تسجيل الدخول

الدرس 17

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فنسأل الله جل وعلا أن يفقهنا في الدين، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علما نافعا وعملا صالحا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وهذا أحد دروس شرح المستقنع في اختصار المقنع في فقه الإمام المبجل أحمد بن حنبل عليه رحمة الله تعالى. وكنا قد انتهينا من الكلام عن صفة الصلاة، وعرفنا صفة الصلاة بأركانها وواجباتها وسننها، فما الحكم لو حصل إخلال بتلك الصفة إما بزيادة أو بنقص أو بشك؟ ما الحكم في ذلك؟

هذا ما بينه المؤلف رحمه الله تعالى في باب سجود السهو، الذي عقده لبيان أحكام الخطأ في الصلاة، وإن كان سماه باب سجود السهو إلا أن المسائل الموجودة في الباب أعم مما يتعلق بالسهو، فانه سيذكر فيه بعض المسائل التي تتعلق بالعمد ويبين حكمها، وبعض المسائل المذكورة في هذا الباب ليست مما فيه سجود سهو، ولكن هذا الباب كما قلت لكم عقده باسم باب سجود السهو، وذكر فيه كل ما يتعلق بالخطأ في الصلاة.

نعم، قال رحمه الله: استعن بالله يا شيخنا.

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللمسلمين يا رب العالمين. آمين. قال المصنف رحمه الله تعالى: باب سجود السهو.

باب سجود السهو، وقلنا لكم إنه تضمن أحكام الخطأ في الصلاة وفيه مسائل، وفيه ست مسائل. المسألة الأولى: متى يشرع السجود في الخطأ ومتى لا يشرع؟ المسألة الثانية: تقسيم الخطأ في الصلاة وأحكامه. المسألة الثالثة: سجود السهو على المأموم، هل المأموم يسجد للسهو ولا ما يسجد؟ المسألة الرابعة: حكم سجود السهو، حكمه التكليفي من جهة الوجوب وعدمه، وحكمه الوضعي من جهة أثر تركه على صحة الصلاة أو بطلانها. ثم المسألة الأخيرة: تكرر السهو، هل يتكرر السجود به أو لا؟

فأما المسألة الأولى فهي تقسيم الخطأ في الصلاة باعتبار مشروعية السجود له أو عدم مشروعية ذلك. فهناك خطأ يشرع له السجود وخطأ لا يشرع له السجود، وهذا الذي ذكره المؤلف بقوله: يشرع لزيادة ونقص وشك. هذا القسم الأول: الخطأ الذي يشرع له السجود، الزيادة والسهو والشك. القسم الثاني الذي لا يشرع له السجود قال: لا في عمد، في الفرض والنافلة. لا في عمد، فسجود السهو لا يشرع في أي صورة من صور العمد، تمام؟

طيب، هذا بالنسبة لسجود السهو متى يشرع؟ في الزيادة والنقص والشك. طبعا الزيادة والنقص سهوا ولا عمدا؟ سهوا. علم هذا من قوله لا في عمد، وهو القسم الثاني الخطأ الذي لا يشرع فيه السجود. وهل هناك فرق في سجود السهو بين الفرض والنفل ولا ما في فرق؟ قال لك: ما في فرق في الفرض والنافلة.

ثم انتقل بعد ذلك إلى تقسيم الخطأ، تقسيم الخطأ باعتبار كونه زيادة أو نقص أو شك، ثلاثة أقسام: زيادة ونقص وشك. أحد عنده قسم رابع نضيفه، في رابع ولا ما في؟ ها، نبحث. أنا لا أعرف رابعا، لكن قد يجتمع في الخطأ زيادة من وجه ونقص وشك، قد يجتمع، قد تجتمع هذه الثلاثة، وقد يجتمع منها اثنان، مثلا: واحد ترك قراءة الفاتحة في الركعة الأولى، أو بلاش ترك قراءة الفاتحة، ترك تسبيحة من تسبيحات السجود، جيد؟ وبعدين زاد ركعة سهوا، فهذه اجتمع فيه زيادة ونقص، هذا ما فيه إشكال.

أما الزيادة أيها الاخوة الكرام فهي لها صورتان وهي التي بدأ بها المؤلف، بدأ بالزيادة. جيد، الزيادة لها صورتان: زيادة فعلية وزيادة قولية، خلاص؟ زيادة فعلية وزيادة قولية، والزيادة الفعلية نوعان أيضا: زيادة فعلية من جنس الصلاة، وزيادة فعلية ليست من جنس الصلاة. طيب، إذا عندنا زيادة فعلية وزيادة قولية، بدأ بالزيادة الفعلية وبين أنها قسمان: زيادة فعلية من جنس الصلاة، مثلا زاد سجود، خلاص؟ وزيادة فعلية من غير جنس الصلاة، زاد حركة، مشى خطوات أثناء صلاته، فهذه الزيادة ليست من جنس الصلاة.

بدأ المؤلف رحمه الله تعالى بالزيادة الفعلية من جنس الصلاة فقال رحمه الله: فمتى زاد فعلا من جنس الصلاة قياما أو قعودا أو ركوعا أو سجودا. هذا له حالتان أيضا، إذا عندنا التقسيم قلنا: زيادة فعلية وقولية، والفعلية نوعان: من جنس الصلاة ومن غير جنسها. واللتان من جنس الصلاة فيها صورتان: أن تكون عمدا، وأن تكون سهوا. فما حكم العمد؟ قال: ايش؟ عمدا بطلت. عمدا بطلت.

قال: فمتى زاد فعلا من جنس الصلاة؟ هذا من جنس الصلاة، مثل ايش؟ أعطاك أمثلة أربعة أمثلة. قال: قياما أو قعودا أو ركوعا أو سجودا. القيام مثلا ركع ثم رفع من الركوع ثم مثلا سجد ثم جاء عاد وقام مرة أخرى، زاد قياما. وربما يزيد القيام بعد ما صلى أربع ركعات قام إلى ركعة خامسة فزاد قياما، أو زاد قعودا بعد السجدة الثانية مثلا في الركعة الأولى، بدال أن يقوم جلس، ولو جلسة يسيرة كجلسة الاستراحة، ولو جلسة يسيرة كجلسة الاستراحة تعتبر زيادة قعود.

واضح فرق بين أن يجلس للاستراحة وبين أن يظن مثلا أن هذا الموضع موضع تشهد فيجلس زيادة؟ جلسة الاستراحة ما حكمها في المذهب؟ ها، ليست مستحبة. طيب، وش يبقى عندنا؟ محرمة، مكروهة، مباحة؟ مباحة. والذي يظهر والله أعلم أن المذهب أن جلسة الاستراحة مباحة، وأصلح من صرح بهذا -أوضح يعني تصريح بهذا- في شرح الكوكب المنير، تمام؟ ليس في مظنته، يعني لما تكلم عن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم قال: وأما الأفعال العادية فإنها تقتضي الإباحة، مثال ذلك جلسة الاستراحة.

طيب، لكنه لو زاد جلوسا، ولو كجلسة الاستراحة يعني ولو جلوسا يسيرا، فهذا موجب لسجود السهو ولا لا؟ موجب لسجود السهو. قياما أو قعودا أو ركوعا، يعني ركع ركوعا آخر مثلا في الركعة، أو سجودا سجد ثلاث سجودات في الركعة. فالحالة الأولى أن تكون هذه الزيادة عمدا، ايش الحكم؟ ايش قال المؤلف؟ قال: عمدا بطلت. انتهينا من الحالة الأولى.

الحالة الثانية: وسهوا يسجد له. إذا الحالة الثانية أن تكون هذه الزيادة سهوا، فما الحكم؟ يسجد للسهو، نعم. وتذكروا هذه الزيادة، إذا كانت الزيادة عمدا أبطلت بمجردها صح ولا لا؟ وأما سهوا فلها صور من جهة وقت تذكر الزيادة، متى تذكر أنه في زيادة؟ لها صور.

الصورة الأولى: أن يتذكر الزيادة بعد الفراغ منها، فهذا ليس عليه إلا ما ذكره المؤلف أن يسجد للسهو. الصورة الثانية: أن يتذكر الزيادة أثناءها، فهذا ما الواجب عليه؟ ايش الواجب؟ أن يقطع هذه الزيادة، يقطع هذه الزيادة ويعود إلى صلاته.

من جهة أخرى في الزيادة، من جهة أخرى في التذكر، أما أن يتذكر بنفسه أو يذكر، أما أن يتذكر بنفسه أو يذكر. فباعتبار الوقت، وقت التذكر، قال المؤلف إنها على حالتين. الأولى قال: الحالة الأولى أن يعلم بعد ايش؟ بعد فراغه من الزيادة. قال عن هذه الحالة ايش؟ وإن زاد ركعة فلم يعلم حتى فرغ منها سجد. سجد، ليس عليه إلا أن يسجد، لأنه ما تذكر إلا بعد فراغها فإنه يسجد. وهل يسجد هنا قبل السلام ولا بعد السلام؟ احفظوا هذه المسألة تماما، لأنها ستتكرر معكم، اعرفوا في هذا أمرين.

الامر الأول: أن موضع السجود استحباب وليس وجوبا، أن موضع السجود استحباب، يعني إذا قلنا في موضع يسجد قبل السلام فسجد بعد السلام عمدا يجوز ولا لا؟ يجوز، ما في مشكلة، لأن موضع سجود السهو قبل السلام أو بعده هذا استحباب وندب وليس على الوجوب. هذه المسألة الأولى.

المسألة الثانية: أن الأصل عندنا في المذهب أن سجود السهو قبل السلام، إلا مسألة واحدة وهي ايش؟ سلم عن نقص، إذا سلم عن نقص ركعة فأكثر من صلاته، يعني صلى المغرب ركعتين وسلم

ثم تذكر، فأتى بالركعة المتبقية. هنا يسجد بعد السلام، ما عدا ذلك سجود السهو قبل السلام. وجوبا ولا استحبابا؟ استحبابا لا وجوبا، فلو جعله بعد السلام ما في مشكلة، لا بأس في ذلك، ولكن الأفضل أن يكون قبل السلام، إلا فيمن سلم عن نقص ركعة فأكثر من صلاته، هي واضح هذا؟ طيب، إذا إذا تذكر الزيادة في إذا تذكر الزيادة بعد فراغه منها يسجد، ماشي؟

الحالة الثانية: أن يتذكر زيادة في أثنائها. ما الحكم؟ وإن علم فيها في أثناء الزيادة أو في أثناء الركعة الزائدة، فعليه أولا في الحال أن يجلس في الحال، يترك هذه الزيادة ويجلس، خلاص؟ طيب، إذا جلس الآن، هل يتشهد ويسلم، ولا يسلم من غير تشهد؟ له حالان أيضا؛ الحالة الأولى: أن يكون قد تشهد قبل هذه الزيادة، صلى المغرب ثلاث ركعات، وججلس بعد الثالثة وتشهد التشهد الأخير، ثم سهوا قام إلى رابعة فتذكر، فانه يجلس، هل يتشهد مرة أخرى؟ لا، خلاص تشهد، إذا عليه أن يجلس ويسلم.

