج أو من قبل الزوجة بهذه الحقوق وهي مسألة إيش النشوز؟ فبين حكم النشوز وكيفية التعامل معه.

ثم ذكر أبواب الفراق، الآن خلصنا من الاجتماع وجلسوا في البيت لكن حصل نشوز ومشاكل، بدأت الآن إيش أبواب الفراق، فبدأ باب الخلع، وقدم الخلع على الطلاق، وربما تكون المناسبة في هذا أن الزواج بعوض والخلع بعوض، فناسب أن يقدمه لأن العوض الذي يشترط في الخلع شروطه شروط الصداق.

فذكر الخلع، الخلع هو إيش؟ الفرقة بعوض، امرأة كرهت زوج ما تبغى تعيش معه قال لها: أنا ما أقدر أطلقك أنا دفعت يعني آلاف مؤلفة، تمام ادفعي أي المهر الذي أعطيته أعطيته لك وأنا مفارقك، هذا هو الخلع.

الجيد والخلع هل هو فسخ ولا طلاق؟ في بعض الأحوال يكون فسخ وفي بعض الأحوال يكون إيش؟ يكون طلاقاً، وهذا نبينه إن شاء الله في بابه.

ثم انتقل بعد ذلك إلى كتاب الطلاق، وكتاب الطلاق ذكر فيه المؤلف أولاً حكم الطلاق ومن يصح منه الطلاق، وبالمفارقة فإن الطلاق ينقسم بعدة اعتبارات. من يعطينا بعض الاعتبارات التي ينقسم بها الطلاق وكلها هي عبارة عن تبويبات المصنف؟

باعتبار الطلاق هل هو رجعي أو بائن؟ في عندنا ثلاثة أنواع، بائن بينونة كبرى وبائن بينونة صغرى وطلاق رجعي، هذا التقسيم بوب له المؤلف باباً سياتي معنا بعد قليل اسمه باب الرجعة، الكلام عن الطلاق الرجعي وضابطه يذكره رحمه الله تعالى في باب الرجعة.

باعتبار المطلق، تاره يكون الطلاق الأصل أن الطلاق بيد الزوج لكنه قد يكون بيد غير الزوج في بعض الصور، مثل الطلاق من قبل القاضي.

طيب هناك تقسيم آخر، تقسيم الطلاق إيش؟ آحسنت، هذا هو الفصل الذي نأتي بعده على طول، كتاب الطلاق قال فصل، هذا الفصل يقسم فيه الطلاق باعتبار السنة والبدعة، والطلاق باعتبار السنة والبدعة ثلاثة أقسام: طلاق سني وطلاق بدعي وطلاق لا يوصف بسنة ولا بدعة ولكنه جائز، جيد.

ويذكر هذه الأوقات في هذا الفصل بعدها في تقسيم باعتبار صراحة لفظ الطلاق وهو إيش؟ ينقسم الطلاق باعتبار صراحة اللفظ أو باعتبار دلالة

اللفظ إلى قسمين مشهورين تقسيمه إلى قسمين مشهورين طلاق إيش؟ كناية، طلاق صريح. لكن أنا أعطيكم تقسيم يعني أكثر تفصيلاً: الطلاق تارة يكون صريحاً، تارة يكون الطلاق صريحاً في الطلاق، صريحاً في العدد. ما معنى كناية وصريح؟ كناية صريح معناها الصريح لو ادعى أنه ما أراد الطلاق لا يقبل قوله، واضح؟ لو ادعى الزوج أنه ما أراد الطلاق لا يقبل قوله. أما الكناية فيقع فيها الطلاق بنية، جزاك الله خيراً، فيقع فيها الطلاق بشرط ايش؟ النية، واضح؟

فالطلاق من جهة الصراحة تارة يكون صريحاً في الطلاق، صريحاً في العدد. وتارة يكون صريحاً في الطلاق كناية في العدد. وتارة يكون صريحاً في العدد كناية في الطلاق. وتارة يكون كناية فيهما. جيد، ما هو الصريح في الطلاق الصريح في العدد؟ وما هو الصريح في العدد كناية في الطلاق؟ كله إن شاء الله يأتي في موضعه، وهناك بين المؤلف ألفاظ.

