تسجيل الدخول

الدرس 22

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فنسأل الله جل وعلا أن يفقهنا في الدين، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علما نافعا وعملا صالحا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. كنا قد وصلنا في شرح كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع إلى كتاب الجنائز.

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ووالديه وللمسلمين يا رب العالمين. قال المصنف رحمه الله تعالى: فصل. يجب هذا الفصل قد تضمن مسألتين: المسألة الأولى على من يكون الكفن، والمسألة الثانية صفة الكفن. يعني هذا الفصل معقود لبيان أحكام التكفين، وذلك في مسألتين: الأولى على من يكون الكفن، ثم صفة الكفن عددا وترتيبا وما يتبع ذلك. نعم.

أما المسألة الأولى وهي على من يكون الكفن؟ كفن الميت أيها الإاخوة الكرام له حالان: أما أن يكون له مال، أو ليس له مال. فان كان له مال، فالكفن على من؟ قال المؤلف رحمه الله: يجب كفنه في ماله مقدما على دين وغيره. إذا هذا إن كان له مال، فإن الكفن يكون في ماله. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أن الأمور المتعلقة بتجهيز الميت ومنها الكفن مقدمة على الدين، والدين قدم على على إيش؟ على الميراث نعم وعلى الوصية كذلك.

الحالة الثانية: ألا يكون له مال، فعلى من يكون الكفن؟ عندنا في هذا أصل واستثناء. إن لم يكن له مال، فالأصل فإن لم يكن له مال، فعلى من تلزمه نفقته. هذا هو الأصل، أن الميت إن لم يكن له مال فكفنه على من تلزمه نفقته، كالاب والابن. ومن الذي تلزمه نفقته؟ ما ضابط الذي تلزمه نفقته؟ هذا محل بيانه في أي كتاب؟ في النفقات. يأتي في باب النفقة على الأقارب، والضابط في المذهب ضابط النفقة. أن القرابة أما قرابة ولادة أو قرابة غير قرابة الولادة. فقرابة الولادة الأصول والفروع الأب والجد والجدة والأم وإن علا وإن علت وإن علونا وإن علوا، خلاص، فهذه القرابة توجب النفقة هذا النوع الأول.

النوع الثاني: غيرها من القرابات، غير قرابة الولادة كالحواشي الأخ والعم وابن العم وغيرها. فهذه قد توجب النفقة وقد لا توجب، والضابط في ذلك أن ينظر في المسألة. فنفترض فنفترض المطالب المطالب بالنفقة أو المنفق عليه نفترضه ميتا، ثم ننظر في ذلك القريب هل يرث ولا ما يرث، وكل مسألة بحسبها. يعني الأخ قد يرث في بعض المسائل ولا يرث في أخرى، فحيث قلنا إنه يرث فيجب عليه أن ينفق على هذا الشخص. ما المقدار الذي ينفق؟ بقدر إرثه، فإذا قسمنا المسألة شفنا هذا الشخص الذي يطالب بالنفقة اعتبرناه ميت له ثلاثة إخوة مثلا جيد ليس له وارث غيرهم، كل واحد منهم سيكون سيحوز ثلث الميراث. طيب، إذا يجب على كل واحد منهم أن ينفق على هذا الشخص بثلث حاجاته، ثلث النفقة يتقاسمونها فيما بينهم.

وأما قرابة الولادة فإنها توجب النفقة ولو لم تكن موجبة للميراث. يعني مثلا عندنا أبو الأم، أبو الأم لا يرث صح ولا لا؟ نعم، فهذا لا يرث، لكن هل تجب النفقة له إذا كان فقيرا وعاجزا عن التكسب؟ الجواب نعم، هذا يأتي ذكره بشكل أوضح في كتاب النفقات. إذا الأصل أن النفقة إن لم يكن للميت مال، فنفقة الكفن على من تلزمه النفقة في الحياة هذا الأصل.

لكن يستثنى من هذا استثناء، استثناء يعني صنف تلزم النفقة عليه حال الحياة ولكن لا يلزم كفنه حال الموت، وهو من؟ إلا الزوجة. إلا الزوجة لا يلزمه كفن امرأته، إلا الزوج فلا يلزمه كفن امرأته، وهذا من الفروق بين النفقة على الأقارب والنفقة على الزوجة. منها مسألة الكفن، وهذا نبين إن شاء الله عز وجل علته في كتاب النفقات إن شاء الله. نعم، عشان تستمرون معنا، تفضل يا شيخ.

ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى صفة الكفن. نعم، نعم هذا قول آخر، هذا القول الثاني في المسألة. نعم مسألة خلافية طبعا. طيب، المبحث الثاني: صفة الكفن. ذكر المؤلف رحمه الله تعالى في صفة الكفن مسألتين، الأولى أو ذكر بارك الله فيكم كم مسألة؟ أربع أو خمس مسائل. المسألة الأولى: العدد، عدد الاكفان، ثم ترتيبها، تمام، ثم يعني مسائل ملحقة بذلك.

طيب، فاما العدد فعندنا مجزئ وعندنا مستحب. المجزئ سيأتي ذكره أن المجزئ ثوب واحد يستر جميع بدنه هذا المجزئ، واما المستحب فذكره هنا ذكر الرجل وسيأتي ذكر المرأة. إذا المستحب عندنا المرأة سيأتي ذكرها أنها خمسة أثواب، هذا من جهة العدد، أن المرأة يستحب تكفينها في خمسة أثواب، يأتي ذكره إن شاء الله. واما الرجل فثلاثة أثواب، وهذا الذي ذكره بقوله: ويسن تكفين رجل في ثلاث لفائف. يسن ولا يستحب؟ ويسن، ما في نسخة ثانية؟ ما في نسخة؟ أيوه آه وش يقول في الحاشية؟ فقط ألف وهنا ما في أي خلاف في النسخ. طب ها هذي نسخة آه من الشيخ الهبدان.

طيب على كل حال، هل هناك خلاف؟ هل هناك فرق بين يستحب ويسن ولا ما في فرق؟ ولا المعنى واحد؟ ها عند المالكية يفرقون؟ لا عند المصنف ها المصنف رحمه الله يرى التفريق بينها، تمام؟ يرى التفريق بينها، ويرى أنه أن كلمة يسن تطلق فيما ورد به النقل والحديث، وأما يستحب فيما ثبت بالعلل والمعاني ونحو ذلك. جيد، وإن كان هذا ليس بمضطرد، يعني هو أشار إلى هذا في بعض كتبه رحمه الله، ولكنه لم يضطرد في هذا، وتارة يطلق يطلق الاستحباب وتارة يطلق السنية.

وأما سائر الأصحاب غير المصنف رحمه الله تعالى، فالأصل عندهم عدم التفريق، وأشار إلى هذا البهوتي رحمه الله تعالى في كشاف القناع. نعم، واشاره إليه المصنف رحمه الله تعالى في حواشي التنقيح. نعم، إذا عندنا الرجل عرفنا أن المجزئ للرجل والمرأة ما هو؟ في العدد؟ ثوب يستر جميع. ثوب واحد يستر جميع البدن. وأما المستحب فعندنا في حق المرأة خمسة أثواب وفي حق الرجل ثلاثة أثواب. ما هي هذه الأثواب الثلاثة؟ من أي أنواع الأثواب تكون؟ قال في ثلاث لفائف بيض. لفائف.

إذا يستحب أن تكون هذه الأثواب الثلاثة لفائف. يعني إيش لفائف؟ مثل الأكفان الآن قماش كبير ويلفوا فيه، واضح؟ هذا هذه هي اللفائف. ويجوز أن تكون قميص أن تكون قميصا ومأزرا ولفافة، وسيذكره المصنف. يعني بس قدمته هنا لمناسبته حتى يجتمع التقسيم. يعني إن جعل الثلاثة الأفضل أن يجعلها ثلاث لفائف، ويجوز أن يجعلها إيش قميص قميصا ومأزرا قميص الجانب العلوي والمأزر الجانب السفلي ولفافة تعمه. نعم، سيأتي ذكر هذا أيضا.

انتهينا من مسألة العدد وسنعود إليها مرة أخرى، لكن ننتقل الآن إلى ترتيب هذه الأكفان الثلاثة. ما ترتيبها وكيف يدخل فيها الميت؟ قال رحمه الله: نعم. تجمر هذا الأمر الأول أنها تجمر، يعني تبخر بالبخور نعم. بعد ما نبخر هذي الأكفان الثلاثة ماذا نصنع؟ ثم يبسط بعضها فوق بعض. يبسط بعضها فوق بعض. هذا الكفن الأول، يوضع فوقه الكفن الثاني، يوضع فوقه الكفن الثالث. نعم. ثالث أمر: ويجعل الحانوت فيما بينها. طيب، الحنوط هو نوع من الطيب أين يوضع؟ سيذكر المؤلف مواضع يوضع فيها الحنوط جيد، سيذكر هذا موضع أول وسيذكر مواضع أخرى بعد قليل إن شاء الله عز وجل الآن بعد شوية.

فذكر أولا أن الحنوط يجعل فيما بين هذه الأكفان، يعني هذا الكفن الأول ونحط بينهما حنوط، ثم نضع ثم نضع بينهما حنوط وهكذا. طيب، هذه الثلاثة اللفائف الموضع الآخر الذي وضع فيه الحنوط: يوضع الحانوت فيه قطنة، ونشير بعد قليل في ماذا تستخدم هذه القطنة؟ وماذا يصنع الزائد؟ نعم تفضل. ثم يوضع عليها مستلقيا. هذه اللفائف الثلاثة تمام الأكفان الثلاثة وضع الميت عليها مستلقيا الحمد لله هذا واضح وظاهر. بعد ذلك ويجعل منه في قطن بين أليتيه. ويجعل منه من إيش؟ الضمير يعود إلى إيش؟ الحنوط إلى الحنوط. يجعل من الحنوط.

في قطن ويوضع بين الأليتين. تمام؟ يعني آه في آه مكان مخرج الدبر. نعم، طيب. وضع الآن الحنوط في هذا القطن ووضع هذا القطن بين الأليتين. طيب، بعد ذلك ويشد فوقها خرقة مشقوقة الطرف كالتبان، ويشد فوقها.

