السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له، واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صباح الخير يا شباب، نبدأ بإذن الله الدرس الثامن والثلاثين من قراءتنا لكتاب تحرير علوم الحديث، صفحة ثمانمائة وثلاث وتسعين. قال: مسائل في الحديث الصحيح والحسن.
المسألة الأولى: الحديث الصحيح والحسن كلاهما حجة في الدين. قال الإامام الشافعي: وإذا ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الشيء فهو اللازم لجميع من عرفه، لا قوي ولا يوهنه شيء غيره، يعني غير الأحاديث، يعني لا يصح أن ترد حديثا بقول عالم أو بقول صحابي. واضح كده؟ غيره؟ يعني لابد أن يكون من جنسه، إذا اردت أن تضاعفه أو تقويه فانما تقويه بحديث آخر أو تضاعفه بحديث آخر أصح منه. قال: بل هو الفرض الذي على الناس اتباعه.
قلت: أما الحديث الصحيح فهذا المعنى ظاهر فيه. واما الحديث اذا دل التحقيق والنظر على حسنه، يعني يقصد ان هو صحيح لكن ليس في أعلى درجات الصحة، فذلك يلحقه بالصحيح في الاحتجاج من جهة أن حسنه لم يثبت إلا عندما تحققت فيه شروط القبول وانتفت عنه موانعه وتلك هي صفة الحديث الصحيح، وإن افترقا في نوع بعض تلك الشروط وكيفية تحققها على ما تقدم بيانه.
كما أن الحديث الصحيح تثبت به الأحكام فكذلك الحسن، لكن يجب أن يعلم أن الصحيح يستقل باثبات حكم لا ضد له أقوى منه، اما الحسن فاننا اشترطنا الا ينفرد رويه باصله، وهذا يعني أنه لا يثبت حكما لا يعرف إلا من تلك الجهة، ولكنه استدلوا به على الابانة والتفصيل لحكم أصله في الجملة ثابت من وجه آخر.
يعني يا شباب، يعني هو يريد أن يقول: إن الحديث الصحيح الذي توفرت فيه شروط القبول جميعها فهذا الحديث يثبت به حكم حتى لو لم يرد في الباب إلا هو. أما الحديث الحسن فيعني أنه مقبول، لكنه لم يبلغ درجة الصحيح، فهذا نقبله لكن لا نؤسس به حكما لا نظير له في الدين، يجب أن يكون الحكم ثابتا بحديث صحيح، ويأتي هذا يفصله أو يبينه أو يضيف فيه أشياء لكن لا ينفرد بأصل في الشريعة. واضح؟
قال: والعلة في هذا الفارق أن راوي الحديث الحسن إنما قصر عن درجة من يحتج به ابتداء حتى ينظر في روايته من أجل ما نخشى من خطئه ووهمه، وذلك لما أوردته شبهة خطئه في بعض ما روى، أو قصور درجته في الحفظ عن درجة المتقنين لعدم الشهرة بالعلم والاعتناء به.
وإذا كان هذا ظاهرا في الأحكام فمن الخطأ البين القول بصحة بناء اعتقاد على حديث حسن جرى الحكم على ظواهر قواعد المتأخرين في تعريفهم الحسن دون استقصاء قدر الموافقة من محفوظ المعروف أو المخالفة أو التفرد، هذا تنبيه جدا.
يعني ايه؟ التنبيه هنا في أمران: الأول أن المتأخرين كثير منهم عنده تساهل في إطلاق الحسن على الحديث، فيجعل مثلا مجرد كون الراوي صدوقا أو محتملا للقبول أنه يحسن حديثه ويقبل، وهذا في الواقع ليس صحيحا؛ لأنه لابد أن ينظر: هل تفرد بأصل؟ هل هو يحتمل التفرد؟ هل توبع؟ هل خالفه أحد؟ هل هذا المعنى الذي جاء به له نظير في الشريعة أم له معارض لما ثبت من الأحاديث الصحيحة؟ كل هذه اعتبارات مهمة.
الأمر الثاني مهم جدا: أنك لا يصح أن تؤسس حكما -يعني ليس فقط عقدي، حكما إيمانيا أو حكما في الشريعة أو في الأحكام- على حديث توفرت فيه شروط الحسن بميزان المتأخرين، ولكن لابد أن تستقصي فيه قدر الامكان شروط القبول، يعني لا تتعجل في الحكم عليه ولا تبني عليه حكما، وده للأسف وقع فيه كثير من المحدثين المتأخرين الذين أنكروا أحكاما بناء على أحاديث بالعافية يمكن أن تحسن، وهي أساسا منقوضة بما ثبت في الباب، وبعضهم مثلا يؤسس حكما بناء عليه، والحديث يكون مخالفا لأصول كثيرة؛ مثل مثلا النهي عن الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة، والنهي عن صيام يوم السبت حتى لو كان يوم عرفة أو كان فيما انتدب فيه من مواسم الخيرات كيوم عاشوراء ونحو ذلك، وهذا كثيرا للأسف؛ لكن كما قلت لك ينبغي أن تحترى في إلحاق الحديث بالحسن وفي تأسيس حكم شرعي عليه.
طيب، هو هنا تكلم عن هذا الأمر وتوسع فيه، قال: المسألة الثانية: درجات الصحة تتفاوت في القوة بحسب القرائن. أطبعا هذا التنبيه جيد يا شباب، يعني يريد أن يقول إن الصحة نفسها تتفاوت. بصوا يا شباب، في الأصل الحديث إما أن يكون كذبا وإما أن يكون صدقا، يعني ليس هناك مرتبة في النصف، لكننا نتكلم بحسب نظر المجتهد؛ هذا المجتهد لو يتيقن القبول فهو صحيح عنده صدق، ولكن لو كان غير متأكد من القبول فهو والحالة هذه يكون غير متيقن من القبول، يقول بالحسن.
واضح؟ ليس معنى ذلك أن القبول درجات في نفس الأمر، لا، هو درجات بالنسبة لحكم الحاكم أو بالنسبة لحكم المحدث أو الناقد. طبعا يا شباب من القرائن المهمة جدا أن يكون الراوي ثقة عدلا مشهورا بحفظه واتقانه، أن يروي عمن هو ثقة من مشايخه وأن يكون دائما يوافق الثقات الحفاظ، وغير ذلك من القرائن التي تجعل القلب يطمئن إلى أنه ضبط الرواية.
المسألة الثالثة: هل صحة الإسناد توجب صحة الحديث؟ قلت: إذا قيل إسناده صحيح وقصد القائل أنه استوفى جميع الشروط الأربعة المتقدمة، فلا فرق بين ذلك وبين قوله حديث صحيح. يعني لو قال إسناده صحيح بمعنى أن الحديث رواته ثقات حفاظ وعدول يعني الإسناد متصل وانتفى عنه الشذوذ والعلة، فهذا هو نفسه الحديث الصحيح. واضح كده؟
ونفس الكلام إذا قال إسناده حسن، لكن كتير من الناس يا شباب يقول إسناده حسن لأنه نظر فقط إلى الواهي والاتصال، وهذا في رأيي قصور كبير جدا، وقد يدخل في نوع من التدليس؛ لأنه قد يكون الحديث لم تتوفر فيه باقي شروط القبول، ثم هو يذكر عبارة يفهم منها أن الحديث صحيح، لذلك لا أرى أن ذلك أسلوب صحيح في التعبير على حديث ما بأنه إسناده حسن أو إسناده صحيح أو إسناده ضعيف. لا، يحكم على الجميع، ينظر إلى الإسناد الرواة والشذوذ والعلة وغير ذلك من الأمور التي ينتقد بها الحديث.
