السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له، واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
اللهم انا نعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن عين لا تدمع، ومن دعاء لا يسمع. نبدأ ان شاء الله تبارك وتعالى، نبدأ ان شاء الله تبارك وتعالى درسنا الثامن من قراءة كتاب تحرير علوم الحديث.
وصلنا الى الكلام عن الجرح والتعديل أو نقد الرواة. هذا المبحث يا شباب هو من أخص الابواب التي تدخل تحت علوم الحديث، وهذا المبحث له مسائل مهمة ينبغي أن يعرفها طالب العلم. لا سيما الذي يريد أن آآ يتخصص في هذا العلم، أو أن يكون هذا العلم من العلوم التي آآ يفهمها جيدا أو يتصورها، وهو علم الجرح والتعديل. عندنا هنا مسائل يا شباب؛ منها نشأة علم نقد الرواة اللي هو علم الرجال، وعندنا مسألة حكم نقد الرواة. اه، عندنا كذلك من المسائل المهمة؛ من أخلاق النقاد في نقد الرواة. يعني أن النقاد آآ وإن جاز لهم أن آآ يتكلموا في الرواة جرحا وتعديلا، لكن كان عندهم أخلاق آآ انطلقوا بها في نقد الرواة. فكل من يريد أن آآ يتأسى بهؤلاء في نقد آآ الرواة أو نقد الناس، ينبغي أن يلتزم تلك الآداب.
عندنا كذلك من المسائل؛ صفة الناقد الذي يعتبر قوله، هل كل من تكلم في الرجال يقبل قوله أم لابد أن تتوفر فيه شروط؟ عندنا كذلك توثيق مصادر الجرح والتعديل، الحديث عن كتب الرجال، ما هي الكتب التي جمعت كلام النقاد؟ عندنا كذلك آآ من هم أعيان النقاد؟ يعني اه، النقاد الذين تكلموا في الرواة، من هم أهمهم أو أشهرهم؟ عندنا كذلك قواعد في نقد الرواة، وعندنا تفسير الجرح. يعني اه، الجرح قد يأتي مجملا وقد يأتي مفسرا. وعندنا مسائل في اه الجرح؛ ممن يكون اه جرحا في العدالة أو في الضبط، في العدالة كأن يكون بالفسق آآ أو الجهالة. ثم الحديث عن رواية المبتدع والتفصيل فيها آآ. الضبط مثلا آآ نتحدث فيه عن الوهم والغفلة وسوء الحفظ والاختلاط. الاختلاط اللي هو معناه تغير الحفظ يعني، ومسألة التلقين، ومتى يترك حديث الراوي، ودرجات سوء الحفظ، متى يكون الراوي منكر الحديث، وهكذا آآ.
عندنا بعد ذلك مباحث مهمة؛ منها ألفاظ الجرح والتعديل آآ ودلالاتها، واختلاف دلالات المصطلحات من من من عالم لاخر في الجرح والتعديل. وعندنا مبحث مهم جدا وهو آآ من أهم المباحث؛ تعارض الجرح والتعديل، وهذا من الأبحاث المهمة جدا من الناحية التطبيقية إذا تعارض الجرح والتعديل. عندنا كذلك التدريب على عمل ترجمة للرواة، كيف تصنع ترجمة متكاملة للراوي؟ وكل هذه المسائل ان شاء الله سنتكلم عنها في هذا الكتاب وفي غيره. لاننا بعدما ننهي هذا الكتاب ان شاء الله آآ سندخل في قراءة تراث العلماء، واختارت أن أن أخذ مثلا كتابا من كتب آآ العلماء مثل كتاب الرسالة مثلا، وكتاب آآ التمييز لمسلم، أو آآ مقدمة الامام مسلم، أو نحو هذه الكتب. نأخذ كتابا من هذه الكتب، ونأخذ كتابا معاصرا في باب من هذه الابواب، بحيث آآ يتصور الطالب أهم المسائل.
فان شاء الله مثلا عندنا اه اخذنا في كتب المصطلح كثيرا، فيعني أخذنا تقريبا تلات كتب؛ شرح نخبة الفكر، ولغة المحدث، وهذا الكتاب اللي هو تحرير علوم الحديث. فان شاء الله يكون عندنا الكتاب القادم هيكون آآ كتاب الجرح والتعديل لأخي وحبيبي الشيخ حازم الشربيني. ان شاء الله أضع لكم الرابط، تابعوا، بعد ما استأذنوا يعني؛ لان هو الكتاب ما ما نزلش بي دي إف، لكن هو أعطاني الرابط وأنا هستأذنه ان شاء الله أن الكتاب يبقى معكم، وممكن نأخذه، ونأخذ ان شاء الله معه كتابا آآ في من كتب المتقدمين لعل الكتاب الأول سيكون كتاب الرسالة.
وطبعا كتاب الرسالة هو يعني من أشرف كتب الاسلام، وهو عندي أحب الكتب آآ، وهو كتاب جامع لمسائل آآ استنباط الأحكام والحجة ونحو ذلك. وتضمن فصلا رائعا جدا في علوم الحديث، استغرق تقريبا ثلاثمائة صفحة، والكتاب تقريبا ستمائة صفحة؛ فهو نصف الكتاب تقريبا، تحدث فيه في مسائل مهمة جدا في علوم الحديث؛ الاحتجاج بالسنة وخبر الواحد، و آآ جهات العلم، والجمع بين الاحاديث التي يتوهم تعارضها، وباب الناسخ والمنسوخ، وفوائد كثيرة جدا. فان شاء الله يكون هذا الكتاب فاتحة آآ تراث الأئمة في علوم الحديث، هو كذلك طبعا كتاب في اصول الفقه، لكن آآ لكن هو كذلك يعني يخص علوما كثيرة من أهمها علوم الحديث.
طيب يا شباب، نبدأ احنا هنبدأ من أول صفحة مائة وواحد وتسعين، حكم نقد الراوي. الشيخ الآن يا شباب سيتكلم عن نقد الرواة، ما حكمه؟ هيتكلم عن المعنى ثم الحكم. قال ابن فارس: النون والقاف والدال أصل صحيح يدل على إبراز شيء وبروزه، ومن الباب نقد الدراهم؛ وذلك أن يكشف عن حاله في جودته أو غير ذلك. قال: ونقد الراوي من هذا آآ من هذا، فانه يكشف عن حاله في أهليته للرواية أو عدم ذلك. طبعا كتاب مقاييس اللغة يا شباب لابن فارس رحمه الله من أهم الكتب التي يعرف بها أصل دلالة الكلمة. هو يتكلم عن النقد، كثير من الناس يظن أن النقد هو الرد، وهذا ليس دقيقا. النقد هو إبراز الشيء أو الكشف عن شيء أو اختبار الشيء أو تمييز الشيء.
واضح، كما يسمى اللي هو الرجل اللي هو الجواهرجي، الناس منكم اللي بتشتري دهب يعني؛ لما كان الناس بتشتري دهب بتروح عند الجواهرجي، بيقول لك أن ده فالسو أو ده أو ده دهب حقيقي، فده اسمه إيه؟ ده اسمه النقد. فكذلك الذي يكشف حال الراوي هو ينقده، يبرز عيبه أو يبرز خيره. طيب، قال: كما سمي من يقوم بعملية الكشف هذه بالناقد لهذا الاعتبار. طيب، قال: وقد اصطلح علماء الحديث على تسمية عملية النقد هذه بالجرح والتعديل، بناء على ما ينتج عنها من ثبوت أهلية الراوي أو عدمها. وهذان وصفان يشعران بثنائية القسمة عندهم، فالناقد إما أن يصير إلى جرح الراوي وإما إلى تعديله، ولا يفيد مرتبة متوسطة. وتحقيق ذلك أن النظر في أحوال الرواة لا يسفر دائما عن نتيجة؛ نتيجة الجرح أو التعديل لذلك الراوي، وإنما قد تخفى حاله، ولا يسعف النظر في التوصل إلى شيء إلى إلى شيء في أمره، فيصير الناقد إلى مرتبة ليست تعديلا ولا تجريحا صريحا، وهي الحكم بجهالة الراوي.
يعني بيقول يا شباب إن آآ إن ممكن الناقد ينتهي (يعني كلمة الجرح والتعديل آآ تؤول بنا إلى ظن أن القسم ثنائي يا أما أن يجرح الناقد أو يعدل)، لكن الواقع أن ممكن الناقد لا يعرف، يعني يكون الراوي مجهولا بالنسبة لناقد. طيب، قال: لكن حين كان المقصود التوصل إلى كون الراوي مقبول الرواية أو مردودها، فالعبرة إذا بالقبول أو الرد. وعليه، فيصح أن تكون القسمة ثنائية على اعتبار المصير بالمرتبة المتوسطة إلى الجرح على مذهب الأكثر، أو التعديل على مذهب الأقل. يعني بيقول أن بعض العلماء يجعلون الراوي المجهول آآ غير مقبول، هذا هو الأصل، لكن في عدد قليل منهم جعل أن آآ جهالة الراوي هذه يعني آآ أن الأصل في الناس هو أنهم ثقة فيعني يقبل الراوي المجهول، وإن كان هذا المذهب عند التحرير يعني من من جهة واقع الرواية قليل قليل قليل قليل جدا أن يكون الراوي مجهول الحال يعني لا يعلمه الناقد ثم يعدل روايته ويصوبها.
طيب آآ قال: ونقد الراوي هي المرحلة الثانية، فإن من النظر في الأسانيد؛ فقد تقدم في الباب الأول تبيين طرق الكشف عن شخصية الراوي، حيث تميز لنا، سيتلو ذلك تمييز حاله من جهة صلاحيته لقبول حديثه أو رده. وهذا المبحث من أهم مباحث علوم الحديث وأصعبها؛ فأما أهميته فمن جهة كونه القاعدة العظمى التي يبنى عليها تصحيح نسبة السنن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو نفي ذلك. وأما صعوبته فمن جهتين؛ ما يدخل على الناقد من الحرج من الكلام في المسلم بالقدح في حال ثبوت ذلك عليه، لأنه كلام في عرضه الذي جاءت الشريعة بحفظه، والثانية فهم قوانينه وقواعده ومنهجية تطبيقه.
الفصل ده يا شباب من من هذا الكتاب فصل متميز جدا، يعني هذا الكتاب مم ليس كل الفصول فيه يعني تتميز فيها الشيخ بدرجة عالية اه، ولكن كل كتاب هكذا يا شباب، كل كتاب يمكن أن يكون تميز مؤلفه في بعض أبواب العلم دون بعض، وهو في باقي الابواب لم يقصر، ولكن في هذا الباب يعني أتى بفوائد رائعة جدا. هو هنا يقول لك إن صعوبة مبحث علم الجرح والتعديل من جهتين؛ من جهة الحرج أن يتكلم الإنسان في عرض مسلم يقول: هذا كذاب، أو هذا ضعيف، أو هذا سيء الحفظ، أو هذا متروك، أو منكر الحديث. والامر الثاني من جهة القواعد؛ لأنك إذا كنت آآ تخشى الله تبارك وتعالى فيما تتكلم به في الناس فلابد أن تتقيد بشروط قوية حتى يكون حكمك صوابا، لابد أن يكون عندك تثبت، وعندك علم بقواعد النقد، وعندك خبرة، وعندك تأني، وعندك صبر، وعندك نية حسنة أيضا أيضا، ولابد أن تقتصر على موضع النقد فلا تبالغ أو لا لا تزيد في الكلام عن الراوي بما لا يحتاجه المتلقي، وهكذا. فمن هنا كان الأمر صعبا.
آآ سيتكلم هو الآن يا شباب عن حكم الكلام في النقلة. أنا أحاول أختصر طبعا، هو تكلم عن آآ حفظ عرض المسلم، هذا هو الأصل. الله سبحانه وتعالى آآ يعني قال: أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ. يعني لما لما نهى عن الغيبة: لَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا، كذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن دماءكم وأعراضكم وأموالكم عليكم حرام. وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال عن الغيبة: ذكرك أخاك بما يكره. فالاصل في هذا الباب يا شباب أنه منهي عنه، لا يباح إلا عند الضرورة وبقدر الضرورة، دي مهمة جدا يا شباب؛ أن الكلام في الناس لا يباح إلا عند الضرورة وبقدر الضرورة، مثل الأكل من الميتة في الأصل أنه حرام، لا يباح إلا عند الضرورة، وتقف فيه عند الضرورة. يعني ما تجيش تأكل من لحم الخنزير لحد ما إيه؟ تشبع كده، تبقى يعني شبعت خلاص وتكمل أكل؟ لأ. فكذلك الكلام في الناس يكون عند الضرورة وبقدر الضرورة.
فطبعا هو هنا تكلم عن فكرة الحرج آآ فيما يدخل على الناقد اه في الكلام في الناس، ثم قال هنا يعني إيه تكلم عن وجوه صفحة مية مية ثلاثة وتسعين يا شباب. لاحظوا هنا، احنا عندنا الكلام من وجوه الشباب مهمة؛ الوجه الأول هو حرمة عرض المسلم، فحرمة العرض كحرمة الدم والمال. واضح كده آآ، لكن عندنا أمر آخر يا شباب هو آآ الدين، وهو معرفة الحق وتمييز الراوي الصادق من الكاذب، والراوي الحافظ من الراوي سيء الحفظ. فبالتالي عندنا هنا آآ مصلحتان ومفسدتان؛ عندنا مصلحة حفظ عرض المسلم وحفظ الدين، وعندنا مفسدة الخوض في عرض المسلم ومفسدة آآ عدم التثبت من حديث النبي صلى الله عليه وسلم. فبالتالي المفسدة الأعظم تدفع ولو بارتكاب المفسدة الأقل. فمن هنا استجاز العلماء أن يتكلموا في الرواة جرحا وتعديلا.