بالمناسبه التصرفات أيها الأخوه الكرام على أنواع، منها ما لا يصح إلا بلفظ معين لا يقبل غيره. ويدخل في هذا أولاً: الأذكار الشرعية كأذكار الصلاة وقراءة القرآن ونحوها، فلا نقبل تصح الفاتحة إلا بألفاظه. جيد، وكذلك مما يشدد فيه في اللفظ هذه الرتبه الأولى. الرتبه الثانية: ما يشترط فيه لفظ معين لكن تصح ترجمته. تمام، يعني يصح بالعربية وبغيرها وهو ايش لفظ الزواج، فعندما يزوج الإنسان لابد من لفظ النكاح أو لفظ ايش ده، أما لفظ النكاح أو لفظ الزواج. الطلاق مشكله، طيب. أما أن يقول زوجتك ابنتي مثلاً، أو يقول أنكحت، جيد. هذا الثاني لا يصح، النكاح لا يصح إلا بلفظ معين التزويج والإنكاح.

الثالث: ما يصح بكل قول دل على المعنى لكنه لا يصح بالفعل، لابد من قول مثل الطلاق. فالطلاق لا يصح بالفعل، لو ضرب امراته بنية الطلاق لا يقع الطلاق، واضح؟ فالطلاق لا يصح إلا باللفظ أو بالقول. الرابع: ما هو الرابع؟ ما يصح بالقول وبالفعل الدال عليه مثل البيع، فإن البيع يصح بالقول ويصح بالفعل الدال عليه، واضح؟ هذا التقسيم أيضاً مما يصح بالقول والفعل الوقف، أشياء كثيرة، حتى الرجعة الرجعة عندنا تصح بالقول وتصح بالفعل وهو الوطء.

ثم انتقل بعد ذلك إلى تبويب، وهو باعتبار عدد الطلاقات، عدد الطلقات، فإن الإنسان يملك ثلاث طلقات. وهل يصح الاستثناء من عدد الطلاق ولا ما يصح؟ ذكر فصلاً في الاستثناء، والاستثناء له صورتان: استثناء من عدد الطلقات، واستثناء من عدد المطلقات. كيف من عدد الطلقات؟ مثاله: طلقتك ثلاثاً إلا اثنتين، أو ثلاث إلا واحدة. طبعا ثلاث إلا اثنتين هذا لا يصح لأنه لا يجوز الاستثناء النصف أكثر، لكن طلقتك ثلاث إلا واحدة.

وكذلك استثناء من عدد المطلقات، مثل ايش؟ ها يا شيخ عبد الصمد؟ استثناء في عدد المطلقات. ايوه، نساؤه الأربع طوالق إلا فلانة، واضح؟ نعم، إلا واحدة إلا هند. نعم، يأتي إن شاء الله أنه إذا لم يعين يأتي إن شاء الله.

طيب، ثم ذكر تقسيماً آخر للطلاق باعتبار الزمن، الأصل أن الطلاق يكون في الحاضر تمام، يكون في الحاضر فيقول فلان طالق. لكن في مسألة الطلاق في الماضي والطلاق في المستقبل عقد المؤلف لها باباً، مثل ما لو قال لامرأته أنت طالق أمسي، جيد، أو أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر تمام. وذكر صوراً من ذلك الطلاق في الماضي والمستقبل.

ثم ذكر مسألة تقسيم الطلاق باعتبار التعليق والتنجيز، الطلاق تارة يكون منججاً فيقول لامرأته أنت طالق تمام. وبالمناسبة أنت تشوف أبواب الطلاق كثيرة، وفعلاً احتياج الناس له كبير كبير جداً، السؤال من يجلس لإفتاء الناس تمام، يجد أن جملة كبيرة جداً من المسائل التي ترد عليه تتعلق بالطلاق ولهذا طول فيه الفقهاء رحمهم الله تعالى.

طيب، باعتبار التنجيز: عندنا طلاق منجز يعطيها الطلاق حالاً فيقول أنت طالق تمام، وقد يكون الطلاق معلقاً على شرط، والتعليق على شرط قسمان يسمونه إضافة إلى المستقبل والحلف بالطلاق. الإضافة إلى المستقبل يقول لزوجته: أنت طالق بعد أنت طالق بتاريخ واحد رمضان، فإذا جاء واحد رمضان طلقت، هذا إضافة إلى مستقبل. وقد يكون الحلف بالطلاق أو أو أو يعني أراد أن يمنعها من شيء أو يحثها عليه فيقول: إن فعلت كذا فأنت طالق، أو إن خرجت من الدار فأنت طالق. هذه من صور التعليق وطول المؤلف في باب تعليق الطلاق تطويلاً كثيراً.