الضمير يرجع إلى ايش؟ يشد فوق ايش؟ الأليتين ها للأليتين. والله هذا جيد، ويشد فوق أين فوق الأليتين؟ يصح إعادة الضمير هكذا فوقها يعني فوق الآلية. أشد فوقه يعني فوق الآلية، ممكن، ولكن الروض عندكم ما لا الروض ما ما قال ما شرح هذا الضمير موجود في الإقناع والمنتهى والغاية، في شرح الإقناع وفي شرح المنتهى وفي شرح الغاية أنه قال: ويشد فوقه أي فوق القطن.

تمام، يشد فوقه أي فوق القطن وهذا واضح، أو فوقها ممكن يققال فوقها يعني فوق الآلية قد يققال هذا. الآن يعني أنا كنت أشكل عليه حقيقة تأنيث الضمير أشكل علي، ما عرفت وجهه، لكن ممكن يقال إنه يعود الأليتين هو هو فوقها، طبعا المصنف قال فوقها ولم يقل فوقهما، تمام؟ فهل يصح أن نفسرها فوقها؟ يعني فوق، لكن ممكن فوقها يعني فوق الآلية ممكن، والموجود في أكثر الكتب أنه فوق القطنة.

معنى واحد والله أعلم، نعم، لأن القطنة توضع بين الأليتين ويشد عليها آه خرقة. يعني بعد ما يوضع القطن هذا حتى لا يسقط يشجع آه فوقها خرقة مشقوقة الطرف كالتبان. هذه الخرقة تكون مشقوقة، آه وتكون كالتبان، التبان يعني مثل السروال السروال القصير الذي يلبس، فيكون هذه القطنة حتى تشد هذه حتى تشد القطنة نعم فلا تسقط، نعم. كيف، أي نعم، القطن هذا إيه واضحة أنا ظننت مرجع الضمير. نعم القطن لماذا يوضع بين الأليتين حتى يعني يمنع من خروج الخارج ويرد ما يخرج.

نعم، خرقة مشقوقة الطرف كالتبان ما وظيفة هذه الخرقة؟ على أي شيء تدار وتلف؟ نعم تجمع الأليتين ومثانته. نعم، ويجعل الباقي على منافذ وجهه ومواضع سجوده. هذا الآن بقية ايش؟ أي يجعل الباقي يعني الباقي من الحنوط أو من القطن المحنط. الباقي من ايش؟ من القطن المحنط الذي وضع عليه الحنوط. يوضع على منافذ وجهه كالأَنْف والفم والعين ومواضع سجوده كالجبهة واليدين الركبتين، ثم قال: وإن، طيب، كله فحسن، يعني إن طيب الميت كله فهذا أمر حسن.

نعم، طيب، الآن عندنا ثلاث رفائف، أيوه تفضل يا شيخ. ثم يرد طرف اللفافة العليا على شقه الأيمن. طيب، عندنا اللفافات قلنا وحدة فوقها ثانية وفوقها ثالثة. اللفافة العليا الميت الآن في النص، يرد طرفها ها، ثم يرد طرف اللفافة العليا من أي جانب؟ من الجانب الأيسر إلى الجانب الأيمن، ثم من الجانب الأيمن إلى الجانب الأيسر الأيسر اللي هو طرفه الآخر، قال: يرد طرف اللفافة العليا من الجانب الأيسر إلى الجانب الأيمن يعني الطرف الأيسر ثم الطرف الأيمن كذلك فوقه، نعم، نعم، ويرد طرفها الآخر فوقه. أي نعم، ثم الثانية والثالثة كذلك. الأولى سويناها بهذه الطريقة، لفينا الميت فيها، ثم الثانية نفس الطريقة، نلف الميت بنفس الطريقة وهكذا الثانية والثالثة.

نعم، ويجعل أكثر الفاضل عند رأسه. الآن الميت لما يوضع على الكفن هل تكون الزيادة الكفن أطول من الميت صح ولا لا؟ الزيادة الفاضل من الكفن يكون من جهة الرأس ولا من جهة القدم؟ يقول: يجعل أكثر الفاضل الأغلب يعني يكون من جهة الرأس أطول منه من الزائد من جهة القدم، نعم، ثم يعقدها، يعقد هذه اللفائف وتحل في القبر وتحل في القبر. نعم، لما يوضع في القبر تحل هذه آه العقد.

نعم، وإن كفن في قميص ومئزرة ولفافة جاز، وهذا سبق أن قلنا إنه يستحب تكفينه في ثلاث لفائف ويجوز في ثلاثة أثواب قميص ومئزر ولفافة، والقميص من أعلى والمئزر من أسفل واللفافة تعمه. نعم، ثم ذكر المرأة فقال: وتكفن المرأة في خمسة أثواب. ما هي؟ إزار وخمار وقميص ولفافتين. الإزار اللي أسفل الجسد، والخمار للرأس وما عليه، والقميص لأعلى الجسد، واللفافتين تعمان البدن. نعم، والواجب ثوب يستر جميعه. هذا هو الواجب، ثوب يستر جميعا، ولو كان ثوبا واحدا، نعم، أجزأ ذلك.

ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى فصل في الكلام عن صلاة الجنازة. وذكرنا أن مناسبة ذكر الجنائز بعد كتاب الصلاة هو هذا، أن من أهم ما مل مع الجنازة الصلاة عليها. وذكر في هذا الفصل سبع مسائل: المسألة الأولى: مقام الإمام من الجنازة، الثانية: صفة صلاة الجنازة.

بالمناسبة، كان بعض الإخوة يكلمني، أنا كنت أريد أن أنبه على هذا والآن تذكرت، يعني يكلمني فيه أنني أسرع قليلا في الشرح قليلا أو كثيرا، والسبب في هذا أمران: الأمر الأول: أننا مربوطون بوعد معكم أننا ننهي الكتاب في سنتين، وفي الحقيقة هي ليست سنتين لأن نستثني منها الإجازة الصيفية والإجازات والاختبارات فنحن نضطر إلى هذا. الأمر الثاني: أننا الآن في أبواب واضحة ومتصورة، يعني الصلاة كلكم تصلون، لما نشرح صلاة العيد كلكم تصلون العيد، كلكم تصلون الجنازة، يعني كل أبواب واضحة، تمام؟ فالإسراع فيها لا يضر، والإشكالات فيها التي تحتاج إلى توقف وتأن قليلة، تمام؟ بخلاف ما يأتي معنا إن شاء الله عز وجل في أبواب المعاملات فهذا قد نحتاج فيه إلى شيء من التأن، فنحن نسرع الآن لأجل أن نتأنى بعد ذلك.

طيب، الإخوة الذين يحفظون يقولون: من ما ندركك؟ أنت تحكم في الأسبوع تشرح يمكن أحيانا كم صفحة نتركها من ستة إلى خمسة ست صفحات ها ستة بالطبع الكبيرة ولا الصغيرة؟ طبعا بالكبيرة. فما ندرك نحن مثلا الواحد ورد ممكن في اليوم نصف صفحة مثلا ما يمكن أنه يدرك. فأن اقول: لا بأس، سر على وردك، خلاص، أنت حددت لنفسك، قسمت الزاد على سنتين، وجعلت لك ورد نص صفحة مثلا امشي عليه، إن سبقناك تلحقنا إن شاء الله لما نتأنى في البيوع، وكذلك حينما نتوقف في الإجازة الصيفية.

واضح؟ ما في مانع، يعني الحفظ إذا قللت المقدار إن شاء الله آآ يعني ننتهي جميعا، قسمه على السنتين ولا بأس إذا تقدمنا عليك قليلا أو تقدمت علينا قليلا، ما في مشكلة. واضح؟ طيب، ولكن نحن الآن في أبواب واضحة، فنحب أن ندخر التأن والوقوف والتأمل وكذا إلى أبواب أخرى إن شاء الله.

طيب، الثالث: وبالنسبة للتقسيمات هذه التي أذكرها في الدرس أنا مكاتبها عندي مكتوبة عندي ولعلي إن شاء الله أنشرها وتطلعون عليها تساعدكم في موضوع الكتابة. الثالث: رفع اليدين في تكبيراتها. الرابع: واجباتها. الخامس: فوتها أو فوت بعضها. السادس: من يترك الإمام الصلاة فعليه. السابع: الصلاة على الجنازة في المسجد.

أما بالنسبة للمسألة الأولى وهي مقام الإمام من الجنازة، فعندنا الجنازة أما جنازة رجل أو امرأة، فأين يقف الإمام من هذا وهذه؟ قال: فصل، السنة أن يقوم الإمام عند صدره صدر الرجل، وعند وسطها يعني وسط المرأة، هذه المسألة الأولى.

المسألة الثانية وهي صفة صلاة الجنازة، قال: يكبر أربعا يقرأ في الأولى بعد التعوذ الفاتحة. هذا واضح، يعني يتعوذ ويبسمل ويقرأ الفاتحة، وعلم من كلامه رحمه الله أنه يستفتح ولا ما يستفتح؟ لا يستفتح، أنه لا يستفتح لأنه قال: ويكبر يقرأ في الأولى بعد التعوذ ولم يذكر استفتاحا.

نعم، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في الثانية كالتشهد. كالتشهد يعني كصفة الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في التشهد، وهي الصلاة الإبراهيمية الإبراهيمية: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

نعم، ويدعو في الثالثة فيقول، طبعا فيقول استحبابا الدعاء هذا نص استحبابا وأصل الدعاء واجب كما سيأتي بعد قليل، نعم: اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا، إنك تعلم منقلبنا ومثوانا، إنك وأنت على كل شيء قدير. اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام والسنة، ومن توفيته منا فتوفه عليهما. هذا الدعاء في جنازة الكبير والصغير، الدعاء هذا الذي قرئ إلى قوله: ومن توفيته منا فتوفه عليهما.

