السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فنسأل الله جل وعلا أن يفقهنا في الدين، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علما نافعا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وكنا قد وصلنا إلى باب صلاة التطوع، وصلنا إلى الكلام عن أوقات النهي. وقبل أن أبدأ، أسألكم سؤالا: من منكم وصل في حفظ الزاد إلى حيث وصل الدرس؟ يرفع يده. ما شاء الله! جيد. وغيره؟ طيب. ومن منكم -ما شاء الله- ومن منكم شرع في الحفظ ولما يصل، لكن شرع يعني وماشي في الحفظ؟ طيب، جميل.
طيب، النظم الجلي، أحد شرع في حفظ النظم الجلي؟ يرفع يده أيضا. جميل. طيب، الحمد لله، أنتم يعني أعطيتموني جرعة من الحماس والنشاط؛ لأن الحفظ -أيها الإخوة الكرام- هو أهم شيء لطالب العلم، وطالب العلم الذي لا يحفظ لا يحصل، ولهذا تجد بعض الناس يقول: درست عند الشيخ فلان وعلان، وتجد أنه قرأ كتبا كثيرة.
وأنا مرة سألت بعض الطلاب عن الذي درسه في الفقه، فقال لي: درست كذا وكذا، وأعد لي أكثر من خمسة متون درسها بالكامل تماما! آه، ذكر واحد اثنين ثلاثة أربعة، متون درسها بالكامل في الفقه من أوله إلى آخره.
فلما سألته وناقشته، وجدت أنه لم يحصل شيئا، لم يحصل؛ يعني أول كتاب درسه، أصغر كتاب، لو اختبرته فيه ما أخذ فيه الاختبار خمسين بالمئة، والسبب ايش؟ أنه لا يحفظ. يدرس الكتاب، يتركه في السيارة ولا في الشنطة، وهكذا.
فأنتم -الحمد لله رب العالمين- لما رأيت كثيرا منكم قد شرعوا في الحفظ، أوصيكم أن تستمروا على هذا، وأن تواظبوا على هذا، وأن لا تنقطعوا. على ضبط العلم وتثبيته واتقانه، أكثر من حرصك على الاستكثار منه؛ احرص على الضبط والإتقان، أن تضبط كتابا واحدا في الفن خير لك من أن تقرأ عشرين كتابا دون ضبط.
قال المصنف رحمه الله تعالى: وأوقات النهي خمسة. وهذه الأوقات الخمسة تنقسم إلى قسمين: القسم الأول: الأوقات التي يكون النهي فيها نهيا مغلظا، والقسم الثاني: الأوقات التي يكون النهي فيها نهيا غير مغلظ. ما هي الأوقات الخمسة؟ قال: وأوقات النهي خمسة. استعن بالله.
الأول: الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللمسلمين يا رب العالمين.
قال المصنف رحمه الله تعالى: وأوقات النهي خمسة. ما الأول؟ من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس. إذا، هذا هو الوقت الأول من أوقات النهي الخمسة، ويبدأ متى؟ يبدأ من بعد صلاة الفجر، صح ولا خطأ؟ ها، على المذهب على المعتمد غير صحيح، لا، إنما يبدأ قبل ذلك، يبدأ من طلوع الفجر الثاني.
الفجر الثاني، وين الفجر الأول؟ ما هو في فجر أول وفجر ثاني؟ ها، ما هو الفجر الأول؟ الكاذب. والفجر الثاني؟ الصادق. وما الفرق بينهما؟ الفجر، أيوه، الفجر الصادق أحسنت يكون معترضا تماما أفقيا، وأما الفجر الكاذب فيكون عموديا إلى الأعلى ثم يبدأ يختفي، ويظهر الفجر الصادق معترضا البياض المعترض.
طيب، إذا من طلوع الفجر لا يجوز لك أن تتنفل، وقت نهي عن الصلاة مجرد ما يطلع الفجر. ويستثنى من هذا ايش؟ من هذا الوقت تحديدا: راتبة الفجر قبل الصلاة. راتبة الفجر ايش؟ قبل الصلاة. ليش قلنا قبل الصلاة؟ لأن المذهب أن راتبة الفجر إذا لم تصلها قبل الصلاة، فإنك لا تصليها بعد الصلاة، وإنما تصليها بعد خروج وقت النهي، اللي هو بارتفاع الشمس قيد رمح، واضح؟
إذا هذا الوقت يستثنى منه راتبة الفجر، وهذا معلوم وواضح، لكن استثناء في هذا الوقت لراتبة الفجر قبل الصلاة.
قال: من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس. الوقت الثاني يليه، وهو من صلاة العصر إلى إلى هنا تختلف النسخ. نسخ الزاد تختلف في ترتيب اوقات النهي تماما. في نسخة الشيخ عبد المحسن القاسم حفظه الله تعالى ونفع به، الترتيب الذي يقرأه الأخ اقرأ من صلاة العصر إلى الغروب. هذا الوقت الثاني صلاة العصر إلى الغروب.
وهنا هذان الوقتان مغلظان ولا غير مغلظين؟ غير مغلظين، من بعد طلوع الفجر ومن بعد صلاة العصر. إذا هذا الترتيب راعى تقديم الأوقات غير المغلظة، والنسخة الثانية راعت الترتيب الزمني، راعت ايش؟ الترتيب الزمني. ففي النسخة الآن هذا من بعد صلاة العصر، فمن بعد صلاة العصر، وهذا وقت غير مغلظ.
لما نقول إن الوقت غير مغلظ، معناها يجوز أن تصلى فيه صلاة الجنازة، يجوز أن يصلى فيه على الجنازة هذه الأوقات غير المغلظة. وأما الأوقات المغلظة فلا يصلى فيها على الجنازة، إذا حضرت الجنازة في الوقت المغلظ ننتظر حتى يخرج الوقت ونصلي عليه.
الوقت الثاني قلنا من بعد صلاة العصر، ولا من طلوع العصر، واللي ما يطلع العصر ها؟ من دخول وقت العصر ولا من بعد صلاة العصر؟ من بعد العصر أضيق، ليس على الإطلاق ليس على الإطلاق. ولهذا لو صلى الظهر والعصر جمع تقديم مسافر وصلى الظهر والعصر جمع تقديم، دخل وقت النهي في حقه؛ لأن الوقت معلق بايش؟ بصلاة العصر، ولو لم يدخل وقتها في صورة من جمع جمع تقديم، خلاص؟ ولو دخل وقتها قبل أن يصلي، فانه ليس بوقت نهي، له أن يتنفل ما شاء.
نعم قال: ومن صلاة العصر إلى ايش النسخة اللي عندك؟ الغروب ومن كذا عندك إلى ومن صلاة العصر إلى الغروب. ومن صلاة العصر إلى الغروب، يعني إلى غروب الشمس وهذا وقت غير مغلظ، ولهذا لو حضرت جنازة بعد صلاة العصر نصلي عليها ولا لا؟ احنا الان تونا صلينا على جنازة بعد صلاة العصر، يجوز هذا ولا ما يجوز؟ يجوز، لأنه وقت نهي غير مغلظ.
طيب الوقت الثالث: ومن طلوع الشمس حتى ترتفع قيد رمح. ومن طلوع الشمس حتى ترتفع قيد رمح. هذا الوقت الثاني من جهة الترتيب الزمني. هذا بعد وقت اللي هو قلنا من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس. طيب، طلعت الشمس، خرج وقت النهي ولا ما خرج؟ خرج وقت النهي غير المغلظ، ودخل وقت النهي المغلظ، خلاص؟ تغلظ النهي، واضح؟
وبناء على هذا، لو جاءت جنازة بعد طلوع الشمس وقبل أن ترتفع، تقوم وتصلي عليها ولا تقول انتظروا حتى ترتفع الشمس؟ تقول ايش؟ انتظروا حتى ترتفع الشمس، فينتظر بالجنازة ويصلى عليها بعد ارتفاع الشمس.
قال: حتى ترتفع ايش قيد رمح؟ بكسر القاف، وأما قيد بالفتح لا لا يطلق ولا يقال هنا قيد رمح وإنما يقال قيد رمح يعني قدر رمح، وأما القيد فهو ما يقيد به ولا يقال هنا قيد رمح وإنما يقال قيد بالكسر.
الوقت الثالث: وعند قيامها حتى تزول. وعند قيامها حتى تزول. ما معنى قيام الشمس؟ يعني قيام الشمس في كبد السماء. إذا طلعت الشمس من طلوعها إلى غروبها، اقسم هذا الوقت على اثنين، يعطيك الوقت الذي تكون فيه الشمس في منتصف السماء. قال: وعند قيامها ولا من قيامها عندك؟ وعند قيامها حتى تزول. متى يكون قيام الشمس ومتى يكون زوالها؟ وكم تستغرق هذه المدة؟ ها، شرايكم؟ تفضل يا شيخ، دقيقتان.
طيب، أولا لابد أن نعرف هل المقصود بمصير الشمس في قيامها يعني نصيرها في ايش؟ في كبد من السماء يعني في نص الطريق بين الطلوع والغروب؟ حينما تصير في منتصف السماء، هل العبرة بمصير مركز الشمس في كبد السماء هذا هو النهي، ويخرج بزوال مركز الشمس عن كبد السماء؟
إذا قلنا هذا، فإن وقت النهي حينئذ يكون وقتا يسيرا لا يتسع لركعتين، لا يتسع إلا لقولك الله أكبر لحظة، صح ولا لا؟ لأن الشمس لا تتوقف، توقف ولا ما تتوقف؟ ما تتوقف في كبد السماء قليلا ثم تواصل مسيرها لا.
وحينئذ، إذا قلنا المعتبر هو مصير مركز الشمس، وهو نقطة، والزوال هو زوال مركز الشمس؛ يكون وقتا يسيرا لا يتسع حتى لصلاة ركعتين بل لا يتسع لقراءة الفاتحة. جيد، وهذا القول ذكره بعض فقهاء الشافعية وهو الرملي، ونقل هذا الكلام الشيخ العنجري عليه رحمة الله تعالى في حاشيته على الروض المربع. نقل هذا الكلام.
القول الثاني في تصوير مصير الشمس في كبد السماء وزوال الشمس: أن العبرة بذلك بمصير قرص الشمس، سواء كان مركزه أو طرفه، فبمجرد ما يكون طرف الشمس في كبد السماء فقد دخل وقت النهي، ولا يخرج حتى تزول الشمس بكليتها كامل قرص الشمس عن كبد السماء. في فرق بينهما ولا ما في؟ فرق كبير.
الأول لحظات، والثاني باللحظة. والثاني قد يستغرق نحوا من خمس دقائق، قد يستغرق نحو من خمس دقائق؛ لأنه يدخل وقت النهي قبل مصير مركز الشمس في كبد السماء بنحو من دقيقتين وشيء، ويخرج يبغى له دقيقتين أو نحو من ذلك. جيد؟ نعم. وبناء على هذا فالاحتياط أن لا يصلي قبل الزوال بكم دقيقة؟ خمس دقائق، ولا حاجة إلى الاحتياط بأكثر من ذلك. هذا أمر.