طيب، قال: المسألة الرابعة: قولهم في الحديث رجال ثقات، هل يعني الصحة؟ نفس الكلام يا شباب، طبعا أنا أختصر هذا لأنه هي أشياء سهلة، وأنت حتى لو قرأتها تفهمها لكني أريد فقط أن أجمل فيها القول. قولها الشباب: رجاله ثقات أو رجاله رجال الصحيح، هذا معناه أن هؤلاء ثقات، واضح كده؟ لكن عندنا شروط أخرى؛ منها مثلا أن يكون كل راوي تحمل الرواية عمن روى عنه، يعني أن يكون الإسناد متصلا، وعندنا شرط آخر مهم وهو أن يكون الراوي ضابطا فيمن روى عنه وألا يكون خالف الثقات وأن يكون ضبط تلك الرواية ولو انفرد يكون متحملا للتفرد، كل هذه اعتبارات، فإذا قول القائل رجاله ثقات هذا ليس تصحيحا للرواية، بل هو يحتاج مزيد تحر عن باقي الشروط.
المسألة الخامسة: عدد الحديث الصحيح. قال: باعتبار عد الروايات الحديثية في الكتب، فإن هذا ليس مما يمكن المصير إليه؛ وذلك من أجل انتشار طرق الحديث في الكتب التي تجمع الأسانيد كثيرة جدا، كذلك لتعذر ضبط قاعدة تنزل عليها جميع الروايات فيقال: هذا من الأسانيد مقبول فيعد، وهذا ليس بمقبول فلا يعد. نعم، جاء عن بعض الأئمة، متقدمي الأئمة، أنهم كانوا يسمون الأسانيد المتعددة للمتن الواحد أحاديث فيما يحفظه أحدهم، مثل قول البخاري: أحفظ مائة ألف حديث صحيح، وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح.
يعني يا شباب المتن الواحد يمكن أن يكون له ألف إسناد، فبعض الناس يسمي كل هذا أحاديث، فمثلا هو لو حافظ حديث إنما الأعمال بالنيات بألف إسناد يجعله ألف حديث، واضح كده؟ جاءت روايات كثيرة جدا على فكرة عدد الأحاديث وخلاصتها في هذا الأمر يا شباب.
طيب، نقرأ هذا القول، قال أحمد بن محمد بن أحمد بن جامع الرازي: سمعت أبا زرعة وقال له رجل: يا أبا زرعة، أليس يقال حديث النبي صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف حديث؟ قال: ومن قال ذا؟ قاتل الله أنيابه، هذا قول الزنادقة، ومن يحصي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مائة ألف وأربعة عشرة ألفا من الصحابة ممن روى عنه وسمع منه، ممن روى عنه وسمع منه. يعني عايز يقول إن العدد أكبر.
فالشاهد من الموضوع خلينا نقرأ تعليق الشيخ. قلت: أما إذا قال القائل يمكن ضبط السنن الصحيحة المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم بالعدد، فهل الصحيح فإن ذلك يقل خروجه عن الكتب الستة الأمهات. يعني يقصد بالسنن يا شباب اللي هي الأحكام وليس الأحاديث التي يؤخذ منها الأحكام، يعني مثلا وجوب الطهارة للصلاة هذا حكم يمكن أن نعده، ممكن يدل عليه ألف حديث لكن هو حكم. واضح كده يا شباب؟
طيب، المسألة السادسة: قولهم أصح شيء في الباب. طبعا معروفة يا شباب أن كلمة أصح شيء في الباب خدناها قبل ذلك، يعني معناها أن هذا هو أفضل الموجود، لا يستلزم أن يكون صحيحا. أصح الأسانيد، طب أنا في تعليق نحن علقنا على أصح الأسانيد هذا كثيرا، وقلت إن كلمة أصح الأحاديث بأسانيد باطلاق هذا ليس أي حاجة، أو أصح الأحاديث باطلاق هذا ليس صحيحا. لماذا؟ لأن الصحة نسبية، فنقول: أصح الأسانيد إلى أبي بكر الصديق، أصح الأسانيد إلى عبد الله بن عمر، أصح الأسانيد إلى أبي هريرة، هذا يمكن أصح أسانيد أهل الشام، لكن باطلاق نجعل إسنادا معينا هو أصح الأسانيد هذا ليس صحيحا.
طب الشباب، هنا يا شباب بقى فائدة: كيف نعرف الأسانيد الصحيحة؟ أو كيف نعرف ما هي أصح الأسانيد؟ ببساطة نعرف أصح الأسانيد من جهات: الجهة الأولى: قدر الأحاديث الصحيحة التي روي بها هذا الإسناد. الأمر الثاني: أن يكون كل راو من رواة الإسناد معروف بالثقة عموما وبالثقة في شيخه. واضح كده؟ ووجود هذه الأسانيد في الكتب التي اشترطت الصحة، كل هذه اعتبارات مهمة.
المسألة الثامنة: قولهم حديث جيد يعنون به الصحة، لكن المتأخرين ربما استعملوه في منزلة تتردد بين الصحيح والحسن بعد التفريق الاصطلاحي. يعني نحن كل هذه الألفاظ يا شباب أخذناها في كتاب لغة المحدث، يبقى عندنا كلمة حديث قوي، إسناد قوي، حديث جيد، كل هذا يا شباب يرجع فيه إلى عرف القائل؛ فربما قصد القائل بكلمة جيد أنه صحيح، وربما قصد أنه حسن، لم يبلغ درجة الصحيح.
المسألة التاسعة: أين يوجد الحديث الحسن؟ يعني الحديث الذي هو محتمل للقبول هو في جملة المقبول أنه لم يبلغ درجة الصحة، أين يوجد؟ طبعا يا شباب كل كتب السنة التي تذكر الأحاديث المقبولة: كتب السنن، كتب الجوامع، كتب المسانيد، كلها لا شك أنك ستجد فيها هذا، حتى الكتب التي اشترطت الصحة؛ لأنهم يقصدون بالصحة ما يدخل في دائرة الاحتجاج، تمام؟ فهي موجودة في كل الكتب تقريبا لا سيما الصحيحين والكتب الستة، كتب السنن، البيهقي، سنن الدارقطني وغيره من الكتب.
المسألة العاشرة: أوصاف للحديث تفيد القبول، لكنها ربما درجة تحت الصحيح أو تحت الحسن، وربما دلت على الضعف الضعف الصالح للاعتبار. يعني عايز يقول إن العلماء يستعملون ألفاظا قد تدخل في التعبير عن الحديث المقبول؛ من ذلك مثلا قولهم حديث ثابت، إسناد ثابت، واضح كده؟ أو حديث معروف فيما يقابل المنكر، أو يقولون حديث محفوظ وإسناد محفوظ فيما يقابل الشاذ.
هنا يا شباب ننبه على تنبيه مهم جدا: قول النقاد إن هذا الإسناد محفوظ أو معروف لا يقتضي أنه في الحكم النهائي ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو إلى من نسب إليه، وإنما يقصدون أن هذا هو الوجه الصحيح المروي.
