السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، صباح الخير يا شباب. هذا هو الدرس السادس والثلاثين من قرائتنا لكتاب تحرير علوم الحديث. وصلنا إلى صفحة ثمانمائة واثنين وأربعين.
قال المصنف رحمه الله: ذكر المصنفات المسماة بالصحاح غير كتابي الشيخين. يعني يقصد أن هناك كتباً سماها أصحابها بأنها صحيحة، أو سموها بالصحيح غير صحيح البخاري ومسلم. قال: وصنف بعد الشيخين كتب لقبها أصحابها بالصحاح، أشهرها مما وصلنا بعضه أو كله صحيح ابن خزيمة.
قال: هو للامام أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري. قال: التزم فيه جمع الصحيح والحسن من الحديث على وفق شروط وعلم شرطه من تسميته لكتابه. يعني هو سمى كتاب المسند الصحيح المتصل بنقل العدل عن العدل من غير قطع في السند ولا جرح في النقلة.
قال الخطيب: شرط فيه على نفسه إخراج ما اتصل سنده بنقل العدل عن العدل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كما تبين تحقيق هذا الشرط من دراسة كتابه. يعني بيقول إن هو، يعني ابن خزيمة اشترط في كتابه صحيح ابن خزيمة، كتاب معروف عند طلاب الحديث وهو من الكتب التي يجب أن ترجع إليها عند تحقيق أو تخريج حديث لا سيما إذا كان في أبواب الأحكام.
لكن ابن خزيمة له كتاب آخر أيضاً اشترط فيه الصحة وهو كتاب التوحيد، فهو بيقول يعني الخطيب البغدادي بيقول إن هو شرط فيه على نفسه إخراج ما اتصل سنده بنقل العدل، اللي هو يعني الحديث الصحيح يعني. لكن طبعاً قد يكون هو صحح الحديث وغيره ضعفه، فبالتالي مجرد كون الحديث في كتابه لا يجعلك تسلم له في صحته، لابد أن تجمع الطرق وتشوف حكم العلماء عليه.
قال: اثنان صحيح ابن حبان للامام أبي حاتم محمد بن حبان البستي تلميذ ابن خزيمة، وكان شيخه ابن خزيمة لا يفرق في صحيحه بين الصحيح والحسن، بل كل ما يصلح للحجة عنده فهو صحيح. قال الحافظ ابن حجر: وقد ذكر ما يتفرد به محمد بن إسحاق صاحب السيرة اللواء محمد بن إسحاق بن يسار، يعني قال: ما ينفرد به وإن لم يبلغ درجة الصحيح فهو في درجة الحسن.
إذا صرح بالتحديث، وإنما يصحح له من لا يفرق بين الصحيح والحسن ويجعل كل ما يصلح للحجة صحيحاً. وهذه طريقة ابن، أنا آسف، وإنما يصحح له. هو الآن يا شباب ابن حجر بيتكلم عن محمد بن إسحاق اللي هو صاحب السيرة، محمد بن إسحاق بن يسار، فبيقول إيه؟ ما ينفرد به، يعني ما ينفرد به محمد بن إسحاق بن يسار وإن لم يبلغ درجة الصحيح، يعني إن لم يكن قد وصل إلى درجة الصحيح، أنه لا يبلغ درجة أحاديث الثقات الحفاظ.
قال: فهو في درجة الحسن، إذا صرح بالتحديث. وإنما يصحح له، يعني العلماء الذين يجعلون حديث محمد بن إسحاق وأمثاله في درجة الصحيح. قال: وإنما يصحح له من لا يفرق بين الصحيح والحسن، يعني يجعلون الصحيح والحسن في منزلة واحدة بمعنى أن الجميع مقبول، ويجعل كل ما يصلح للحجة صحيحاً، وهذه طريقة ابن حبان ومن ذكر معه، يقصد يعني إنيه: ابن خزيمة والحاكم.
قال: وشرط في صحيحه علم بتصريحه به في أول كتابه، إذ لم يدع منهجه الذي سلكه في انتقاء الحديث والحكم عليه بالصحة إلى الظن والتخمين. يعني هو لم يجعلنا نبحث أو حتى نعرف ما هو شرطه في كتابه، لأ، هو نفسه أخبرنا بشرطه في أول كتابه، قال: شرطنا فيما أودعناه كتابنا هذا من السنن فإنا لم نحتج فيه إلا بحديث اجتمع في كل شيخ من رواته خمسة أشياء: العدالة في الدين بالستر الجميل، والصدق في الحديث بالشهرة فيه، العقل بما يحدث من الحديث، العلم بما يحيل من معاني ما يروي.
طبعاً كل ده مأخوذ من الإمام الشافعي طبعاً في كتاب الرسالة. قال: الخامس التعري خبره عن التدليس. طبعاً كل هذا يا شباب باللفظ، وإن كان الشافعي أكثر بياناً وإيضاحاً موجود في كتاب الرسالة للإمام الشافعي. قال: فكل من أجتمع فيه هذه الخصال الخمس احتجنا بحديثه وبنينا الكتاب على روايته، وكل من تعرى خصلة من هذه الخصال الخمس لم نحتج به.
وعليه وعلى شيخه ابن خزيمة في صحيحيهما مآخذ، فيهما وقعت غالباً في ضعف بعض الشروط، يعني عدم توفر هذه الشروط وتخريجهما لحديث طائفة ممن اختلف فيه، وراجح القول فيه أنه ضعيف. يعني بيقول إن وإن كان ابن خزيمة أو ابن حبان ذكرا أنهما تحريا الصحة أو الشروط في روايتهما، إلا أنه وقع عليهما مآخذ، وجملة من هذه المآخذ فعلاً كانوا، رجل أو كان خرج فيه لراو ضعيف أو لم تتوفر فيه بعض هذه الشروط.
قال: لذا رأى جماعة من النقاد عدم الاكتفاء لقبول الحديث بكونهما أو أحدهما خرجه. في ناس قالوا، أو الأكثر يعني قال: لا يصح أن تحكم بصحة الحديث بناء على أنه خرج في ابن حبان أو خرج في ابن خزيمة، لا، لابد أن، بعكس البخاري ومسلم، أن يكون الحديث موجود في البخاري ومسلم فاننا نقبل هذه الرواية دون بحث، ده طبعاً لغير أهل الحديث، أما أهل الحديث يمكن أن يبحثوا أيضاً في رواية الصحيحين، ليس هناك مشكلة في ذلك، وهناك أحاديث في الصحيحين يمكن أن تكون محل نقد كما بينا في الدرس السابق.
قال: لذا رأى جماعة من النقاد عدم الاكتفاء لقبول الحديث بكونهما أو أحدهما خرجه، ورأوا أنه لابد من إعادة الدراسة لأحاديث هذين الكتابين، على أنك تجد من عمد إلى ذلك ظهر له قلة ما يؤخذ عليهما. يعني بيقول: الذي تحرى هذه الأمور وحاول أن يختبر كتاب ابن حبان وابن خزيمة وجد أن المآخذ قليلة ليست كثيرة.
