تسجيل الدخول

الدرس 39

حسين عبد الرازقالشيخ حسين عبد الرازق
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله على محمد وعلى آل بيته وصحبه وسلم.

نبدأ بإذن الله تبارك وتعالى الدرس التاسع والثلاثين من قراءتنا لكتاب تحرير علوم الحديث. معذرةً يا شباب أن أنا لم أخبركم بميعاد الدرس، ولكن يعني كنت مشغلاً، ووجدت وقتاً أحببت أن أنا أنهي هذا الكتاب قبل شهر رمضان، قبل أن يدخل علينا شهر رمضان.

فنبدأ بإذن الله، وصلنا إلى الحديث المدلس. قال: تعريف التدليس لغةً: كتمان العيب، ومنه التدليس في البيع، وهو كتمان العيب في السلعة على المشتري فيوهم السلامة. واطلاحاً: مأخوذ من هذا المعنى، وهو نوعان في الجملة؛ أولهما يندرج تحت الانقطاع في الإسناد، أما الثاني فليس انقطاعاً، إنما صلته بعدالة الراوي المدلس وضبطه خاصة. وهذا بيان للنوعين. طيب، خلينا نشرح الأول الكلام عن التدليس، ثم بعد ذلك نحاول أن نقرأ المواضع المهمة من الكتاب.

المفروض يا شباب أن الراوي يؤدي الرواية كما تحملها، يعني الراوي إذا تلقى الرواية وبينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً عشرة رواة، ينبغي أن يقول كذلك. إذا كان شيخه الذي حدثه ثقةً أو ضعيفاً أو كذاباً لابد أن يذكره، فلا يصح أن يدلس، يعني أن يوهم المستمع شيئاً غير الواقع، لابد أن يكون أميناً، ولابد أن يكون واضحاً، ولابد أن يكون دقيقاً في ذكره ممن سمع الحديث أو ممن اخذ الحديث.

فالتدليس بالاختصار هو أن يوهم المتلقي أو المستمع شيئاً ليس في الرواية. وأشهر سبب لذلك أن إما أنه يريد العلو، يعني يكون مثلاً اخذ الحديث عن شيخه بواسطة، لا يريد أن يذكر هذه الواسطة لأن الإسناد سيطول، فيحذف من حدثه بالحديث حتى يروي عن شيخه مباشرةً. طيب، هو صورته إيه أساساً يا شباب؟ صورته أن يكون الراوي له سماع في الجملة من شيخ معين، وليكن مثلاً حميد سمع من أنس بن مالك، لكنه فاته بعض الروايات لم يسمعها من أنس بن مالك، وإنما سمعها عن قتادة عن أنس، أو عن ثابت عن أنس، فهو يقول عن أنس مباشرةً دون أن يذكر الواسطة التي حدثته، فبذلك يكون مدلساً، يعني أنه أوهم الناس أنه سمع تلك الرواية مباشرةً من أنس.

فهذا يسمى تدليساً. لكن من أكثر الأسباب ليس العلو فقط، علو الإسناد، وإنما كذلك إخفاء الرواة الضعفاء في الحديث؛ يعني يمكن أن يكون الذي حدثه راوياً ضعيفاً، فهو يخفي هذا الراوي حتى يخفي عيب الرواية، وهذا من أقبح أنواع التدليس، أن تكون سبب التدليس هي إخفاء عيب الرواية. طيب، نقرأ بسرعة، وطبعا هذا الفصل يعني أخذناه يعني شرحناه قبل ذلك شرحاً واسعاً في كتاب لغة المحدث بالذات، وأخذناه كذلك في كتاب النهج المبتكر شرح نخبة الفكر.

قال: النوع الأول: تدليس الوصل، وهو قسمان؛ القسم الأول: تدليس الإسناد، تعريفه: أن يروي الراوي عمن سمع منه ما لم يسمعه منه بصيغة موهمة للاتصال، يقول: عن فلان، أو قال فلان، أو شبه ذلك. يعني أن هو يا شباب يكون أخذ الرواية عن شخص، ولا يذكر هذا الشخص الذي سمع منه، وإنما يذكر شيخه ويسقط الراوي بينه وبين شيخه، فهو بذلك يوهم المستمع أنه سمع من شيخه، وهذا هو الذي يسمى بالتدليس.

قال الخطيب: رواية المحدث عمن عاصره ولم يلقه يتوهم أنه سمع منه، أو روايته عمن لقيه ما لم يسمعه منه. هذا هو التدليس في الإسناد. قلت: هذا التعريف قد اشتمل على صورتين لعدم السماع، جمعهما الإدراك وافترقا في ثبوت السماع في الجملة. يعني إيه يا شباب؟ يعني نحن عندنا حينما يروي عمن روى عنه، اللي هو يعني ممكن أن نسميه شيخه، يمكن أن يكون سمع من شيخه في الجملة، يعني هو حضر دروس مثلاً وليكن خلينا ننوع في الأمثلة، وليكن عندنا ابن جريج مثلاً.

ابن جريج يروي عن عطاء، فهو سمع من عطاء في الجملة، وأحياناً يسمع بعض الرواة عن عطاء، واضح؟ أو خلينا نضرب مثالاً آخر أكثر وضوحاً، مثلاً حميد. حميد حينما يروي عن أنس، فحميد سمع من أنس في الجملة، حميد الطويل يروي عن أنس بن مالك، فإذا روى عنه بعض الأحاديث بواسطة ولم يذكر هذه الواسطة فهذا يسمى تدليساً، يسمى تدليس الإسناد. طيب، إذا هو روى عن شيخ وعاصره ولم يدركه، فهذا يسميه المتأخرون الإرسال الخفي. يبقى ما الفرق بين الإرسال الخفي وتدليس الإسناد؟ أن تدليس الإسناد فيه أن الراوي سمع ممن روى عنه في الجملة.

يعني هاضرب لكم مثالاً يا شباب؛ اعتبروا أن أنا مثلاً حضرت درس الشيخ مثلاً أبو إسحاق الحويني مثلاً، حضرت عشر دروس، فأنا سمعت في الجملة يعني الناس عارفة أن أنا بأحضر له، لكن بعض الدروس أنا عرفتها ليس عن طريق الشيخ مباشرةً، وإنما أخذتها عن تلميذ تعلم من الشيخ، فالمفروض أن أنا أقول إيه؟ حدثني فلان، اللي هو مثلاً علي، تلميذ اسمه علي: حدثني علي عن أبي إسحاق الحويني. هذا صحيح، هذه الطريقة فصحيح.

لكن إذا قلت أنا عن أبي إسحاق، فالمستمع سيتوهم أنني تلقيت هذا الحديث عن الشيخ مباشرةً، بس أنا هنا لا أقول حدثنا الشيخ، وإنما أقول: قال، أو: عن. لأني لو قلت: حدثنا يبقى هذا كذب صريح. فالمدلس بيعمل حاجتين؛ الأمر الأول: أن هو يسقط الواسطة بينه وبين شيخه، والأمر الثاني: أنه يذكر صيغة موهمة للسماع لكنها ليست صريحة في السماع، كأن يقول: عن، أو: قال. واضح كده؟

هناك صورة أخرى وهي التي تسمى بالإرسال الخفي، فالإرسال الخفي هو أن يكون الراوي عاصر شيخاً، عاصر يعني عايش في زمان، مش أنت في مشايخ دلوقتي عايشين في زماننا، لكن أنت لم تراهم، لم تلقهم، عمرك ما شفتهم، أو اتواجهت معهم، فأنت إذا رويت رواية عن واحد منهم دون أن يعني دون أن تذكر الواسطة بينك وبينه، فهذا يسمى بالإرسال الخفي.

يبقى الفرق بين التدليس والإرسال الخفي: أن التدليس فيه سماع في الجملة، يعني أن الراوي سمع عموماً ممن روى عنه، لكنه قد يحدث بما لم يسمعه منه مباشرة، أما الإرسال الخفي فليس هناك سماع من الراوي، يعني سماع للراوي من الشيخ. فالأولى إدراك، مجرد إدراك، معاصرة يا شباب، أنه عايش في عصره يعني، دون سماع ذلك الراوي ولا في خبر واحد ممن روى عنه، يعني ما سمعش منه نهائي. والثانية: أنه سمع ممن روى عنه غير ذلك الحديث، وإنما حدث عنه بما سمعه من غيره عنه، فاسقط تلك الواسطة، وروى الخبر بالعنعنة عن ذلك الشيخ.

وطائفة من المتأخرين يسمون الصورة الأولى الإرسال الخفي، مع أن معنى الإيهام موجود فيها من أجل إدراك الراوي في الجملة لمن أرسل عنه. يعني المتقدمين كانوا يسمون الصورة التانية برضه تدليساً، ليه؟ لأن أنت حينما تروي عن شخص يمكن أن تكون يعني قد لقيته، وحصل بينكم لقاء مع إن ما حصلش لقاء، يبقى إنك بتوهم المستمع أنك أنت سمعت منه مباشرة. واضح كده؟ لو أنت مثلاً لم تعاصره نهائي، يعني أنت ما عشتش في عصره نهائي، خلاص الناس بتعرف أنك أنت لم تسمع منه.

لكن لما تروي عن راوي وأنت عايش في عصره في الجملة، يبقى ده كأنه إيه؟ كأنك بتوهم أنك أنت سمعت منه. وعرفة ابن عبد البر هذا النوع من التدليس بعبارة أدق تخرج منه الصورة الأولى، فقال: التدليس أن يحدث الرجل عن الرجل، قد لقيه وأدرك زمانه وأخذ عنه وسمع منه، وحدث عنه بما لم يسمعه منه، وإنما سمعه من غيره عنه، وإنما سمعه من غيره عنه ممن ترضى حاله أو لا ترضى؛ يعني ممكن يكون سمع عن تلميذ، التلميذ ده ضعيف أو ثقة، على أن الأغلب في ذلك أن لو كانت حاله مرضية لذكره، وقد يكون لأنه استصغره.

هذا هو التدليس عند جماعته، لا اختلاف بينهم في ذلك. طبعا نلاحظ أن هذا الكتاب مهم ليه يا شباب؟ لأن هذا الكتاب حينما يذكر أي مسألة حديثية، فإنه يركز جداً على أن يذكر أقدم من تكلم عنها، فهو مثلاً لا يبدأ أبداً من الحافظ ابن حجر وابن كثير والذهبي وغيرهم، لا، ولا العراقي مثلاً ولا السخاوي، لا، يبدأ بأول واحد من الأئمة تكلم عن هذه المسألة، وهذا من أجود ما في هذا الكتاب.

فهنا ابن عبد البر يبين، بين هنا تعريف التدليس، وبين كذلك صور للتدليس وأسباب للتدليس؛ فمثلاً قد يدلس الراوي، يعني قد يخفيه بسبب أن الراوي صغير في السن، فهو محرج أنه يقول: حدثني فلان. وده بيحصل كثير جداً، أن ممكن واحد أنا كنت بأحضر درس لواحد أصغر مني، وبعدين جه شاب، يعني في مجموعة شباب قالوا: لا، ما نقدرش نحضر لفلان ده، ده أصغر مننا. استغربت جداً أن لسه في ناس بيفكروا بالعقلية دي! وبرضه مرة تانية كنا بنحضر، يعني كان في شخص جه متأخر في مكان، مكان كنا اجتمعنا فيه بنتعلم عند شيخ معين، فاحنا طبعا كنا تقريباً بقالنا خمس سنوات موجودين، جاء شخص جديد، لكنه كان كويس في بعض العلوم نحن لم نكن متميزين فيها، يعني طلبنا منه أن هو يعلمنا.

فبعد كده واحد من الشباب أحرج، قال لي: لا، أنا ما نقدرش أتعلم عند فلان ده، إزاي كنت أنا جاي في المكان هنا قبله! فبقيت أضحك والله واستغرب، إزاي الناس بتفكر بالعقلية دي! إيه فكرة أن هو أكبر منك أو أصغر منك! المهم أن في فايدة، وأن في خير، وفعلاً الكبر حاجب، يحجب الإنسان عن الخير، بيحجبه أن هو يرفع أخاه الذي سانده فيه في مجاله، وبيخليه يحسده، وبيخليه يشعر أن هو يتعامل معه بمنطق التجار، أن هو لا يريد أن يأخذ منه، وكأننا أصبحنا ممثلين بنمثل أفلام وخايفين يخطف مننا الاضواء.

لا، اخي هارون هو أفضمني لساناً فأرسله معي يرد أن يصدقني. فالمؤمن ينظر إلى إخوانه في أي مجال، إخوانهم المتميزين على أنهم رد، يعني أنهم سند وعون؛ إذا نظر إليهم بأنهم سند وعون، خلاص، انتهت بقى مشكلة، سيقدمهم، وسيشير إليهم، وسينصح الناس بهم، ولابد تعلم أن هؤلاء يخففون عنك الحمل، بدل ما أنت لوحدك اللي شايل الحمل، هم معك بيسندوك، فانت زعلان ليه بقى؟ ده انت المفروض تفرح، المفروض تقدمهم، المفروض تشجعهم، لأن زي ما يكون كده في في مصيبة، بدل ما تشيلها أنت لوحدك، كله بيشيلها.

فكل الأمور دي أمور مهمة جداً؛ اللي خلانا نتكلم في الموضوع ده أن بعض الرواة كان بتكسف بالمعنى البلدي يعني، كان مخرج هو يروي الرواية عن شيخ صغير في السن عنه، فيدلس اسمه. اه طيب، وبالمناسبة يا شباب، أمراض النفس التي يواجهها طالب العلم كثيرة أكثر مما تتخيل، وستعلم ذلك حينما يعني تبدأ في العطاء والتعليم، وحينما يكون لك شيء من الدعوة، سترى كم القواضي التي يمكن أن تطرأ على قلبك، وقدر المجاهدة التي تحتاجها لتزيح هذه الأمراض عن قلبك، حتى يبقى قلبك صافياً في الله، وفي الدعوة إلى الله، وفي حب الخير لإخوانك، والفرح بمن يظهر منهم من أهل الخير. ده صعب، ليس سهلاً على عكس ما يتصوره بعض الناس.