يعني ايه يا شباب؟ يعني أنا مثلا لو جيت قلت لك واحد شخص نقل عن النصارى أن النصارى الآن يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله، فهل هذا القول صواب أم خطأ؟ لا، هو قول خطأ؛ لأنه نسب إليهم ما لم يقولوه، وإنما هم لو شخص آخر قال قال النصارى المسيح ابن الله، هذا القول صواب أنهم قالوا المسيح ابن الله، لكن هل المسيح ابن الله ده أمر آخر بقى ما لناش دعوة، نحن نتكلم هنا في نسبة الاقوال، فلو أن مثلا معمر بن راشد روى عن الزهري حديثا فوصله، يعني عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومثلا مالك روى
الحديث عن الزهري مرسلاً، فيأتي العلماء يقولون: رواية مالك هي المحفوظة. هل معنى ذلك أن هذا الحديث من طريق مالك صح عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ لا، وإنما معناه هذا هو الوجه المحفوظ الصحيح عن الزهري. أظن احنا تكلمنا عن هذا كثيراً.
قال ويقولون: حديث صالح وإسناد صالح، وهو يعني قد يرادف آآ الحسن. ويقولون: إسناد وسط، إسناده وسط أو صالح، ويقول بعض المتأخرين: هذا إسناد يحتمل للتحسين آآ فهذا لا يعني ثبوت الرواية بل هو بمنزلة القول: هذا إسناد لين أو ليس بالقوي أو ليس بذاك. وهذا من أوصاف الحديث الضعيف. المسألة الحادية عشرة: استدلال العالم في الحديث هل يعني آآ تصحيحه؟ يعني هل يلزم يا شباب إذا استدل عالم تحت باب ما من أبواب الفقه أو العقيدة بحديث هل هذا يستلزم أنه يصححه؟ قال: يفرق آآ يفرق بين العلماء في هذا من جهة المعرفة بصحيح الحديث وسقيمه. يعني إيه يا شباب؟ يعني نحن عندنا هنا أكثر من نظرة، النظرة الأولى: القائل هل هذا قائل عالم بقواعد النقد آآ يعني هو محدث مثلاً مثل الإمام أحمد آآ أو هل هو مثلاً عالم به؟ وكذلك يرجع إلى المحدثين كالشافعي رحمه الله، واضح كده؟ أو أنه مثلاً فقيه لا عناية له بالحديث ولا حتى يهتم بنقل المحدثين فيكون حينئذ احتجاجه ليس قاطعاً في ثبوت الحديث لا عنده آآ ولا عند غيره، واضح كده؟ ويمكن أن يكون استدل به استئناساً، واضح كده يا شباب؟ المهم يعني احنا عندنا هنا نظرتان، النظرة الأولى: هل احتجاج عالم أو ذكر عالم لحديث ما تحت نتيجة وصل إليها تقتضي أنه صحيح عنده؟ هذه المسألة الأولى. المسألة الثانية: هل آآ ذلك يكفي في قبول آآ هذا الأمر؟ يعني حتى لو كان صحيحاً عنده، لا يرجع فيه إلى نفسه هذا الناقد، هل هو عارف نفس المتكلم؟ هل هو عارف بقواعد النقد أم لا؟
طيب يا شباب آآ نحن بهذا انتهينا من الحديث الصحيح والحسن، ندخل بقى في الكلام عن الحديث المردود. حينما نتكلم عن إيه في المردود يا شباب؟ خلينا نتصور كده أن في مثلاً كلية حربية كلية مثلاً عسكرية، سيدخل فيها مجموعة من الشباب أرادوا الالتحاق وعاق بها، كلهم أخذوا عدم قبول، يبقى كلهم اتفقوا في عدم القبول، لكنهم اختلفوا في أسباب في عدم القبول، واحد مثلاً لم يقبلوه لأنه مجموعه قليل، خلاص كده؟ وإن كان هم بيقبلوا من خمسين في المية يعني، آآ واحد تاني لم يقبلوه لأنه وزنه آآ مثلاً مش مناسب، أو لأن جسمه مثلاً سمين أو لأنه ضعيف أو أنه عنده مرض أو لأنه نظره ضعيف أو لأنه مثلاً عيلتهم فيهم آآ واحد ملتحي ولا أي حاجة زي ما كانوا بيعملوا دائماً. يبقى إذا كلهم هم اجتمعوا في عدم القبول، لكن اختلفت أسباب عدم القبول، هو ده بالضبط يا شباب أنواع الحديث المردود. الحديث المردود هو الذي تخلف عنه شرط من شروط القبول، وبالتالي فهو أنواع، كل شرط من شروط القبول ينتج عنه أنواع من الأحاديث الضعيفة، فمثلاً شرط اتصال الإسناد هذا إذا لم يتحقق يمكن أن يكون يمكن أن يكون سبباً آآ ما الذي تسبب في آآ عدم الاتصال؟ ممكن أن يكون الحديث مدلساً، مرسلاً، منقطعاً، معضلاً، معلقاً، المهم أن هو ليس متصلاً. طيب لو آآ آآ توفر آآ لم يتوفر أو تخلف شرط آآ الثقة اللي هو ممكن يكون عن طريق العدالة أو الضبط. العدالة ممكن يكون وضاعاً كذاباً، ممكن يكون متهماً بالكذب، ممكن يكون فاسقاً، كافراً، كل هذه أسباب. طيب الضبط ممكن يكون آآ كثير الوهم، ممكن يكون منكر الحديث، ممكن يكون متروكاً، ممكن يكون ضعيفاً، ممكن يكون صدوقاً يخطئ وهكذا. يبقى بالتالي كل نوع من أنواع أو كل شرط من شروط القبول ينتج عنه آآ صور من عدم القبول.
طيب، طبعا هو ده اللي احنا ايه ذكرناه، هو ده اللي ذكره هو في صفحة تسعمية وخمسة. ندخل بقى على إيه؟ ألقاب الحديث الضعيف بسبب عدم الاتصال. بصوا يا شباب، كل ما سيأتي من هذا الكتاب بحمد الله نحن شرحناه قبل ذلك بتوسع كثير، لكن مع ذلك سنذكر جملة منه حتى نذكر آآ الطالب الذي أخذ معنا قبل ذلك يتعلم، الطالب الذي ابتدأ معنا في هذا الكتاب هو شاب سيتكلم عن الحديث المنقطع. بصوا يا شباب، لفظ الانقطاع أو الإرسال هو صفة لكل آآ صور الانقطاع، أي حديث ليس متصلاً يمكن أن يسمى مرسلاً ويمكن أن يسمى منقطعاً، لكنه صار عند المتأخرين -يعني المتأخرين طبعا اللي هم يعني صدروا عن كتاب ابن الصلاح ثم كتاب آآ ابن حجر آآ رحمهما الله- جعلوا المنقطع صفة لإسقاط أثناء الإسناد راوي واحد، واضح كده؟ لكن الانقطاع أساساً في لسان المحدثين هو كل انقطاع في الرواية من أول الإسناد من وسطه من آخره، واضح كده يا شباب؟ وهذا قطاع سبب لرد الحديث. هو بقى بيقول لك هنا بقى ايه؟ ممكن يسقط راوي واحد من الإسناد وممكن يسقط أكثر من راويين وممكن يسقط أكثر آآ أقصد أكثر من راوي وممكن يكونوا على التوالي يعني وراء بعض وممكن يكونوا في طبقات مختلفة. هو ذكر لك هذه الصور، سهلة جداً لا تحتاج أن نأخذ فيها وقتاً.
