السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
مش عارف أقول لكم مساء الخير ولا صباح الخير، يعني هي حاجة في النص، أي حاجة خير وخلاص. أه، نبدأ إن شاء الله تبارك وتعالى في الدرس السابع والثلاثين من قراءتنا لكتاب تحرير علوم الحديث. وصلنا بحمد الله إلى صفحة ثمانمائة وسبعين، وإن شاء الله الكتاب يعني اقترب إن شاء الله بإذن الله، ممكن يكون لنا خمس دروس فيه وينتهي بإذن الله.
وندخل بعد ذلك في ربما نبدأ إن شاء الله اليوم في المساء مع كتاب الاستغاثة في الرد على البكري لابن تيمية، نحاول أن نكمل هذه السلسلة، وإن شاء الله بعد أن ننهي هذا الكتاب اللي هو كتاب تحرير علوم الحديث، إن شاء الله ممكن نقرأ مع بعض كتاب مقدمة ابن الصلاح إن شاء الله. طيب، احنا وصلنا لصفحة ثمانمائة وسبعين، المستخرجات على الصحيحين.
بعدما تكلم هو شباب على الكتب التي وصفت بالصحيح مثل الصحيحين ومثل صحيح ابن حبان، صحيح ابن خزيمة، المستدرك على الصحيحين، تكلم على كتب السنن وتكلم عن موطأ مالك وعن الدارمي وعن مسند أحمد. الآن هو يتكلم عن المستخرجات على الصحيحين، قال: المستخرج هو أن يعمد المحدث إلى كتاب من كتب الحديث المسندة كصحيح البخاري، فيروي أحاديث ذلك الكتاب بأسانيد خاصة، بحيث يلتقي مع البخاري في كل حديث في شيخه أو من فوقه، ولا يتجاوز الشيخ الأقرب إلى البخاري حتى لا يجد في مسموعاته ذلك الحديث عن ذلك الشيخ.
ويجب أن أخرج الحديث من طريق نفس الصحابي الذي أخرج البخاري عنه الحديث، هذه الصفة ما يسمى بالمستخرج. قال مثاله: قال الإامم مسلم في صحيحه: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن نمير قالوا: حدثنا سفيان عن زياد بن علاقة، سمع جرير بن عبد الله يقول: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم. هكذا جاء سياق الحديث برواية مسلم، فاستخرجه الحافظ أبو عوانة الاسفراييني في المستخرج على الصحيح.
فقال: حدثنا إسحاق بن سيار، قال: حدثنا عبيد الله، قال: أخبرنا سفيان عن زياد بن علاقة، قال: سمعت جريرا يحدث حين مات المغيرة بن شعبة خطب الناس، فقال: أوصيكم بتقوى الله وحده لا شريك له والسكينة والوقار، فإني بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي هذه على الإسلام، واشترط علي النصح لكل مسلم، فورب الكعبة إني لكم ناصح أجمعين، واستغفر ونزل. قال: فأنت رأيت مسلما لم يرو هذا الحديث بهذا التمام، وفي استخراجه عليه فوائد عديدة في الإسناد والمتن.
فأبرزها في الإسناد أن مسلما روى هذا الحديث من حديث سفيان بن عيينة، فجاء في الاستخراج من رواية سفيان الثوري متابعا لابن عيينة، كلاهما عن زياد. وفي فيه أن التخريج للرواية لم يلتق فيه أبو عوانة بمسلم في شيخه ولا في شيخ شيخه ابن عيينة، إنما في شيخ ابن عيينة. وفي المتن زيادة لا تخفى مزيتها، ليه يعني خطبة جرير رضي الله عنه.
طيب، خلينا نشرح الفكرة دي يا شباب، المستخرج فكرته إيه؟ فكرته أن هناك كتاب أصلي، وهناك محدث يريد أن يروي أحاديث نفس الكتاب. يعني خلينا نقولها ببساطة كده يا شباب، البخاري عنده أحاديث في كتابه، فجاء أحد بعد البخاري رحمه الله أراد أن يخرج نفس الأحاديث، أراد أن يخرج نفس الأحاديث ولكن بإسناده هو.
يعني مثلا أبو بكر الاسماعيلي مثلا أراد أن يخرج نفس أحاديث البخاري ولكن بإسناده هو، فماذا يفعل؟ يمكن أن يلتقي في شيخ البخاري، يعني أن يكون عنده إسناد يصل إلى شيخ البخاري ثم يستمر الإسناد كما هو عند البخاري، ويمكن ألا يكون عنده إسناد يصل إلى البخاري، أقصد إلى شيخ البخاري، يمكن إلى شيخ شيخه. المهم أن هو يكون من حديث صحابي واحد، واضح كده؟
هل هذا المستخرج يمكن أن يكون فيه زيادات؟ يمكن أن يكون فيه زيادات في المتن أو في الإسناد، ويمكن أن يكون فيه فوائد، يمكن أن يكون فيه تصريح بالسماع، يمكن أن يكون فيه متابعة، واضح، لكن لابد أن يكون الإسناد صحيحا، لأن هذه الزيادة قد لا تكون صحيحة، قد تكون زيادة شاذة، قد تكون معللة، فلابد هنا أن يتنبه طالب العلم، ليس كل تعدد في الطرق يفيد في الحديث، بل قد يبين ضعف الحديث.
طيب قال: واستخرجه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في المستخرج على صحيح مسلم من طريق الحافظ الحميدي، قال: حدثنا سفيان، وحدثنا زياد بن علاقة، سمعت جرير بن عبد الله، ثم رواه من طريق الحافظ الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا زياد بن علاقة، سمعت جرير بن عبد الله قال: بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم. فاستخرج إخراج أبي نعيم لم ترد فيه فائدة في المتن، لكنه جاء على الموافقة لمسلم في روايته في رواية هذا الحديث في شيخه ابن أبي شيبة في رواية الحسن بن سفيان عنه، وشيخ شيخه ابن عيينة في رواية الحميدي عنه.
ولذلك تقول فيه من الفائدة كذلك أنه ميز سفيان في رواية مسلم بأنه ابن عيينة، وإن كان مثله لا يخفى في هذا الإسناد على مشتغل بالحديث. يعني يريد أن يقول إن هذه جات قد تفيد في الرواية، قد تفيد في الإسناد، تعين الراوي الذي جاء مثلا غير معين. يعني مثلا في رواية يقول سفيان، لكن في المستخرج يبين أنه سفيان بن عيينة أو سفيان الثوري.