الأمر الآخر: الزوال كذلك. الزوال الآن من الناحية الفلكية بعض الفلكيين يجعله على زوال مركز الشمس عن كبد السماء، وهذا على القول الأول. وأما القول الثاني، وهو الذي ذكره، والحقيقة أن الأصحاب من الحنابلة عليهم رحمة الله تعالى لم أجد لهم تصريحا بذلك، لكن الحطاب من علماء المالكية في مواهب الجليل على شرح شرح مختصر خليل قال: إن الزوال الشرعي هو زوال قرص الشمس، وأما زوال مركزها فلا يعد زوالا في الشرع، وإنما هو قال: الزوال الميقاتي يعني الفلكي زوال مركز الشمس، وأما الزوال الشرعي فهو زوال ايش؟ الزوال ايش قرص الشمس كله، أو قرص الشمس كلها.
طيب، إذا هذا هو وقت النهي الثالث، ويستغرق نحوا من خمس دقائق على القول الثاني، ولعله أظهر والله أعلم. نعم؛ لأنهم قالوا: هم قالوا زوال الشمس، ما قالوا زوال مركزها. وإذا قلنا زوال الشمس لابد فيه من زوالها كلها، صح ولا لا؟ ولهذا ظاهر كلامهم والله أعلم أنه لابد من زوال قرص الشمس. نعم.
الوقت الذي يليه: وإذا شرعت في الغروب حتى يتم. إذا شرعت الشمس في الغروب، الآن قلنا من صلاة العصر إلى الغروب هذا وقت نهي غير مغلظ، طيب غربت شرعت الشمس في الغروب، وشروعها في الغروب بغياب جزء منها، إذا بدأ يغيب جزء منها فهذا يتغلظ فيه النهي ويصير وقت نهي ليش؟ ويصير وقت نهي مغلظ. نعم، فلا تصلى فيه الجنازة، وإنما ينتظر حتى تغرب الشمس.
وقوله حتى حتى عندك ايش؟ لا يتم حتى يتم، وإذا شرعت فيه حتى يتم ولا يتم؟ يتم، والله ما أدري كيف يتوجه. يتم، إذا شرعت فيه يعني شرعت في الغروب حتى يتم الغروب أو شرعت فيه حتى تتم يعني تتم غروبها هذا أيضا وجه. أما يتم نعم تتم، لا هو الإشكال في الضبط بالشكل، الضمير في تتم الضمير في يتم يرجعه على ايش؟ حتى يتم الغروب، يتم الآن فعل متعدي، الغروب يتم ايش؟ يتم ماذا يتم نفسه والله أعلم.
على كل حال تحتاج تأمل، في أحد عنده وجه له؟ أيوه تتم واضحة وتتم الذي يظهر أيضا ما فيه إشكال، أما يتم ليكون الضمير عائد على الغروب يحتاج تأمل. اقرأ يا يوسف، آآ اقرؤوا لنا اياها يا شيخ معليش. الشيخ دهان قال: ومن طلوعها حتى ترتفع قيد رمح، وعند قيامها حتى تزول، ومن صلاة العصر إلى غروبها، وإذا شرعت فيه حتى حتى يتم بدالها تتم وما في باء، موافق لما في الإقناع والمثبت من الف وهو الموافق لما في المقنع صفحة ثلاثين وهي الارجح؛ لأن المصنف رحمه الله قال في الأوقات الثلاثة أي الأخيرة للأولى.
لهذا من جهة الترتيب يعني هذا جهة ترتيب؛ لأنه في اختلاف لعلكم لاحظتم اللي عندهم نسخ أخرى، ترتيب اوقات النهي فيه خلاف في النسخ، وهو الشيخ الآن يتكلم عن هذا الترتيب لأجل ما يأتي في قول المصنف: وفي الأوقات الثلاثة. هذا يرجح الترتيب، أما من جهة ضبط الكلمة بالشكل أيوه عندك شي يا شيخ؟ الشروع لا الشروع هو الابتداء البداية في الغروب. الله أعلم، على كل حال تراجع هذه الكلمة.
نعم، انتهى المؤلف رحمه الله تعالى من بيان أوقات النهي. انتقل بعد ذلك إلى مسألة تتعلق بأوقات النهي، وهي حكم الصلاة في أوقات النهي. عندنا صلاة تجوز في أوقات النهي. ما هي هذه الصلوات التي تجوز في أوقات النهي؟ سنعرفها الآن. والقسم الثاني: الصلوات التي لا تجوز في أوقات النهي. وثم قسم ثالث، وهي الصلوات التي تجوز في وقت النهي غير المغلظ وتحرم في الوقت المغلظ، ولم يشر إلى هذا القسم الثالث، لم يشر له المصنف رحمه الله تعالى.
فأما القسم الأول فقال: ويجوز قضاء الفرائض فيها. ثلاثة أمور ذكر. الأول: قضاء الفرائض، فمن كانت عليه فائتة، انسان مثلا استيقظ لصلاة الفجر بعد طلوع الشمس، توضأ وأراد أن يصلي، هل يصلي في هذا الوقت مع أنه وقت نهي اللفظ ولا ينتظر حتى ترتفع قيد رمح؟ يصلي؛ لأن هذا لأن قضاء الفرائض يجوز في كل أوقات النهي.
الثاني مما يجوز في كل أوقات النهي وفي الأوقات الثلاثة تعلو ركعتي طواف وإعادة جماعة. نعم، وفي الأوقات الثلاثة يجوز، وهو الأمر الثاني: فعل ركعتي الطواف، وقول المؤلف رحمه الله تعالى: وفي الأوقات الثلاثة فعل ركعتي الطواف له مفهوم مخالفة ولا مفهوم موافقة ها؟ يعني في الأوقات في الأوقات في الوقتين المتبقيين لا يجوز، مم يجوز من باب أولى إذا صار مفهوم موافقة موافق خلاص؟ يعني يقول يجوز أن تصلى اه يجوز أن تصلي ركعتي الطواف حتى في الأوقات الثلاثة المغلظة فغيرها من باب أولى. وإنما نص على ذلك إشارة إلى قول آخر في المذهب أنها تصلى في غير المغلظ.
الثالث مما يصلى في اوقات النهي قال: وأعادة جماعة، وأعادة الجماعة إذا أقيمت وهو في المسجد، إنسان صلى الفجر في بيته أو في مسجد من المساجد ثم جاء ليحضر درسا، جاء يحضر درس دخل المسجد، أقيمت الصلاة متأخرين مصلين متأخر في حقه وقت نهي ولا لا؟ وقتها تصلي الفجر وهي بالنسبة له هذه ايش؟ نافلة فهل يعيدها في وقتنا؟ قال لك نعم، وكذلك إعادة الجماعة هذا الأمر الثالث.
أما القسم الثاني، وهو التطوع الذي يجوز في اوقات النهي ما هو؟ قال أو الذي يحرم عفوا القسم الثاني هو التطوع الذي يحرم في اوقات النهي ما هو: ويحرم تطوع بغيرها في شيء من الأوقات الخمسة حتى ما له سبب. إذا لا يجوز ما عدا هذه الثلاثة الأمور التي ذكرها اللي هي الفرائض وإعادة الجماعة وركعتي الطواف، لا يجوز أن يصلي غيرها في وقت من أوقات النهي، هذا في التطوع المطلق ولا حتى في ذوات الاسباب؟ قال لك حتى.
وحتى هنا إشارة إلى الخلاف، وحتى تستعمل لأي أنواع الخلاف؟ القوي ولا المتوسط ولا الضعيف ها؟ ليس هناك اصطلاح للمؤلف، لا يصح أن يقال اصطلاح المؤلف: حتى هذه خلاف ضعيف أو أو لو خلاف قوي، خلافا لما ذكره بعضهم من أن هذه الحروف لها دلالة على رتبة الخلاف، لكن هذا ليس بظاهر والله أعلم، والخلاف هنا خلاف قوي في المذهب، خلاف قوي، ومع هذا أشار له بقوله حتى.
نعم، ويبقى عندنا قسم ثالث وهو الذي يصلى في الوقت غير المغلظ وهو صلاة الجنازة وغيرها. نعم أيوه المذهب أنه لا تصلي حتى ذوات الأسباب مثلا، حتى ما له سبب مثل ايش؟ تحية المسجد، أيضا الكسوف، أيضا سجود التلاوة، الايش؟ الاستخارة، الاستخارة، وهكذا، كل هذه الصلوات ولو كانت من ذوات الأسباب فالصحيح من مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى أنها لا تصلى في وقت.
النهي وفي المسألة خلاف مشهور عن الامام الشافعي رحمه الله تعالى وهو رواية في مذهب الامام احمد. قال رحمه الله: باب صلاة الجماعة. نعم باب صلاة الجماعة. ايوه ايوه نعم صحيح في قول ثاني يا شيخ في حديث حديث عقبة بن عامر: ثلاث ساعات نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي فيهن أو أن ندفن فيهن موتانا. نعم.
طيب باب أقرأ. قال رحمه الله: باب صلاة الجماعة. باب صلاة الجماعة وفيه إحدى عشرة مسألة: المسألة الأولى حكم صلاة الجماعة. الثانية مكان إقامتها. الإامامة قبل الإمام الراتب. ممكن تصلي في المسجد إمام قبل الإمام الراتب. المسألة الرابعة إعادة الفرض في جماعة، إذا أنت صليت الجماعة صليت الفرض تمام، هل يشرع لك إعادته؟ الخامس تكرار الجماعة في المسجد الواحد الإمام صلى وتجي جماعة ثانية. السادس التنفل بعد الإقامة الصلاة، إذا أقيمت الصلاة هل ممكن تتنفل ولا لا؟ السابع بما تدرك الجماعة هل بالركوع ولا بالتكبير قبل سلام الإمام. الثامن قراءة المأموم خلف الإمام. التاسع سبق الإمام، يعني سبق المأموم لإمامه. العاشر آداب الإمام. الحادي عشر خروج المرأة للجماعة. هذي إحدى عشر مسألة نأخذها في هذا الباب.
بعده سيذكر مؤلف فصل تحت هذا الباب يتكلم فيه عن الأولى بالإمام ومن تصح إمامته ومن لا تصح إمامته، ثم فصل في بعض أحكام المأموم من جهة موقفه من الإمام، ثم فصل في حالة صحة الاقتداء وحالة عدم صحة الاقتداء بالإمام. فالمسألة الأولى هي حكم الجماعة. ذكر المؤلف حكم الجماعة من جهة الحكم التكليفي الحكم الوضعي. أما الحكم التكليفي فقال: تلزم الرجال للصلوات الخمس. إذا صلاة الجماعة من جهة الحكم التكليفي واجبة ولا سنة مؤكدة ولا مستحبة واجبة. قال: تلزم لكن الرجال ولا تجب على النساء وسيأتي في آخر الباب حكم جماعة النساء؛ حضورهن لجماعة الرجال أو صلاتهن جماعة منفردات عن الرجال. فصلاة الجماعة واجبة على الرجال للصلوات الخمس دون غيرها دون غيرها.
طيب هذا الحكم التكليفي، الحكم الوضعي حينما نقول انها واجبة، لو صلاها منفردا مع وجوبها عليه هل تصح صلاته ولا لا؟ ماذا قال؟ لا شرط، لا شرط يعني ليست شرطا للصحة. فلو صلى منفردا مع أن الصلاة تجب عليه جماعة وصلى منفرد في البيت يأثم بذلك، لكن الصلاة صحيحة ولا باطلة؟ الصلاة صحيحة. قال المؤلف: لا شرط. نعم.