وذكر فصولاً، مثلاً: فصل في أن علق الطلاق على القيام، إن قمت فقعدت، أو إن قمت ثم قعدت، أو أن قمت إذا أو أن قعدت إذا قمت، أو أن قعدت إن قمت، أو إن قمت وقعدت، أو إن قمت أو قعدت، كل واحدة منها لها حكم، جيد، وتاتي إن شاء الله معنا. وعقد فصلاً في تعليق الطلاق على الحيض، تعليق الطلاق على الحمل، تعليق الطلاق على الولادة، تعليق الطلاق على الطلاق، إن طلقتك فأنت طالق أو كلما طلقتك فأنت طالق، وهكذا.

وفي هذا الباب مسألة السريجية، تعرفها شيخ عنده؟ لابن سريج من الشافعية، وهي مسألة إذا قال الرجل لامرأته: كلما إن طلقتك فأنت طالق قبلها ثلاثاً، جيد، إن طلقتك فأنت طالق قبلها ثلاثاً. وهذه مسألة تعبت الفقهاء سموها المسألة السريجية.

طيب، ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أيضاً تعليقه على المشيئة إذا قال لها إذا قال: إن شئت فأنت طالق، أنت طالق إن شئت. ثم ذكر مسألة تفسير لفظ الحالف بالطلاق، إذا الحالف بالطلاق كيف يفسر لفظه وكيف يبر في حلفه؟ ثم ذكر مسألة التأويل في الحلف في الطلاق، لو أن رجلاً لو أن رجلاً علق الطلاق علق طلاق امراته على شيء ظاهر الكلام شيء ومراده شيء آخر. مثال: مثال لو قال لامرأته: إن وطئتك فأنت طالق، وأراد بالوطء ايش؟ الوطء بالقدم، هو قاصد هذا، هل ينفعه التأويل؟ هذا هو الذي يذكر في باب التأويل في الحلف في الطلاق وفي غيره.

ثم ذكر باباً فيه الشك الطلاق ومرجعه إلى القاعدة وهي قاعدة اليقين لا يزول بالشك، فإن اليقين بقاء الزوجية فلا يزول بشك الطلاق. ثم ذكر الرجعة، وهي الرجعة تكون للمطلقة الرجعية، عرفنا الطلاق رجعي وبائن، فيذكر أحكام الرجعة وما يتعلق بها.

ثم ذكر باباً وهو كتاباً كتاب الإيلاء، الإيلاء هو من ضمن الفرقة من وجهين، يعني فرقة يعني من وجهين. الوجه الأول: أن الإيلاء هو حلف الزوج على ترك وطء زوجته مدة تزيد على أربعة أشهر. الوجه الثاني: أن الإيلاء يترتب عليه في بعض الأحيان الفرقة بين الزوجين فيفرق القاضي بينهما.

ثم ذكر الظهار، والظهار فرقة يترتب عليها أنه لا يجوز للزوج أن يستمتع بامرأته التي ظاهر منها حتى يكفر، وكما قلنا لكم أن كتاب الظهار مظنة لذكر تفصيل أحكام الكفارات، أحكام الكفارات تفصل في كتاب الظهار: بماذا ينقطع التتابع؟ ما الذي يجزئ في الإطعام؟ ما الذي يجزئ في الصيام؟ ما الذي يجزئ في الرقبة التي تعتق؟ وهكذا.

ثم ذكر اللعان، واللعان أيها الإخوة الكرام هو والعياذ بالله أن يرى الرجل امرأته تزني أو يعلم أن امرأته تزني فيلاعنه بما ذكره الله عز وجل في سورة النور. ثم يترتب على ذلك الفرقة المؤبدة بينهما. وفي باب اللعان أيضاً مسألة مهمة، يمكن واحد يشوف باب اللعان يقول باب لا يحتاج إليه إلا في نادر الأحوال، لكنهم يفصلون في باب اللعان مسألة مهمة وهي مسألة ايش؟ أحسنت، لحوق النسب، متى يلحق النسب بالشخص؟ فما يتعلق بلحوق النسب عموماً أحكام لحوق النسب كلها تذكر في كتاب اللعان.

طيب نحن ذكرنا الفرق الطلاق والخلع، الفرقة هذه يترتب عليها عدة يجب على المرأة أن تعتد فعقد المؤلف كتاب العدة وذكر فيه أنواعاً للمعتدة وهن ست. وذكر ضابط المرأة التي يجب عليها العدة، والعدة ترى لا تختص بالنكاح، العدة قد تكون في زواج قد تكون من زوج وقد تكون من مفارقة في وطء شبهة، وقد تكون من مفارقة والعياذ بالله في وطء محرم، وهذا كله يذكر في كتاب العدة. ويذكرون مسألة المفقود، إذا فقد الإنسان امرأة المفقود كيف تعتد؟ ويذكرون تداخل العدة ثم يذكرون مسألة.