طيب، قال والمقصود: أن تأتي بصيغة الأداء غير صريحة في السماع، وهي عن، ومعناها. طبعا من من طبعا اللي هي إيه؟ أن يكون شيخه ضعيفاً فهو يخفيه، أو يكون مثلاً الإسناد نازل فهو يريد أن يعلي الإسناد. قال: والإسناد الذي يقع فيه التدليس إسناد مرسل في ذلك المحل، لكنه صورة خاصة من الإرسال أو الانقطاع، فارقت معنى الإرسال والانقطاع المعروفين فيما يقع فيها من إيهام السماع، فذلك بين يسهل إدراكه، بخلاف ما يظن أنه مسموع وليس كذلك.

يعني إيه يا شباب؟ يعني التدليس هو انقطاع؛ أنا دلوقتي لما يأتي راوي عندي، لما راوي عندي يدلس يعني لا يذكر من حدثه، طيب، أنا دلوقتي لو في انقطاع واضح خلاص معروف عندي أن هذا انقطاع؛ راوي مثلاً يروي عمن لم يعاصره أصلاً، يعني مثلاً سعيد بن يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، خلاص معروف أن ده منقطع، أو مثلاً الزهري يروي عن أبي هريرة، هذا منقطع معروف، خلاص، ما فيش إدراك، ليس هناك إدراك أو معاصرة.

لكن حينما يروي راو عن شيخ أدركه، يعني عاش في عصره، أو يروي عن شيخ سمع منه في الجملة، يروي عنه حديثاً لم يسمعه منه، هو ده بقى اللي فيه مشكلة، هذا هو الإيهام، هذا هو الصعب. قال الخطيب: والتدليس يشتمل على ثلاثة أحوال تقتضي ذم المدلس وتوهينه؛ فأحدها إيهامه السماع ممن لم يسمع منه، وذلك مقارب الإخبار بالسماع ممن لم يسمع منه، صح؟ اه المفروض يا شباب ده اللي أنا قلته.

بعضكم يعني حضر متأخر في الدرس. قلت إن المفروض الراوي يؤدي الرواية كما تحملها. يعني في الصباح والله صديقي يعني من الشباب اللي لهم جهد كبير في الفيسبوك وبينشر منشورات مفيدة. يعني بعت لي منشور واحد سرقه منه. أنا بستغرب يعني لماذا يسرق إنسان منشورا ويكتب تحته اسمه؟ يعني أنت سرقته ودي مصيبة، وأردت أن تتشبع بما لم تعط ولم تنقله ولم تعزه لصاحبه، وكمان كاتب اسمك تحت! طب ليه؟ يعني أنا نفسي أفهم بماذا تفكر؟

أنتم عارفين بماذا يفكر؟ بيفكر بمنطق الحداثة. منطق الحداثة اللي شوه المسلمين تماماً، إن شاء الله قريبا ممكن أعمل فيديو عن أثر المنطق الحداثي على تصرفات المؤمن. بقى كل واحد بيكتب منشور عايز يشوف الناس أعجبوا به قد إنيه، عايز يعمل مثلاً عنوان -والله رأيت بعض الناس عامل عنوان لفيديو ما لوش علاقة بالمضمون مثلاً علاج فيروس كورونا من الحديث النبوي، جايب كلام عام إن مش عارف حبة البركة شفاء ولا إيه؟- يعني بيدلس على الناس عشان يجذب الانتباه. كل هذه المعاني اللي هو النظر للشهرة والعدد وجذب الانتباه، ومقياس الناس بقدر كم واحد بيتابعه أو كم واحد أعجب بكلامه أو كم واحد شاف المنشور أو كم واحد شاف الفيديو، كل الأمور دي لم تكن أبداً أبداً أبداً لها اعتبار في الدين نهائي. العدد في الدين لا قيمة له، جذب الانتباه، كل الأمور دي ما فيش مشكلة أن الإنسان يكون له لسان صدق بين الناس، يكون له يعني ما يحمد به بين الناس ولكن بالحق مش بالباطل.

وآآ يعني أنا أنا بستغرب والله ليه، كيف يفكر هؤلاء؟ لماذا تسرق منشورا؟ لماذا تتشبع بما لم تعط؟ لما تكون مش عارف قل مش عارف. لا تدخل في باب لا تحسنه. لا تهتم بأن تكون مشاراً إليك أن تكون معروفاً، اهتم بجودة ما تقدم. أنت عليك البذر، والله سبحانه وتعالى عليه النتيجة، أن تنشغل فلك له بالنتيجة ليس عليك هداهم. الله سبحانه وتعالى لن يحاسبك على انتفاع الناس بما تقول، سيحاسبك على شيء واحد فقط؛ أن تكون اجتهدت في تحسين ما تقدمه للناس بس. بعد كده بقى الناس -والله أنا بشوف منشورات أقسم بالله ما تساوي شيء ومليانية كلام أهبل وغبي، وألاقي واحد اتعمل له فيها عشرين ألف لايك- فما لهاش قيمة. فهل احنا وصل بنا الحال أننا نصير مشوهين؟

آآ أنا أيوه إن شفت الاخت كدوي على المنشور اللي هو بتاع الكرتون اللي أنا جمعته للأولاد، أنا والله أقسم بالله ما بيفرق معي، أنا بستغرب بس ليه؟ يعني إيه السبب أن واحد يعمل كده؟ والنهاردة الصبح يا صاحبي صاحبي برضه اشتكى لي من حاجة زي كده، قلت له يا عم خلاص مات ما تشغلش بالك. اشتكى يعني إن هو واحد سرق منشور وواحد من مشهورين وكذا وكاتبه كأن هو بقى تعب فيه يعني. ما لهاش لازمة يعني، بس كل ده له يا شباب لأن احنا بقينا محطوطين تحت ضغط سلطة، كان فيه كتاب جميل للشيخ إبراهيم السكران الله يفرج عنه وهو ممن نحسبهم على خير، والله شاب شاب زي زي أولي زي الألماس نحسبه على خير، يعني مسجون ربنا يفرج عنه وينتقم ممن ظلمه، كتاب بيتكلم عن سلطة الثقافة الغالبة. سلطة الثقافة الغالبة أن الإنسان بيحط نفسه تحت ضغط الواقع، فبيتصرف بناء على اللي ناس بيتصرفوا بيه.

ودي نقطة كتير جداً أنا بنبه عليها، أنك أنت ما تتصرفش إلا من منطلق الإسلام. شوف إيه الحاجة اللي ربنا بيحبها، البس الإسلام حتى تنظر إلى الكون من خلاله. لا تعظم ما لم يعظمه الله، لا تستهن بما عظمه الله. فلو أنت فكرت المنطق ده والله هينزل على قلبك برد وسلام غير عادي. وأنا قلت لكم يا شباب كتير جداً، نعم الاخت كاتبة: يأتي النبي يوم القيامة وليس معه أحد، كلام صح. هو ليه الاحاديث دي النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها وربنا ذكرها لنا؟ ليه ربنا قال ليه؟ عشان ربنا يقول لك: شوف رسول مش أنت بقى، أنت ولا حاجة بالنسبة للرسول ولا شيء. ده رسول جاء بآيات وبينات وربنا اصطفاه واختاره، يعني هو من المصطفين الأخيار، وربنا ما قال لم يقص علينا خبره، شف يعني ورسل لم نقصصهم عليك. يا سلام! والله الآية دي أقسم بالله أنا كل شوية أحب أقرأها. ليه؟ برضه يا سلام على القلب تريحك خالص.

يا عم خلي ما فيش حد في الدنيا كلها يعرفك، أنت خسران إيه؟ إذا كان الله يعلمك ويعرفك ويعرف عنك الخير، يبقى أنت إيه اللي شاغلك؟ والفيديو اللي أنا عملت فيديو قصير قبل ذلك: ما ضرهم إلا يعرفهم عمر. إذا كان الله يعرفهم؟ والله العظيم كلمة عمر بن الخطاب أقسم بالله الكلمة دي لها وقع في قلبي، لا أتذكر فهذه الكلمة يعني إلا وأتصور كيف كان يفكر عمر في هذا الوقت، لما الشخص بيقول له على رجل مجاهد في سبيل الله من خيرة الناس، ترك زوجته وأهله وأبنائه وقتل في سبيل الله وهو يقاتل الفرس ليعلي كلمة الله، وفي الآخر قال له: ده مات ناس يعني ناس عاديين يعني ما لهمش لازمة يعني مش مش معروفين بالنسبة لك. الراجل ما قلش ما لهمش لازمة، لكن كأنه قلل من شأنهم. قال له مات فلان وفلان من المشروف من الوجهاء، ومات فلان وفلان يعني من عرض الناس يعني ناس عادية. عمر بن الخطاب بكى، ليه بكى؟ لأنه بيقول له يعني ما ضرهم إلا يعرفهم عمر. طب وأنا هيعملوا إيه بمعرفتي أنا؟ أنا ولا حاجة، أنا لا أملك ضراً ولا نفعاً. ما دام ربنا عارفهم خلاص، والله الفكرة دي يا شباب أقسم بالله لو أنت حطيتها في قلبك ستغير حياتك تماماً، فكرة أن ربنا هو الذي يملك الضر والنفع، فالذي يشغلني أن يعرف عني الخير هو الله بس؛ لأن ده بيمنع منك حاجات كتير، بيمنع منك الرياء، بيمنع منك الحسد، بيريح بالك، بيخليك لما تعمل خير ما تقعدش تكون مترقب يا ترى الناس انتفعوا به ولا لا؟ أنت ما لك، خلاص أنت حضرت وظبطت وعملت شغل حلو، خلاص بقى الباقي مش عليك.

أنا لو فتحت في الباب ده ما بعرفش أقف، لأني أنا شفت بعينيا كم الإخوة اللي كان لهم مجهود كبير في تعليم الناس، لكن سبب إن هم تركوا تعليم الناس إنه بيقول: ما فيش حد مهتم بي، ما فيش حد بيتابعني، وأنا بعد السنين دي كلها مش عارف كم واحد بس اللي على صفحتي، بعمل منشور جميل وبتعمل فيه وبيتعمل له عشرين واحد لايك ولا بتاع. كأن اللايك بقت هي علامة في القبول، كأنها بقت علامة الرضا، كأنها، وده بيخليه بقى يحسد، مش بس بيخليه أن هو يقلل من نفسه، لا بيخليه يحسد غيره كمان؛ ما هو لما يبص على وتعب فيه، ويبص لمنشور تاني تافه وواخد مثلاً ألفين لايك، هو دي دي بقى ده بقت مقاييسه خلاص، فبقى يحتقر نفسه وربما هو يعمل العكس بقى، ربما هو يعظم الإنسان التافه بناء على أن الناس أصبحت تعظمه، وينظر عليه إنه ناجح والله ما في مقياس، ما فيش أصلاً مقارنة بين أنك تكون ناجح وبين أنك تكون شريف. النجاح بمقياس الدنيا اللي احنا عايشين فيه ده هو العدد بس، هو ده، الناس من جهلها أصبح العدد عندها هو ده مقياس النجاح، يعني ممكن تكون ناجح في مجال بالنسبة للناس، بس أنت عند ربنا لا تساوي شيء.

ودي كلمة عتبة بن غزوان، كلمة في منتهى الجمال، وإن شاء الله القول ده قريبا في الأقوال التأسيسية عن الصحابة ساتكلم عنه، اللي هو أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيماً وعند الله صغيراً. يعني بص الكلمة، يعني ده بيقول في نفسه مش عند الناس كمان، يعني دي كلمة من الآخر يعني، بيقول: أنا أهم حاجة عندي ربنا هو أنا إيه يعني؟ هو أنا إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي. أنت شاغل بالك، لكن هذا يا شباب والله من قلة اليقين في قلوبنا. اليقين يا شباب ظنك أن غير الله يملك لك ضراً ونفعاً.

آآ كان في واحد زمان حاطط صورة واحد شاب لزيز كده، حاطط صورة أن واحد كأنه حاطط اسمه خرطوم في عروقه بيتغزى، يعني كأنه إيه بيصحى الصبح كده يشوف الناس عملوه كم لايك. ده يا عيني بيبقى محتار، لو عملوا له كتير بينام مبسوط، لو يصبح شيئاً فشيئاً قلبه يعلق بغير الله. أنا بضرب اللايك ده كمثال خفيف وإلا فغيره كتير كتير كتير، يعني اللايك ده جزء من الآآ من المحنة اللي احنا عايشين فيها، تغيرت بها المقاييس.

والنبي صلى الله عليه وسلم شوفوا قالوا الكلمة وهو بيتكلم عن تغير الموازين، قال إيه؟ شف الحديث العظيم قال: يقال للرجل: ما أجَلده! ما أظرفه! ما أعقله! وليس في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان. يعني النبي صلى الله عليه وسلم بيتكلم عن أن الأمانة ستنزع من قلوب الناس، الأمانة ستنزع سترفع. طيب لما الأمانة ترفع، بقى الناس هيحكموا إزاي؟ بالمظهر: ما أجمله! ما أظرفه! يعني ده إنسان جميل، إنسان عاقل، إنسان حكيم. ربنا بيقول إيه؟ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: وليس في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان. هي دي المقاييس اللي احنا عايشين فيها دلوقتي، فلذلك إياك أن تذوب في هذه الأمور، وانظر إلى العالم كله من خلال القرآن، ما عظمه الله تعظمه، ما جعله الله مقياساً اجعله مقياساً، لا تتعامل مع الله بالكثرة.

