تسجيل الدخول

الدرس 35

حسين عبد الرازقالشيخ حسين عبد الرازق
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على النبي محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. صباح الخير يا شباب، هذا هو الدرس الخامس والثلاثون من قراءتنا لكتاب تحرير علوم الحديث لعبد الله بن يوسف الجديع، جزاه الله خيراً وبارك الله فيه وكتب أجره. وصلنا إلى مباحث في الحديث الحسن والصحيح. اه وصلنا إلى صفحة 835. قال: الكتب في الحديث الصحيح. يعني هو بعد ما تكلم عن اه شروط القبول وشروط الصحة، سيتكلم عن مظان الحديث الصحيح، يعني أين تجد الأحاديث الصحيحة؟

قال: أصح الكتب المصنفة في الحديث الصحيح صحيح البخاري ثم صحيح مسلم، لم يسبقهما في الصحة كتاب له مثل درجتهما ولا خلفهما كذلك، وهما أول الكتب المجردة في الحديث الصحيح، والبخاري قبل مسلم. وقد جاء عن الشافعي تقديم الموطأ للإامام مالك بن أنس، فعن يونس بن عبد الأعلى عن الشافعي قال: ما على ما في الأرض كتاب من العلم أكثر صواباً من موطأ مالك. وقال ربيع بن سليمان: سمعت الشافعي يقول: ما بعد كتاب الله تعالى كتاب أكثر صواباً آآ من موطأ مالك.

وقال هارون بن سعيد الأيلي سمعت الشافعي يقول: ما كتاب بعد كتاب الله تعالى أنفع للمسلمين من كتاب مالك بن أنس. اه وقال أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح سمعت الشافعي يقول: ما أعلم شيئاً بعد كتاب الله أصح من موطأ مالك. قلت: وهذا حكم قبل أن يوجد الصحيحان؛ فإن الناس صنفت الكتب في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل البخاري ومسلم، فكان الموطأ أصح تلك الكتب حديثاً، فهو مقارن بما زامنه إلى عهد الشافعي، فلما ألف الصحيحان لم تبق تلك الدعوة صحيحة؛ خصوصاً وأن مالكاً رحمه الله ضمن كتابه الأحاديث والآثار ورأي نفسه، يعني الإمام مالك كان يذكر فتاوى الصحابة وعمل الصحابة، ويذكر تعليقات هو على الأحاديث.

قال: كما وقع في أسانيد أحاديثه المتصل والمرسل والمنقطع والبلاغات. البلاغات يعني يقول: بلغني عن ابن عمر، بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهكذا وهي أيضاً صورة من صور الانقطاع. آآ فلم يجرد، فلم يجرد للحديث الصحيح المتصل، أو فلم يجرد، يعني كتابه اللي هو الموطأ لم يكن آآ مجرداً للأحاديث الصحيحة، ولا حتى هو مجرد للأحاديث المرفوعة. قال: نعم، الموطأ من كتب الحديث الصحيح، وليس فيه حديث مسند إلا وهو صحيح. وقد استحق الصحيحان التقديم لشدة ما اشترط صاحبهما آآ صاحباهما الإمامان البخاري ومسلم، وقال آآ والاجتهادين في تحقيق شرطهما؛ فانهما التزما بشروط الحديث الصحيح إلى أقصى حد ممكن.

لكن آآ لكن صنيعهما صنيع بشر، لذا لم يسلم من مؤاخذات هي على أحرف يسيرة في البخاري، وعلى أحاديث قليلة في مسلم قد ميزت وعرفت. قال: والقاعدة أن كل ما في الصحيحين متلقى بالقبول محكوم بصحته، وليس فيها وليس فيهما حديث موضوع ولا منكر، بل ولا ضعيف إلا أحاديث معللة معدودة في صحيح مسلم. وقد يزعم بعض أهل البدع وجود آآ موضوع أو منكر ساقط فيهما لمجيء بعض الروايات على غير أهوائهم، أو آخرون ظنوا في بعض الأحاديث مخالفة لمعقولهم فردوها، وفهم معاني الأحاديث يتفاوت فيه الناس، كما يتفاوتون في في فهم القرآن العظيم. قال: وفوق كل ذي علم عليم.