فهذا مشترك، سواء كانت الجنازة جنازة طفل أو جنازة كبير، خلاص؟ ما بعده الآن هذا في غير جنازة الصغير. في جنازة المكلف يعني الآن في عندنا قدر مشترك، وهو الذي قرئ، وفيه قدر يختص به الكبير وقدر يختص به الصغير، وهو الذي سيأتي ذكره: اللهم اغفر له وارحمه. من هنا هذا في الدعاء للمكلف.

نعم. وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله وأغسله ومدخله مدخله. ها؟ وش عندك ضبطه الشيخ؟ وأوسع مدخله. نعم ضبطت بهذا وبهذا، مدخله ومدخله. نعم وأوسع مكان دخوله. ومدخله يعني دخوله يعني دخوله. نعم وأوسع مدخله وأغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارا خيرا من داره، وزوجا خيرا من زوجه، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر وعذاب النار، وأفسح له في قبره ونور له فيه.

نعم، وإن هذا الدعاء للكبير، وبعد الدعاء المشترك والصغير ما الدعاء الذي يدعى له به؟ وإن كان صغيرا قال: اللهم اجعله ذخرا لوالديه وفرطا وأجرا مجابا، اللهم ثقل به موازينهما وأعظم به أجورهما وألحقه بصالح سلف المؤمنين واجعله في كفالة إبراهيم وقه برحمتك عذاب الجحيم. نعم، ويقف بعد الرابعة قليلا، وليس فيها ذكر على المثل، ما في ذكر، نعم.

ويسلم واحدة عن يمينه، ويرفع يديه ويرفع يديه مع كل تكبيرة، نعم يرفع يديه مع كل تكبيرة، نعم، وواجباتها هذه صفة الصلاة، الصلاة على الجنازة منها ماذا؟ بعض ما ذكر واجب وبعضه مستحب، فما الواجب من ذلك؟ الواجب من هذا ستة أمور وهي وواجباتها، طبعا والتكبيرات أربع. نعم، وأظنها موجودة في بعض النسخ، تكبيرات والفاتحة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ودعوة للميت والسلام، هذه ستة واجبات لصلاة الجنازة نعم والسلام، ويكفي تسليمة واحدة.

والأاصل في المذهب أن التسليمتين ركن إلا في ثلاثة مواضع: الجنازة اللي ذكرت هنا، وسجدة التلاوة، وسجدة الشكر، سجود التلاوة يكفي تسليمة واحدة وكذلك سجدة الشكر. نعم، هذه واجبات آآ لا يقصد بها هنا لا يقصد بقوله وواجباتها ما يقابل الأركان، المقصود واجباتها فروضها عموما. نعم، ولا يقصد بهذا واجباته يعني أنها تقابل الأركان.

ومن فاته شيء من الآن يتكلم المؤلف على الفوات، والفوات إما كلي أو جزئي، فبدأ بالجزئي: أن يفوته جزء من صلاة الجنازة فماذا يصنع؟ ومن فاته شيء من التكبير قضاه على صفته، قضاه على صفته ولا أتمه؟ قضاه ولا أتمه؟ قضاه، المذهب أنه قضاء وليس إتمام، وبناء على هذا فالأفضل، وهنا قوله قضاه على صفته وجوبا ولا استحبابا ها استحبابا ليس وجوبا، تمام.

فلو بناء على كونه قضاء لو دخل الإنسان مثلا مع الإمام والإمام يدعو دخل في الركعة، ما هو في الركعة في التكبيرة الثالثة والإمام يدعو للميت، ماذا يصنع المأموم؟ يدعو له. يكبر ويدعو للميت، إذا سلم الإمام يكبر المسبوق تكبيرة ويقرأ الفاتحة ثم يكبر تكبيرة ثانية وايش ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يكبر ويسلم ولا يسلم، ما ثم يسلم ثم يسلم من غير تكبير أربع تكبيرات، واضح؟ ثم يسلم، هذا هو الأفضل في المذهب. نعم، وهي قاعدة المذهب أن أن ما يأتي به المسبوق أول صلاته، تذكرون هذا ولا لا؟ نعم، وما أدركه مع الإمام هو ايش هو آخر صلاته، نعم، ويقويه رواية فقده وقوله صلى الله عليه وسلم: فما أدركتم فصلوا، إنما جعل الإمام ليؤتم به فما أدركتم فصلوا. نعم، ومن هذا الفوات الجزئي عرفناه الآن، الفوات كله فاتته الصلاة كلها نعم.

ومن فاتته الصلاة ومن فاتته الصلاة عليه صلى على القبر وعلى غائب عن البلد بالنية إلى شهر. من فاتته الصلاة على الميت فإما أن يكون الميت في نفس البلد، فهنا إذا أراد أن يصلي عليه يذهب إلى القبر ويصلي على القبر، قال المؤلف اه نعم صلى على القبر جيد. أما إذا كان هذا الميت خارج البلد فإنه يصلي عليه صلاة الغائب، يصلي عليه صلاة الغائب والمذهب أن صلاة الغائب تصلي على أي ميت من أموات المسلمين إذا كان غائبا عن البلد، ولو صلي عليه في تلك البلد لكنه ذلك بشهر. قال بالنية طبعا يصلي عليه بالنية إلى شهر لا بعد الشهر. نعم، ثم انتقل المؤلف إلى من لا يصلي الإمام عليهم، بعض أموات المسلمين يترك الإمام الصلاة عليه، والمقصود بالإمام هنا الإمام الأعظم السلطان نعم، وش قال في الروض عندك موجود الروض عندك ولا ايش يقول ولا يصلي الإمام الأعظم نعم.

آآ اقرأها هذي الإمام الأعظم ولا ولا أمام كل قرية وهو واليها في القضاء، تمام، على وهو وليها في ايش؟ في القضاء على الغالب، على على الغالي على الغالي أي نعم وهو واليها في القضاء نعم. وسيأتي معنا في كتاب القضاء أن ولاية القضاء العامة تفيد عشر أمور تمام؟ منها إامامة الجمعة والعيد. نعم، إذا الإمام ليس المقصود إمام كل مسجد وإنما الإمام الأعظم وذكر البهوتي أنه كذلك إمام ايش؟ قرية القرية الذي هو واليها على القضاء. نعم من من الذين لا يصلي عليهم الإمام؟ ذكر صنفين ولا يصلي الإمام على الغال ولا على قاتل نفسه. الغال الذي يأخذ من الغنيمة قبل قسمتها، ولا على من قتل نفسه والعياذ بالله أن الإمام يترك الصلاة عليه زجرا وتنفيرا من هذا الأمر.

طيب هل يصلى على الجنائز في المسجد ولا في مصلى يختص بها؟ الأفضل ألا يصلى عليها في المسجد، لكن ما حكم الصلاة عليها في المسجد؟ يكره ولا ما في كراهة؟ قال المؤلف ولا بأس بالصلاة عليه في المسجد، لا بأس ليس فيه كراهة. ثم انتقل رحمه الله تعالى إلى فصل تكلم فيه عن ما بعد الصلاة على الميت، حمل الميت وما يتعلق بدفنه، فذكر فيه صفة الحمل وسنن حمل الجنازة وصفة الدفن ورفع القبر والمكروهات المتعلقة بالقبور ودفن عدة في قبر والقراءة على القبر وإهداء الثواب للميت وصنع الطعام في العزاء.

المسألة الأولى صفة الحمل، ذكر صفة مستحبة وصفة مباحة، أما المستحب قال فصل يستحب التربيع في حمله، هذه الصفة المستحبة في الحمل التربيع بأن يبدأ من ركن الجنازة الأيسر ثم يرجع الأيسر الأمامي ثم يرجع إلى الأيسر في الخلف ثم الأيمن في الأمام ثم الأيمن في الخلف، هذه صفة التربيع في حمل الجنازة. وأما الصفة المباحة فقال ويباح بين العمودين أن يحملها بين العمودين لا بأس بذلك، هذه صفة مباحة.

ثم انتقل إلى سنن حمل الجنازة فذكر ثلاثة أمور مستحبة نعم، الأول منها ويسن الإسراع بها هذا هو الأول الإسراع بالجنازة، والامر الثاني وكون المشاة الأمر الثاني مراعاة المكان في اتباع الجنازة، الإمام أو الخلف فمن يقف أمامه من اللي يقف خلفها؟ قال وكون المشاة أمامها ولا يكره خلفها يقولون أن يكون المشاة أمامها ولا يكره خلفها، نعم والركبان خلفها ويكره أمامها تمام، فالركبان اللي راكب يكون خلف الجنازة ولا يتقدمها والأفضل ألا يركب الإنسان في اتباعه للجنازة. نعم السنة الثالثة ألا يجلس الإنسان إذا تبع الجنازة لا يجلس حتى توضع، فإن جلس يكره ولا لا؟ يكره ولهذا قال المؤلف ويكره جلوس تابعيها حتى توضع، إذا المستحب له ألا يجلس حتى توضع يكره له أن يجلس قبل وضعها. نعم.

ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى صفة الدفن والقبر وذكر في ذلك أربع مسائل. المسألة الأولى التسجية هل يسجى قبر ويغطى ولا لا؟ فعندنا قبر المرأة وقبر الرجل، فأما قبر المرأة فقال ويسجى قبر المرأة فقط المرأة يسجى وعلم منه أن الرجل لا يسجى لأنه قال فقط. طيب المسألة الثانية صفة القبر، عندنا لحد وشق أيهما أفضل؟ عندنا صفتان للقبر اللحد، ما اللحد؟ اللحد يحفر وفي آخر الحفرة يعني يكون عنده حفرة باتجاه ايش؟ القبلة، تمام؟ يدخل فيها الميت اللي فيها ميل إلى الداخل، فهذا هو ايش؟ اللحد، وأيهما أفضل؟ واما الشق فهو حفرة فقط، نعم واللحد أفضل من الشق، هذا بالنسبة لصفة القبر إذا عندنا صفة فاضلة وهي اللحد وصفة جائزة مفضولة وهي الشق. نعم ثم انتقل إلى ذكر الدفن، ما الذكر الذي يقال عند دفن الميت؟ ويقول مدخله بسم الله وعلى ملة رسول الله.