حتى برضه كتير من الناس في رمضان، الكثرة طبعا أثرت على العالم كله في كذا حاجة، حتى في القرآن. أنا قرأت عشرين جزء، أيوه وبعدين يعني؟ أنا ممكن أقرأ آية واحدة وتغير حياتي، وممكن أقرأ عشرين جزء وأنا ولا فاهم أي حاجة، مِّنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ. واحد يقول لك: أنا طلعت من رمضان بتلاتين ختمة. أنا مش المفروض أن أنا أطلع بتلاتين، ليس هناك حديث واحد، حديث واحد يتكلم عن كمية ما قرأ الإنسان، بالعكس الأحاديث في المقابل هي اللي هي الأصل؛ ما مدى ما غير فيك القرآن؟

يعني ابن عبدالله بن عمر بيقول: كان الفاضل من صدر هذه الأمة يحفظ السورة أو السورتين أو نحو ذلك، لكنه رزق العمل. هو خالد بن وليد رضي الله عنه ده كان حافظ حاجة من القرآن؟ بقول لك أنا حافظ إيه حاجة، ما فيش! إنما واحد من سادات الأمة رضي الله عنه، وهكذا. فاللي احنا بنقوله إن احنا عكسنا تماماً بقى، بقى بدل ما نفكر في أثر القرآن وعلينا، بقينا نفكر في العدد في المباهاة، نفكر في أن كل حاجة بعملها عايز أعرفها للناس. لأ، ما تتعاملش بالمنطق ده ولا تعلمه لأبنائك.

طيب، احنا طولنا في النقطة دي، لكن أحاول إن شاء الله أن أنا أمسك نفسي ما نفتحش فيها، لكن أنا بفتح فيها كتير عشان أنا عارف إن بالعالم إذا تلبس بهذه الأمور ستفسد حياته تماماً أولاً، لن يصبر على طلب العلم، ليه؟ لأنه عايز بسرعة يكون عنده ظهور، وسيتكلم في كل أمر حتى يكون له وجود، وسيعلق على كل حدث، يكتب منشورات ليجذب الناس، وسيضع عناوين لفيديوهات وهي مخالفة للمحتوى، وحاجات كثيرة استحي أن يتعلم، هيحسد غيره اللي هو أكتر منه، ما هو شايف أكتر منه ليه؟ يقول لي: فلان ده بيحضر خطبة الجمعة يعني كذا، ده واحد كان بيقول لي كده، كان يقول لي: فلان اللي ما بيعرفش يخطب يحضر له عشر آلاف واحد، والخطيب البارع يقول على نفسه كده: ما بيحضريش غير غير أربعين واحد.

هكذا يا شباب والله، ده أنا شفت بعيني وشفت أثره على الناس ده يا شباب، ما فيش الكلام ده يعني، الله سبحانه وتعالى يتقبل من المتقين، إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ. يا رب تكون في جحر ضب كده تحت الأرض بتعمل عمل صالح، أنت شاغل بالك ليه؟ هو ربنا اللي عالم بك وهو وحده اللي يملك الجزاء.

طيب، يبقى احنا اتكلمنا عن إيه؟ أنا اللي خلاني أتكلم عن الموضوع ده اللي هو إن المدلس يريد أن يتشبع بما لم يعط، ويريد أن يوهم المستمع. وكانت الأمانة تقتضيه أن فهو يبلغ الناس كما تحمل. اه، قال الخطيب البغدادي وهو بيتكلم عن التدليس: اشتمل على ثلاث أمور تقتضي ذم المدلس؛ فأحدها: إهامه السماع، خلاص. والثانية: عدوله عن الكشف لاحتمال، بدل ما يقول حدثنا -خلاص كده؟ مثلاً حدثنا فلان، أو حدثني قتادة عن أنس- لا، قال: عن أنس، يبقى دي حاجة وحشة برضه، أنت إيه؟ طب ليه لماذا لم تبين يا اخي؟ لماذا لم تبين؟

مدح الرسل لأن بلاغهم هو البلاغ المبين المبين، يوم سيدنا موسى بيقول: أَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ، والقرآن: تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ. كلما كان الإنسان أكثر بياناً كلما كان أكثر صدقاً وأمانة. لماذا تدلس؟ لماذا تدلس؟ لماذا تسرق أشياء وتغير فيها لتتشبع بما لم، لماذا، ما الذي ترجوه عند الناس لتفعل ذلك؟ لذلك الأكابر العلماء ما كانوا أبداً يدلسون، والتدليس هو نوع من

ضعف الإيمان وإن كان بعض الأفاضل طبعا وقع في شيء من ذلك، لكنه يعني آآ العلماء يعني اعتذروا عنه، لكن مش معنى الاعتدარ أن هم برروا فعله يعني. والثالث أن المدلس كما لم يبين من اه من بينه وبين من روى عنه لعلمه بأنه لو ذكره لم يكن مرضيا مقبولا عند أهل النقل. فذلك آآ فلذلك عزل عن ذكره وفيه أنه لا آآ يذكر من بينه وبين من دلس عنه طلبا لتوهيق لتوهيم علو الإسناد والأنفة من الرواية عمن حدثه.

وذلك خلاف خلاف موجب العدالة ومقتضى الديانة من التواضع في طلب العلم وترك الحمية في الإخبار بأخذ العلم عمن أخذه. اه والله أو الكلمتين بتوع الخطيب البغدادي دول يعني زي الفل كأنه كاتب منشور كده ينصح به الناس أن هم يبطلوا تشبع بما لم يعطون ويبين يعني ضعف الإيمان في ذلك ويبين الكبر. ما هو ده نوع من الكبر. أنت حينما تكون تعلمت من شخص أو نقلت الكلام ده من شخص يعني أنت أنت شعرت أن الكلام ده فيه فائدة، وتريد أن تنشره بين الناس فلماذا لم تنسبه؟ يعني لماذا أوهمت الناس بأنك أنت هذا كلامك أنت وهذا لم ليه؟ لماذا يعني؟ لماذا؟ هذا لا يكون إلا بضعف الإيمان وبشيء من العلو آآ قال ومما يبين آآ كيف يقع التدليس في الإسناد قول الأعمش: قال لي حبيب بن أبي ثابت: لو أن رجلا حدثني عنك بحديث ما باليت أن أرويه عنك، وربما أسقط المدلس يعني فاهمينها دي؟ طب أفهمها لكم لأن بعض الناس بيقول لي ساعات أنا بفوت حاجات ما بيكونش واخد باله.

بصوا يا شباب بيقول ومما يبين كيف اتفاق التدليس في الإسناد قول الأعمش: قال لي حبيب بن أبي ثابت: لو أن رجلا حدثني عنك بحديث ما باليت أن أرويه عنك. يعني أنا واحد حدثني عنك يبقى يعني بيني وبينك شخص، فأنا سأحدث الناس عنك مباشرة من غير ما أذكر الواسطة بيني وبينك. قال وربما أسقط المدلس أكثر من واسطة بينه وبين شيخه تمام. آآ مم دي ذكرناها. قال الشافعي آآ حدث شعبة عن حماد عن إبراهيم بحديث قال شعبة: فقلت لحماد: سمعته من إبراهيم؟ قال: لا. ولكن أخبرني مغيرة. فذهبت إلى مغيرة فقلت: إن حمادا أخبرني عنك بكذا. فقال: صدق. فقلت: سمعته من إبراهيم؟ قال: لا. ولكن حدثني منصور. قال: فلقيت منصورا فقلت آآ فقلت حدثني عنك مغيرة بكذا. فقال: صدق. فقلت: سمعته من إبراهيم؟ قال: لا. ولكن حدثني الحكم آآ فجهدت أن أعرف طرقه فلم أعرفه ولم يمكنني.

ده عايز يبين إيه يا شباب؟ عايز يبين أن ممكن الوسائط اللي تكون ساقطة كثيرة جدا ممكن توصل لخمسة وستة، وده اللي بيحصل. واحد يقول لك الناس بيقولوا كذا أو فلان قال كذا ويكون بينه وبينه عشرة. واضح؟ لذلك منهج المحدثين أعظم منهج, وهو في نقل الأخبار. واعلم أن من المدلسين من من يعرف بالتدليس كجرح نسبي آآ لحقه في كل ما يرويه بالعنعنة عن جميع من روى عنهم ومنهم من انحصر تدليس.

طيب دي اللي إحن هنتكلم عنها بقى يا شباب دي الآية؟ دي بقى الزبدة اللي أنا عايزك تخلص لها في هذا الدرس أذكرها لك لأن دي الآية؟ دي مفتاح التعامل مع من يوصف بالتدليس. عايز بقى تركز معي كده آآ دي خلاصة مهمة يا شباب: كيف أتعامل مع راو آآ وصف بالتدليس؟ أول شيء يا شباب التثبت من وصف الراوي التدليس, ليس كل من قيل في حقه إنه يدلس ثبتت التدليس. دي النقطة الأولى لا بد من التحقيق. طب كيف نتحقق؟ المهم أن أنا أرجع إلى تراجم الرواة وإلى الكتب التي وصفت المدلسين. وفي كتاب جميل جدا لصدقي محمد طلعت، وهو كان من الشباب المتميزين جدا لكن توفي رحمه الله. سبحان الله وجدوه ميتا في آآ في البحر آآ في الترعة كده جنبنا في البلد يعني سبحان الله فجأة ما حدش يعرف ما سبب موته إلى الآن يعني سبحان الله رحمه الله وغفر له.

عامل كتب في الحديث روعة جميلة جدا؛ كتاب عن المختلطين الرواة اللي تغير حفظهم، وكتاب عن المدلسين، وعامل شغل جميل يعني الله يرحمه ويجعله الكتب في ميزان حسناته. هو كان بقي معي فترة في في الشقة اللي كنا نتعلم فيها، ونحسبه على خير يعني رحمه الله وغفر له. كتاب المدلسين ده مهم جدا لأنك بتعرف منه وهل الراوي فعلا وصف بالتدليس أو لا آآ وثبت عنه. الأمر الثاني بقى طبعا بتراجع طبعا آآ تراجم الرواة. الأمر الثاني بقى يا شباب ما آآ معنى التدليس الذي وصف به؟ لأن أحيانا يوصف بالتدليس بمعنى الإرسال، يعني أنه يروي عمن لم يلقه أصلا.

طيب الأمر الثالث وده مهم جدا: هل هو مكثر من التدليس أو مقل؟ ده أمر مهم جدا. الراوي الذي آآ هو مكثر من التدليس هو الذي نخاف من كلمة عن حينما يذكرها بينها وبين شيخه، إنما الراوي المقل لا خلاص مش مشكلة، يبقى ده الآية؟ المحور الثالث. المحور بقى الرابع آآ ده أيضا آآ مهم: هل هو يدلس عن كل شيوخه أم يدلس عن بعض شيوخه؟ لأن بعض الرواية شباب مثلا الأعمش هو مدلس. لكن الأعمش مثلا عاش مع آآ أبي صالح وأبي وائل وإبراهيم النخعي سنوات طويلة، فهو مش محتاج أن هو يدلس عنهم. يعني عايزك تصور فيه شخص عاش مع شيخ عشرين سنة هل محتاج أنه يدلس عنه؟ لا، ده ده يعتبر كده يعني شرب كل علم الشيخ، إنما بقى لما واحد يروح للشيخ كده درس ولا اتنين ولا تلاتة هو ده اللي ممكن يدلس عنه.

فمثلا آآ ابن جريج بيروي عن عطاء مش محتاج يدلس عنه، أبو الأحوص آآ بيروي عن ابن مسعود, مش أقصد أبو إسحاق السبيعي بيروي عن أبي الأحوص، فمش محتاج أبو إسحاق السبيعي أن هو يدلس عن أبي الأحوص اللي هو عوف بن مالك. آآ حد بيقول كتب الشيخ محمد طلعت أقول أسمائها يعني ولا إيه؟ آآ يعني ليه معجم المختلطين ومعجم المدلسين وله كتاب آآ استدراك على آآ تهذيب التهذيب لابن حجر آآ أغلب كتبه خاصة بعلم الرجال يعني اللي هو كان مهتم بالباب ده رحمه الله.

آآ طيب نكمل يا شباب آآ النقطة اللي بعد كده آآ ما سبب تدليسه؟ ده أمر مهم جدا، يعني لماذا كان يدلس؟ هل كان يدلس عشان يكون عنده علو في الإسناد؟ زي مثلا سفيان بن عيينة. سفيان بن عيينة مثلا راح حضر للزهري آآ بعض المجالس ففاته أحاديث كثيرة، فكان بيسمعها عن واسطة عن الزهري، بيسمعها مثلا من معمر أو من مالك فيبقى فيريد العلو. فالذي يريد العلو غير الذي يريد أن يخفي عيب الرواية، واضح كده يا شباب؟ آخر أمر بقى مهم جدا تنظر فيه لأي مدلس، وركز بقى عشان الخلاصة: كيف تعامل النقاد مع عنعنته؟ يعني لما بيقول عن، العلماء بيعملوا إيه؟ بيتصرفوا إزاي؟ هل بيقبلوها أو لا يققبلوها؟ دي النقاط المهمة جدا في التعامل مع أي مدلس.

طيب آآ نجي بقى تدليس التسوية يا شباب. تدليس التسوية ببساطة آآ منشورة أنا ما خدتش بالي من السؤال، الكتب منشورة طبعا آآ كتبه كلها موجودة مطبوعة، طبيعتها أضواء السلف، كل الكتب مطبوعة، وكل الكتب اللي أنا قلتها دي مطبوعة موجودة ونازلة على الإنترنت كمان. أمم طيب آآ قال آآ تدليس التسوية آآ تدليس التسوية يا شباب هو إيه معنى التسوية؟ معناها التجميل. أنت عارف لما تكون واحدة شكلها وحش كده وتروح تعمل تجمل شكلها أو تحط مكياج فهي بتعمل إيه؟ بتخفي عيب معين عندها. يعني إيه عندها عيب مثلا في في خدها، في دماغها، فبتعمل إخفاء. هو تدليس التسوية هو عملية تجميل لإسناد الحديث، يكون مثلا الإسناد فيه عيب فيقوم الراوي يخفي العيب ده يساويه. كلمة يساويه يعني يجمله ليحسنه، وبعضهم بيسميه تدليس التجويد أو التجميل.