هنا بقى هيجي لك بقى لصفحة تسعمية واثنا عشر يا شباب، اللي هو سبب إبهام الراوي. قال: وهذا المبهم وما في معناه ربما كان ثقة -قال- وربما كان مجروحاً، لكن يقال: لو كان ثقة معلوم القدر والمنزلة مقبول الأمر عند من سمع بذكره لما أبهمه الراوي عنه، ففي تصرفه ما يشعر بكونه ليس بثقة. يعني إيه يا شباب؟ يعني يريد أن يقول لو أن شخصاً أو راوياً روى عن واحد ثقة آآ وهذا الثقة معروف مقبول عند الناس لماذا يقول عن رجل ولماذا يخفيه؟ لو كان ثقة لجهر به، واضح كده؟ طيب آآ يبقى ده بيتكلم على إيه؟ على أن الراوي إذا أخفى من روى عنه لا يصح أن تقول لعله ثقة، عنده لا يكون في منزلة المنقطع.
فهل يثبت الانقطاع؟ هذا مهم جداً يا شباب. الصورة الثانية من الانقطاع ظاهرة فإبهام راو في الإسناد علامة صريحة فيه، وإنما تحتاج آآ مم صفحة آآ تسعمية قال: وإنما تحتاج الصورة الأولى إلى طريق آآ طريق تميز به بها. وجملة الطرق التي يستعان بها لمعرفة ذلك خمسة، يعني بيقول إيه يا شباب؟ إن لو آآ معروف دائماً أن شخص بينه وبين شخص واسطة، خلاص كده ما فيش بينهم اتصال، ده معروف. لكن بقى لو فيه آآ لو أنا عندي راوي روى عن عن شيخ، طب كيف أعرف أنه لم يسمع منه أو سمعه؟ قال: أول شيء بنعرف به الانقطاع التنصيص على عدم السماع، يعني تارة من الراوي نفسه وتارة من غيره. يعني إيه يا شباب؟ يعني الراوي نفسه يقول: أنا لم أسمع من فلان، خلاص دي واضحة جداً. أو يأتي ناقد كبير معتبر يقول: فلان لم يسمع من فلان، واضح، وإن كان هذا الشباب أيضاً يدخله الاجتهاد، وكثيراً ما يختلف العلماء في الراوي هل آآ يعني هل سمع أو لم يسمع؟
احنا يا شباب ممكن نلخصها هنا في ثلاث صور حتى آآ نعرف أن راوياً ما لم يسمع ممن روى عنه. الصورة الأولى: أن ينص الراوي يقول: أنا لم أسمع، خلاص كده؟ زي مسلا مسلا إيه آآ أبي عبيدة لما هو بيقول هنا كقول عمرو بن مرة: قلت لأبي عبيدة -الذي هو ابن عبد الله بن مسعود-: هل هل تذكر من أبيك شيئاً؟ قال: لا، أنا مش فاكر أي حاجة، خلاص تمام. الحالة الثانية: أن الراوي عنه الراوي عنه هو اللي إيه؟ هو اللي يحكم، وتارة بتنصيص من روى عنه من الثقة وقليل أيضاً، كقول عبد الملك بن ميسرة: الضحاك لم يسمع من ابن عباس. يبقى كده راوي راوي معروف كده بأن هو عاصر آآ هذا الشخص ويقول إن هو لم يسمع ممن روى عنه.
طيب الحالة بقى الثالثة: أن الناقد نفسه هو الذي يحكم بهذا، قلت لكم إن هذا يدخل خلاف شباب، ليس مجرد نقلك لقطع انقطاع بشهادة ناقد أن هذا آآ يكون جازماً في أنه لم يسمع منه، لأن كتير جداً من النقاد يختلفوا، هل فلان سمع من فلان أم لا؟ وإن شاء الله سيأتي معنا التوسع حينما نقرأ كتب الجرح والتعديل، نقرأ مثلاً ترجمة ترجمة مثل الحسن البصري، اختلف كثيراً في سماعه ممن روى عنهم.
طيب الصورة أو الطريق الثاني، الطريق الأول هو النص، خلاص كده؟ التنصيص. الثاني مع التاريخ. لا شك أن معرفة صفحة تسعمية وأربع عشر يا شباب، آآ الصورة السبيل الثاني أو الطريق الثاني معرفة التاريخ. طبعا يا شباب هذا الكتاب -يعني أنا أنصح أي طالب علم حديث أنه يلخصه- وتلخيص هذا الكتاب من أسهل ما يكون، يعني أنا في رأي أن هذا أحسن كتاب معاصر جمع أطرف علم ما صراحة، ترخيصه بقى أسهل ما يكون، يعني تلخيص الكتاب ده فعلا سهل، ليه؟ لأنه فيه جمل تأسيسية وفيه جمل يعني تفسيرية، الجمل التأسيسية هي الأبواب.
يعني دلوقتي انت ممكن تعمل ايه آآ لو كان يعني لو كنا مع بعض كده كنت شرحت لكم على السبورة ازاي ممكن نلخص الكتب، أن أنا مثلاً باجي آآ باعمل آآ فصل اللي هو آآ ثبوت الانقطاع، وأطلع منه فروع وأحط تحت كل فرع مثال، وممكن ما أحطش أمثلة، أقول مثلاً السبيل الأول هو إيه؟ هو التنصيص على عدم السماع وأطلع منه ثلاث فروع هو كمان، الراوي نفسه أو الراوي عنه أو ناقد عارف، وبعد كده أطلع سهم آخر هو معرفة التاريخ، واضح كده؟ عايز تحط مثال ماشي، أنا دائما أحب كده، يعني مثلاً وأنا بذاكر كتاب مثلاً تفسير الطبري أو مغني اللبيب أو الأم للشافعية أو أي كتاب لا يمكن أبداً أكتب آآ باب من الأبواب إلا على الأقل أذكر تحته مثال، يعني أنا مثلاً أراد أن أذاكر مسألة آآ الاستفهام مثلاً، الاستفهام يأتي لدلالات منها مثلاً الاستفهام آآ الذي يراد منه الفهم الذي يسمونه على بابه يعنى، وفيه الاستفهام الإبطالي أو الآية؟ أو الاستفهام على وجه الإنكار أو على وجه التعجب أو على وجه التهكم، لازم كل واحد من دول أحط تحته مثال على الأقل، إذا لم أفعل ذلك أنسى، فده مهم جداً يا شباب، تلخيص الكتب مهم.