بهذه الطريقة يا شباب ستشعر أن الأمر لابد فيه من أمور؛ واحد الحاجة والضرورة للكلام في الراوي أو في الشخص بشكل عام. عامة، أنت ممكن تجد إنسانا يتكلم في الناس بدون أي داعي، بدون أي داعي، يأتي في سيرة الناس وينتقدهم ويشتم فيهم وكمان يتجاوز الحد المشروع ولا يتكلم بعلم ولا تثبت. لكن نحن هنا نريد أن نتكلم عن النقد الذي هو عمل صالح. متى يكون النقد أو الكلام في الناس عملا صالحا؟ حينما يكون لحاجة أو ضرورة، هذا هو أولا. حينما يكون بعلم وعدل وأدب وورع، يعني يكون عندك تثبت ويكون عندك أدب في في في التكلم وعندك آآ ورع كذلك في ألا تتجاوز ما ما ما ليس يعني فتدخل فيما ليس لك به علم. والامر الذي بعد ذلك هو أن تقف عند الحد الذي تتم به الضرورة، يعني لا تفرط في الكلام، واضح؟
طيب، هو تكلم هنا عن ضرورة التوقي، وذكر أثر محمد بن سيرين: إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم. وكذلك عندنا حديث النبي صلى الله عليه وسلم: إن كذبا علي ليس ككذب على أحدكم، من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. وعندنا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا. فكل هذا يؤكد ضرورة التبين والتثبت، وضمنا يدل على جواز آآ الحكم على النقلة الجرح والتعديل ونقتصر على اه الحد الذي تتم به الفائدة.
ذكر هنا في صفحة مية وأربعة وتسعين يا شباب قال الدارمي: معنى هذا الحديث إذا روى الرجل حديثا ولا يعرف لذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أصلا فحدث به، فاخاف أن يكون قد دخل في هذا الحديث اللي هو إيه؟ من حدث بحديث يرى أنه، فهو أحد الكاذبين. الحديث طبعا ده يا شباب يعني آآ في إسناد بعض الكلام اه، لكن اه ان شاء الله مرة أخرى نبقى لما ندخل في قراءة مقدمة الامام مسلم سنعلق عليه، لكن عموما هذا الحديث يدخل تحت أصل وهو: من كذب علي متعمدا.
تبوأ مقعده من النار لكنه يضيف معنا جديدا وهو أن الشخص لو لم يكن متعمدا لكنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا لم يتثبت منه فهو أحد الكاذبين.
أو الكاذبين ينفع الكاذبين أو الكاذبين ينفع ده وينفع ده يعني أحد الذي كذب الحديث في الأصل، والذي نقل هذا الحديث دون أن يتثبت منه. فهذا الحديث يا شباب يدخل فيه أيضا من ليس متعمدا، لكنه قصر في التثبت في الرواية. طيب، ده رأي الدارمي يعني أن هو بيقول أخاف أن يدخل الشخص في ذلك. طبعا الدارمي ده يا شباب اللي هو عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، غير عثمان بن سعيد الدارمي اللي هو تلميذ يحيى بن معين. طيب، احنا بنلتقط كده جمل لأن هو الكلام سهل وأنت حتى لو قرأت لوحدك مش محتاج شرح، لكن أحيانا ألتقط جملا حتى نعلق عليها.
قال في صفحة 195: اعتبرت الشريعة العدالة في الشهود. يعني من ضمن الأدلة اللي هي، يعني مثلا هو جاب دليلا آخر، وهو: وَلَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ. وحديث أن الواجد يحل عرضه. يعني إنسان غني عليه دين ومعه فلوس أن هو يسد الدين ومش عايز يقضي الدين، فهذا يباح للرجل اللي هو صاحب الدين أن هو يتكلم في حقه، يقول: الراجل ده ظلمني، والراجل ده معه فلوس ومش عايز يجيبني، وهكذا يعني. وبعد كده تكلم عن العدالة في الشهود أيضا، هذا يقاس وطبعا إذا كانت الشهادة في أمر يخص الإنسان، فكيف بأمر يخص الدين؟
طيب، قال هنا صفحة 196: قال الثقة محمد بن عمرو الرازي المعروف بزنيج، سمعت بهز بن أسد يقول: إذا ذكر له الإناد الصحيح هذه شهادات العدول المرضيين بعضهم على بعض، وإذا ذكر له الإسناد فيه شيء قال: هذا فيه عهدة. ويقول: لو أن لرجل على رجل عشرة دراهم ثم جحده لم يستطع أخذها منه إلا بشاهدين عدلين، فدين الله عز وجل أحق أن يؤخذ فيه بالعدول.
وأيضا تكلم عن من ضمن الأدلة في جواز الكلام في الراوي عند الحاجة أو لبيان حاله، الراوي اللي هو الناقل يعني يا شباب. تكلم عن حديث: الدين النصيحة، ومن النصيحة الكشف عن أمر الرواة والتحذير من الضعفاء أو المتروكين أو الكذابين. ثم جاء بحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم في حق رجل لما قال: بئس رجل العشيرة، فلما دخل عليه ألان له القول. ثم بعد ذلك قال: يا عائشة إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من ودعه أو تركه الناس اتقاء فحشه. علق طبعا الخطيب البغدادي على ذلك الحديث واستنبط منه جواز أن يتكلم في الشخص للمصلحة.
ركزوا بقى يا شباب عشان دي مهمة جدا، خلينا نققرأ كلام الخطيب البغدادي لأنه كلام مهم جدا يوضح لنا الفكرة، وهو أن الكلام في الرواة له آداب وله قواعد. فمن الآداب أن يكون عند الضرورة عند الحاجة، وأن يكون بقدر الحاجة، وأن يكون بعلم وعدل. فيقول الخطيب البغدادي رحمه الله: ففي قول النبي صلى الله عليه وسلم: بئس رجل العشيرة دليل على أن إخبار المخبر بما يكون في الرجل من العيب على ما يوجب العلم والدين من النصيحة للسائل ليس بغيبة؛ إذ لو كان ذلك غيبة لما أطلقه النبي صلى الله عليه وسلم. وإنما أراد عليه السلام بما ذكر فيه والله أعلم أن بئس للناس الآلة المذمومة منه وهي الفحش فيجتنبوها، لا أنه أراد الطعن عليه والسلب له.
نلاحظ هنا يا شباب النية والقصد، يعني يمكن أن تكون صادقا في وصفك، ويمكن أن يكون كذلك الواقع يتطلب أن تتكلم في الشخص، لكن هذان لا يكفيان. ليه يا شباب؟ لأنه يمكن أن تقصد بذلك العيب وليس البيان والنصيحة. يبقى أصبح عندنا هنا يا شباب إيه؟ عندنا ثلاثة أمور: الأمر الأول: الحاجة، أن يكون هناك ضرورة. والأمر الثاني: أن يكون بعلم وعدل، يعني أن تتكلم في الشخص بعلم وعدل، أن تأخذ بأسباب المعرفة وأن تكون بقواعد النقد والجرح والتعديل. والأمر الثالث: أن تكون قاصدا بذلك وجه الله وليس التعيير أو التشفي أو التشهير. واضح كده يا شباب؟
والامر الرابع الذي تكلمنا عليه قبل ذلك: أن تقتصر على موضع الحاجة فقط، يعني لا تزيد. واحد بيسألك عن شخص، بيقول لك: فلان ده متقدم لأختي عايز يتجوزها إيه رأيك فيه؟ أنت ممكن يعني يبقى عندك كده إيه نحط الأربع الأمور دي. أول شيء: فيه حاجة هنا صح؟ فيه حاجة، يعني الرجل يريد أن يعرف وهو يعرض، فأنت حاجة من الاثنين: إما أن تكون عارف هذا الشخص أو ما تعرفوش. إذا كنت لا تعرفه فتقول لا أعلم، وإذا كنت تعرفه وتعرف من حاله أنه لا يصلح للزواج يجب عليك أن تبين. واضح؟
طيب، يبقى كده عندنا ضرورة وعندنا علم وعندنا نية أن تقصد بذلك البيان وليس القدح، يعني أنت ممكن تكون أصلا مخنوق من الراجل ده ومتضايق منه، فتجدها فرصة لسلبه والكلام عنه، فهذا تأثم عليه، فإنما الأعمال بالنيات. واضح كده؟ الأمر الرابع بقى: أن تقتصر على موضع الحاجة، مش عشان أنت أبيح لك أن تتكلم في الرجل تسرف في الكلام عنه. يبقى هذه الأربع أمور يا شباب هي خلاصة منهج النقاد: واحد: عند الحاجة والضرورة. اثنان: بعلم وعدل وقواعد. ثلاثة: النية والقصد وهو النصيحة وبيان الحق. والأمر الرابع: الاقتصار على موضع الحاجة.
فهو قال يا شباب: وكذلك أئمة العلم بهذه الصناعة إنما أطلقوا الجرح فيمن ليس بعدل لئلا يتغطى أمره على من لا يخبره، فيظنه من أهل العدالة فيحتج بخبره. والأخبار عن حقيقة الأمر إذا كان على هذا الوجه الذي ذكرناه لا يكون غيبة. يبقى نشعر يا شباب أن العلماء عندهم خوف أن يكونوا ما وقعوا فيه غيبة. والبخاري رحمه الله كان يقول: أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحدا. ليه يا شباب؟ لأن حقوق العباد قائمة على المشاححة، يعني صعب.
الإنسان يأتي بحسنات كثيرة عند الله يوم القيامة لكنه شتم هذا، وضرب هذا، وأخذ مال هذا، فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإذا فنيت حسناته أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم طرح في النار. فهذا من الذنوب الكبيرة؛ أن الإنسان يتكلم في حق الناس ويخوض في أعراضهم لغير حاجة، أو بغير علم، أو بغير نية حسنة، أو لا يقتصر على موضع الحاجة. فهنا الخطيب رحمه الله يا شباب يبين دين وورع وتقوى أئمة النقاد، أنهم أطلقوا الجرح في أشخاص حتى لا يتغطى أمرهم على الناس، فيظنونهم عدولا ويصححوا رواياتهم.
واضح كده، تستشعر يا شباب أنهم خائفون دائما أن يكون ما وقعوا فيه عندهم فيه شهوة، أو أنهم وقعوا فيه في الغيبة، أو أنهم تجاوزوا به الحد. فهذه الأخلاق يا شباب هي التي تجعل نقد الرواة دينا يتقرب به إلى الله، هذا يا شباب من أصعب أبواب الأعمال الصالحة، من أصعب أبواب العمل الصالح أن تتكلم في الناس جرحا وتعديلا، وأن تأخذ أجرا على كلامك، وأن تقتصر فيه على الحد الشرعي وألا تكون معتديا أو باغيا.
طيب، قال: وأما الغيبة التي نهى الله تعالى عنها فهي ذكر الرجل عيوب أخيه بقصد، يقصد بها الوضع من التنقيص له والازدراء به، فيما لا يعود إلى حكم النصيحة، وإيجاب الديانة، من التحذير عن ائتمان الخائن، وقبول خبر الفاسق، وشهادة الكاذب. وهنا يبين لك إيه يا شباب؟ يبين لك القصد. قال مسلم بن الحجاج يصف صنيع نقاد المحدثين: وإنما ألزموا أنفسهم الكشف عن معايب رواة الحديث وناقليه، وأفتوا بذلك حين سئلوا، لما فيه من عظيم الخطر؛ إذ الأخبار في أمر الدين إنما تأتي بتحليل أو تحريم، أو أمر أو نهي، أو ترغيب أو ترهيب.
فإذا كان الراوي لها ليس بمعدن للصدق والأمانة، ثم ما أقدم على الرواية عنه من قد عرفه ولم يبين فيه لغيره ممن جهل معرفته، كان آثما بفعله ذلك. فهنا الإمام مسلم لا يقول فقط بجواز الكلام في الرواة جرحا أو تعديلا، لا، بوجوب ذلك عند الحاجة. يبقى هنا يا شباب هذا النص يضيف معنى أكثر من نص الخطيب البغدادي. الخطيب البغدادي يتكلم في دائرة القبول والجواز، لكن نص الإمام مسلم هو أحكم وأقوى. واضح؟ لأنه يبين هنا أن هذا واجب وليس فقط يعني جائزا.
طيب، قال، يعني وقال إنه لم إذا لم يبين فإنه يأثم، قال: غاشا لعوام المسلمين؛ إذ لا يؤمن على بعض من سمع تلك الأخبار أن يستعملها أو ليستعمل بعضها، ولعلها أو أكثرها أكاذيب لا أصل لها. مع أن الأخبار الصحاح في روايات الثقات وأهل القناعة أكثر من أن أضطر إلى نقل من ليس بثقة ولا مقنع، مقنع يعني تقبل روايته. هذا النص يا شباب مليء مليء بالفوائد كنوز، حينما تقرأ للإمام مسلم فأن تغترف من بحر الكنوز في علوم الحديث.
ولذلك إن شاء الله ستكون يعني كلام الإمام مسلم في التمييز والمقدمة من أهم الكلام الذي نأخذ منه ونستنبط منه فوائد في علم الرجال والمصطلح وشروط الأئمة وعلم الجرح والتعديل والعلل ونحو ذلك إن شاء الله. الإمام مسلم يا شباب هنا يقول إيه؟ بيقول إن الشخص الذي علم أن هذا الحديث منكر أو ضعيف أو باطل، أو أن هذا الناقل أو الراوي ضعيف ومنكر الحديث أو كذاب ولم يبين عنه فإنه يأثم، ويكون غاشا. ليه؟ لأنه سيترتب على الحديث الضعيف هذا أن يعمل الناس بحديث لم يثبت أو أنه حديث كذب، وسيتضمن مثلا خبرا أو أمرا أو تكليفا ونحو ذلك.