نعم، ثم صفة وضع الميت وإدخال في القبر. قال: ويضعه في لحده على شقه الأيمن مستقبل القبلة. نعم، إذا يراعى في الدفن يراعى أمران: الأمر الأول أن يكون الميت على شقه الأيمن، الأمر الثاني أن يكون مستقبل القبلة. ثم انتقل إلى مسألة رفع القبور، فقال: ويرفع القبر عن الأرض قدر شبر مسنما. إذا، هذا هو المشروع أن يرفع القبر بمقدار شبر، ويكون هذا الرفع مسنما كالسنام. نعم.

ثم ذكر مكروهات تتعلق بالقبور، وذكر في ذلك ستة أمور وهي: ويكره تجصيصه، تجصيصه بالجص وهو شبه الجبس نعم، والبناء، والبناء على القبور كذلك، والكتابة نعم الكتابة عليها يكتب اسمه أو غير ذلك، والجلوس، والجلوس على القبر، والوطء عليه، والوطء إليه، والاتكاء إليه، والاتكاء إليه. فهذه كلها من المكروهات المتعلقة بالقبور.

ولكن هنا مهم جدا أن ننبه إلى تنبيه، تمام؟ آه وهو الفرق بين الفقه والفتوى حينما يقول الفقهاء أن هذا الأمر جائز أو أن هذا خل نفترض أنه في مسائل قالوا هذا مباح، ثم هذا المباح ثبت في واقعة من الوقائع أو في حال من الأحوال جزما أو ظنا غالبا أن هذا مباح لو فعل لأدى إلى محرم فما الحكم ها نقول ايش؟ الفقهاء قالوا مباح، الفقهاء مجمعون على إباحة أكل الخبز بل قالوا من أنكر حله فإنه يكفر لأنه معلوم من الدين بالضرورة، لو أن شخصا جاءه يعني مرض من الأمراض قال له الطبيب أنت لو أكلت خبز فهذا هلاكك تمام؟ فهل لقائل أن يقول والله يا أخي الفقهاء أجمعوا على حل الخبز ها أجمعوا نعم ولكن المباح أي مباح من المباحات إذا ترتب عليه محرم فإنه يكون محرما، فكيف بالمكروه إذا ترتب عليه محرم أو كان ذريعة ظاهرة آه يعني يجزم أو يغلب على الظن تأديتها إلى الحرام أو إلى الشرك فلا شك أنها تكون محرمة. نعم.

نعم، ثم انتقل إلى مسألة وهي دفن عدة في قبر، أن يدفن أكثر من شخص في القبر، ما الحكم في ذلك؟ عندنا حالة تحريم وجواز، أما حالة التحريم فهي الأصل، ولهذا قال: ويحرم فيه دفن اثنين فأكثر. إذا، الأصل في ذلك التحريم، وحالة الاستثناء ذكره بقوله: إلا لضرورة. حالة الضرورة فإنه يجوز ذلك للضرورة، والقاعدة أن الضرورات تبيح المحظورات، وإذا دفنت أكثر من إذا دفن أكثر من واحد في قبر واحد للضرورة فماذا يصنع بهم؟ ويجعل بين كل اثنين حاجز من تراب. نعم.

ثم انتقل إلى مسألة القراءة على القبر، هل يجوز القراءة على القبور؟ يذهب إنسان ويقرأ على القبر ولا ما يجوز أن يقرأ على القبور؟ ولا تكره القراءة على القبر، ولا تكره القراءة على القبر. وهذا هو الصحيح في مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى وهو منصوص عن الإمام أحمد، وقد روى رحمه الله تعالى أن الإمام أحمد سئل عن القراءة على القبر فقال: بدعة. صنع القراءة على القبر فقال ايش؟ بدعة. فقال له السائل: ما تقول في فلان؟ قال: ثقة. قال: وفلان؟ قال: ثقة. قال: فقد حدث فلان عن فلان أن ابن عمر رضي الله تعالى عنه قرأ على القبر. فرجع الإمام أحمد رحمه الله تعالى إلى القول بعدم الكراهة وإلى القول بالجواز. نعم.

وأي قربة فعلها وجعل ثوابها لميت مسلم أو حي نفعه ذلك. هذه مسألة اسمها مسألة إهداء الثواب، والمذهب أنه أي عمل عملته وأهديت الثواب فيه لغيرك فإن هذا جائز، سواء كان هذا لحي أو لميت. المؤلف قال لميت مسلم أو حي (يعني لميت مسلم أو حي مسلم)، واضح؟ ولو قال لمسلم ميت أو حيا كما صنع كان أوضح، لكن هو المراد لميت مسلم أو لحي مسلم فإن هذا ينفعه. نعم، يعني مثلا يقرأ قرأ من القرآن وقال: اللهم اجعل ثواب هذه القراءة لفلان. تمام؟ واستحب بعض الأصحاب قالوا أن يقول: واكتب لي ثوابها. يعني اكتب لي ثوابها واكتب لفلان. نعم.

ويسُن أن يُصلح لأهل الميت طعام يُبعث به إليهم. هذه مسألة صنع صنع الطعام في العزاء، هذه مسألة صنع الطعام في العزاء، عندنا صورة استحباب وصورة كراهة، أما صورة الاستحباب فهي أن اصنع شخص لأهل الميت طعاما ويبعث به إليهم ويكون لأهل الميت، لا ليكون وليمة تمام وإنما طعام لأهل الميت فهذا مستحب. نعم، قال: ويسن أن يصنع لأهل الميت طعاما يبعث به إليهم. وصورة الكراهة عكسها: أن يصنع أهل الميت طعام للناس، فإذا جاءت أيام العزاء صارت ايش؟ عزاء وعشاء، فهذا مكروه مكروه نعم، ويقرا لهم فعله للناس هذا هو هذه صورة الكراهة يكره لهم أن يفعلوا أن يعني يجعلوا أيام العزاء موضعا ليش؟ إطعام الناس. نعم.

ثم انتقل بعد ذلك إلى فصل في الكلام عن زيارة القبور وما يتعلق بذلك، وفيه خمس مسائل: المسألة الأولى حكم زيارة القبور، المسألة الثانية دعاء الزيارة، المسألة الثالثة التعزية، الرابعة البكاء على الميت، الخامسة ما يحرم تجاه الميت. أما المسألة الأولى فهي حكم زيارة القبور، وفيها أصل واستثناء، فالاصل هو قوله فصل: تسن زيارة القبور. الأصل أنه مستحب ومسنون، والاستثناء يستثنى من هذا: إلا للنساء، إلا للنساء فلا يستحب لهن زيارة القبور. وقول المؤلف تسن زيارة القبور إلا للنساء، معناها إلا للنساء في ايش؟ لو اردنا أن نأخذ العبارة بدون الرجوع إلى الشروح الأخرى فما الذي تفيده إلا للنساء؟ فلا يسن واضح؟ يسن زيارة القبور إلا النساء فلا يسن، طيب لا يسن يدخل في لا يسن المحرم ويدخل فيه المكروه ويدخل فيه المباح، كل هذه لا تسن، فما هو المذهب؟ أن زيارة قبور لأن النساء مكروهة أن زيارة القبور للنساء إلا للنساء فتكره. نعم والمذهب قالوا إلا للنساء فتكره، وفي رواية أخرى بالتحريم نعم، لكن المعتمد من مذهب عند المتأخرين أنه يكره. نعم.

ثم دعاء الزيارة، انتقل الذكر لدعاء الزيارة فقال: ويقول إذا زارها أو مر بها. زارها يعني ذهب إليها ودخلها، أو مر بها وهو ماشي في طريقه مر بالبقيع فإنه يسلم كذلك، ماذا يقول؟ السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون، يرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين، نسأل الله نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم. نعم هذا الدعاء. بالمناسبة، نحن قبل قليل ذكرنا مسألة ما يكره تجاه القبور والآن ذكرنا مثلا تكره زيارة النساء للقبور، بعض الناس يتصور أن المكروه هذا أمر مطلوب أو أمر يحث الناس عليه، فتقول يا فلان لماذا تصنع هذا الشيء؟ يقول: أصنعه لأنه مكروه، تقول: لماذا تترك هذا الشيء؟ قال: أتركه لأنه مستحب، هذا انقلاب في المفاهيم أنه يظن الناس قالوا يا أخي الحنابلة يقولون أن هذا مكروه مع أنه كأنه يقول أن الحنابلة يجيزون هذا ويحثون عليه، لا، ما دام هذا مكروه فهو في جانب المنهيات ولا في جانب المأمورات؟ في جانب المنهيات ولكن هي القضية قضية رتبة النهي، أما الاشكال الموجود في التصور عند بعض الناس أنه والله يا أخي مكروه إذا نفعله، فهذا الإشكال ينبغي أن يعالج في نفوسهم لا أن انتقد كلام الفقهاء لأن بعض الناس لا يفهمه يقول والله مكروه إذا يلا نفعله، تجد واحد يمتنع من الشيء حياته كلها حتى يطلب العلم وعرف أنه مكروه يقول الحمد لله رب العالمين إذا يلا بكرة نرتكبه ونقع فيه لأنه مكروه، هذا خلل فيه واضح؟ هذا خلل فيه هو. نعم.

ثم انتقل إلى التعزية فقال: وتسن تعزية المصاب بالميت. يستحب للإنسان أن يعزي الشخص المصاب بالميت، والمصاب بالميت قد يكون أخوه وقد يكون يعني ابنه وقد يكون تلميذه وقد يكون صديقه، كل هؤلاء مصابون به فيعزون. طيب، ما حكم البكاء على الميت؟ ويجوز البكاء على الميت، البكاء جائز لا بأس به، لكن هناك أمور محرمة أربعة أمور ذكرها المؤلف وقال: ويحرم الندب وهذا الأول، وما هو الندب ما هو الندب ها ذكر محاسن الميت، الحقيقة كلام الأصحاب رحمهم الله تعالى اختلف في تعريف الندب، وآآ من أقرب ما قيل فيه أنه تعداد محاسن الميت بحرف من حروف الندبة، هناك من أطلق من الأصحاب وقال

محاسن الميت. وهناك من قيد وقال: إن الندب هو تعداد محاسن الميت بحرف من حروف الندبة. وبناء على هذا، لو عدد محاسن الميت قيل له: إن فلان مات، قال: رحمه الله، كان صالحاً تقياً قواماً للليل صواماً للنهار صاحب أخلاق حسنة، فهذا فلا يكون من الندب على القول بأنه لابد من حرف من حروف الندبة أو أنه مع رفع الصوت؛ يعني يقول: وا كرماه، حسن أخلاقه وما كذا يعني إلى آخره، هذا هو الندب.