الحالة الثانية: أن لا يكون قد تشهد، يعني صلى الثالثة من المغرب، ثم قام إلى رابعة من غير تشهد، ثم تذكر في أثنائها، فجلس في الحال، تمام؟ يجلس في الحال، يتشهد ولا ما يتشهد؟ يتشهد. وهذان الحالان ذكرهم المؤلف بقوله: وإن علم فيها جلس في الحال. جلس في الحال، أيوه، فتشهد إن لم يكن تشهد. فيتشهد إن لم يكن تشهد، هذا بالمنطوق، بالمفهوم: إن كان تشهد فلا حاجة إلى إعادة التشهد، هاتان حالتان؛ إحداهما بالمنطوق، والثانية بالمفهوم.

طيب، الأمر الأول مما يجب على من تذكر الزيادة في أثنائه أن يجلس في الحال، يقطع الزيادة، الأمر الثاني ايش هو؟ وسجد وسلم. أن يسجد للسهو، تمام؟ أن يسجد للسهو. قال: وسجد وسلم. وهنا سجود السهو قبل السلام ولا بعد السلام؟ خلاص، قبل السلام، ما يأتي معنا بعد السلام إلا في حالة واحدة. استحبابا ولا وجوبا؟ استحبابا لا وجوبا. نعم.

طيب، خلصنا التقسيم الأول اللي هو باعتبار وقت تذكر الزيادة؛ إما أن يتذكر بعد فراغها، أو يتذكر أثناءها، صح ولا لا؟ ما يتصور صورة ثالثة، قبل ها يتصور أن يتذكر بعد الزيادة، ويتصور أن يتصور أثناء، يتصور أنه يتذكر قبلها؟ ما في زيادة هذي. طيب، الآن نأتي إلى التقسيم باعتبار سبب التذكر؛ هل هو تذكر بنفسه؟ أو ذكره غيره؟ أن تذكر بنفسه، فعلى ما سبق، ما في ما في مزيد كلام على ما سبق، وإن ذكره غيره، فهل يأخذ بكلام غيره ولا ما يأخذ بكلام غيره؟ المسألة فيها حالتان، ذكر المؤلف رحمه الله تعالى حالة بمنطوقه، والحالة الثانية نعرفها بمفهوم كلامه، قال رحمه الله: وإن سبح به ثقتان فأصر ولم يجزم بصواب نفسه بطلت صلاته وصلاة من تبعه، عالما لا جاهلا وناسيا ولا من فارقه.

طيب، إذا ذكره غيره، عندنا حالة يجب فيها العمل بقول هذا الغير، فإن لم يعمل به بطلت صلاته، يجب عليه، وهذه الحالة هي التي يجتمع فيها الشروط الآتية؛ الأول: أن يكون المذكر له رجل اثنين، أن يكون المذكر له اثنين، الأمر الثاني: أن يكونا ثقتين، ما يكونوا كذابين ولا فسقة، الأمر الثالث: ألا يكون جازما بصواب نفسه، خلاص! فإن كان جازما بالصواب نفسه لا يلتفت إلى تسبيح الناس، لو سبح المسجد كله ومتيقن، لا يترك يقين نفسه، واضح؟

إذا عندنا الأمر الأول: أن يذكره اثنان، فإن ذكره واحد، واحد قال سبحان الله وبقيت بقية المصلين ساكتون والامام يغلب على ظنه صواب نفسه، فهل يأخذ بقول واحد؟ لا، واحد ظن غيرك، وظنك، تأخذ بظنك، انتهينا من الشرط الأول أن يكون اثنين، الأمر الثاني: أن يكونا ثقتين، أما قول غير الثقة فلا يقبل، لا تسألون تقولون: كيف يعرف الإمام أن الذي سبح ثقة؟ طيب لأنه ما عندي جواب! الأمر الثاني، إذا الأمر الثاني: أن يكون ثقتين، الأمر الثالث: ألا يكون جازما، فإن كان جازما ومتيقنا بأنه على صواب وسبح به ثقتان، فلا يرجع إلى قولهما ويترك يقينه، خلاص؟ خبر الاثنين يفيد اليقين ولا يفيد الظن؟ الظن، يفيد الظن، ما يترك اليقين لأجل الظن، نعم.

فإذا اجتمعت هذه الشروط وجب عليه الأخذ بتذكير غيره، وإن اختل واحد منها فلا يجب ذلك، واضح؟ نعم. فإن خالف ولم يأخذ بتذكير غيره، ايش حكم صلاته؟ قال: بطلت، إذا اجتمعت هذه الشروط وترك كلامهم بطلت صلاته. طيب، هذه صلاة الإمام، فما بال المأمومين؟ قال لك: حتى صلاة من تبعه، إلا أن من تبعه على كحالتين؛ الحالة الأولى: أن يكون الذي تبعه عالما عامدا، فتبطل صلاتهم أيضا، تمام؟ الحالة الثانية: أن يكون من تبعه جاهلا أو ناسيا، ما يعني هذا المأموم يقول الآن عندي ناس يقولون كذا وعند الإمام لا أحب إلي أن أتبع الإمام، فهو ناسي، لا يعرف لا يعرف ايش يعني هو ناسي وساهي شأنه شأن الإمام، واضح؟ فمن كان عالما أو جاهلا، آه فمن كان جاهلا أو ناسيا لم تبطل صلاته، وهذا الذي ذكره بقوله: وصلاة من تبعه، وصلاة من تبعه عالما لا جاهلا ولا ولا وناسيا ولا من فارقه.

لا بس هناك هناك يحتمل؛ عشان سألوا النبي عليه الصلاة والسلام: أزيد أنقصت الصلاة أم نسيت؟ فالله أعلم، ما أدري. طيب، هذا التقسيم كله يتعلق أي نوع من أنواع الخطأ في الصلاة؟ بالزيادة، أي أنواع الزيادة الفعلية؟ أي أنواع الزيادة الفعلية من جنس الصلاة.

نأتي الآن إلى الزيادة الفعلية من غير من غير جنس الصلاة. شوف رحمه الله كلامه مرتب، لكنه ايش؟ يحتاج إلى تأمل حتى يبين للطالب وجه الترتيب، جيد. طيب، نأتي الآن إلى العمل من الزيادة من غير جنس الصلاة ولها ثلاث صور، خلاص، أو لها أولا صورتان، أولا لها قسمان، فعل وايش؟ وقول، فعل وايش هو قول؟ نبدأ أولا بالفعل، الفعل ذكر له ثلاث صور، أو بلاش القول يأتي القول يأتي، لا نحن الآن في الزيادة كل كلامنا في الفعل، إي لا ولا من فارقه، معنى هذا أن من من فارق الإمام قال: تبطل صلاته وصلاة من تبعه عالما أو جاهلا، لا آآ لا جاهلا عالما آآ لا جاهلا وناسيا ولا من فارقه، الجاهل الناسي عرفناه، الذي فارقه شاف الإمام مصر على زيادة في الصلاة، فماذا صنع؟ كمل صلاته لنفسه، خلاص كمل صلاته، فارق الإمام وكمل صلاته لنفسه، فهذا الذي فارق أمامه تبطل صلاته بالمفارقة؟ لا تبطل صلاته بالمفارقة.

طيب، نأتي الآن إلى قلنا القسم الثاني من الزيادة الفعلية، وهي الزيادة الفعلية التي تكون من غير جنس الصلاة، الزيادة الفعلية، خلي القول القول يأتي، الزيادة الفعلية من غير جنس الصلاة وذكر المؤلف لها ثلاث صور؛ الزيادة الفعل الكثير، والفعل اليسير، والأكل والشرب، خلاص، أن يزيده فعلا قليل كثيرا أو يزيد فعل يسير أو يزيد وجبة في اثناء الصلاة يأكل يعني ولا يشرب؟ فما الحكم في هذا؟ بدأ أولا بالزيادة بالعمل الكثير من غير جنس الصلاة، فقال: وعمل مستكثر عادة من غير جنس الصلاة يبطلها عمده وسهوه.

هذا القسم الأول وهو العمل الكثير، لا فرق فيه بين العمد والسهو، لا فرق فيه بين العمد والسهو، فكثيره مبطل للصلاة العمل من غير الصلاة كثيره مبطل للصلاة، وسبق معنا قيد آخر لهذه المسألة غير كونه كثيرا، أن يكون ايش؟ ايوه متواليا، أن يكون متواليا، فاذا قال: عمل مستكثر عادة، وما ضابط الحركة الكثيرة؟ ثلاث حركات ولا اربع ولا خمس؟ ها الضابط في ذلك العادة، قال: مستكثر عادة، يعني ما يعده الناس في عرفهم كثيرا، خلاص؟ من غير جنس الصلاة يبطلها عمده وسهوه، لا فرق في ذلك بين عمده وسهوه، فلو سهى وأثناء الصلاة ناسي ومشى مسافة طويلة خمسة كيلو، خلاص فتبطل صلاته ولو كان ايش؟ ولو كان ناسيا، نعم. وسبق أيضا قيد وهو من غير ضرورة، تذكرون؟ وقالوا إنه في حال المسايفة إذا اشتد الخوف نعم.

طيب قال: يسير، يبطل ولا ما يبطل؟ ايش ايش يبطل ولا يبطل؟ عمل يسير من غير جنس الصلاة، يبطل ولا ما يبطل؟ لا يبطل عمدا حتى لو كان عمدا.

ها، ولو كان عمداً. خلاص؟ طيب، لو كان سهواً يبطل؟ لا يبطل. هل يشرع له السجود ولا ما يشرع له يسجد للسهو؟ لا. قال: ولا يشرع ايش؟ ولا يشرع ليسيره سجود. إذاً، عرفنا حكم الكثير وعرفنا حكم اليسير، أما أن الكثير مبطل فذكرها بمنطوق كلامه، وأما أن اليسير لا يبطل فعرفناه بايش؟ بمفهوم كلامه.

نأتي الآن إلى الأكل والشرب، الأكل والشرب فيه حالة إبطال للصلاة وفي حالة لا تبطل فيها الصلاة، فما حالة الإبطال؟ قال رحمه الله: نعم، ولا تبطل بيسير أكل وشرب سهواً، ولا نفل بيسير شرب عمداً. إذاً، لا تبطل الصلاة بالأكل والشرب في صورتين: الصورة الأولى أن يكون يسيراً سهواً فلا تبطل، سواء الأكل أو الشرب، وهو يصلي المغرب في رمضان بعد ما شالوا السفرة جالس في التشهد وسهى وأخذ له ايش؟ قطعة خبز يسيرة ماشي ونسي تذكر تبطل صلاته ولا لا؟ لا تبطل لأنه يسير سهو.