طيب إيه بقى الفرق بين ده؟ طب ما هو برضه تدليس الإسناد ممكن يكون هو تجميل للرواية. لا، تدليس الإسناد أن هو يسقط الراوي بينه وبين من روى عنه، يعني مثلا لو عندنا آآ ابن جريج مثلا بيروي عن آآ الزهري. فابن جريج روى عن راوي ضعيف مثلا عن قرة عن الزهري، فيسقط الراوي بينه وبين الزهري، ده اسمه تدليس الإسناد. لكن لو اسقط الراوي بقى الذي بعد شيخه يعني أسقط الراوي في أثناء الإسناد من فوقه، يبقى ده بقى بيسموه تدليس الآية؟ تدليس التسوية. الذي يريد أن يخفي العيب من أي مكان في الرواية، كأنه كده عايز الرواية تطلع حلوة. وده يا شباب أيضا تدليس تدليس شديد. لماذا؟ أنت لست مكلفا أن تكون الرواية حلوة ولا وحشة. أنت مالك؟ أنت اروي الرواية كما تحملتها يا أخ.

زي ما واحد مثلا يكون في شيخ أخطأ فيطلع هو يبرر عن خطأ الشيخ. طب وليه أنت تبرر؟ قل اللي الشيخ قاله وخلاص، يعني آآ يعني انقل ما قاله دون أن تجمله. وده وده اللي مودينا في داهية: أن إحنا لما بنغلط ما بنرجعش عن غلطنا، وأن إحنا لما بنغلط آآ أو لما يغلط حد ممن نحبهم ندافع عنه في الباطل. آآ طيب ده يبقى ده تدليس الآية؟ التسوية. طبعا احنا شرحناه بالتوسع جدا. إحنا يا شباب هنا بنراجع فالذي يريد التوسع موجود هذا البحث على أحسن ما يكون في كتاب لغة المحدث.

آآ نضرب مثال يا شباب لتدليس التسوية، أو أشهر اتنين مشهورين بتدليس التسوية هما بقية بن الوليد والوليد بن مسلم. دول بيعملوا إيه؟ بصوا يا شباب، مثلا أضرب مثال: عندنا الوليد بن مسلم بيروي عن الأوزاعي وهو أحيانا يحدث عن الأوزاعي فيقول: حدثنا الأوزاعي. فأنت تطمئن، تقول طيب ده الوليد بن مسلم مدلس لكنه آآ يعني قال: حدثنا الأوزاعي. لكن المشكلة إيه هي بقى؟ أن بيكون الأوزاعي روى عن راوي ضعيف عن الزهري. طبعا الأوزاعي لا يدلس، الأوزاعي رجل شريف، رجل يعني ما ما عندوش فكرة التدليس، رجل إمام فاضل. الأوزاعي بيقول: حدثنا قرة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مثلا بحديث كذا. آآ وفيها الحديث المشهور اللي هو: مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ. وهو حديث مشهور لكنه لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا. ولكن صححه آآ بعض المتأخرين، لكن الأئمة النقاد على يعني إنكار أن يكون هذا الحديث ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. آآ لكن آآ وطبعا معناه كويس لكن هو ليس آآ ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم.

فجاء بقى بهذا الإسناد بقية بن الوليد يعمل إيه يا شباب؟ يقول: حدثنا الأوزاعي، فأنت تطمئن. فيقول: حدثنا الأوزاعي عن الزهري. هو دلوقتي أسقط بين الزهري وبين الأوزاعي راويا اسمه قرة بن عبدالرحمن وهو ضعيف. فهو ده بقى التجميل يا شباب، إخفاء عيب من وسط الآية؟ الرواية. آآ هو هيذكر مثال هنا آآ مثال للحديث الذي يعل بتدليس التسوية. آآ صفحة ٩٥٨ قال ابن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي -وهو أبو حاتم الرازي يعني يا شباب- آآ روى عن هشام بن خالد الأزرق قال: حدثنا بقية قال: حدثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ مِنْ سَقَمٍ أَوْ آآ ذَهَابِ مَالٍ فَاحْتَسَبَ وَلَمْ يَشْكُ إِلَى النَّاسِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ. قال أبي: هذا حديث موضوع لا أصل له. وكان بقية يدلس، فظنوا هؤلاء أنه يقول في كل حديث حدثنا ويفتقدون خبر آآ ويفتقدون الخبر منه.

ركزوا كده يا شباب عايزكم تصحصحوا هنا. هنا الرواية أن بقية بن الوليد قال: حدثنا ابن جريج عن عطاء. طبعا الإنسان العادي اللي هو غير الناقد يقول: طب ما ده زي الفل أهو، ده بقية بن الوليد قال: حدثنا ابن جريج، يبقى كده صرح بالسماع! أبو حاتم الرازي لأنه خبير وعارف هذا العيب في بقية، فبين أن بقية كان يدلس وتلاميذ بقية اللي هو مثلا آآ هشام بن خالد الأزرق وغيره آآ توهموا أن بقية يعني آآ دائما يقول، فحتى لو بقية قال عنهم يجعلوها حدثنا. فهمنا كده يا شباب؟ يبقى هذا خطأ من بقية لأنه دلس، وخطأ من من الراوي عن بقية لأنه غير آآ كلمة حدثنا آآ كلمة عن جعلها كلمة حدثنا.

وعشان كده قلت لكم يا شباب أن الراوي الضابط هو الذي يروي الرواية كما تحملها، فهو يقصد يقول إيه؟ يعني آآ يغرهم قوله حدثنا فلان وهو لا يسقط لهم واسطة بينه وبين شيخه إنما يسقط من المجروحين من سياق شيخه. يعني آآ هو عايز يقول هنا يعني في في روايتين يا شباب نركز فيهم: أن بقية أحيانا كان يسقط بينه وبين شيخه فيقول عن، فيقولوا حدثنا، لكن هذه الرواية من الصنف الآخر أنه يصرح بينه وبين شيخه فالناس تتوهم كده أن هي إيه؟ أن هي سلمت من تدليس بقية بينما بقية عامل لهم فخ آخر في الحديث أن هو لم آآ يعني أسقط بعض الوسائط بين شيخه وشيخ شيخه. واضح كده؟ سيكون مثلا فيه واسطة بين ابن جريج وعطاء وهو لم آآ يذكره. فاهمين كده يا شباب؟ آآ طيب في أمثلة كثيرة جدا، إن شاء الله ربما تأتي معنا في في الناحية التطبيقية سبب وقوع التدليس في الإسناد.

خلاص، احنا اتكلمنا عنها أن هي آآ آآ أما إنه أراد العلو، أو أراد إخفاء عيب الرواية، أو أن هو يعني استحى أن يروي عن راوٍ صغير السن أو نحو ذلك.

تدليس أسماء الشيوخ ده يا شباب، تدليس أسماء الشيوخ أن هو يغير اسم شيخه، يكون شيخه معروف باسم معين، آآ فهو يغير، يتعمد أن يغير اسم الشيخ. ده بقى له أسباب، من مثلاً لما يكون الشيخ ضعيف، فهو يعني ما يرضاش يذكره باسمه. طيب، والأمر الثاني: أن يريد أن يوهم كثرة الشيوخ، يعني هو يا عيني ما يكونش له غير شيخ واحد، فيسمي شيخه ده مية اسم، يقول لهم: أنا رويت عن مية، وهو أساساً شخص واحد. فاهم كده؟ وممكن يكون شيخه مطلوب، طبعا هم كان عندهم أمن دولة برضه، أن الحكام الظلمة بيطلبوا بعض العلماء، يكون عايز يكون اشتغل قاضي عنده، أو عايز منه فتوى، أو أو يكون العالم وقف ضده، فكان عندهم برضه يعني آآ فممكن واحد يحدث عن شيخ، فيغير اسمه عشان ما يقولوش من أين آآ قابلت فلان، ويطلبوا منه أن هو يجيبه يعني. فدي من أسباب الآية؟ تدليس آآ أسماء الشيوخ.

آآ طيب، اه، كل بقى الأشياء دي يا شباب سهلة جدا، نحاول نجيب آآ بحث جديد، كل هذه آآ مرت معنا في كتاب شرح آآ منظومة لغة المحدث، آآ تاريخ التدليس، صفحة تسعمية آآ ثمانية وستين. قال: وقوع التدليس قديم في الأسانيد، بدأ في عصر التابعين. قال يعقوب بن سفيان، يعقوب بن سفيان يا شباب اسمه يعقوب بن سفيان، ويعني لقبه مشهور به، أو دي نسبة لبلد أو قرية يعني، في كتاب المعرفة والتاريخ، كتاب مهم في الجرح والتعديل. قال يعقوب بن سفيان: أبو إسحاق رجل من التابعين، وهو ممن يعتمد، يعتمد عليه الناس في الحديث، هو والأعمش، إلا أنهما وسفيان يدلسون، والتدليس من قديم يدلسون آآ يقصد طبعا بسفيان: سفيان الثوري آآ آآ لأن هو قرنه بهؤلاء، سفيان معين أقل منهم طبقة. قال: وهؤلاء الثلاثة من أئمة الأمة: أبو إسحاق طبعا السبيعي، وسليمان بن مهران الأعمش، وسفيان بن سعيد الثوري.

آآ ومع ذلك كانوا يفعلونه، بل ربما سوغ آآ سوغ صنيعهم ذلك أن يتخرص فيه آآ بعض من آآ بعدهم، يعني بعضهم يترخص اه أسف يعني يعني بعض من دلس بعد ذلك اه اعتمد، يقول لك: إذا كان أكابر العلماء دلسوا، اللي هو أبو إسحاق السبيعي والأعمش وسفيان الثوري، أنا يعني هكون أحسن منهم؟ فهمنا الفكرة؟ فعايز يقول إن تدليس هؤلاء كان سبب، طبعا يا شباب احنا لما بنتكلم عن هذا، انظر إلى العالم يعني نظرة عامة ونظرة خاصة. عموما هؤلاء من أهل العلم وأهل الفضل، لكن هذا كان عيبا فيهم، لا يصح أبدا أن ندافع عن خطأهم هذا، ولا أن نسقطهم به، وده يا شباب هو هو الوسط، أن أخطاء أهل الفضل آآ لا تبرر، لكن لا يسقطوا بها، ده الفرق بقى.

آآ يعني واحد أحيانا، وده اللي عمله الإمام ابن تيمية في كتاب منهاج السنة، لما آآ جاءوا بروايات فيها أخطاء لبعض الصحابة، أو اجتهادات لهم، أو ابن تيمية قال لهم: نحن لن نقول لكم إن هذه ليست أخطاء، لكنها آآ أخطاء قليلة جدا بالنسبة لأعمالهم الصالحة، وكذلك هي مغفورة آآ بالنسبة لأعمالهم، وأنتم آآ يجب عليكم أن تؤمنوا بفضلهم، لأنه ثبت كذا وكذا، أكثر من الطرق التي ثبت بها أخطاؤهم. يعني لو أنتم اعتمدتم على أسانيد معينة عشان تعرفوا أخطاءهم، جاءكم بأسانيد أفضل منها فضائل هؤلاء، فيجب أن تؤمنوا بها.

وده يا شباب يعني بعض الناس كان عامل تحدي اليومين دول على إثبات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن يعني، من الأمور الدقيقة جدا جدا التي تكلم عنها ابن تيمية رحمه الله في إثبات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، أمر دقيق جدا ورائع، ما رأيت أحدا تكلم عنه قبل ذلك، أن هو بيقول إيه، بيقول إن ربنا سبحانه وتعالى آآ ما ترك آآ أمة بغير نذير، طيب فيه ناس لم يأتهم رسل آآ ابن تيمية يقول إن أي أمة لم تأتها رسول، هذه الأمة بتؤمن بوجود حكماء وأطباء وعلماء وفقهاء أو أي شيء، فابن تيمية تقول لهم: كل طريق ثبت به عندكم وجود شخص ما ونظرتم في كلامه وأعجبكم، وجود النبي صلى الله عليه وسلم أعظم، وآيته أعظم، والتراث الذي تركه لنا أعظم. فإذا كنتم نظرتم في مثلا في آآ كلام أرسطو أو سقراط أو آآ أو فيثاغورس أو أي حد، ووصلتم من تراثه إلى أنه كان عالما، وأعجبتكم أشياء، أيضا نطلب منكم فقط أن تنظروا فيما جاء عن هذا النبي، وهذه الفكرة دقيقة جدا يعني، أنا ما رأيت أحدا تنبه لهذه الفكرة، بعض الباحثين يعني أشار إليها.

الدكتور سامي عميري، وهو من الناس اليوم مجهود جميل جدا في آآ يعني الرد على الشبهات ونشر الحق، وهو يعني في رأيي أنا أحسن واحد من الموجودين، وكثير جدا من الموجودين مستواه ضعيف علميا جدا، ويتكلم بسخافة وهو يرد على الناس، وحول الرد أصبح استهزاء واستظراف، مش مش دعوة إلى الخير، مش مش بينات ونذر وبراهين، لأ بقى استظراف وسخافة، إنما هو في رأيي يعني الدكتور سامي عميري من أحسن الناس اللي بتتكلم، وطبعا على علم الرجل، وآآ يعني عنده انتقاء لما يتكلم فيه. أشار إلى شيء من ذلك في كتاب براهين النبوة، هو من الكتب المتميزة جدا في هذا الباب.

فالفكرة اللي احنا بنقولها يا شباب إيه هي؟ النظر، يعني ربنا يدعوهم إلى النار، قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا، فهذا هو اعظم شيء انك انت تحسن عرض الإسلام، آآ بس، هذا هو الذي نريده. يعني أنما أنت لما تطلع تناظر على الإسلام، تقعد تستخف بالشخص وتستظرف وتتريق، إيه ده! يعني أنا بستغرب والله، واحد منهم يطلع يتكلم بلسان الإسلام، وهم وهو عامل يعني يعني عايز اقول والله يعني كلمة مش عايز اقولها يعني عامل مسرحية تافهة كده، وعمال يتكلم، ده شخص يدعو إلى الإسلام!