يعني يا شباب نلاحظ أن أن الأئمة المتقدمين الذين آآ يعني انتقدوا آآ أشياء أعلى البخاري أو مسلم، مثل مثلاً الدارقطني، أو مثلاً غيره من النقاد مثل الجياني مثلاً آآ وغير هؤلاء، كان انتقادهم انتقاداً حديثياً يعني فيه صنعة حديثية، ينظرون في الإسناد وفي المتن وغير ذلك، ونقدهم لأحرف يسيرة أو حتى لأحاديث لكنها قليلة جداً، ويتبعون فيها آآ خطوات آآ الأئمة المحدثين ويسيرون على قانونهم. وفي كتب جميلة جداً مؤلفة في ذلك، منها مثلاً كتاب الإلزامات والتتبع للدارقطني، وهما طبعا كتابان: كتاب الإلزامات، هذا كتاب يلزم به الدارقطني البخاري ومسلما إخراج أحاديث ليست في صحيحيهما وهي أصول في بابها، وكتاب التتبع هو نقد لبعض الأحاديث أو الروايات في البخاري ومسلم. آآ في كتب آآ كثيرة جداً تكلمت عن هذا الباب، لكن في كتاب آآ معاصر كويس اسمه الأحاديث المنتقدة المنتقدة على الصحيحين لواحد اسمه مصطفى باحو، هذا الكتاب جيد، كأنه بيجمع الأحاديث ويجمع الكلام عليها، وإن شاء الله ربما يكون لنا دراسة، طبعا أكيد على كتاب الإلزامات والتتبع، سنتوسع في ذكر ذلك إن شاء الله.

هو بقى بيقول: أما المتأخرون والمعاصرون، أكثرهم إنما ينتقدون الأحاديث لظنهم آآ أنها مخالفة للعقل، أو لأنها تخالف أهواءهم، آآ وهذا يرجع إما لهوى النفس، أو يرجع لسوء الفهم، آآ أو لظنهم أن أئمة المحدثين كانوا لا ينظرون إلى المتن، وهذا باطل؛ فالأئمة كانوا كان جزءاً أساسياً من آآ من نظرهم.

طيب قال: ولا يهول بما وقع آآ من انتقادات بعض الحفاظ على الصحيحين، كالحافظ الكبير الدارقطني، عاب عليهما آآ في التخريج لبعض بعض الرجال، وعاب بعض الأحاديث بالتعليل الخفي، كما في كتاب التتبع له. وسأل السلمي - يبقى هو عاب أمرين، مثلاً: كيف يخرج البخاري لفلان أو مسلم لفلان؟ والامر الثاني آآ عاب عليهم بعض الروايات بالتعليل الخفي، أنما مثلاً بعض الروايات أصح منها آآ، أو أن هذه الروايات مخالفة للثابت الصحيح، وهكذا يعني. قال: وسأل السلمي -السلمي اللي هو أحد تلامذة أبو عبد الرحمن السلمي، طبعا أبو عبد الرحمن السلمي عندنا اتنين: في أبو عبد الرحمن السلمي اللي هو المتقدم، اللي هو آآ الإمام المقرئ الكبير في طبقة كبار التابعين، وفي عندنا أبو عبد الرحمن السلمي اللي هو آآ يعني تلميذ للدارقطني وكان عنده يعني بعض تصوف-. قال: وسأل السلمي الدارقطني: لما ترك محمد بن إسماعيل البخاري حديث سهيل بن أبي صالح في الصحيح؟ فقال: لا أعرف له فيه عذراً، فقد كان أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي إذا مر بحديث لسهيل قال: سهيل والله خير من أبي اليمان ويحيى بن بكير، وكتاب البخاري من هؤلاء ملاء.

آآ كأن الدارقطني آآ متعجب لماذا لم يخرج البخاري آآ سهيل بن أبي صالح، مع أن هو أفضل من ناس آخرين أكثر عنهم البخاري، مثل آآ أبو اليمان مثلاً وحجاج بن بكير، فهو يتعجب من ذلك، واضح؟ وطبعا هذه مسائل اجتهادية يا شباب.