قال: والذي أقول به أن اعتماد من لا خبرة له بهذا العلم على تصحيح ما جائز. لو في إنسان عادي يعني ليس من أهل الحديث وجد حديث في صحيح ابن خزيمة واعتمد عليه بناء على أنه صححه إمام مجتهد، طبعاً إذا كان العلماء المتأخرون قالوا: يمكن لإنسان يعتمد على تصحيحات مثلاً الشيخ الألباني أو تحسينات الشيخ الألباني بناء على أن هذا الشخص ليس من أهل الحديث فيعتمد على تصحيحات الشيخ رحمه الله وعلى اجتهاداته.
لكن لو واحد من أهل الحديث، لا، الواحد من أهل الحديث يجمع مثل اختلاف الفقهاء، إنسان يعمل بقول عالم مجتهد، لكن لو إنسان نفسه مجتهد أو عنده علم بالمذاهب أو بالأدلة أو بالاستدلال الأفضل أن هو يبحث طبعاً بنفسه. قال: إجرا لما غلب على ما فيهما من الصحة بناء على ما يجوز لغير المتخصص من التقليد لأهل الاختصاص، وسبق إلى ذلك عمل أكثر تأخير العلماء.
قال أبو عبدالله ابن رشيد الفهري: وذكر ابن حبان، وإن كان، كأنه بيقول عن ابن حبان وإن كان من أئمة الحديث فعنده بعض التساهل في القضاء بالصحيح، يعني في الحكم بالصحيح، فما حكم بصحته مما لم يحكم به غيره إن لم يكن من قبيل الصحيح يكن من قبيل الحسن، وكلاهما مما يحتج به ويعمل عليه، إلا أن يظهر فيه ما يوجب ضعفه. يعني بيقول: الأصل أنك أنت تعمل بتصحيحه أو بتحسينه، أو عموماً تقبل اجتهاده، إلا أن يأتي عندك حجة في أن حديثه ضعيف.
الكتاب الثالث معنا يا شباب، إحنا كده ذكرنا اثنين: ابن خزيمة وابن حبان، الكتاب الثالث هو المستدرك على الصحيحين للإمام أبي عبدالله محمد بن عبدالله بن محمد بن حمدويه بن نعيم البدر الحاكم النيسابوري. قصد في هذا الكتاب أن يجمع الأحاديث التي اشتملت على شرط الصحة ولم يخرجها البخاري ومسلم أو أحدهما، لكنه تساهل فيه جداً وكثرت عليه فيه المآخذ.
قال ابن تيمية، طبعاً إحنا كل ده أخدناه يا شباب في كتاب قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة، أخدنا كلام ابن تيمية في الحاكم رحمه الله لكن نعيده الآن. قال ابن تيمية بعد أن ذكر عن الحاكم تصحيحه لأحاديث موضوعة، يعني أن الحاكم صحح أحاديث وهي موضوعة يعني ضعيفة جداً: لهذا كان أهل العلم بالحديث لا يعتمدون على مجرد تصحيح الحاكم، وإن كان غالب ما يصححه فهو صحيح، لكن هو في المصححين بمنزلة الثقة الذي يكثر غلطه وإن كان الصواب أغلب عليه.
وليس في من يصحح الحديث أضعف من تصحيحه، بخلاف أبي حاتم ابن حبان البستي، فإن تصحيحه فوق تصحيح الحاكم وأجل قدراً. وكذلك تصحيح الترمذي والدارقطني وابن خزيمة وابن منده وأمثالهم في من يصحح الحديث، فإن هؤلاء وإن كان في بعض ما ينقلونه نزاع، يعني ممكن يختلف معهم فيما حكموا فيه، فهم أتقن في هذا الباب من الحاكم، ولا يبلغ تصحيح الواحد من هؤلاء مبلغ تصحيح مسلم، ولا يبلغ تصحيح مسلم مبلغ صحيح البخاري.
وقال ابن القيم: لا يعبأ الحفاظ أطباء الحديث، يعني يقصد نقاد الحديث، بتصحيح الحاكم شيئاً، لا يعبأ يعني لا يجعلون، طبعاً هي كلمة لا يعبأ شوية ممكن تكون محتاجة تفهم، يعني لا يعبأ مش معناها لا يعتمدون، مش معناها أنهم يتركونه تماماً، لا، لا يعبأ يعني لا يعتمدون عليه، واضح، لا يسلمون له.
قال: لا يعبأ الحفاظ أطباء الحديث بتصحيح الحاكم شيئاً، ولا يرفعون به رأساً البتة، بل لا يدل تصحيحه على حسن الحديث، بل يصحح عشية موضوعة بلا شك عند أهل العلم بالحديث. وإن كان من لا علم له بالحديث لا يعرف ذلك، فليس بمعيار على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يعبأ أهل الحديث به شيئاً، والحاكم نفسه يصحح أحاديث جماعة، وقد أخبر في كتابه المدخل.
يعني الحاكم له كتاب آخر اسمه المدخل، حكم فيه على بعض الرواة، أخبر يعني أن هو ضعف الرواة وهو نفسه احتج بهم. قال: والحاكم نفسه يصحح أحاديث جماعة، وقد أخبر في كتابه المدخل له كتابه عن المدخل أن لا يحتج بهم، أنهم نفسهم لا يحتج بهم، فكيف احتج بهم؟ وقال: وأطلق الكذب على بعضهم. وقال: تصحيح الحاكم لا يستفاد منه حسن الحديث البتة فضلاً عن صحته، يعني لا يجوز أن تعتمد عليه.
وقال ابن دحية في، خلاص إحنا يبقى كل الكلام ده يا شباب عن كتاب الحاكم، أن هو شرطه في كتابه ضعيف، وأنه صحح أحاديث كثيرة هي فيها ضعف، فيمكن أن تقرأ باقي الكلام. قال تنبيهات في صفحة ثمانمائة وسبعة وأربعين.
التنبيه الأول: شاع عند بعض المتأخرين إطلاق عبارة الصحاح الستة، ويعنون إضافة للبخاري ومسلم سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. وهذا إطلاق ليس بصحيح، فإن هؤلاء الأئمة غير الشيخين، خير الشيخين لم يشترطوا صحة الأحاديث التي، قال طبعاً هو شباب نبه أنه هيتكلم عن موضوع صحيح على شرط الشيخين، ده إن شاء الله سيأتي الكلام عليه في موضعه، لذلك أنا تجاوزت.
قال: وهذا إطلاق ليس بصحيح، فإن هؤلاء الأئمة غير الشيخين لم يشترطوا صحة الأحاديث التي في كتبهم، يعني يقصد الترمذي والنسائي وأبي داود وابن ماجه لم يقولوا أن الكتاب هذا هو صحيح، أو نشترط فيه الصحة. وهي وإن كانت أكثر ما فيها من الصحيح الثابت، يعني أكتر الأحاديث فيها صحيحة، إلا أنها تشتمل على الحديث الحسن والضعيف بأنواع مختلفة من الضعف، يعني بأسباب مختلفة، بل وفي بعضها المنكر والموضوع، نعم، هناك أحاديث في هذه الكتب حكم عليها بالوضع.