إذاً، هذه الحالة الأولى، إذا كان يسير وكان سهواً فلا تبطل. الحالة الثانية إذاً التي لا تبطل فيها الصلاة، إذا كان شرب يسير في صلاة النفل وهو في صلاة النافلة تصلي، تعرف بعض السلف عليهم رحمة الله تعالى ختم القرآن في ركعة صح ولا لا؟ قرأ عشرة أجزاء ما استطاع يواصل القراءة فأخذ شربة من ماء ليبل حلقه ويستمر في القراءة عمداً، هل تبطل الصلاة ولا ما تبطل؟ لا تبطل الصلاة بذلك لأن هذا روي عن بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم، الزبير أو ابن الزبير أنا أم أشك في هذا. نعم، الزبير، ابن الزبير في الروضة عندك خلاص، ابن الزبير رضي الله تعالى عنه.

طيب، إذاً هاتان حالتان لا تبطل الصلاة فيهما بالأكل والشرب، عرفتوها ولا لا؟ طيب، ما عدا ذلك، ما عدا ذلك من صور الأكل والشرب تبطل، يبطل الصلاة، فيدخل في ذلك إذا أكل أكل كثيراً تعشى خلاص؟ إذا أكل أكلاً كثيراً بالصلاة عمداً أو سهواً، ما الحكم؟ تبطل. إذا شرب شرباً كثيراً تبطل. خلاص؟ إذاً، المستثنى هو فقط الشرب اليسير في النفل تمام، والأكل والشرب سهواً.

شرب الماء اليسير ايش حكمه؟ لا يبطل. وضابط الماء اليسير مر معنا في باب المياه، وهو أن اليسير ما دون القلتين، صح؟ هاي مشاهد صح ولا خطأ؟ ما نصوا على أن الماء اليسير ما دون القلتين؟ نصوا على هذا ولا ها؟ نعم، هذاك ضابط اليسير في باب ايش؟ تنجس الماء، واما ضابط اليسير هنا هنا يمكن لو يأخذ ربع قلة لقلنا هذا كثير جداً، القلتين كم قلنا؟ قريب من مئتين لتر، مئة وتسعين والقلتان بعد تسعين مئة لتر وكيل من مياه باردة يعني مئة وتسعين لتراً. يعني لو شرب مئة لتر.

طيب، انتهينا من قضية الزيادة الفعلية بنوعيها، خلصنا عندنا زيادة ونقص وشك. خلصنا الزيادة، قول ايش؟ فعل وقول. الفعل انتهينا منه، نأتي الآن إلى الزيادة ايش؟ القولية وهي أيضاً نوعان: زيادة قول من جنس الصلاة، وزيادة قول من غير جنس الصلاة. ترى هذا كله بترتيب المؤلف عليه رحمة الله، يعني الباب هذا ترى مرتب ولكنه لا يضع عناوين، لكن إذا تأمل الطالب يتبين له أنه مرتب، نعم.

فالزيادة القولية نوعان: زيادة قولية من ايش؟ من جنس الصلاة، وزيادة قولية من غير جنس الصلاة. فالزيادة القولية التي من جنس الصلاة نوعان: جميع الأذكار هذا نوع، والسلام هذا نوع ثانی، خلاص؟ أما القسم الأول وهو جميع أذكار الصلاة إذا زادها في غير موضعها فلا تبطل الصلاة بذلك ولو تعمد. ولو تعمد وهو واقف، خلص الفاتحة والامام طول قال خليني أقرأ التشهد، لا يشرع ذلك، لكن هل تبطل الصلاة؟ لا تبطل الصلاة. واضح؟

قال في ركوعه سبحان ربي الأعلى، لا تبطل الصلاة إلى غير ذلك ماشي؟ طيب، وإن كان سهواً من باب أولى أن الصلاة لا تبطل، لكن هل يسجد لسهوه؟ لا يجب، لكن يستحب، يستحب ولا يجب خلاص؟ وهذا سيأتي معنا بعد قليل قاعدة في باب سجود السهو أن سجود السهو لما يبطلها عمده واجب، وما لا يبطلها عمده سجود السهو فيه ليس بواجب. طيب، هنا هل يبطلها العمد؟ قلنا ما يبطل العمد، إذاً سجود السهو ليس بواجب، وإنما هو مستحب.

فذكر هذا القسم اللي هو زيادة قولية من جنس الصلاة غير السلام، ما حكمها؟ قال: وإن أتى بقول مشروع في غير موضعه كقراءة في سجود، قرأ في سجوده نعم. طبعا انتبه هنا نتكلم عن الزيادة، يعني أتى بقول مشروع في غير موضعه دون الإخلال بذكر الموضع. واضح؟ لأنه لو في إخلال بالذكر الموضع صارت نقص، هذه تكلمنا نقص يأتي الكلام عليه، واضح هذا ولا لا؟ نعم، كقراءة في سجود، كقراءة في سجود وقعود وتشهد في قيام، وقراءة سورة في الأخيرين. في الأخيرتين إذاً لا تشرع قراءة السورة في الأخيرتين، لكن لو قرأ هل تبطل؟ لا تبطل الصلاة، ولهذا قال المؤلف: يترتب على هذه المسألة أمران.

إيش هي المسألة؟ الإتيان بالقول المشروع في غير موضعه هي زيادة قولية من جنس الصلاة، خلاص يترتب عليها أمران، أما من جهة البطلان فهل تبطل الصلاة؟ الجواب لم تبطل لم تبطل. أما السؤال الثاني: هل يجب السجود لذلك؟ أو يستحب؟ قال: ولم يجب له سجود بل يشرع، لم يجب له السجود بل يشرع يشرع يعني يستحب خلاص؟ يستحب السجود ولا يجب. هذه زيادة قول من جنس الصلاة غير السلام.

يبقى عنده النوع الثاني اللي هو ايش؟ ذكروني؟ زيادة قول من من جنس الصلاة لكنه ايش؟ السلام. أتى بالسلام في غير موضعه، فما الحكم؟ وإن سلم قبل إتمامها، سلم قبل إتمامها، السلام آخر الصلاة، تحريمها التكبير، تحليلها التسليم. فاتى بالسلام في أثناء الصلاة بعد ما صلى ركعتين في المغرب سلم فله احتمالان. الاحتمال الأول أن يتعمد ذلك فما حكمه؟ عمداً بطلت. إن كان عمداً بطلت صلاته.

الاحتمال الثاني أن يكون ذلك سهواً، خلاص؟ فإن كان سهواً فأيضاً عندنا احتمالان. بعدين إذا رجعت للبيت ارسم شجرة لهذا الباب، درع الفروع على راحتك، طيب. آه إذا سلم قلنا عمداً بطلت، سهواً فله احتمالان، سلم في المغرب من ركعتين، الاحتمال الأول أن يتذكر عقب سلامه قبل أن يطول الفصل. الاحتمال الثاني أن يتذكر بعد طول الفصل، رجع للبيت وتقهوى مع الأولاد ثم تذكر أنه صلى المغرب ركعتين. فما حكم الاحتمال الأول؟ إذا تذكر قبل أن يطول الفصل تذكر قريباً. ما الحكم؟

وإن كان سهواً ثم ذكر قريباً أتمها وسجد، يقوم فيأتي بالركعة المتبقية وايش؟ ويسجد للسهو. وهنا يسجد للسهو قبل السلام ولا بعد السلام؟ بعد السلام. هذه مسألتنا التي تكون بعد السلام. قال: أتمها وسجد، والسجود هنا يكون بعد السلام وجوباً ولا استحباباً؟ استحباباً. لو خلاه قبل السلام تبطل الصلاة؟ لا تبطل، يأثم؟ لا يأثم. ولهذا قد يلجأ بعض الأئمة إلى جعل سجود السهو حتى في هذه الحالة يقول خليني أسجد قبل السلام، ليش؟ عشان المصلين لا يصير فيهم مشكلة في المسجد، لأنه لو جعله بعد السلام ونصف المسجد مسبوقون ها قاموا لإتمام ما عليهم من الركعات، وصاحبنا رجع وكبر فسجد فمن قاموا انقسموا فريقين، الفريق الأول راجعوا الفريق الثاني لم يرجعوا، ثم بعد ذلك جاءوا إلى الإمام يسألونه وليس عنده جواب ما درس، فيقول أنا أسجد قبل السلام. نعم، طيب، وأصلاً هي مسألة خلافية: هل المسبوق يرجع أو لا يرجع؟ هي مسألة خلافية، نشير إلى المذهب فيها أنه إذا إذا سجد الإمام قبل أن يستتم المأموم قائماً قبل أن يسلم المؤمن قائماً فانه يرجع، واما إذا استتم قائماً وشرع في قراءة الفاتحة فإنه لا يرجع، وأما إن استتم قائماً ولم يشرع في قراءة الفاتحة فقد نسيت هل الحقوها بالاركان فيشترطون فيها الشروع في قراءة الفاتحة أو بالواجبات فلا يشترط الشروع الآن غابت المسألة عن ذهني، لكن أن تذكر قبل أن يستتم قائماً فإنه فإنه يرجع. نعم، ثم ذكر قريباً أتمه سجد، فإن طال الفصل إذا الحالة الأولى أن يتذكر قريباً، الحالة الثانية أن يطول الفصل فما الحكم إذا طال الفصل؟ وإن طال الفصل أو تكلم لغير مصلحة ما عندك عرف

طيب، موجودة في بعض النسخ، ما في عندك شيخ، إيش في النسخة فيه عرفا؟ طال الفصل عرفا، ولا ما فيه، ما فيه، طيب ماشي، اتفضل يا شيخ. فإن طال الفصل، فإن الصلاة تبطل، نقول صلي المغرب من جديد. صلى ركعتين وذهب إلى البيت وتعشى، تمام؟ ثم تذكر، فإنه يعيد الصلاة كلها لطول الفصل. وفي حكم الفاصل الطويل الاتيان بمبطل، يقول: كما لو إيش؟ أو تكلم لغير مصلحتها، أو تكلم لغير مصلحتها بطل.