ثم انتقل إلى مسألة أخرى وهي مكان إقامة الجماعة. هل الجماعة تصح في غير المسجد ولا لابد في المسجد؟ نقول عندنا فيها مكان جواز ومكان أفضلية، فمكان الجواز قاله ذكره بقوله: وله فعلها في بيته. له فعلها في البيت، فتصح ما دام أنه صلى جماعة ولو صلى في البيت فإنها تصح منه ويسقط عنه الوجوب، لكن ليس معنى هذا أن هذا هو المطلوب، لكن هناك مكان أفضلية ينبغي أن يحافظ عليه وهو المساجد، والمساجد هي مكان الأفضلية للجماعة، ولكن مع هذا فالمساجد تتفاضل فبعضها أفضل من بعض، وسيذكر المؤلف فضل المساجد الثلاثة في باب الاعتكاف: وأن أفضل المساجد والمساجد الثلاثة مسجد مكة والمدينة، مسجد مكة ثم مسجد المدينة ثم ايش ثم الأقصى. وأما هنا سيذكر ما عداها، فما هي المعايير أو الأوصاف التي تتفاضل المساجد بها؟
الأول من الأوصاف وتستحب صلاة أهل الثغر في مسجد واحد. إذا إذا كانوا اهل ثغور مرابطين على ثغور المسلمين فالأفضل أن يجتمعوا في مسجد واحد ليرى العدو اجتماعهم على إمام واحد يركعون بركوعه ويسجدون بالسجود فيكون هذا أهيب لهم في قلب العدو. واضح؟ نعم. فالأفضل لأهل الثغرة أن يصلي في مسجد واحد. طبعا قد تستدعي المصلحة خلاف ذلك، قد يقال مثلا إنه الآن إذا صلوا في مسجد واحد قد يأتي خاصة مع الأسلحة الحديثة وكذا يكون هذا أعون للعدو على قصدهم بضربة أو نحو ذلك، لكن من حيث الأصل الذي ذكره المؤلف رحمه الله تعالى أنه ايش؟ الأفضل اجتماع أهل الثغور في مسجد واحد، إذا وجد شيء يستدعي الخروج عن هذا الأصل فإننا ايش نخرج به عن هذا الأصل. نعم.
طيب تفضل يا شيخ. إذا الوصف الأول أنهم إذا كانوا من أهل الثغور يصلون يصلون في مسجد واحد وغيرهم الأفضل لغيرهم غير أهل الثغور. والافضل لغيرهم في المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إلا بحضوره. هذا الوصف الأول قالوا: بجوار بيتنا مسجد لو تركنا هذا المسجد وصلينا في مسجد بعيد لتعطلت الجماعة في هذا المسجد ما أحد يصلي فيه إلا نحن، فنقول: الأفضل لكم أن تصلوا في هذا المسجد لأن الجماعة لا تقام إلا بحضورك. نعم.
فإذا كانت فيه مساجد متعددة والجماعة تقوم فيها كلها فما الأفضل بعد ذلك؟ ثم ما كان أكثر جماعة. يقول: هذا مسجد ما شاء الله عدد المصلين مئتين وهذا ما فيه إلا عشرين مصلي. الأكثر جماعة أفضل. إذا تساوت، ثم المسجد العتيق، ثم المسجد العتيق قديم. في مسجد جديد وفي مسجد قديم فالقديم افضل من الجديد، ثم قال: وأبعد أولى من أقرب. بيته مسجد وفي مسجد بعيد فالبعيد أفضل لأن الخطى إليه أكثر.
نعم المسألة الثالثة في هذا الباب هي الإمامة قبل الإمام الراتب. هل يجوز واحد دخل مسجد من المساجد واستعجل قال: الإمام يتأخر أنا ودي ايش اصلي ونمشي وإذا جاء الإمام براحته ها يصلي متى ما جاء؟ فهل يجوز أن تصلي جماعة إماما في مسجد قبل إمامه الراتب ولا ما يجوز؟ ماذا قال المؤلف؟ ويحرم أن يؤم في مسجد قبل إمامه الراتب. إذا لا يجوز لأحد أن يصلي قبل الإمام الراتب، فيأتي إلى المسجد يقول: فين امامكم؟ قالوا: جاي في الطريق. قال: ما علينا أقم الصلاة. ما في! فأقام الصلاة وصلى قبل الإمام الراتب فما الحكم التكليفي؟ يقول: تحرم، وما الحكم الوضعي؟ لا تصح الصلاة. نص على ذلك في المنتهى وفي غيره أنه لا تصح صلاتهم قبل الإمام الراتب إلا باذنه. اتصلوا على الإمام قالوا: أين أنت؟ قال: صلوا أنا لن لن أحضر اليوم أو عرفوا أنه معذور قال: إلا باذنه أو عذره يعلمون أنه مريض وأنه لن يحضر. هذه المسألة الثالثة.
المسألة الرابعة إعادة الفرض في جماعة. رجل صلى صلاة من الصلوات الخمس منفردا ثم وجد جماعة فهل يعيد الجماعة؟ فهل يعيد الصلاة في جماعة أو لا؟ عندنا الصلوات كلها هي القسم الأول وصلاة المغرب هي القسم الثاني الاستثناء. عندنا أصل وعندنا استثناء، فالأصل قرره بقوله: ومن صلى ثم أقيم فرض سنة أن يعيدها أن يعيدها. هذا هو الأصل أنه صليت الظهر منفرد ثم وجدت جماعة يستحب لك أن تصلي معه مرة اخرى ولا لا؟ يستحب أن تصلي معه مرة اخرى هذا الأصل. والاستثناء ما هو؟ إلا المغرب. لأنها وتر النهار فلا تشرع إعادتها فلا تشرع إعادته لأنهم يقولون: التطوع يكون بركعتين، يكون بأربع ركعات. لكن أنت تطوع بثلاث ركعات في غير الوتر فهذا غير مشروع ولهذا قالوا: إلا المغرب.
فما حكمها لمن صلى ثم أقيم في روضة سنة أن يعيدها إلا المغرب فلا يسن أن يعيدها فلا يسن أن يعيدها. ولم أجرهم ذكروا الكراهة. الذي وجدته أنهم قالوا: لا يسن ولم ينصوا على الكراهة ولم يذكروها. نعم نعم لا أدري الله أعلم.
نعم ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى مسألة تكرار الجماعة في المسجد الواحد. صلى الإمام الراتب وانتهى وجاء قوم في نفس المسجد وأرادوا أن يصلوا في جماعة ثانية فهل هذا جائز ولا مكروه ولا ما الحكم؟ قال المؤلف: ولا تكره إعادة الجماعة. هذا الأصل، الأصل أن إعادة الجماعة وتكرار الجماعة في مسجد أنه غير مكروه، يعني في واحد تصلي بالناس ساعة في الوقت في واحد يجي متأخر ويصلي بالناس أن هذا غير مكروه هذا الأصل. وأما الاستثناء فهو في غير مسجدي مكة والمدينة. هذا الاستثناء وهو مسجد مكة ومسجد المدينة إذا كان ذلك على هيئة راتبة كما كان يحصل في السابق مثلا أنه يصلون مثلا جماعة الحنفية لهم امام يصلي مثلا في اول الوقت المالكية لهم امام يصلي فيه بعده وهكذا. فتعدد الجماعة تعدد أئمة في مسجدي مكة والمدينة هذا ما حكمه؟ هذا مكروه لأنه قال ولا
إلا في مسجدي مكة والمدينة فتكره، واستثنوا من مسجدي مكة والمدينة ما لو كان بعذر. إذاً، المكروه في مسجدي مكة والمدينة ما كان راتباً دائماً، أما ما كان عارظاً لعذر؛ واحد وصل متأخراً في المسجد النبوي، ما تعمد يقول: أنا ما أبغى أصلي مع الإمام، أنا أصلي مع جماعة أخرى، نجي نحنا في وسط الوقت نصلي، قالوا: هذا المكروه. أما إذا حصل ذلك لعذر، فلا يكره حتى في مسجدي مكة والمدينة، كما بالاقناع وشرحه؛ قال في الإقناع شرحه: فلا يكره لمن فاتته، إذا أعادتها بالمسجدين، يعني إذا فاتته لعذر، لا يكره إعادتها في المسجدين.
نعم، المسألة السادسة: التنفل بعد إقامة الصلاة. أقيمت الصلاة، هل يجوز تتنفل ولا ما يجوز؟ عندنا صورتان: صورة الابتداء، وصورة الإكمال. ابتداء: يبتدأ النفل بعد إقامة الصلاة، والإكمال: ابتدأ النفل ثم أقيمت الصلاة. فما حكم الابتداء؟ قال: وإذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة. إذاً، لا يجوز أن يبتدأ نافلة بعد إقامة الصلاة، فإذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة.
طيب، الإكمال ما حكمه؟ له صورتان: أن يكون الإكمال غير مفوت للجماعة في الصلاة الواجبة؛ واحد مثلاً يصلي، بدأ يصلي راتبة الفجر ركعتين ثم أقيمت الصلاة وهو يعلم أن الإمام يقرأ السجدة والانسان يدرك الجماعة، فهل يكمل النفل ولا لا؟ هذه المسألة الأولى. ماذا قال؟ فان كان في نافلة أتمها، إذا كان في نافلة أتمها، هذا الأصل.
الصورة الثانية: أن يكون يخشى فوات الجماعة، مس بيته بعيد. قد يقول قائل وهذا وجدته في بعض الشروح يقول: كيف يتصور؟ هي في الأخير النافلة ركعتين والفريضة أقلها ركعتان، ما عندنا إلا الفجر ركعتين، فكيف يتصور أن يكون إكمال الصلاة مفوتاً للصلاة التي أقيم لها؟ يتصور، ألا يتصور وصلى في بيته وهو يصلي في البيت راتبة الفجر ركعتين والمسجد مسيرة خمس دقائق! جيد، فلو أتم الصلاة هذي، إتمام الصلاة يحتاج إلى ثلاث دقائق، والطريق يحتاج إلى خمس دقائق، ثمان دقائق تفوت فيها الصلاة، فهل يقطع ولا ما يقطع؟ قال: إلا أن يخشى فوات الجماعة فيقطعها. إذا خشي فوات الجماعة باكمال الصلاة التي هو فيها، فانه يقطع الصلاة؛ لان ادراك الجماعة اولى. واضح؟
نعم، والا فهي كما قلنا يتم. ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى مسألة إدراك الإمام. إدراك الإمام عندنا إدراك الجماعة، وعندنا إدراك الركعة. وصيتي في باب الجمعة إن شاء الله إدراك الجمعة. أما إدراك الجماعة، فإنه يدرك بأيش؟ ماذا قال المؤلف؟ ومن كبر قبل سلام إمامه لحق الجماعة. نعم، إذاً تدرك الجماعة بالتكبير قبل سلام الإمام. واحد جاء متأخراً قليلاً وبدأ يبحث عن موقف بالزحام، من موقف ألف إلى باء إلى اثنين ثلاثة، تعطل، ما وجد إلا في موقف رقم كم يا شيخ؟ موقف بعيد، فجاء، فلما وصل إلى المسجد قال: الله أكبر، قال الإمام: السلام عليكم ورحمة الله، أدرك الجماعة على المذهب، وحصل له إن شاء الله فضل إدراك الجماعة. هذا إدراك جماعة من من كبر قبل سلام إمامه لحق الجماعة.