قال: وما وقع على أغلفة بعض، طبعاً الجامع للترمذي من تسميته بالجامع الصحيح، فإنها من أغلاط الناشرين. يعني في بعض الناشرين سموا كتاب الترمذي الجامع الصحيح، لا، هو جامع الترمذي فقط، لا يقال الجامع الصحيح. قال: والترمذي مؤلف الكتاب لم يطلق وصفه بالصحة، بل إنه علل في كتابه كثيراً من الأحاديث، يعني هو خرج الحديث وانتقده، وإنما سماه الجامع، وكثير من متأخري العلماء سموه السنن وجعلوه أحد كتب السنن التالية للصحيحين في الترتيب.
وأما قول الحافظ أبي طاهر السلفي، وهو أن بعض العلماء قال أن هذه هي الصحاح، صحاح السنن، وهيفهمك ما معنى كلمة صحاح؟ قال: وأما قول الحافظ أبي الطاهر السلفي، وقد ضم السنن عدا ابن ماجه إلى الصحيحين، يعني هو أجعلها خمسة لم يذكر ابن ماجه وإنما ذكر النسائي والترمذي وأبا داود، يعني سنن أبي داود قال: أو اتفق على صحتها علماء المشرق والمغرب، قال: فهذا في كتب السنن على اعتبار الأغلب وقلة الحديث الضعيف، وقلة الحديث الضعيف هي الأغلب أن هي إيه أجود ما صنف يعني.
التنبيه الثاني: كتاب الأحاديث المختارة للحافظ ضياء الدين محمد بن عبدالواحد المقدسي، كتاب متأخر تصنيف لتأخر وفاة مؤلفه. عمدته فيما خرجه فيه على تخريج الحديث بأسانيده إلى أصحاب المصنفات. يعني هو
آآ اللي هو الضياء المقدسي، عمل كتاب اسمه يا شباب الأحاديث المختارة، واضح؟ فالأحاديث المختارة يعني أحاديث منتقاة يعني. آه، عمدته يعني أن هو أصلا هو أصلا متأخر جدا. واضح يا شباب؟ هو في القرن السابع، فبالتالي إسناده ليس عالياً، وإنما هو يصل إلى كتب. يصل إلى مسند أبي يعلى ومسند ومعجم الطبراني. قال قال وغيرها فيها. وخطته فيما آآ بينها في صدره. يعني في صدر كتابه بقوله: هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومسلم. إلا أنني ربما ذكرت بعض هذا ما أورده البخاري تعليقاً، وربما ذكرنا أحاديث بأسانيد جياد لها علة فنذكر بيان علتها حتى يُعرف ذلك. قال: وهذا الكتاب قال: وهذا الكتاب يغلب عليه الحديث الصحيح، لكن فيه ما هو آه معلل بما يذكره الضياء نفسه في تعليله. كما أشار هنا، وفيه ما يسكت عنه ولا يصح. لكن لكن حرصَه على أن يكون مُنتقًى من أجل آه من أجود الحديث ظاهر فيه. يعني بيقول إن هو الرجل حاول أن يتحرى فيه الصحة.
طبعا الشيخ هنا آآ فاته نقل مهم جدا لابن تيمية حتى في في نفس الكتاب في نفس الموضع اللي هو ذكر منه كلام ابن تيمية على مستدرك الحاكم، أن ابن تيمية مدح كتاب الضياء في المختارة وقال إن هو فوق تصحيح الحاكم. فكان الآية؟ ده ده مهم. أنك انت تنبه أن ابن تيمية آه في كتاب قاعدة جليلة تكلم عن الضياء، تكلم عن آه كتاب المختارة اللي هي الأحاديث المختارة، وجعل تصحيحه فوق تصحيح الحاكم. قال: ولا يصلح أن يُطلق عليه وصف الصحة؟ يعني لا يصح أن نقول صحيح آه الضياء أو كذا. إنما فيه الصحيح الغالب، كما يوجد الصحيح الغالب في كتب السنن المعروفة، غير أنه يمتاز بكونه ما فيه من الصحيح بكون ما فيه من الصحيح فهو آه مما يزيد على البخاري ومسلم. يعني من الحاجات اللي مميزة فيه أن الأحاديث الصحيحة اللي فيه تعتبر زيادة على ما في البخاري ومسلم، وليست مشتركة بينهما.
قال: وهو فيه أشد احتياطاً آه كويس هو الحمد لله جاب هنا. جاب نقل كلام ابن تيمية لكن من غير كتاب قاعدة جليلة، جزاه الله خيرا. ممتاز. قال: هو في أشد احتياطاً من الحاكم، ولذا قدمه طائفة من متأخرو العلماء على المستدرك. قال ابن تيمية: هو أصح من صحيح الحاكم. وكذلك جاء عن الزركشي، ممتاز كويس أن هو جاب النقل هذا، لكنه نقله من الفتاوى الكبرى. وقال تلميذه ابن عبدالهادي ابن عبدالهادي المقدسي آآ اختاره آآ اختاره من الأحاديث الجهاد زائدة على ما في الصحيحين، وهو أعلى مرتبة من تصحيح الحاكم، وهو قريب من تصحيح الترمذي وأبي حاتم البستي ونحوهما، فإن الغلط في هذا قليل. ليس هو مثل تصحيح الحاكم، فإن فيه أحاديث كثيرة يظهر أنها كذب موضوع يعني يقصد مستدرك الحاكم.
طيب آآ التنبيه الثالث: كتاب المنتقى آآ للحافظ أبي محمد عبدالله بن علي بن الجارود النيسابوري. كتاب مشهور جدا شاب اسمه المنتقى لابن الجارود. هذا كتاب مختصر في أحاديث الأحكام عامة أحاديث آآ صحيحة إلا شيئاً يسيراً.
التنبيه الرابع: ادعى الاباضية أن أصح كتاب آآ كتاب في الحديث بعد كتاب الله ومسند الربيع بن حبيب الأزدي. ويقدمونه على الصحيحين. وهذا المسند منسوب إلى الربيع، وهو بصري معروف من أهل المئة الثانية. مقارب في الطبقة للإمام مالك بن أنس، لكنه لم يشتهر عند كاهل العلم بالرجال كما اشتهر أعيان طبقته من البصريين أو غيرهم. والآشبه من خلال دراسة ترجمته أنه رجل صدوق له حديث قليل. أما هذا الذي سموه بالمسند الصحيح، فإنا نقبله لو نقل إلينا من أصل صحيح النسبة إلى الربيع. لكن هذه بغية آآ قصدها بعض معاصري الاباضية منتصرا لثبوت هذا الكتاب، ولم أرى عنده غير الدعوة. فليس لكتاب نسخة صحيحة ولا إسناد معروف. يعني بيقول الاباضية اللي هم طائفة يعني موجودين في عمان وفي غيرها آآ يعني هم كأنهم يعني فرقة من الخوارج يعني يجعلون أصح كتاب هو مسند الربيع آآ ابن حبيب الأزدي ويجعلونه مقدما على الصحيح وهو ليس عندهم حجة أساسا في إثبات الكتاب فضلا عن أن يكون هو الأصح.