بعد ما صلى ركعتين وسلم من الصلاة، جاءه اتصال، كلم مكالمة ما لها علاقة بالصلاة، فما الحكم هنا؟ ثم تذكر، ماذا عليه؟ ها بطلت الصلاة، عليه أن يعيد الصلاة. طيب، لو أن الإمام سلم من ركعتين، فلما سلم من ركعتين والتفت، قال له أحد المأمومين: بقيت ركعتان، خلاص. أو بعد ما التفت، سأل الناس، قال: هل بقي شيء؟ قالوا: بقي ركعة، فما الحكم؟ الكلام هنا على معتمد المذهب أنه مبطل، لكن صاحب الزاد عليه رحمة الله اختار رواية أخرى في المذهب، أنه إذا كان يسيرا وكان لمصلحة الصلاة، فإنه لا يبطل، قال: ناقص ركعة، يقوم إيش ويكمل ما بقي عليه. واضح هذا؟

نعم، هذا بالنسبة للكلام، وانتبهوا إلى أن الكلام اليسير لمصلحتها، المراد هنا في غير صلبها أن تكون الصلاة باقية حكما، لكن ليست ليست موجودة صورة، بعد ما سلم من ركعتين تكلم، بخلاف ما لو أنه في صلب الصلاة، قال له واحد من المأمومين: يا شيخ قوم إيش؟ اركع، قم باقي ركعة، في صلب الصلاة قبل السلام. فما الحكم هنا؟ مبطل، ولو كان يسيرا، ولو لمصلحته. واضح؟

لكن المراد هنا في مسألة إيش؟ هو يتكلم عن مسألة، قال: وإن سلم قبل إتمامها، هذي مسألته، سلم قبل إتمامها سهوا، فتكلم لغير مصلحتها، فهل يبني ولا يعيد الصلاة؟ يبني على كلام المؤلف، ويعيد الصلاة على المعتمد في المذهب، واضح؟ نعم. انتهينا من الزيادة القولية من جنس الصلاة، يصير عندنا الزيادة القولية من غير جنس الصلاة الآن، خلاص؟

طبعا هو إذا عرفنا الزيادة القولية من جنس الصلاة وأشار في أثنائها إلى مسألة زيادة قولية من غير جنس الصلاة، اللي هي إيش؟ لمصلحته، إن كان يسيرا لم تبطل. ماشي، طيب. نعم، الزيادة، نعم، الآن عندنا الزيادة القولية من غير إيش؟ من غير جنس الصلاة، معي مشايخ؟ طيب، الزيادة القولية من غير جنس الصلاة وما يلحق بها.

وعندنا فيها مسائل، المسألة الأولى ومسألتان، الكلام وما يلحقه بالكلام، الكلام وما يلحق بايش؟ بالكلام. أما الكلام، فذكره المؤلف بقوله: ككلامه في صلبها. طيب، كلام الإنسان في الصلاة، أما أن يكون في صلبها، أو يكون بعد تسليمه، تمام، وقبل إتمامها، هذا في يعني آآ مع بقاء حكمها، هذا في الثاني في حكمها، والأول في صلبها، جيد.

فإن كان في صلبها، قال لك: ككلامه إيش؟ في صلبها، يعني أو تكلم لغير مصلحتها بطلت، ككلامه في صلبها. إذا القسم الأول: كلام الإنسان في صلب الصلاة، ما حكمه؟ مبطل للصلاة من غير تفصيل، خلاص؟ مبطل للصلاة من غير تفصيل، لا يفرق فيه بين اليسير والكثير. النوع الثاني إيش؟

النوع الثاني: الكلام لمصلحة الكلام، عفوا، الأول في صلبها، الثاني بعد سلامه وقبل إتمامها، فهذا له صورتان: الصورة الأولى أن يكون لمصلحتها، والثانية أن يكون لغير مصلحتها. والذي لمصلحتها، أما أن يكون يسيرا أو كثيرا، فما حكم الذي في مصلحتها؟ قال: ولمصلحتها إن كان يسيرا لم تبطل، إن كان يسيرا لم تبطل. وإن كان كثيرا؟ بطلت.

وهذا لمصلحتها في صلبها ولا لمصلحتها بعد السلام قبل التمام؟ قبل السلام، بعد السلام قبل التمام، انتبهوا لهذا. طيب، الحالة الثانية: أن يكون لغير مصلحتها، عرفناه بمفهوم المخالفة لعبارة المؤلف، أنه لو كان لغير مصلحته فإنها تبطل مطلقا، لا فرق بين كثيره ويسيره. نأتي الآن إلى ما يلحق بالكلام، في أشياء تلحق بالكلام تأخذ حكم الكلام، ذكر المؤلف القهقهة والنفخ والنحيب والنحنحة.

أما القهقهة فما حكمها؟ وقهقهة ككلام. فالقهقهة كالكلام، تبطل بها الصلاة ولو لم يبن حرفان، خلاص؟ والقهقهة هي الضحك بصوت، انتهينا. النفخ ما حكمه؟ نعم النفخ والنحيب والنحنحة، النفخ والنحيب حكمهما واحد. وإن نفخ أو انتحب، من النفخ، النفخ على نوعين، إذا نفخ فبان حرفان بطلت، وإن نفخ ولم يبن حرفان لم تبطل، يعني لو نفخ قال: أف، خلاص، فهنا بان منه حرف إيش؟ الألف والفاء. لو نفخوا، بان الفاء فقط، فإنها لا تبطل ولا يكون كالكلام، جيد.

أما النحيب فله حالان، الحالة الأولى أن يكون نحيبه، والنحيب يعني أن يبكي بصوت، نحيب يبكي بصوته، أن يكون ذلك من خشية الله عز وجل خوفا من وعيده، قد سمع آيات وعيد فبكى حتى ظهر صوته بالبكاء، تمام، فهذا ما حكمه؟ لا تبطل به الصلاة. وأما إذا بكى لأمر آخر غير خشية الله عز وجل، فإن الصلاة تبطل به، وهذا ذكره المؤلف بقوله: وإن انتحب من غير خشية الله بطلت.

خلاص، أو الصورة الثالثة، إحنا إيش حكم النحنحة؟ النحنحة لها صورتان، من يعطينا الصورتين؟ عندنا قسمين في القسم الأول أيضا قسمين، بحاجة وبغير حاجة. فإن كانت النحنحة لحاجة، فما الحكم؟ شوف كلام المؤلف وش يصير، إن كانت لحاجة ها، لا تبطل بها الصلاة. وإن كانت لغير حاجة، فلها قسمان، إيش هما؟ إذا بان حرفان بطلت، وإن لم يبن لا تبطل.

هذا كله موجود في عبارة المؤلف بمفهومه ومنطوقه، وهذا معنى قوله: نعم، وإن تنحنح من غير خشية، أو تنحنح من غير حاجة فبان حرفان بطلت. إذا شرط الإبطال بالنحنحة أن تكون من غير حاجة، وأن يظهر حرفان، أما إذا كانت لحاجة أو لم يبن فيها حرفان، فلا تبطل الصلاة بها، واضح؟ طيب.

انتهينا من الفصل الأول في باب سجود السهو، وهو معقود لبيان إيش أنواع السهو الثلاثة: الزيادة والنقص والشك. الزيادة بجميع تفاصيلها، تمام؟ أما الفصل الثاني، قال: فصل ذكر فيه النوعان الآخران، النقص وإيش؟ النقص والشك. والنقص نوعان، النقص نوعان: نقص ركن ونقص واجب. وزد نوعا ثالثا: ونقص سنة، خلاص، نقص ركن ونقص واجب ونقص سنة.

طيب، فاما نقص الركن فله حالتان باعتبار وقت التذكر، نقص ركنا متى تذكر؟ له حالتين. الحالة الأولى: أن يتذكر بعد شروعه في قراءة الفاتحة من الركعة، خلاص، نسي أن يسجد السجدة الثانية، فلما استتم قائما قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ما يحتاج تعوذ، قلنا إيش؟ ما عدا الاستعاذة، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، شرع في الحمد.

أما البسملة ليست من الفاتحة، صح ولا لا؟ لكن قال الحمد لله، فبدأ في قراءة الفاتحة، ثم تذكر، قال: أنا ما سجدت، فما الواجب عليه؟ يرجع؟ قال لك: لا، لا ترجع، وإنما تجعل الركعة هذه التي بدأت في قراءتها قائمة من قام الركعة السابقة، والركعة السابقة ملغية، وهذا معنى قوله: فاصل، ومن ترك ركنا فذكره بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى، بطلت التي تركها تركه منها. بطلت التي تركها منها، وقامت الركعة التي بعدها التي شرع في قراءتها قامت مكانها، تمام.

الحالة الثانية: أن يتذكر قبل ذلك، أول ما وقف، تذكر قبل أن يشرع في قراءة الفاتحة، فما الواجب عليه؟ قال: وقبله يعود وجوبا فيأتي به وبما بعده. وقبل أن يشرع في قراءة الفاتحة إذا تذكر، وجب عليه الرجوع، يعود وجوبا فيأتي بما نقصه وبما بعده. أما بما نقصه فظاهر، لكن بما بعده ليش؟ ليش يأتي مما بعده؟ لأن الصلاة لا بد فيها من الترتيب، نعم.

طيب، الحالة الثالثة: أن يتذكر بعد سلامه من الصلاة، بعد ما خلص الصلاة تذكر أنه ترك ركنا في أحد الركعات، فما الحكم؟ وإن علم بعد السلام فكترك ركعة كاملة. بعد السلام نقول تقوم وتأتي بركعة كأنك تركت ركعة، واضح؟ طيب، هذا الكلام عن نقص الركن، يبقى عندنا نقص إيش؟ نقص الواجب، ونقص الواجب من جهة وقت التذكر.

بعد السلام فكترك ركعة كاملة إذا طال الفصل، إذا طال الفصل سيأتي بعد قليل، لا سبق، إذا طال الفصل سبق في مسألة السلام أنه إيش أنها تبطل الصلاة.

نعم، الآن نأتي إلى نقص الواجب. نقص الواجب إما أن يتذكره، طبعا المؤلف ذكر للواجب صورة التشهد الأول، والتشهد الأول له ثلاث صور لمن ترك التشهد الأول، أن يتذكره قبل أن يستتم قائماً، خلاص، فما الحكم؟ قال المؤلف، بس نعيد نعطيكم الصور الثلاث إجمالاً: أن يتذكره قبل أن يستتم قائماً، أن يتذكره بعد استتمامه قائماً وقبل الشروع في القراءة، أن يتذكره آآ بعد شروعه في القراءة، هذه ثلاث حالات، خلاص؟

أما الحالة الأولى: أن تذكره قبل أن يستتم قائماً، فما الحكم؟ وإن نسي التشهد الأول ونهض لزمه الرجوع ما لم ينتصب قائماً، إذاً ما لم ينتصب قائماً يلزمه الرجوع، ما دام أنه تذكره قبل أن تصلب قائماً يلزمه الرجوع.