تتعلق بـعدة المتوفى عنها زوجها، وهي الإحداد؛ فإن المتوفى عنها زوجها يجب عليها أن تحد بالشروط والأحكام التي تذكر إن شاء الله، ثم يذكرون الاستبراء. العدة تتعلق بمن؟ بالزوجة، الاستبراء يتعلق بمن؟ بالأمة، إذا إنسان كان عنده أمة ووطئها وفارقها، ثم باعها لشخص مثلاً، اشتراها هذا الشخص، فيجب أن يستبرئها، ويذكرون أحكام الاستبراء.

ثم يذكرون الرضاع أيضاً، والرضاع من المؤثر على النكاح؛ لأن الرضاع تثبت به -إيش يثبت به؟- تحريم النكاح، فيذكرون أحكام الرضاع، وما ضابط الرضاع الذي يثبت به التحريم؟ وما ضابط الرضاع الذي لا يثبت به التحريم؟ ثم يذكرون بعض حقوق الزوجية، فيذكرون كتاب النفقات؛ ذلك أن من حقوق الزوجة على زوجها النفقة، فيفصل.

والنفقة التي يذكرونها في كتاب النفقات ثلاثة الأحكام: نفقة الزوجة، ونفقة الاقارب، ونفقة الأملاك المماليك والحيوانات ونحو ذلك. نعم، ويذكرون فيه فصلاً في واجبات، وهذه من المسائل قد يظنها الإنسان مثلاً تذكر في كتاب العتق، لا، هي تذكر في كتاب النفقات: ما واجبات السيد تجاه عبده؟ ما هي الآداب التي تتعلق بهذا؟ ويذكرون أشياء غاية في -يعني- الرقي، عظمة تدل على أن الإسلام انصف هؤلاء العبيد؛ لأن بعض الناس يتكلم بغير علم تماماً، فياتي ويتكلم في أشياء يقول كيف الشريعة أتت باسترقاق الإنسان؟ الشريعة ما أتت باسترقاق الإنسان، الاسترقاق موجود، فجاءت الشريعة بعتق العبيد، وفتحت أبواباً كثيرة للعتق، وأغلقت جل أبواب الاسترقاق، واضح؟ نعم.

ولهذا أكثر الكفارات فيها عتق رقبة، صح ولا لا؟ وهذا من حث الشريعة وحث النبي عليه الصلاة والسلام على عتق العبيد. ثم بعد ذلك ذكر مسألة مما يتعلق بالفرقة بين الزوجين، وهي مسألة باب الحضانة، إذا افترق الزوجان، هل الأطفال يكونون مع الأم ولا يكونون مع الأب؟ من الأحق بهما؟ هذا هو باب الحضانة.

ثم ننتقل إلى الربع الأخير، وهو ما يتعلق -بإيش؟- وما يتعلق بربع الجنايات. ربع الجنايات أيها الاخوه الكرام -نعم- ربع الجنايات أيها الإخوة الكرام يتعلق بجناية الإنسان على غيره، وجناية الإنسان على غيره قد تكون بالقتل، بإزهاق الروح، وقد تكون بما دون ذلك، فيذكرون القتل، ويذكرون أنواعه الثلاثة، وما يترتب على كل نوع. فالقتل إما أن يكون... القاتل إما أن يكون عامداً للقتل، أو عامداً للاعتداء لكنه لا يقصد القتل أو لا يقصد الاعتداء أصلاً؛ فالأول قتل العمد، والثاني شبه العمد، والثالث قتل الخطأ، ويبينون ما يترتب على كل واحد منها.

من جهة أخرى: القاتل قد يكون منفرداً، وقد يكون مشتركاً مع غيره، فإذا اشترك أكثر من شخص في القتل، ما الحكم؟ عقد لها فصلاً في الاشتراك في القتل. ثم ذكر شروط القصاص، هل كل قتل عمد قصد فيه الإنسان القتل... كل قتل قصد فيه الإنسان القتل يثبت فيه القصاص؟ لا، فيه شروط ذكرها في باب شروط القصاص.

طيب، تحققت شروط القصاص، القاضي الآن -قاضي التنفيذ- يريد ينفذ القصاص مباشرة، ينفذ ولا في شروط لابد أن يتحقق منها قبل التنفيذ؟ في شروط، اللي هي باب استيفاء القصاص، ذكر فيه شروط تنفيذ حكم القصاص ونحو ذلك. ثم ذكر العفو عن القصاص؛ فإن القصاص ليس واجباً، وإنما هو حق... القصاص حق لله ولا حق لأولياء المقتول؟ حق لأولياء الدم، فإن تنازلوا عنه سقط، ولهذا بوب باباً في العفو عن القصاص.