طيب هيدخل هنا في الأحاديث المعلقة في آآ صحيح البخاري. طبعا احنا يا شباب شرحنا آآ هذا مفصلاً في كتب أخرى، لكن أراوح أن آآ يعني ألخص الكلام فيه. بصوا يا شباب التعليق عشان انت تبقى تقرأ لأن هو سهل جدا ما يحتاجش أن أنا أقرأه أقرأه معك يعني. التعليق معناه أن المصنف يحذف من مبتدأ الإسناد راوياً أو أكثر، وقد يحذف كل الإسناد لغرض من أغراض التصنيف. يعني مثلاً يا شباب البخاري المفروض يقول مثلاً: حدثنا قتيبة بن سعيد آآ عن مثلاً عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر مثلاً، فهو يقول: عن عمرو بن دينار عن جابر بيبقى كده حذف قتيبة وحذف سفيان بن عيينة، واضح؟
يبقى التعليق هو إيه؟ أن يحذف المصنف من بداية الإسناد راوياً أو أكثر، وقد يحذف كل الإسناد ويأتي بالمتن فقط. طيب لماذا يفعل كذا؟ هذا الأمر لغرض من أغراض التصنيف. ممكن مثلاً يكون هو ذكر هذا الحديث أكثر من مرة فيريد الاختصار. وممكن يكون عمل كده لأن هو ليس عنده إسناد جديد للحديث فبالتالي لا يريد أن يكرر الحديث آآ مرة أخرى آآ بدون فائدة جديدة في الإسناد. وممكن يكون عمل كده لأن الإسناد ضعيف. وممكن يكون عمل كده لأن الإسناد لا يصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هو حديث موقوف، فبالتالي هو يعلقه عن الصحابي. يعني مثلاً نقل قولاً عن ابن عباس من قوله أو فعله، أو نقل قوله عن الحسن البصري أو بسيرين فإنه يعلق الحديث لأن البخاري لم يشترط أن أن يسند إلا الأحاديث إلا الأحاديث المرفوعة.
طيب هذه المعلقات يا شباب ليس لها حكم واحد. قد يكون الحديث معلقاً ويكون صحيحاً، وقد يكون ضعيفاً وقد يكون آآ حسناً. لا يمكن أن نحكم على حديث معلق إلا بعد أن نأتي بالإسناد الكامل. كي أين يكون الإسناد الكامل؟ يمكن أن يكون موجوداً في نفس الكتاب. يعني البخاري علق الحديث في موضع ووصله في موضع آخر. وممكن يكون موجوداً في كتاب آخر لنفس المصنف، يعني يكون موجوداً مثلاً في كتاب الأدب المفرد للبخاري، وممكن يكون فيك خلق أفعال العباد للبخاري، واضح كده؟ آآ وممكن ما يكونش موجود في البخاري، فابن حجر رحمه الله له كتاب اسمه تغليق التعليق يجمع فيه كل هذه الأحاديث الحديث بأسانيدها آآ بعد ذلك.
هذا الحديث المعلق قد يكون صحيحاً على شرط البخاري وقد يكون آآ يعني حسناً وقد يكون ضعيفاً. لكن المعلقات ضعيفة في البخاري قليلة جداً، ومن يريد أن يتوسع في الكلام عن المعلق عن المعلق آآ معذرة يا شباب، من يريد التعرف أكثر على الأحاديث المعلقة في البخاري لابد أن يراجع كتابين مهمين. الكتاب الأول: الهدي الساري اللي هو مقدمة كتاب فتح الباري ابن حجر. والثاني آآ كتاب آآ تغليق التعليق لابن حجر.
طيب هو هنا ذكر كلاما سهلاً جداً أخذناه مرتين قبل ذلك. أخذناه في كتاب نخبة الفكر وأخذناه في كتاب آآ لغة المحدث. وهو يتكلم عن آآ معلقات البخاري وكيف نتعامل معها آآ وتكلم عن وصل آآ المعلقات في آآ الصحيحين أين نرجع إليها، هذا بحث آآ سهل إن شاء الله.
قال السنن الأربعة صفحة ثمنمية ستة وخمسين. احنا خدنا وقت قد ايه تقريبا كده مش عارف ليه ما بيظهرش عندي الوقت اللي احنا أخذناه. قال السنن الأربعة والمسند أعظم دواوين السنة بعد الصحيحين. قال: المعني بالسنن الأربعة سنن أبي داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة. وبالمسند: مسند أحمد. وإذا ذكرت الكتب الستة فالمراد الصحيح ان والسنن الأربعة، وأول من عد ابن ماجة سادساً يعني ما كانوش بيعتبروا ابن ماجة معهم. أول من عده اللي هو آآ محمد ابن طاهر المقدسي. ومن المتأخرين آآ متأخرو العلماء من رشح مسند الدارمي بدله. ومنهم من عد السادس الموطأ.
فهم مختلفين، هم متفقون يا شباب على إيه؟ على البخاري ومسلم وعلى النسائي والترمذي وأبو داود. اختلفوا بقى إيه اللي يدخل معهم؟ يا ترى يدخل الدارمي ولا ابن ماجة ولا آآ موطأ مالك. طيب إيه السبب في أن هم ترددوا في ابن ماجة؟ لأن ابن ماجة يعني عنده أحاديث ضعيفة كثيرة. آآ طيب قال إن الكتب دي يغلب عليها الصحة. ذكر هنا شرط أبي داوود. وفي كتاب شرح رسالة أبي داوود لأهل مكة آآ أيضا الكتاب شرحته وإن شاء الله هننشره قريبا على الصفحة. ذكر أن هو ذكر شرط أبا آآ أبي داود أن هو آآ يخرج الأحاديث الصحيحة ويتحاشى المراسيل اللي هي الأحاديث الايه؟ المنقطعة. آآ وبين أن هو إذا لم يكن آية مسند متصل ضد ضد المراسيل، ولم يوجد المسند، فالمرسل يحتج به وليس هو مثل المتصل في القوة آآ يعني ذكر أن هو آآ أحيانا يذكر الأحاديث المرسلة آآ إذا لم يوجد الأحاديث المتصلة. قال آآ وإن من الأحاديث في كتب السنن ما ليس بمتصل وهو مرسل وهو مدلس وهو إذا لم إذا لم توجد الصحاح. قال: ما في كتاب السنن من هذا النحو قليل. يعني بيقول إن أحيانا هو يخرج في كتابه يعني في كتاب سنن أبي داود داوود أحاديث مرسلة لكنها لكن نفس هذه المراسيل قليلة جدا في كتابه.
قال: وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من المراسيل منها ما لا يصح ومنها ما هو مسند عند غيره وهو متصل صحيح. يعني قد قد يخرج هو آآ حديثاً مرسلاً لكنه آآ يوجد مسنداً صحيحاً عند غيره من آآ مؤلفي الكتب. وقال: ليس في كتاب السنن الذي صنفته عن رجل متروك. يعني أو لا يخرج عن المتروكين؟ قال: وإذا كان فيه حديث منكر بينت أنه حديث منكر. آه طيب يعني أظن أن الفقرة هذه سهلة في الكلام عن آآ عن سنن أبي داوود فقط فيها تنبيه واحد. أن هو قال ما لم آآ صفحة ثمنمية ثمانية وخمسين قال: وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح، وبعضها أصح من بعض.