طيب خلاص، هو تكلم هنا عن إيه؟ معرفة التاريخ، ودي واضحة جداً أن احنا بنعرف تاريخ الوفاة، وبنعرف آآ تاريخ الميلاد، نعرف تاريخ وفاة الشيخ وتاريخ آآ يعني الحياة التي عاشها آآ الراوي، ونحاول أن نعرف هل هذا يمكنه آآ أن يكون سمع منه؟ دي مهمة جداً يا شباب، لأن في قاعدة هنا: ليس مجرد إمكان اللقاء يستلزم اللقاء، يمكن أن تأتي قرينة تؤكد عدم اللقاء، أن هذا الراوي لم يدخل هذه البلد أو هذا الراوي لم يرحل إلى هذه البلد، واضح كده؟ أو تأتي قرينة أنهم اللقاء بينهم ممكن، لكن لم يسمع أحدهما من الآخر، وهكذا يا شباب، طبعا الرجل الرجل ذكر لك أمثلة هنا كثيرة جداً ممتازة.
آآ الثالثة: مجيء الرواية بصيغة تدل على وجود واسطة بين الراوي ومن روى عنه، كما يقول: حدثت عن فلان، هذه أيضاً من القرائن، لكن هذا يا شباب قد تعد قرائن، واضح؟ ليست قاطعة. آآ الرابعة: أن يقوم دليل على أن رواية فلان عن فلان بواسطة بينهما، فإذا وجدت دون الواسطة فهي منقطعة. دائماً يا شباب مثلاً أحياناً يقولون إيه؟ آآ خليني أضرب مثال، قال: مثل رواية سالم بن أبي الجعد عن ثوبان مولى النبي صلى الله عليه وسلم، فانه لا آآ يذكر في شيء من أتي سماعاً من ثوبان وغالب ما يرويه من حديث ثوبان يدخل بينه آآ يدخل بينه وبينه فيه معدان بن أبي طلحة، واضح كده آآ قال أحمد وأبو حاتم الرازي: لم يسمع من ثوبان، بينهما معدان بن أبي طلحة، تمام كده يا شباب؟ يبقى كل دي آآ قرائن على أنه لم يسمع، وقد تكون هذه القرائن قوية وقد تكون هذه القرائن متوسطة.
آآ خامسة: صفحة تسعمية وتسع عشر، افتراق بلد الراوي وشيخه بما يكون قرينة على عدم التلاقي. طبعا افتراق مجرد افتراق البلدين الشباب ليس قاطعاً، لأن كتير جداً من الرواة سمع من غير بلده، لكن هو يريد أن يقول هنا: افتراق البلد مع قرينة أخرى وهي عدم ذهاب أحدهما للآخر، واضح كده؟ ليس مجرد فضل افتراق، ليس مجرد الافتراق.
الحديث المعضل بقى يا شباب صفحة تسعمية وعشرين قال: معناه لغة أعضل الأمر. طبعا الإعضال يا شباب الإعضل له دلالات معناها الحديث المستشكل أو الصعب، أو الحديث المعضل بمعنى المنقطع الذي يعني سقط آآ من من خلال الإسناد راويان آآ أو أكثر على التوالي، واضح كده؟ وطبعا هذا من أشد أنواع الضعف، لكن المعضلة يا شباب وجدته في استعمال بعض العلماء بمعنى حديث المنكر، يقولون: فلان يروي المعضلات، يقصدون بالمعضلات الأحاديث شديدة الضعف.
أهو نفسه قال: طريق معرفة المعضل صفحة تسعمية اثنين وعشرين؟ يعرف الإعضال في الإسناد بما يلي: أولاً: التاريخ، طبعا ده واضح جداً أن يكون في بعد في التاريخ، آآ ثانياً: دلالة السبر لطرق الحديث، يعني أنت لما تجمع طرق الحديث ستجد أن بين الراوي ومن روى عنه راويان أو أكثر، وطبعا كشف الإعضال.
أسهل بكثير من كشف الانقطاع. واضح كده؟ ليه؟ لأن لأن الأعضال هو سقوط أكثر من واسطة، فهذا يكون واضح، والأحاديث المعضلة يا شباب قليلة جدا بالنسبة بالنسبة للأحاديث الإيه؟ المنقطعة.
طيب، الحديث المرسل. طبعا يا شباب تفاصيل هذه الأمور بفضل الله أخذناها في كتابين قبل ذلك، إنما أردنا من هذا الكتاب أمرين: مراجعة لكل ما فات مراجعة ملخصة، والامر الثاني أن نهتم بالأبحاث التي انفرد بها الكتاب.
وهذه الأبحاث لا ليست مما ينفرد به الكتاب. قال: الحديث المرسل، طبعا يا شباب الحديث المرسل عندنا نحن قلنا إنه يطلق على كل آآ سقط الحديث المرسل يطلق على كل سقط في الإسناد، تمام؟ لكن هو هنا سيحاول يذكر آآ الإرسال آآ كل معانيه. قال: واجب التنبه هنا لثلاث صور يقع فيها الالتباس. يبقى نحن قلنا إن المرسل يا شباب عموما هو كل إنقطاع، لكنه صار عرفا في رواية الراوي اللي هو التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: الصورة الأولى هو يتكلم على صور يقع فيها لبس. آآ الصورة الأولى تدخل في المرسل وظاهرها الاتصال، وهي رواية من رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه شيئا.
يعني يتكلم إيه يا شباب عن واحد صحابي له شرف الصحبة، لكن لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم، لكنه بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم صحابي، فهذا صورته صورة المرسل.
صح؟ لأنه لم يسمع منه، صح كده؟ أه لكن أه هو يحكم له بالاتصال، ليه؟ لأننا عرفنا أن الواسطة التي أخبرته هي مين؟ هو صحابي آخر. آآ طيب، الصورة الثانية ظاهرها الإرسال وهي معضلة، وهي رواية من له رؤية لبعض الصحابة ولم يسمع من أحد منهم. يعني مثلا إيه يا شباب؟ تابعي.
هو في طبقة التابعين، يعني هو جاء بعض الصحابة، لكن بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم اثنان لأنه ما سمعش أحد من الصحابة، يبقى دي صورة الإيه؟ المعضل، دي واضحة خالص. الصورة الثالثة: من يروي من كتاب النبي صلى الله عليه وسلم على ما بلغه عنه في حياته ولم تثبت له صحبة. فهذا وإن أدرك زمان النبي.
صلى الله عليه وسلم فهو تابعوي وحديث مرسل لتعيين بلوغ الحديث له بالواسطة وهي مجهولة، وليس لدينا مثال في الواقع يصلح للاستدلال به، لهذا يسلم من علة وإنما ذكرته ذكرته لجوازه على من يقبل آآ بعض ما روي بهذا الطريق. يعني بيقول إيه؟ بيقول لو أن فيه واحد عاش في حياة النبي.
صلى الله عليه وسلم، لكن لم يلقَ النبي صلى الله عليه وسلم بلغه كتاب عنه، فروايته عن النبي صلى الله عليه وسلم هي رواية مرسلة. آآ هو بيقول: ليس عندنا مثال واحد يصح لهذا الأمر، بيقول: ولكن من يصحح تلك الرواية فنقول هي وإن صحت.
هي مرسلة، يعني إيه؟ ليست متصلة بالنبي صلى الله عليه وسلم. طيب، هو هنا بقى نقد تعريفات المرسل، يعني بعض الناس أه يعرف أه المرسل بتعريفات، هو سيختبر هذه التعريفات. قال الحاكم صفحة تسعمية خمسة وعشرين يا شباب: قال الحاكم هو قول الإمام.
أه أه الإمام التابعي أو تابع التابعي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم قرن أو قرنان ولا يذكر سماعه فيه من الذي سمعه؟ قلت: هذا.