ثم انتقل إلى الجناية على ما دون النفس؛ فإن الجناية على ما دون النفس قد توجب القصاص، فذكر باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس، وقد توجب الدية، فعقد كتاباً سماه كتاب الديات، ذكر فيه الدية في القتل والدية فيما دون النفس. والدية فيما دون النفس، الواجب فيما دون النفس، تارة يكون مقدراً من قبل الشرع، وتارة يكون فيه حكومة لم يقدر من قبل الشرع، وهذا يأتي ذكره في محله.

طبعاً في كتاب الديات يذكر المؤلف في كتاب الديات أن الجناية -أو أن الإتلاف بعبارة أعم- أن الإتلاف تارة يترتب عليه القصاص، وتارة يترتب عليه الدية، وتاره يكون... يكون الإتلاف هدراً، يعني إيش هدراً؟ يعني غير مضمون لا بقصاص ولا بديه، وله صور، في بعض الصور القاتل لا يضمن منها، مثلاً دفع الصائل، ومنها إذا -يعني- يذكرون مثلاً إذا أدب معلم صبيه ولم يتعدَّ، تمام؟ ضربه ضربة خفيفه فمات منها، جيد، وسنذكره إن شاء الله في محله.

ثم ذكر مقادير ديات النفس، وبعد ذلك ذكر ديات الأعضاء ومنافعها؛ لأن عندنا جناية على النفس، وجناية على العضو، وجناية على المنفعة. الجناية على المنفعة: رجل ضرب شخصاً فأذهب سمعه، السمع عضو لا، الأذن عضو، الأذن عضو، لكن السمع ليس بعضو، وإنما هو منفعة، فما الذي يترتب على هذا؟ يذكرون ما يتعلق بإذهاب المنافع، وإذهاب الحواس ونحوه.

ثم يذكرون الشجاج وكسر العظام، إذا كسر عظمة اليد ما الذي يترتب عليه؟ إذا كسر إصبعاً؟ إذاً يذكرون أنواع الشجاج، وهي عشرة، تمام؟ حارصة، و... نعم، الحارصة والمتلاحمة، نعم، الباضعة والمتلاحمة، تمام؟

فهل كل شيء تتحمله... يتحمله الجاني؟ لا. هل كل شيء تتحمله العاقله؟ لا، بين في باب العاقلة، باب العاقلة وما تحمله، ما هي الأشياء التي تتحملها العاقلة؟ وما هي الأشياء التي لا تتحملها العاقلة؟

ثم عقد فصلاً في كفارة القتل؛ القتل إذا كان عمداً ليس فيه كفارة، وأما قتل الخطأ وشبه العمد ففيه الكفارة، فبين كفارة القتل. الأصل أيها الإخوة الكرام في إثبات القتل أنه يكون بشاهدين، رجلين، وسيأتي في باب الشهادات، ولكن هناك صورة من الصور يثبت فيها... يثبت فيها القصاص بالقسامة، يعني إيش القسامة؟ يعني يأتي ناس... هذا القسامة ما معناها؟ يجي واحد وجد مقتولاً، واحد وجده مقتولاً في أحد الأحياء، فجاء أولياء الدم وقالوا الذي قتله هو فلان الفلاني، هل رايتم؟ هل سمعتم؟ قالوا لا، ولكن هذا فلان المقتول هذا ليس له في الدنيا عدو من الأعداء إلا فلان، لا يمكن يكون أحد قتله إلا فلان، فيطلب منهم القاضي -شيخ دهام- خمسين يميناً، تمام؟ ويحلفون هذه الأيمان ويستحقون دم قاتلهم على تفصيل ياتي ذكره إن شاء الله في باب القسامة.

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى بعد ذلك كتاب الحدود. الحدود ليست جناية على الغير، وإنما هي جناية على النفس بالإتيان بمعصية من العاصي المعاصي. والمعاصي في الشرع لها ثلاثة أنواع: معصية أوجب الشرع فيها عقوبة مقدرة وهي الحدود، ومعصية لم يوجب الشرع فيها عقوبة وإنما أوجب فيها الكفارة، ومعصية لا حد فيها ولا كفارة وفيها التعزير، جيد.