وقال أبو أبو عثمان سعيد بن عمرو البرذعي -سعيد بن عمرو بن عمار هذا شباب اللي هو بيسأل، هو اسمه البرذعي يعني أو لقبه- بيسأل أبا زرعة الرازي، وفيه سؤالات مطبوعة آآ لسؤالات أبي عثمان البرذعي أبي أبي زرعة الرازي. قال: شهدت أبا زرعة ذكر كتاب الصحيح الذي ألفه مسلم بن الحجاج، ثم ألفه الفضل الصائغ على آآ على مثاله. فقال لي أبو زرعة: هؤلاء هؤلاء قوم أرادوا التقدم قبل أوانه، فعملوا شيئاً يتشوفون به، ألفوا كتاباً لم يسبقوا إليه ليقيموا لأنفسهم رئاسة قبل وقتها. وأتاه ذات يوم وأنا شاهد رجل بكتاب الصحيح من رواية مسلم، فجعل ينظر فيه، فإذا حديث فإذا حديث عن أسباط بن نصر. فقال لي أبو زرعة: ما أبعد هذا من الصحيح، يدخل في كتابه أسباط بن ابن نصر! ثم رأى في الكتاب قطن ابن نصير. فقال لي: وهذا أطم من الأول، قطن بن نصير وصل أحاديث عن ثابت جعلها عن أنس. ثم نظر فقال: يروي عن أحمد بن عيسى المصري في كتابه كتابه الصحيح! ما رأيت أهل مصر يشكون في أن أحمد بن عيسى -وأشار أبو زرعة بيده إلى لسانه كأنه يقول: كذاب- دي كانت إشارة عندهم، لما يذكر شخص ويشير إلى لسانه يبقى معناها إن هو كذاب يعني أو متهم بالكذب.

ثم قال لي: يحدث عن أمثال هؤلاء ويترك ويترك عن محمد بن عجلان ونظرائه، ويطرق لأهل البدع علينا فيجدون السبيل بأن يقولوا لحديث إذا احتج عليهم به: ليس هذا في كتاب الصحيح! ورأيته يذم وضع هذا الكتاب ويؤنبه. قال: فلما رجعت إلى نيسابور -الحكاية دي يا شباب حكاية طويلة موجودة في كتاب سؤالات البرذعي لأبي زرعة- قال بقى مين اللي بيقول آآ البرذعي؟ قال: فلما رجعت إلى نيسابور في المرة الثانية ذكرت لمسلم بن الحجاج إنكار أبي زرعة عليه آآ روايته في هذا الكتاب عن أسباط بن نصر وقطن بن نصير وأحمد بن عيسى وأحمد بن عيسى. فقال لي مسلم: إنما قلت صحيح، وإنما أدخلت من حديث أسباط وقطن وأحمد ما قد رواه عن شيوخهم، إلا أنه ربما وقع إلي عنهم بارتفاع، ويكون عندي من رواية من هو أوثق منهم بنزول، فاقتصر على واصل الحديث، واصل الحديث معروف من رواية الثقات.

يعني إيه يا شباب؟ طبعا هذا النص مهم جداً في أمور آآ وهي أن الأئمة، طبعا الأئمة حينما ينظرون إلى البخاري أو مسلم لا ينظرون إليه كما ننظر نحن، هؤلاء أئمة كبار، أئمة العلم؛ أبو حاتم الرازي، أبو زرعة الرازي، النسائي، أو غير هؤلاء هم أئمة الدارقطني، فحينما ينظرون إلى البخاري أو مسلم هم يعني آآ قريبون منهم منهم في الإمامة، وبعضهم أعلى منهم إمامة في بعض الأبواب، واضح آآ، فهؤلاء لما لما صنف البخاري ومسلم الصحيح آآ بعض الناس يعني انتقد عليهم أشياء في أشياء منهجية وفي أشياء من من جهة كيف يخرج للراوي الفلاني أو كيف يترك للراوي الفلاني. المهم أن هذه القصة تبين أن نقداً كان يوجه للإمام مسلم، سواء في أصل التأليف أو في آآ إدخاله بعض الرواة وفي تركه لبعض الرواة، وأن هذا اجتهاد من أبي زرعة، لكن الإمام مسلم أجاب عليه.