يعني هنا فائدتان: الأولى أنه إذا لم يعلق على الحديث وأدخله في كتابه دون أن أن يعلق عليه، يبقى هذا الحديث صالح يعني من جملة ما يُقبل. لكن هنا تنبيه يا شباب مهم جداً أن تعليق أبي داود على الحديث لا يلزم أن يكون بالقول وإنما يمكن أن يكون بأن يخرج حديثاً آخر يخالفه فبالتالي هو يضعف به هذا الحديث. يعني إيه يا شباب؟ يعني أبو داوود مثلاً لما يخرج حديث لواحد اسمه صالح مولى التوأمة آآ فيه آآ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صلى على الجنازة في المسجد فلا شيء له يعني ما لوش ثواب يعني. فهذا الحديث بعدما خرجه أبو داوود خرج معه حديث آخر وهو حديث عائشة رضي الله عنها: ما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على آه آه سهيل ابن بيضاء آآ أو ابنة بيضاء، الاتنين ابنة بيضاء اللي هو سهيل وسهل، إلا في المسجد.
فهذا الحديث من عائشة رضي الله عنها يبين نكارة الحديث الآخر. فهو أبو داوود لما يخرج الحديثين مع بعض يبقى كأنه علق على الحديث الأول بأنه منكر. اللي هو حديث آآ الذي يبين أن من صلى على الجنازة في المسجد فلا شيء له. يبقى إذا يا شباب تعليق أبي داود على حديث معين لا يلزم أن يكون بالقول وإنما قد يكون بالإشارة. يعني إيه بالإشارة بقى؟ يعني قد يخرج رواية أخرى تخالفه فبالتالي هو ينكره بهذه طريقة.
آآ ممكن نقرأ تعليق الذهبي رحمه الله على آآ سنن أبي داوود صفحة ثمنمية تسعة وخمسين. قال الذهبي بعد ذكره لما أبو داوود من شرطي في سننه قال: قد وفى رحمه الله بذلك بحسب اجتهاده، وبين ما ضعفه شديد ووهنه غير محتمل، آه وكاسر عما آه ضعفه خفيف محتمل. فلا يلزم من سكوته والحالة هذه عن الأحاديث أن يكون حسناً عنده، ولا سيما إذا حكمنا على حد الحسن باصطلاحنا المولد الحادث الذي هو في عرف السلف يعود إلى قسم من أقسام الصحيح الذي يجب العمل به عند عند جمهور العلماء أو يرغب عنه أبو عبدالله البخاري آآ ويمشيه مسلم، وبالعكس، فهو داخل في أدنى مراتب الصحة.
فإنه لو انحط عن ذلك لخرج عن الاحتجاج ولبقي متجاذباً بين الضعف والحزن. فكتاب أبي داود أعلى ما فيه من الثابت ما أخرجه الشيخين الشيخان وذلك نحو آآ نحو من شطر كتابه. ثم يليه ما أخرجه أحد الشيخين ورغب عنه الآخر. ثم يليه ما رغب عنه وكان إسناده جيدا سالماً من علة وشذوذ. ثم يليه ما كان إسناده صالحاً وقبله العلماء لمجيئه من وجهين آآ لينين فصاعدا يعضد كل إسناد منهما الآخر. ثم يليهما ضعف ما ضعف إسناده لنقل حفظ لنقص حفظ راويه. فمثل هذا يمشيه أبو داوود ويسكت عنه غالباً. ثم يليه ما كان بين من الضعف من جهة رويه، فهذا لا يسكت عنه بل يوهنه غالباً. وقد يسكت عنه بحسب شهرته ونكارته.
طبعا يا شباب يعني دائما تحاول أن ترجع في ترجمة أي راوي لا سيما إذا كان مصنفاً أو إماماً في النقد إلى كتاب سير أعلام النبلاء. مهم جدا يا شباب وأنا كثيرا ما أنبه عليه.
لان الذهبي رحمه الله كان خبيراً بالمصنفين، وكان له تعليقات جامعة متقنة، مثل هذا التعليق. يعني هذا التعليق تحفة يختصر فعلاً سنن أبي داود، يبين أن أعلى ما في سنن أبي داود ما اتفق عليه الشيخان، يعني وخرجه أبو داود، ويليه ما خرجه أحدهما يعني أحد الشيخين، ورغب عنه الآخر، يعني لم يرضَ أن يخرجه مثلاً البخاري وإن كان خرجه مسلم، ثم يليه ما كان إسناده سليماً من العلة والشذوذ، لكن ليس في الصحيحين.
وهكذا، هذا التصنيف يا شباب مهم جداً. وقال الذهبي: من أجمع على اقتراحه وتركه لعدم فهمه وضبطه أو لكونه متهماً، فيندر أن يخرج لهم أحمد والنسائي، ويورد لهم أبو عيسى فيبيّنه بحسب اجتهاده لكنه قليل، ويورد لهم ابن ماجه أحاديث قليل ولا يبين والله أعلم، وقلّ ما يورد منها أبو داود، فإن أورد بينه في غالب الأوقات.
يعني يريد أن يقول: إن أبا داود رتبته عالية في النقد، وأنه لو أجمع العلماء على ترك راوٍ فإنه لا يرضى أن يخرج له غالباً. جميل جداً، حتى المعلق قال نفس الفكرة التي قلناها، قال: وبهذا التفصيل الدقيق الحسن من الناقد الذهبي يتبين خطأ من رأى فيما يسكت عنه أبو داود أو يدخله في سننه المطلق، الصحة.
صح، وهذا هو الذي نبهنا عليه، أن بعض الناس يقول: كل ما سكت عنه أبو داود فهو صحيح محتج به، اعتماداً على أبي داود، كل ما سكت عنه فهو صالح. وهذا ليس دقيقاً من جهتين؛ الأمر الأول: أن نفس سקוته هذا يعني قد يكون بسبب اجتهاده هو، فبالتالي يكون ضعيفاً عند غيره، والأمر الثاني: أنه قد لا يتكلم كلاماً واضحاً، وإنما يتكلم بالإشارة، كان يخرج رواية أخرى تعله.
طيب، قال: شرط الترمذي في سننه. طبعا شرط الترمذي في سننه إحنا تكلمنا عنه قبل ذلك في كتابه الجامع في الفصل الذي تكلمنا عنه عن الحديث الحسن. مش عارف إحنا خدنا وقت قد إيه يا شباب؟ لا أرید أن إحنا نكون كملنا الساعة. طيب، ممكن نقف لحد شرط المستخرجات على الصحيحين.
قال: شرط الترمذي في سننه؛ خرج الترمذي في سننه التي سماها الجامع الحديث بمختلف درجاته، لكنه كان في غاية الاعتناء بتمييز درجات الصحيح ونقده، وفي كتابه الصحيح والحسن والضعيف بأنواع الضعف المختلفة، والمنكر والواهي. يعني تجد في كتابه كل هذا. يعني الفكرة يا شباب عشان مش عايز أضيع الوقت في الحاجات السهلة اللي إنت ممكن تفهمها لوحدك، أن هو لو أن الإمام الترمذي خرج الأحاديث الصحيحة، والإمام الترمذي -طبعاً حيز كتابه- كتابه بصراحة فذ.