فالحدود ما هي عندنا؟ العقوبات التي قدر الشرع... المعاصي التي قدر الشرع عقوبتها: حد الزنا، وحد القذف، وحد المسكر، والسرقة، وقطع الطريق، والردة، هذه كلها قدرت عقوبتها من قبل الشرع. طبعاً يذكرون أيضاً في كتاب الحدود مسألة مهمة: من هو الذي تقام عليه الحدود؟ هل كل أحد تقام عليه الحدود؟ ومن الذي يقيم الحدود؟ الحدود لا تقام من آحاد الناس، وإنما تقام من قبل الإمام، فيذكرون هذا.

وفي أثناء كتاب الحدود يبوب باباً للتعزير، ويبوبون باباً لقتال أهل البغي؛ لأنهم يذكرون قطاع الطريق، ووجه ذكر أهل البغي بعدهم أن الخارجين عن قبضة الإمام -يعني الذين يخرجون عن القانون وعن ولي الأمر- ثلاثة أنواع: منهم من يخرج تماماً بغرض أخذ المال من الناس، عصابات مسلحة تقصد أموال الناس، يبوبون لهم باب -إيش؟- باب قتال... باب قطاع الطريق، باب حد قطاع الطريق. هناك قوم يخرجون على الإمام بتأويل، هذا يعقدون له باب قتال -إيش؟- أهل البغي.

طيب، ثم يذكرون أيضاً الرده. بعد ذلك يذكر المؤلف الأطعمه، ما علاقة الأطعمة بالجنايات؟ هي الحقيقة الأطعمة ليست لها علاقة مباشرة بالجنايات، ولكن لأدنى مناسبة يمكن أن يلحقوا الباب بغيره؛ فالجنايات إتلاف، ولا لا؟ وأكل الطعام إتلاف له، ماشي.

فذكروا الأطعمة، وقاعدة الأطعمة أن الأصل في الأطعمة الإباحة إلا ما حرمه الشرع، والتحريم يرجع إلى قواعد نذكرها إن شاء الله عز وجل في محلها. وإذا كان هذا الطعام حيواناً، فلا يحل أكله إلا بالذكاة أو بالصيد، فيذكرون باباً للذكاة، والذكاة هي الذبح على الطريقة الإسلامية، وكتاب الصيد، والصيد هو اقتناص الحيوان غير المقدور عليه، هذا ما يتعلق.

بباب الصيد، ويذكرون أحكام الذكاة وشروطها، ثم يذكرون الصيد.

انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى كتاب الأيمان. اليمين أيها الإخوة الكرام هي من الأشياء التي يستند عليها القاضي في حكمه، ومن مستندات الحكم، فقدمها ولا تختص بالحكم؛ لأنه في أيمان يقول: والله لأزورنك، والله لأفعلن كذا، والله لألبسن، ليس بالضرورة أن اليمين تكون عند القاضي؛ لأنه سياتي معنا باب اليمين في الدعاوى والبينات هذا في كتاب القضاء، لكنه ذكر هنا اليمين فيما سوى ذلك، عقد لها كتاب الأيمان، وبين فيه ما هي اليمين التي تجب فيها الكفارة، وما اليمين التي لا تجب فيها الكفارة، وما كيفية تفسير اليمين؟ كيف تفسر اليمين؟ بعض الأيمان لفظ اليمين محتمل لعدة احتمالات، كيف نفسره؟ ذكروا قاعدة تفسير الأيمان.

ولما كانت اليمين فيها كفارة، اليمين التي ذكرها الله عز وجل في قوله: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ الآية، ذكر باب النذر؛ لأن النذر فيه في بعض صوره، لا في كل صوره، في بعض صوره فيه كفارة يمين وفيه شبه باليمين، فذكره بعد اليمين. إيش النذر؟ يقول إنسان: لله علي نذر أن أصلي ركعتين، لله علي نذر أن أذبح كذا وكذا، سواء كان مطلقاً أو معلقاً، وله أنواع يأتي ذكرها إن شاء الله.

ثم بدأ في أبواب القضاء، ذلك أن الناس لا يمكن لا يصلح الناس فوضى لا سرات لهم، والناس يحصل بينهم نزاعات وخصومات، سواء فيما يتعلق بالبيع فمن الذي يفصل بينهم؟ أو فيما يتعلق بالنكاح والنفقات بين الزوجين والحضانة؟ أو فيما يتعلق بالجنايات؟ فلا بد من قاض يفصل بينهم، والقضاء أيها الإخوة الكرام هو بيان حكم الشرع وإيش؟ والالزام به، وفصل الخصومات؛ لأن بيان الحكم الشرعي يقع على جهة الإفتاء، وهذا ليس فيه إلزام، فأنت لما تستفتي الشيخ يقول لك افعل كذا، لا، ليس ملزماً لك، الصورة الثانية هي صورة إيش؟ القضاء ويكون فيها إلزام.