الحالة الثانية: أن يتذكره بعد أن استتم قائماً، فما الحكم؟ فإن استتم قائماً كره رجوعه. هذه الحالة الثانية: أن استتم قائماً ولم يشرع في القراءة، فماذا عليه؟ نقول: يكره لك أن ترجع، فلو رجع يجوز، تصح الصلاة، تصح؛ لأن هذا مكروه.

الحالة الثالثة -طبعا المؤلف أعاد الآن كلمة يقرأ، هذه الكلمة وين: وإن لم ينتصب لزمه الرجوع؟ وإن لم ينتصب لزمه الرجوع هذا تكرار مع قوله لزمه الرجوع ما لم ينتصب قائماً هو تكرار-. جيد.

طيب، الحالة الثالثة ما هي؟ أن يشرع في القراءة، فما الحكم؟ وإن شرع في القراءة حرم الرجوع، إذا شرع في قراءة الفاتحة حرم عليه الرجوع.

طيب، هذي ثلاث حالات كلها سهو، طبعاً، صح ولا لا؟ كلها سهو. أي هذه الحالات الثلاث يكون فيها سجود سهو؟ ماذا قال المؤلف؟ وعليه السجود للكل للكل. كل هذه الحالات الثلاث فيها سجود سهو. واضح؟

حتى لو أنه ما قام وفارقت يعني آآ أليته الأرض أو أليته قدمه في أول ما شرع في القيام تذكر فرجع، هل يسجد للسهو ولا لا؟ يسجد للسهو. إذاً عليه السجود للكل في هذه الحالات الثلاث.

انتهينا الآن من النقص، وجاء دور الشك، عافانا الله وإياكم من الشكوك والوساوس. الشك له صور: عندنا شك في عدد الركعات، وشك في ترك ركن، وشك في ترك واجب، وشك في زيادة. حالتان فيهما سجود وحالتان لا سجود فيهما. نعيد: شك في ترك آآ شك في عدد الركعات، في سجود ولا لا؟ فيه سجود. شك في ترك ركن، فيه سجود. شك في ترك واجب، لا سجود فيه. شك في زيادة، لا سجود فيه. جيد؟

طيب، بالنسبة للشك في عدد الركعات فيه سجود، لكن ما الحكم فيه؟ قال: ومن شك في عدد الركعات أخذ بالأقل. أخذ بالأقل، يقول: ما أدري أنا صليت ركعتين ولا ثلاث؟ صلاة المغرب. نقول: لا صليت ركعتين، اجعلها ركعتين.

والشك هنا مطلق التردد، مطلق التردد، ولو غلب على ظنه، قال: والله احتمال خمسة وسبعين في المية إني صليت ثلاث، لكن ما زال في نفسي شك خمسة وعشرين بالمية إني صليت ركعتين، كم صلى؟ يأخذ بالأقل ولا بالأكثر؟ بالأقل، ولو غلب على ظنه الأكثر. إذاً الشك هنا مطلق التردد.

وهذه من المسائل التي ينتبه لها طالب العلم؛ أنه في بعض المواضع يطلقون الشك ويريدون به ما يقابل اليقين وغلبة الظن، فيجعلون الشك هو إيش؟ التردد الذي لا يترجح أحد طرفيه.

وفي بعض الأحيان يجعلون الشك في مقابل اليقين مطلقاً، بمقابل اليقين، فيدخل فيه إيش؟ يدخل فيه حتى الظن الراجح. واضح؟

وهذا منها، ومنها أيضاً ومنها أيضاً ما سبق معنا في من تيقن الطهارة وشك في الحدث، الشك هنا مطلق التردد، ولو غلب على ظنه أحد الاحتمالين. وهذا على خلاف بين أهل العلم، لكن هذا هو المذهب.

نعم، الثانية: الشك في ترك الركن. ما الحكم؟ وإن شك في ترك ركن فكتَركِه. فكتَركِه، يعني يقول: يمكن سجدت، يمكن ما سجدت، احتمال أني سجدت، احتمال لم أسجد، نقول: لم تسجد.

نعم، الشك في الشك في ترك الواجب، ما حكمه؟ ولا سجود، ولا يسجد لشكه في ترك واجب. ما صورة ذلك؟ ما صورة ذلك؟ صورة ذلك: رجل بعد أن رفع من سجوده تمام، بعد ما رفع من السجود، جاء في باله أنه احتمال أنه أنه سبح في السجود، احتمال أنه لم يسبح. واضح؟ احتمال أن يسبح واحتمال أنه لم يسبح، هل عليه سجود في آخر صلاته؟ لا، ليس عليه سجود في آخر صلاته.

وكذلك لو تذكر في آخر الصلاة، مثلاً جاء في بالي في آخر الصلاة أني يمكن سبحت، احتمال أنني سبحت في السجود واحتمال أني لم أسبح، هل يسجد للسهو؟ لا، لا يسجد للسهو.

الصورة الرابعة: الشك في زيادة، لما جلس في التشهد الأخير من صلاة المغرب قال: أنا صليت المغرب ثلاث وإلا صليتها أربع؟ طبعا الآن صورة الشك بعد فراغه من المشكوك فيه، بمعنى أنه ما قام، مثلاً لو أنه شك، جيد، صليت ركعتين ولا ثلاث؟ فقام.

نأخذ بالأقل، صح ولا لا؟ فقام، هذه الركعة التي قام إليها مشكوك في كونها زيادة ولا لا؟ مشكوك في كونها زيادة، يسجد للسهو ولا ما يسجد؟ يسجد للسهو. ليس هذا المراد، المراد أنه ما عمل مع الشك عملاً، وإنما في آخر صلاته جاي في باله أنه يمكن لو تكون صليت أربع ركعات، هل يسجد؟ لا، يسجد لشكه في الزيادة.

طيب، ننتقل الآن إلى بعض الأحكام المتعلقة بسجود السهو. المسألة الأولى: هل المأموم يسجد للسهو إذا سهى دون إمامه ولا ما يسجد؟ قال المؤلف: ولا سجود على مأموم إلا تبعاً لإمامه. لا سجود على المأموم إلا تبعاً لإمامه.

واستثنوا من هذا مسألة؛ وهي مسألة المسبوق الذي أبعد سلامه بعد مفارقته للإمام، يعني رجل صلى مع الإمام وقام بقي عليه ركعة فقام يتم هذه الركعة فسهى فيها، هل يسجد هذا المأموم ولا لا؟ يسجد. نعم؛ لأنه هنا لا يتبع إمامه أصلاً، قد فارق إمامه.

ثم ذكر المؤلف المسألة الرابعة في هذا الفصل، وهي حكم السجود من جهة الحكم التكليفي: هل سجود السهو واجب أو ليس بواجب؟ الأفعال التي يشرع فيها سجود السهو إما أفعال عمدها أو أحوال، بلاش نقول أفعال؛ لأنه في أفعال وفي ترك وفي شك، أما أحوال يبطل عمدها الصلاة، فما حكم السجود لها؟ قال المؤلف: وسجود السهو لما يبطلها عمده واجباً، لما يبطلها عمده واجب. جيد، مثل الزيادة، زيادة ركعة، هذه عمدها يبطل ولا لا؟ عمدها يبطل، إذاً سهوها السجود له إيش؟ واجب.

الحالة الثانية عرفناها بمفهوم المخالفة تماماً، ما لا يبطلها عمده ليس بواجب، ودخل في ذلك ليس بواجب دخل فيه صورتان: صورة نقول ليس بواجب لكنه سنة، وصورة نقول ليس بواجب لكنه مباح، ها، وكلها سبقت معنا.

يلا، جيبوا لي الصورة التي نقول ليس بواجب لكنه سنة، من يذكرها؟ آيوه يا شيخ؟ الزيادة القولية. إيوا، أكمل. لابد من قيد: من جنس الصلاة، وإن أتى بقول مشروع في غير موضعه قلنا يستحب السجود.

الحالة الثانية يا شيخ: لا يجب لكن يباح السجود، ومرت معنا في الدرس الماضي أحسنت، إذا ترك سنة، أن تركت سنة، ما قال في آخر الفصل الماضي في آخر الدرس الماضي: وإن سجد فلا بأس، ولا يسجد لتركه سنة وإن سجد؟ تماماً، قال: وما عدا ذلك سنن أقوال وأفعال تماماً لا يشرع السجود لتركه وإن سجد فلا بأس، فلا بأس.

فصار عندنا ثلاثة أحكام لسجود السهو: سجود واجب، وسجود مستحب، وسجود مباح، وكلها موجودة في كلام المصنف، ما جبنا شي من عندنا، خلاص؟

طيب، هذا الكلام من جهة البحث في حكم السجود الحكم التكليفي، هل هو واجب مستحب مباح؟ أما من جهة أثره على بطلان الصلاة الحكم الوضعي، هل الصلاة تبطل بتركه أو لا؟ إذا تعمد ترك سجود السهو، هل تبطل صلاته ولا لا؟ قال المؤلف: نعم، طبعا ترك سجود السهو، ترك سجود السهو له صورتان: تركه عمداً، وتركه سهواً، فإن تركه عمداً فلها صورتان.

اليوم تعبناكم كلها صورتان صورتان. طيب، فإن تركه عمداً فله صورتان: أن يكون السجود أفضليته قبل السلام وهو أكثر السجود، جميع أنواع جميع سور السجود الواجب، الحالة الثانية أن يكون أفضليته قبل أن يكون أفضليته بعد السلام.

من سلم من نقص مثلاً صلى المغرب ركعتين وسلم ثم تذكر، هنا أفضليته بعد السلام فما نقول؟ فما قلنا فيه: إن أفضليته قبل السلام وتعمد تركه، ما حكم صلاته؟ وتبطل بترك سجود أفضليته قبل السلام فقط، فقط.

إذاً، لما جعلنا هذا السجود محله قبل السلام صار كأنه جزء من الصلاة، إذا تركته بطلت الصلاة، لكن السجود الذي جعلنا محله بعد السلام كأنه شيء مستقل، وهو واجب صحيح واجب، ما نقول إنه ما هو واجب؛ لأنه يبطلها عمده، واجب لكن لا تبطل الصلاة بتعمد تركه.

وأما إذا ترك السجود سهواً فما الحكم؟ فالمؤلف ما ذكرها، ولا ذكرها إلا ذكرها، نعم ذكرها. إذا عرفنا الحالة الأولى وهي العمد، الحالة الثانية النسيان، قال: وإن نسيه وسلم سجد إن قرب زمنه.

إذا نسي السجود، إذا نسي السجود الذي أفضليته قبل السلام، ليش قلنا الذي أفضليته قبل السلام؟ ليش ما تقولون نسي السجود الذي بعد السلام؟ هذا ليس نسياناً، هذا بالعكس، الأفضل في حقه أن يسلم قبل السجود، واضح؟ فالآن ما سجد للسهو، تمام؟ ونسي فسلم من صلاته، له صورتان أعانكم الله.