عن هذا الإمام مسلم قال: أنا لم أخرج لهؤلاء الرواة المتكلم في حفظهم ما أخطأوا فيه، ولم أخرج لهم ما انفرَدوا به، بل خرجت لهم ما وافقهم عليه الثقات. آآ فإما أن أخرج روايات الثقات التي تدعم حديثهم وتبين أنهم أصابوا فيه، فبالتالي آآ حديثهم صحيح، أو أخرج حديث هؤلاء الضعفاء فقط لأنه وقع لي بعلو. كلمة ارتفاع يعني قال: ربما وقع إلي عنهم بارتفاع، يعني علو، يعني يكون عنده الحديث من روايات الثقات ولكنه بنزول، ويكون من رواية هؤلاء المتكلم في حفظهم بعلو، فيخرج لهم رواياتهم، وأصل الحديث معروف من الثقات. فكأن الإمام مسلم يقول: لا يصح أن يعاب علي ذلك إلا في حالة من الحالتين: أن أخرج حديث هؤلاء وقد انفرَدوا به، أو أن يكون خالفهم الثقات، أما واما وقد تابعهم الثقات فلا إشكال علي في ذلك.

قال: وقدم مسلم بعد ذلك إلى الري، فبلغني أنه خرج إلى أبي عبد الله محمد بن مسلم بن وَارَةَ -المفروض هي وَارَة مش بالتاء يعني نخليها هاء مشتاق الشباب زي رُهَوَيْهِ كده ماشي-. آآ فجفاه وعاتبه على هذا الكتاب، وقال له نحواً مما قاله أبو زرعة، أن هذا آآ يطرق لأهل البدع علينا. فاعتذر إليه مسلم وقال: إنما أخرجت هذا الكتاب وقلت هو الصحاح، ولم أقل إنما آآ أنما لم أخرجه في آآ من هذا الحديث في هذا الكتاب ضعيف، ولكني إنما أخرجت هذا من الحديث الصحيح، يعني الإمام مسلم لما عاتبه -شوف عاتبه كذا واحد، وطبعا أهل الري كانوا ثلاثة مشهورين: أبو حاتم الرازي، أبو زرعة الرازي، محمد بن مسلم بن وَارَة، وهو أكبرهم، محمد بن مسلم بن وَارَة أكبرهم يعني، أكبرهم في السن-.

قالوا له: إنك أنت يعني لما تقول أن هذا هو الحديث الصحيح، يبقى كأنك حاجتين: كأنك بتقول أن هذا هو الصحيح وغيره ليس صحيح، واضح؟ وأنك بتقول إن كل ما فيه صحيح، فهم مخالفينه في كده. قالوا له: لأ آآ، هناك بعض الأحاديث موجودة في كتابك ليست صحيحة وهناك يعني ليست صحيحة عندهم هم أو رواة لا يصح أن تخرج لهم، والعكس هناك آآ أحاديث صحيحة خارج كتابك. فهو قال لهم: أنا والله لم أقل إن كل ما لم يخرج في كتابي ليس صحيحاً، وإنما قلت هذا أصح ما عندي. قال: ولكني إنما أخرجت هذا من الحديث الصحيح، ليكون مجموعاً عندي وعند من يكتبه عني، فلا فلا يرتاب في صحتها، ولم أقل إنما سواه ضعيف، ونحو ذلك مما اعتذر به مسلم إلى محمد بن مسلم فقبل عذره وحدثه. واضح كده؟

يبقى هذا يؤكد يا شباب أمور، منها أن الإمام مسلم كان يعتبره، كلام هؤلاء لا يهمله، ويقول زي ما بعض الناس يقول دلوقتي: يخبطوا دماغهم في الحيطة دول حاقدين دول حاسدين، لأ، انتفع بنصحهم وحاول أن يبين لهم لماذا فعل ذلك، لماذا يا شباب؟ لأنهم أئمة ناصحون.