عندنا المسألة الثانية وهي إدراك الركعة، بماذا يحصل؟ بادراكه راكعاً. إذاً، لا يكون مدركاً للجماعة إلا بإدراك الركوع، ولا بد في إدراك الركوع، ما معنى إدراك الركوع؟ أن تركع وتستقر في الركوع قبل ايش؟ قبل أن يشرع الإمام في الرفع، أن تستقر في الركوع قبل أن يشرع الإمام في الرفع، فاذا شككت ها من يقول؟ إذا شككت هل أدركت الركعة أو لم تدرك الركعة؟ لم تدرك، ليش؟ من شك في عدد الركعات اخذ بالاقل، يعني يمشي؛ لان الأصل الإدراك ولا الأصل عدم الإדراك؟ الأصل عدم الإدراك. ومع هذا فقد يقول قائل: الأصل أن الإمام لم يرفع من الركوع، لكن قدم الأصل الأول ليش؟ لأن الصلاة ثبتت في ذمتك بيقين، فلا تخرج منها إلا بيقين. نعم.
طيب، أدرك الإمام راكعاً؛ جاء هذا الرجل وادرك الإمام والإمام راكع، قال الله أكبر، ثم قال الله أكبر مرة ثانية وركع، يعني تكبيرة إحرام وتكبيرة ركوع. هذا واحد. الثاني: قال الله أكبر تكبيرة الإحرام وركع دون أن يكبر، فما الحكم؟ قال المؤلف: وإن لحقه راكعاً دخل معه في الركعة، ودخل معه في الركعة، وكان مدركاً للركعة. وهل تجزئه تكبيرة الإحرام ولا لابد يكبر للركوع؟ قال: وأجزأته وأجزأته التحريم، فلا يلزمه أن يكبر مرة أخرى للركوع، لكن لا يلزمه، هل هل يستحب؟ الجواب نعم، يستحب له ذلك.
طيب، أن ادركه أن ادركه ساجداً، فإن تكبيرة الإحرام هذه لابد منها. طيب هل يكبر مرة أخرى للسجود؟ يباح ذلك ولا يستحب؟ يباح ولا يستحب، لا نقول يكره ولا نقول شيء، لكن نقول لا يستحب، وإنما يباح؛ لماذا؟ لأن التكبير يكون للاحرام، ويكون للانتقال من ركن إلى ركن يليه، ولا يكون التكبير للانتقال من قيام إلى ركن لا يليه القيام، فلهذا قالوا بعدم استحبابه.
ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى مسألة من من رؤوس المسائل الخلافية؛ فيها خلاف ونقاش وجدل وبحث ومناظرات بين أهل العلم، وهي مسألة: هل المأموم يقرأ خلف الإمام ولا ما يقرأ؟ فيه خلاف طويل، جيد، نعم، ما المختار؟ ما رأي المؤلف في المسألة؟ ولا قراءة على مأموم. هذا رأي المؤلف صح؟ لا، هذا مذهب الإمام أحمد كما قلنا لكم. الحجاوي في الزاد، الحجاوي في الإقناع، هؤلاء أما لا يكتبها، يعني هذا الزاد المستقنع هل هو اختيارات الحجاوي رحمه الله فقهية؟ لا، ما نقول رأيه لا، هذا تقريره في المذهب وهذا ترجيحه للصحيح من مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى، فليتنبه إلى هذا.
نعم، ما حكم القراءة خلف المأموم؟ قال لك: لا قراءة على المأموم. فلا تجب عليه، لا تجب؛ قرر أنها لا تجب على المأموم، وهذا على إطلاقه، يعني المأموم لا تجب عليه القراءة لا الفاتحة فضلاً عن غيرها؛ لأن غيرها لا تجب على الإمام ولا على المنفرد أصلاً، فغير الفاتحة هذا لا يجب، لكن الكلام هنا عن الفاتحة، هل هي واجبة على المأموم؟ قال لك: ليست واجبة على المأموم، لا في السرية ولا في الجهرية، لا في السرية ولا في الجهرية.
لكنها هل هي مستحبة ولا غير مستحبة؟ القراءة على المأموم تستحب في مواضع. ما المواضع التي تستحب فيها القراءة للمأموم؟ ذكر المؤلف ثلاثة مواضع، وهي وتستحب في إسرار إمامه. إذاً، تستحب قراءة المأموم في ثلاثة مواضع: الأول: في إسرار إمامه، يعني في ركعات السرية وفي الصلوات السرية، فيستحب أن يقرأ في الظهر، ويستحب أن يقرأ في العصر، ويستحب أن يقرأ في ثالثة المغرب وفي ثالثة العشاء ورابعتها. طيب هذا مستحب.
الموضع الثاني من مواضع الاستحباب: وسكوته وسكوته في الركعات الجهرية؛ صلاة الفجر، الأولى والثانية من المغرب والعشاء. هل يستحب للمأموم أن يقرأ؟ نقول: يستحب أن يقرأ في سكتات الإمام لا أثناء قراءته، أما قراءة المأموم أثناء قراءة إمامه فهي مكروهة على المذهب، لا يشرع لها ذلك، بل يكره؛ لأن الله عز وجل قال: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا. سكت الإمام قبل القراءة، والسكتات المستحبة في المذهب ثلاث سكتات: قبل القراءة سكتة للاستفتاح، وبعد القراءة سكتة للفصل -عفواً، بعد قراءة الفاتحة سكتة يفصل بها بين السورتين- وبعد انتهاء القراءة قبل الركوع هذه سكتة ثالثة. فيقرأ المأموم في هذه السكتات الثلاث، وجوبا ولا استحبابا؟ استحباباً.
نعم، الحالة الثالثة التي يستحب فيها قراءة المأموم: وإذا لم يسمعه لبعد. واحد في مسجد كبير، انطفأت الميكروفونات وانقطعت الكهرباء وهو في الصف الأخير، بينه وبين الإمام نص كيلو ولا كيلو ولا يسمعون قراءة الإمام، نقول: يستحب لك أن تقرأ في هذا أن يستحب لك أن تقرأ؛ لأنك لا تسمع الإمام. واضح؟
طيب، هذا إذا لم يسمعه لبعد. في صورة ثانية: لا يسمع الإمام، لكن قال المؤلف: لا يستحب له أن يقرأ، وهو من؟ لا لطرش، فلا يستحب أن يقرأ إن لم يسمع الإمام بسبب الطرش؛ أصم لا يسمع خلاص. ليش؟ قالوا: هذا الأطرش إذا قرأ شوش على غيره، هو ووراء الإمام والناس يسمعون تلاوة الإمام، وصاحبنا قد يكون فيه طرش فيقرأ، والأطرش إذا قرأ
قد يرفع صوته لأنه لا يسمع تماماً فيشوش على غيره، ولهذا قالوا إن الأطرش إذا لم يشوش على غيره فيستحب له أيضاً أن يقرأ، كما ذكره الشرح وموجود في الإقناع وغيره.
نعم، طيب، هذه مسألة: يستحب أن يقرأ. وعرفنا هنا أن الإمام يحمل عن المأموم قراءة الفاتحة ولا لا يحمله عن المأموم؟ طيب، إذا حمل عن المأموم قراءة الفاتحة فهل يحمل عنه البسملة؟ ليست من الفاتحة، أحملها عنه ولا ما يحملها؟ يحملها عنه. طيب، يحمل عنه استفتاح ولا استعاذة ولا لا؟ قال المؤلف: ويستفتح ويستعيذ فيما يجهر فيه إمامه. إذاً، لا يحمل الإمام عن المأموم لا الاستفتاح ولا التعوذ. المأموم يقرأ الاستفتاح دعاء الاستفتاح ويتعوذ، ولا يحملها عنه الإمام.
ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى مسألة سبق المأموم للإمام. هل المأموم يبغى يسابق الإمام فما حكمه؟ قبل هذا نريد أن نقول إن الأصل والمستحب والمسنون والمشروع للمأموم أن يتابع الإمام. هذي الصورة اسمها متابعة، وهي المستحبة والمطلوبة. في صورة اسمها الموافقة، وهي المكروهة، يعني إيش يوافق؟ يعني هو والإمام سوا، الإمام راكع وهذا راكع، رافع رافع في نفس اللحظة، هذه مكروهة.
الصورة الثالثة والرابعة تحرم؛ وهي السبق والتخلف. السبق يسجد قبل الإمام، التخلف الإمام رفع من السجود وصاحبنا يدعي ويسبح تمام، ويذكر الله عز وجل والامام بدأ يقرأ الفاتحة ويمكن شرع في السورة وهو صاحبنا ساجد. فالتخلف أيضاً لا يجوز، واضح؟
طيب، هذا من جهة أنه لا يجوز، لكن سبق المأموم للإمام ما أثره على الصلاة صحة وبطلانًا وما حكمه؟ ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ثلاث صور للسبق؛ سبق إلى ركن، وسبق بركن، وسبق بركنين. ثلاث صور في صور أخرى، لكن نحن سنبين الصور التي ذكرها المؤلف ونعرض عما سواها، من أراد غيرها فليرجع إلى المطولات؛ لأنها فيها إشكالان أيضاً وصار فيها نقاش بين الأصحاب، والسفاريني له كلام وعثمان النجدي له كلام وبينهم اعتراض وردود وكذا، لكن الصور التي ذكرها المؤلف نمشي مع كلامه ما في إشكال إن شاء الله.
ثلاث صور ما هي؟ السبق إيش لا قبل السبق إلى ركن هنا حروف الجر لا تتناوب ها طيب، السبق إلى ركن، والسبق بركن، وذكر المؤلف في هذه الصورة الثانية صورة السبق بركن الركوع فقط ما ذكر السبق بركن غير الركوع، وله حكم مخالف لكن نحن سنبين ما ذكره المؤلف. إذاً، السبق الثاني هو السبق بركن الركوع، الثالث السبق بركنين. شو الفرق بين السبق إلى ركن والسبق بركن؟ إذا أنت سبقت الإمام إذا سبقت الإمام فأدركك في ذلك الركن الذي سبقت إليه، نقول هنا سبق إلى ركن، أو رجعت قبل أن ينتقل الإمام هذا أيضاً سبق إيش إلى ركن، رجعت تمام أنبك ضميرك فرجعت إلى متابعة الإمام قبل أن يصل إليك أو وصل إليك قبل أن تفارق ذلك الركن فهنا نقول سبق إيش إلى ركن، وهذا لا يبطل بمجرده، لا يبطل، نحتاج إلى أمر زائد للإبطال.
الثاني السبق بركن. متى نقول سبق بركن؟ إذا انتقلت إلى ركن سبقت الإمام ثم فارقت الركن الذي سبقت إليه ورحت للي بعده والإمام لم ينتقل بعد، فهنا نقول إنك سبقت الإمام بايش؟ بركن كامل، واضح؟
طيب، الصورة الثالثة أن تسبقه بركنين. تسجد، فالإمام قال: سمع الله لمن حمده، صاحبنا قال: سمع الله لمن حمده وكبر وسجد، بعد ما سجد قال: الله أكبر وجلس والامام ما زال ايش واقفاً، فهنا سبق الامام بركن، يعني جلس ثم سجد مثلاً السجدة الثانية والامام ما زال قائماً، أو أن الإمام في السجود فهنا سبقه بايش بركنين. طيب، نبدأ في حكم السبق إلى ركن ذكره المؤلف وذكر له مثال فقال: ومن ركع أو سجد قبل إمامه فعليه أن يرفع ليأتي به بعده.