الذي يدعو للإسلام لابد أن يكون شخص ذا خلق، آآ عنده بينات، يعني الرسل جاءوا بأمرين: البينات والنذر. البينات هي الحجج الواضحة والبراهين، والنذر هو التذكير بالله والدار الآخرة. وخلاصتها: أن تقوم لله مثنى وفرادى ثم تتفكر، ثم تضع أمامه هذا الأمر وخلاص، أنما بقى تقعد تستظرف عليه وتستخف وتستهزئ وتسخر، وتحول يعني أصبح يعني ده مش برنامج ديني، ده برنامج فكاهي! لأ، الدين أعظم من ذلك، لكن للاسف آآ دلوقتي بقا الكاميرا عندك في البيت واليوتيوب في أي في واحد بيتكلم في أي حاجة.

يعني خلاص بقى دلوقتي آآ يعني ده خلى مشكلتين. المشكلة الأولى: أن خلى ناس غير مؤهلة تماما، لا هم عارفين الحق ولا براهين الحق ولا متصورين للباطل ولا يردوا الباطل، طلعوا يتكلموا. والأمر الثاني: أن هي جعلت الناس تنشغل بالشبهات من غير المحكمات. يعني بقى واحد مهتم أنه يعرف ليه النبي صلى الله عليه وسلم تزوج مش عارف حداشر واحدة، وليه القرآن آآ مش عارف نقلوه بالطريقة الفلانية، طب الصحابي الفلاني عارف نتف من الشبهات والإشكالات ولا يعرف شيئا واحدا محكما، لا عن الله ولا عن القرآن ولا عن ولا عن الصحابة، ولا يعرف أي حاجة! لم يقرأ كتابا واحدا، ليس عنده شيء واحد محكم، هو يعرف شوية إشكالات وشبهات وجزئيات وخلاص، وعايز فرقعة، عايز يعمل شهرة، فلذلك يعني ده أنا أنا مش عارف أقول إيه، يعني دول أنا عايز أقول له أنت بتناظر عن الإسلام، أقسم بالله أن أنت غير متصور للإسلام أساساً، وحتى غير متصور لمقاصد دعوة الأنبياء. الأنبياء ما جوش عشان يستهزئوا بالناس، ولا يقيموا عليهم الحجة فقط، وإنما كان الأنبياء يريدون الإصلاح.

لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ. آآ حتى مع الكفار هو يريد أن يبلغهم، والله بقى طيب، ما هم سافل بيقل أدبهم الكفار، خلاص سيبك منو. إنما هو سافل، تقوم أنت تشتمه أنت كمان! يعني هو سافل، أنت كمان تبقى سافل عشان تقول لي لأ يعني يعني عاقبوه بممثل ما عوقبتم به! لا يا حبيبي، مين اللي قال كده؟ يعني لا تجادلوا أصلا، ما دام في إنسان سافل لا يريد أن يصل إلى الحق، فلماذا تجادله أصلا؟! أنت عمال تشتم فيه وتسخر منه، وهو يسخر منك، وتطلع واه!

والشباب الغلبان بدل ما يتعلم كلمتين من كلام ربنا ولا حديث، يطلع بقى يشوف بقى مين اللي كسب، ومين اللي أفحم، ومين اللي مسح الأرض بمين! والله العظيم، أقسم بالله مهزلة، مهزلة! يعني كل واحد دلوقتي عنده كاميرا، يطلع فيديوهات ولا ممكن يعمل فيديو كامل ما فيهوش آية ولا حديث، آه، ويجيب لك صورة فلان، ويحط له قرنين، ويحط له مش عارف إيه، والله العظيم شغل مضحك! ما هكذا دعوة الأنبياء. دعوة الأنبياء قائمة على أمرين لا ثالث لهما: الأمر الأول: مخاطبة العقل بالبينات. والأمر الثاني: مخاطبة القلب بالنذر.

فلذلك ربنا قال: رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ. وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ. النذير هو الذي يخوف الناس بأمر يمكن أن يتقوه، والبينات هي البراهين والحجج. فأي وسيلة غير البينات أو النذر، يبقى أنت كده بتخترع وسيلة لم يأت بها نبي من الأنبياء! فإما أن تكلم الناس فتحرك تحرك قلوبهم، تكلمه عن الله، عن الدار الآخرة، تكلمهم عن آآ تذكرهم، يعني زي ما ربنا كان يذكر بني إسرائيل بالحجج أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الحق، وبعدين يذكرهم بالآية؟ بالعهد. يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بَعْهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ، يستخرج من قلوبهم معاني الإيمان. ده ده طريقه. الطريق الثاني: الحجج الواضحة.

أنما أنا بقى لما اطلع أسخر من الناس وأستهزئ بهم واستخف، وأتعب عشان أجمع آآ أخطاءهم، في كذا حاجة كويسة أن أنا أجمع أخطاءهم، لكن ما يكونش هو ده الأصل. الأصل هو أن أنا أبين للناس الحق بأدلته، وأفرق بين الحق والباطل، قد تعرض شبهة أردها، قد يعرض إنسان اشتهر بين الناس ويلبس عليهم أرد عليه، لكن حتى وأنا بارد عليه كمان، أرد عليه بميزان القرآن، مش بميزان الحداثة! يعني ربنا قال يعني وَلَا تَعْتَدُوا، يعني الآن تجاهد فهل تعتدي وهل تبغي؟ لا.

فانت بقى لأ أنت بتقول إيه، ما هو ده ما بيجبش ما بيأكلش عيش، هم بيقولوا كده يعني، هما بيبقوا دلوقتي عشان تبقى عارف، هو بيقول: المنهج ده لو احنا مشينا به مش هيأكلنا عيش! يا اخي ما شاء الله عنك ما كلت عيش، يقول لك: أصل ده مش هيجيب مشاهدات! تلاقيه قبل ما يعمل فيديو يقول لك: النهاردة همسح لكم الأرض بفلان، ده فلان ده هو مسخرتنا النهاردة، هو اللي مش عارف إيه، والله العظيم، أقسم بالله ما هذا ليس دينا! هذا ليس دينا! الدين مش هذا أبدا، أنا نفسي أفهم هؤلاء من أين أتوا بهذا المنهج؟

طبعا احنا دخلنا في الباب ده لأن السبب أن احنا كنا بنتكلم عن على طريق إثبات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، وأعظم ما فيه أن نحسن عرض الإسلام، بس. فلذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال إيه؟ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ثُمَّ لَا يُؤْمِنُ بِى إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ آآ الْجَنَّةَ. إيه معناها دي يا شباب؟ يعني بيقول أنتم وظيفتكم بس أنكم أنتم تبلغوا للناس رسالتي، بعد كده بقى خلاص هم حاجة من اثنين: أما إنسان فيه خير سيستجيب، أو إنسان معاند سيبوكم منه يتفلق! أنتم واخدين بالكم ليه؟ أنما احنا بقى نركز مع المعاند ده، ويقعد هو يستظرف واحنا نستظرف قدامه، وهو يستخف واحنا نستخف، ويضيع المؤمنين بقى! المؤمنين في النص، الشباب هيضيعوا! ما أنت مركز لي مع واحد كافر أنت متأكد يقينا أنه معاند، أنت أنت يعني أنت عارف أنه معاند، ماشي؟ وباصم بالعشرة أنه عارف الحق وبيماطل، طب أنت شاغل بالك به؟ ما يتحرق هو! طب أنت..

والله صديقي، الله يبارك فيه، واحد من الشباب اللي هم معي في الدروس، شيشاني، لا يعني أنا لازم آآ ممكن كده، ثواني، ممكن الشحن يخلص، خلينا ثانية واحدة آآ سامعين يا شباب؟ معلش الشحن قرب يخلص، بس أنا هاجرب أكمل الدرس آآ لو سامعين حد يرد علي، معلش يا شباب، لأن أنا شلت السماعة وحطيت الشاحن، فلو سامعين حد يرد علي معلش.

طيب، الحمد لله. نكمل يا شباب؟ معلش آآ ساعات بخرج عن الدرس، بس والله أنا باعتباري أنكم أنتم مش مجرد طلاب بتحضروا الدرس آآ وأقول لكم الكلمتين وخلاص، لا، أنا باحاول أديكم يعني نصايح عشان ما تعيشوش مع الموجة اللي ضيعت كثير من الطاقات. والله العظيم، أقسم بالله أنتم عندكم طاقات لا تشعرون بها، فقط محتاجين تصبروا على نفسكم، ومحتاجين تحددوا الحاجة اللي ممكن تخدموا بها دينكم، وما تقيسوش نفسكم على الموجة اللي سايبة، قس نفسك على الحاجة اللي أنت فعلا شايف أن لها قيمة.

طيب، نكمل بقى يا شباب، احنا آآ وصلنا إلى الناس اللي هم يعني أصبحوا يدلسوا بناء على آآ بناء على أن كثير من المشهورين هم كمان كانوا بيدلسوا، زي أبو إسحاق السبيعي، الأعمش آآ سفيان الثوري وغيرهم.

وقلنا إن إحنا نظرتنا لهم نظرة يعني العدل، لأنهم أئمة كبار، لكن هذا خطأ لا نستطيع أن ندافِع عنهم فيه. طبعا التدليس كان في الكوفة مشهوراً جداً أكثر من غيره. آآ طيب، مذاهب أهل العلم في خبر المدلس؟ مذاهب أهل العلم في خبر المدلس يا شباب، يعني كيف نتعامل آآ مع التدليس؟ أو هل التدليس هذا آآ يعني يعد آآ عيباً في الراوي؟

الخلاصة يا شباب إن هو عيب، وكثير جداً من العلماء يعني قال لأن أحر من السماء أحب إلي من أن أدرس، وكثير منهم وصفه بالكذب؛ لأنه فعلاً تهمة. فالخلاصة إن هو تهمة. قال المذاهب المعتبرة لأهل العلم في حديث المدلس الذي لا يذكر فيه السماع تحصر في الأربعة التالية. بصوا يا شباب هو هم طبعا يعني آآ هذه التقسيمات موجودة عند المتأخرين، اللي هي آآ مذاهب التعامل مع عنعنة المدلس.

طب ليه العنعنة يا شباب؟ لأن المدلس لو قال حدثنا يبقى إحنا خلاص ليس عندنا مشكلة فيه. آآ الخلاصة يا شباب، ليس هناك قانون واحد مع المدلس، ننظر في أمور اللي أنا ذكرتها لك، تقريباً آآ ست أمور. أول حاجة: هل ثبت عنه التدليس؟ ثانياً: ما آآ نوع تدليسه؟ ما سبب تدليسه؟ آآ رابعاً: هل هو مكثر أو مقل؟ خامساً: هل يدلس عن كل شيوخه أم لا؟ سادساً: النقاد الكبار مثل البخاري ومسلم والدارقطني وغيره، كيف تعاملوا مع عنعنة هذا المدلس؟

ده بقى يا شباب آآ تعرفوا إزاي أن مش كل مدلس تهتم به، أنت تهتم بالمدلس المكثر؛ يعني لو فيه واحد مكثر من الروايات قتادة وواضح موصوف بالتدليس مثلاً، أو سفيان الثوري، أو ابن جريج، لما يكون واحد إمام في العلم ومكثر من الرواية ووصف بالتدليس، هو ده اللي اهتم العلماء يعني أو الأعمش طبعا وأبو إسحاق السبيعي، هو ده اللي تهتم العلماء عملوا له إيه؟ مش الشخص الآية العادي، لا، لازم يكون شخص من الرواية.

طيب يا شباب، آه دي يعني أظن أن أنا ذكرت لكم الخلاصة هنا، آآ ذكر تنبيه هنا صفحة 980 يا شباب، قال تنبيه آآ التهمة للثقة بالتدليس دون دليل من قبيل الجرح المبهم، فيعتبر لقبوله ما يعتبر لقبول الجرح. اهو ده اللي إحنا قلناه بقى يا شباب، عشان كده قلت لك يعني الشوية اللي أنا ذكرتهم لك الخلاصة دي اللي هي في سبع نقط، دي خلاصة التدليس بفضل الله أن هو بيقول مش أي واحد ذكر إنه بيدلس هذا ثبت إنه بيدلس، واضح؟ بعض الناس يمكن أن ينسب للتدليس لكن لا يثبت عنه التدليس، فلا بد من حجة تثبت أنه كان يدلس، ولابد أن نفهم ما معنى التدليس؟ لأن ممكن يكون معنى التدليس هو الإرسال، وهذا إحنا ذكرناه قبل ذلك.

طيب كيف يعرف التدليس؟ حلوة دي، ده دي فكرة كويسة، صفحة 982 يا شباب قال: كيف يعرف التدليس؟ يعرف التدليس في الرواية بطرق تفقد السماع من فم الراوي نفسه، وذلك كثير الأمثلة من صنيع الأئمة في في الراوي عن من سمع وما لم يسمع، يستكشفون به وقوع التدليس أو عدم السماع كما كان يصنع شعبة. يعني إه يا شباب؟ يعني مثلاً في واحد عنده مشايخ، تمام؟ المشايخ دول بيدلسوا، آآ مثلاً شعبة له مشايخ له قتادة وأبو إسحاق السبيعي والأعمش. في عمل إيه هو؟ لما يجي يقول له قتادة عن أنس يقول له: هل سمعت من أنس؟ فهمت كده؟ يعني يقف يوقفه.

كمان يحيى القطان كان بيعملها مع سفيان الثوري، وكان سفيان الثوري يعني ساعات بيتضايق من وجوده في الدرس فيقول له: طول طول ما أنت قاعد مش هعرف أدلس؛ لأنك دايماً كل ما أجي أتكلم تقول لي: سمعت الكلام ده منين؟ وتفتكروا أنا كنت كتبت منشور على الفيسبوك آآ قلت يعني آآ إذا اعتاد الناس آآ تثبتك في الأخبار هابوا أن يحدثوك بما لم يتثبتوا منه.