واضح؟ أو أنه يأتي فيه التصريح بالسماع في موضع العنعنة، أو أنه يتمم شيئا في المتن، أو أنه يكون فيه متابعة، وهكذا. طيب، قال: فوائد المستخرجات. قال: وللمستخرجات فوائد كثيرة نبه عليها كثير من المتأخرين، أوصلها ابن ناصر الدمشقي إلى عشرة، هي أولا: زيادة ألفاظ كتتمة محفوظ أو زيادة شرح في حديث ونحو ذلك، وربما دلت إلى زيادة حكم.
ثانيا: علو الإسناد. قلت: وذلك أن المستخرج مع تأخر وفاته أو زمانه عن وفاة البخاري مثلا، إلا أنه يروي الحديث الذي رواه البخاري بعدد من الرجال يتساوى مع عدد رجال إسناد البخاري، ويكون المستخرج كأنه عاش مع البخاري في زمن واحد. واضح، يعني يريد أن يقول إن هذا الرجل الذي جاء بعد البخاري مثلا بخمسين سنة، خرج الحديث، تساوى عدد الرواة في إسناد البخاري مع إسناده، فهذا علو في الإسناد.
ث ثالثا: قوة الحديث بكثرة الطرق للترجيح عند المعارضة، يعني أن يكون الحديث له أكثر من طرق، طبعا يا شباب بشرط أن تكون الطرق صحيحة، والا فكثير من المتابعات لا تثبت. قلت: ولدفع الغرابة عنه كذلك، يعني لما يكون الحديث فرد، ثم نجد له ومتابعات، فهذا يدفع عنه الغرابة، يعني لا يجعله غريبا.
رابعا: وصل تعليق علقه الشيخان أو أحدهما. يعني يكون البخاري والحديث معلقا، يعني لم يذكر إسناده إلى من علق عنه، ثم بعد ذلك نجد هذا الإسناد موجودا مصرحا به في كتب أخرى أو في كتب المستخرجات يعني. خامسا: بيان من تابع من الرواة الراوي من رجال الصحيحين على حديثه، يعني مثلا لو حديث انفرد به قتيبة عن ابن عيينة، فمثلا جه في المستخرج لا، وجدنا الحميدي كمان تابعه تمام.
طيب مم، قال: سادسا: معرفة اتفاقهما أو اختلافهما في الحرف أو الحرفين فصاعدا. طبعا لأنك أنت لما تجمع الطرق ستعي أثمن الذي وافق غيره ومن لم يوافقه. أه قال: بيان الزيادة التي على لفظ الصحيحين أو أحدهما من حديث وقعت وهل انفرد بها أم لا، يعني لو أن البخاري مثلا انفرد بلفظة، فأنت حينما تتبع الطرق ستعرف هل انفرد أو تابعه أحد.
ثامنا: ذكر قصة في الحديث لم تقل البخاري في صحيح مثل مثلا ووقعت في المستخرج، مثل حتى القصة هذه التي أخذناها في جرير لما وعظ الناس ثم قص هذا الحديث بينما البخاري رواه مختصم. تاسعا: رفع إشكال وقع في لفظ من الصحيحين أو أحدهما، يعني يأتي لفظ مثلا غير واضح، لكن يأتي تفسيره في المستخرج.
طيب عاشرا: من فاته سماع الصحيحين أو أحدهما قد يصل إلى ذلك بأحاديثه وتراجمه بسماع أحد الكتب المستخدمة أخرجي على الكتاب الذي فاته سماعه. يعني لو فيه شخص مثلا فاته أن هو يسمع الصحيحين، أو مثلا أحد الصحيحين، قد يستطيع أن هو يصل إلى ذلك بأحاديثه وتراجمه بأن هو يسمع أحد الكتب الآية المستخرجة.
طيب قال عاشرا من فاته سماع الصحيحين خلاص دي ذكرناها. قلت: وهذه الفائدة الأخيرة حين كان التلقي للكتب السماع، لا يحتاج لا يحتاج إليها اليوم في تلقي الصحيحين. يعني هو بيقول: لو أن شخصا كان حريصا على أن يسمع رواية، يسمع أحاديث البخاري ومسلم أو يتلقاها يعني، فهو كان كان حريصا على ذلك، هذا قديما حينما لم يكن هناك طريق للرواية إلا السماع، لكن الآن خلاص الكتب موجودة فما لم يعد الناس يحتاجون إلى هذا.
فقال: من أمثلة المستخرجات ده مهم يا شباب، وأنت بتذاكر أي بحث لازم تعرف ما هي الكتب المصنفة في بابه. ذكرت طبعا مستخرج الاسماعيلي، اللي هو أبي بكر الاسماعيلي، طبعا هو توفى في أواخر القرن الرابع، ومستخرج البرقاني، ومستخرج أبي نعيم الأصبهاني، ومستخرج أبي عوانة، اللي هو الاسفراييني، ومستخرج لأبي نعيم الأصبهاني، والمستخرج لأبي سعيد أحمد بن أبي بكر، اللي هو الحيري النيسابوري. قال: كما صنفت مستخرجات على بعض كتب الأصول غير الصحيحين على نفس المنحى.
تنبيهان، التنبيه الأول: قال السخاوي: وتقع في صحيح ابن أبي عوانة، الذي عمله مستخرجا على مسلم، أحاديث كثيرة زائدة على أصله، وفيها الصحيح والحسن بل والضعيف أيضا، فينبغي التحرش في الحكم عليها. طبعا احنا ذكرنا هذا يا شباب، ذكرنا أن كثيرا ما تكون هذه المستخرجات بها زيادات في في المتن أو في الإسناد ولا تكون صحيحة، فإذا ليس مجرد كثرة الطرق تجعل هذه الزيادات صحيحة، لا، لابد من التنبه لها.
طيب هو ذكر هنا الكلام ممكن تراجعوه؟ قلت: وهذا تنبيه جدير بالملاحظة في جميع الحاجة إلى تخريج الحديث من غير طريق صاحب الصحيح قد تلجأ إلى تخريج في من طريق مجروح، نعم. يبقى لابد يا شباب لا نغتر بكثرة الطرق.