وبعدين بيقول إيه بقى يا شباب في الآخر؟ بيقول: الأحاديث الصحيحة فيها غنى عن الأحاديث الضعيفة. يعني الأحاديث الصحيحة في كل باب من أبواب الدين لا تحوجك إلى أي حديث ضعيف، وهذا هو الذي قاله ابن المبارك في صحيح الحديث ما يغني عن سقيمه. وأنا أتعجب كثيرا والله يا شباب حينما أرى أشخاصا، يعني أئمة مساجد أو خطباء يخطبون جمعة، أو يدرسون دروسا أو مواعظ، ويأتون باحاديث ضعيفة كثيرة.
أقسام بالله أنا حينما مثلا أريد أن أقول كلمة للناس مش عارف أقول إيه ولا إيه من كثرة الأدلة الصحيحة التي بين يدي. يعني أنا لو قاعد أتكلم عن معنى في أي معنى في الدعاء، في الإيمان، في الصلاة، في الزكاة، في الحج، في بر الوالدين، في التوكل على الله، في العمل الصالح، تبقى امامي عشرات الأدلة، مش عارف اجيب إيه ولا إيه. يعني لولا خشية الإطالة على الناس لكنت ذكرت لهم يعني مائة الدليل على كل مسألة.
فباستغرب أنا بقى لما يأتي إمام أو خطيب ويقيم خطبة كاملة على حديث ضعيف أو حديث موضوع. طيب، أنت ما قرأتش مثلا صحيح البخاري أو حتى رياض الصالحين يا عم، يعني أنت مش عايز تتعب شوية في تحضير الخطبة مثلا؟ لأ، ده مش صحيح يا شباب. الإمام، إمام المسجد، أو الخطيب، أو الواعظ هو مسؤول أمام الله أن يتحرى قدر الإمكان. احنا ما بنقولكش إنك انت تكون عالم من علماء الحديث، لكن عندك كتب موثوق فيها، لماذا تأتي بالغرائب؟ لماذا تحب أن تأتي بالروايات الغريبة؟
ليس عندك باب واحد أو مسألة واحدة أو فضل أو عمل صالح إلا وتجد له أدلة كثيرة جدا، أما صريحة أو مستنبطة. ده أنت لو قرأت القرآن بس باعتناء مش هتحتاج أدلة تاني على أي شيء تريد أن تتكلم فيه، فضلا عن عشرات الأدلة الموجودة في السنة. يبقى ده يا شباب مهم جدا أن النقاد، أه، أقصد أن الخطباء وأئمة المساجد والوعاظ ومن يدعو الناس، حتى لو هيكتب مقالة على الفيسبوك، لازم ينتقي الأخبار والأحاديث الصحيحة.
طيب، قال الترمذي: وقد عاب بعض من لا يفهم على أهل الحديث الكلام في الرجال. وقد وجدنا غير واحد من الأئمة، من الأئمة من التابعين قد تكلموا في الرجال؛ منهم الحسن البصري وطاوس، تكلم في معبد الجهني، وتكلم سعيد بن جبير في طلق بن حبيب، وتكلم إبراهيم النخعي وعامر الشعبي في الحارث الأعور، وهكذا روي عن أيوب السختياني وعبد الله بن عون وسليمان التيمي وشعبة بن الحجاج وسفيان الثوري ومالك بن أنس والأوزاعي وعبد الله بن المبارك ويحيى بن سعيد القطان ووكيع بن الجراح وعبد الرحمن بن المهدي وغيرهم من أهل العلم أنهم تكلموا في الرجال وضعفوا.
وإنما حملهم على ذلك عندنا والله أعلم النصيحة للمسلمين، لا يظن بهم أنهم أرادوا الطعن على الناس أو الغيبة، إنما أرادوا عندنا أن ضعف هؤلاء لكي يعرفوا؛ لأن بعضهم من الذين ضعفوا كان صاحب بدعة، وبعضهم كان متهما في الحديث، وبعضهم كانوا أصحاب غفلة وكثرة خطأ، فأراد هؤلاء الأئمة، فأراد هؤلاء الأئمة أن يبينوا أحوالهم شفقة على الدين وتثبتا. وتثبتا؛ لأن الشهادة في الدين أحق أن يتثبت فيها من الشهادة في الحقوق والأموال. يعني هذا النص يا شباب عليه نور، كما قلت لكم كلام الأئمة الكبار في كل علم هو الأصل، هو الذي ينبغي أن تنطلق منه، وتكون كتب المعاصرين تنتفع منها في الترتيب وآآ.
التوصل إلى معرفة المسائل أو الكتب أو أو أو جمع كلام العلماء، لكن أن يكون شغلك الأكبر هو كتب المعاصرين أو المتون المختصرة يبقى أنت كده ضيعت عمرك ولا يمكن أن تنبل في أي علم إلا إذا كان منطلقك الأصلي كتب الأئمة.
فاحنا عندنا هنا شوف احنا قرأنا بقى مين؟ قرأنا طبعا في في كلام أيضا للإمام الشافعي هو لم لم يأتي به هنا، فعندنا كلام للشافعي والإمام مسلم وكذلك آآ الترمذي في مسألة نقد الرواة. نص الترمذي ده يا شباب نص نفيس جدا، ليه؟ لأنه يضيف معاني جديدة على ما سبق، وهو هو أنه يقول كلامه كلامي في الرواة أنا أتبع فيه أئمة الدين والعلم والورع. تجد أن هو يريد أن يأتي بسند هذه الأمور فيقول: وجدنا أئمة العلم والدين والورع الحسن الحسن البصري وطاوس والشعبي وسعيد بن جبير، ثم وكذلك إبراهيم النخعي ثم آآ أيوب السختياني وعبد الله بن عون بن أرطبان وسليمان التيمي وشعبة بن الحجاج والثوري ومالك والأوزاعي وابن المبارك والقطان ووكيع وابن مهدي أئمة العلم والدين يتكلمون في الرواة.
يبقى هو يعني يدخلك في المدخل أن هؤلاء تكلموا، لكن إذا أردت أن تسلك سبيلهم فلابد بأن تتخلق بأخلاقهم، فهؤلاء تكلموا نصيحة لله وللمسلمين، لم يريدوا الطعن أو الغيبة كذا؟ وإنما أرادوا التبيين، أرادوا البيان، واضح كده؟ شفقة آآ على الدين وتثبتا فيه، واضح كده؟ إيه ده كل شخص يتكلم في الناس أو في العلماء أو في أي شخص دون أن يلتزم تلك الأخلاق فليس هو من أهل الجرح والتعديل بل هو من أهل الغيبة والبهتان.
لماذا أؤكد على هذه النقطة وأطيل فيها؟ لأن جماعة من الشباب التزموا منهجا مبتدعا مخترعا، وهذا المنهج اخترع تقريبا أثناء حرب الخليج آآ اللي هو مذهب الطعن في الناس والموالاة والمعاداة على مسائل لم يجعلها الله ولا رسوله مما يوالى ويعادى عليها، ثم يتكلم في الناس ويستهزئون بهم ويبدعونهم ويفسقونهم ويتجاوزون الحد فيسخرون من خلقتهم ومن شكلهم ومن طريقة لبسهم ومن طريقة كلامهم، ثم يدعون أن ذلك من الدين، ويدعون أنهم يقفون على ثغر من ثغور الإيمان وهذا والله من المضحكات، أن يكون شخص يعني آآ يتكلم بالبهتان والكذب والغيبة والافتراء ونسبة وينسب إلى الدين ما ليس منه ويوالي ويعادي على أمور لم يجعلها الله ورسوله كذلك، ويكون مع الحكام الفجرة الظلمة يكون مداهنا كذابا، يعني يتتبع فجورهم بفرصة فيها مسك، ويحلي باطلهم ويزخرفه لهم ويضعوا عليه المكياج الشرعي، ثم هو مع الدعاة والمصلحين يضخم أخطائهم والتي في كثير منها تكون مسائل يسوغ فيها الاجتهاد ويكون أصلا هذا الشخص المتكلم هو الجاهل فيها فيلتقط هذه الأخطاء لهم ويضخمها ثم يخرجهم من دائرة أهل السنة أو يبدعهم ويبدع من لم يبدعهم.
ثم بعد ذلك يتكلم في شكلهم آآ فلان ده تخين وفلان ده مش عارف شكله ايه وفلان ده آآ أمه وهي تولده حصل لها ايه، والله هذا كلام يقال على المنابر يسخر فيه من الخلقة ويسخر فيه من الشكل ويسخر فيه من اللباس، ثم يجعل دينا ويتقرب به إلى الله، آه ويوصف صاحب هذا المنهج بأنه شيخ المحنة وأنه الإمام الصابر المحتسب، في أي صبر وأي احتساب؟ ماذا فعل؟ ماذا قدم للدين؟ ما هي القضايا العظيمة الكبرى التي وقف لها هؤلاء؟ هل وقفوا بجوار إخوانهم المستضعفين في أي شيء؟ هل تكلموا في في دين الله بقوة وبجرأة؟ لم نجد منهم أي شيء من ذلك.
آآ آه حد بيعلق بيقول يا ريت نحط المحاضرات على اليوتيوب، إن شاء الله هتحصل بإذن الله آآ بس الشاب اللي هو كان بيرفع لي المحاضرات على اليوتيوب مشغول شوية، فاحنا عندنا دلوقتي ثمن محاضرات آه المفروض يترفعوا، إن شاء الله أحاول النهاردة أبعتهم له يرفعهم إن شاء الله.
فبالتالي يا شباب كل من يريد أن يكون من أهل الحديث أو من أهل النقد إذا لم يتبع منهج هؤلاء في العلم والنية والاقتصار على موضع الحال جا والورع فهو ليس منهم بل هو من أهل الغيبة والبهتان، لأن نفس هؤلاء كانوا يخشون أن يكونوا من أهل الغيبة والبهتان، فهذه الخشية هي التي حركت فيهم النية والتثبت والعلم والورع والعدل والإنصاف والاقتصار على موضع الحاجة.
وبعد كل ذلك يقول أحد كبارهم: إني أرجو أن ألقى الله تعالى ولا آآ يغتاب علي أني اغتبت إنساناً. طيب، ساق بعد ذلك أخباراً جميلة قلت لكم إن من ميزة هذا الكتاب وهي يعني بصراحة تفرد بها هذا الكتاب، هي موجودة هذه الميزة في بعض الكتب لكن هذا الكتاب تفرد بشحن آه الكتاب يعني مؤلف الكتاب تفرد بشحن الكتاب بآثار كثيرة جدا بأسانيد عالية لأئمة الحديث عند كل مسألة، أتى هنا يا شباب بآثار سهلة يمكن أن تقرأوها آه اللي هي سياق بعض الآثار عن السلف في شرعية نقد الرواة، ميزة هذه الآثار يا شباب أن كل أثر فيها يضيف لك.
خلينا نلتقط منها بعض الآثار يعني مش هنتكلم عن كل الآثار لكن خليني التقط منها مثلا قال عن يحيى بن سعيد القطان قال: سألت سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج ومالك بن أنس وسفيان بن عيينة عن الرجل تكون واهي الحديث، يأتيني الرجل فيسألني فيسألني عنه فأجمعوا أن أقول: ليس هو بثبت وأن أبين أمره. نلاحظ القطان طبعا تلميذ كل هؤلاء، القطان طبعا أحد فطاحل هذا العلم يعني أحد كبار هذا العلم فهو كبير من جهة الشيوخ وكبير من جهة التلاميذ، فحينما حينما تعلم أن تلميذ يحيى القطان علي بن وأحمد بن حنبل وأضراب هؤلاء يعني لك أن تتخيل كيف كان يحيى القطان، وطبعا شيوخه أمامك شيوخه أمامك الثوري وجُمْعَة بن الحجاج مالك بن عيان يعني حاجة مشرفة، وطبعا معها الأعمش وإن كان هو من صغار تلاميذه الأعمش، فبيقول لما أنا سألت هؤلاء ده يدل على إيه يا شباب؟ أن الإنسان لا يكن متهوراً، دائماً يسأل من سبقوه يعني أنا عايز أقول لك نصف العلم السؤال يعني كثير من الناس من الشباب عنده حماس، أما أنه يستكبر من السؤال أو يستحي، بالعكس لابد تسأل من سبقك، اسأل الناس اللي هي أكبر أكبر منك خبرة، فهو بيقول لهم بيجيلي راجل يسألني عن شخص واهي الحديث، هل هل أقول؟ كلهم قالوا: أيوه. لكن شف قالوا إيه؟ قل ليس هو يعني بين أمره، ده فيه حاجتين، أول حاجة الاقتصار على موضع البيان، الأمر الثاني النية أنني أبين أمره لا أُريد أن أقدح فيه أو أريد أن أشتمه.
قال وفي لفظ سألهم قالوا آآ عن الرجل آآ قال عن رجل لا يكون ثبتاً في الحديث فيأتيني رجل فيسألني عنه قال: أخبر عنه وبين أمره. طيب، في عندنا آثار تانية كثيرة جدا آآ في عندنا نص كمان جميل بس هو أظن مش مذكور هنا أن أحد الرواة قال: لولا أن شعبة أراد الله ما ارتفع هكذا آآ كان بعض هؤلاء الرواة يقصد يا شباب أن شعبة كان كثير الكلام في الرواة يعني يقول: فلان كذاب أو ضعيف، فبيقول هذا المتكلم: لولا أن شعبة أراد الله بنقده للرواة لما ارتفع بين الناس، فهذا يؤكد يا شباب النية القصد الحسن في الكلام عن الناس.
شف في قاعدة: كل كلام ليس عندك فيه حجة فلا تقله، وكل كلام لا ترى أنك تريد به وجه الله فلا تقله، حتى لو كان الكلام حقاً، حتى لو كان صواباً وعن علم وعن معرفة إذا لم يجتمع معك الحجة وحسن القصد يبقى اترك، حتى لو أنت بتتناقش مع شخص وحسيت كده أنك أنت بتنتصر لنفسك، أما أن تصحح النية أو تترك الكلام، هذا والله أسلم لقلبك.