ودي قاعدة: لو أنت مثلاً دايماً ابنك لما بيقول لك خبر عن حاجة تقول له: جبت الكلام ده منين؟ لما شخص يقعد معك يقول لك ده آآ بيقولوا كذا، جبت الكلام ده منين؟ حاجة من إما أن هو سيذكر لك المصدر الذي حدثه أو أن هو هيسكت. لو أنت عوّدت الناس أنك كل ما يغتابه تقول له: لا تغتب الناس، أو ترد أعراض الناس، عمره ما هيغتاب في مجلسك. دي كده مهمة جداً، لازم تعرف أن المتلقي له دور في تقويم المتكلم؛ يعني حتى الطالب التلميذ، كل ما يكون التلميذ اللي قدامك صاحي ومركز وذكي وناقد، كلمة ناقد معناها إنه بيفهم، يعني مش مش قاعد أهبل بل يعني كل ما كان سبب أنك تحضر بقوة وأنك يعني تفكر فيما تقول ولا تقول كلاماً لا حجة لك عليه.

طيب دي إحنا اتكلمنا عنها، وبعدين طبعا الطريقة الثانية: مقارنة الأسانيد، أن أنا باكتشف السقط في الرواية بناء على ماذا؟ بناء على أن أنا أجيب الأسانيد، أن هذه الرواية التي أمامي سقط منها بعض الرواة آآ وأسقطهم هذا الراوي المدلس. من الحاجات الجميلة جداً أن في باحث متميز جداً عمل كتاب اسمه: روايات المدلسين في صحيح البخاري وصحيح مسلم، وده كتاب نفيس جداً يا شباب؛ ليه؟ لأني أحياناً طبعا على رواية في صحيح البخاري أو صحيح مسلم، ودي للأسف كان بيعملها بعض المشايخ المشهورين آآ يعني أول ما يقول إيه؟ أول ما يأتي لرواية معينة يقول لك فيها فلان وهو مدلس وقد عنعنه فالحديث ضعيف، آآ وممن يعني كان يفعل ذلك وانتقد عليه كثيراً الشيخ الألباني رحمه الله، هو كان آآ أحياناً يعلي روايات في صحيح مسلم بسبب العنعنة، آآ ويكون هذا الإعلان ليس آآ دقيقاً؛ لأن الإمام مسلم إما أنه خرج هذه الروايات وهو يعلم مخارجها وذكر متابعات لها، أو آآ أن يكون هذا الراوي وإن كان مدلساً لكن العلماء قبلوا عنه لعنعنته، وهذا هو الذي قلناه شباب: ليس كل من وصف بالتدليس ترد عنعنته، افهمها دي، وليس كل من وصف بالتدليس عن شيخ يجب أن يكون يدلس في كل من روى عنه.

يبقى يا شباب غلط غلط تماماً اللي هي واحد زائد واحد يساوي اتنين دي، الراوي مدلس وقد عنعن فهذا ضعيف، غلط لسببين؛ السبب الأول أن أساساً هذا الراوي يمكن أن يكون صرح بالسماع في آآ إسناد آخر لهذه الرواية، الأمر الثاني أن العلماء قبلوا عنعنة كثير ممن وصفوا بالتدليس لعلمهم أنه لم يدلس تلك الرواية بعينها؛ لأنه مثلاً روى عن شيخ مكثر عنه، يعني الأعمش مثلاً هذا الأعمش هذا روى عن آآ أبي إسحاق، آآ روى عن آآ آآ أبي وائل وأبي صالح وإبراهيم النخعي ولا يدلس عنهم، هو مش محتاج عنهم أساساً، فتجيء بقى تقول لي: الأعمش مدلس وقد عنعنه! آآ دي من الأمور الدقيقة اللي اللي بعض الناس آآ يعني وقع فيها أن هو أحياناً يتعامل تعاملاً رياضياً مع آآ الروايات.

طبعا المفترض أنكم أنتم يعني شباب فاهمين، فلما أنا أذكر شيء مثلاً عن واحد من أهل العلم أنتم عارفين أن إحنا نقدر أهل العلم ونحبهم ونجلهم ونعرف قدرهم ولله الحمد أكثر ممن يدافع عنهم وهو لم لم يخبرها جهود هؤلاء؛ يعني في بعض الناس بيدافع عن بعض الشخصيات وهو أساساً جاهل مجهود هذه الشخصيات، فاهم؟ فيكون دفاعه يعني من باب العاطفة. لا، نحن نعرف هؤلاء ونعرف قدر جهودهم ولكن ننبه على أشياء من باب العلم، والشيخ نفسه رحمه الله كان ينتقد يعني كان بينتقد البخاري في أشياء وينتقد مسلم وينتقد يحيى بن معين وغيره، يعني فاهم؟

فدين الإسلام مش يعني قائم على أمرين: أنك تعرف لأهل العلم فضلهم، وأنك تعرف الحق في المسألة، وهذا هو الذي أجاب به ابن تيمية لما بعض الناس قال له: أنت تخطئ الأئمة الأربعة في أمور؟ فقال: لا بقا، ما فيش واحد فيكم دافع عن الأئمة الأربعة زيي، لكن لما آآ بنأتي لمسألة نحن نبحث فيها عن الحق، ممكن أكون أنا كمان غلطان وممكن يكونوا هم غلطانين مين ما يجيش بقى واحد يقول لك: أنت مين عشان ترد؟ أظن إحنا خلصنا تجاوزنا هذه المرحلة إن شاء الله يعني.

طيب آآ بعد كده الثالثة: معرفة قدر ما روى الراوي عن شيخه متصلاً، فإذا روى عنه غير ذلك علمنا أننا تلقاه عنه بواسطة فاسقطها. يعني إيه؟ دي الطريقة الثالثة، مثلاً يقولون: الحسن البصري لم يسمع من سمرة مثلاً إلا حديث العقيقة، يبقى باقي الأحاديث إيه؟ آآ يعني لم يسمعها منه، آه. لكن هنا في نقطة دقيقة يا شباب، إذا عرفنا قدر الروايات التي رواها راو عن شيخه ثم روى هذا الراوي أحاديث عن شيخه بالعنعنة، فهذه الأحاديث لا تسمى مدلسة، وإنما تسمى منقطعة؛ يعني إمتى يا شباب نستعمل كلمة التدليس؟ لما يكون هناك إيهام، نكون مش عارفين سمع منه ولا ما سمعش، لكن لو تأكدنا أنه لم يسمع منه فهذا اسمه انقطاع مش تدليس.

واضح كده؟ طيب نكمل يا شباب. قالت: طبقات المدلسين آآ أقرأها بسرعة يعني عايز يقول أن المدلسين الذين وصفوا بالتدليس درجات، مش إحنا قلنا يا شباب أن كل شيء في الدنيا درجات؟ يعني الملائكة درجات، والأنبياء درجات، المؤمنون درجات، وأهل الجنة درجات، وأهل النار درجات، مافيش ليس هناك شيء من يشترك فيه الناس وهم فيه على درجة واحدة، ما فيش، مش موجود. (قُلْ هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللَّهِ)، هذه كلمة تجمع كل شيء.

الذين وصفوا بالتدليس هم كمان درجات، فهو قال لك بقى منهم الذي لا يدلس إلا نادراً، يعني دلس له مرة كده ولا حاجة، فاهم؟ ومنهم اللي هو احتمل العلماء تدليسه، الثانية: من احتمل الأئمة تدليسه واحتج به أصحاب الصحيح وإن لم يبين لإمامته أو قلة تدليسه، آآ طبعا ذكر أمثلة، ومنهم من توقف فيهم جماعة من العلماء فلم يحتجوا بعنعنتهم، مثل أبي إسحاق السبيعي وأبو الزبير المكي.

طيب قال فائدة في الرواة الوارد عليهم مظنة التدليس، قال الحاكم: أهل الكوفة منهم من دلس ومنهم من لم يدلس، وقد دلس أكثرهم، والمدلسون منهم حماد بن أبي سليمان وإسماعيل بن أبي آآ خالد وغيرهما. فأما الطبقة الثانية فمثل أبي أسامة حماد بن أسامة وأبي معاوية محمد بن خازم الضرير وغيرهما، فإن أكثرهم لم يدلسوا؛ يعني عايز يقول لك أن إيه البلدان بقى هنا يعني عايز يقول لك إيه في بلدان كانت مشهورة بالتدليس أشهرهم الكوفة، تمام؟ آآ لكن في بلاد والشام طبعا فيهم الشام في موجود كتير جداً، لكن في بلاد بقى مش إيه مش معروفة بالتدليس، آآ زي مثلاً أهل الحجاز اللي هم أهل الحرمين، آآ وأهل مصر. مقصود بالتدليس هنا أن هو مش معروف عنهم يا شباب أصل هي دي عارف أنت بتبقى شيء اشتهر كده، يعني شيء اشتهر في مكان فخلاص طلعوا لقوا الكبار بيعملوا كده فعملوا زيّهم، انما في أماكن ما كانش معروف أصلاً التدليس فيها، فاهمين كده؟

آآ طيب آآ قال الصيغة التي يندفع بها التدليس عن الموصوف به، يعني لو فيه واحد اشتهر أنه مدلس وروى رواية، ما هي الصيغة التي بس لابد أنها تثبت الأول شباب؟ الصيغة لابد أن تثبت اه، فنطمئن طبعا كلمة: سمعت، حدثني، حدثنا، أخبرنا، أنبأني، قال لي، ذكر لي، كل هذا طبعا يدفع عنه، آآ بعض الناس بقى قال أن كلمة: أخبرنا يعني موهمة آآ أن هو ممكن يكون أخبر عنه يعني.

قال تتمة في مسائل، إحنا صفحة 990 يا شباب، آآ الاستاذ أسامة بيسأل بيقول: رواية الأعمش عن أنس؟ لا، الأعمش ليس له رواية عن أنس بمعنى لم يتصل به أصلاً، رآه لكن لم لم يلتقي به، فروايته عنه مرسلة يا أستاذ أسامة. نجعلها مدلسة لما يكون روى عنه في الجملة، يعني مثلاً شف حميد آآ مثلاً التقى بأنس بن مالك، لكن بعض الأحاديث أخذها عن قتادة عن أنس، فلو روى بقى هو عن أنس مباشرة وأسقط آآ قتادة، هنا بنسمي ده تدليس، إنما لو ما كانش رواية عنه خالص فالأغلب أن العلماء بيسموها إرسال، وبعضهم بيسميها تدليس، آآ فهو ظاهر الانقطاع وليس تدليساً، اه طبعا ظاهر الانقطاع له؛ لأنه نفسه نص إنه ما سمعش منه، إنما لو ما كانش عندنا الدليل ده كنا ممكن نخليها من باب التدليس؛ لأن هنكون متوهمين هل هو سامع منه أم لا؟ لكن هو ظاهر الانقطاع.

طيب يا شباب، قال آآ مسائل في التدليس. الراوي إذا صفحة 990 الراوي إذا لم يكن مدلساً وقال فيما يرويه عن شيوخه عن، فهو اتصال ولا يطلب ذكر السماع إلا آآ زيادة في التوثق آآ لا شرطاً في الاتصال، طبعا دي مسألة مهمة جداً؛ يعني إه يا شباب؟ يعني واحد معروف أنه مش مدلس، شعبة مثلاً روى عن قتادة فقال عن، هل هنا بقى تجي تقول لي: لابد أن يقول حدثنا؟ لا طبعا هذا لا يحتاج مادام هو مش موصوف بالتدليس يبقى إحنا لا نتفقد عنعنته، خلاص الشخص ده عندنا ثقة لم يدلس فخلاص.

المسألة الثانية: تمييز من عرف بالتدليس لكنه لا يدلس عن بعض رواة خاصة، دي اللي إحنا اتكلمنا فيها أن واحد يكون بيدلس بس له شيوخ معينين لا يدلس عنهم، فاهمين كده يا شباب؟ يعني عايز أضرب لك مثال كده أن فيه واحد شخص.

آآ مشهور مثلا، آآ حافظ مثلا آآ القرآن كله، بس فيه آآ سور معينة آآ هو متقن فيها. وفيه وباقي السور بيغلط فيها. مع إنه هو حافظ سورة يوسف كويس وسورة مريم وسورة طه وسورة الحج مثلا. فخلاص دي السور. هو في الاسم حافظ القرآن كله بس بيتلخبط في كله، ما فيش غير تلات اربع سور هو اللي ضابطهم، وده وللأسف أغلب اللي بيقول إنه هو حافظ للقرآن يعني؛ لأن هو مش حافظ ولا حاجة.

لأن أي سورة تحتاج أنك تراجعها قبل ما تسمعها يبقى أنت مش حافظها. أي آية تفكر فيها قبل أن تقرأها يبقى أنت مش حافظها. الحفظ معناه هو الذي عبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم: الماهر بالقرآن، يعني يقرأه بطلاقة دون أن يفكر. مع التنبيه على أن ده مش هو المقصد الأعلى، إذن أنتم يعني أنا نبهتكم كتير على الفكرة دي، لكن لا شك أنه من المقاصد المهمة. لا يصح أبدا أن واحد يقول إن أنا مش ههتم به خالص، بالعكس، من أعظم ما ينشغل به الإنسان أن يكون القرآن في صدره.

لكن أنه ليس أعظم أبدا ممن آآ يعني اهتم بمعرفته والعمل به ولم يرزق الحفظ، فالاعتبار كله بأن أنا أفهم وأعمل. لكن إذا مع ذلك الحفظ فهو نور على نور، ده يعني هذا هو جنة وهذا هو فردوس الدنيا، يعني هذا هو ده فردوس معجل للإنسان.