التنبيه الثاني: وقع الاستخراج على الصحيحين للحديث بعد عد الحديث في بعض مصنفات من جاء بعد الشيخين، وليس على سبيل الاستقلال بالتصنيف في هذا الموضوع، وذلك مثل ما يقع في كتب البيهقي وأبي محمد البغوي. طبعا ده تنبيه جميل جدا سيعرفه أي طالب إذا كان له اطلاع على كتب السنن، خصوصا الكتب المتأخرة. كتب متأخرة مثل كتب البغوي وكتب كتب البيهقي أو غيره، تجد مثلا أن البيهقي يصل إلى حديث موجود في سنن أبي داود ولكن بإسناده هو الخاص، أو يصل إلى حديث موجود في صحيح البخاري أو مسلم ولكن بإسناده الخاص، فهذا أيضا يسمى إيه، هذا يسمى نوعا من الاستخراج.
لكن لابد أن نعرف شباب أنه كثيرا ما يكون أصحاب هذه الكتب جاءوا بأسانيد يمكن أن يكون الإسناد ضعيفا، ويمكن أن يكون به زيادات، فلا يصح أن تصحح هذا الحديث بكل زياداته بناء على أن أصله في الصحيح في مدى مهمة جدا يا شباب. ولا يصح وده تنبيه مهم، يعني أحيانا بيقع فيه بعض العلماء أن هو يخرج الحديث من مثلا سنن البيهقي الكبرى ويعزوه إلى البخاري بناء على أنه علم أن أصله في البخاري، هذا ليس صحيحا، لأنه قد لا يكون هناك اتفاق في اللفظ، فلا بد من الدقة، إذا كنت ستخرج من كتاب البخاري اعزل البخاري، وإذا وجدت تطابقا في الألفاظ يمكن أن تعزو لكل النسخ، لكن عند الاختلاف لا يصح أن تعزو حتى لا يظن أنه أنه منه.
أين يوجد الحديث الصحيح في غير الكتب الموسومة بالصحة؟ ده سؤال جميل. يعني احنا عرفنا أن في كتب موسومة بالصحة: صحيح البخاري، صحيح مسلم، مثلا الجمع الصحيح للبخاري، الجامع الصحيح لمسلم، مثلا صحيح ابن حبان، صحيح ابن خزيمة، المستدرك، أين يوجد؟ هو طبعا قال: لم يحصر لم يحصر الحديث الصحيح في كتابه في البخاري ومسلم، وإنما أخرج أحسن ما في الأبواب من الحديث الصحيح.
ده مهم يا شباب، يعني إيه أحسن ما في الأبواب؟ يعني مثلا عندنا باب وهو باب الطلاق، في باب مثلا الرجعة مثلا، أو باب العدة. البخاري ومسلم، مش ركز بقى، يخرجان أصح ما عنده في هذا الباب. يبقى معنى كده إيه؟ أنهم يمكن أن يكون هناك صحيح ولم يبلغهم، ويمكن أن يكون هناك حسن ولم يخرجوه، صح كده؟ أو هناك صحيح لكن أقل مما خرجوا، إذا ليس كل ما هو خارج البخاري ومسلم ليس صحيحا، والبخاري ومسلم لم يجمعوا لم يجمع كل الصحيح. طيب قال يستفاد.
ويستفاد الحديث الصحيح الزائد على ما في الصحيحين من الأمهات المشهورة والكتب الحديثية المنثورة، قال: وأكثر تلك الكتب تخريجا للحديث الصحيح السنن الأربعة المتقدم، المتقدم يا نهى: أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ومسند أحمد طبعا وصحيح ابن خزيمة وابن حبان ومستدرك الحاكم. فقال لك إن هذه الكتب قل أن إن حديث صحيح.
آه بعد كده وتكلم عن صراحة يعني الصفحتين دول يا شباب أنا يا ريت تميزوهم بعد إذنكم، اللي هو صفحة 376 لـ 877. الصفحتين دول يا شباب مهمين جدا، ليه؟ لأن هو جمع لك أسماء الكتب، يعني لو أنت عايز تكون مكتبة، لو أنت عايز تكون مكتبة حديثية ما تستغناش عن الصفحتين دول.
وأنا أظن إن أنا كنت عملت للشباب زمان والله ملف، مش عارف هو راح فين، تكوين المكتبة الحديثية. طبعا زمان بقى أيام ما كنا بنشتغل وكنا بنجيب الكتب، يعني كتاب كتاب، والله فاكر كل كتاب في المكتبة جبته منين.
آه في كتاب لقيته على الرصيف، وكتاب لقيته في مكتبة في القاهرة، وكتاب في مكتبة في إسكندرية، اتجمعوا الحمد لله. المكتبة الحديثية هي أصعب مكتبة وأكبر مكتبة، فأنا كنت جمعت لهم إزاي تكون مكتبة وإيه هي الأولويات. دلوقتي خلاص الشباب بقى بيتعاملوا مع الإنترنت.
ما عندوش يعني طاقة إن هو حتى يقرأ في الكتاب، ما حدش عنده ما عندوش طاقة أصلا إن هو يقرأ يعني كتاب واحد، يعني وعايز الحاجة السريعة. الكتب الحديثية مهم جدا إنك أنت تعرفها، في كتب في مثلا كتب الرجال، كتب العلل، كتب المسانيد، كتب الجوامع.
أنا شايف الصفحتين دول يا ريت تهتم بهم. في لما ربنا يكرمك يعني وتحب تكون مكتبة، اتكلم هو أنا هو طبعا عن السنن المهمة سنن سعيد بن منصور الدارمي. سنن النسائي الكبرى، سنن الدارقطني، سنن البيهقي. مسند أحمد طبعا، مسند أبي شيبة، مسند أبي يعلى، مسند البزار اللي هو البحر الزخار، ومصنف عبد الرزاق، ومصنف ابن أبي شيبة.
المعاجم الثلاثة للطبراني: الكبير والأوسط والصغير، وكتب الطحاوي، وطبعا اللي هو مشكل الآثار، طبعا الطحاوي له كتابين مهمين مهمين مهمين جدا: شرح معاني الآثار، وشرح مشكل الآثار، الاتنين مهمين جدا؛ لأنه له تعليقات مهمة فقهية أو في الأحاديث التي يبدو بينها تعارض. كتب مثلا اللي هي كتب التفسير المسندة، كتب التاريخ المسندة، كتب العقائد المسندة، مثل مثلا النزول للدارقطني، أو الرؤية للدارقطني، أو ما وصفات للبيهقي، كل دي كتب مهمة جدا.