يعني كتابه هذا يُعتبر تميّز بأشياء لم تُجمع في كتاب غيره، من هذه الأمور منها مثلاً: تعليقاته على الأحاديث، واهتمامه -ده من أبرز ما في الكتاب- اهتمامه بمن عمل بالفقهاء من عمل من الفقهاء بالحديث، وتعليقات بالنقد ونقل كلام النقاد ونقل كلام الفقهاء وغير ذلك. فهو بيقول هو نفسه: لو خرج حديثاً منكراً أو متروكاً يبين ضعفه وإن كان عليه العمل، لكنه يبين ضعفه، فكتابه يُعد مهماً جداً، وأنه لم يخرج حديثاً لرجل متروك ويعتمد عليه، وإنما يبين ضعفه في الغالب.
وأكثر ما في جامع الترمذي فهو من الصحيح والحسن، وكثير من الناس بيطلق على الترمذي بأنه متساهل في التصحيح، وهذا لا أوافقه عليه. أربعة وثلاتين دقيقة، طب ممتاز جداً، ده سبحان الله ما شاء الله كويس جداً؛ لأنه ما بيظهرش عندي الوقت. فمن الخطأ يا شباب أن إحنا نصف الترمذي بأنه متساهل، وهذا للاسف كثير من طلاب العلم أو بعض المشهورين بعلم الحديث أطلق في ذلك، ولا أرى ذلك صحيحاً، والأئمة يعتمدون على الترمذي وعلى تصحيحه ويعتبرون تحسينه، إلا أن يظهر خلاف ذلك.
طيب، شرط النسائي صفحة ثمنمائة وثلاثة وستين. طبعا النسائي يا شباب من أكبر علماء النقد، وكثير من العلماء جعلوه في الشرط أقوى حتى من البخاري من ناحية الرواة، وإن كان الأكثر طبعا على أن البخاري مقدم عليه في العلم وفي الكتاب. وبالنسبة لكتابه؛ أهم كتابين للترمذي -اللي هو السنن الصغرى- اللي هو المجتبى، وده مأخوذ من السنن الكبرى، هو نفسه بين شرطه، خلينا نقرأ، قال: لما عزمت على جمع كتاب السنن استخرت الله تعالى في الرواية عن شيوخ كان في القلب منهم بعض الشيء، فوقعت الخيارة على تركهم، فتركت جملة من الحديث كنت أعلو فيه عنهم. يعني كان بإسناد عالي يعني.
قلت: فمن هؤلاء؟ قلت: فمن هؤلاء؟ -يعني هو المؤلف نفسه اللي هو الجذيع- قلت: فمن هؤلاء عبدالله بن لهيعة؟ قال الحافظ أبو طالب: من يصبر على ما صبر عليه أبو عبدالرحمن؟ كان عنده حديث ابن لهيعة ترجمة ترجمة فما حدث بها، وكان لا يرى أن يحدث بحديث ابن لهيعة. يعني بيقول إيه يا شباب؟ يقول إن النسائي رحمه الله كان عنده أحاديث ابن لهيعة، لكن لما كان ابن لهيعة عنده ضعيفاً لم يخرجه، مع أن هو عنده أحاديثه وباسانيد عالية.
قال: وسئل الدارقطني: إذا حدث أبو عبدالرحمن النسائي وابن خزيمة بحديث أيهما تقدمه؟ فقال: أبو عبدالرحمن، فانه لم يكن مثل أقدم عليه أحداً، ولم يكن في الورع مثله، ولم يحدث بما حدث ابن لهيعة، وكان عنده عالياً عن قتيبة. وهو تصوره أخذ الأحاديث عن قتيبة عن ابن لهيعة، شف إسناد عالي ومع ذلك لم يخرج، فده يؤكد الورع، ويؤكد الضبط، لكنه كذلك يؤكد الورع.
طبعاً ذكر كلاماً على النسائي كثيراً جداً وفي مدح كتابه، لكنه بيقول إن بعض الناس سموا كتاب النسائي بالصحيح خصوصاً المجتبى. المجتبى يا شباب هي السنن الصغرى، يعني في السنن الكبرى ده فيه أحاديث كثيرة أعها النسائي، لكنه استخلص منها المجتبى اللي هو السنن الصغرى، فبعضهم أطلق عليها الصحيح، لكن هذه التسمية ليست صحيحة؛ لأن النسائي نفسه كان يُعل أحاديث في الكتاب ويجرح رواته. المهم أن الكتاب من جملة الكتب المعتمدة، لكنه يحتاج أيضاً أن تجمع فيه الطرق، وأن ينظر فيه إلى اتفاق الرواة، وينظر فيه إلى العدالة والضبط، لكنه عموماً من الكتب المشهورة المعتمدة عند العلماء بمعنى اعتماد أصولها أو الغالب فيها.
شرط ابن ماجه في سننه، قال فيه حديث كثير صحيح وحسن، لكنه أيضاً اشتمل على الواهي والموضوع، وهو لا يميز فيه بين ما يثبت وما لا يثبت. دي بقى المشكلة، نقرأ كلام الذهبي: قد كان ابن ماجه حافظاً، ناقداً، صادقاً، واسع العلم، وإنما غض من رتبته سننه ما في الكتاب من المناكير وقليل من الموضوعات. وقال في موضع آخر: غلاة الرافضة والجهمية الدعاة، وكالكذابين والوضاعين، وكالمتروكين والمتهوكين -لا المهتوكين، يعني مهتوكين اللي هو يعني متروك أو مجروح يعني- كعمر بن الصبح ومحمد المصلوب -اللي هو محمد بن سعيد المصلوب- وروح بن أبي مريم وإلى آخرهم، فما لهم في الكتب حرف ما عدا عمر، فإن ابن ماجه خرج له حديثاً واحداً فلم يصب، وكذا خرج ابن ماجه للواقي حديثاً واحداً فدلس اسمه وأبهَمه.
وقال ابن حجر: تفرد فيه بإخراج أحاديث عن رجال متهمين. كل هذا يا شباب يؤكد إيه؟ الفكرة أن ابن ماجه رحمه الله لم يكن يتحرى في الرواة والأحاديث، وكذلك لم يكن يعلق كما علق كما ذكرنا عن الترمذي والنسائي وأبي داود. فمن جهتين؛ جهة هو لا يعلق، والجهة الأخرى أنه كان أحياناً يخرج رواة ضعفاء أو متروكين أو وضاعين.
لكن قول الذهبي -قول أبي زرعة إن صح- فانما اللي هو إيه؟ طيب، وقد حكي عن أبي زرعة الرازي أنه نظر في كتاب ابن ماجة فما عاب عليه إلا نحواً من ثلاثين حديثاً، لكن قال الذهبي: قول أبي زرعة إن صح -لو صح هذا الكلام عن أبي زرعة- فإنما عنى بثلاثين حديثاً الأحاديث طرح الساقطة، وأما الأحاديث التي لا تقوم بها حجة فكثيرة، لعلها نحو ألف. يعني بيقول إن الأحاديث الضعيفة كثيرة، يعني أكثر من ألف.