يذكر المؤلف في كتاب القضاء أولاً حكم القضاء ووجوب تولية القضاة، ثم يذكر الشروط العشرة للقاضي، القاضي لا يعين للقضاء أي أحد، لابد من عشرة شروط تتحقق فيه حتى يعين للقضاء، فإذا عين ما هي سلطته؟ وما هي ولايته؟ لها صور وأنواع قد تقيد وقد تطلق، ثم ذكر باباً في آداب القاضي، وهذا باب آداب القاضي بعض العلماء ما افرده بالتصنيف، آداب القاضي وما يتعلق باداب مجلس القضاء، ومرجع ذلك إلى العدل، مرجع ذلك إلى تحقيق العدل، ولهذا يقولون: لابد أن يعدل بين الخصمين في لحظه ولفظه ومجلسه ودخوله عليه، إلى غير ذلك.

ثم يذكر المؤلف رحمه الله تعالى بعد ذلك ما يتعلق باجراءات الترافع وطريقه الحكم وصفة الحكم، وهو باب طريق الحكم وصفته، ذكر لك فيه الإجراءات التي يسير فيها القاضي منذ دخول الخصمين إلى إيش؟ إلى إصدار الحكم على أحدهما، ويذكر في أثناء ذلك شروط صحة الدعوى، المدعي، ما الفرق بين المدعي والمدعى عليه؟ ما هي الشروط التي لابد منها لصحه الدعوى؟ ثم كذلك يذكرون أن القاضي أيها الإخوة الكرام قد يحتاج إلى الاستعانة بقاض آخر أما في تنفيذ الحكم أو في سماع الشهادة، تمام، أو نحو ذلك، فيبين باباً وهو باب كتاب القاضي إلى القاضي، قد يكون الشاهد في بلد والقضية في بلد ولا نستطيع إحضار الشاهد، فيكتب القاضي إلى قاض آخر أنه ثبت عندي أن فلان شهد بكذا وكذا، وقد يكتب له أن نفذ الحكم القضائي، هل كتاب القاضي قد يكون في قضية قصاص؟ قد يكون في قضية كذا؟ هل يقبل في كل القضايا ولا تقبل في بعض القضايا دون بعض؟ ثم إذا قبل ما شروط قبول كتاب القاضي إلى القاضي؟

ثم بعد ذلك يذكرون باب القسمة، وباب القسمة أيها الإخوة الكرام مع أنه جاء في أواخر أبواب الفقه وفي زاوية من زوايا كتاب القضاء إلا أنه باب مهم في أبواب كثيرة، القسمة هذه تحتاج في، عد معي، تحتاج في، ممكن تحتاج حتى في أبواب العبادات مثلاً في الأضحية أو في الزكاة، ممكن تحتاج إليه في كتاب الجهاد لما يذكرون الغنيمة وقسمة الغنيمة، تحتاج إليه في المواريث، تحتاج إليه في البيوع، تحتاج إليه في أشياء كثيرة، واضح، القسمة معناها إيش؟ عندنا مال لعده أشخاص، كيف نقسمه بينهم؟ في بعض الصور تكون القسمة إجبار، يجيك واحد يقول أنا وفلان عندنا 2 كيلو تمر اشترينا، أنا دفعت نص الثمن وهو دفع نص الثمن، خلاص، أعطي هذا كيلو وهذا كيلو والحمد لله رب العالمين، هذه قسمة إجبار لا يشترط رضا المتقاسمين، وقسمة التراضي لابد من رضا الأطراف، ويذكرون هذا.

ثم باباً في الدعاوى والبينات، يذكرون فيه، كم بقي على الأذان؟ ثم باب الدعاوى والبينات يذكرون فيه ضابط المدعي والمدعى عليه والمرجحات التي تكون في طرف المدعي أو المدعى عليه، ثم ذكر كتاب الشهادات، ذلك أن القاضي أيها الإخوة الكرام يعتمد في حكمه أو يستند في حكمه إلى أحد الأمور الآتية: القاضي يستند في حكمه إلى أحد الأمور الآتية، أما أن يستند القاضي إلى إيش؟ إلى الشهادة أو إلى الإقرار أو إلى اليمين أو إلى النكول، فبين كل حكم من هذه الأحكام، بينوا أحكام الشهادات من تقبل شهادته ومن لا تقبل.