تفضل يا شيخ. والنياحة؟ والنياحة وش يقول في تفسيرها البهوتي رحمه الله؟ رفع الصوت بالندب، كذا قال. نعم، وبعضهم فسرها بتفسير آخر من الشراح، أو كان رفع الصوت بالندب. نعم. الثالث مما يحرم وشق الثوب، نعم، تشقيق الثياب ولقم الخد، لطم الخد عند المصيبة؛ مات الميت، يلطم خدوده، يشق ثيابه، يعني أو ايش اسمه هذا، يجرح نفسه ويلطم، كل هذه من الأمور المحرمة.

انتهى المؤلف رحمه الله تعالى من كتاب الجنائز، وشرع رحمه الله تعالى في كتاب فقال: وهذا التمويل كتاب الزكاة تضمن أمرين؛ الأمر الأول: شروط وجوب الزكاة، والأمر الثاني: الفروع المتفرعة عن هذه الشروط. عندنا شروط الوجوب يتفرع عن كون هذه الأمور شروطاً مسائل، فبدأ أولاً بذكر الشروط وهي خمسة، فقال: كتاب الزكاة.

نعم. والزكاة أيها الأخوة الكرام هي الركن الثالث من أركان الإسلام بعد الصلاة، وهي قرينة الصلاة في كتاب الله عز وجل، قال الله تعالى: وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة. نعم، بدأ به أن الزكاة واجبة، قال: تجب، ووجوب الزكاة من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة، ثبت بالكتاب والسنة وإجماع أهل العلم، لا خلاف بينهم في وجوب الزكاة، وأما وجود خلاف في تفاصيل الزكاة فهو موجود، لكن أصل فرضية الزكاة هذا لا خلاف فيه بين العلماء، وهو من المعلوم من الدين بالضرورة.

أما شروط هذا الوجوب فهي خمسة، قال: تجب بشروط خمس. ما هي؟ بشروط بشروط خمس خمسة. نعم، أولها حرية، الحرية، والحرية تخرج العبد، فالعبد لا يملك ولا زكاة عليه في المال الذي في يده ولو كان في يده مال، فانه لا يملكه، وزكاة هذا المال على السيد. الثاني وإسلام، الإسلام، فلا تجب على كافر. الثالث وملك نصاب، ملك النصاب، فمن كان ماله دون النصاب فلا زكاة عليه، إلا الركاز وسيأتي أن الركاز فيه الخمس في قليله وكثيره، لا يشترط له نصاب. الرابع واستقراره.

استقراره. ما معنى الاستقرار؟ معنى الاستقرار مع يعني الاستقرار معناه ليس فيه استقرار، يعني معنى الاستقرار فيه غموض حقيقة، ولهذا البهوتي قال: استقراره أي تمام الملك في الجملة، هذي عبارته في الروض. قال الاستقرار أي تمام في الجملة، ليش احتاج كلمة في الجملة؟ لأنه ليس كل المسائل نشترط فيها استقرار الملك، والمسائل التي احترزوا بقولهم استقرار الملك عنها هي مسائل معدودة تمام، تذكر في الشروح، وإلا فبعض المسائل يظن مثلاً فيها عدم الاستقرار؛ يعني ملكية المدين، ملكية المدين على الدين، ملك مستقر ولا غير مستقر؟ مستقر، وسيأتي أنه يجب عليه أن يزكيه وإذا قبضه لما مضى. ملكية المرأة للصداق قبل الدخول، مستقر ولا غير مستقر؟ مستقر عندهم وتجب فيه الزكاة، مع أنه قد يسقط.

لكن قال بعضهم: إن استقرار الملك معناها هو إمكان التصرف فيه ولو بالإبברה حتى ايش يدخل الدين، فالدين يمكن الإبراء منه ولا لا؟ والصداق يمكن الإبراء منه ولا لا؟ هذا ضابط ذكره شيخنا الشيخ عبد السلام الشويعر حفظه الله، وما وجدته يعني في كلام البهوتي، لعله موجود في كتب أخرى والله أعلم. نعم، الخامس ومضي الحول في غير المعشر.

الخامس مضي الحول، تمام الحول، لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول، واستثنى المؤلف رحمه الله تعالى من هذا الشرط وهو مضي الحول تمام، استثنى منه ثلاث استثناءات؛ ثلاثة استثناءات. الأول: إلا نتاج السائمة، الأول في غير المعشر تمام. إذا الاستثناء الأول استثناء المعشر، والمعشر هو الذي نقول فيه العشر تمام، وهو الحبوب والثمار، وكذلك المعادن يعني ملحقة بها من خارج الأرض، وكذلك الركاز ملحق بها من خارج الأرض، وكذلك العسل، هذه أربعة أمور لا يشترط فيها تمام الحول، هي يعني بعبارة آه عم ما يذكر في باب زكاة الخارج من الأرض، لأن الله عز وجل قال: وآتوا حقه يوم حصاده، فذكروا الحبوب والثمار وما يلحق بها، وهي الأمور الأربعة التي تأتي إن شاء الله في باب زكاة الحبوب والثمار. الأول منها الحبوب والثمار، والمعادن، والثالث الركاز، والرابع ايش؟ العسل. نعم، إذا هذا الاستثناء الأول لا يشترط فيه مضي الحول. الاستثناء الثاني: إلا نتاج السائمة، طيب الاستثناء الأول لا يشترط فيه الحول أصلاً، الاستثناء الثاني والثالث، ولهذا فرق المؤلف بينهم، قال: مضي الحول في غير المعشر إلا نتاج السائمة وربح التجارة. ليش؟ شو الفرق؟

الاول الأول وهو المعشر لا يشترط مضي الحول فيه مطلقاً، أما نتاج السائمة وربح التجارة فلا بد من مضي الحول على أصله تمام، اللي هو السائمة، يعني مثلاً قال: إلا نتاج السائمة، سيأتي معنا في باب زكاة البقر مثلاً، أن الواجب في من في زكاة الإبل، واجب في خمس من الإبل شاة وفي العشرة شاتين شاتان، جيد. طيب إذا كان الإنسان عنده أربع من الإبل في تاريخ مثلاً واحد محرم، وفي تاريخ عشرة محرم صار عنده خمس من الإبل، هل في عشرة محرم نقول أخرج الزكاة ها؟ لا؛ لأنه يشترط مضي الحول في النتاج على أصله، ولابد أن يكون أصله قد بلغ نصاباً وسيأتي هذا في آآ باب زكاة بهيمة الأنعام، بخلاف المعشر، مجرد ما يخرج الزكاة من النخل، يخرج التمر من النخل فإنه يجب أن يزكيه.

واضح؟ فهذا هو الفرق، أنه هنا نشترط مضي الحول على الأصل، ولكن النتاج لا نشترط عليه مضي الحول، ما صورة ذلك؟ صورة ذلك: شخص عنده تسعة من الإبل خلاص، عنده كم تسعة من الإبل تملكها في يوم واحد محرم ألف وأربع مئة وثمانية وثلاثين جيد، وهي عنده تسعة إلى تاريخ إلى تاريخ مثلاً خمسة وعشرين ذي القعدة، خل نعطيه شوية حتى تسوم خمسة وعشرين ذي القعدة، كان منها هذي التسعة منها ثمان نوق حوامل ووضعت الحمل في تاريخ خمسة وعشرين ذي القعدة، مو لازم كلها في يوم واحد، يعني المقصود أنها وضعت في آخر الحول.

طيب تم الحول وعنده كم؟ عنده ثمانية زائد تسعة سبع عشرة سبعة عشر من الإبل، زكاته كم؟ شاة ولا ثلاث شياه؟ ثلاث شياه، مع أن الزائد على الخمسة لم يكمل حولاً، واضح؟ أنت زايد عن خمسة لم يكمل حولاً، هذا هو معنى قوله نتاج السائمة. نعم.

الاستثناء الثالث: وربح التجارة. وربح التجارة اه أكمل العبارة وربح التجارة، ولو لم يبلغ نصاباً فإن حولهما حول أصله أصلهما وإن حولهما حول أصلهما إن كان نصاباً، وإلا فمن كماله. طيب.

هذه مسألتان: النتاج السائمة ومثلنا لها تمام، وربح التجارة، ما صورة ذلك؟ صورة ذلك: رجل عنده بضائع، ولنفترض أن قيمة هذه البضائع دون النصاب، نصاب الفضة مئتين درهم، عنده بضائع قيمتها مئة وخمسون درهماً واستمر على هذا الحال لمدة عشرة أشهر، في آخر السنة صارت أر باح وصارت البضائع التي عنده مع الربح الناتج منها قيمته مئتين درهم بلغت النصاب في نهاية السنة، هل عليه زكاة ولا لا؟ ها.

لا زكاة عليه، ليش؟ لأن أصلها ليس بنصاب أصلاً، ولا يبدأ ما تبدأ حساب الحول إلا من من اكتمال النصاب، وقبل هذا لو مرت عليه مئة سنة لا يحسب شيئاً، متى يشغل العداد لحساب الحول؟ عندك كمال النصاب، إذا نقص النصاب يصفر العداد ويعيد الحسبة من جديد واضح؟ طيب، وسنبين تفاصيل هذا في بعد قليل في أبوابه إن شاء الله، لأن في مسائل اللي هي إذا تبدل المال بمال آخر تأتي بعد قليل.