آه طيب، ذكر هو هنا فوائد مهمة جدا في اهتمام الجمع، جمع الروايات، السير على منهج المتقدمين في النقد، في الجمع والنقد والتحرير. آه يتكلم مثلا عن، طيب خلينا نقرأ الفقرة دي عشان مهمة، بيتكلم عن الحكم، قال 878، قال: وسائل الكتب الممثل بأهمها أو المشارك إليها من معاجم وأمالي وفوائد وأجزاء، كذلك تواريخ وتراجم كذا كذا.
قال: وإنما يستثنى من الحاجة إلى النظر فيه في حق غير أهل الاختصاص، ما رجحناه من قبل في شأن ما أخرجه ابن خزيمة وابن حبان. قال: وكذلك حكم بعض مؤلفي تلك الكتب من الحفاظ على الحديث بالصحة والحسن، فلك أن تعتمد قولهم ما لم يظهر خلافه. يعني بيقول لك لو في عالم من العلماء الكبار دول صحح الحديث فلك أن تعتمد قوله، إلا أن يظهر لك خلافه. طبعا هو يتكلمون عن غير المتأهل، أما لو في طالب علم قوي، لأ، مثل ما تفعل مع اختلاف الفقهاء، تحاول أن ترجح بما هو الأقرب لك.
هنتكلم هنا عن لو حد من الأئمة مثل النووي أو المنذري أو الذهبي، اللي هو المتأخرين يعني، أو ابن كثير أو ابن حجر أو الألباني. طبعا الشيخ الألباني رحمه الله في القرن اللي احنا فيه، لكن هو بيتكلم عن يعني هو متأخر، لكن هو يعني الشيخ وضعه مع هؤلاء؛ لأن الشيخ الألباني رحمه الله له تعليقات كثيرة على الأحاديث، فبيقول لو انك أنت لست مثلا أهلًا للاجتهاد فيمكن انك أنت تأخذ بتصحيحه عادي. يعني أحيانا يكون شخص مثلا خطيب جمعة أو إمام مسجد، ما هواش شخص مثلا عنده استطاعة أن هو اعرف الصحيح من الضعيف أو الكتب، فخلاص له أن يعتمد عليه.
قال: واما من عرف بتساهله وكثرة وهمه في الحكم على الأحاديث بحيث أضعف الثقة بأحكامه، فلا يصلح الاعتماد عليه، مثل نور الدين الهيثمي، وجلال الدين السيوطي، ومن المعاصرين الشيخ أحمد شاكر رحمه الله. طيب، قال تنبيه، طبعا ده رأي الجذعي فيه؛ أن هو بيرى أن الشيخ أحمد شاكر رحمه الله كان عنده تساهل في الحكم على الأحاديث، أو لم يكن تمكنا في الحكم على الأحاديث، أو الشيخ لم يرتضي منهجه رحمه الله.
وليس هناك مشكلة أن الشيخ يقول رأيه اهو، وكثير جدا مثلا ممكن يقولوا بذلك على الشيخ. يقول لي تصحيحات مثلا لا نأخذ بها. واضح؟ فهذه مسائل اجتهادية، لا ينبغي أبدا أن يكون فيها هو رأيه، هو رأيه. قال: وأنا رأيي يميل إلى نفس هذا الرأي، أن الشيخ أحمد شاكر الإنسان يحتاج أن هو يراجع قوله في الحكم على الرواية.
قال تنبيه: الكتب الحديثية كثيرة للغاية، وما تقدمت تسمية أو الإشارة إليه فهو اعظمها وأوعبها. واستفادة الحديث الصحيح من أي من هذه الكتب التي عني أصحابها بتخريج الحديث فيها بأسانيدهم، توجب التحقق من أمور ثلاثة. طبعا هو هنا بيقول يعني أنت الكتب دي هتعتمد عليها ازاي؟
أول شيء: أن يكون الكتاب صحيح النسبة إلى المؤلف، دي مهمة جدا يا شباب؛ لأن هناك كتب لا تثبت نسبتها إلى مؤلفها، خلاص كده ده مهم جدا. قال التنبيه الثاني: أن يكون المؤلف مخرج ذلك الحديث ممن يحتج به، واضح؟ ما يكونش هو أساسا يعني إيه ضعيف.
آه وتكلم هنا عن بعض الرواة الذين لهم كتب مثل نعيم بن حماد والدينوري والواقدي وهم أساسا متكلم في حفظهم. الثالث: مراعاة جميع شروط الصحة التي هي إيه المعروفة، الشروط اللي فاتت.
طيب، تصحيح الحديث على شرط الصحيح، مهمة دي يا شباب. فالدرس ده احنا عايزك عايزك تركز فيه قوي؛ لأن هو محتاج، ممكن يكون هو ده آخر حاجة ناخدها، بس هو طويل مش مش قليل. يعني هو مش صغير، هو تقريبا آه عشر صفحات، عايزين نركز فيهم كده. آه خلينا نشرح الأول يا شباب وبعد كده نقرأ، خلينا نفهم القصة ماشية ازاي.
دلوقتي احنا عندنا خلينا نضرب مثال أن احنا عندنا رجل آه عنده مدرسة. هذه المدرسة قال: أنا سأجمع في هذه المدرسة طلاب أو تلاميذ تتوفر فيهم صفات فلانية. تمام؟ أن هو مثلا يكون قوي، عنده لياقة بدنية، ويكون صحته كويس، ويكون مهذب، ويكون مثلا حافظ القرآن، ويكون يعني بار بوالديه، عنده شروط معينة. تمام؟ فأدخل في هذه المدرسة خمسين طالب فقط.