قال ابن حجر: هي حكاية لا تصح. الحكاية المنقولة أن أبا زرعة لم ينكر على ابن ماجة إلا ثلاثين حديثاً، دي رواية لا تثبت. طيب، شرط أحمد في المسند؛ يبقى الخلاصة يا شباب أن إحنا في الثلاثة اللي سبقوا معنا قبل ابن ماجة: الترمذي والنسائي وأبو داود، أن كل واحد منهم تحرى الصحة، وكان إماماً بالرجال وبالعلل، وكان يعلق على الروايات وينتقد كثيراً منها، ولم يقبل أن يخرج لراوٍ كذاب أو موضوع إلا أن -أقصد وضاع- إلا أن يبين ذلك أو يعله وهكذا. لكن ابن ماجه عنده مشكلتين اللي ذكرناهما، أن هو يخرج عن رواة ضعفاء أو متروكين أو هلكى، وكمان لا يعلق، فدي بقى المشكلة الأكبر.
قلت: فبعد هذا كيف يصلح تسميته صحيحاً؟ يعني ما ينفعش حد يسميه الصحاح الستة. طيب، شرط أحمد في المسند؛ قال ابن تيمية: نزه أحمد مسنده. طبعا كل ده أخدناه يا شباب في كتاب قاعدة جليلة. قال: شرط أحمد في المسند صفحة ثمنمائة وستة وستين. شرط أحمد في المسند قال ابن تيمية: نزه أحمد مسنده عن أحاديث جماعة روى عنهم أهل السنن كأبي داود والترمذي، مثل نسخة كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده، وإن كان أبو داود يروي في سننه منها، فشرط أحمد في مسنده أجود من شرط أبي داود في سننه.
تمام، ابن تيمية طبعا له خبرة خاصة بمسند الإمام أحمد، وهذا واضح جداً لمن قرأ تراث ابن تيمية؛ أن ابن تيمية اهتموا جداً بمسند أحمد وله خبرة به، فحكمه فيه مقبول جداً، من جهة أنه استقرأه على علم به، وعلى علم حتى بمذهبه. واضح كده؟ والامام ابن تيمية كان في الأول حنبلياً. فهو له أمران مهمان متعلقان بمسند أحمد؛ أن شرط الإمام أحمد قوي، وأنه لا يصح أبداً أن يُنسب إلى الإمام أحمد حديث موضوع، بمعنى أنه متفق على وضعه. واضح كده؟ وحصل نزاعات في هذا الأمر شرحها ابن تيمية، وشرحناها الحمد لله في كتاب قاعدة جليلة.
طيب، ندخل كده في إيه؟ وقد استشكل بعض الحفاظ هذا عن أحمد وقال: في الصحيحين أحاديث ليست في المسند. طيب، خلينا نقرأ التعليق الذي نقل ابن القيم حكاية حنبل بن إسحاق، قال: جمعنا أحمد بن حنبل أنا وصالح وعبدالله. يعني الإمام أحمد جمع حنبل بن إسحاق وصالح وعبدالله، صالح وعبدالله دول أولاد الإمام أحمد، وقرأ علينا المسند وما سمعه منه غيرنا، إحنا الثلاثة بس اللي سمعناه. وقال لنا: هذا كتاب جمعته من سبعمائة ألف وخمسين ألف حديث، فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فارجعوا إليه، فإن وجدتموه فيه وإلا فليس بحجة.
ثم قال ابن القيم: هذه الحكاية قد ذكرها حنبل في تاريخ وهي صحيحة بلا شك، لكن لا تدل على أن كل ما رواه في المسند فهو صحيح عنده؛ فالفرق بين أن يكون كل حديث لا يوجد له أصل في المسند فليس حجة، وبين أن يقول كل حديث فيه فهو حجة، وكلامه يدل على الأول لا على الثاني. يعني ببساطة يا شباب، إيه معنى الكلام؟ يعني هو دلوقتي بيقول إيه؟ هو لما جمع حنبل وعبدالله أو صالح قال لهم: أنا هنا كان عندي أحاديث كثيرة جداً، يعني حوالي سبعمائة وخمسين ألف حديث.
طبعاً يقصد الشباب بالسبعمائة وخمسين ألف يعني طريق، مش معناها متن. يعني ممكن المتن الواحد يا شباب يكون له ألف إسناد، مثلاً كلمة: إنما الأعمال بالنيات، ممكن تجد له ألف إسناد، فهنا بيسمونه ألف حديث، وإلا فالأحاديث لا تبلغ كل هذا المبلغ. واضح كده؟ يبقى هو لما بيقول سبعمائة وخمسين ألف، يقصد سبعمائة وخمسين ألف طريق أو رواية، مش معناها متن. لأ، المتن الواحد ممكن يكون له عشرين ألف رواية عادي، يعني يبدأ مثلاً عن النبي صلى الله عليه وسلم فلم يأخذوا عنه عشرة صحابة، عن كل صحابي يأخذ عشرين، وعن كل واحد يأخذ عشرة، فيبقى كده متن واحد، مثلاً: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، مثلاً يعني، ممكن يكون له مئتين طريق، فهُم بيقولوا ده، بيقولوا عليه مئتين حديث.
واضح كده يا شباب؟ مش ما يقصدش المتن يعني. فبيقول لهم إن ده يعتبر هو جمع الأصول، فده يعتبر حجة لكم ولاي حديث ما تلاقيهوش موجود عندي يبقى ضعيف. فبعض الناس فهموا إيه؟ أن كل الأحاديث اللي في المسند صحيحة، وكل أحاديث خرجت عن المسند ضعيفة. لأ، لا هو يقصد كده ولا يقصد كده. واضح كده.
نكمل كلام ابن القيم، قال: وقد استشكل بعض الحفاظ هذا عن ابن أحمد، وقال: وفي الصحيحين أحاديث ليست في المسند. وأجيب عن هذا -يعني الناس جاوبوا عن هذا الإشكال- بأن تلك الألفاظ بعينها، وإن خلا المسند عنها، فلها فيه أصول ونظائر وشواهد. يعني بيقول إيه؟ إن بخاري ومسلم لو انفردوا بأشياء لم يروها أحمد، فلابد أن يكون المعنى الذي جاءت به الأحاديث موجودا عند أحمد في رواية أخرى. واضح كده؟ فالكلام هنا يا شباب عن المعنى، مش عن نفس الألفاظ.
وأما أن يكون متن صحيح لا مطعن فيه، ليس له في المسند أصل ولا نظير، فلا يكاد يوجد البتة. يعني الإمام ابن القيم بيقول إيه؟ بيقول إن يعني أن يكون هناك حديث انفرد به البخاري ومسلم عن أحمد، وليس هناك في مسند أحمد ما يقرب منه في المعنى، هذا لا يكاد يوجد. قلت -اللي هو الجديع-: وهذه حقيقة لا يتجاوزها من درس هذا الديوان العظيم. يعني اللي فئة فعلا درس مسند الإمام أحمد، والحمد لله كنت يعني أهتم به فترة كبيرة جدا من حياتي، وقرأت منه قدرا كبيرا. وحتى في تخريج الأحاديث كنت أهتم به كثيرا، ووجدت فعلا أنه لا يكاد يوجد حديث موجود في أي كتاب، إلا ويكون له أصل في مسند الإمام أحمد.