طيب، ذكر هو الرجل يعني إيه آآ آثار جميلة جدا آآ حتى في أثر عن الشافعي خلينا نذكره، هو ده الكلام اللي بقول لكم عليه يا شباب. وقال الشافعي: وأما الرجل من أهل الفقه يسأل عن الرجل من أهل الحديث فيقول: كفوا عن حديثي ولا تقبلوا حديثه لأنه يغلط لأنه يغلط أو يحدث بما لم يسمع وليست بينه وبين الرجل عداوة، فليس هذا من أهل الأذى الذي يكون به القائل لهذا فيه مجروحاً عنه لو شهد به عليه إلا أن يعرف بعداوة له فترد بالعداوة لا بهذا القول.
يعني الشافعي بيذكر إيه يا شباب؟ يذكر أن أن أن يكون الذي حملك ليس العداوة والبغض، وإنما هو في آثار جميلة جدا إن شاء الله تقرأوها يا شباب، لكن أرجو أن يكون الإيه؟ الأمر اتضح، والخلاصة يا شباب هي أن يكون النقد لوجه الله وأن يكون عند الحاجة وأن يكون بعلم وعدل وإنصاف ودقة، وأن يكون على قدر الحاجة آآ يعني يعني لا يصح أن تتجاوز ذلك بالسب والشتم فما أبيض للضرورة أخذ على قدر الحاجة.
طيب آآ بعد ذلك يا شباب دخلنا في صفة الناقد، صفة الناقد إحنا صفحة مئتين وثلاثة يا شباب. قال: نقاد المحدثين هم الطائفة التي أمن الله على هذه الأمة بأن يوجدها فيها أحفظ عليها سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولتمييز أو ولتميز لها ما هو منها وتنفي عنها ما ليس منها.
قال الخطيب رحمه الله: لولا عناية أصحاب الحديث بضبط السنن وجمعها واستنباطها من معادنها والنظر في طرقها لبطلت الشريعة وتعطلت أحكامها إذ كانت مستخرجة من الآثار المحفوظة ومستفادة من السنن المنقولة.
كلمة لولا هي جائزة يا شباب، بعض الناس يتحرج من كلمة لولا ويشعر أن كلمة لولا هذه لا تقال إلا في حق الله، لأ هي كذلك تقال في حق الأسباب يا شباب، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: لولا أنا لكان عمي اللي هو أبو طالب يعني في الدرك الأسفل من النار. فكلمة لولا هذه ليس فيها مشكلة آآ إذا كان الإنسان يقصد منها مجرد السبب ولا يقصد أن الشيء مؤثر بنفسه يعني، فهو يقول أن أئمة الحديث الله سبحانه وتعالى حفظ بهم السنن.
آه طيب آآ وقال الإمام محمد بن إسماعيل البخاري: أفضل المسلمين رجل أحيا سنة من سنن الرسول قد أميتت فاصبروا يا أصحاب سنن رحمكم الله فإنكم أقل الناس آه الأثر إسناده متوسط يعني لكنه أثر جميل جدا يعني، هو عندنا الأثر الجميل الذي هو سبق قبل ذلك الذي هو أن البخاري صبر تلميذه الفرابري لما كان يكتب معه الحديث فقال: طب نفساً فإن أهل الملاهي في ملاهيهم وأهل الصناعات في صناعاتهم والتجار في تجارتهم وأنت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
وذكرت لكم كثيراً يا شباب أن هذا النص بالتحديد من أحسن الأمور التي صبرني الله بها قديماً، كنت أريد أن أتعلم آآ كان عندي مشكلات كثيرة جدا، أول شيء ما فيش حد حواليا طالب علم خالص من جيراني يعني كان في بعضهم كان الأستاذ أحمد علي مثلا بيحب العلم لكنه ما كانش متفرغ لطلب العلم، كان محباً له رحمه الله وكان يشجعنا عليه، لكن لم يكن متفرغاً له، فلو كان عندي سؤال مثلا ما كنتش بسأله إلا في الأمور اللي هو كان متميز فيها مثل اللغة العربية مثلا، ما كانش عندي جيران متميزين في طلب العلم أو حتى مش مهتمين بطلب علم خالص.
آآ كمان ما كانش معي أصلاً فلوس أشتري كتب أو أي شيء، آآ آآ وأنا طبيعي حفظي ضعيف جدا في الأصل وما بحبش القراءة بتخنق جدا من القراءة آآ وكنت مهتم بالنادي وبالرياضة فعندي مليون سبب يخليني ما ينفعش أبدا في سكة طلب العلم ده نهائي، آه لا من جهة الحفظ والصبر، لكن كان عندي فكرة أن أنا أحب لما بأدخل مجال أن أنا أهتم به أو آه أأحاول أن أنا أتميز فيه قدر الإمكان يعني، فما أعرفش أكون متوسط فيه يا أما أن أنا أكون فيه كويس يا أما إيه آآ أشوف غيره يعني بقدر الإمكان يعني.
وأنا بأقرأ في علوم الحديث يعني حبيت علم الحديث جدا وكنت أنا بحب أقرأ دايماً تراجم العلماء الكبار يعني عندي ورد كده أسبوعي لازم آآ أخختار واحد من العلماء الكبار اللي هم تميزوا بالعلم والدين والتقوى وأقرأ له ترجمته وكنت أنا أنتفع بها انتفاع أفضل من كل الدروس، بدأت بترجمة ابن المبارك طبعا اللي أنا دايما دايماً بنصحكم أنكم أنتم تقرأوا ترجمتها لن لن تقرأ ترجمة مثل ترجمة ابن المبارك من علماء الحديث، هذا شخص فكده استثنائي يعني.
وقرأت ترجمة أحمد بن حنبل والشعبي وغيرهم عدد كبير كل تقريبا الرواة الذين تدور عليهم الأسانيد يعني قرأت تراجمهم، لكن وأنا بأقرأ ترجمة البخاري قرأت هذا النص اللي هو بيصبر به الفرابري. والله يا شباب هو ده من لطف الله أن ربنا سبحانه وتعالى يبعث لك رسالة في شيء معين بالضبط كده زي ما ربنا بعث رسالة لزكريا عليه السلام أن هو كان نفسه في الولد وما عندوش أسباب لا هو على الإنجاب ولا زوجته قادرة على الإنجاب، فربنا أراه آية والآية تنفع المؤمنين، كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَٰذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ، أجابت بجوابين الأول: أن ده من عند الله، يعني ليس مني، أنا ليس عندي أسباب تأتيني أو أتي بها بهذه الفاكهة أو هذا الطعام، والامر التاني قالت له: فليس أمرا خاصا بي فإن الله يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ، هنالك دعا زكريا ربه.
فالإنسان يا شباب ينتفع بهذه الأمور، أنت ممكن تقرأ أثرا واحدا يغير حياتك، وممكن تسمع كلمة من شخص عادي جدا تغير حياتك. أنا حبيت القرآن جدا وحبيت أن أنا أتعلم القرآن. كنت راكب راكب القطار وراجل في الكشك آآ فاتح آآ الشيخ.
القصة دي كان بعد صلاة الفجر رايح الكلية أنا، وسمعت الشيخ الحصري وهو بيقرأ سورة النجم من مصحف المرتل، من المرتل. أقسم بالله نسيت أن أنا في الجنة، يعني مش ممكن الصوت جاي من بعيد كده وطالع بقى والدنيا هادية خالص، وأنا راكب في القطر رايح بدري عشان الحق مكان. وبعد ما صليت الفجر في المحطة، كنت بادئ لسه في الصلاة يعني، كنت بدأت أصلي أنا في سنة، في سنة تانية من الكلية، سنة تانية آآ سنة وأنا في سنة تالتة، فلسه بقى بادئ الصلاة جميلة وأنا فرحان بالصلاة وتعبان عشان كنت ما نمتش بالليل، فنايم حاطط دماغي.
كده في القطار لسه فاكر المشهد، وسمعت الشيخ الحصري بيقرأ سورة النجم. أقسم بالله السورة دخلت قلبي، حبيت القرآن حب. طيب الراجل اللي شغل الصورة دي مش في دماغه أصلا، بيشغل قرآن بيستبارك به الصبح يعني، لكن والله العظيم أنا لا أنسى هذا اليوم أبدا. نفس الكلام لما فقرأت أثر البخاري.
كذلك لما قرأت أثر الشافعي لما قال: اعلم أنه ليس إلى السلامة من الناس سبيل، فانظر ما فيه مصلحتك فالزم. أما فكرة أنك أنت تنظر ما يرضي الله وما فيه منفعة لك ولا تهتم بكلام الناس؛ لأن الناس أبدا لن تسلم منهم. شوية مقالات كده بحطها قدامي دايما، الجمل دي يا شباب مهمة اكتبها، اكتبها حتى على الهاتف عندك، اكتبها على المكتب عندك. آآ دايما ذكر، وطبعا خير من كل هذا هو أن تذكر نفسك بكلام الله وكلام النبي صلى الله عليه وسلم: احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، يعني لا تقصر. آآ كلام الصحابة: لا يرجون عبد إلا ربه ولا يخافن عبد إلا ذنبه، قول علي بن أبي طالب من محكمات الأقوال.
وهكذا شباب، هذه المقالات التي تشعر أنك تأثرت بها وتغيرت بها، ضعها أمامك وأكثر النظر فيها.
طيب نرجع للكلام يا شباب آآ، الخطيب البغدادي تكلم عن أئمة النقد، وأن الله سبحانه وتعالى حفظ بهم آآ الدين وحفظ بهم السنن. آآ نبدأ بقى هنا نتكلم عن إيه يا شباب؟ قال صفحة مئتين وخمسه، ولهذه العلة كان أئمة النقد في غاية الحذر في الحكم على الرواة، اللي هي مسألة الإيه؟ مسألة أن الأصل هو آآ حرمة عرض المسلم، وأنه أبيح للضرورة. تمام آآ، ولا يصح للانسان أن يعتدي أو أن يبغي.
قال وقد اتسمت منهجيتهم في آآ صيغة النقد بخصلتين، ركز بقى. يعني هو بيكلمنا عن منهجهم، تكلم عن إيه؟ تكلم هو إحنا تكلمنا عن أمور أربعة خلصناها، اللي هي أن يكون، أن الأصل هو حرمة عرض المسلم وأن ذلك أبيح للضرورات، لكن فيه أخلاق: أولا عند الحاجة، اثنين آآ بعلم وحجة وعدل، ثلاثة آآ آآ الاقتصار على موضع الحاجة، وأن تكون النية لوجه الله تبارك وتعالى.
هو هنا يضيف لك، بيقول لك بقى إيه في، في خصلتين: الأولى الاقتصار على آآ وصف الراوي بالأصف المؤثرة في رواياته. يعني إيه الراوي ده إيه يا شباب؟ ناقد، أقصد الراوي ناقل، الراوي ناقل. ما دام الراوي ناقل يبقى أنا حينما أقال عنه مش هاجي أقول ده عينيه خضراء، ده شعره أكرت، ده طويل، ده قصير، كل ده ما لوش أي لازمة، مش هينفعني. وإنما الاقتصار على الأوصاف المؤثرة اللي هو العدالة أو الضبط، والعدالة أهم صفة فيها الصدق، والضبط هو الحفظ. خلاص كده، لذلك دايما كل أو أغلب نقد الرواة يدور حول العدالة أو الضبط اللي هو الصدق أو الحفظ.
يبقى تكلم هنا عن إيه؟ طبعا جاب لك خلق البخاري لما قال: إني أرجو أن ألقى الله يحاسبني أني اغتبت أحدا. آآ يعني اللي هي العبارات يعني أن هو بيقتصر على موضع آآ النقد، أيضا الإيجاز في العبارة، ما بيحكيش قصة حياة الراوي سيء الحفظ أو ضعيف، أو مثلا صدوق يخطئ أو يخطئ ويخالف، وهكذا. آآ طيب بعد ذلك.
طيب وتحرير ذلك بشرح أوصاف الناقد، هنا بقى إيه؟ هنتكلم عن إيه يا شباب؟ من هو الناقد الذي يقبل نقده؟ ليس كل من تكلم في الناس جرحا وتعديلا يقبل كلامه، لابد أن يكون، لابد أن يكون هو نفسه عدلا وضابطا وصادقا، وأزيد من ذلك أن يكون عالما بقواعد النقد. ما هو ممكن يكون يا شباب إنسان صادق وعدل، لكنه ليس عالما بقواعد النقد، يعني يأتيك مثلا شخص مثقف ومحترم، دكتور، مهندس، أي شيء، دكتور في الجامعة.
لكنه لا يعرف شيئا في اللغة العربية ولا يعرف شيئا في قواعد التفسير، فهل هذا الشخص لكونه طيبا ومحترما وصادقا، ومثل مثلا دكتور في الفيزياء أو الكيمياء أو حتى في، في الثقوب السوداء، أي حاجة، هل يصح له أن يتكلم في التفسير أو في علوم القرآن؟ لا، لا يصح. واضح يا شباب؟ زي ما بالضبط العالم لا يصح أن يتكلم في آآ الطب أو الهندسة، بل العالم في، في الباب المعين لا، لا يجوز له أن يتكلم في باب لا يحسنه حتى لو كان من أبواب الدين.
يبقى ده شباب فصل مهم جدا بقى، اللي هو إيه؟ صفات الناقد الذي يعتبر قوله، إحنا في صفحة مئتين وسبعة يا شباب.
قال الخصلة الأولى صلاح الدين، مش صلاح الدين الأيوبي يعني، آه. قال وهذه صفة تقتضي بالضرورة أن يكون مسلما، ولا يعرف فيمن تعرض لنقد الرواة من كان غير مسلم، والصلاح يستلزم قدرا من المحافظة والعمل الصالح، أدناه حفظ الفرائض والواجبات وترك المحرمات. والمعتبر في الواجب والمحرم ما ليس محل خلاف.