الصورة الأولى: أن يتذكر في زمن قريب، فما الحكم؟ سجد إن قرب زمنه، إن قرب الزمن فإنه يسجد، يستدرك الحمد لله الزمن قريب يسجد للسهو، وإن طال الفصل عرفناها بمفهوم المخالفة لكلام المؤلف أنه إن طال الفصل فلا يسجد.

وصار عندنا احتمالين: لا يسجد يعني تستبطل الصلاة؟ ولا لا يسجد يعني ليسقط السجود؟ لا، لا يسجد يعني يسقط سجود السهو، واضح؟ طيب، المسألة الأخيرة في هذا الباب إذا تكرر السهو.

إذا تكرر السهو فما الحكم؟ ومن سها مراراً كفاه سجدتان، هذا صاحبنا زاد في الركعة الأولى ونقص من الركعة الثانية وشك في الركعة الثالثة، خلاص؟ هل يسجد ست سجدات؟ لا، ومن سهى مراراً كفاه ايش؟ سجدتان، نعم.

أسباب سجود السهو فيه تفاصيل وفيه شيء من ايش؟ الصعوبة، ولا نحب أن نختم الدرس بشيء فيه صعوبة، نريد أن نختم بشيء سهل، فنقرأ باب صلاة التطوع، نعم، لأنه سهل ما فيه تقاسيم ولا فيه صورتان ولا شيء، أمره سهل.

صلاة التطوع عندنا فيه تسع مسائل: أولاً: آكد التطوع، ثم الوتر، ثم التراويح، ثم السنن الراتبة، ثم التطوع المطلق، ثم الضحى، ثم سجود التلاوة، ثم سجود الشكر، ثم أوقات النهي.

نبدأ بآكد التطوع، ما آكد التطوع؟ قال رحمه الله: باب صلاة التطوع، نعم، آكدها كسوف ثم استسقاء ثم تراويح ثم وتر، ترتيب الصلوات في التأكد. لماذا تأكدت هذه الكسوف والاستسقاء والتراويح؟ لما شرعت فيها الجماعة دل على تأكدها.

طيب، الوتر فيه مسائل: وقته، واقله، وأكثره، وصفته، والقنوت فيه. أما وقته قال: ويفعل بين العشاء والفجر، بين صلاة العشاء وطلوع الفجر، ولا صلاة الفجر ها؟ وطلوع الفجر بعد صلاة العشاء، ولو جمعها جمع تقديم ولا لا؟ ولو جمعها جمع تقديم، هذا وقته، إذاً بين العشاء والفجر.

وأقله ما هو؟ وأقله ركعة، ركعة، والمعتمد أنه لا كراهة. وأكثره كم؟ وأكثره إحدى عشرة مثنى مثنى، نعم، وأكثره إحدى عشرة، وبناءً على هذا أكثر الوتر كم؟ إحدى عشرة ركعة.

فهل يجوز للإنسان أن يزيد في قيام الليل على إحدى عشرة ركعة ولا ما يجوز؟ ونقول: هذه بدعة؟ المؤلف ما يقول أكثر إحدى عشرة ركعة، أكثر الوتر، انتبه، الوتر نفل مقيد له حد، الضحى صلاة الضحى نفل مقيد له أقل وله أكثر، أما التطوع المطلق فلك أن تقوم الليل بثلاث مئة ركعة باتفاق الفقهاء ما فيه إلا زيادة الأجر والثواب.

ولا يمكن لأحد أن يقول إنك لو صليت عشر ركعات وصار عندك وقت فراغ فإن انشغالك بالحديث مع الناس والخروج من الصلاة والنوم والمباحات، أن انشغالك بذلك أعظم من صلاتك، هذا لا قائل به، لا قائل به، واضح هذا ولا لا؟ واحد يظن أنه صلى عشر ركعات وانه الآن يجلس ويتحدث مع اصحابه أن هذا اعظم له عند الله وأكثر اجرا من أن يصلي، هذا لا قائل به ولا وجود له في دليل لا في كتاب ولا في سنة ولا في قول أحد من العلماء أبدا، واضح؟

ومن يقول بهذا فهذا خطأ عظيم وخلاف لاتفاق العلماء وخلاف للادلة الشرعية المتواترة التي دلت على فضل الصلاة في الليل، فيجعل الليل من وقت فضيلة للصلاة يجعله وقت نهي، يقول خلاص صليت ذوات الاسباب لا يجوز أن تزيد، هذا قول محدث تمام؟

طيب فنقول إذن لما قال المؤلف إن الوتر أكثره إحدى عشرة ركعة ليس معنى هذا ايش؟ ليس معنى هذا أن التطوع بأكثر من إحدى عشرة ما يجوز، لا، معناها أن الوتر أن تصلي إحدى عشرة ركعة بنية الوتر ما يجوز، واحد قال: أنا الآن بادخل في خمس عشرة ركعة بسلام واحد أنوي بها الوتر، يشرع هذا؟ لا يشرع ذلك، لكن صلى ثلاث مئة ركعة في الليل وأوتر بإحدى عشرة في آخر الليل متصلة، لا بأس، خلاص؟

نعم، أو أوتر بتسع في آخر الليل، ما في بأس، إذاً هذا الكلام عن الوتر. نعم، ثم عندنا مسألة أخرى في الوتر، وهي مسألة صفة الوتر. ذكر المؤلف رحمه الله تعالى هنا خمس صفات، الأصل الأصل الصفة الأصلية هي ايش؟ قال مثنى مثنى ويوتر بواحدة، أنه يصلي ركعتين ركعتين ركعتين ركعتين ويوتر بواحدة.

فإن نوى بها الوتر كانت كلها وتراً، يعني قال: أنا باصلي ركعتين وركعتين وركعتين وركعتين وركعة، هل تنوي بها قيام الليل؟ تطوع مطلق؟ قال: لا، أنوي بها كلها الوتر، المعتمد في المذهب أنها كلها تسمى وتراً، إحدى عشرة ركعة كحد أقصى، واضح هذا؟

طيب، هذا الأصل أنه يكون مثنى مثنى ويوتر بواحدة. الصفة الثانية: أن يوتر بخمس متصلة، فهنا لا يجلس إلا في آخرها، يصليها سردا ويجلس في الأخير. الصورة الثالثة: أن يوتر بسبع متصلة بسلام واحد، أيضاً يجلس في الاخير. الصفة الرابعة: أن يوتر بتسع متصلة، فهنا يجلس عقب الثامنة خلاص ويتشهد ثم يقوم ويأتي بالتاسعة ويسلم. الصفة الخامسة: أن يصليها بثلاث ركعات، فله أن يصليها ركعتين ثم ركعة، أو يصليها ثلاث سردا، وهذه الصفات ذكرها المؤلف: المثنى مثنى ويوتر بواحد هذه الأصل.

ثم قال: وإن أوتر بخمس أو سبع لم يجلس إلا في آخرها، بخمس يجلس في آخرها، بسبع يجلس في آخرها، بتسع وبتسع يجلس عقب الثامنة، طبعا بتسع متصلة، أما لو بيصلي التسع مثنى مثنى مثنى مثنى واحدة ما في اشكال، لكن هنا إذا أراد أن يجعلها متصلة فما الحكم؟ نعم.

وبتسع يجلس عقب الثامنة ويتشهد ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة ويتشهد ويسلم، نعم. ثم يصلي الركعة التاسعة وسلم، الصف الخامس، الصف ثلاث ركعات، أما أن يصلها سردا ويجلس في اخرها، أو يصلها يفصل بينهما بسلام، قال: وأدنى الكمال ثلاث ركعات بسلامين، إذاً ثلاث ركعات والافضل في من صلى ثلاث ركعات أن يجعلها بسلامين، يصلي ركعتين ويسلم ثم يقوم ويصلي ركعة ويسلم، ماذا يقرأ فيها وما صفتها؟

يقرأ في الأولى بسبح، وفي الثانية الكافرون، وفي الثالثة الإخلاص، إذاً هذا المشروع والمستحب في قراءة الوتر إذا أوتر بثلاث. عندنا مسألة القنوت، عندنا مسألة القنوت، القنوت طبعا القنوت في الوتر، البحث في موضع القنوت ثم في صفته ثم في حكمه.

فأما موضعه، هل يكون قبل الركوع ولا بعد الركوع؟ قال المؤلف: ويقنت فيها بعد الركوع، هذا موضعه الركوع. وأما صفته، قال: فيقول اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك أكلي فيما أعطيت وقنا شر ما قضيت، انك تقضي ولا وقنا ولا وقني؟ نسخة الهبدان وقني نسخة العسكر وقني ولا وقنا؟ وقني. طيب، على كل حال تراجع؛ لأن الشيخ ما اشار إلى فروق نسخ ولا.

وقنا، آيوه أنا الإشكال إنه لم يشر إلى فروق النسخ في النسخة الكبيرة، نسخة الشيخ حفظه الله هي من أتقن النسخ، يعني متقنة جداً، خاصة في الضبط بالشكل، والنسخ الأخرى يقع فيها أخطاء كثيرة في الضبط بالشكل، لكن نسخة الشيخ، الشيخ عبد المحسن حفظه الله، متقنة جداً.

لكن الذي أشكل عليه في هذا الموضع أنه ما أشار إلى فروق في النسخ، أنه قال: وقنا. وفيه انتقال من ضمير الإفراد إلى ضمير الجمع، مع أن النسخة الثانية وقني، فيه إشارة لفروق.

أيه، إيش يقول؟ وقنا، آه، في بعض النسخ وقنا، وفي ها، أشوف كذا يا شيخ، آه، يعني ما أشار إلى فروق نسخ؟ إذاً لعلها لعلها ما اختلفت فيها، ولكن كأنه غير ليوافق السياق، حتى عندك هنا ودون إشارة إلى فروق، هذي نسخة الشيخ العسكر، أي نعم.

طيب، على كل حال، هو السياق وقني، السياق وقني، نعم، وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت.

اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد.

هذه الصفة القولية، وأما الصفة الفعلية فإنه يكون رافعاً يديه في القنوت، وبعد الانتهاء من القنوت إيش يقول؟ ويمسح وجهه بيديه، ويمسح وجهه بيديه استحباباً، نعم.

ويستحب هذا في الصلاة وفي خارجها، يعني في دعاء القنوت في الصلاة، ويستحب كذلك لمن دعا خارج الصلاة على الصحيح من المذهب، والمسألة الخلاف فيها مشهور، طيب، القنوت ما حكمه؟ القنوت يستحب، عندنا قنوت يستحب لكل مصل، وقنوت يستحب للإمام الأعظم، وقنوت لا يشرع يكره.