فيبقى احنا عندنا فكرة كده أن الراوي ممكن يكون بيدلس، لكن في ناس معينة هو مش محتاج يدلس عنهم. فاهمين كده يا شباب؟ زي ما ضربت لكم أمثلة اه مثلا آآ الأعمش مع تلات رواة: إبراهيم النخعي، وأبي وائل، وأبي صالح. مثلا آآ اه اه أبو إسحاق السبيعي مع أبي الأحوص، اه مثلا آآ ابن جريج مع عطاء بن أبي رباح، مش محتاج يدلس عنه.

طيب هو ذكر لكم الأمثلة هنا جزاه الله خيرا، صراحة ما فيش مسألة بحاول أفكر فيها آآ وأضيفها إلا لما ألاقيه يعني ذكرها. جزاه الله خيرا مجهود جبار، الكتاب ده زي ما قلت لكم يعني يتكتب فيه شعر بصراحة. كتاب لا يعرف قدره إلا من قرأ الكتب المعاصرة وقرأ كتب الأئمة، هيعرف أن الراجل ده لم يترك بابا أو مسألة يحتاجها طالب علم الحديث إلا جمعها في هذا الكتاب. يعني كلمة تحرير علوم الحديث كلمة دقيقة مطابقة.

شف أنما الكتاب التاني بقى، شف الراجل ده والله زكي. الكتاب التاني مسميه إيه؟ المقدمات الأساسية في علوم القرآن. زكي يعني مش بيطلق الألفاظ، فنان. والكتاب المقدمات الأساسية ده كتاب يعني حاجة فل. يعني كتاب جميل جميل، يا ريت تهتموا به هو كمان. وربما إن شاء الله يجي لنا وقت نقرأه مع بعض إن شاء الله، وإن كان طبعا كتب الدكتور مساعد الطيار في علوم القرآن يعني أكثر تحريرا، وهي كتب يعني في منتهى الجمال.

وسبحان الله يعني قريبا الحمد لله التقيت به كنت في عمرة، ورحت الرياض وقابلته، وجزاه الله خير الجزاء، اداني كل الكتب آآ كتبه هدية. وصراحة يعني يعني أنا في كتب ما كنتش أعرف أن هو نزلها، بتسلى فيها كده وأنا قاعد يعني مش عايز أقول لك والله إبداع، بيختار مسائل في علوم القرآن دقيقة جدا، وينتقد الأفكار الشائعة الخطأ في بعض الأمور. فالدكتور مساعد الطيار في علوم القرآن يعني أنا أدعوك بقوة أنك أنت تهتم بمؤلفاته وبدروسه، والله له دروس في آآ تفسير الطبري، يعني أنا آآ بشوف لها مشاهدات كم مثلا خمسين سبعين سبعمية والله!

بس بقول يا رب أين طلاب العلم من هذه الكنوز؟ لكن سبحان الله يعني آآ دي دي معروفة أن الأكثر ليس هو الذي يهتم بهذه الأمور، يعني فيه كده واحد يقول لي: يا عم أنا بامل من الحاجات دي، هو ما خدش على ما خدش على الدروس العميقة دي، هو عايز أي معلومة على الطاير. الدكتور يوسف الغفيص كلمتكم عنه كتير في العقيدة، آآ دكتور حاتم العوني أو أو مثلا آآ اه أو اسمه إيه ده وطارق عوض الله في علوم الحديث، آآ كذلك مثلا في مِم في علوم القرآن الدكتور مساعد الطيار.

بصراحة هؤلاء لهم مجهود كبير جدا جدا، لازم طالب العلم يحاول يسمع لهؤلاء. برنامج بيانات كويس، الاخت بتقول إنها كانت تسمع برنامج بيانات حلو، لكن برنامج بيانات هو إيه؟ تطبيق لعلوم القرآن. لأ، احنا عايزين نتعلم علوم القرآن وأصول التفسير. في فرق بين اه اه التفسير نفسه وبينات، هو بيجيب آيات ويتكلم عنها، لأ، احنا عايزين بقى الأولويات، يعني مثلا كلامه في آآ أصوله، شرح أصول التفسير وآآ وعلوم القرآن والمسائل التي تكلم فيها في علوم القرآن، صراحة جزاه الله خير الجزاء، هو في رأيي من أعظم من ساهم في العلم آآ في علوم القرآن، لأ، هو في علوم الإسلام عموما، أما في علوم القرآن هو أفضل واحد في رأيي.

فوالله هؤلاء الشباب يعني آآ لما لما يتفتح لك باب مع هؤلاء خده كله، أنا أحب كده. مثلا أنا آآ أول ما عرفت دكتور سامي عامري آآ تقريبا من سنتين قبل سنتين وجدت له فيديو وباقول يا ربي سبحان الله! ده راجل متقن في باب اللي هو خاص في باب الرد على النصارى أو الإلحاد آآ أو الكلام عن القضايا الكبرى في الإسلام بس بشكل نقدي. والله لم يعني في يومين تقريبا خلصت كل فيديوهاته ورا بعضها. ما فيش حاجة اسمها أن أنا أقعد آآ آآ مثلا أسمع له حاجة أبني وسيم، لأ، يومين بفضل الله يومين لم يبق له فيديو لم أسمعه، خدتهم كده ورا بعض.

وبعد كده عرفت أن في كتب كويسة جبتها كلها، اللي هي يعني اللي أنا شفتها، اللي هي وجدت تحت إيدي وهكذا. الدكتور مثلا حاتم العوني زمان لما سمعت له شريط في في شرح تقريبا آآ كتاب اسمه التوضيح الأبهر عجبني شرحه، كل بفضل الله شريته تقريبا تقريبا سمعتها. يوسف الغفيص نفس الكلام، أول ما قرأت له اللي هو كان شرح لمعة الاعتقاد جبت كل أشرطته، هو ده.

كده المفروض أي واحد تشعر بان بانك أنت حاسس أنه مرتب ومنظم وبيوصل لك المعلومة بأسلوب علمي قوي، أوعى تفوته. ما تججيش تقول بقى أنا هاخد زي ما كل واحد دلوقتي داخل لك في ميت ألف برنامج، وفي الآخر ما بيعملش حاجة، متابع عشرين برنامج علمي، وداخل في آآ قنوات كثيرة، وعنده ميت قناة تليجرام. يا عم ما فيش الكلام ده، أنت ركز كده. ركز مع آآ عالم واحد مثلا أو باب واحد، خُذْه مثلا. أنا مركز مثلا في ابن هشام الأنصاري، خدت مثلا خدت مثلا قطر الندى، خدت مثلا شذور الذهب، خدت مثلا آآ آآ مغني اللبيب، خدت آآ شرح مثلا آآ ابن مالك وهكذا.

أخد الحاجة ورا بعضها، الطبري أخد أجيب التفسير كله وهكذا. ده بيفرق جدا، يعني أنا هاقول لك على حاجة، لو أنت مثلا دلوقتي احنا الحمد لله في كتب ابن تيمية أخدنا، بس يا حبيبي صلوحة استنى يا صلوحة، احنا خدنا مثلا دلوقتي ثمانية وتلاتين كتاب بحمد الله لابن تيمية. عايز أقول لك إيه الفرق بين انك أنت مثلا كل شهر ما تسمع لك كده محاضرة، ولما تسمع المحاضرات دي كلها ورا بعض، فرق كبير جدا يا شباب!

وده الفرق بقى اللي دي النقلات النوعية في حياتك ما بتجيش من الخمس دقايق والربع ساعة والنص ساعة والقصص دي، لأ، دي بتجي من أنك تجمع قلبك على الفكرة. فاهمين يا شباب؟ أجمع قلبي عليها. أنا مثلا بذاكر علوم حديث، أنا مركز دلوقتي مثلا في أشهر رواة دارت عليهم الأسانيد، يبقى من هنا لمدة ثلاث شهور كل راوي معروف أن هو مكثر من الرواية لازم أعرف قصة إيه، خلاص، يبقى أنا كده مركز في الباب ده.

طيب أنا بقى الثلاث شهور دول مثلا مركز إعراب القرآن، يبقى هركز في الباب ده بس. أنا مركز في الثلاث شهور دول في أصول الفقه، وهكذا، تجمع قلبك على الفكرة وتبدأ حياتك كلها تتوجه للفكرة دي. إنما إيه اللي احنا بنعمله دلوقتي؟ الشاب بيروح على فيسبوك، يقرأ منشور شوية عند حفظ القرآن، يحفظ آآ مثلا يومين، بعد شوية عن علوم الحديث كل يومين، بعد شوية يتابع فيديوهات عن كذا، ما فيش ما فيش سبات. الاستغاثة آآ اخت كاتبة إيه هي الكتب التي سبقت الاستغاثة؟ والله يعني أنت عندك ثمانية وتلاتين رسالة، أهمهم كتاب العبودية، الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، وآآ كتاب آآ التحفة العراقية في الأعمال القلبية وتزكية النفس، وكتاب آآ مم آآ كذلك آآ أمراض القلوب وشفاؤها، كتاب التوحيد، قاعدة جامعة في التوحيد، وقاعدة جليلة، وقاعدة عظيمة. يعني كتب كثيرة جدا موجودة لو أنت دخلت على الصفحة تجدينها إن شاء الله.

فالشاهد من الموضوع يا شباب من من القصة دي كلها إيه؟ أن أنت آه ما تبقاش مثقف مشوش، عارف لك كده زي ما بيقولوا من كل فيلم أغنية، لا، أنا عارف أنا داخل في باب، أركز الأول أنا عايز إيه الباب ده؟ أولا أنت لازم تتصور علوم علوم الإسلام عموما لو أنت عايز تبقى طالب علم، تتصور علوم الإسلام ودي أنا هاجرب آآ أبعت لكم الملف، اللي هو ملف عن العلوم الإسلامية أو الأبواب التي أنت المفروض تطلبها.

تاخد بقى أنت بشكل أُفُقي كده يعني تاخد كده حاجة في كل حاجة، وبعد كده بقى تدخل في الاحتراف. إيه اللي هو أن أنا أركز؟ والله بفكر أن أنا إن شاء الله أعمل فيديو للشاب اللي هو عايز يبدأ؛ لأن كتير من الشباب عنده طاقة، لكن طاقته مبددة، فالإن شاء الله نحاول نعمل بإذن الله فيديو كده ندردش فيه في الموضوع ده. لكن أنا بقى أنصحك أنت بما أنك أنت الحمد لله متابع معنا الدروس، أو أنتم عموما، أنك أنت ما تشوشش نفسك.

أنا عندي تصور، أنا مثلا أريد أن أكون من من أهل العلم، خلاص كده؟ عايز أتعلم ديني، أفقه ديني. طب علوم الإسلام دي بقى فيها علوم القرآن وفيها علوم الحديث، فيها أصول الفقه وفيها آآ أبواب كثيرة جدا. طيب أنا عرفت تصورت أهو، طب وبعدين؟ ما أنا محتاج بقى اعرف آآ أدريس إزاي علوم قرآن؟ علوم حديث. طب أنا لما أجي أدريس بقى يا شباب، فكرة بقى أن أنا أقعد آآ أقرأ لي ربع ساعة في السيرة، ومش عارف عشر دقايق في آآ في إيه، وخمس دقايق فيه، الكلام ده ما ينفعش يا شباب!

آه، الاخت بتقول عندها مجموع الفتاوى، آه نعم، في أغلب الرسائل اللي خدناها موجودة آه في مجموع الفتاوى، لكن في رسائل منها ليست موجودة في مجموع الفتاوى، لكن كل رسالة آآ شرحتها الحمد لله كانت الاخت الفاضلة بتنزل اللي هو البيدياف بتاعها فجزاه الله خيرا. فالحمد لله كل حاجة موجودة. والله يا شباب عايز أقول لكم حاجة بصراحة يعني أقسم بالله يعني الجيل الذي بدأ طلب العلم في هذه الأيام توفرت له كل الإمكانيات، ولكن للأسف الإرادة عنده هي اللي ضعيفة.

لكن ربنا سبحانه وتعالى لعلمه بضعف إرادة الطلاب يعني سهل لهم كل حاجة. أنت دلوقتي لو عايز تتعلم في في الهندسة، في في الطب، في أي حاجة في الدنيا، في الرياضة، في والله أي حاجة هتلاقي لها ميت ألف خطة على النت، بس تشتغل، ابدأ يا عم، ابدأ في أي خطة، مش لازم حتى اللي الله كاتبها لك. هو ده اللي أنا باقوله للناس، أقسم بالله فيه شباب بيتواصلوا معي وهم مش ماشيين معي في أي درس من الدروس، لكن بيستنصحني في أشياء، أقول له يا حبيبي امشي في كذا وكذا، وأبعت له دروس لناس تانيين متميزين جدا في أبواب تانية وهو شغال.

أهم حاجة تبقى شغال، أهم حاجة يبقى يبقى كل يوم تبقى فاهم أنت ماشي إزاي، إنما والله الأوضاع شبابك، انسى أنك أنت تحصل علم، فترة التحصيل هي اللي أنت فيها دي، دي مش فترة العطاء، فترة التحصيل. طيب نكمل يا شباب. طبعا اللي دخلنا في الكلام ده إعجابي بكتاب تحرير علوم الحديث وقيمته، والدعاء لهذا الرجل، أن هذا أقل شيء نقدمه للرجل يا شباب، وهذا هو من لا يشكر الله من لا يشكر الناس. لازم تشكر أي انسان قدم لك شيء في حياتك، لابد أن تشكره وأن تدعو له، والدعاء له أفضل، أنك أنت تدعو أن ربنا يتقبل منه، وأن ربنا يكتب هذا في ميزانه، فهذا الرجل وغيره من الذين يعني آآ قربوا لنا العلوم وسهلوا لنا هذا، والله هذا عظيم جدا.

ومع ذلك يا شباب أنتم آآ تجدون أن أن أنا دايما باحثكم على قراءة كلام الأئمة، (إن) أن دي دي مجرد مقدمات، وإلا فالكتب الأصلية لا غنى عنها، هذا هي الأصل، ودايما أنا بشجعكم على قراءة كتب الأئمة الكبار.