فأنت بعد مدة، أنت بعد مدة قلت له: لأ، أنت يعني شرطت شروطا في التلاميذ الذين يكونون عندك، وأنا عندي عشر تلاميذ توفر فيهم نفس الشروط، فكان ينبغي عليك أن تلحق هؤلاء التلاميذ أيضا بمدرستك. تمام كده؟
طيب، يبقى احنا هنا عندنا شخص عنده شيء، كتاب، مدرسة، جمع فيه أحاديث أو جمع فيه طلاب، وكان له فيهم شرط معين. هل هنا يجب أن يكون المستدرك يعني اجتهاده صحيحا؟ لا، مش لازم. ممكن يكون هذا المستدرك أخطأ. واضح كده؟ يمكن أن يكون الأولاد اللي هو جايبهم دول مش حافظينهم من القرآن، وممكن يكونوا مش مؤدبين، أو تخلف فيهم شرط معين. وممكن بقى حاجة كمان، يمكن أن يكون أنا لا أريد أن أجمع كل من توفرت فيه هذه الصفات، فقط أريد أن أجمع خمسين طالبا حتى لو فاتني طلاب آخرون باعتبار أنني مستغن بهؤلاء الخمسين عن باقي الطلاب.
إعني إيه بقى يا شباب بالبلدي كده؟ البخاري رحمه الله لما أراد أن يصنف كتابه، صنف كتابه على أبواب سنة النبي صلى الله عليه وسلم، مثلا في بدء الوحي والعلم والإيمان، وفي الطهارة والزكاة والصلاة والحج والتوحيد والتفسير وهكذا، فقسم هذه الكتب إلى أبواب.
عندي مثلا مثلا في العلم باب مثلا من أوى إلى الله فآواه الله، أو باب العلم قبل القول والعمل، فتحت هذا الباب سيخرج حديثا. واضح كده، كأن البخاري يقول: أنا لا يفوتني باب من أبواب العلم إلا وأخرج فيه أحسن ما عندي. يبقى هو ايه هنا ركز على الباب، ركز على انتخاب أفضل ما عنده.
تمام؟ لو أنت بقى أردت أن تستدرك عليه، ركز بقى، متى يصح إدراكك عليه؟ يصح الاستدراك عليه إذا فاته أصل من الأصول، أما إذا كنت أنت ستخرج رواية أخرى لنفس الرواية التي، فهذا ليس استدراكا. لذلك إلزامات الدارقطني أقوى بكثير من مستدرك الحاكم. ليه؟ أولا لأن طبعا إمام من أئمة العلل وإمام كبير، وآه كمان الإمام الدارقطني آه اهتم بالفكرة دي، أن هو فيخرج أحاديث هي أصل في بابها، ولم يخرج البخاري ومسلم ما يقوم مقامها، واضح كده؟
لكن لو هم كانوا خرجوا، يعني مثلا لو أنا عندي حديث لا صلاة بغير طهور مثلا، خلاص كده، أو طهور مثلا، يعني الإنسان ما ينفعش يصلي إلا وهو طاهر، مع حديث مثلا لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ، يعني تحس إن واحد منهم يغني عن الآخر، فخلاص مش لازم أنا أخرج الاتنين، فهمت كده؟
طيب، هنا بقى هنتكلم عن لما شخص يريد أن يستدرك على البخاري، يبقى احنا محتاجين أساسا نعرف ما هو شرط البخاري. إذا لم نعرف شرط البخاري فكيف نحدد هل هذا الشخص أصاب في استدراكه على البخاري أو لم يصب؟ يبقى أول أمر لابد أن نعرف شرط البخاري كاملا، الأمر الثاني أن ننظر إلى هذا المستدرك، فننظر هل هو فعلا توفرت في أحاديثه نفس شروط البخاري أم لا. تمام؟
طيب، ببساطة كده يا شباب، البخاري عندنا لما بيخرج، بيخرج لراوي ورواية. فحينما يخرج البخاري مثلا لراوي، وليكن شعبة، هل معنى ذلك أنه قال: كل أحاديث شعبة على شرطي؟ لا، ليس صحيحا، هو انتقى لشعبة ما تأكد أنه ضبطه، ليس كل حديث لشعبة على شرط البخاري.
طيب لو أن الإمام مسلم خرج حماد بن سلمة عن ثابت البناني، هل معنى ذلك أن الإمام مسلم يقول: كل أحاديث حماد بن سلمة صحيحة؟ لأ، هو خرج أحاديث حماد عن ثابت، ممكن يكون حماد بن سلمة هذا له أحاديث عن عمرو بن دينار ويخطئ فيها، واضح كده؟ أو يمكن يا عم يكون حماد بن سلمة وإن كان ثقة في ثابت البناني، إلا أنه أخطأ في رواية ما رواها عنه.
يبقى مهم جدا بقى يا شباب أن نفهم أن البخاري أو مسلما يعني حيث يخرج لراو، ليس معنى ذلك أنه يقبل كل رواياته، أو أن كل الروايات على شرطه، لا، هو اختار له كيفية معينة. يعني ايه؟ يعني أنت مثلا في شخص بتتابعه على فيسبوك وبتسمعه مثلا في دروس التجويد، الراجل بيعرف يقرأ قرآن وبيعلمك حلو، بس نفس الشخص ده ممكن لو أداك درس في العقيدة أو اتكلم في المسائل النازلة ما تسمعلوش. ليه؟ لأن مش تخصصه.
فهل معنى انك استمعت إليه في التجويد أنك تقبله في كل أبواب الشريعة؟ لأ، مش لازم، ممكن يتكلم في الطب وهو مش فاهم فيه، يتكلم في العلم الشرعي حتى ممكن يكون في البيوع، هو متخصص مثلا في فقه البيوع، لكن لما يجي يتكلم عن المواريث ما يفهمش. فهمنا كده يا شباب؟ يبقى دي مهمة جدا، يبقى ما ينفعش واحد يجعل جرة تخريج البخاري أو مسلم لراوي يجعل كل أحاديث هذا الراوي صحيحة على شرط البخاري ومسلم.
تمام كده؟ طيب، نبدأ بقى نحاول هنا نركز. شروط القبول يا شباب إيه هي؟ شروط القبول ببساطة هي: الراوي أن يكون عدلا ضابطا، يعني يكون راجل صادق وراجل متقن، حافظ، يؤدي الحديث كما تحمله، يبقى ده إيه، ده أمر. الإسناد أن يكون متصلا، وألا يكون شاذا أو به علة، والمتن كذلك لا يكون به خطأ.
تمام؟ يبقى ده شرط البخاري ومسلم، أن يكون الحديث متصلا وأن يكون الحديث ليس به علة. آه هنا بقى مش عارف الصوت، نحاول نقفل الصوت. هنا بقى يا شباب الحاكم رحمه الله أراد أن يستدرك على الشيخين، خلينا نقرأ مع بعض الأول.