طيب، قال المؤلف: إلا نتاج السائمة وربح التجارة. عرفنا صورة ربح التجارة إذا كان أصله غير بالغ للنصاب. لكن ربح التجارة إذا كان حوله بالغاً للنصاب، مثلاً عنده تجارة قيمتها ثلاث مئة درهم.

خلاص تم عليها وماشي على ثلاث مئة درهم إلى قبل تمام الحول بيومين. قبل نهاية السنة بيومين جاءته صفقة ما شاء الله مباركة، فتضاعف المال؛ خلاص بدال ثلاث مئة درهم صار عنده من العروض والنقود والربح الناتج منها ما مجموعه ست مئة درهم.

طيب، المطلوب منها ربع العشر صح ولا لا؟ ربع العشر يزكي ثلاث مئة، والثلاث مئة الزائدة يبدأ حساب حول جديد لها من يوم دخولها. الجواب: لا، بل حول واحد. فنهاية السنة على على أصل المال، نهاية السنة التي مرت على أصل المال في ست مئة درهم كاملة؛ هذا معنى قوله: فإن حولهما حول أصلهما إن كان أصلهما نصاباً، وإلا يعني وإن لم يكن أصلهما نصاباً فمن كماله نبدأ حساب الحول.

على الأمثلة التي ذكرناها سابقاً هذا معناه عبارة المصنف رحمه الله تعالى. ثم انتقل إلى بعض الفروع المتعلقة بشروط وجوب الزكاة وذكر ستة فروع: الفرع الأول حكم الدائن، ثم حكم المدين. إنسان له ملايين تمام عند الناس، هذا شاري منهم بضائع ولا سدد إلى الآن، وهذا مستدين منه مئة ألف، والثالث استدان منه مليون، والرابع؛ فعنده ملايين، لكن في يده ليس عنده شيء في يده. كيف؟ هل يزكي هذه الأموال التي في أيدي الناس ولا ما يزكي؟ يأتي بعد قليل.

المسألة الثانية حكم المدين عكسه؛ واحد معاه مليون، لكنه مطالب بعشرة ملايين، هل يخرج الزكاة عن المليون التي في يده أو لا؟ هذه مسألة زكاة حكم المدين. الثالث: متى يبدأ حساب الحول في الأموال. الرابع: انقطاع الحول، تصفير العداد يعني. الخامس: محل وجوب الزكاة وأثر هذه المسألة، هل الزكاة تجب في عين المال ولا في الذمة؟ تأتي هذه المسألة. السادس: هل تسقط الزكاة بالموت؛ واحد ما دفع الزكاة ومات، خلاص المال ينتقل إلى الورثة ولا الزكاة دين في التركة؟ يأتي إن شاء الله.

أما المسألة الأولى وهي حكم الدائن. المسألة الأولى حكم إيش؟ الدائن. هل من شرط وجوب الزكاة أن يكون المال في يدك؟ أن يدخلوا في الملك الذي يجب فيه الزكاة، المال الذي هو ديون لك على غيرك، هذه مسألتنا.

طيب، وانتبهوا هنا؛ عندنا شروط لوجوب الزكاة وهي التي عرفناها، وهي التي نبحثها الآن، وعندنا بعض المسائل سيذكرها المؤلف في آخر الباب مثل مسألة إمكان الأداء، تمام؟ هي شرط لوجوب أداء الزكاة وليست شرطاً للوجوب. عندنا شرط لوجوب الأداء وشرط لأصل الوجوب. إذا ثبت أصل الوجوب، ثبت المال عليك، هل يلزمك أن تخرجه الآن؟ نقول: يتوقف هذا على تحقق شرط لزوم الأداء، وهو مسألة إمكان الأداء، وستأتي آخر الباب إن شاء الله.

طيب، نحن نتكلم الآن عن الدائن، نقول: خلاصة الأمر أن الدائن يجب أن، الزكاة تجب على الدائن. الدائن هو له فلوس على غيره، يطالب الناس بديون، طيب، يجب عليه أن يزكي المال، لكن لا يجب عليه الإخراج إلا بعد القبض تمام. وهذا معنى قوله رحمه الله: ومن كان له دين أو حق من صداق أو غيره على مليء أو غيره، أدى زكاته إذا قبضه لما مضى.

إذا أطلق المؤلف رحمه الله تعالى وجوب الزكاة في من له دين على غيره، طيب أطلق وجوب الزكاة، لا فرق بين المليء وغيره، لا فرق بين الصداق وغيره، تمام، لا فرق بين ما أخذ بحق أو بغير حق. كيف أخذ بحق؟ واحد استدان منك مليون، طيب هذا بحق. بغير حق؛ واحد سرق منك مليون أو غصب منك مليون وذهبت وطالبته في المحكمة بسدادها، فهذا مليون دين له عليه، واضح ولا لا؟ في كل هذه المسائل تجب الزكاة.

لكن تجب الزكاة يعني تثبت، ولا يجب الادا، إلا إيش؟ إذا قبض، ولهذا قال: أدى زكاته إذا قبضه لما مضى. فإذا قبضتها تزكيها عما مضى. طيب افرض أن هذا الشخص استدان منك مبلغ وقدره أربعون مليون ريال، خلاص، وبقيت عنده أربعون سنة ثم سلمها لك الآن، تريد أن تزكي إيش عما مضى؟ كيف تزكي؟ عندنا أربعون سنة، صح ولا لا؟ وفي كل سنة ربع العشر، يعني واحد من أربعين، ربع العشر واحد من أربعين، صح ولا لا؟ طيب إذاً كيف تخرج الزكاة إذا قبضته؟

أحسنت لا، نقول أحسنت لا، نقول تخرج المال كله زكاة؛ لأنه أربعون سنة، لو قلنا كل سنة ربع العشر على المبلغ كاملاً نوجب عليه إيش؟ يأخذ الفلوس منه ويروح يعطيها للفقراء واضح، لكن في أربعون سنة. لكن المذهب، وهذه من فروع مسألة التي ستأتي معنا، أن الزكاة تجب في عين المال. يقولون: تجب الزكاة عن السنة الأولى على كامل المبلغ، أربعون مليون. في السنة الأولى زكاتها كم؟ مليون. كم بقي معنا؟ تسعة وثلاثون مليون للسنة الثانية. تزكي تسعة وثلاثين مليون. كم بيطلع زكاتها؟ أحسبها. السنة كم بقي من التسعة وثلاثين مليون في السنة الثالثة؟ باقي ثمانية وثلاثون مليون مثلاً ومئتان ألف ونحو ذلك. طيب، السنة الثالثة تزكي هذا المبلغ المتبقي، السنة الرابعة وهكذا، وبيبقى لك إن شاء الله شيء من المال.

طيب، إذاً لا يمكن إلى أن يصل إلى، إلى أن يصل إلى حد، أن يكون أنقص من النصاب فهنا لا زكاة فيه إلا إذا كان عندك أنت مال تتممه. هذا خلاص، فحينئذ نقول: لا يمكن أن تستوعب الزكاة المال كله وما يمكن أنك تخرج كل المال زكاة، لأنه إيش بالطريقة التي ذكرناها. نعم، تفضل يا شيخ.

طيب، إذا قبضه، إن لم يقبضه، يعني تقول لي مثلاً مال مسروق وأنت تطالب الحرامي أربعين سنة في المحاكم وفي الأخير ما حصلت شيئاً ولا قبضت شيئاً، إيش رأيكم؟ ها خلاص ما عليك زكاة، لا تجب عليك الزكاة. نعم.

طيب، إذا جئت بعد أربعين سنة، بعد أربعين سنة قلت والله ذحين لو أنا باخذ المبلغ وأقبضه يعني بيروح نصه زكاة، خلاص أبرأتك من الدين؛ فأبرأت صاحب الدين من الدين ما قبضته أو أبرأته عشان قلت خلاص هو نأخذه ما بيبقى لنا منه شيء كله بيروح زكاة سامحتك، وش رايكم؟ فادفع الزكاة تضمن هذه الزكاة للفقراء؛ ليش؟ لأن الإبراء في حكم القبض.

نعم، ثم انتقل إلى أثر الدين على الزكاة، هل الدين يمنع الزكاة؟ إذا عليك دين وما أكثر الديون على الناس اليوم؟ شخص عنده مثلاً مئة ألف ريال في يده، كم عليه ديون؟ قالوا: عليه مليون ريال ديون. هل يخرج الزكاة من المئة ألف هذه ولا ما يخرج؟ القاعدة أن الدين ينقص من مالي بقدره؛ عندك مليون وعليك دين خمس مئة ألف، حكماً في باب الزكاة ما عندك إلا خمس مئة ألف، فزك ما بقي بعد الدين.

طيب، إذا كان الدين يستغرق النصاب كله، ما يبقى لك بعد الدين شيء أو ما يبقى لك بعد الدين نصاباً، فنقول إيش؟ ولا زكاة عليك. نعم. وبالمناسبة، انتبهوا هنا أننا نوجب الزكاة على الدائن ولا نوجبها على المدين؛ في بعض الفقهاء يعكس فيوجبه على المدين ولا يوجبها على الدائن، لكن إذا أوجبناها على المدين وعلى الدائن مشكل؛ لأننا أوجبنا في المال الذي أوجب الشرع فيه ربع العشر، أوجبنا فيه نصف العشر، هذا يدفع ربع عشر وهذا يدفع ربع عشر، لا، المذهب أن الزكاة تجب على الدائن لا على المدين. نعم، تفضل يا شيخ.

ولا زكاة ولا زكاة في مال من عليه دين ينقص النصاب، ولو كان المال ظاهراً. الدين نوعان؛ دين ينقص النصاب، وينقص فعل متعدٍ فلا يحتاج أن تقول ينقص، نقص هكذا هي متعدية. ينقص النصاب يعني ينقص الدين النصاب.

ماشي، ما صورة ذلك؟ النصاب مئتا درهم من الفضة أو عشرون مثقالا من الذهب. شخص عنده ألف درهم وعليه دين قدره تسع مئة درهم، هذا دين ينقص النصاب ولا لا؟ ينقص النصاب، هذا لا زكاة عليه.