تعريف ليس اختيار الحاكم، وإنما بين أنه اختيار الفقهاء من أهل الكوفة، أما عنده فالمرسل هو الذي يرويه المحدث بأسانيد متصلة إلى التابعين فيقول التابعي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني هو عايز يقول إيه؟ إن التعريف الذي نقله الحاكم آآ لم يختره وإنما هو نقله.
عن الفقهاء، واضح كده؟ إنما هو نفسه المرسل عنده أن يصح الإسناد إلى تابعي والتابعي يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال الخطيب: المرسل من قطع إسناده بأن يكون.
هنا في رواته من لم يسمعه ممن فوقه إلا آآ أن أكثر ما يوصف بالارسال من حيث الاستعمال ما رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم. هذه الفكرة التي ذكرناها شباب وهي.
أن الإرسال اسم عام لعدم الاتصال، ثم يختلف بحسب السقوط، يمكن أن تسمي التدليس إرسالاً والتعليق إرسالاً والإنقطاع والأعضال إرسالاً، والمرسل اللي هو رواية التابعي إرسالاً، فالخطيب البغدادي يتكلم عن أن المرسل عموما هو من قطع سنده، لكن.
صار يستعمل بالاكثر على رواية التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم. طيب، طبعا من الاخطاء المشهورة جدا الذي هو آآ في المنظومة البيقونية أن هو يقول: ومرسل منه الصحابي سقط. يعني يجعل.
اه المرسل هو ما سقط منه الصحابي، وهذا ليس صحيحا، يعني احنا لو عرفنا أن الساقط هو الصحابي لم يبقَ مشكلة، واضح؟ لا، المرسل هو رواية التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
طيب، مثال المراسيل ذكر لك هو مثال طريق تمييز المرسل: يثبت كون الحديث مرسلا بمجرد أن يعلم أن الذي حدث به عن النبي صلى الله عليه وسلم تابعي، وتميز التابعي عن غيرهم يعرف من كتب رجال الحديث. يعني كيف أعرف أن هذا الحديث آآ مرسل.
آآ يعني نقصد بالارسال هو أن رواية التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم بأن نعرف أن الراوي هو تابعي لم يلقَ النبي صلى الله عليه وسلم وآآ بينه وبين النبي صلى الله عليه.
سلام وسائط. طيب، مسائل في الانقطاع والارسال: احنا خدنا وقت كده قد ايه يا شباب؟ مم احنا خدنا وقت قد ايه؟ طيب، خلينا ناخد كل مسألة. قال آآ تداخل استعمال مصطلح المنقطع في المرسل عند السلف. طبعا دي ذكرناها يا شباب.
دي سهلة جدا، صفحة تسعمية وثمانية وعشرين، أن كلمة منقطع ومرسل عند السلف كل منهما يطلق على الاخر، كل ارسال هو انقطاع وكل انقطاع هو ارسال، لكن صار الأغلب في الإرسال هو رواية التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم. طيب، المفاضلة بين المراسيل أيضا هذه أخذناها شباب، أن المرسل الذي هو رواية.
التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم يتفاضل بينه بأمور: أولا: النظر في المرسل. طبعا كل هذا الكلام بعد أن يصح الإسناد إلى تابعي أرسل، النظر إلى هذا المرسل أولا: هل هو من الثقات الحفاظ المتقنين؟ اتنين.
آآ هل هو تابعي كبير آآ لقي كبار الصحابة حتى نأمن قلة الوسائط؟ آآ ثلاثة آآ النظر في في نفس المرسل الذي أرسله: هل وفق عليه؟ يعني وافقه عليه أحاديث صحيحة أو أو فتاوى الصحابة أو أحاديث.
موقوفة أو أه أه مراسيل أخرى صحيحة. يعني نقص الصحيحة يعني توفرت فيها نفس الشروط وهكذا. يبقى إذن كل هذه اعتبارات تفاضل بين الأسانيد. آآ المرسلة: النظر إلى طبقة التابعي وإلى ثقة التابعي، وهل آآ توُبع أو وُفق على معنى الحديث آآ من روايات أخرى مرفوعة أو.
موقوف أو فتاوى أهل العلم أو عمل به الفقهاء ونحو ذلك. طيب، هو تكلم هنا عن فائدة في مراسيل سعيد بن المسيب تسعمية وتلاتين: قال أحمد بن حنبل: مرسلات سعيد بن المسيب أصح المرسلات. يبقى طبعا يا شباب.
الحديث المرسل الحديث المرسل يا شباب هو آآ في الأصل ليس حجة، لأن في لأن به انقطاعا، لكن قد تأتي هناك قرائن ترفع من شأن هذا المرسل فتجعله من جملة الأحاديث المقبولة التي يمكن أن نقول هو حسن.
لغيره أو صحيح لغيره بتعدد الطرق، لكن الشرط الذي يجعلنا أساسا نبحث هل له معضدات ومقويات؟ هو أن يكون راويه من كبار التابعين وأن يكون إذا سمى يسمي ثقة، يعني شيوخه ثقات، وأن يعني تأتي روايات أخرى تقوي آآ.
آآ آآ مرسله. طيب آآ طيب، هو هنا تكلم عن آآ مرسل سعيد بن المسيب آآ شايفها يعني إيه هي مسألة فرعية حاول هو أن يبين أن آآ كلام العلماء في في روايات سعيد بن المسيب، طيب خلينا نقرأه كمثال لكم للتدريب.
آآ بعد ذلك قال: مرسلات سعيد بن المسيب لا نرى أصح من مرسلاته. وقال: مرسلات سعيد بن المسيب أحسن من مرسلات الحسن اللي هو الحسن البصري يعني. وقال: أصح المراسيل سعيد بن المسيب. قلت: أحسن المراسيل عندهم مراسيل ابن المسيب، وما ذاك.
من جهة الصحة أحادها لذاتها، وإنما الشأن كما قال الحاكم آآ تأمل الأئمة المتقدمون المتقدمون مراسله فوجدوها بأسانيد صحيحة، ده اللي احنا قولناه يا شباب أن هو آآ الأئمة إيه؟ ما معنى أنهم قالوا إن مراسيل سعيد بن المسيب أصح المراسيل؟ هل لأن الحديث.
فرصة لنفسه حجة؟ لا، لأنهم لما تتبعوا مراسيل سعيد بن المسيب وجدوا وجدوها مسندة من طرق أخرى، فعرفوا من هنا أن هي إيه؟ أن أصولها صحيحة. طيب، هو ذكر هنا بحث بحث جميل جدا أه يعني أظن أن هو سهل لا يحتاج أن نقرأه مع بعض. قال: قولهم في مراسيل عروة بن الزبير.
قال: ومما قواه طائفة من الأئمة من المراسيل مراسيل عروة بن الزبير، وذلك من أجل أنه قال: إني لأسمع الحديث فأستحسنه فما من ذكره إلا كراهية أن يسمعه سامع فيقتدي به، أسمعه من الرجل لا أثق به قد آآ حدثه عمن أثق.