نعم، هذا هو الحكم التكليفي: من سبق الإمام فإن فعله محرم ويجب عليه أن يرجع، واضح؟ قال: فعليه أن يرفع ليأتي به بعده، وذكر مثالين قال: من ركع هذا مثال سبق إلى الركوع، والمثال الثاني سبق إلى السجود. والسبق إلى ركن إلى ركن لا فرق فيه بين الركوع وغيره، حكمهما واحد، ولهذا المؤلف قال: من سبق إلى الركوع أو سبق إلى السجود إيش الواجب عليه؟ ها أن يرفع، يرفع مكملاً ولا يرفع مستدركاً عائداً ولا مكملاً؟ ترى مو بفرق فرق في النية، في واحد ركع ورفع قلنا صلاتك بطلت، وواحد ركع قلنا لو لم ترفع لبطلت صلاتك. ذاك رفع سمع الله لمن حمده ماشي في الخط يبغى يكمل صلاته نقول بطلت صلاتك، والآخر رفع عائداً مستدركاً تمام؟ فهذا نقول صحت صلاتك، فالمؤلف هنا قال: فعليه أن يرفع عائدا، طبعا لا مكملا عليه أن يرفع ايش ها يا شيخ عائداً ولا مكملاً؟ عائداً ليأتي به بعد الإمام، فيركع الإمام، ولا تقل هنا: كيف ركع ركوعين في ركعة واحدة وقد قلنا إن من زاد ركناً عمداً ايش ها بطلت صلاته؟ لا هذا رجع مستدركاً الآن، واضح؟
طيب، فان عاد إذا هذا الرجل سبق الإمام فركع قبل الإمام أو سجد قبل الإمام نقول يجب عليك أن ترجع، سمع الكلام ورجع، هل تبطل صلاته؟ لا تبطل، مع أنه سبق متعمداً، يعني هو سبق الإمام متعمد ولا لا؟ نقول يأثم ويحرم، لكن لا تبطل الصلاة ما دام أنه رجع فتابع إمامه وجاء بالركن بعد الإمام، خلاص واضح؟
نعم، قال: ليأتي به بعده، فإن عاد لم تبطل، وإن لم يرجع. ايش الحكم؟ فإن لم يفعل عمداً بطلت، إذاً إن لم يرجع فله حالان؛ إن لم يرجع إن كان عمداً مصراً عمداً ما يبغى يرجع بطلت صلاته، وإن كان جهلاً أو نسياناً هنا الأصحاب في هذه المسائل جعلوا الجهل والنسيان عذرين، وهذه المسألة تحتاج تتبع ونظر؛ لأنهم في بعض المسائل لا يعذرون بالجهل ويعذرون بالنسيان وفي مواضع لا يعذرون لا بالجهل ولا بالنسيان.
تمام، مثل ايش؟ وجوب الكفارة على المجامع في نهار رمضان فإنه لا يعذر في في إسباط الكفارة لا يعذر لا بالجهل ولا ولا بالنسيان، جيد بالنسبة للرجل المرأة يعذرونه عندنا حالات يعذرون فيها بالنسيان دون الجهل مثل من أكل أو شرب في نهار رمضان ناسياً إن يعذر لكن أكل وشرب جاهلاً لا يعذر هذا لا يعذر به الإنسان؛ فإن هذا مما لا يعذر الإنسان بجهله وهو ليس مظنة للجهل.
الث الثالث ما يفرق نعم، ما ما لا ما لا يعذرون لا بالجهل ولا بالنسيان، ما يعذرون بالجهل ولا بالنسيان، اه ما يعذرون بالنسيان دون الجهل يبقى عندنا ايش؟ ما يعذرون لا ما يعذرون بالجهل والنسيان جميعاً مثل هذا الموضع ومثل فدية في الإحرام فإنهم قالوا اه في الفدية التي ليس فيها إتلاف أن الجهل والنسيان يسقط الفدية الجهل والنسيان وهل يوجد مواضع قالوا يعذر فيها بالجهل ولا يعذر بالنسيان؟ أنا لا أعرف.
كان أحد أفادنا الواحد يبحث ويفيدنا هل في مواضع قالوا يعذر فيها بالجهل ولا يعذر فيها بالنسيان من يبحثها ويفيدنا بها في الدرس القادم إن شاء الله؟ ها واحد ها يا شيخ تبحثها تمام شيخ سعيد تبحث، إذا وجدت الحمد لله ما وجدت نعذرك بالنسيان بالجاهل طيب.
نعم، طيب، انتهينا من السبق إلى السبق إلى ركن، وضح ولا ما وضح؟ ما معنى السبق إلى ركن؟ أن يسبق الإمام بركن، لكن لا يتخلص منه إلى غيره إلا وقد عاد أو أدركه الإمام، فهذا يسمى سبق إلى إلى ركن. النوع الثاني سبق بركن، وذكر المؤلف صورة السبق بركن الركوع ولم يذكر غيرها ولها صورتان، هي لها صورتان سبق بالركوع وسبق بغير الركوع، الذي بينه المؤلف هو ايش الركوع، غير الركوع ابحثوا عنه؛ لأنه فيه إشكال، فيه نزاع في بعض صوره.
فالسبق بالركوع ذكره المؤلف بقوله: وإن ركع ورفع قبل ركوع إمامه ركع ورفع قبل ركوع إمامه ركع هذا واضح ورفع عائداً ولا مكملاً؟ ها لا هذا مكمل هذا ولهذا اعتبرناه سبق بركن.
فركع ورفع مكمل سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، ماسك خط تمام، فهذا نقصده إيش؟ ركع ورفع مكملا لا عائدا. طيب، نعم. فله حالان هما، نعم عالما عمدا بطلت. هذي الحالة الأولى: إن كان عالما، ضده الجاهل، عامدا ضده الناسي، فإن صلاته تبطل.
قال: عالما عمدا بطلت. بطلت إيش؟ صلاته. الحالة الثانية: إن كان جاهلا أو ناسيا، الجهل والنسيان، فما الحكم؟ قال: وإن كان جاهلا أو ناسيا بطلت الركعة فقط. بطلت الركعة، لأن الركن هو لأن الركوع هو الركن أساسي تدرك به الركعة، فما دام أنه سبق الإمام بالركوع نقول: ركعتك باطلة وتقضي بعد ذلك ركعة.
طيب، أكمل مع الإمام؟ نعم، تكمل صلاتك مع الإمام، لكن تأتي بركعة، إذا بطلت الركعة ولم تبطل الصلاة. نعم، وأما السبق بركن غير الركوع فليراجع، ارجعوا إليه في مطالب أولي النهى، نرجع إليه في مطالب أولي النهى مع حاشية الشط، تكلم فيه كلام طويل عريض، ونقل فيه عن الشيخ عثمان النجدي وعن السفاريني، ونقاش وبحث، آه خلاف بينهم في تقرير المذهب، مو خلاف في ترجيح كل واحد يبغى يختار رأيه، لا، خلاف بينهم في تقرير المذهب وفي فهم المذهب.
انتهينا من السبق بركن، نأتي الآن السبق بايش؟ بركنين، السبق بركنين فما حكمه؟ وإن ركع ورفع قبل ركوعه ثم ركع ورفع قبل ركوعه، هنا ما الذي حصل؟ سبق بايش؟ بركن. ها، ثم سجد قبل رفعه سبق بركن آخر، في المرة الأولى سبق بركن الركوع، في المرة الثانية سبق بركن القيام وراح وسجد، ففارق الإمام.
فالسبق بركنين حكمه حسب ما ذكر المؤلف رحمه الله، حكمه حكم السبق بركن الركوع، ولهذا اقرأوا كلام المؤلف وبينوا لنا ما الفرق بين هذي وبين التي قبلها؟ ماذا قال المؤلف؟ الحالة الأولى: وإن ركع ورفع قبل ركوعه ثم سجد قبل رفعه بطلت. بطلت إن كان عمدا، لأنه قال بعد ذلك وهي الحالة الثانية: إلا الجاهل والناسي ويصلي تلك الركعة، إذا إلا الجهل والناس فلا تبطل صلاته، لكن هل تبطل ركعته؟
ماذا قال المؤلف؟ ويصلي تلك الركعة قضاء قضاء لبطلان الركعة. طيب، ما الفرق بين المسألة هذه وبين التي قبلها في الحكم؟ نعم، ليش يقضي ركعتين يعني إذا سبق في ركن في آخر الأولى وثم قام وسبق بركن القيام في أول الثانية فإنه يتصور فيها قضاء ركعتين؟ والله ممكن، الله أعلم، هذا ممكن، لكن في كلام المؤلف الآن أجعلها في صورة المؤلف ركعة ورفع قبل ركوعه ثم سجد قبل رفعه، الحكم الذي ذكره لهذه الحالة هل يختلف عن الحكم الذي ذكره في المسألة السابقة ولا لا؟
تأملوا كذا، شوفوا إذا أحد عنده فرق بدا له فرق بينهما يعطينا إياه. اتفضل يا شيخ بركن الركوع. نعم، ما حكمه؟ نفس الحكم، يعني هنا السبق بركنين الركوع أحدهما فهي كالسابقة وزيادة، صح ولا لا؟ سابقة وزيادة. طيب، حكمها هل هي كحكم السابقة ولا أغلظ ولا نفس الحكم؟ قد يكون قد يكون ليس عندي فيها يعني ما بحثت هذه المسألة بعينها.
إذا كان الركن احده احد الركنين في آخر ركعة والآخر في أول ركعة تالية فهل نقول والله عليه قضاء ركعتين؟ لا أدري، الله أعلم. طيب، أحد بدا له فرق؟ الذي يظهر والله أعلم أنه لا فرق، ولهذا ولهذا فإن السبق بركن تمام كالسبق بركنين. إذا كان السبق بالركن عفوا السبق بركن الركوع كالسبق بايش؟ بركنين، واضح والله أعلم، ومن بدا له شيء يفيدنا في غد إن شاء الله في الدرس.
أي نعم صحيح، نعم هذا يدل على تحريم سبق الإمام، أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار؟ نعم. ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى آداب الإمام، فقال، ذكر ثلاثة آداب، الأول منها: ويسن لإمام التخفيف مع الإتمام. التخفيف نوعان، تخفيف بأن ينقر الصلاة ويخل تمام باتمامها، وليس هذا بمشروع بل هو مكروه، واما التخفيف المسنون فهو التخفيف مع ايش مع الإتمام.
هذا الأدب الأول: التخفيف مع الإتمام. الأدب الثاني: وتطويل الركعة الأولى أكثر من الثانية، أن يجعل الركعة الركعة الأولى اطول من الركعة الثانية. نعم، الثالث من الآداب: ويستحب انتظار داخل إن لم يشق على مأموم. انتظار الداخل في الركوع وفي غيره، فإذا شعر والله في ناس داخلين للمسجد، في شخص داخل للمسجد، فله احتمالان.
الاحتمال الأول: أن يكون انتظار الداخل يشق على المأمومين، وهذا يتصور في الداخل الذي يكون مشيه بطيئا، أو يكون المسجد كبير، تمام؟ فيكون الانتظار الداخل شاقا على المأمومين، فمراعاة الداخل أولى ولا مراعاة الحاضر؟ الحاضر مراعاة أولى، فلا يطول بما يشق. وأما إذا كان الانتظار لا يشق على المؤمنين فما حكمه؟ قال: ويسن ويستحب انتظار داخل ما لم يشق على مأموم.