يعني إيه يا شباب؟ يعني هناك بعض الأمور التي هي، بعضهم يقولون بتحريمها وبعضهم يحللها. واضح؟ في مسائل مختلف فيها نتكلم فيها بعد ذلك، حتى الإمام الشافعي تكلم عنها. آآ هو نفسه يرى أن هي حرام، لكن، لكنه يقول: لا آآ أدعي أن من خالفني أحل الحرام؛ لأنه قد يقول لي وأنت حرمت الحلال. نتكلم هنا في إيه؟ نتكلم في مسألة في بعض أنواع الربا، وتكلم في آآ الشراب، اللي هو آآ آآ النبيذ من غير العنب.
اللي هو المسكر من غير العنب، وتكلم عن المعازف، وتكلم عن إيه آآ أمر آآ رابع، آآ لكن ربما الأفضل أن أنا لا أذكره على العام، يعني آآ فهذه الأمور آآ يقصد الإمام الشافعي أنه اختار منها قولا، لكنه لا ينسب من اختار القول الآخر أنه آآ أحل ما حرم الله، وإنما يقول: هم أخطأوا. واضح يا شباب؟ فهناك أمور مختلف فيها، أشهر مسألة مثلا شباب، اللي هي المسكر من غير الإيه؟ من غير العنب، من غير عصير العنب يعني، مثل مثلا التمر أو الشعير أو غيره.
بعض أهل الكوفة أو كثير من أهل الكوفة كان يبيحه، فلا يصح أن ينسب الشخص إلى الفسق بأنه شرب خمرا، آه؛ لأن هذه المسألة آه يعني كانت مسألة خلافية. ليس معنى ذلك أنك لا تحكم بحرمتها، لا تحكم بحرمتها بلا شك ما دمت تراها حراما، لكن فقط لا تنسب من آآ لا يراها حراما آآ إلى الفسق.
آه طبعا إحنا بنتكلم هنا عن عن الفقيه الذي لا، يعني لم تقم عنده أدلة آه على حرمتها، لا، لا نتكلم عمن يفعلها ولا يفكر في حل أو حرمة أساسا. ربما يأتي الكلام عنها إن شاء الله.
طيب آآ قال: وهذه صفة تقتضي بالضرورة، خلاص قلناها. قال: وعليه، فلا يقدح في أهلية الناقد أن ذهب مذهبا يحتمله الاجتهاد، سواء كان في قضية علمية أو عملية، يعني مسألة عقدية أو مسألة عملية.
بعض الناس بيقول إن مسائل العقيدة ليس فيها اجتهاد، وهذا خطأ كبير جدا منتشر، وهو انتشر أساسا عن المعتزلة في مسألة تقسيم الدين إلى أصول وفروع، ثم جعلوا الأصول هي العقائد والفروع هي الأحكام. آآ ورتبوا على ذلك أن المخطئ في العقائد يكفر وأنه لا يقبل الخطأ فيها، وغير ذلك من الضلالات. وأصل ذلك آآ أن هذا التقسيم في الأصل مخترع ولا يثبت، فهو من حيث المناط خطأ، ومن حيث الفروع التطبيقية خطأ، ومن حيث ما يترتب عليه هو كذلك خطأ. ربما في وقت آخر نتكلم عن هذه المسائل.
لأن إحنا عندنا يا شباب مسائل آآ تضرب بجذورها في كل أبواب الدين. أول مسألة: مسألة المعرفة، ما هي مصادر المعرفة؟ والحديث فيها عن العقل والوحي والفطرة والحس. واضح؟ وهل يتعارض العقل مع الوحي؟ وإذا حصل التعارض فأيهما نقدم؟ دي مسألة كبيرة جدا، ومسألة التحسين والتقبيح العقليين دي أول مسألة كبيرة بتدخل في كل العلوم والمعارف. المسألة الثانية: مسألة تقسيم الأخبار إلى متواتر وآحاد. وهل المتواتر هو الذي آآ، ما هو المتواتر وما شروطه؟ وهل الحديث، خبر الواحد لا يقبل، أو حديث الآحاد لا يقبل أو لا يقبل ولا يعمل به، ونحو ذلك.
عندنا كذلك من المسائل الكبيرة: تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز، آآ وقضية التأويل، هذه أيضا من القضايا الكبرى. أيضا عندنا: تقسيم الدين إلى أصول وفروع، هو من القضايا الكبرى. واضح يا شباب؟ فعندنا قضايا كبيرة جدا على أساسها يعني آآ يكون الطالب مؤسسا في، في أبواب العلم؛ لأن هذه المسائل يا شباب لا تخص علما واحدا.
فالحديث مثلا عن تقسيم الدين إلى أصول وفروع، أو تقسيم الأخبار إلى متواتر وآحاد، أو تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز، أو آآ قضايا المعرفة نتحدث فيها عن العقل والوحي، كيف نعرف ديننا آآ وما هي حدود العقل، وما هي، هل للوحي حدود؟ وإذا تعارض العقل مع الوحي فماذا نفعل؟ كل هذه القضايا يا شباب هي قضايا كبرى لا يخلو علم منها، ليه؟ لأنها تتكلم عن الحجة وعن فهم الحجة واضح، وتكلم عن الاستدلال.
فإن شاء الله في، في وقت آخر ربما نخص دروسا لهذه المسائل الكبيرة إن شاء الله. آآ الذي جرنا إلى ذلك أننا كنا نقول إنه يمكن أن يحصل اجتهاد في مسألة علمية، يعني اللي هي بيسموها عقدية يعني. حصل خلاف: هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه بعينه في الدنيا أم لا؟ حصل خلاف في ابن صياد، هل هو المسيح الدجال أم لا؟ وهناك مسائل كثيرة، هل يرى آآ المشركون آآ الله تبارك وتعالى أو المنافقون، هل يرون الله تبارك وتعالى في الآخرة ثم يحجرون أم أنهم لا يرون الله أصلا؟ كل هذه المسائل تدخل تحت آآ التصنيف العلمي أو العقدي، ومع ذلك فيها بعض الخلاف.
هناك بعض آآ الصفات آآ مختلف فيها، آآ هل هي فعلا من باب الصفات أم أنها ذكرت للتقريب، مثل صفة الهرولة وهكذا. فبالتالي يا شباب هذه المسائل ينبغي أن، أن تدرس بشيء من اللطف، وبشيء من، من المنهج العلمي، وليس من باب التبديع والتفسيق.
يعني مثلا حينما نتدارس مع بعض حكم كشف المرأة وجهها، هذه المسألة لا يصح أن تدرس من باب أن من أباح للمرأة أن تكشف وجهها فهو رجل يحب الفواحش ورجل يعني مميع ومتساهل، ويوصف، وفي المقابل يوصف الآخر الذي أوجب على المرأة أن تغطي وجهها أنه متشدد أو كذا، كلا الأمرين انحراف.
واضح؟ يعني مثلا أنا لماذا أكلم عن هذا الشباب؟ لأن بعض الناس أحيانا يخرج عن الحد العلمي في المناقشة. مثال مثلا لو أننا اختلفنا في مسألة: هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه آآ بعينه أم لا؟ فممكن شخص يقول إيه: النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه. وشخص آخر يقول: لا، لم يثبت عندي أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه، وإنما هي إيه يعني، رآه بفؤاده مثلا، يعني ليس بعينه.
هل يصح أن نقول إن الشخص الذي أثبت للنبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى ربه يحب النبي صلى الله عليه وسلم ويعظمه ويوقره، وأن الشخص الذي نفى عن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك يكرهه وينتقصه؟ هذا، هذا اسمه هبل. هبل في المناقشة، ده ما لوش أي علاقة بالمناقشة العلمية يا شباب، المناقشة العلمية قائمة على الحجة والبيان، فليس من أثبت يحب، وليس من نفى يكره، هذا كلام فارغ. فاهمين يا شباب؟
طيب ربما في وقت آخر نتكلم عن هذه القضايا؛ لأن بعض الناس أحيانا يخرج عن الحد العلمي في، في مناقشة الأمور. المهم آآ قال: ونعني بالقضية العلمية الغلط في بعض فروع الاعتقاد، والعملية: الغلط في بعض المسائل المتصلة بأفعال المكلفين كقضايا العبادات.
قال: ونمثل بثلاثة من النقاد ممن غلط في بعض فروع الاعتقاد، ولما وقع الاعتذار منهم، ولما وقع الاعتذار عنهم بالتأويل لم يكن ذلك مسقطا لاعتبار كلامهم في التجريح والتعديل. يعني هو يتكلم إيه يا شباب عن الشرط الأول في الناقد؟ أن يكون الناقد عبدا صالحا، يعني أن يكون صادقا، متدينا، مستقيما.
طيب، أحيانا يرد عن بعض النقاد أن هو كان شيء مثلا عنده بدعة علمية أو عملية، طيب كيف نتعامل معه؟ هل نسقط كلامه؟ فالرجل هنا ضرب لك أمثلة، ويضرب لك ثلاث أمثلة. قال: عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد آآ المعروف بابن خراش آآ قال: كان من الحفاظ النقاد العارفين بالحديث وأهله، وكلامه في رواة الحديث يشبه كلام أقرانه الكبار كأبي حاتم الرازي.
وعلي بن الحسين بن الجنيد الرازي، قال الحافظ أبو أحمد بن عدي: سمعت عبد الملك بن محمد أبا نعيم من يثني على ابن خراش، وقال: ما رأيت أحفظ منه، لا يذكر له شيء من الشيوخ والأبواب إلا مر فيه. مر فيه يعني إيه؟ مشي فيه كده زي السهم، زي ما احنا قلناه كده زي السكينة في الحلاوة، أو السكينة في الجاتوه يعني أول ما تكلموا في أي حاجة شغال معاك فاهم، يعني وقال الحافظ أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي: كان من المعدودين المذكورين بالحفظ والفهم بالحديث والرجال.
قلت: ولكن نقم عليه التشيع، بل رمي بكونه رافضياً. طبعا يا شباب فيه فرق بين الرفض والتشيع، التشيع درجات؛ منه مثلاً يعني في البداية كان تشيعاً لعلي بن أبي طالب، يعني نوع محبة ونوع موالاة ونصرة على أعداء علي بن أبي طالب، بعد ذلك تطور التشيع صار تفضيلاً لعلي بن أبي طالب على الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عن الجميع، بعد ذلك تطور صار انتقاصاً للصحابة وغلواً في أهل البيت إلى أن صار للرفض.
أه، وهو رفض خلافة الخلفاء الثلاثة، كلمة الرفض يا شباب معناها رفض خلافة أبي بكر وعمر وعثمان واعتقاد أنها خلافة باطلة، واضح؟ فالرافضة مختلفون في قضايا كثيرة جداً في الإيمان والقدر والصفات واليوم الآخر، لكنهم جميعا على هذا الأصل، وهو رفض خلافة الثلاثة. أه طيب، فهو بيقول إن بعض الناس نقم عليه التشيع وبعضهم إيه؟ رماه بالرفض، وهذا في التحقيق مما يجب أن يكون من قبيل الخطأ في التأويل، ولا يجري على الإنصاف أن يُطرح علمه وصدقه ودرايته لرأي أخطأ فيه، والأئمة الذين جمعوا كلام النقاد في الرجال اعتبروه، اعتبروا قوله وقبلوه.
فهو هنا يقول يا شباب ركزوا بقى، يريد أن يقول: نعم هذا الرجل أخطأ ووقع في بدعة، نعم وهذه البدعة ننكرها، لكن هذا الرجل عنده علم وعنده معرفة وله كلام يقبل منه، ونحن هنا لا نأخذ رأيه، لا نأخذ عقيدته أو نأخذ خطأه، وإنما نأخذ حكمه في شيء تأكد لنا علمه فيه وخبرته به، ومع ذلك فقد اعتبره النقاد وجمعوا كلامه، فلذلك لا يصح أن نطرح كلامه إلا لحجة، أحياناً ممكن هو يقع في شخص لخصومة بينه وبينه، خلاص يبقى هذا الكلام بعينه هو الذي يرد.
تماماً يا شباب كما نفعل في رواية صاحب البدعة، فإن صاحب البدعة العلماء جميعاً، يعني العلماء الذين لهم كتب جمعوا فيها الأحاديث الصحيحة أو احتجوا بها، ليس عندهم مشكلة أن يكون الرجل عنده بدعة، لكنه صادق وحافظ ويوافق الثقات فإنهم يخرجون حديثه، كما أنهم في المقابل يتركون روايات كثيرة جداً لأهل السنة الذين هم في الإامامة بمكان لكونهم أخطأوا فيها، عادي يا شباب فمعرفة مناط الحكم مهمة جداً لأنها تبين لك كيف صار العلماء هؤلاء الرواة.
وده شباب بشكل عام، أنت ممكن تكون في شخص ما بتحبوش لكن ممكن تنتفع منه، وفيه شخص يعجبك من أشياء ولا يعجبك منه أشياء، فاهمين؟ مهمة جداً دي يا شباب لابد أن تكون ذكياً في اختيار من تنتفع منه، وأن تعرف ما هو الوجه بالتحديد الذي تنتفع منه، فأنت عندك ناس كثيرة جداً حواليك، مثلاً عندك جارك أخلاقه حسنة، لكنه رجل مثلاً كسول، يسوف مثلاً عن الطاعة، لكنه راجل بابتسم في وجهك ولسانه بيتكلم كويس، لكنه كسول في الطاعة.