الصورة الثانية: أن يكون الدين لا ينقص النصاب، عليه، عنده ألف درهم وعليه دين قدره سبع مئة درهم، فهل هذا يسقط الزكاة؟ نقول: يسقط الزكاة عما يقابله، وأما الباقي فإنه يزكى، فيكون عليه زكاة مثل الشخص الذي عنده ثلاث مئة درهم يزكي ثلاث مئة درهم. نعم.

هناك أمر ملحق بالدين. في شخص ما عليه دين، لكن عليه كفارة عتق رقبة مثلاً طيب أو إطعام ستين مسكيناً أو نحو ذلك، فهل هذه كالدين؟ يخصم من المال ما يقابلها ولا لا؟ قال المؤلف وكفارة كدين، والكفارة كالدين فتنقص النصاب. آه نعم، في قول المؤلف قبل قليل ولو كان المال ظاهراً، المال نوعان؛ أموال ظاهرة كالمواشي والحبوب والثمار، المواشي الناس الناس شايفين تمام؟ شايفين ما شاء الله الأغنام وهذا الأبقار وكذا، الحبوب والثمار هذه أموال ظاهرة. هناك أموال باطنة، حسابك في البنك، النقود، عروض التجارة، فهذه من أموال الباطنة. هل هناك فرق في مسألة أثر الدين على الزكاة بين الأموال الظاهرة أو غير الظاهرة؟ ولا ما في فرق؟ فالمعتمد لا فرق، ولهذا قال: ولو كان المال ظاهراً. لكن لما قال: ولو كان المال ظاهراً، أشار بهذا إلى إيش؟ الخلاف، إلى وجود خلاف في المال الظاهر؛ بعضهم يقول الدين يمنع من الأموال الخفية دون الأموال الظاهرة، والمذهب ولو كان ظاهراً. كيف نعم تؤثر هم نعم شفت واصل؟

إذا هذا الذي يلحق بالدين وهو الكفارة. طيب والزكاة؟ الزكاة تلحق بالدين ولا لا؟ وش رايكم؟ تلحق بالدين نعم، الزكاة تلحق بالدين، ما صورة ذلك؟ ما صورة ذلك؟ نعم، واحد عنده ملايين جيد ولم يزكها صار إيش ما افترض عنده أربعون مليون، الزكاة عليه إيش؟ مليون، مليون خلاص عز عليه من الزكاة كم؟ مليون، هذه المليون دين عليه طيب ما زكوا جاءت السنة الجاية وعنده أربعون مليون يزكي كم؟ تسعة وثلاثين مليون لأن في مليون منها دين عليه خلاص؟ اللي هي زكاة السنة الماضية. نعم. ولهذا الزكاة، وهذه المسألة ذكرها المؤلف في آخر الباب في قوله: والزكاة كالدين في التركة. نعم، متى يبدأ حساب الحول؟ مجرد الملك ولا نشترط شيء فوق ذلك؟ وإن ملك نصاباً صغاراً انعقد حوله حين ملكه، مجرد الملك يبدأ حساب النصاب. ولهذا حتى لو كان عنده أنعام صغيرة، الأسنان صغيرة السن، فانه يبدأ حساب الحول منذ تملكها. والبهوتي رحمه الله تعالى هنا قال لا، لكن لو تغذت باللبن فقط لم تجب ليش؟ لعدم السوم. طيب قيد البيوتي بهذا القيد، يعني الصغار يقصد به الصغار التي غير الرضع التي تقتصر في تغذيتها على اللبن. وضحت المسألة ليش استثنينا هذا؟ لأن من شروط وجوب الزكاة في بهيمة الأنعام أن تكون سائمة، وهذا لا يصح اطلاقه على الرضيعة التي تتغذى على اللبن.

ثم انتقل المؤلف إلى مسألة انقطاع الحول، نحن ذكرنا من شروط وجوب الزكاة تمام، إيش؟ تمام الحول. طيب بماذا ينقطع الحول؟ متى نبدأ نوقف الحساب؟ نصفر العداد. ومتى نقول لا لا ينقطع الحول؟ عندنا ثلاث مسائل؛ المسألة الأولى نقصان النصاب، والمسألة الثانية بيع النصاب، والمسألة الثالثة إبدال النصاب، وحكمها واحد خلاص، أما نقصان أو بيع أو إبدال، والإبدال قد يكون بيعاً في كثير من الصور. فماذا قال المؤلف؟ شف عندنا ثلاثة مسائل، قال: وإن نقص النصاب في بعض الحول هذه المسألة الأولى، كان عنده أربعون مليون في اثناء الحول تمام؟ تصدق بهذه الأربعين مليون كلها، بنى بها وقفا طيب أو نحو من ذلك، وهبها لشخص ثالث في اثناء الحول قبل تمام الحول، ثم بعدها بيومين رزقهم الله عز وجل إيش؟ رزقاً من عنده ميراث ولا هدية ولا غيرها. نقص النصاب عن المال عن النصاب، ثم عاد المال إلى النصاب، هل يبدأ حساب جديد ولا يبني على الحساب الأول؟ يبدأ حساب جديد نعم. أو باعه، صورة البيع مثلاً عندك خمس من الإبل مر عليها عشرة أشهر، باقي له شهرين وتكمل الحول بعتها.

طيب الصورة الثالثة، أبدله، عندك خمس من الإبل وصاحبك عندك خمس من الإبل تبادلتم، أو هو عنده نصاب زكوي مال زكوي وأنت عندك مال زكوي، عنده عروض تجارة وأنت عندك بهيمة أنعام، قلت له والله أنا مالي في بهيمة الأنعام أريد أخذ البقالة عندك وتأخذ أنت البهائم التي عندي، فتراضيتم على ذلك وتبادلتم، هل كل واحد منكم يبدأ حول جديد؟ هذا الذي سيذكره المؤلف الآن. ومسألة بيع النصاب وإبداله ولها صورتان؛ الصورة الأولى أن يكون ذلك أن يكون ذلك بغير جنسه، أن يكون إبداله بغير جنسه، كمن باع بهيمة أنعام بنقود ذهب وفضة، هذا بإيش؟ بغير جنسه. والصورة الثانية أن يكون بجنسه، كمن باع إبل بإبل، بدل إبل بإبل. معنا يا مشايخ ولا ما أنتم معنا؟ طيب، هذا بجنسه وبغير جنسه.

ما إن كان إن كان بغير جنسه، بهيمة أنعام بنقود، فلها صورتان؛ أن يفعل ذلك من غير قصد الفرار من الزكاة، بدا له أن يبيع وباع، والصورة فهذا فهذا الأصل أنه يعني يقطع الحول، بعت بهيمة الأنعام بنقود تأخذ النقود وتبدأ حساب جديد، تصفر العداد ماشي؟ وكذلك الشخص الذي أخذ بهيمة الأنعام منك وأعطاك هذه النقود، يبدأ حساب حول جديد لهذه البهائم، واضح هذا؟ طيب. أما إذا فعل هذا فراراً من الزكاة، كيف فعله فراراً من الزكاة؟ قال: يا فلان زكاتي هذه السنة مليون كثيرة والله، وأنت ما شاء الله عندك هذه الإبل، قد إيش كثرها بتطلع بتطلع منها يمكن مئتين من الإبل، خلاص خليني أنا أعطيك نهاية السنة أنا أعطيك الفلوس. الفقهاء ما يقولون إنه إذا أبدله بغير جنسه انقطع الحول، خلاص قبل تمام الحول بيومين أنا أعطيك النقود لك وأنت تعطيني الإبل لي تخليها عندك يوم يومين ونرجع حتى نصفر العداد ونبدأ الحساب من جديد ولا تجب علينا الزكاة، فعلها فراراً.

فهل ينقطع الحول يا شيخ عبد الصمد؟ ينقطع؟ لا ما ما ينقطع الحول، لأنه فعلها فراراً من الزكاة فيعامل بنقيض قصده، نقول لا، الحول مستمر. نعم. إذا إن كان بغير جنسه إن فعل ذلك لا فراراً من الزكاة، قال المؤلف: لا فراراً من الزكاة. قال: أو أبدله بغير جنسه لا فراراً من الزكاة، انقطع الحول، انقطع الحول إلا في مسألتين تأتيان، ما هما؟ سيذكرهما المؤلف في باب عروض التجارة، باب زكاة عروض التجارة، وهي مسألة إذا أبدل عروض التجارة بالنقد خلاص، أو النقد بعروض التجارة هذه مسألة، والمسألة الثانية تأتي في باب زكاة النقدين، وهي إذا أبدل الذهب بالفضة أو الفضة بالذهب فلا ينقطع الحول، ولو لم يكن حتى لو كان قصد حتى لو لم يكن قصده الفرار من الزكاة، فالحول مستمر، واضح هذا؟ لأنهما في حكم الجنس الواحد، أما الذهب بالفضة وعكسه سيأتي في باب زكاة النقدين في قول المؤلف: ويضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب، وأما عروض التجارة في قول المؤلف رحمه الله: وإن اشترى عرضاً بنصاب من أثمان أو عروض بنى على حوله، وإن اشتراه بسائمة لم يبني.

طيب وأما إذا قصد الفرار فلا ينقطع الحول. نعم، وإن أبدله بجنسه بنى بنى على حوله، هذه الصورة الثانية أن يكون الإبدال بنفس الجنس، يبدل بهيمة أنعام عنده مثلاً إبل يبدلها بإبل، عنده عرض تجارة يبدلها بعروض تجارة، عنده ذهب يبدله بذهب، فهذا لا ينقطع به الحول مطلقاً، قصد الفرار أو لم يقصد الفرار لا ينقطع به الحول، ولهذا قال المؤلف: بنى على حوله السابق. نعم.