نقرا الكلام، خلينا نقرا الكلام عشان تعرف تفك العبارات، قال: المراد به على شرط البخاري ومسلم أو أحاديهما، أو توضيح هذا، احنا صفحة 880 يا شباب. وتوضيح هذا يوجب شرط كل من الشيخين فيما خرجاه في كتابيهما، خلاص احنا ده اتكلمنا عنه، آه الاتصال.
قال الدارقطني، صفحة 881: أخرج البخاري عن بقية بن الوليد وعن بهز بن حكيم اعتبارا؛ لأن بقية يحدث عن الضعفاء المتوسط. يعني عايز يقول إن البخاري يمكن أن يخرج لراوي، لكن ليس من باب الاحتجاج، وإنما من باب الاستئناس والاستشهاد. زي أنت كده بالضبط لما تكون عايز تزق عربية مثلا، تدفع عربية، تزقها، ففي واحد ضعيف ينفع أنه يزق العربية معك، لكن ما ينفعش يزق العربية
لوحده نفس الكلام فيه راوي ممكن يتحمل انه ينفرد بحديث، وراوي آخر لا يتحمل أبدا أن ينفرد بحديث لأنه ضعيف. واضح، لكن يقبل يعني استئناسا واستشهادا.
وبين الحاكم شرط البخاري في صفة الثقة الذي خرج له، فقال: من شرط البخاري في الصحيح أن الحديث لا يشتهر عنده إلا بثقتين يتفقان على روايتهم. قال: وزاد ذلك تبيينا في موضع آخر وضم إلى البخاري مسلما، فقال: الحديث الذي يرويه الصحابي المشهور بالرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وله راويان ثقتان، ثم يروي عنه التابعي المشهور بالرواية عن الصحابة وله راويان ثقتان، ثم يرويه عنه من أتباع التابعين الحافظ المتقن المشهور وله رواة ثقات في الطبقة الرابعة، ثم يكون شيخ البخاري أو مسلم حافظا مشهورا بالعدالة في روايته.
طبعا الكلام ده اختلف في تفسيره. هو عشان نشرح الكلام ده يا شباب، يعني كأن هو بيقول إيه؟ لازم أي راوي خرج له البخاري ومسلم يكون عموما روى عنه راويان، مش إن الحديث المعين هذا يكون رواه عنه راويين، لأ، مش لازم. المهم إن عموما مثلا الشعبي يكون راوي عنه اثنين على الأقل، مش إن الحديث المعين للشعب هذا يجب أن يكون رواه عنه اثنان. طيب، هو ذكر هنا تفاصيل كلها بتدور على نفس هذه الفكرة؛ أن ليس المقصود أن يكون الحديث المعين في كل طبقة منه راويان، لا. المقصود أن ومن هذا الراوي يكون أخذ عنه اثنان.
طيب، قال ونفى الحاكم أن يكون الشيخان أو أحدهما قد خرج لراوي لم يعرف إلا برواية واحد عنه. لكن هذا الذي قاله الحاكم لم يقبله النقاد، يعني الحاكم بيدعي رحمه الله.
من الحاجات الجميلة يا شباب أن الحاكم رحمه الله مات ازاي؛ أن هو اغتسل وقال اللي هو الدعاء اللي هو: اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، ونطق الشهادة ومات رحمه الله.
الحاكم، آه رحمه الله، ادعى أن كل راوي في البخاري ومسلم لازم يكون روى عنه اثنين على الأقل، وده مش صحيح؛ لأن واقع الروايات والعلماء اللي صبروا روايات البخاري ومسلم وجدوا أن بعض الرواة لم يروي عنه إلا راو واحد.
خلاص، يبقى احنا خلصنا الفكرة الأولى دي. قال شرط مسلم: أما مسلم فقد اجتهد في استيفاء شروطه. الإمام مسلم نفسه والشباب ذكر شروطه، وأعني أذكر لكم ملخصها. وإن شاء الله شرح مقدمة مسلم أنا هحاول أرفعه؛ يعني كان في أخ كنت طلبت منه أنه ينسق الدروس، اللي أنا عملتها كانت في النرويج قريبة، في أوسلو. لكن المشكلة أن الكاميرا صورتها اثنا عشر دقيقة، اثنا عشر دقيقة يعني ما صورتش الدرس كامل، فبقيت إيه؟ أنا طلبت منه أنه يلزق الدروس في بعض، لكن واضح أن إيه هو ممكن ما يكونش فاضي، فانا حطيت المقاطع وخلاص زي ما هي. آه، وإن شاء الله هعملها لكم، دي هتفيدكم، يعني مقدمة مسلم شرحت فيها لكن أنا أذكر لكم الخلاصة. الإمام مسلم بيقول: أنا لما آتي إلى باب من الأبواب، سأختار فيه أصح ما عندي في الباب روايات الثقات الحفاظ. فإذا انتهيت من هذا القسم، اتبعه بروايات. روايات صحيحة، لكن أن الرواة ليسوا في أعلى درجة من درجات الضبط والإتقان، لكنها المهم أنها في حيز القبول.
طيب دي خلاصة الكلام، أنتم لما تقرؤوا الكلام إن شاء الله هتلاقوه سهل جداً يعني. المهم أن الإمام مسلم هنا يعني يتكلم هنا عن الروايات وليس الرواة، يعني يقول: لو أن هناك راو متكلم فيه في كتابي فانا انتخبت له أحسن ما عنده، مما تأكدت أنه ضبطه، فلا يصح هنا أن تجعل كل أحاديث هذا الرجل على شرطي. لماذا؟ لأنني لم أقل إن هذا الشخص كل أحاديثه مقبولة، لا، هو آه فقط حديثه من هذا النوع مقبولة فقط وأنا انتخبت له الصحيح. طبعا يعني أرى أن الكلام سهل، إن شاء الله أنتم لما تقرؤوه لن تجدوا فيه صعوبة.
يمكن أن نقرأ صفحة ثمنمائة وتسعة وثمانين، قال: فالواجب اعتباره لفهم شرط الشيخين فيما انتقاياه أمور أهمها؛ أولا: أن يلاحظ أنهما يخرجان للراوي أصول ومتابعات وشواهد، فمن خرج له في غير أصول فليس على شرط الصحيح.