به، وأسمعه من الرجل أثق به حدثه عمن لا أثق به. قال ابن عبد البر: كيف ترى في مرسل عروة بن الزبير وقد صح عنه ما ذكرنا، أليس أه قد كفاك المؤنة؟
يعني هو يريد أن يقول إن خلاص أنت دلوقتي أه إيه اللي مخوفك من مرسلات عروة؟ ده هو الراجل كفاك المؤنة بيقول لك: أنا أنا مش هحدث إلا بالاحاديث اللي تأكدت إن هي صحيحة.
قلت: لا ريب أن هذا النص عن عروة يفيد شدة تحريه واحتياطه، لكن العلم بتحري التابعي وحده لا يكفي الاحتجاج بمرسله دون عاضد لجواز أن يكون حمله عن غير ثقة عند غيره، وحسن الظن بالمتروك ذكره في الإسناد لا يكفي. يعني عايز يقول لك: نعم، هذا يؤكد أن عروة بن الزبير رجل بيتحرى.
في الحديث، لكن يمكن أن يكون هو بيتحرى لكن هو نفسه عند لم يكن آآ عنده علم صحيح بمن روى عنه، فاحنا في الأول والأخر نريد أن نعرف من هي الواسطة؟ فإذا تتبعنا مرسلاته فوجدنا لها كلها أصولا صحيحة خلاص، يبقى كده نطمئن أو حتى وجدنا لأغلبها، لكن مجرد.
الشهادة من عروة بن الزبير على نفسه ليست قاطعة بأن نجعل كل مرسلاته حجة، ليس صحيحة، وإنما نبحث عما يعضدها. طيب، قولهم في مراسيل الحسن أيضا نفس الكلام، يعني هذا مسألة شق سهل.
اه أيضا نقل لك مرسلات عدد من آآ التابعين، ذكروا مرسلات كثيرة وهي أيضا سهلة. قال: وحاصل هذه المسألة صفحة تسعمية واحد وأربعين شباب، طبعا يا شباب أنا حينما أختصر لك في القراءة لا أريد أن أنبه كثيرا.
أنت يجب أن تقرأ، وإنما أختصر لك في الأمور التي سبق ذكرها وتفصيلها بحمد الله، أو في الأمور السهلة التي لا تحتاج أن نقضي فيها وقتا. قال: حاصل هذه المسألة أن المرسل يتفاوت في قوته، والشواهد مع تحري المرسى المرسل معيار للترجيح بينهما.
يبقى ده زي ما قلنا: النظر في المرسل نفسه من جهتين؛ جهة طبقته، والثانية جهة تحريه وضبطه وثقته وتحريه، والجهة الأخرى الاعتبار بالشواهد، يعني ما الذي يشهد له؟ طيب، المسألة الثالثة: حكم الحديث المرسل بالنظر إلى الإسناد، فإن المرسل من جهة الصناعة الحديثية منقطع غير متصل، والمرسل بمعناه الشائع والمنقطع.
بمعناه الاصطلاحي والذي يسميه الكثيرون مرسلا حكمهما آآ فيما يأتي سواء، وللعلماء في الاحتجاج بذلك وعدمه مذاهب. يعني اللي هو الاحتجاج بالمرسل، كلمة الاحتجاج يعني إيه يا شباب؟ يعني يعني قبوله وبناء الأحكام عليه. قبوله.
وبناء الأحكام عليه. طيب، ممكن نخلص الباب ده كله إن شاء الله. قال: المذهب الأول: صحة الاحتجاج به بشرط أن يكون المرسل ثقة عدلا، وهؤلاء يكون المرسل عندهم من جملة آآ الحديث الصحيح. يعني إيه؟
يعني آآ نقل عن بعض آآ الفقهاء أو بعض أهل العلم أن هو بيقول: ما دام المرسل الرجل الذي أرسل، طبعا المرسل عشان ما أقصد به التابعي الذي يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، إذا هم قالوا: إذا كان المرسل ثقة خلاص، يبقى الحديث ده مقبول، تمام كده؟ هو ذكر لك هو هذا القول عمن.
آآ قال آآ قال أبو داود: أما المراسيل فقد كان يحتج بها العلماء فيما مضى، مثل سفيان الثوري ومالك بن أنس والأوزاعي حتى جاء الشافعي فتكلم فيها. يقصد أن الشافعي هو الذي ردها.
وطبعا أه إن شاء الله سيأتي حينما نقرأ كتاب الرسالة مع بعض أن الشافعي ليس أول من ردها، وأن ابن عباس رضي الله عنه أيضا رد الرواية المرسلة التي حدثه بها بشير بن كعب العدوي، سيأتي بيان هذا إن شاء الله.
قال أبو داود: إذا لم يكن مسند ضد ضد المراسيل ولم يوجد المسند فالمحتج به، وليس هو مثل المتصل وليس هو مثل المتصل في القوة. وقال ابن عبد البر: زعم الطبري أن التابعين بأسرهم أجمعوا على قبول المرسل ولم يأتي عنهم إنكاره. ولا عن أحد آآ ولا عن أحد الأئمة بعدهم إلى.
رأس المائتين، كأنه يعني أن الشافعي أول من أبى أه من قبول المرسل. طيب، يبقى ده المذهب الإيه؟ الأول المحكي أنهم كانوا يقبلون المرسل إذا كان التابعي ثقة. المذهب الثاني: ليس حجة، وهو من وهو من جملة.
الحديث الضعيف، وهو قول الأوزاعي وابن المبارك والشافعي وأحمد، وقول أكثر أهل الحديث. قال الشافعي: الحديث المنقطع لا يكون حجة عندنا. خلاص؟
وبعد مسألة، ذكر أبو داود السجستاني أن الشافعي تكلم في المراسيل، قال: وتابعه على ذلك أحمد بن حنبل، آآ وكان الإمام أحمد يقدم عليه الحديث الموقوف؛ فلو كان مما عنده لم يقدم عليه قول الصحابي أو فعله.
طيب، ذكر هنا أقوالاً كثيرة جداً عن مسلم بن الحجاج والترمذي وغيره ممن ضعفوا الحديث آآ بالإرسال، واضح كده آآ وطبعا هو أفاض في هذا، يعني ذكر آآ كلاماً كثيراً جداً، آآ كل النقولات هذه تصب في نفس الفكرة؛ أن إن الحديث إذا أرسله تابعي فهذا بمجرده ليس حجة، هو من قسم الضعيف، قد نقويه بأدلة أخرى، لكنه احنا نتكلم هنا عن نفس الرواية من غير مقويات.
طيب، المذهب الثالث يا شباب صفحة تسعمئة سبعة وأربعين: التفريق بين المراسيل بحسب المرسل. طبعا هذا معزول؛ الشافعي كما قلت لكم إن احنا ننظر في جهتين، هل هو من كبار التابعين أم لا؟ وآآ آآ هل آآ هو كان يتحرى في شيوخه أم لا؟ وننظر إلى الشواهد والمتابعات التي جاءت له.
قال: فهذا مذهب في التحقيق لم يقل به أحد، فعاد الخلاف إلى مذهبين. يعني إيه يا شباب؟ يعني هو بيقول إن بعض الناس أراد أن يتوسط، يقول: آآ نحن آآ نفرق بين المراسيل بحسب المرسل، واضح كده؟ لأ، هو آآ في الواقع يا شباب هم مذهبين.