عندك شخص آخر عنده همة عالية، لكنه فظ وغليظ، وعندك شخص آخر لسانه عنده بيان وبلاغة، لكنه مثلاً في الباطل، يعني ربما عنده بلاغة وبيان لكنه على باطل، أنت بقى شغلتك أنك أنت تحدد خير ما عند الناس وتأخذ خيرهم وتدع شرهم، ولا تكن نسخة من أحد، هكذا بالضبط يا شباب، هو ده فرع حتى عن قفل يستمعون القول فيتبعون أحسنه، إن دائرة الاطلاع أوسع من دائرة الاقتناع والقبول.
الإنسان ممكن أنا أعرف أشخاصاً كثير جداً لا يعجبني فيهم أشياء كثيرة، وإن كنت أنتفع منهم كثيراً كثيراً جداً، ممكن أنتفع منه بلسانه الجميل، وممكن أنتفع منه بأخلاقه، وممكن أنتفع منه بهمته ولياقته البدنية مثلاً، فاهمين؟ أنا مثلاً ممكن يكون فيه شخص لاعب معين في أي رياضة ممكن أحب أتفرج عليه فقط عشان بيديني حماس، لما بكسل عن التمرين أول ما أتفرج عليه كده يجيني شعلة حماس، خلاص هو فايدته هو ما لوش أي لازمة عندي أصلاً فهمت، إلا في الموضوع ده.
وهكذا شباب، يبقى ده منهج عام وليس منهجاً خاصاً فقط بالرواة، أنك أنت يكون عندك تمييز لخير ما عند الناس فتأخذه وتنتفع منه مما يناسبك.
طيب بعد كده دخل في الكلام على ابن حزم رحمه الله، قال الإامام الحافظ الفقيه المحقق صاحب المؤلفات الكثيرة رأس أهل الظاهر، فضائله كثيرة وعلم، لكنه مع وقوفه عند ألفاظ النصوص في الفروع وانتصاره للنص، إلا أنه تجاوزه في أصعب الأمور، وهو باب الاعتقاد، فتكلم بكلام أهل الكلام فوافقهم في صفات وخالف دلالة البرهان، حتى جاءت مقالته فيها شبيهة من بعض الوجوه مقالة جهم، فجرأ بعض من جاء بعده من الأئمة الأعيان لجرحه بذلك.
يعني يا شباب ابن حزم الظاهري رحمه الله وهو من الفقهاء وله كلام في مختلف الفروع، وفي نقد، حتى له كلام في الديانات رائع جداً في الأديان والملل وغير ذلك، وكتابه طبعا مشهور، لكنه في باب الأسماء والصفات يا شباب كان قريبا من مذهب جهم بن صفوان، يعني مع أنه المفروض هو يسير على مذهبه في مذهب الظاهر أن هو يثبت النصوص واضحة، تثبت لله سبحانه وتعالى كمالات، تثبت له العين واليد والسمع والبصر وغير ذلك من الصفات.
لكن ابن حزم رحمه الله وافق المتكلمين في تعطيل الصفات، فيرد هذا عليه، كما يرد عليه كلامه في باب القياس وغيره، ويؤخذ منه خير ما عنده. الشيخ هنا ذكر بيقول: قال الحافظ محمد بن أحمد بن عبد الهادي: طالعت أكثر كتاب الملل والنحل لابن حزم فرأيته قد ذكر فيه عجائب كثيرة ونقولاً غريبة، وهو يدل على قوة ذكاء مؤلفه وكثرة اطلاعه، لكن تبين لي منه أنه جهمي جلد لا يثبت من معاني أسماء الله الحسنى إلا القليل كالخالق والحق وسائر الأسماء عنده لا تدل على معنى أصلاً، وشرح طرفاً من ذلك.
طبيعة وبين سببه بما يوافقه فيه الحافظ ابن كثير حيث قال: كان من أشد الناس تأويلاً في باب الأصول وآيات الصفات وأحاديث الصفات، لأنه كان أولاً قد تضلع من علم المنطق ففسد بذلك حاله في باب الصفات. قال الشيخ: ومع ذلك فقد أعتد أهل العلم بذكر قوله في الرجال على خطأ له في ذلك وأوهام، يعني بيقول إن هو في الجملة مقبول، طبعا هو ليس من كبار ليس ابن حزم شباب من كبار النقاد في الروايات، طبعا لا في علوم الحديث ولا في الكلام على الرواة.
واضح؟ ولكن هو بيقول لك في الجملة إذا جاء عنه نقد مبين وحجته واضحة فنقبله، لكن أنا لا أعلم أن ابن حزم أساساً من المعدودين في المعتبرين في النقد من باب أن هو تكلم في الرواية يعني أو له كلام كثير، ولكن الشيخ فقط أراد أن يضرب مثلاً أنه إذا أحسن الشخص في باب فإنه لا يقدح فيه بخطئه في باب آخر.
طبيعة وذكر هنا البيهقي، طبعا البيهقي رحمه الله شباب هو من أئمة الأشعرية، ورأيت كثيراً كثيراً من طلاب العلم حتى اللي هم بيدرسوا العقيدة وهم بيسموا نفسهم متخصصين في العقيدة، يرى أن البيهقي من أئمة أهل السنة في الاعتقاد، وهذا خطأ كبير جداً يا شباب، البيهقي رحمه الله إمام في جمع السنن، وهو من أئمة الحديث من ناحية الجمع، لكنه في باب الاعتقاد بالذات مثلاً القدر والأسماء والصفات والإيمان كان أشعرياً على مذهب أبي الحسن الأشعري رحمه الله، لأن أبو الحسن الأشعري يا شباب خرج منه فرعان؛ في فرع كلامي وفرع حديثي.
الفرع الكلامي كان إمامهم هو الباقلاني، والفرع الحديثي كان البيهقي، يعني عندنا جناحان احتجا لعقيدة أبي الحسن الأشعري، منهم من احتج بعلم الكلام أو بالطريقة الفلسفية أو طريقة الحجاج، ومنهم من احتج بالسنن، والذي احتج بالحجاج وطريقة أهل الكلام هو الباقلاني رحمه الله، والذي احتج بالسنن هو البيهقي رحمه الله. فكتاب مثلاً القضاء والقدر وكتاب الإيمان، أقصد وكتاب الأسماء والصفات للبيهقي هذه الكتب يسير فيها رحمه الله على طريقة أبي الحسن الأشعري، وهو طبعا هو شيخه شيخ ابن فورك، الشيخ هنا ضبطها ابن فورك، لكن الذي أعلمه أن ضبطه هو ابن فورك، هو طبعا من رؤوس الأشعرية.
البيهقي رحمه الله يا شباب وافق أهل السنة كثيراً في أبواب العقيدة، لكنه في بعض الأبواب خالف فيه أهل السنة، وكان على مذهب الأشعري رحمه الله وغفر له، وطبعا هو يتأول كثيراً من الصفات، والذي قرأ كتاب الأسماء والصفات للبيهقي يعرف ذلك. المهم أن هو بيقول إنه كان يعني أشعرياً، لكنه مع ذلك له كلام في نقد الرواة يقبل، ممكن أنتم تقرؤوا هذا الكلام يا شباب.
آه نركز بقى في الجملة اللي جاية دي، لأنها جملة رائعة جداً للإمام الشافعي، صفحة مئتين وعشرة يا شباب. قال الإمام الشافعي: والمستحل لنكاح المتعة والمفتي بها والعامل بها ممن لا ترد شهادته، وكذلك لو كان موسرا فنكح مستحلا لنكاحها مسلمة أو مشركة، لأنا نجد من مفتي الناس وأعلامهم من يستحل هذا، وهكذا المستحل الدينار بالدينارين والدرهم بالدرهمين يدا بيد والعامل به، لأنا نجد من أعلام الناس من يفتي به ويعمل به ويرويه.
وكذلك المستحل إتيان النساء في أدبارهن، فهذا كله عندنا مكروه محرم، وإن خالفنا الناس فيه فرغبنا عن قولهم، ولم يدعنا هذا إلى أن نجرحهم ونقول لهم: إنكم حللتم ما حرم الله وأخطأتم، لأنهم ينسبون إلينا الخطأ كما ندعيه عليهم، وينسبون من قال قولنا إلى أنه حرم ما أحل الله عز وجل.
ركزوا بقى يا شباب؛ لأن هذا النص مصر رائع جداً، الشافعي ذكر مسائل مشهورة كان فيها خلاف، وكثير من الناس يجعلها خلافا شاذاً، يعني اختار الشافعي هذه المسائل بعناية، واضح؟ مثل نكاح المتعة، أو الدرهم بالدرهمين، واضح كده؟ أو إتيان المرأة في المحل المكروه، وهكذا. بيقول هذا كله عندي أنا محرم ومكروه، حتى لو خالفنا الناس فيه ونحن نرغب عن قولهم لا نرضاه، لكن مع ذلك لا نجرح الفقهاء به، وإن كنا نخطئهم ولا نرد شهادة من يعمل بذلك بناء على أنه عمل بفتوى، واضح كده يا شباب؟
ولا ندعي أن هؤلاء أحلوا ما حرم الله؛ لأنهم يمكن أن يدعوا علينا ذلك ويقولوا: وأنتم كذلك حرمتم ما أحل الله. يبقى كأن الشافعي يقول لك: ماذا يقول لك؟ يمكن أن تخطئ في المسائل لكن لا تقدح في أصحابها. يعني يا شباب في قاعدة اللي هي لا إنكار في مسائل الاجتهاد، معنى الإنكار هنا إيه؟ ليس معنى الإنكار هو ألا ترد خطأهم، لا، رد خطأهم وبين خطأهم وأقم الحجة على خطأهم، لكن لا يصح أن تتجاوز ذلك فتقدح في دينهم، أو أو تقول إنهم حرموا ما أحل الله أو أحلوا ما حرم الله، تتجاوز الأمر يعني يخرج الأمر عن المناقشة العلمية.
يقول يا شباب: وهذا الذي قاله الشافعي يتنزل على مزكي الشهود وعلى الشهود أنفسهم، ولما كانت الرواية أولى من الشهادة في هذا الباب، فهذا الكلام متنزل كذلك على رواة علمي. يعني بيقول: لو أن بعض الرواة أخطأ في مسألة، مثلاً عندنا شباب ابن جريج، وأنا دايمًا بحكي القصة دي لأنها قصة لذيذة جداً، ابن جريج يا شباب مثلاً كان يرى نكاح المتعة، وقصته مع ابنه جميلة أن هو لما مات ابن جريج ابن كل ما يروح يخطب واحدة من القرية اللي عندهم تقول له: لأ، أبوك سبقك، يعني أبوك كان متجوزني قبلك، طبعا ما ينفعش الواحد يتجوز إيه؟ يتجوز الست اللي أبوه اتجوزها، فهي بتقول له: الحاج سبقك، يعني الكل بيقول: تركت ستين امرأة كل واحدة روحها تقول لي: ده أبوك اتجوزني.
فاهم فهو كان يرى نكاح المتعة، خلاص، كثير من أهل مكة كانوا يرون هذا، فالشافعي بيقول: لا هذا عندنا محرم وهو نكاح باطل، لكن مع ذلك لا أنسب من قال إنه أحل ما حرم الله، يعني لا أقدح فيه وإن كنت أخطئه وأرد عليه. واضح؟ لكن الشباب هذه المسائل مناقشتها في أمر آخر، وهو: هل ما كان عذراً للأول يكون عذراً للآخر؟ يعني لو أن مثلاً شخصاً يعذر بعض الصحابة الذين قالوا بنكاح المتعة أو التابعين، هل يعذر بذلك كل من قال بنكاح المتعة بعدما تبينت له الأدلة في تحريم نكاح المتعة؟ الحقيقة هذه المسألة ناقشها الإمام ابن تيمية مناقشة مهمة جداً في كتاب بيان الدليل على بطلان التحليل.
لون كحل محلل يعني، لكن هذا ليس موضع الكلام يا شباب. طيب، يبقى أول أول صفة في الناقد يا شباب: أن يكون صالحاً في دينه، وأن يكون عدلاً.
طيب، الأمر الثاني يا شباب: حفظ الحديث والمعرفة به وبأهله. حفظ الحديث والمعرفة به وبأهله، يعني إيه يا شباب؟ هذا الناقد سيتكلم في الرواة، والكلام عن الرواة فرع عن الكلام عن الروايات. يعني إيه يا شباب؟ الحكم على الراوي مستمد من الحكم على روايته، فإذا لم تكن عالماً بروايات الراوي فكيف تحكم عليه؟ لذلك الإمام أحمد لما كان يسأل عن راوي فيقول: حديثه يدلك عليه. إذاً، الحكم على الراوي مستمد من الحكم على روايته، فالناقد الذي يتكلم في الرواة يجب أن يكون عالماً بروايتهم، وإلا فكيف يحكم عليهم؟ كيف يحكم عليهم؟
واضح يا شباب؟ آآ هو ذكر هنا آثاراً لكنها سهلة، يمكن أن تقرأها اه قال يقول أحمد صفحة مئتين وحداش يا شباب: إنما يعتد بكلامه لو كان ثقة، أم اه أما وهو رجل مجروح ساقط فلا. يعني بيقول إيه الإمام أحمد إيه؟ بعض النقاد يتكلمون يعني بعض الناس ينتقدون الرواة وهو أهل وهو أصلاً ليس أهلاً للنقد. واضح يا شباب؟ وآآ وفي أثر هنا لذيذ جداً اه أن اه تلميذ اه ابن معين، الإمام ابن معين كان دمه خفيف يا شباب في النقد. فتلميذ ابن معين آآ وهو آآ الجنيد قال له الإمام ابن معين: وثق راوياً، هيركزوا كده. ابن معين وثق راوياً، وآآ الجنيد بيقول له آآ إن ابن عرعرة ضعفه، فقال الراجل اللي أنت وثقته ده ابن عرعرة ضعفه. فقال ابن معين: قل لابن عرعرة: اذهب ازرع، يعني قل لي ابن عرعر: روح شف لك حتة أرض كذا تالفح فيها، لأنك أنت ما لكش في قصة علم الرجال ده. مش كل شخص يا شباب ثقة يمكن أن يتكلم في الرواية، لابد أن يكون أهلاً لذلك. يمكن أن يكون الإنسان ثقة في بابه ضعيفاً في باب، إنسان مثلاً الآن تخرج من الثانوية العامة جايب مائة في المائة في الإنجليزي، وجايب مثلاً آآ مقبول في التاريخ أو الجغرافيا أو أي مادة من المواد اللي كنا بناخدها دي. تمام؟
طيب، هو قال: إذ سيذكر لك هنا أمثلة إلى ثلاثة لهم أقوال في الجرح والتعديل ولا يعتد بأيه بقولهم. قال أولهم: الواقدي، اللي هو محمد بن عمر الواقدي، قال: كان واسع المعرفة، كثير الأخبار، آآ آآ راوية للسير والمغازي، ومن أكثر الناس كلاماً فيها، وله كلام كثير في وفيات الشيوخ. لكن الأئمة الكبار آآ مثل الشافعي، وعبد الله بن المبارك، وأحمد، وإسحاق، ويحيى بن معين، والبخاري، وسائر من بعدهم من أمثالهم، قد اتفقوا على وهنائه وسقوطه، بل منهم من قضى بأنه كان كذاباً، وإنما خالفهم من هو دونهم في المعرفة بالنقلة بدرجات. يعني أن هؤلاء الشباب لم يقبلوا آآ كلام الواقدي في الرجال، لأنه ليس عالماً بالرجال.