المسألة الأخيرة في هذا الباب: خروج المرأة للجماعة، وفيها مسألتان: مسألة نخاطب بها ولي المرأة، ومسألة نخاطب به بها المرأة نفسها. فما الذي نخاطب به الولي؟ إيش نقول للولي؟ وإذا استأذنت المرأة إلى المسجد كره منعها. نقول لولي المرأة: إذا استأذنتك المرأة فانه يكره لك أن تمنعها، يكره لك منعها. ونقول للمرأة إيش؟ ها يا شيخ دهان؟ وبيتها خير لها. نقول: بيتها خير لها.
فبيت المرأة خير لها من خروجها إلى الجماعة، وأما صلاتها في بيتها جماعة فهو خير أم صلاة؟ صلاتها منفردة؟ يعني عندنا مجموعة نساء، الأم وبناتها في البيت، أيهما أفضل أن تصلي كل واحدة منهن وحدها أو أن يصلين في جماعة؟ المذهب أن الأفضل والمستحب أن يصلين في جماعة، يعني تجتمع المرأة مع بناتها واخواتها كذا، أن هذا أفضل من صلاتهن منفردا، هذا هو المذهب.
ثم انتقل إلى فصل يتكلم فيه عن أحكام الإمام، وفيه أربع مباحث، وفيه أربع ولا أربعة؟ ها يا شيخ السعيد، ها أربعة مباحث. المبحث الأول، طيب أربع مسائل ولا أربعة مسائل؟ أربع مسائل، طيب أحسنت، قالوا فيه أربع مسائل: الأولى بالإمامة من الأولى والأحق، الثاني من لا تصح إمامته، الثالث من تكره إمامته، الرابع مسائل وأحوال اختلف فيها، الكتاب ليس كتاب خلاف، ولكنه يشير إلى مسائل الخلاف ببيان المذهب فيها بالأساليب اللي أشرنا إليها سابقا، وقلنا نشير إلى الخلاف بطرائق.
أما المسألة الأولى، وهي الأولى بالإمامة فلها صورتان: إن لم يكن فيهم ذو سلطان، إن لم يكن فيهم ذو سلطان فمن الأولى؟ قال: فصل الأولى بالإمامة، ذكر سبعة (يعني سبعة خطوات الآن). تقدم أنت مثلا مسؤول في لجنة المساجد بوزارة أقاف في بلد من البلدان، خلاص، ومسجد من المساجد ما شاء الله تقدم له عشرون شخصا يقولون نريد إمامة هذا المسجد، تبدأ تعمل لهم ايش؟ تصفية واختبارات.
أول اختبار، أول معيار ما هو؟ الأقرأ العالم فقه صلاته. الأول: الأقرأ العالم فقه صلاته. عملت لهم اختبار قرآن، كل واحد قرأ صفحة من القرآن، فوجدت الأول لا يحسن الفاتحة أصلا، هذا لا تصح إمامته، لا نقول إن غيره أولى منه بل نقول إمامته غير صحيحة وسيأتي، هذا انتهينا منه، بعدنا قلنا يعني حولناه على قسم آخر ينفع الله به.
طيب، الثاني الثاني وجدت قراءته وسط، والثالث قراءته جيدة، صار عندك مثلا بقي لك ايش؟ خمسة عشر منهم قراءتهم صحيحة وجيدة وممتازة ومتساوية في الاتقان، كلهم مجازين تمام في القرآن، فمن المقدم منهم؟ الأحفظ. إذا الأقرأ يراد به أولا كثرة الحفظ ولا جودة القراءة؟ جودة القراءة.
تساووا في الجودة نقدم الأحفظ، لكن لما جينا وشفنا الأحفظ صار منهم مثلا عشرة ما شاء الله متقنين ومجازين بالقراءات العشر، لكن بعضهم لا يعرف فقه الصلاة، سألناه قلنا صلي ركعتين ورينا صفة الصلاة، ما يعرف، لا يحسن يصلي، فهذا داخل معنا ولا نستبعده؟ها، لا المؤلف يقول: العالم فقه صلاته، أما الأقرأ غير العالم ما يعرف فقه الصلاة، هذا نقول توكل على الله، روح ادرس وتعلم الفقه، جزاك الله خير، ما شاء الله قراءتك طيبة، لكن تحتاج أن تتفقه، تفقه وراجعنا إن شاء الله في الاختبار القادم.
طيب، إذا الأقرأ العالم فقه صلاته، لا نفاضل بين شخص لا يعرف فقه الصلاة، هذا نستبعده.
طيب، بقي معك على سبيل المثال عشرة كلهم على مستوى من القراءة متساوي، كلهم حفاظ لكتاب الله عز وجل، متقنين للقراءات العشر تجويد مئة بالمئة، أخذ بدرجة الاختبار كله مئة بالمئة. لجنة التقييم، ماذا نعمل؟ نبغى إمام واحد من العشرة، شو الحل؟ الرتبة، المعيار الثاني ما هو؟ قال: ثم الأفقه، ثم الأفقه. قلنا: تعالوا عندنا اختبار فقه، اختبرناهم في الفقه، والله واحد أخذ، ما شاء الله تبارك الله، كلهم طلاب علم، تسعة منهم أخذوا مئة بالمئة، والعاشر مسكين أخذ يعني خمسة وتسعين.
خلاص، باقي معنا كم بقي معنا؟ تسعة، كيف نعين؟ نبغى إمام واحد، ماذا نعمل؟ الاختبار الثالث، ثم الأسن، ثم الأسن. تعل أعطينا الهوية، هذا مواليد، إلا ما شاء الله، طلع ثمانية منهم مواليد سنة واحدة، ويوم واحد، وشهر واحد. طيب، في واحد منهم صغير في السن، خلاص، قلنا له: إن شاء الله نلقى لك مسجد آخر. بقي معنا كم؟ ثمانية، كلهم في سن واحد، ماذا نعمل؟ نبغى إمام واحد بس.
إيش يقول؟ ثم الأشرف، ثم الأشرف. وجدنا والله بعضهم قرشي من بني هاشم، في الحديث قدموا قريشًا، فنقدمه، إيش نسوي؟ ما تساووا في كل شيء بنقدم الأشرف. لكن طلعوا كلهم، قالوا: عندنا سبعة منهم، ولا ستة قالوا: نحنا كلنا من بني هاشم، تساووا، ما العمل؟ نعم، ثم الأتقى، ثم، لا تقول ثم الأقدم هجرة، ما في ولا نسخة فلان، إيش قال؟ طيب، على كل حال، ماشي، خلينا، ثم، ثم الأقدم هجرة، في بعض النسخ فيها، ثم الأقدم هجرتين إذا كان في هجرة، فنقول من الذي هاجر أولًا يقدم؟ ثم الأتقى؟ والله فلان ما شاء الله صوام قوام، يصوم الاثنين والخميس، ويقوم الليل، ومعروف بالنوافل، ثاني، محافظ على الفرائض لا يزيد على ذلك ولا ينقص، فالمقدم من الأتقى.
أما لو كان أحدهما عدلًا والآخر فاسقًا، فهل يقال هنا الأتقى أو لا؟ لا، نقول: الفاسق في المذهب سيأتي أنه لا تصح إمامته، والمسألة خلافية، ذكره إن شاء الله. طيب، تساووا، ما شاء الله، باقي معنا خمسة، كلهم صوامون قوامون، نبغى إمام واحد نحن في الأخير، ماذا نصنع؟ ثم من قرأ، نقول: تعالوا بنسوي قرعة، واللي يطلع عليه القرعة هو إمام المسجد، لأن القرعة تستعمل عندما يوجد حق مبهم.
قال الشيخ السعدي عليه رحمة الله: تستعمل القرعة عند المبهم من الحقوق أو لدى التزاحم، عندنا تزاحم الآن فلابد من الترجيح بالقرعة، لأنه لم نجد مرجح. طيب، هنا ما حكم تقدم غير الأولى على الأولى؟ ما حكم؟ يكره، يكره تقديم غير الأولى على الأولى. إذا هذه المسألة الأولى: تقديم الأولى إن لم يكن فيهم ذو سلطان.
الصورة الثانية: أن يكون فيهم ذو سلطان، إمام المسلمين تمام، وهو السلطان العام. والصورة الثانية: صاحب السلطان الخاص؛ صاحب البيت، أو إمام المسجد الراتب. فما الحكم إذا كنا بنصلي في البيت، رجل دعا مثلا بيته بعيد عن ما في مسجد قريب، ودعا المشايخ العلماء والقراء إلى وليمة، فلما حضرت الصلاة صاحبنا هذا صاحب البيت يحفظ جزء من القرآن وسورة الفاتحة، والمدعوون قراء ما شاء الله، كلهم أئمة الإقراء، من الأحق بالإامامة؟ صاحب البيت، لكن يستحب له تقديم غيره.
نعم، وهنا الأحقية على سبيل الوجوب، فلو تقدم غيره بغير إذنه لا يصح، يحرم، ما نقول له يصح. الله أعلم، ما يحضر لي الآن هل يصح أو لا يصح، لكن قالوا يحرم، فجاء واحد قال صاحب البيت: قال أنا بصلي فيكم إمام، قال: لا، من أنت أصلاً تصلي قدام المشايخ، ارجع، وصلى واحد إمامًا في بيته بغير إذنه، نقول يحرم ذلك. طيب، الصورة الثانية: في المسجد، مسجد له إمام راتب معين تمام، وجا واحد قال: لا، أنت ما أنا أقرأ منك، أنا أحسن منك، أبغى أتقدم، فما الحكم؟ قال: وساكن البيت وإمام المسجد أحق، إذا ليس فقط أولوية، بل هو حق يحرم الاعتداء عليه.
واضح؟ حق يحرم الاعتداء عليه، لكن هذان أصحاب السلطان الخاص أولى، إلا من صاحب السلطان العام، ولهذا قال المؤلف: أحق إلا من ذي سلطان، إلا من ذي سلطان. فلو جاء في أحد، يعني، السلطان الأعظم، فانه هو المقدم. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى صفات مرجحة يقدم بها الإمام على غيره، وذكر ست صفات.
الأولى، وحاضر أولى من، من عبد؟ إيوا. وحاضر أولى من مسافر؟ بنمشيها بس نشوف، أكمل: ومقيم أولى من، مقيم أولى؟ أنت قلت الأول مسافر، هالحين مقيم، وش تسوي فيها؟ ماذا تصنع؟ قلت: حاضر أولى من المسافر، طيب، ومقيم أولى من من؟ ولا تكرار في العبارة على الأعرابي، أحسنت. الحاضر أولى من الأعرابي، يعني من البادي البدوي، والبدوي هو الذي يسكن في الصحراء يتنقل مع الخيام، وليس البدوي الآن الناس يفهمون مثلاً يقولون فلان قبيلته كذا صار بدوي، لا، ساكن في المدينة معنا، لا يكون، لا يقال هذا، الحاضر أولى من بدوي، وإن كان الناس في اصطلاحهم وفي عرفهم قد يستخدمون هذا، لكن ليس هو المراد.
واحد في البادية، أعرابي ما سكن المدينة، ولان الغالب أن المدن هي إيش مكان العلم والتعليم، فالحاضر أولى من البادي، والمقيم أولى من المسافر. طيب، الرابع: وبصير أولى من أعمى ومختون أولى من أغلَف غير مختون، وعلم منه صحة صلاة غير المختون. نعم. ومن له ثياب أولى ممن، يا شيخ، هاه؟ أولى ممن له ثوب واحد، واضح؟ أولى ممن له ثوب واحد، ولا تقل أولى من العاري، لا، أولى ممن له ثوب واحد، إنما الصلاة في الثوب الواحد، يعني الصلاة في الثياب أولى من الصلاة في ثوب واحد، وأما العاري فلا تصح إمامته بمن يجد الثياب.