أما القنوت الذي يستحب لكل مصلي اللي هو قنوت الوتر، وسبق، وأما القنوت الذي يشرع للإمام الأعظم فهو إيش؟ قنوت النوازل، وقنوت النوازل غير الطاعون.

الصورة الثالثة أو النوع الثالث: القنوت غير المشروع، الذي هو في مذهبنا مكروه، وهو إيش؟ القنوت في الصلوات من غير من غير النوازل، القنوت في الصلوات في غير النوازل.

فذكر القنوت الذي يكره بقوله: ويكره قنوته في غير الوتر، استثنى قال: يكره قنوته، واستثنى أمرين، قال: في غير الوتر، الوتر إيش حكمه؟ يشرع لكل مصلي، والاستثناء الثاني قال: إلا أن تنزل بالمسلمين نازلة غير الطاعون فيقنت الإمام في الفرائض، فيقنت الإمام الأعظم.

المذهب أن المسألة مقيدة بالإمام الأعظم، وفي بعض الكتب قال: أو نائبه، الإمام الأعظم أو نائبه، وهذه ذكرها أحد الكتابين الإقناع أو المنتهى، نسيت واحد منهم ذكرها والثاني يقيدها بالإمام الأعظم دون ذكر النائب، فيراجع، نعم.

انتهينا الآن من الوتر، ندخل في التراويح، وفي التراويح مسائل: المسألة الأولى عدد ركعاتها، المسألة الثانية الجماعة فيها، ثم الوتر معها، ووقتها، وحكم المتهجد الذي يزيد عليها، والتنفل بينها وبعدها.

أما عددها فقال: والتراويح عشرون ركعة، التراويح عشرون ركعة، وهذا هو مذهب الجمهور، مذهب الأئمة الأربعة إلا مالكاً عليه رحمة الله تعالى، فإن مالكاً يرى أنها أكثر، ولا أقل؟ أكثر، يرى أنها أكثر.

ولهذا لا إشكال أبداً، لا إشكال في أن العشرين ركعة هذه مستحبة ومشروعة، وليست بدعة من قريب ولا من بعيد، بل عليها عمل المسلمين، تمام؟ بل هي أفضل من إحدى عشرة عند جماهير العلماء.

فأيهما أفضل؟ يصلي التراويح إحدى عشرة ركعة، ولا يصليها عشرين ركعة؟ الأفضل أن يصليها عشرين ركعة مع الوتر، هذا هو الأفضل عند جماهير العلماء عليهم رحمة الله، واضح هذا؟ نعم، عليه عمل المسلمين من قرون.

نعم، وأما أن يقال الأفضل إحدى عشرة ركعة هذا له وجه في البحث، أما أن يقال إن العشرين بدعة فهذا لا وجه له أبداً، بل هذا القول قول محدث، أن يقال عشرين ركعة بدعة هذا القول بدعة، هذا القول بدعة محدث، لم يقل به أحد من السلف عليهم رحمة الله تعالى.

وحينما يقال إن هذا القول لم يقل به أحد من السلف، لا يعني هذا إحطاط الحق من قدر قائله، فإن البحث هنا في هذا القول أن هذا القول من جهة البحث الفقهي والنظر الفقهي هل هو معتبر ليس معتبر؟ واضح، قائله قد يكون إماماً جليلاً وعالماً مبجلاً، لكن نحن نبحث في إيش؟ في القول، نعم.

تفعل في جماعة مع الوتر بعد العشاء في رمضان، تفعل في جماعة، إذاً الأفضل التراويح أن يصليها منفرداً أو يصليها جماعة؟ جماعة، أن يصليها في جماعة هذا الأفضل.

طيب، هل تصلي معها الوتر؟ نعم، تفعل في جماعة مع الوتر بعد العشاء في رمضان، وهذا هو وقتها أنها بعد العشاء في رمضان، ولا تشرع التراويح في غير رمضان، نعم.

لما نقول لا تشرع التراويح في غير رمضان معناها إيش؟ لا يشرع قيام الليل في غير رمضان؟ لا، المقصود هذه الصفة المخصوصة، نعم.

والتراويح عشرون ركعة، طيب، قيام الليل كم ركعة؟ التراويح هنا نحن قلنا آآ كسوف ثم استسقاء، ثم تراويح، ثم وتر، هذه نفل مقيد، اسم التراويح صفة، يصلى كم؟ عشرين ركعة.

طيب، قيام الليل كم ركعة؟ لا حد له، واضح؟ لا حد له، التطوع المطلق في الليل لو صلى ثلاث مئة ركعة لا حرج عليه، بل كلما زاد فهو أفضل وأعظم أجراً عند الله.

واختلف العلماء عليهم رحمة الله تعالى، أيهما أفضل؟ انسان مثلاً يقول: أنا عندي ثلاث ساعات في قيام الليل، طيب، أستطيع أن أصلي في ثلاث ساعات ركعتين طويلتين أختم فيها القرآن، لا ما يختم القرآن ثلاث ساعات، لا، يعني يقرأ قدراً كبيراً ويطيل في القيام والركوع والسجود، أو أن يصلي في ثلاث ساعات ثلاثين ركعة؟ أيهما أفضل؟ طبعا مع اتفاق الزمان، واضح؟ أيهما أفضل؟ هل الأفضل كثرة الركوع والسجود، ولا طول الصلاة؟ قولان لأهل العلم، والمذهب أن الأفضل هو كثرة الركوع والسجود وأن كثرة الصلوات أفضل، نعم.

طبعاً هذا في غير ما دل الدليل عليه بعينه، مثلاً صلاة الكسوف ما يجي واحد يقول والله لا يفصل كثرة الركعات، لا، نحن نتكلم من حيث التطوع المطلق، نعم.

ويوتر المتهجد بعده، الآن حكم المتهجد، المتهجد هو الذي يريد أن يزيد، يقول الإمام يصلي ساعة، أنا أريد أن أقوم سائر الليل، جيد، فهو يصلي مع الإمام التراويح ثم يرجع فيزيد في بيته، يجوز أن يزيد ولا ما يجوز؟ يجوز، بل هذا عمل صالح فيه أجر عظيم، ودلت الأدلة المتواترة من الكتاب والسنة على فضل قيام الليل، واضح؟ فهذا لا شك في أنه مشروع.

لكن هذا المتهجد الذي يريد أن يزيد، هل يتابع الإمام في الوتر؟ لأن الحديث: اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا.

عندنا له ثلاثة خيارات، الأفضل منها أمران هما اللذان ذكرهما المؤلف، ما هما؟ الأول: أن يفارق إمامه ويذهب إلى بيته فيقوم الليل، ويصلي، إذا خلص قيام الليل يصلي الوتر، هذا الخيار الأول ذكره المؤلف بقوله: ويوتر المتهجد بعده، وهو الأفضل على المذهب، الأفضل أن يوتر بعده خلاص، يروح للبيت ويؤتر في بيته.

الخيار الثاني: أن يتابع الإمام، يقول: أنا أريد أتابع الإمام رجاء فضل آآ من قام مع الإمام حتى ينصرف، فما الحكم، ماذا يصنع؟ فان تبع إمامه شفعه بركعة، أن يتابع الإمام، فإذا قام الإمام، فإذا سلم الإمام في الوتر قام المتهجد وأتى بركعة يشفع بها إيش؟ صلاته ثم يجعل وتره في آخر الليل.

الحالة الثالثة ما ذكرها المؤلف، وهي جائزة ولكن ليست مفضلة، وهي إيش؟ أن يوتر مع الإمام ثم يصلي بعد ذلك شفعاً دون وتر آخر، دون وتر آخر.

ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى التنفل بين التراويح والتنفل بعد التراويح، أما التنفل بينها فما حكمه؟ ويكره التنفل بينها، لا التعقيب بعدها في جماعة.

التنفل بينها صورته: الإمام يستريح، مثلاً صلى أربع ركعات وجلس يستريح، صاحبنا قال: أغتنم الوقت، أقوم أصلي ركعتين خلال وقت الاستراحة هذي، فقام ليصلي ركعتين، نقول: التنفل بينها ما حكمه؟

مكروه السورة التي تليها التعقيب بعدها. يعني ايش؟ يعني أن يتنفل بعدها. له صورة المتهجد الذي يصلي في بيته هذه ما في إشكال في جوازها، لكن التعقيب بعدها في جماعة، بعد ما خلص الإمام في التراويح اجتمع مجموعة من الناس في سارية من السواري وصلوا جماعة، فما حكم هل يكره هذا؟ قال: لا، لا يكره، لا التعقيب بعدها في جماعة فالصحيح من المذهب أنه لا يكره.

وقوله: لا التعقيب، مع أن الأصل عدم الكراهة، لكنه نص على عدم الكراهة ليش؟ للخلاف، لوجود الخلاف فإن في المذهب رواية بكراهة ذلك.

نعم، ثم انتقل رحمه الله تعالى إلى السنن الراتبة، والسنن الراتبة عندنا كلها ركعتان، ليس فيها أربع، ركعتان وهي، ثم السنن الراتبة: ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر هما آكدها، وهما وهذي آكد للرواتب.

طيب، هل تقضى الرواتب؟ إذا انسان ترك راتبة من الرواتب ثم تذكرها، أو حتى تركها كسلا، ثم أراد أن يقضيها هل يشرع قضاؤها؟ ومن فاته شيء منها سن له قضاؤه، يسن له أن يقضيها، هذا بالنسبة للرواتب.

الان ينتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى الكلام عن التطوع المطلق، وفيه ثلاث مسائل: ما أفضل وقت التطوع المطلق؟ وما صفته؟ وما حكم تطوعه جالسا؟ أما أفضل وقته فقال: وصلاة الليل أفضل من صلاة النهار، نعم، إذا الأصل أن التطوع بالليل أفضل من التطوع بالنهار، جيد.

طيب، الليل أيضا فيه أفضلية، قال: وأفضلها ثلث الليل بعد نصفه. كيف ثلث الليل بعد نصفه ها الثلث الأخير يعني لو قسمنا الليل ثلاثة أثلاث، الثلث الأخير هذا المقصود ثلث الليل بعد نصفه، لا ما هو هذا.

الان عندنا نصف الليل بعده باقي نص، صح ولا لا؟ النصف هذا فيه ثلث وسدس، ثلث زائد سدس يساوي يساوي نصف، خلاص؟ فالثلث الذي يعقب نصف الليل هذا هو المقصود، يبقى بعده ايش؟ يبقى بعده السدس، هذا المقصود بثلث الليل بعد نصفه.