يعني بيقول إيه يا شباب؟ يعني بيقول أحيانا البخاري يخرج لرواة، مثلا يا شباب الرواة البخاري خرج لسفيان بن عيينة والثوري ومالك وحماد بن زيد مثلا، خرج لهم في الأصول، يعني إيه؟ يعني اعتمد عليهم حتى لو انفردوا، لم يحتج أن يعضد رواياتهم بروايات أخرى؛ لأنهم يعني يملون العين. لكن في رواة آخرين يعني استأنس بهم البخاري واستأنس بهم مسلم، فلا يصح أن يقول شخص أن هؤلاء الرواة على شرط بخاري أو مسلم بمجرد وجودهما في الكتاب. لأ، ليه؟ لأن البخاري أخرج له إما بيتكلم عن حاجة معينة، بيعجبك كلامه، فخلاص يبقى إنت بتاخد منه الحاجة دي بس، يبقى ما ينفعش بقى نقول إن الشخص ده إنت متابع له، لأ، إنت بتنتقي له انتقاء، هو ده بالظبط كده.
ثانيا: أنهما يخرجان حديث الراوي عن بعض الشيوخ ولا يخرجان عن شيخ معين، زي ما احنا قلنا كده يا شباب؛ مثلا الإمام مسلم يخرج حديث حماد بن سلمة عن ثابت البناني، لا يخرج حديث حماد بن سلمة عن قتادة ولا عن أيوب ولا عن عمرو بن دينار، يبقى ده برضه انتقاء، يبقى دي من الأمور المهمة.
ثالثا: يخرجان للشيخ في بعض حديثه لضعف، فينتقيان منه ما هو محفوظ دون سائره؛ أن هو مثلا يختار مثلا راوي عندنا إسماعيل بن أبي أويس، ينتقي له أصح حديث عنده، مع أن هو له أحاديث كثيرة باطلة. وفي رواية المدلس، ينتقون له ما تحقق لديهم أنه سمعه. واضح كده يا شباب؟
طيب، يبقى دي خلاصة ما يمكن أن ننظر فيه في روايات الصحيحين حينما يختاران رواية راوي. طب هنقرأ تعليق هنا لابن القيم جميل جدا. قال صفحة ثمنمائة واحد وتسعين: وقال ابن القيم ناقدا صنيع الحاكم. طبعا الحاكم كان بيعمل إيه بقى يا شباب؟ كان بيركب، يعني مثلا الإمام مسلم خرج لحماد بن سلمة وخرج لعمرو بن دينار، صح كده؟ مثلا خرج لحماد بن سلمة لما بيروي عن ثابت، وخرج لعمرو بن دينار لما بيروي عنه سفيان بن عيينة، تمام كده؟ فيقوم هو بقى يعمل إيه؟ يلاقي إسناد لحماد بن سلمة عن عمرو بن دينار، فيقول: هو على شرط مسلم! ليه؟ بناء على أن مسلم خرج لعمرو بن دينار وخرج لحماد بن سلمة. التركيبة دي غلط؛ لأنها مش موجودة أساسا في مسلم. يبقى لازم نعرف الكيفية، وطبعا شباب أنا شرحت الدرس ده بتوسع كبير جدا لمن يريد أن يتوسع فيه، عشان كده أنا ما توسعتش فيه هنا. في كتاب لغة المحدث، الشيخ طارق عوض الله كان ذكر هذا البحث ممتاز وأقوى من هذا البحث من هنا بكثير، وجاب أمثلة عملية تطبيقية رائعة لنقد تصرف الحاكم في إلحاق حديث معين بالبخاري ومسلم. فيا ريت ترجعوا يا شباب للشرح في كتاب لغة المحدث.
ابن القيم يقول إيه؟ بيتكلم عن صنيع الحاكم، يعني الحاكم كان بيعمل إيه؟ أن يرى الرجل قد وثق وشهد له بالصدق والعدالة أو خرج حديثه، فيجعل كل ما رواه على شرط الصحيح وهذا غلط ظاهر، فانه إنما يكون على شرط الصحيح إذا انتفت عنه العلل والشذوذ والنكارة وتوبع عليه، فاما مع وجود ذلك، يعني وجود النكارة أو بعض النكارة، فانه لا يكون صحيحا ولا على شرط الصحيح.
يعني إيه يا شباب؟ ببساطة كده ركز معي؛ أنت مثلا خلينا نتكلم على أنك بتابع شخص مثلا، فأنت معروف أنك بتابع شخص معين وبتحب تشارك منشوراته ومهتم به وهكذا، ففي منشور معين أنت ما نشرتوش، ليه لم تشاركه؟ فييجي شخص يقول لك إيه: كان المفروض تنشر المنشور ده على صفحتك لأن فلان قاله، فأنت تقول له: لأ، مش لازم عشان فلان قاله أنا أعمل به، مش أنا شفته أنه أخطأ فيه لم يوفق فيه للصواب؟ فلا تلزمني بأني أشارك من تراثي دائما أن أشارك هذا المنشور وأنا لست مقتنعا به. فلما هو بيستدرك على مسلم مثلا بعض الروايات، يأتي واحد يقول له: لا، من الذي قال إن الإمام مسلم التزم أن يخرج كل روايات حماد بن سلمة أو كل روايات سماك بن حرب؟ لأ، مش لازم، واضح كده؟ وإنما ينتقي انتقاء.
فهمنا كده يا شباب؟ طيب، ذكر كلام كثير، مش عارف احنا خدنا وقت قد ايه، عموما يعني خلاصة هذا البحث صفحة ثمنمائة اثنين وتسعين يا شباب، أن على الباحث أن يجتهد في تحقيق صورة الانتقاء من أحاديث أن أخرج الشيخان، ولا يبادر إلى الحكم على حديث بأنه على شرط الشيخين أو أحدهما بمجرد تخريجهما لذلك الراوي. ولما كان تحقق ذلك مما يشق ويعسر، فينبغي أن يستغنى عن القول مثلا: حديث على شرط الشيخين. وده يا شباب وجدت كتير من المحققين المتأخرين للأسف بيتساهل في الحكم على الأحاديث، مجرد أن هو يجد راويا موجود في البخاري يعني يجد إسناد كده، مثلا يا شباب وهو بيخرج لإسناد لقي قتيبة عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر مثلا، فهو لقاه مثلا موجود عند البيهقي خلاص، فيقول لك: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين! من الذي قال إنه على شرط الشيخين؟ هل أنت بحثت عن العلل اللي فيه؟ هل جمعت الطرق؟ وأكثر هذه الأحاديث تكون معلولة ومنكرة وموجودة في كتب العلل والسؤالات أنها منكرة، أو في كتب الضعفاء. يبقى الإنسان لابد أن يكون دقيقا في إلحاق حديث ما بالشيخين.