ثم انتقل إلى المبحث الثاني في هذا الفصل، وهو من لا تصح إمامته أصلاً. من الذي لا تصح إمامته؟ ذكر المؤلف رحمه الله تعالى سبعة، ثمانية، تسعة، عشرة، أحدعش. نعم، ذكر إحدى عشر رجلًا لا تصح إقامتهم، من هم؟ ولا تصح خلف فاسق، الأول: الفاسق، والمراد بالفسق هنا ما يعم الفسق العملي والفسق الاعتقادي. فالفسق العملي كالمجاهر بالزنا وشرب الخمر، والفسق الاعتقادي قالوا: كالرافضة والخوارج، قالوا: الفسق الاعتقادي كالرافضة وإيش؟ والخوارج.
نعم، والذي يظهر والله تعالى أعلم من خلال كلامهم، أن بعض، يعني المذاهب التي يكون فيها بدعة ليست بدعة ظاهرة، فيها شبهة وقوة تأويل، أنها لا يقال فيها، خاصة في من قلد فيها، لا في من كان داعية إليها، لا يقال فيها إنه فسق اعتقادي، والله أعلم. وأنها ذكروا هنا الفسق الاعتقادي، ذكروا الرافضة وإيش؟ والخوارج، والصلاة خلف الفاسق المذهب أن الصلاة خلف الفاسق لا تصح، والمسألة لا شك تعلمون أنها من المسائل الخلافية، وأن يصححون الصلاة خلف الفاسق.
الثاني، ولا امرأة، فاسق، الثاني إيش؟ ولا امرأة، لا، قبل فاسق ككافر، ككافر هذا الثاني، الصلاة خلف الكافر، فلا تصح الصلاة خلف الكافر، سواء كان الكفر أصليًّا أو والعياذ بالله ردة. ويذكر هنا قصة، أن رجلًا ذهب إلى بعض البلدان، موريتانيا، ذهب إلى بعض آآ محاضر العلمية في موريتانيا، آآ عنده بحث دكتوراه، وهو رجل من أحد البلدان الأوروبية، عنده بحث دكتوراه عن المحاضر الموريتانية والمنهج التعليمي فيها، ووسائل التعليم وكذا.
فمثل هذا البحث لابد يكون ميداني، فذهب إلى محضرة من المحاضر، وسجل فيها، والتحق بهم، وبدأوا تعلم الآجرومية، وتعلم العربية، وتعلموا، طبعا، يعني مستشرق يعرف اللغة العربية، فدرس الآجرومية، ودرس الألفية، ودرس الأخضري، وبن عاشر، ومختصر سيدي خليل، ثم صار يقدم ويصلي بالناس تمام، صلي بالناس، حافظ للقرآن، حافظ القرآن على قراءة نافع برواية ورش، وما شاء الله تبارك الله.
بعد مدة من خلص الأيام، وكتب الرسالة، ورجع إلى بلده، وأرسل خطاب شكر إلى المشايخ، قال: أشكركم على حسن الضيافة والاستقبال، وأما الصلوات التي صليتموها خلفي، فقد قال خليل في مختصره: وتجب الإعادة إن بان الإمام كافرًا، وذكر لهم أنه ما كان مسلما، ولكنه كان يظهر الإسلام حتى، يعني، ما يكون بينه، نسأل الله السلامة والعافية، فهذا يقال يعاد الصلاة، لأنه لا تصح خلف، إيش، خلف الكافر، لكن الأصحاب مرة معنا في أول كتاب الصلاة أنهم يقولون: وإن صلى الكافر، إيش؟
فمسلم حكمه مر ولا لا؟ في أول كتاب السورة قال: وإن صلى فمسلم حكما نعم، يعني ينظر في هذه، والمسألة فيها تفصيل لا يتسع له المقام.
نعم، الثالث ممن لا تصح إمامته، ولا امرأة، ولا امرأة للرجال، فالمرأة لا تؤم الرجال.
الرابع، وخنث ولا خنثى للرجال، والخنث هنا المتضح ولا المشكل؟ المشكل، دائما إذا ذكروا الخنثى بحكم يخصه فهو الخنثى المشكل، لأن الخنثى المتضح هو في الحقيقة إما ذكر أو أنثى.
الخامس، ولا صبي لبالغ وأخرس، ولا صبي لبالغ وأخرس، لا ولا صغير لبالغ، اسكت لزوما. طيب، ولا صبي لبالغ، ولا تقل ولا صبي لبالغ وأخرس، لأنه لو صلى الصبي بالأخرس، الصبي صح، لأن المقصود ولا صبي لبالغ، والمؤلف أطلق هنا، فلا تصح إمامة الصبي بالبالغ، وأطلق المؤلف ولم يفرق بين النفل وايش والفرض، والمعتمد في المذهب التفريق بين الفرض والنفل، فنقول لا صبي لبالغ في فرض، وأظنها موجودة في بعض نسخ الزاد بالهامش، ما عندكم نسخة، موجود عندك طبعة الشيخ العسكر؟ أي قال ولا، في بعض النسخ في الأصل ولا في الهامش، بالهامش في بعض النسخ قال: ولا صبي لبالغ في فرض، وهذا هو المذهب تقييد ذلك بالفرض، وأما إمامة الصبي المميز بالبالغ في الفرض فانها، بل في النفل فإنها تصح على المذهب، ولابد أن نقيد ذلك بالمميز، لأن غير المميز لا تصح أصلاً صلاته فضلاً عن إمامته.
طيب، الخامس السادس، وأخرس، والأخرس فلا تصح إمامة الأخرس. نعم، صار عندنا كذا السادس، السابع، ولا عاجز عن ركوع أو سجود أو قعود أو قيام، بس خلينا نعطي هذا السابع، تمام؟ السابع العاجز عن ركوع أو سجود أو قعود مطلقاً، فمن كان عاجزاً عن الركوع أو كان عاجزاً عن السجود أو كان عاجزاً عن الجلوس لم تصح إمامته مطلقاً من غير تفصيل، تمام؟ فلا تصح إمامة، يأتي عندنا إذا العاجز عن ركن أو شرط لا تصح.
اللي بعده، وهو الثامن، العاجز عن القيام، وهذا يفرد بقسم لأن له حكماً يخصه، قال: أو قيام، والعاجز عن القيام فيه أصل واستثناء، فالاصل عدم صحة إمامته أنه عاجز عن الركن، فالاصل عدم صحة ايش إمامته، والاستثناء صحة إمامته بشرطين ذكرهما المؤلف في قوله: أو قيام، إلا إمام الحي المرجو زوال علته، إذا الاستثناء هو الصحة بشرطين، أن يكون الإمام العاجز عن القيام هو إمام الحي، الإمام الراتب، ما هو واحد، يعني لو جئت مثلاً نحن جماعة في سفر وما وقفنا في مسجد من مساجد الطرق، وكان فيه أحد هؤلاء مثلاً عاجز عن القيام، هل يصح إمامته؟ ها يصح ولا لا؟ لا تصح إمامته.
إذا الشرط الأول أن يكون الإمام الراتب، الشرط الثاني أن يكون المرجو، المرجو زوال علته، أن يرجى زوال علته، أما لو أصيب إمام الحي الراتب باصابة بحيث لا يرجى زوال علته، يستمر معه هذه العلة، يظل يصلي بنا جالساً، فلا تصح إمامته، بل يستبدل بغيره، يكون الإمام غيره.
طيب، تحقق الشرطان، فصلى بنا إمام الحي الذي يرجى زوال علته في الصلاة جالساً، له صورتان، أن يبدأ الصلاة وهو جالس، هذه صورة، الصورة الثانية أن يبدأ الصلاة وهو قائم ويجلس، يستطيع يكبر وهو قائم فكبر وهو قائم ثم جلس، أو كبر وهو قائم ثم تعب فجلس.
فأما الصورة الأولى أن يبتتدأ الصلاة جالساً فما حكمها؟ الحكم في المسألتين الصحة، لكن السؤال هنا عن حكم صلاة المأمومين، هل يصلون قياماً أو قعوداً؟ أما إذا ابتدأ جالساً قال المؤلف: ويصلون وراءه جلوساً ندباً، وهذا فيما لو ابتدأ الإمام الصلاة ايش جالساً.
وأما إذا ابتدأ بهم قائماً فقال: فإن ابتدأ بهم قائماً ثم اعتل فجلس، أتموا، أتموا خلفه قياماً وجوباً، ابتدأ قائماً ثم اعتل أي تعب ومرض فجلس، فهل نجلس بجلوسه ولا نتم الصلاة قائمين؟ ها شريك؟ نتم الصلاة قائمين وجوباً ولا استحباباً؟ وجوباً.
وأما المسألة السابقة فالجلوس فيها استحباب، اللي قلنا إذا ابتدأ الإمام جالساً نصلي خلفه قياماً ولا قعوداً؟ قعوداً، وجوباً ولا استحباباً؟ استحباباً، واضح هذا؟ طيب هذا الثامن ممن لا تصح إمامته.
التاسع، التاسع من هو؟ وتصح خلف من به سلس البول بمثله، هذا هو التاسع ممن لا تصح إمامته، هو من به سلس البول، المؤلف أعطانا عدم الصحة بالمهم، قال: وتصح إمامة من به سلس البول بمثله، وعلم منه أنها لا تصح بغير مثله، فلو أن لرجل به، لو أن رجلاً به سلس بول فصلى بالأصحاء، تصح الإمامة؟ لا، لا تصح إلا بمثله، وسلس البول المعروف اللي هو يكون لا، يعني البول يستمر ويخرج من غير إرادة من الشخص، فلا تصح إمامته إلا بمثله.
العاشر، ولا تصح خلف محدث ولا متنجس، وله صورتان، المحدث هذا غير متوضئ أو جنب، والمتنجس على ثوبه أو بدنه نجاسة، وله صورتان، أن يدخل في الصلاة وهو يعلم أنه محدث، أو يدخل في الصلاة وهو يعلم أنه متنجس، هذه الصورة، وهذه لا تصح فيها صلاته ولا صلاة من خلفه.
الصورة الثانية، ألا يكون عالماً، وبعد ما ينتهي من الصلاة يرى أن عليه نجاسة، أو بعد ما ينتهي من الصلاة يتذكر أن عليه حدثاً وأنه صلى بالناس محدثاً، فما حكمها؟ قال: فانتهي، ولا تصح خلف محدث ولا متنجس، الحالة الأولى يعلم ذلك، الحالة الثانية لا يعلم ذلك، فما حكمها؟ قال: فإن هو والمأموم حتى انقضت، صحت لمأموم وحده.
إن جهل، إن جهل الإمام أنه محدث وجهل المأموم أنه محدث، تمام؟ حتى انقضت الصلاة، صحت صلاة المأموم وحده، ولا تصح صلاة الإمام، وعلم من هذا أن الإمام لو علم قبل السلام ما الحكم؟ لا تصح صلاته ولا صلاة من خلفه، ولهذا اشترط المؤلف في صحة صلاة المؤمن قال: فإن جهل هو والمأموم حتى انقضت، صحت لمأموم وحده.