طيب، دعوى ما سكت عنه أحمد في المسند فهو صحيح. قال الحافظ أبو موسى المديني: ما أودعه الإمام أحمد رحمه الله في مسنده قد احتاط فيه إسنادا ومتنا، ولم يولد فيه إلا ما صح عنده. هذه الدعوى طبعا ردها ابن القيم وغيره يا شباب؛ لأن الإمام أحمد أساسا قد يخرج أحاديث وينكرها. مثلا خرج أحاديث: لو كان بعدي نبي لكان عمر، خرجوه في مسنده، وأنكره في غيره، في علل الخلال موجود أن إنكاره وغيره. يعني خرج أحاديث كثيرة جدا موجودة في المسند وأنكرها في غير المسند. بل أحيانا يخرج الحديث في المسند ويعلق عليه تعليقا يبين أنه ضعيف؛ لأنه خرج ما يخالفه في المعنى، وهو أصح منه إسنادا. مثل حديث مثلا: لا تصوموا السبت إلا فيما افترض عليكم، أو حديث مثل: أمتك المطر. فهذه الأحاديث لما خرجها، خرج معها أحاديث تدل على نكارتها أو خطئها أو عدم قبولها.
فبالتالي يا شباب التعامل مع دواوين أهل السنة، أو مع مصنفات العلماء بالتعامل الرياضي ده دون استقراء، هو الذي يضر. يعني واحد تلاقيه مثلا ما قرأش كتاب الترمذي، وتلاقيه بيقول لك معنى حسن صحيح عند الترمذي يعني كذا وكذا. طب أنت أساسا لم تقرأ كتابه، كيف ستصل إلى هذه المعلومة؟ سيصل إليها من خلال المعنى اللغوي فقط خطأ، أو يصل إليها من خلال كلمة مثلا قالها الإمام أحمد -زي ما الإمام أحمد قال هنا: ما أودعته في كتابه فكذا وكذا- فيفكر أن ده حكم من الإمام أحمد عام على كل الأحاديث. لا يا شباب، الحكم على إمام ما، الطريق الأول له هو أن تقرأ كتابه بنفسك. وأنا أزعم أن كثيرا من طلاب العلم الذين ينبهرون بالأبحاث المعاصرة، لو قرأوا هم كتب أهل العلم، لخرجوا منها بفوائد أعظم بكثير جدا مما تجدونه في الأبحاث الموجودة ورسائل الدكتوراه، وأنا بنفسي جربت هذا.
يعني مثلا آجي شخص يقول لك إيه: منهج ابن تيمية في كتبه. أنا لما قرأت يعني ثلاثين كتاب بس من ابن تيمية -زمان- وصلت منهم لفوائد أكثر وأعمق وأدق بكثير من اللي وصل لها الأشخاص دول، ووصلت لأخطاء كثيرة هم وقعوا فيها. فلو أنا كنت اعتمدت عليهم كانت تبقى، والامر الثاني: أن أنا لما بدرس بنفسي، أفهم بنفسي، وبتتربى فيَّ ملكات أفضل ما أخذ معلومة جاهزة. يبقى المهم يا شباب في الموضوع ده أننا لا نتسرع في الحكم على إمام، يبق بس ده الطريق الأول. الطريق الثاني: وهو حكم العلماء النقاد الذين لهم خبرة بالكتاب، مثل ابن تيمية معروف أنه له خبرة بمسند أحمد، وكذلك ابن القيم، ومثل ابن رجب الحنبلي له خبرة بجامع الترمذي. وهكذا يا شباب، يبقى الطريق الأول هو الاستقراء، والطريق الثاني الاعتماد على كلام الأئمة الذين لهم خبرة بالكتاب المعين.
طيب، آخر شيء هو ذكره هنا يا شباب، ذكر تنازع بعض أهل العلم: هل يوجد في مسند أحمد حديث موضوع أو لا؟ فابن الجوزي حكم على بعض الأحاديث بأنها موضوعة وهي موجودة في مسند أحمد، لكن الحافظ أبو العلاء لم يوافق على ذلك. والخلاف بينهم يا شباب خلاف لفظي؛ ليه؟ لأن الحديث الموضوع لا يلزم أن يكون أحد رواته كذابا أو وضاعا، لأن الحكم بالوضع هو حكم على الرواية، فقد يكون الراوي ثقة، ثم يروي رواية موضوعة لا يتعمد وضعها. فالخلاف بينهم في إيه؟ أن الهمذاني قال له: لا، الإمام أحمد لا يمكن يخرج لكذاب، لكن ابن الجوزي يقصد أن الراوي مش كذاب، لكن الحديث كذب.
يعني إيه؟ يعني أنا ممكن أنقل رواية لك وهي مكذوبة، لكن أنا نقلتها لك على باب الغفلة، أو لأني لم أتصبت منها. إذا، لا تلازم بين الحكم على الرواية بالوضع واتهام أحد الرواة بأنه وضاع أو كذاب. يبقى هل يمكن أن يحكم على حديث في مسند أحمد بالوضع؟ نعم، بمعنى أنه باطل أو شديد الضعف، أو أنه مكذوب، لا أن راويا من رواة مسند أحمد هو الذي تعمد كذبه واختلقه. دي الخلاصة، أنتم ممكن بقى تقرأوا الكلام.
آخر شيء فيه تعليق لابن حجر رحمه الله، صفحة ثمنمائة وتسعة وستين، قال ابن حجر: ادعى قوم فيه الصحة، وكذلك في شيوخه، وصنف الحافظ أبو المجيد... طيب هو نفس الفكرة يعني أنتم ممكن تقرأوها. قلت: واعلم أن في ثنايا... دقيقة به، جميل. واعلم أن في ثنايا -أنا في رأيي أن هي من ناحية اللغة مش دقيقة، المفروض يكون في أثناء وليس في ثنايا- قال: واعلم أن في ثنايا مسند أحمد زيادات كثيرة من رواية ابن عبد الله عن غير أبيه، يعني عبد الله بن الإمام أحمد أحيانا يروي روايات خص به، لكنه ألحقها بالمسند. قال: وفيه كذلك زيادات لأبي بكر القطيعي راوي المسند عن عبد الله. يعني عبد الله بن الإمام أحمد هو الذي روى لنا المسند يا شباب، من الذي روى عنه؟ أبي بكر... أبو بكر القطيع، أبو بكر القطيعي هذا له أيضا زيادات خص به وألحقت بمسند أحمد.
واضح كده؟ لكنها قليلة. جزاكم الله خيرا، وبارك الله فيكم يا شباب. معلش أنا بختصر أشياء؛ لأن كل هذا فات معنا وأخذناه في الكتب السابقة، ولكن الأبحاث الجديدة التي ينفرد بها هذا الكتاب هي التي أتوسع فيها، أما ما أخذناه قبل ذلك فأعرج عليه سريعا ولا أصل فيه حتى نحاول أن ننجزه، حتى ندخل في باقي الكتب. جزاكم الله خيرا، وبارك الله فيكم، ونحاول إن شاء الله نشد حيلنا في الكتاب، وأنا كان نفسي ننهيه قبل رمضان، هنحاول إن شاء الله. ربنا يفرج عنا ما نحن فيه، ويغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا، ويثبت أقدامنا، ويصرف عنا الوباء والبلاء، ونسأله سبحانه وتعالى ألا يحرمنا فضل ما عنده بسوء ما عندنا. جزاكم الله خيرا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ حسين عبد الرازق