زي كتير من الناس مثلاً نجي لدراسة مسألة فقهية: هل يجوز، هل غسل الجمعة واجب ولا لا؟ لو واحد أتى هيروح يصلي الجمعة يعني، يجب أن آآ يجب أن يغتسل أم لا؟ فواحد يقول إن هو آه لا يجب، واحد يقول يجب، وواحد يتوسط بينه، يقول: الصحيح هو الوسط، أن هو يجب إذا كانت رائحته كريهة.
لأ، طب ما هي دي مش قول، ما هذا خارج محل البحث! محل البحث عندنا الشخص العادي، فنحن هنا محل البحث عندنا: هل المرسل حجة أو ليس حجة؟ ما ينفعش تقول لي هو حجة لو حصل كذا، لا، ما دمت قلت: لو حصل كذا، يبقى معناها إن هو في الأصل ليس حجة، فيبقى إيه؟ عندنا قولين بس.
هو بيقول إيه بقى الشيخ صفحة تسعمئة سبعة وأربعين: وظاهر ما تقدمت حكايته عن أهل العلم الاختلاف بين الفقهاء وأهل الحديث في صحة المرسل، لكن التحقيق كما حررته عبارة الناقد ابن رجب حيث قال: اعلم ركز بقى في دي عشان ممكن ده يكون إيه تكون خلاصة مهمة جداً قال: اعلم أنه لا تنافي بين كلام الحفاظ وأعلام الفقهاء في هذا الباب، فإن الحفاظ إنما يريدون صحة الحديث المعين إذا كان مرسلاً وليس بصحيح على طريقهم لانقطاعه وعدم اتصال إسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأما الفقهاء فمرادهم صحة ذلك المعنى الذي دل عليه الحج.
فإذا أعضد ذلك المرسل قرائن تدل على أنه له، على أن له أصلاً، قوي الظن بصحة ما دل عليه فاحتج به، آآ فاحتج به آآ مع ما احتف به من القرائن، وهذا هو التحقيق في الاحتجاج بالمرسل عند الأئمة.
يعني هو يريد أن يقول إيه يا شباب من الآخر؟ يريد أن يقوي فكرة آآ الشافعي رحمه الله في الرسالة، ويريد أن يقول إن هو ما فيش أساساً خلاف بين الفقهاء والمحدثين، كان في رأيي إن هو يوجد خلاف، لكن يخف الخلاف إذا عرفنا أن الفقهاء يعني كثير منهم آه إنما يصحح المرسل آه بقرائن تحتف به وليس مجرد الإرسال، وأنهم يعني يجعلون بعض المرسلات ضعيفة جداً وبعض محتملة.
طيب، قال: ويؤيد هذه الخلاصة المحققة آآ قول أبي عمر بن عبد البر وهو يبين مذهب أصحابه المالكية المالكية، وهو من وافقهم في بقبول المرسل، طبعا كتاب ابن عبد البر مهم جداً الشباب، التمهيد كتاب في الحديث مهم وفي الفقه وفي معرفة آآ منهج الإمام مالك.
قال ابن عبد البر: ثماً تأملت كتب المناظرين والمختلفين من المتفقهين وأصحاب الأثر من أصحابنا وغيرهم، اللي هم المالكية يعني، شف يدلك إن هو وقبل أن يصل إلى نتيجة يحاول أن آآ يصبر كلام آآ من يريد أن يحكم عليهم، قال: فلم أر أحداً منهم يقنع من خصمه إذا احتج عليه بمرسل، ولا يقبل منه في ذلك خبراً مقطوعاً، وكلهم عند تحصيل للمناظرة يطالب خصمه بالاتصال في الأخبار.
يبقى هذا معناه إيه يا شباب؟ يبقى معناه أن هي أن إن في الحجة الاحتجاج أو تأسيس الحكم لا يكتفون بمجرد الإرسال، على الأقل هذا رأي آه ابن رجب الحنبلي ورأي مين؟ ورأي ابن عبد البر عن فقهائه المالكية.
طيب، المسألة الرابعة: رواية الصحابي ما لم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا ما يصطلح عليه بمراسيل الصحابة، اللي هو يا شباب بيسموه يعني هي أساساً هي يعني لو ده باصطلاح المتأخرين هذا هو صورة التدليس؛ أن يكون آه شخصاً له لقاء بشيخه في الجملة وسماع منه في الجملة ثم يروي عنه ما لم يسمعه منه.
لكن لماذا لم يستعملوا هذا المصطلح مع الصحابة الكرام رضي الله عنهم؟ لأن التدليس يُعنى به الايهام، قصد الإيهام، والصحابي لم يكن يقصد الإيهام أبداً، وإنما صحابي سمع من صحابي آخر لم يحتج أن يقول حدثني آآ أبو هريرة أو حدثني أبو بكر الصديق، هو مش محتاج أن يقول ذلك، يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم على طول.
طيب، آآ هو قال إن هو لا يجوز آآ يعني مسألة اللي هو إطلاق التدليس على، هل رواية الصحابي تسمى تدليساً أو لا؟ أنا في رأيى أن هذا اللفظ لا يصح أن يستعمل، وإنما يستعمل أنه آآ مرسل؛ لأن كلمة التدليس تحمل معنى الإيهام، حتى لو واحد قال لك: لا مشاحة بالاصطلاح، فنقول: لا؛ لأن الاصطلاح لابد أن نعبر عن عن المعنى بلفظ صحيح، فكلمة التدليس يعني تحمل فيها معنى الإيهام، أو تعمد الإيهام، أو تشبع الإنسان ما لم يعطَ.
فأنا في رأيي أنه لا يصح أن آآ يسمى هذا اللفظ أو يطلق على الصحابة، وإنما هي رواية صحابي لم لم يسمعها من النبي صلى الله عليه وسلم آآ وأخذها عن صحابي آخر فهي مقبولة.
طيب، آآ في هذا الشباب نكون انتهينا من هذا الفصل، وندخل إن شاء الله ممكن غداً إن شاء الله في الحديث المدلس، وده ياخد مننا مقدمة مهمة جداً.
فجزاكم الله خيراً، وبارك الله فيكم، وأحسن الله إليكم، إن شاء الله قریباً جداً سننتهي من هذا الكتاب، ثم ندخل إن شاء الله ممكن في مقدمة ابن الصلاح أو على حسب ما أشوف، ولكن ممكن قبلها آآ ناخد كتاب لابن تيمية هيكون كتاب أصل في الباب، إن شاء الله اللي هو كتاب الاستغاثة في الرد على البكري ونحاول كده يعني آآ نوازن بين الاتنين.
وإن أَدعوكُم جميعاً يا شباب لمطالعة الدروس اللي هي حلقات محكمات الإسلام من سورة يونس، لأن هذا يعد درساً يعني تأسيسياً في مسائل الإيمان آآ والقضايا الكبرى، ده البدء بدء الخلق ومسائل آآ الإيمان بالله وأسمائه ومحامده، والإيمان بحكمته وقدره وخلقه، والإيمان بالوحي رسل وآيات النبوة والقرآن الكريم.
فهذا يعني أرجو أن هو يكون درساً مميزاً، واخدنا منه محاضرتين، وإن شاء الله نكمل فيه، كل محاضرة بنزلها مكتوبة عشان لو انتم عايزين تدرسوها في المساجد عندكم تدرسوها لِلأسرة.
بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيراً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ حسين عبد الرازق