طيب، ما صفة التطوع المطلق في الليل والنهار؟ وصلاة ليل ونهار مثنى مثنى، نعم يصلي مثنى مثلا ركعتين ركعتين. هل يجوز يصلي أربع؟ ماذا قال المؤلف؟ وإن تطوع في النهار بأربع كالظهر فلا بأس. إن تطوع في النهار بأربع كالظهر فلا بأس.

وعلم منه أنه إن تطوع في الليل بأربع فما الحكم فيه؟ بأس ولا ما فيه بأس؟ فيه بأس، والبأس هنا كراهة، خلاص؟ يكره في الليل أن يصلي أكثر من ركعتين، يعني يصلي تطوع تطوع مطلق أربع ركعات في الليل يكره.

ولهذا فرع عن هذه المسألة: لو صلى لو قام يصلي في الليل ركعتين ثم سهى فقام إلى ثالثة، طيب ما الحكم ها؟ يجب عليه الرجوع ولا ما يجب؟ يجب عليه الرجوع، وهو كمن زاد ثالثة في الفجر، بخلاف من دخل ينوي أربعا فإننا نقول يكره، واضح هذا؟

من دخل يقول أبغى أربعة نقول يكره أن تجعلها أربعا متصلة، لكن من دخل ينوي ركعتين ثم قام إلى ثالثة سهوا، فانه يجب أن يرجع وتبطل صلاته إن لم يرجع على المعتمد في المذهب، واضح هذا؟

طيب، ثم ذكر مسألة التطوع جالسا فما الحكم فيه؟ وأجر صلاة قاعد على نصف أجر صلاة قائم، هذا في التطوع طبعا، أما في الفرض سبق معنا أن القيام ركن، أما هنا في التطوع أجر القائم على أجر الجالس على نصف أجر القائم.

ثم صلاة الضحى فيها مسائل: أكثرها، وأقلها، ووقتها. فأما أقلها وتسن صلاة الضحى، إذا عرفنا أن الضحى مسنونة، والمؤلف أطلق السنية، وصاحب الدليل قيدها بقوله: كل يوم ولا غبا، نعم، المذهب مقيدة بأنها غبا، يعني يقولون لا يداوم عليها.

نعم، أقلها وأقلها ركعتان ركعتان وأكثرها وأكثرها ثمان، طيب لو صلى ثمان وهو جالس في وقت الضحى فاضي ما عنده شيء هل يجوز أن يزيد على الثمان ولا ما يجوز؟ ها أكثرها ثمان تطوع مطلق يجوز أن يصلي بل يستحب له، بل أفضل ما يتطوع به قلنا الجهاد ثم العلم ثم الصلاة، ما في إشكال يقوم يصلي إن شاء الله مئة ركعة.

لكن هل تكون بنية الضحى التطوع المقيد، ولا تكون نفل مطلق؟ تكون نفلا مطلقا، انتبهوا لهذا لأن بعض الناس يخطئ في فهم هذه الأشياء، يقول: كيف تصلي ضحى أكثر من ثمان؟ لا، صلي إن شاء الله مئة ركعة، لكن بنية النفل المقيد ضحى ثمان ركعات.

نعم، ما وقتها؟ ووقتها من خروج وقت النهي، أي وقت نهي؟ اللي هو ينتهي بايش بارتفاع الشمس قيد رمح، نعم بارتفاع الشمس قيد رمح إلى إلى قبيل الزوال. ليش ما قال إلى الزوال؟ لأن ما قبل الزوال في وقت نهي، فصلاة الضحى ما بين هذين الوقتين.

ثم سجود التلاوة ذكره أيضا، وهو صلاة مستحبة، فقال: وسجود التلاوة الصلاة، لما قال سجود التلاوة الصلاة هو صلاة تطوع له جميع أحكام الصلاة، منه شروط الصلاة: استقبال القبلة وستر العورة والطهارة والنية، جيد، ومنها كذلك أنه لا يجوز في أوقات النهي، ومنها كذلك أنه لابد فيه من تكبير وتسليم، لأننا عرفنا الصلاة بأنها أفعال وأقوال مخصوصة مفتتحة تكبيرة مختتمة بالتسليم، والحديث: تحريمها للتكبير وتحليلها ايش؟ التسليم، فلابد من تكبير وتسليم، هذا كله مفرع على اعتبارها صلاة.

طيب، ما حكم السجود؟ هل هو واجب ولا مسنون؟ يسن يسن، إذا ليس بواجب خلافا للحنفية. طيب، يسن لمن؟ عندنا الناس ثلاثة: رجل يقرأ، وأخر يستمع جالس، وش جالس تسوي؟ قال: جالس اسمع قراءة الشيخ الجميلة هذه، جالس يستمع، وثالث مرة بهم عند قراءته آية السجدة فسمع دون قصد، من الذي يسجد ايش يقول المؤلف؟

في سن يسن للقارئ والمستمع دون السامع، السامع لا يسجد الذي لم يقصد. طيب، ما الفرق بين المستمع والسامع؟ القصد. طيب، المستمع هل يسجد مطلقا؟ نقول لا، المستمع مع القارئ كالمأموم مع الإمام، القارئ إمام والمستمع ايش مأموم، فإن سجد القارئ سجد المستمع، وإن لم يسجد وإن لم يسجد القارئ لم يسجد لم يسجد المستمع، هذه مسألة سجود السهو، استغفر الله سجود التلاوة أحسنت، هذا سهو لا يشرع له السجود.

هناك مواضع لسجود السهو، استغفر الله سجود التلاوة، هناك مواضع لسجود التلاوة الآيات، كم آية؟ قال: وهو أربع عشرة وهو أربع عشرة سجدة، نعم، في الحج منها اثنتان، في الحج منها اثنتان هي المثبتان في المصحف، لكن فيه سجدة هي خامسة عشرة ما هي؟ سجدة ص, ليست مشروعة عندنا في المذهب، ليست مو ليست مشروعة يسجدها خارج الصلاة، لكنها لا تسجد في الصلاة، لأنها ليست سجدة تلاوة، ليست من عزائم السجود، ولهذا لا تسجد في الصلاة، بل قالوا تبطل صلاة من سجد ص في صلاته هذا المذهب.

والمسألة لا شك أنها خلافية، لكن نحن كما قلنا ونحب أن أكرر هذا في كل مجلس، لأنه يحضر من أهل الآفاق ومن الزوار المجلس، فليس كل ما نقرره في هذا المجلس هو من مسائل الاجماع، بل جملة كبيرة من المسائل التي نقررها هنا هي مذهب الإمام أحمد عليه رحمة الله، ونحن نشرح كتابا في فقه الإمام أحمد رحمه الله، وإلا فقد ترجع إلى بلد تلقى مثلا مذهب آخر، كل من المذاهب الأربعة مذاهب معتبرة مذاهب أئمة أجلة، كل واحد منهم يأخذ من الأدلة الشرعية، لا يوجد واحد من المذاهب يأخذ من شيء ثاني، يعني في مثلا دليل في مذهب مبني على الأدلة الشرعية ومذهب مبني على غير الأدلة لا كلها قد بنيت على الأدلة، لكن منهم كلهم مو منهم كلهم يخطئ تارة ويصيب أخرى، فمن أصاب فله أجران، ومن أخطأ فله أجر، ولسنا في مقام ولسنا في رتبة من يقول في هذا المسألة أخطأ الإمام أحمد وأصاب مالكا أو في المسألة الأخرى أصاب فلان وأخطأ فلان، فإنهم فإننا لم نبلغ هذه الرتبة وآآ لم نقاربها، والله المستعان.

نعم، إذا عرفنا أن آآ السجود في أربعة عشر أربعة عشرة سجدة، ما صفة السجود؟ قال: عندنا ثلاثة أمور مطلوبة عند السجود: واحد ويكبر إذا سجد التكبير، والثاني يكبر إذا رفع، والثالث ويجلس ويسلم ولا ولا يتشهد، أي الأمر الثالث السلام.

ويسلم دون تشهد. هناك موضع يكره فيه سجود التلاوة؛ ويكره السجود للتلاوة، فيكره فيه قراءة آية السجدة ويكره السجود. ما هو؟ ذكره المؤلف، قال: ويكره للإمام قراءة في صلاة سر وسجوده فيها. يأتي في صلاة الظهر فيقرأ آية سجدة، تمام؟ ثم يسجد، نقول يكره أن يقرأ آية السجدة ويكره أن يسجد؛ لأن في هذا إيش؟ تشويش على المأمومين.

طيب، المأمومين هل يتابعون الإمام في سجود التلاوة ولا قلنا سجود التلاوة؟ قلنا في الأول صح ولا لا؟ قال واحد: أنتم قلتم إن سجود التلاوة سنة، الإمام سجد، صاحبنا بقي واقفا كلمناه بعد الصلاة، قال: لا سجود التلاوة سنة أنا ما اردت أني أسجد، فما ما الحكم هنا؟ سجود الشكر أو سجود التلاوة على المأموم ما حكمه؟

ويلزم المأموم متابعته، المأموم أن يتابع إمامه في سجود التلاوة. ليس معنى كونه سنة أن المأموم يفارق الإمام، يلزم أن يتابع، واضح؟ وجوبا، طيب، لكنه قال في غيرها، يعني في غير الصلاة السرية، أما لو قرأ الإمام في الصلاة السرية آية سجدة وسجد، المأموم ما يدريه أن هذا سجود تلاوة ولا السجود خطأ وزيادة في الصلاة؟ فلا يلزمه أن يتابع.

نعم، بقي مسألة واحدة ونختم بها الدرس، وهي سجود الشكر. سجود الشكر أيضا مستحب وسببه ما هو؟ ويستحب سجود الشكر، ما سببه؟ عند تجدد النعم واندفاع النقم. صار عليه حادث ودفع الله عنه الموت والبلاء، أو يعني نزل عليه رزق وجاءه خير، أرباح مثلا معينة، بلغه خبر انتصار للمسلمين. تجدد النعم واندفاع النقم.

طيب، هذا سجود الشكر مستحب، في الصلاة ولا في غير الصلاة؟ في غير الصلاة. طيب ما حكمه في الصلاة؟ وتبطل به صلاة غير جاهل وناسي. إذن تبطل به الصلاة، إلا الجاهل والناسي؛ جاهل سجد سجود الشكر، أو ناسي لما من كثرة الفرح سجد للشكر، ثم تذكر، فلا تبطل صلاته بذلك.

ويكون مفتتح درسنا إن شاء الله في أوقات النهي. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أوقات النهي هنا أن نأتي عليها في بداية الدرس القادم، نأتي يا أن نأتي عليها إن شاء الله، أبشر. قال: إذا أراد أن يوتر بخمس أو سبع أن يشترط السردم له.