طيب يا شباب، قال لك: باقي من عرف بالتشديد في الأخذ عمن آآ عرف بالتدليس فكان يوقفهم على السماع، فهذا يقبل حديثه عن هؤلاء المدلسين، آآ حديث هؤلاء المدلسين من روايته عنهم. لو مثلا عرفنا أن واحد بيتفقد شيوخه، مثلا شعبة أو يحيى القطان، خلاص؟ دول معروفين أن هم بيتتبعوا، لو جالهم شيخ آآ شيخهم بيحدث وقال عنه، قالوا له: لأ، سمعته منين؟ خلاص، رواية هؤلاء تضمن لنا.

تضمن لنا أن هم إيه أن مشايخهم لم يدلسوا حتى لو كان مشايخهم في الجملة مدلسين. ودي الفكرة اللي احنا قلناها يا شباب أن أن أنت لا تتعامل تعاملا رياضيا مع مع الراوي ما تجيش تقول هو مدلس وعنعن والكلام ده لأ. لازم تعرف كيف تصرف العلماء معه. آآ طيب نكمل يا شباب بعد كده قال لك المسألة الرابعة صفحة آآ 993.

قال الراوي المعروف بالثقة والاتقان يوجد له الحديث أو الأحاديث المنكرة يأتي آآ بها مععنة. فوجهه أن يحمل منه ذلك على التدليس وإن لم ونص على نعتي بالتدليس وإن لم ينص على نعتي بالتدليس أحد. يعني إيه يا شباب؟ يعني هو عايز يقول أن أحيانا يكون فيه راوي ثقة هذا الراوي جاء بحديث منكر والنكارة واضحة فيه وقال عن. فاحنا هنا هنقول إيه؟ يعني وده اللي تصرف فيه بعض العلماء يعني أنهم يقولون هنا أن عن هذه آآ تؤكد أن هو دلس هذا الحديث لأن هذه الرواية منكرة. خلينا نقرأ المثال.

قال مثل ما حكاه الحافظ صالح بن آآ محمد الأسدي المعروف بجزرة قال أنكروا على آآ الخفاف يعني عبد الوهاب الخفاف يعني حديثا رواه لثور بن يزيد عن مكحول عن قُرَيب عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم آآ حديثا في فضل العباس وما أنكروا عليه آآ غيره. فكان يحيى بن معين يقول هذا موضوع وعبد الوهاب لم يقل فيه حدثنا ولعله دلس فيه وهو ثقة.

يعني عايز يقول لك إيه أن أحيانا هو يكون أخذ الحديث عن راوي كذاب آآ ولم يذكره فنعتبر أن هذه رواية مدلسة وإن كان هو أساسا مش موصوف بالتدليس لكن ده احنا عرفنا أن هو إيه لا يمكن يكون هذا آآ حديثه أكيد أخذه عن واحد كذاب لكنه لم يذكر لنا اسم الكذاب. طبعا دي أشياء نادرة يا شباب عشان كده هو حتى ما جابلهاش غير مثال واحد وهي أشياء نادرة وما دام هي نادرة أنا هعرفها لك لكن مش ههتم لك بها.

ودي مهمة جدا يا شباب أنك لما تدرس أي علم من العلوم تفرق بين كبار المسائل وصغار المسائل كبار المسائل يعني أنت دلوقتي مثلا أحيانا واحد بيايه بيقف مع اللطائف أكثر من المسائل العظيمة. يعني تلاقيه مثلا عارف لك قصة حصلت بين شعبة وسفيان الثوري موقف ويقعد بقى يعيش يحكي عليا عم الموقف ده حاجة كده بتضحك عليها لمدة ثانية لكن أحيانا عايزين نتعلم ففي فرق بين آآ يعني اللطائف العلمية أو بنسميها من طرف العلم يعني وبين المسائل الكبيرة العظيمة.

يبقى أنت تحت كل علم من العلوم لازم تفرق بين كبار المسائل وبين المسائل الصغيرة بين المسائل الخلافية والمسائل الاجتماعية تعرف قدر المسألة في الشريعة عشان تعطيها آآ الأدلة المناسبة. يعني مثلا واحد كان يبحث في مسألة إسبال الثوب قعد سنتين يعمل بحث فيها طب ليه يا عم الحاج؟ ليه يا حبيب قلبي عشان إيه؟ ما هي المسألة خلاص ما فيهاش قصة يعني حتى لو تعمل بحث مش هياخد منك أسبوع سنتين تقعد تبحث فيها ليه؟

وفي نفس الوقت نفس الشخص ده ما يعرفش يتكلم عن عن الله وعن أسمائه وعن ما له من المحامد وغير كده فانت يعني كبار المسائل وحتى وهو بيحدث الناس بيحدثهم في مسائل لا يحتاجها الناس. والله أنا شفت واحد على المنبر بيكلم الناس والله عن الكلابية والأشاعرة الماتريدية ناس جايين لك ما يعرفوش حاجة في أي حاجة بتدخلهم في الخلافات دي ليه؟ وده يبين لك الجهل أنك أنت لا تفرق بين ما تتلقاه وبين ما يحتاجه الناس.

طيب قال الراء المسألة الخامسة الخامسة الراوي يروي الحديث عن ثقة ومجروح أو مجهول فيسقط غير الثقة فهذا ليس من التدليس. قال كحديث يرويه عن الليث بن سعد وابن لهيعة عن شيخ لهما فيسقط الراوي ذكرى ابن ابن لهيعة لما فيه من الجرح ويقتصر على الليث لثقتي فهذه الصورة لأهل العلم بالحديث فيها قولان. يعني إيه يا شباب؟ ركز كده.

الراوي يروي الحديث عن ثقة أو مجروح أو مجهول فيسقط غير الثقة فهذا ليس من التدليس. يعني إيه يا شباب؟ هو ضرب لك مثال هنا قال لك حديث يرويه الليث وابن لهيعة عن شيخ لهما. يعني إيه؟ يعني اه الحديث هنا في تلميذين عندنا تلميذان الليث وابن لهيعة هما الاتنين رووا عن آآ عن شخص فيسقط الراوي ذكرى ابن لهيعة. يعنى الراوي لما روى الحديث قال عن الليث مثلا عن آآ عن أي واحد من الرواة مثلا.

فهل هو لما أسقط ابن لهيعة هنا هل هذا تدليس؟ لا، إنما هو إيه؟ إنما هو فقط لأن هو مشارك له في الإسناد يا شباب هو مش طبقة هو مش طبقة لوحده لأ ده هو مشارك. فبنلاقيه مشارك لليث فخلاص الراجل أسقط ذكر ابن لهيعة وإن كان الأصح أن هو يروي الرواية كما تحملها لو أنه أخذ الرواية مشتركة الليث وابن لهيعة يبقى ما ينفعش يجيب واحد منهم بس.

قال في هذه الصورة لأهل العلم بالحديث قولان: أولهما لا يحسن فعل ذلك قال الخطيب خوفا من أن يكون في حديث المجروح ما ليس في حديث الثقة. يعني إيه؟ أن يكون الليث رواها على وجه وابن لهيعة رواها على وجه والراوي روى الحديث كأنهما اتفقا. واضح كده؟ طيب قال وربما كان الراوي قد أدخل أحد اللفظين في الآخر وحمله عليه. يعني ممكن يكون إيه؟ الراوي آآ يكون كل واحد منهم له رواية خاصة فالراوي جمع الرواية بينما هما روايتان. يبقى الأصح يا شباب أن هو يروي الرواية كما هي. خلاص؟

قالك والقول التاني جواز ذلك. قال وفعله البخاري ومسلم في صحيحيهما. يعني فعلا البخاري ومسلم أحيانا يكون آآ في رواية مشترك فيها راويان فيحذف واحد من الرواة ويحمل رواية بعضهم على بعض دي موجودة أحيانا هو حتى ذكر لك هنا أمثلة كثيرة جدا.

قال في صفحة 995 فدل صنيع الشيخين أن الحديث إذا رواه الراوي عن رجلين عن شيخ لهما فاسقط أحدهما لكونه مجروحا أو أبهمه فلا أثر لذلك بناء على اعتبار أصل ما تفيده المتابعة من الاتفاق في اللفظ أو في المعنى وكون من من جمع بينهما من الثقات فالاصل أنه آآ يعلم اتفاقهما وآآ ولو اختلفا لوجب عليه البيان.

يعني إيه يا شباب؟ خلينا نضرب مثال كده بالراحة. دلوقتي أنا يا شباب عندي راوي من الرواة له شيخان في هذه الرواية المعينة. عندي راوي له شيخان وهؤلاء الشيخان لهم شيخ تمام كده؟ آآ طبعا هي مشكلة علوم الحديث أن هي تتدرس كده بالسماع بس إن شاء الله أنتم هتتصوروها. يعني احنا مثلا يا شباب عندنا آآ راوي وليكن آآ هحاول أجب لكم مثال يكون سهل.

عندنا مثلا شعبة بن الحجاج. شعبة بن الحجاج يا شباب بيروي رواية عن الأعمش وأبي إسحاق السبيعي هما الاتنين كده عن أبي وائل. يبقى كده شعبة له شيخان له الأعمش وأبو إسحاق السبيعي. هل ممكن شعبة وهو بيروي الحديث يقول حدثنا آآ الأعمش عن عن أبي وائل وخلاص أو عن أبي صالح ولا لازم يجيب الشيخ التاني اللي هو سمع معه؟

الراوي عن شعبة هل ممكن أن هو يجيب واحد من الرواة ويحذف التاني؟ بعض العلماء قال لأ، زي ما أخذ الحديث يقوله. ليه؟ لأن احتمال يكون في بينهم فروق. مش احنا قلنا أن الرواة ممكن يشتركوا في الشيخ ويختلفوا؟ فخلاص يبقى كان الأولى أن هو يقول حدثنا الأعمش عن أبي وائل قال كذا كذا، وحدثنا أبو إسحاق السبيعي عن أبي وائل فقال كذا كذا. صح؟ تمام.

لكن لما هو بقى جاب واحد منهم بس فاحنا خايفين. ممكن يكون التاني خالفه واضح كده وهو لم يذكره لنا. وممكن يكون أن هو أدخل حديثا في حديث. فبعض العلماء قال لا، أنا ما عنديش مشكلة أن يكون الراوي آآ اشترك آآ في الرواية مع راوي آخر وأنا أحذف أحدهما وأذكر أو أو أو أبهم. يعني مثلا يقول إيه: حدثنا الأعمش عن آآ حدثنا شعبة عن الأعمش وعن رجل وبعدين عن أبي وائل. يبقى ممكن يبهمه وممكن لا يذكره أصلا.

احنا بقى يا شباب لو جينا نتتبع كل الأحاديث اللي عمل فيها البخاري ومسلم كده هنعرف أنه ما تعمد إسقاط الضعيف أنه يريد أن يدلس على الناس وإنما فعل ذلك لأنه لا يحتاج روايته. واضح كده؟ أما لأنه تأكد من صحة الرواية أو لأنه آآ لا يعتمد على هذا الراوي وإنما يعتمد على من أبرزه من الرواة.

خلينا مثلا نذكر مثال كده يا شباب. قال مثاله عند مسلم صفحة 994. قال مثال عند مسلم قوله حدثنا أبو الطاهر أخبرنا عبد الله بن وهب عن الليث وغيره. شف عن الليث وغيره عن يزيد بن أبي حبيب. طب غيره ده احنا ما نعرفوش صح ولا لأ؟ غيره احنا ما نعرفوش وممكن يكون غيره ده هو ابن لهيعة وهو ضعيف.

صح كده ولا لا؟ لكن لو أنت ركزت في الإسناد لو أنت بتقرأ من الكتاب وأنا أحب أنك أنت يكون الكتاب قدامك حتى لو من اللابتوب أو الإيباد قال آآ لو أنت لاحظت هتلاقي إيه أخبرنا عبد الله بن وهب عن الليث وغيره. طب هو غيره ده مين؟ اللي هو عبد الله بن لهيعة. طيب هو ليه ما ذكروش؟ لأن عبد الله بن لهيعة ضعيف.

لكن هل ضعفه هنا يعني يضر؟ لأ لأنه أساسا غير مذكور والليث يكفي يعني يكفي أن الليث روى عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة أنه سمع عقبة بن عامر على المنبر يقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المؤمن أخو المؤمن إلى آخر الآية الحديث. يبقى كلمة غيره هنا هو مين؟ ابن لهيعة. لكن لماذا حذفه؟ لانه غير محتاج له.

قال وكذلك فانه لو سماهما جميعا الثقة والمجروح فإن الحديث ثابت صحيح اعتمادا على الثقة منهما وانه آآ رواية يعني أوجهها لك أنا بحاول أذكر لك الفكرة كده عشان تفهمها أنت. تخيل كده أنك أنت في قصة هذه القصة حدثك بها شخص عن رجلين رجل ثقة ورجل ضعيف فانت لما جيت تحكي الحكاية قلت إيه؟ حدثني الثقة ورجل آخر. ما رضيتش تقول اسم الراجل التاني. هل دي فيها مشكلة؟ لأ ما فيهاش مشكلة. ليه؟ لأن الرجل الثقة يكفي لك في ثبوته هذا الحديث. فهذا هو الذي آآ فعله آآ العلماء فهذا ليس من باب التدليس.

طيب يا شباب نقف إلى صفحة 997 ألقاب الحديث الضعيف بسبب جرح الراوي. طبعا احنا خدنا ألقاب الحديث بسبب الآية بسبب الانقطاع الحديث المعلق والحديث المنقطع والحديث المعضل والحديث المرسل والحديث المدلس.

إن شاء الله يعني باذن الله نحاول ننهي هذا الكتاب قبل شهر رمضان وكذلك ننهي كتاب الاستغاثة. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. طولت عليكم النهاردة مع أن درس الحديث دايما يكون يعني قليل لكن آآ عشان ننجز الكتاب. بارك الله فيكم وأحسن الله إليكم وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.