طيب، قال: فإذا وجدت عبارة نقد معزوة إلى الواقدي فاعلم أنها ليست موضعاً للقبول، علماً بأن ما له آآ في ذلك قليل، يعني هو كلامه قليل لكنه ليس مقبولاً.
طيب، الثاني يا شباب: الأزدي، الأزدي آآ له كلام أيضاً كثير جداً، لكن ضعفه العلماء. آآ قال آآ الأزدي، اللي هو محمد بن الحسين أبو الفتح الأزدي يا شباب، قال آآ آآ أحد العلماء المذكورين بالحفظ، لكن ضعفه الحافظ أبو بكر البرقاني، اللي هو تلميـ تلميذ الدارقطني يا شباب، وهو روى هو الذي روى عنه العلل. وقال الخطيب البغدادي: في حديثه غرائب ومناكير، وكان حافظاً صنف كتباً آآ في علوم الحديث. وحول كلامه في الرواة، قال الذهبي: له كتب آآ له كتاب كبير في الجرح والضعفاء عليه فيه مؤاخذات.
ودايماً ودايماً يا شباب الذهبي كان لما يذكر رواية للأزدي ضاعف فيها أحداً ولا يرضى بذلك، ولا يرضى بذلك الذهبي فيقول له الذهبي: يا ليتك نظرت إلى ضعف نفسك، يعني أنت أصلاً ضعيف فبتتكلم ليه في الناس يعني. قال: ولو تتبعت غلطه في ذلك وجدته كثيراً منه ما أنكر عليه الذهبي في ترجمة أبان بن إسحاق حيث قال أبو الفتح: يسرف في الجرح، وله مصنف كبير إلى في المجروحين جمع فأوعى، وجرح خلقاً بنفسه لم يسبقه أحد إلى التكلم فيهم، وهو المتكلم فيه. يعني هو أساساً إيه؟ ضعيف. تمام؟
بعد كده إيه؟ مسلمة بن القاسم. يبقى احنا خدنا دلوقتي الواقدي والأزدي، وده مسلمة بن القاسم الأندلسي، قال: كان حديثاً واسع الرحلة، كثير السماع من الشيوخ، له مصنفات في تواريخ المحدثين، وكلام كثير في الجرح والتعديل، لكنه لم يكن مرضياً عند الأندلسيين. قال ابن الفرضي: آآ سمعت من ينسبه إلى الكذب، وسألت محمد بن أحمد آآ ابن يحيى القاضي عنه فقال: لم يكن كذاباً آآ ولكن كان ضعيف العقل. وقال الذهبي: لم يكن بثقة. فقال قال الشيخ: فهؤلاء وأمثالهم ممن لهم كلام محفوظ عنهم في كتب الجرح والتعديل، لا يعتمد على جرحهم أو تعديلهم منفردين. لابد يا شباب أن يتابعوا.
طيب يا شباب، بعد ذلك آآ ذكر من أخلاق أو من صفات الناقد أن يعرف عنه الورع والحذر والمبالغة في في الاحتياط، والتيقظ، مهمة دي يا شباب جداً، أن يكون عنده ورع وحذر آآ ومبالغة في الاحتياط والتيقظ. يعني يا شباب يعني يكون جمع العلم القوة والأمانة يا شباب، القوي الأمين. قال الذهبي: الكلام في الرواة يحتاج إلى ورع تام، وبراءة من الهوى والميل، وخبرة كاملة بالحديث وعلله ورجاله. النص ده يا شباب جامع للإمام الذهبي رحمه الله، والامام الذهبي من كبار أئمة الحديث من حيث الجمع ومن حيث النقد ومن حيث التعليق والتعقيب. وتراجم الذهبي، سواء في ميزان الاعتدال أو آآ في تذكرة الحفاظ أو في سير أعلام النبلاء، من أحسن ما ينتفع به الطالب، بالذات سير أعلام النبلاء.
أنا أحب منك أن يكون لك ورد في قراءة سير أعلام النبلاء، تختار فيها أئمة الصحابة وتختار فيه أئمة التابعين وأئمة الحديث وأئمة العلم. والله سيتغير فيك إن شاء الله أشياء كثيرة جداً بقراءة التراجم. آآ فهذا النص يا شباب بيبين الجانب الجانب الأمانة وجانب القوة، الورع والبراءة من الهوى هو الأمانة، والخبرة آآ بالحديث يعني من ناحية الروايات والجمع، وعلل الحديث اللي هو نقد الروايات، ورجاله اللي هو نقد الرواة.
طيب آآ ذكر هنا تعليق الشيخ جميل جداً ممكن تقرأوه. آآ طيب، عايزين احنا واخدنا وقت قد ايه يا شباب عشان مش عايزين نتجاوز الوقت. لا خلاص ممكن نقف لحد صفحة مئتين واحد وعشرين، ناخد دول بسرعة يا شباب.
صفحة مئتين وأربعتاشر بيقول: عليك أن تفطن إلى أمرين هنا. الأول: لا يجوز اعتماد قول ذلك الناقد في حق من دلت القرائن أنه على خلاف حكمه فيه، وإنما تلك كزلة توجب الاستغفار له. يعني بيقول يا شباب: يمكن أن يكون عندنا ناقد هو من أهل الدين والصلاح والعلم والنقد، ويعني توفرت فيه الشروط، لكن قامت قرينة في من معين له أنه قد يكون فيه ميل أو هوى، فهذا المص فهذا القول بالذات لا نقبله منه. فاهمين يا شباب؟
وهذا يا شباب وقع، أحياناً مثلاً يكون الراوي مبالغاً، أحياناً يكون الراوي مبالغاً في الكلام، مثلاً ابن معين أحياناً يبالغ آآ فيقول: آآ من قدم ابن مهدي على وكيع فقد فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، أو أو قول نحو ذلك. الفسوي عقب وهو إيه؟ من أئمة الجرح والتعديل. عقب هذا فقال: أن هذا الكلام لا يقوله شخص يعلم أنه محاسب على كلامه. يعني هذه مبالغة من ابن معين، مع أن ابن معين يا شباب إمام في علم الجرح والتعديل، لكن هذه مبالغة. آآ أيضاً قال مثلاً آآ: من تكلم في عكرمة فاتهمه على الإسلام. هذه مبالغة، فاهمين، لأن من تكلم في عكرمة اه يعني عنده أشياء ينتقدها على عكرمة، فلا يصح أن تقول: من تكلم فيه اتهمه على الإسلام. لا، ليس صحيحاً.
أحياناً يا شباب يكون الناقد من أهل العلم والفضل والدين، أو حتى العالم ممكن يكون من أهل الفضل والعلم والدين، لكن عنده مبالغة أو غلو في شيء، أو خرج منه لفظ لم يكن دقيقاً في موضع الكلام. لا لا يقبل منه هذا النص أو هذا اللفظ، حتى يا شباب لو كان هو من أئمة العلم والدين. دي مهمة جداً، عندي عندي والله نقول كثيرة كثيرة جداً في آآ في أشياء نحو الأمر فيها مبالغة أو غلو ورفضه العلماء، لكن ربما نرجئ التفصيل هذا إلى كتاب الجرح والتعديل إن شاء الله، ونكتفي بجمل هذا الكلام.
طيب، فبيقول بقى: لو أنت آآ وقفت على قرينة معينة تشهد بأن هذا العالم في في هذا النص بالذات يعني أن كان عنده شيء من الميل آآ أو أو هوى أو آآ أو ليس أو لم يقم فيه بمقام العدل أو الإنصاف، فهذا القول يطرح. تمام.
قال الثاني: لا يجوز آآ إهدار سائر أحكام ذلك الناقد على غير ذلك الراوي بسبب زلته تلك، وإنما هي باقية على الاعتبار. يعني يا شباب، عندنا هنا خطآن: الخطأ الأول: أن نقبل أن نقبل هذا الذي تأكدنا خطأ الناقد فيه، بناء على أن هذا الناقد مقبول في الجملة. أو أن نرد كل أقواله بناء على خطئه هذا. لا لا هذا صواب ولا هذا صواب.
وهكذا يا شباب مثلاً عندنا آآ بعض الصحابة اجتهد في أمور وأخطأ. عمر بن الخطاب رضي الله عنه مثلاً في صلح الحديبية اجتهد وأخطأ، فهذا خطأ، فلكن هل هذا يهدر فضل عمر رضي الله عنه وأمامته وعلمه؟ أبداً! فعندنا خطآن: من يسقط عمر رضي الله عنه بهذا الخطأ، ما يفعله الرافضة. أو من آآ يبرر خطأ عمر رضي الله عنه بفضله وسابقته وعلمه، لا لا هذا صح ولا هذا، وإنما الصواب أن نقول: اجتهد عمر رضي الله عنه في هذا وأخطأ، لكن هذا لا يسقط لا يسقط أمامته ودينه. آآ بل من هو أفضل من عمر رضي الله عنه؟ إبراهيم عليه السلام لما أراد أن يستغفر لأبيه، الله سبحانه وتعالى نهانا أن نقتدي بإبراهيم في هذه الخصلة: قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مَنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ. يعني الله يقول: لا تقتدوا بإبراهيم في هذه الكلمة، ولكن اقتدوا به في سائر ما جاء عنه من الخير والعلم والهدى. هذا له أدلة كثيرة جداً يا شباب.
طيب، هو هنا سيضرب أمثلة شباب على بعض الوقائع التي حصل فيها مجاوزة للانصاف، فضرب أمثلة قال آآ الحافظ إراهيم بن يعقوب الجوزجاني، له مصنف في جرح الرواة تحامل فيه على طائفة من ثقات الكوفيين، واصفاً لهم بالزيغ والانحراف وغير ذلك، بسبب ما كان يميل إليه الكوفيون من التشيع، والجوزجاني كان قد سكن الشام. يعني الجوزجاني يا شباب أهله كتاب، طبعاً اللي هو أحوال الرجال، يتكلم فيه كثيراً عن الرواة، وقدح في بعض رواة الكوفة. بعض رواة الكوفة يا شباب كان عنده ميل للتشيع، يعني آآ بلغ شوية في علي بن أبي طالب أو تفضيل لعلي بن أبي طالب على الصحابة الكبار، واضح. الجوزجاني كان يعني اتهم بالنصب، النصب اللي هو يعني فيه عنده عداء لأل البيت، أو شيء من الميل والانحراف في حق أهل البيت، فصدرت عنه عبارات فيها يعني واضح فيها التأثر بذلك آآ حيثما تكلم عن الكوفيين. تمام.
قال ابن عدي، ركزوا بقى يا شباب صفحة مئتين وستة عشر، قال ابن عدي: كان مقيماً بدمشق يحدث على المنبر، ويكاتبه أحمد بن حنبل فيتقوى بكتابه ويقرأه على وكان شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق في التحامل على علي رضي الله عنه. وقال ابن حبان: كان حريزي المذهب، لم يكن بداعية، يعني كان فيه شيء من النصب، يعني اللي هو نصب العداء مش النصب بينصب على الناس يعني، أصل بعض الشباب كان افتكر أن لما بيقول لك في نصب أن هو نصاب، لأ، في نصب يعني ميل أو انحراف يعني آآ عن أهل البيت، يعني أن هو فيه شيء من البغض يعني أو التحامل، خلينا نكون عندنا لطف في العبارة يعني.
قال: إلا أنه من صلابته ربما كان لا يتعدى طوره. آآ وحريزي نسبة إلى حريز بن عثمان، وقد اتهم بالنصب، فصار طائفة ينتسبون إليه لقولهم. قال الدارقطني: كان فيه انحراف عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. ونقول: يصح ما يذكره الجوزجاني من البدع عن كثيرين من أهل الكوفة، ولكنه تجاوز في الجرح وبلغ في الحق. يعني فعلا بعض من ذكرهم الجوزجاني كان عندهم شيء من التشيع، لكنه استغل ذلك فقدح فيهم بما لا يصح أن يقدح آآ فيهم به. آآ طيب آآ الثاني يا شباب: الحافظ أبو بشر محمد بن أحمد آآ الدولابي، ده صاحب كتاب الكنى والأسماء، أشهر كتاب في الكنى يا شباب. يبقى الأولاني قلنا الجوزجاني فيه ميل للنصب آآ وفيه يعني آآ ميل آآ يعني فيه شدة على أهل الكوفة، فلابد أن نحتاط إذا فوجدنا له كلاماً في روااة أهل الكوفة.