أنا في رأي أن هذا الأفضل ألا يجسر عليه الإنسان؛ لأن استقصاء توفر الشروط يمكنك أن تقول: صحيح، واضح باجتهادك. لكن أن تنسب هذا الحديث إلى شرط الشيخين أظن أن هذا فيه يحتاج إلى حلم وأناة ويحتاج ألا تكون متسارعا فيه. قال: ما ينفعش أنه يقول يعني الأفضل أنه ما يقولش: حديث على شرط الشيخين أو إسناده على شرط الشيخين، وشبه ذلك مما لا يقع به إيهام استيفاء شروط الشيخين خصوصا مع استحضار أن شرط الشيخين غير مقصور على أحوال الرواة.
يعني إيه يا شباب؟ يعني القصة مش مجرد أن الراوي موجود في البخاري ومسلم، لأ، لازم تتوفر كل الشروط، التركيبة تكون موجودة؛ يعني الراوي الفلاني عن الراوي الفلاني من أوله إلى آخره، واضح كده؟ والحاجة التانية أنه يكون مش معلول، لا يكون فيه علة، واضح كده؟ والأهم من ذلك أن يكون أصح ما في الباب.
بصوا يا شباب من الآخر، الذي يريد أن يستدرك على البخاري أو مسلم، لا يمكنه أن يستدرك إلا بشرطين رئيسيين. الشرط الأول ركز بقى: أن يكون هذا الحديث استوفى كل الشروط، وده صعب جدا. طب الأمر الثاني: ألا يكون البخاري أو مسلم خرج ما ينوب عنه، واضح كده؟ يعني لما واحد مثلا يقول لك إيه، ركز: كان فيه فريق كرة قدم أحد عشر لاعب، عندنا جون وعندنا واحد بيلعب دفاع، وواحد في خط النص، وواحد مهاجم مثلا، وواحد هداف، أي حاجة تمام. فجه واحد قال لك: ليه أنت ما بتلاعبش فلان الفلاني؟ طب ما هو لعيب، قل له: آه لعيب، بس أنا عندي واحد يغني عنه. إمتى بقى أنت تستدرك علي؟ حينما يكون عندي نقص في الفريق وأنا ما جبتوش. إنما لو أنا استطعت أن أنا استغني عنه بغيره، يبقى ما ينفعش تستدرك علي. فاهمين كده؟ فلما يكون البخاري خرج حديثا قام مقامه مثلا في باب في الطهارة مثلا، في باب الوضوء من لحم الإبل مثلا مثلا، فإذا خرج حديثا يقوم مقامه هذا الحديث، فلماذا تستدرك علي؟ لا تستدرك علي إلا إذا كان فاتني باب من الأبواب لم أخرج فيه حديثا، وعندك أنت فيه حديث. أما إذا لم يكن عندك حديث، فلماذا تستدرك عليه؟ واضح كده؟
طيب، يمكن أن نكتفي على هذا المقدار يا شباب، جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. يعني الحمد لله احنا مشينا كويس، قربنا أن ننجز إن شاء الله، يعني بإذن الله ممكن خمس دروس، ست دروس ننهيها بإذن الله تبارك وتعالى. ويا ريت يا شباب عندكم تلات كتب، يعني أنا إن شاء الله على يقين، الحمد لله أن احنا أخذناه بتوسع، لو التلات كتب دول قرأتهم كويس بإذن الله تكونوا مؤهلين أن تقرأوا كل الكتب بإذن الله، اللي هي السؤالات وكتب الجرح والتعديل بإذن الله؛ لأني حاولت قدر الإمكان أن أدربك على فهم كلام العلماء، وحاولت ألا تمر بنا مسألة إلا ونعرف خلاصتها.
شدوا حيلكم يا شباب، وربنا يوفقكم، وجزاكم الله خير الجزاء وأحسن الله إليكم، وربنا يفرج عنا ما نحن فيه، ويا رب ربنا يعينا كده والمساجد تفتح قبل رمضان، وربنا يعينا على الاعتكاف وقيام الليل ويعني
ترجع الحياة ونكون انتفعنا من هذا الدرس، وإلا نكون مثل من قال الله فيهم: وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ. كتير من الناس يعني وما وما تغني الآيات والنذُر عن قوم لا يؤمنون. كتير من الناس يعني لا يعتبر إلا أن يكون هو نفسه عبرة وآية. لأ، الموفق هو الذي ينتفع بهذه المنبهات اللي ربنا بيبعتها له يغير من حياته، تشوف ممكن أي مشكلة في الدنيا تمر بك تخرج منها كسبان.
بشرط أنك أنت تعتبر بها وتعرف أن دي رسالة ربنا بعتها لك يعني. يا رب أن احنا ننجح في هذا الاختبار ونحاول يعني نصلح أنفسنا ونعوض ونحاول نعمل حاجة نعوض بها السنين اللي احنا ضيعناها. أغلى ما يمكن أن تعيش له هو دينك، وأغلى ما يمكن أن تورثه أبناءك هو الدين. وحب الدين، وأغلى ما يمكن أن تقابل به الله العمل الصالح.
إذا كنت مستمر فعلى هذا فلا تعبأ بشيء. لو خسرت فلوس، لو خسرت أي شيء آآ منصب، أي ولا وكل ده بيتعوض. كل ده أساساً ملوش لازمة. احنا المفروض احنا مشكلتنا أن احنا طماعين، احنا المفروض أنك أنت تأخذ من هذه الأمور ما تستعين به على دينك فقط. وباقي الأمور يشرع لك أن تزهد فيها. تزهد لكن احنا يعني إيه بنبرتع في الحاجات دي.
أخدنا فيها يعني إيه زيادة كتير يعني. فربنا يرحمنا ولا يجعل مصيبتنا في ديننا، ولا يجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا. جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ حسين عبد الرازق