ثم بعد ذلك ختموا الأبواب كتاب إيش؟ الإقرار بعد كتاب الشهادات، كتاب الإقرار، ذلك أن الإقرار أحد المستندات التي يستند عليها القاضي وهو سيد البينات، ولماذا أخروا الإقرار؟ يقول بعضهم إن مناسبة ذكر الإقرار في أواخر الأبواب رجاء أن يختم الله عز وجل لهم ولنا ولكم أجمعين بالإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله، وهذا أيها الإخوة الكرام هو في الحقيقه مرور إجمالي على أبواب الفقه حتى يحصل للانسان به قراءه الفهارس واطلاع عام، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يكون المراد قد تحقق من هذا الدرس.

هذا سؤال عن الطلاق نؤجل وناخذ إذا كان في أسئلة عن الدرس تفضل يا شيخ. اللقطة تأتي إن شاء الله، الطلاق يأتي إن شاء الله.

إذا رضع الزوج من زوجته هل تحرم عليه؟ يأتي في كتاب الرضاع أن من شرط الرضاع المحرم أن تكون في الحولين، تكون في الحولين، أما رضاع الكبير لا يحصل به التحريم.

كيف يقوي طالب العلم حفظه؟ بالتدريب والتمرين، بالتدريب والتمرين، فانت إذا عودت نفسك على الحفظ يشق عليك في أوله، ثم إذا عودت نفسك تعودت، لكل فتى من دهره ما تعود.

ما هو توجيهكم لمن يتوب من الذنب ثم يعود إليه وهكذا؟ كلنا ذاك الرجل، الله المستعان، ليس لنا إلا أن نوصي بأن يستمر على التوبة، ولن يمل الله حتى تمل، فالإنسان يتوب ويذنب ويستغفر، ويتوب ويذنب ويستغفر، وليس هذا حثاً على الذنب، وإنما هو حث على التوبة، وإلا فالإنسان الله المستعان لا يخلو من ذلك.

ما نصيحتكم لابتداء طلب العلم أن يجد صعوبة من ملازمه العلماء هل يكتفي بالاستماع بالدروس والتلخيص أم ماذا؟ والله أنا أوصي طالب العلم أن يترك مجالس العلم لو كان ضيق، على الأقل يحضر مجلساً في الأسبوع، حتى لو لم يكن، يعني حتى لو جعل مثلاً برنامج العلمي يسمع الشريط ويقرا ويحفظ وكذا تمام، لكن ليحضر مجلساً على الأقل من مجالس العلم، يحصل له من الفوائد غير المسائل العلمية التي يحتاج إليها طالب العلم.

مثال: تملك المنفعة دون العين، المستأجر في مدة الإجارة يتملك المنفعة، لكنه لا يتملك العين.

بعد الإجازة إن شاء الله نبدأ في الشرح، وأما الإجازة فلا يوجد فيه هذا. يقترح يقول لو كان الشرح بعد الإجازة تاتي عند كل باب تلخصه ثم يقرا المتن، نرجو أن نسلك هذا إن شاء الله.

هل تنصح من درس مثل هذا الكتاب أن يرجع فيقرا في المسألة ودليله ووجه الدلالة وحكمه؟ نعم هذا جيد، ولكن أنا أقول ينبغي للانسان أن يركز، المبتدئ يحاول أن يركز وأن يكرر المعلومة الواحدة خير له من أن يحصل عشر معلومات، جيد، تاخذ معلومة واحدة وتكررها عشر مرات خير لك من أن تتعلم عشر معلومات، وشيخنا ابن عقيل رحمه الله تعالى قال لي مرة، قال: من درس في كل

يوم مسألة، من تعلم في كل يوم مسألة حصل العلم في سنة، ومن تعلم في كل يوم مسألتين حصل العلم في كم؟ فتوقعت أنه في نصف سنة. قال: لا، من تعلم في كل يوم مسألتين حصل العلم في سنتين، ومن تعلم في كل يوم ثلاث مسائل حصل العلم في ثلاث سنوات.

لماذا؟ لأن الذي يتعلم في كل يوم مسألة يكررها ويضبطها ويعيد ويزيد فتكون متقنة عنده لا يحتاج أن يرجع إليها. أما اللي يتعلم في كل يوم عشرين مسألة فانه لا يضبط منها شيء، يجد نفسه طوال عمره وهو يراجع ولا يضبط، يرجع من الأول.

ولهذا تجد بعض طلاب العلم يشتكي، يقول: أنا لي عشر سنوات في طلب العلم ولا أجد أني حصلت شيئاً، ليش؟ لانه لم يحرص على التكرار. وقد تكلمنا عن هذا بشكل مفصل في الدرس الثاني.

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.