آآ الثاني: الدولابي، قال آآ كان طبعاً له كلام في الرواة في الرجال، لكنه كان حنفياً متعصباً، حمله ذلك على المبالغة في الجرح للمخالف لمذهبه، كما حمله على الانتصار للمذهب في موضع الغلط. يعني يا شباب، في على فكرة فكرة الميل والهوى قد يكون الإنسان من أهل الديانة.
الشباب يعني يميل في بعض الوقائع أو يحكم الهوى عليه في بعض الوقائع. هذا موجود يا شباب، موجود كثير جداً اه، والإنسان لا يخلو من مثل ذلك. لذلك الله سبحانه وتعالى دائماً يذكرنا: وَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا، لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا. فالله سبحانه وتعالى ينهاك، ينهاك أن يحملك بغضك لشخص أن تظلمه، وأن يحملك حبك لشخص ألا تعدل معه وألا ترده عن خطأه.
فهو هنا طبعاً فكرة المذهبية، الشباب كانت وصلت للتعصب، يعني آآ يحكي مثلاً اه بعض الناس عن اه بعض اتباع المذاهب أن هم كانوا يمكن أن يصححوا الحديث الضعيف الذي يعلمون ضعفه نصرة للمذهب، والعكس يضاعفون الصحيح. قال ابن عدي اه اه: ومن الدليل عليه ما يأتي. نقل عنه ابن عدي، وهو تلميذه: شدة طعنه على نعيم بن حماد الخزاعي الذي كان من أششد الناس خلافاً لأهل الرأي الحنفي.
ثم قال ابن عدي: وابن حماد متهم فيما يقوله لصلابته في أهل الرأي. يعني أنه يدافع عن أهل الرأي، فلذلك لن أقبل كلام الدولابي في نعيم بن حماد. ليه؟ لأنه جاءت قرينة تدل على أن هذا الكلام خرج عن الإنصاف، وإنما كان داعيه العصبية. قال: وكان حدث برواية أبي حنيفة عن منصور بن زاذان عن الحسن عن معبد بحديث إعادة الوضوء والصلاة من القهقهة، ثم قال: هو معبد بن هوذة الذي ذكره البخاري في كتابه في تسمية أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
فتعقبوا ابن عدي فقالوا: هذا الذي ذكره ابن حماد غلط، اللي هو اللي هو أبو بشر يعني يقصد الدولابي يعني غلط؛ وذلك أنه قيل معبد الجهني، فكيف يكون جهنياً أنصارياً؟ ومعبد بن هوذة أنصاري وله حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الكحل. إلا أن ابن حماد اعتذر لأبي حنيفة فقال: هو معبد بن هوذة لميله إلى أبي حنيفة، ولم يقله أحد عن معبد في هذا الإسناد إلا أبو حنيفة.
يعني من الآخر كده ابن عدي طبعا خبير، ابن عدي عارف اه يعني الدولابي ده شيخه، فابن عدي بيقول من الآخر آآ آآ الدولابي حمله على ذلك عصبيته لأبي حنيفة فأراد أن يصحح الرواية بينما الرواية لا تثبت. طيب خلاص آآ ذكرنا يقول إن إن في أمثلة كثيرة جداً يمكن أن يقع فيها شيء من ذلك لبعض النقاد.
طيب قال: ثلاثة، وهناك أمثلة آآ متين وتماناشر يا شباب. وهناك أمثلة عديدة لوقوع الغلط من الناقد على سبيل الندرة قامت الحجة على عدم الاعتداد به مع لققاء ذلك الإمام مقبول الجرح والتعديل في سائر الأحوال، منها جرح مالك بن أنس لمحمد بن إسحاق. أيوه يا شباب، دي بقى اللي احنا قلنا عليها اللي هي فكرة إيه، أن هو يعني العبارة اللي هي خرجت من الشخص دون أن يكون في احتياط أو ورع كأن فيها مبالغة أو غلو أو آآ يعني حمله إتغاظ مثلاً، حد سخنه، فاهمين؟
زي بالضبط كده الإمام مالك لما تكلم عن محمد بن إسحاق وقال: هو دجال من الدجاجلة. آآ فهذه العبارة فيها مبالغة، لكن بعض الناس ذكر أن سببها أنهم قالوا آآ جئنا لمحمد بن إسحاق بكتابك آآ فيعني انتقصه. فكأن الإمام مالك زعل فإيه يعني إزا بيكون حد من الناس يعني إيه آآ خلاه يقول هذا الكلام بالعبارة بتاعتنا احنا بنقول سخنوا يعني آآ.
قال: ومنه كذلك جرح الأقران لبعضهم ككلام النسائي في أحمد بن صالح المصري، وكلام محمد بن إسحاق بن منده في أبي نعيم الأصبهاني؛ لأن أبي نعيم الأصبهاني كان يميل إلى شيء من التصوف ومحمد بن إسحاق كان قريب من إيه، من مذهب السنة، يعني فكان بينهم مشاكل يعني.
طيب، أربعة: ما وقع من ترك رواية أبي زرعة وأبي حاتم الرازيين عن الإمام البخاري، اعتمد فيها على ما كتب به محمد بن يحيى الذهلي الحافظ من أن البخاري يقول: لفظي بالقرآن مخلوق. اللي هي المسألة المشهورة يا شباب حصل فيها قدح على الإمام البخاري، والصواب أن الإمام البخاري رحمه الله لم يكن يقصد أن القرآن مخلوق وإنما يقصد التلفظ، أن آآ تلفظ الإنسان مخلوق، إنما القرآن هو كلام الله، فهو يفرق بين الملفوظ وبين اللفظ اللي هو التلفظ يعني حركة اللسان هذه مخلوقة إنما ما يجري على اللسان ليس مخلوقاً.
كبيرة جداً، الشيخ نفسه له كتاب كبير آآ رائع جداً، اللي هو العقيدة السلفية في كلام رب البرية، تكلم فيه عن مسألة آآ عقيدة أهل السنة في كلام الله، وتكلم فيه عن مسألة لفظي بالقرآن مخلوق، وبالتحديد الكلام الذي اشتهر عن الإمام البخاري. آآ لكن طبعاً يبين لك أن هذا القدح آآ في الإمام البخاري لا يثبت، وآآ حتى لو كان الإمام البخاري قال ذلك فهي مسألة اجتهد فيها، أو حتى لو قلنا إنه أخطأ فيها، لكن الذي أعلمه أن الإمام البخاري لم يكن يقصد آآ الكلام المتلفظ به وإنما قصد اللفظ اللي هو التلفظ نفسه، اللي هو الحركة يعني.
أربعة من آآ من صفات الناقد، يبقى احنا خدنا كده يا شباب إيه؟ أن يكون صالحاً في دينه، العلم بأسباب الجرح والتعديل آآ، كذلك لا أقصْد أننا ذكرنا العلم بالحديث وحفظ الحديث والورع والاحتياط، وأربعة المعرفة بأسباب الجرح والتعديل. يعني باختصار ترى الشباب الذي يتكلم في الرواة جرحاً وتعديلاً لابد أن يكون أو يعني أوثق من مجرد الراوي، الراوي ينقل، إنما هذا الناقد لابد أن يكون ثقة وعدلاً وحافظاً، وأن يكون عالماً بأسباب الجرح والتعديل. ليه يا شباب؟ لأنه يمكن أن أجرح الناس بما ليس مجرح، أنا أعرف مثلاً شخص، أعرف شخصاً عنده ورع اه لكن ممزوج بالجهل، فذهب ليتعلم من شيخ فوجد أن زوجة هذا الشيخ -الشيخ ده عالي كبير كبير من العلماء يعني- آآ وجد أن هذه زوجة -يعني هو شاف الشيخ ماشي مع زوجته وزوجته كانت محجبة لم تكن منتقبة- فترك آآ التعلم منه. هذا جهل، جهل كبير جداً، هو لا يعرف بأسباب الجرح أصلاً، فاهمين يا شباب؟
زي مثلاً بعض الرواة وجد راوياً يتبول واقفاً فترك الحديث عنه، فاهمين يا شباب؟ أو مثلاً وجد راوياً جنبه فرح كان مشغل موسيقى فقال لك: لا، كان المفروض العالم هذا يخرج وينهى عن المنكر. لأ، فهو ليس بعالم. وهكذا.
وشخص آخر وجد عالماً آآ مسافراً آآ فلا يصلي السنن فقال: لأ، كان ينبغي أن يصلي السنن. فهذا وجدته يصلي الظهر مثلاً ويترك ويترك صلاة السنة، لأ، ده ده ما ينفعش، لابد أن يبالغ في السنن والنوافل. وهو جاهل لا يدري أن المسافر يعني اه لا يستحب له أن يصلي السنن أصلاً واختلف فيه، يعني في الوتر وسنة الفجر وهكذا. فده أصلاً مش فاهم، وده كتير جداً في الناس يا شباب أن هو لا يعرف مناط الحكم، لا يعرف مناط الحكم ويفوت على نفسه خيراً كثيراً.
في شخص بس يقول لي: أنا فلان ده طالب علم يعني منبهر به، بس بصراحة طريقته ما بتعجبنيش وكلامه ما بيعجبنيش، فأنا مش عايز أتعلم منه. طيب ما أنت اللي خسران، ما أنت اللي خسران، خذ منه الخير ودع منه ما تنكره عليه، فاهمين يا شباب؟ لكن أنا وجدت والله هذا الجهل موجود كثير بالذات في طلبة العلم، أن هو يضع موازين للشخص الذي يتعلم منه، وهذه الموازين ليست الموازين ليست مبنية على علم، هي مبنية على هوى، مبنية على ربما فيها شيء من الحسد، فاهمين؟
طيب، العلم بأسباب الجرح والتعديل يعني خلاصته يا شباب أن يكون عالماً بالأسباب التي يقدح آآ بها في رواية الراوي أو يمدح بها الراوي. يعني ممكن مثلاً أنت تنبهر بشيخ، طب والله العظيم أحلف لكم أني وجدت شخص منبهر بشيخ عارفين ليه؟ لأن لحيته طويلة. والله حاجة تضحك، أنا عارف إنها بتضحك يعني، بيقول: الشيخ ده ياي مبهر مبهر. فقلت له: يعني ماذا أعجبك فيه؟ فقلت مثلاً: هل يقول أعجبني خلقه صح؟ هذا شيء يعجب. أعجبني حلمه، إلاً لحيته طويلة شكلها رهيب، أنا صراحة ضحكت يعني في ناس كده بيقول لك عليه الهيبة والوقار، وفي الآخر تلاقي الهيبة دي مرتبطة بأشياء لا دخل للإنسان فيها.
طيب آآ ضرب هنا أمثلة يا شباب ممكن أنتم تقرؤوها، وآخر شيء قال: الاعتدال والتوسط في الجرح والتعديل، قال: وهذا شرط يجب -صفحة مئتين واحد وعشرين- هذا شرط يجب ما تقدم من الشروط، الاعتدال والتوسط وهو قريب من فكرة الورع، أن يكون اه عنده ضبط لما يخرج منه، لا يكون مبالغاً اه في الكلام عن الراوي. بهذا يا شباب نكون انتهينا من درس اليوم، إن شاء الله غداً آآ ممكن غداً إن شاء الله ناخد آآ عندنا الفصل اللي هو مهم جداً: أعيان من يعتمد قوله في الجرح والتعديل.
خلينا ناخدها دلوقتي لأننا نقرأ أسماءهم فقط اه لأننا مش مش محتاجين أننا نقرأ تفاصيلهم، فقط تقرأ أسمائهم، وتفاصيلهم إن شاء الله سنأخذها في في كتاب الجرح والتعديل. صفحة مئتين اثنين وعشرين يا شباب. هو الآن بعدما كلمك عن آآ مشروعية نقد الرواة، بل وجوب نقد الرواة عند الحاجة، وتكلمنا عن أخلاق النقد أن يكون بعلم وعدل وإنصاف وعند الحاجة وعلى قدر الحاجة وألا يتجاوز الحد وأن يكون لوجه الله.
ثم تكلمنا عن صفات الناقد، تكلمنا عن الصلاح والدين والتقوى والورع والعلم بأسباب الجرح والتعديل والاحتياط ومعرفة الرجال. من هم أشهر النقاد الذين يعتد بقولهم؟ عندنا شباب: شعبة بن الحجاج، ومالك بن أنس، ويحيى بن سعيد القطان، وعبدالرحمن بن مهدي، ويحيى آآ يحيى القطان، وآآ أبو مسهر اللي هو الغساني، ويحيى بن معين، وآآ أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، والبخاري، وآآ أبو زرعة الرازي وأبو حاتم الرازي، وكذلك عندنا الإمام مسلم وأبو داود.
حدود دارقطني، كتير كتير جداً غيرهم، هو ذكر لك في الآخر عدد كبير جداً منهم يمكن أن تراجعهم في صفحة مئتين واحد وثلاثين. إن شاء الله يا شباب سنتوسع في كل هذا حينما ندرس آآ كتاباً مختصاً بالجرح والتعديل، وكمان لما نقرأ مقدمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم وشرح آية الترمذي يمر معنا كل هؤلاء الرواة إن شاء الله.
موعدنا في الدرس القادم بصفحة مئتين وثلاثة وثلاثين، جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم. اللهم إنا نسألك علماً نافعاً ورزقاً واسعاً وعملاً متقبلاً. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب. اللهم علمنا بما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً وفقهنا في الدين. اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين.
اللهم نج إخواننا المستضعفين. اللهم نج إخواننا المستضعفين. اللهم اشدد وطأتك على الظالمين. اللهم اشدد وطأتك على الظالمين. اللهم اقبضنا إليك غير مفتونين. اللهم لا تجعلنا ظهيراً للمجرمين يا رب رب العالمين. اللهم إنا نسألك ألا تجعلنا أبداً ظهيراً للمجرمين. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ حسين عبد الرازق