الحادي عشر ممن لا تصح إمامته، آتي كلامه، نعم، ولا إمامة الأمي، ولا تصح إمامة الأمي. من هو الأمي يا شباب يا شيخ؟ هو الذي لا يقرأ ولا يكتب؟ لا، الأمي هنا ليس هو الذي لا يقرأ ولا يكتب، هو الذي لا يحسن الفاتحة، الأمي هو، ذكر المؤلف رحمه الله تعالى للأمي أربع صور، هو يجمعها الضابط الأول، من لا يحسن الفاتحة، من لا، فيقرأ الفاتحة القراءة التي تجزئ بها الصلاة، هذا الأمي.
وذكر المؤلف أربع صور، قال: وهو من لا يحسن الفاتحة، من لا يحسن الفاتحة، إنسان لا يحفظ الفاتحة أصلاً هذا أمي، الثاني، أو يدغم فيها ما لا يدغم، يدغم حرفاً لا يدغم، فيدخل حرف مثلاً نون في حاء، تمام، من يعطينا مثال إدغام ما لا يدغم؟ أعطونا إظهار مثلاً في سورة الفاتحة، ها، في إظهار أنعمت فيقول أعمت مثلاً، أعمت، جيد، هنا أدغم النون بالعين وهي لا تدغم، نعم، أو النمت مثلاً، فهذا يدغم ما لا يدغم فنقول هذا لا تصح صلاته.
الثالث من صور الأمي، أو يبدل حرفاً، أو يبدل، ولا حاجة إلى التشديد، يعني لو قلت يبدل يمشي، أو يبدل حرفاً، كما لو قال الهمد فأبدل الحاء هاء، تمام؟ فإنها لا تصح.
واستثنى أصحابنا عليهم رحمة الله مسألة واحدة في إبدال الحرف، وهي إبدال حرف الضاد بالظاء، تمام؟ والضاد باستطالة ومخرج ميز من الظاء، وكلها تجي في الظعن، ظل، الظهر، عظم، الحفظ، إلى آخره.
طيب، فالمؤلف يقول، المؤلف ما ذكرها، لكن ذكرها في الروضة وفي غيره، قالوا: إذا أبدل الضاد بالظاء فقال غير المغضوب عليهم، لا، الظالين، المذهب صحة صلاته فقط، هذه ما عداها لا تصح، ليش ما تصح؟ لأن الفاتحة ركن، والاتيان بالركن لابد من قراءة الفاتحة كلها، لو ترك منها حرفاً فقد ترك الركن.
الصورة الرابعة من الأمي، أو يلحن فيها لحناً يحيل المعنى، أو يلحن لحناً يحيل المعنى، لا يبدل حرفاً بحرف، لكنه يلحن برفع أو بنصب، تمام؟ أو بفتح، فيؤدي هذا إلى تغيير المعنى، كما لو قال أنعمت بدل أنعمت، أو قال أهدنا بدلاً من أهدنا، فإن أهدنا من الإهداء، وأهدنا، أهدنا من الهداية، فهذا يحيل المعنى، أهدنا الصراط المستقيم، يعني اجعل الصراط المستقيم هدية لنا، واضح ولا لا؟
فهذا أحال المعنى ولا لا أحال المعنى؟
طيب، هذا الأمي له حالتان، الحالة الأولى أن لا أن يكون عاجزاً أن يكون عاجزاً عن إصلاح هذا الأمر، يقول: أنا حاولت أني أنطق بحرف الحاء ما استطعت مع كثرة التمرين والتدريب، أنتم تقولون: وليس بينه وبين تركه إلا رياضة تمرين بفكه. يقول: إن أنا فكي ليل نهار ما استطعت أني ايش أن أنطق بالحرف، فنقول في هذه الحالة تصح صلاته ولا تصح إمامته إلا بمثله، وهذا الذي ذكره المؤلف قال: إلا إلا بمثله. إلا بمثله، فلا تصح إمامته إلا بمثله. هذا من العاجز عن التعلم ما قدر يصلح حاله.
الصورة الثانية: أن يكون قادراً على الإصلاح وقادراً على النطق، لكنه يستنكف أو يكسل أو يعني يأبى أن يتعلم، فما حكمه؟ وإن قدر على إصلاحه لم تصح صلاته، لم تصح صلاته أصلاً لا لنفسه ولا لغيره، لا إماماً ولا غير إمام.
نعم، ثم انتقل إلى من تقرأ إمامته، نعم هذه ستأتي في الأسئلة غالباً ستأتي في الأسئلة، خلينا نعم من تكره إمامته. ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ست، نعم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ستة أشخاص تكره إجابتهم وهم:
وتكره إمامة اللحان، اللحان إذا كان في غير اللحن الذي يبطل الصلاة، لأنه قلنا اللحن الذي يحيل المعنى في الفاتحة هذا لا تصح، لكن غيره الذي يكثر اللحن الثاني.
والفأفاء، الفأفاء الذي عنده كما يقال عيب في النطق يكرر فيه الفاء، نعم هذا الفأفاء والتمتام، والتمتام هو الذي يكرر التاء تاء تاء هكذا، نعم.
والرابع ممن تكره إمامته ومن لا يفصح ببعض الحروف. من لا يفصح ببعض الحروف ولا من لا يأتي ببعض الحروف؟ في فرق ولا ما في فرق؟ من لا يأتي ببعض الحروف هذا أبدل حرفاً بحرف، لكن من لا يفصح بالحرف فيأتي بالحرف على لا على الوجه الفصيح. الشيخ مثلاً في التجويد يقول له: الضاد هذه تكون من الأضراس على وجه كذا وكذا، فيأتي بالضاد لكن لا على الوجه الفصيح تماماً، يأتي بالضاد لكن ليست على وجه الفصيح، أو يأتي والقاف لا على الوجه الفصيح، كما أن يقول: اهدنا الصراط المستقيم، هذا نطق بالققاف على لهجة من لهجة العرب لكن ليس على الفصيح.
طبعاً الكلام هنا لا نتكلم عن الأداء والإقراء، الإقراء هذا مبناه على النقل والرواية، صح هو التلقي، لكن نتكلم نحن الآن عن صحة الصلاة، صحة الإمامة، كراهة الإمامة.
نعم، الرابع من لا يفصح ببعض الحروف.
الخامس: أن يؤم أجنبية فأكثر لا رجل معهن، يأتي ويصلي مجموعة من النساء وليس معهن إلا هذا الرجل وهو أجنبي عنهن يكره ذلك.
أو قوماً أكثرهم يكرهه بحق، يصلي بقوم هم له كارهون، والعبرة في ذلك أمران، المعتبر للكراهة أن يكون إذ يكرهه أكثر الناس المأمومين، أربعين شخص تسعة وثلاثين يكرهون واحد يحبه، المؤذن.
طيب، فنقول لا، إذا كان أكثرهم، لابد أن يكون أكثرهم أو كلهم من باب أولى، لكن لو صار فيه اثنين يكرهونه والبقية يحبونه لا كراهة. الشرط الثاني أن تكون الكراهة كراهة بحق، ذهبوا يشتكون عليه قالوا نبغى نغير الإمام لا نحبه ونكرهه، ليش تكرهونه؟ قالوا دائماً إذا رآنا على منكر ينصحنا وينكر علينا ينغص علينا، فهل هذا بحق ولا بغير حق؟ بغير حق.
فنقول: إنما يعتبر كراهة المأمومين إذا كان أكثرهم وكانت الكراهة بحق.
نعم، ثم ذكر صفات وأحوال اختلف فيها، فبعضهم قال فيها بصحة الإمامة وبعضهم قال فيها بالكراهة وغير ذلك، وهي وتصحيح طبعاً هذه المسائل والأحوال التي اختلف فيها. المسألة الأولى ما يتعلق بالإمام، والثانية ما يتعلق باختلاف النية، فاما ما يتعلق بالإمام قال: وتصح إمامة ولد الزنا بلا كراهة، لا تصح، تصح إمامة ولد الزنا بلا كراهة، وإنما نص المؤلف على ذلك لأن بعض العلماء قال بالكراهة فنص على خلاف قولهم.
الثاني: والجندي، الجندي جندي لكنه سليم في دينه وليس عنده مشكلة في في إشكال يصلي؟ قال لك: لا تصح إماماته بلا كراهة، لكن اشترط المؤلف قال: إذا إذا سلم دينهما، إذا سلم دينهما.
نعم، ثم ذكر ما يتعلق باختلاف النية واختلاف نية الإمام عن المأموم، فيه عندنا صور لا تمنع الصحة، تختلف نية المأموم عن الإمام ولا تمنع الصحة، وذكر المؤلف صورتان وهما:
ومن يؤدي الصلاة بمن يقضيها وعكسه، من يؤدي الصلاة ممن يقضيها، واحد يقول: أنا أمس ما صليت الظهر ودخل مع الإمام، الإمام يصلي الظهر أداء تمام؟ والمأموم يصلي الظهر قضاء، أو العكس المأموم يصلي أداء والامام يصلي قضاء، فهذا اختلاف في النية لا يمنع الصحة.
الصورة الثانية: اختلاف في النية يمنع الصحة، وذكر له المؤلف أيضاً صورتين قال: وعكسه إلى هذه هذه لا تمنع الصحة، من يؤدي الصلاة بمن يقضيها وعكسه هذا لا تمنع الصحة. ما يمنع الصحة ولا مفترض لا لا عندك ولا ها؟ إيه لا، لا مفترض لا مفترض بمتنفل، فلا مفترض بمتنفل، فهذا اختلاف في النية يمنع الصحة، فلا تصح إمامة المفترض فلا تصح فلا يصح ائتمام ائتمام المفترض بايش؟ بالمتنفل، فيكون الإمام متنفلاً والمأموم مفترضاً، هل يصح ذلك؟ قالوا: لا يصح.
الصورة الثانية: ولا من يصلي الظهر بمن يصلي العصر أو غيرها، أنت تصلي الظهر لمن يصلي العصر أو أنت تصلي العصر ولم يصلي الظهر، اختلفت النية مع اتفاق الهيئة من باب أولى إذا اختلفت النية واختلفت الهيئة كمن يصلي الظهر خلف المغرب أو عشاء خلف المغرب، فهذا لا يصح وهذا هو المذهب في هذه المسائل وإن كان بعضها فيه خلاف.
وهل عندهم دليل الحنابلة على عدم الصحة ولا ما عندهم دليل؟ ها يا شيخ وش رايك؟ عندهم دليل قولهم بعدم الصحة، فيه دليل ولا ما فيه على طول؟ أي واحد يسألك: هل عندهم دليل مباشرة بدون ما تفكر؟ تقول: نعم عندهم دليل. أما إذا سألك: ما دليلهم؟ تقول: والله أحتاج إلى أبحث، قد تعرف الدليل وقد أما أن يقرر الفقهاء قولاً من غير دليل هذا لا وجود له في كتب الفقه، لأن هؤلاء فقهاء يخافون الله عز وجل ويتقونه وهم أئمة عدول، لا يمكن أن يتكلموا في دين الله بغير علم كذا من راس ومزاج يقول: حرام، لأن مزاجه لا يحل المسألة، هذا لا يمكن.
إذاً هو فيه دليل، لكن ما هو؟ عندهم دليل وهو عموم قوله صلى الله عليه وسلم: إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه، نهي ونكرة في سياق النهي فتقتضي النكرة في سياق النفي في سياق النهي تفيد العموم، فيعم كل اختلاف، سواء كان اختلاف في الهيئة أو اختلاف بالنية، فلهذا يعم هذه الصور.
استثنوا صوراً وجوزوا فيها لورود الدليل الخاص فيها، والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وإن شاء الله نكمل غداً بقية أبواب الجماعة.
الشيخ عامر بهجت