طيب، انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى مسألة وهي هل الزكاة تجب في عين المال ولا تجب في الذمة؟ وهذه المسألة تحتاج إلى توضيح، الآن انسان عنده مثلاً ألف درهم وتم عليها الحول وتم عليها الحول، هل الزكاة واجبة في هذه الدراهم تمام؟ أو الزكاة تجب في ذمته بغض النظر عن هذه الدراهم؟ المسألة فيه فروع يعني يظهر منها أنها تتعلق بالذمة، وفي فروع يظهر منها أنها تجب في عين المال، ولهذا المؤلف قال عبارة توزن الأمر تمام وتجمع بين القضيتين فقالت: وتجب الزكاة في عين المال. إذا ما محل وجوبها؟ عين المال، وأما تعلقها بالذمة هل تتعلق بالذمة ولا لا؟ قال المؤلف: ولها تعلق بالذمة.

ما الذي يترتب على قولنا وتجب الزكاة في عين المال؟ ذكروا فرعاً عديدة منها ما ذكرناه، أن الزكاة لا تتعدد على من ملك انسان عنده انسان عنده أربعون شاة خلاص مرت عليها سنة ولم يزكي، السنة الثانية جاءت تم الحول الثاني، كم عندك؟ عنده أربعون نفسها ما زادت ولا نقصت.

كم عليه إيش عليه في الزكاة؟ الثانية، لا شيء عليه؛ لأن الزكاة وجبت في عين المال، فهذا صار عنده تسعة وثلاثون وواحدة منها مستحقة للفقراء جيد. وليس معنى كونها تجب في عين المال أن الفقهاء يصيرون شركاء للمالك مجرد تمام الحول، لا، لكنها تجب في عين المال.

فرع آخر، اللي ذكرناه، الشخص اللي عليه دين ومر عليه سنوات أربعين سنة، هل يخرج المال كله؟ لا؛ لأنها تجب في عين المال. طيب، قال: ولها تعلق بالذمة، يعني بذمة المزكي، وهذا أيضا له فروع. اعتبروا في هذه الفروع عندنا فروع مبنية على كون الزكاة لها تعلق بالذمة تمام. ومن أراد أن يتوسع في هذه المسألة فليراجع قواعد ابن رجب، والمسألة فيها عسر وخفاء وغموض، يعني ليست من مسائل واضحة.

يعني دقيقة جدا، لكن المهم تفهم الفروع المترتبة عليها، أما عاد ما معنى تعلقها بالذمة؟ لا، حتى تعلقها بعين المال ذكروا فيه ثلاثة أوجه، ما معنى التعلق بعين المال تمام؟ المعتمد أنه كتعلق عرش الجناية برقبة العبد. يعني ايش تعالوا عرش الجناية برقبة العبد؟ يأتي إن شاء الله في موضعه ولا نحب أن نزيد المسألة تعقيدا، يعني شرح أرش الجناية هذا يمكن أصعب من شرح هذه المسألة، فخلينا على هذه.

طيب، ما فروع تعلقها بالذمة؟ ولها تعلق بالذمة. شفتم نحن نقول لكم نسرع في الأول عشان إذا جينا بعض المسائل المشكلة نهدأ، بدأنا ندخل يعني. طيب، من الفروع المتعلقة بكونها لها تعلق بالذمة، أن المالك يجوز أن يخرجها من غير المال؛ عنده أربعين شاة، طيب، جاء يدفع الزكاة ذهب إلى سوق الغنم واشترى شاة صحيحة مجزئة ما فيها أي مشكلة ودفعها زكاة.

يجوز ولا لا؟ يجوز؛ لأن الزكاة لها تعلق بالذمة. المسألة الثانية: النماء بعد الوجوب، النماء بعد الوجوب، تم الحول خلاص؟ تم الحول وهذه الأغنام جابت أولاد كلها ما شاء الله، أربعين كلها كانت حوامل ووضعت الحمل. ماشي، كيف صورة المسألة؟ عاد دبرها أنت بطريقتك، لكن أنا ذكرت هذا بس حتى لا يرد إيراد آخر.

طيب، الآن جاءت أولاد، هذه الأولاد للمزكي ولا للفقراء؟ الآن لو أخرج شاة من هذه الشياه يجب أن يدفع الشاة مع ولدها ولا ولدها له؟ مقتضى قولنا إن الزكاة تجب في عين المال أنه خلاص الولد له، ولهذا احترزوا بقولهم ولها تعلق في الذمة. وبناء على هذا، النماء بعد وجوب الزكاة إيش له؟ يعني للمزكي؛ لأنه خلاص تتعلق بذمته أن عليه شاة، حتى ما قلنا لو راح اشترى من غيرها يجزئ ولا لا يجزئ؟ طيب، لو دفع منها شيء؟ يجزئ، حتى لو كانت قد ولدت.

الثالث: أن أتلف المال، نحن قلنا الزكاة تجب في عين المال، جاء قال الزكاة امشي بعين المال، وهذا ولع النار في الفلوس، قال عين المال راح، ما عاد الفقراء ما عاد لهم شيء. نقول لأ، ما كملت الجملة، لها تعلق بالذمة، فتضمن الزكاة للفقراء؛ لأنها تتعلق بالذمة أيضا. ها، سيأتي إذا أتلفه هو، هذه مسألة، لكن إذا تلف بغير تعد منه فالأصل أيضا، الأصل أنه لو تلف بعد وجوب الزكاة الأصل أنه مضمون، في تفصيل يأتي فقط في باب زكاة الحبوب والثمار وسنذكره، والآن ستأتي في قول المؤلف: ولا يعتبر في وجوبها إمكان الأداء ولا بقاء المال، اللي ذكرتها هي بقاء المال إذا سرق أو تلف، ما هو لا تلفوا، تلف بآفة سماوية أيضا لا يسقط.

من الفروع المتعلقة بكون الزكاة لها تعلق بالذمة أنه لو تصرف في النصاب ببيع بعد الحول الأصح، هذا عنده أربعين غنم مرت عليها سنة، الواجب عليه شاة، أخذ الأربعين غنمة هذه وباعها، البيع صحيح ولا غير صحيح؟ البيع صحيح، وعلى البائع شاة، وعلى البائع شاة، ما سقطت عنه، أشياء متعلقة بذمته. لو قلنا إن الزكاة تتعلق وتجب في عين المال وليس لها تعلق في الذمة، لأدى هذا إلى أن البيع في الشاة التي فيها الزكاة نقول يصح في تسعة وثلاثين ما يصح فيها كله، لكنه قد نقول له تعلق في الذمة، فنصحح البيع.

من الفروع ما ذكره المؤلف بقوله أيضا، من الفروع المتعلقة بكونها تتعلق بالذمة ما ذكره المؤلف بقوله: ولا يعتبر، وهذا الفرع الخامس، ولا يعتبر في وجوبها إمكان الأداء، ولا يعتبر في وجوبها إمكان الأداء. هذا رجل عنده مال، ولكن هذا المال ضائع؛ انسان عنده صندوق فيه ملايين، وضعه في دفنه في مكان ما أو وضعه في مكان من البيت، أحيانا واحد يحط ظرف مثلا يقول عشان ما يضيع بحطه نص كتاب من الكتب وما شاء الله مكتبته عامرة.

خلاص، وبعد أربعين سنة يراجع مسألة ويفتح ويجد إيش؟ هذا المال، صح ولا لا؟ طيب، هل هذا المال تجب فيه الزكاة عما مضى ولا يستأنف به حولا من وجوده ها؟ لا، تجب عليه، تجب فيه الزكاة على السنوات الماضية واضح؟ ولا يعتبر في وجوب الزكاة إمكان الأداء. لكن إمكان الأداء معتبر في الإخراج، يعني هو يقول والله عندي مئة ألف ريال ضايعة في البيت ما أدري وينها.

طيب، تم الحول الآن، هل يجب علي أن أخرج زكاتها الآن؟ نقول الآن لا يجب عليك أن تخرج، لكنها تراها واجبة عليك، فهي تستقر في ذمتك، تتعلق بذمتك، إذا وجدتها يجب عليك الإخراج، أما أصل الوجوب لا يعتبر فيه إمكان الأداء. أما مباشرة الإخراج يعتبر فيها إيش؟ إمكان الأداء واضح هذا؟ إذا قول المؤلف: ولا يعتبر في وجوبها إمكان ولا ذا، يعني في وجوبها لا في وجوب الإخراج، في أصل الوجوب.

المسألة السادسة مما يتعلق ثبوت الزكاة في الذمة أن لها تعلق بالذمة ما ذكره المؤلف بقوله قال: ولا يعتبر في وجوهه إمكان الأداء ولا بقاء المال. ولا بقاء المال، لو تلف المال، عنده ملايين نهاية السنة، أحترق البيت بما فيه من ملايين بعد ما تم الحول، الزكاة ثابتة في ذمته سواء تعدى أو فرط أو لم يتعدوا ولم يفرطوا. الزكاة ثابتة في ذمتي؛ لأنها وجبت، هذا بخلاف باب زكاة الحبوب والثمار، باب زكاة الحبوب والثمار فيها تفصيل سيأتي باب زكاة حبوب الثمار إذا عندنا في الحبوب والثمار وقت الوجوب واستقرار الوجوب، سنأتي نذكر تفصيلا، يعني مسألة بقاء المال وإذا تلف المال لها تفصيل خاص بزكاة الحبوب والثمر يختص بها، أما سائر الأموال فبمجرد تمام الحول إيش؟ لو تلف المال بعد ذلك فانه ثابت في الذمة.

المسألة في هذا الباب هي: هل تسقط الزكاة بالموت ولا ما تسقط بالموت؟ ماذا قال المؤلف؟ والزكاة كالدين في التركة، الزكاة كالدين في التركة تبقى دينا في التركة، فلا تسقط بايش بموته، بل تبقى دينا في ذمته، والزكاة كالدين في التركة. وإذا كانت الزكاة كالدين فانها مقدمة على الميراث.

طيب، هل مقدمة على الكفن ولا الكفن مقدم عليها؟ الكفن يقدم، الكفن سبق معنا، قال إيش: يكفن في ثيابه، يجب مقدما على دين وغيره. هذا ما يتعلق بدرسنا اليوم، وإن أحببتم نأخذ بقية، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.