آآ قلت: فهذا عيب آآ، قلت: فهذا آآ عيب للشيخين في بعض من خرج لهم آآ، لكن قولهما في ذلك أقوى عند نقاد الحديث، بل مع نقد النسائي والدارقطني للبخاري في بعض من أخرج لهم، وأبي زرعة لمسلم فيما أخرج لهم، لم يقع منه شيء على سبيل الطعن عليهما، إنما النقد للبخاري في ترك تخريج الثقة الأولى عند من انتقده، على أن البخاري لم يحتج إلا بما لا ينازع في كونه محفوظاً من الحديث، وإن كان خلاف الأولى عند غيره، ونقد أبي زرعة لمسلم فيها في تشديد الشيخ على التلميذ حملاً له على مزيد التحري، وتحذيراً من فتح الطريق لأهل الأهواء. يعني هو يريد أن يقول هنا: لابد أن تفهم هذه القصة في سياقها، لا تفهم أن هؤلاء كانوا ينكرون.

أصل الكتاب أو ينكرون ما وصل إليه الكتاب، لأ، كانوا ينكرون كيف تخرج لهذا ولا تخرج لهذا، وهذه مسائل اجتهادية، واضح آآ لأن البخاري حيث ترك بعض الرواة تركهم لأنه آآ رآهم ليسوا أهلًا للدخول في صحيحه حتى لو كانوا أهلًا عند غيره.

وطيب، والرواة الذين خرج لهم حتى لو كان متكلمًا في حفظهم في الأصل، لكن البخاري انتقى لهم الصحيح، وكذلك مسلم، وتشديد آآ محمد بن مسلمة أو آآ أبي زرعة لمسلم هو من باب النصح والأمانة ومزيد من التحري.

آآ لأنه خرج بشيء جديد، فأراد هؤلاء ألا يكون لأهل البدع عليهم سبيلًا حتى آآ حتى لا يضعوا هذا الكتاب في غير موضعه. والامام مسلم أجابهم بإجابات قوية جدًا وواضحة في موضع الحجة، وأنه إنما ينتقي لهم ما تأكد آآ عنده أنه صحيح من حديثهم.

قال الحازمي: أما إيداع البخاري ومسلم كتابيهما حديث نفر نسبوا إلى نوع من الضعف فظاهر، يعني هذا موجود لا يصح أن ينكره أحد، واضح كده؟ لذلك يا شباب، لا يصح أبدا أن تجعل مجرد إخراج البخاري أو مسلم لراو من الرواة أنه يوثقه بإطلاق.

يعني بعض الناس يجعل كل أحاديث مثلا آآ حماد بن سلمة أنها على شرط مسلم لأن مسلم خرج له، هذا خطأ؛ لأن الإمام مسلم حيث خرج له انتقى له آآ رواياته الصحيحة الثابتة، وانتقى له الروايات التي يرويها عن الشيوخ الذين هم ثقة، الذين هو ثقة فيهم.

وكذلك الإمام البخاري، فيبقى مهم جدًا يا شباب: هل كل الرواة الذين في الصحيحين هم من الثقات الحفاظ؟ لأ، بعضهم متكلم في حفظه، لكن البخاري لم يخرج لرواته، وإنما خرج أحاديث، فأنت تحاكمه للحديث: هل هذا الحديث صحيح أم لا؟ والنظر في ذلك يرجع إلى التفرد وإلى المتابعة وإلى المخالفة: هل خرج لهم شيئًا انفردوا به؟ أم توبعوا عليه؟ هل خالفوا فيه؟ أم وفّقوا عليه؟ وهكذا.

يبقى الحازمي بيقول: أيوه، فعلا، موجود رواة متكلم في حفظهم في البخاري ومسلم، صح؟ لكنه سيذكر وجه ذلك، غير أنه لم يبلغ ضعفهم حدًا يرد به حديثهم. يبقى أول حاجة أنهم نعم فيهم ضعف، لكن ليسوا متروكين ولا كذابين ولا وضاعين، مع أنا لا مع ألا نقر بأن البخاري كان يرى تخريج حديث من ينسب إلى نوع من أنواع الضعف، ولو كان ضعف هؤلاء قد ثبت عنده لما خرج لما لما خرج حديثه لما خرج حديثهم.

ثم ينبغي أن يعلم أن جهات الضعف متباينة متعددة، وأهل العلم مختلفون في أسبابه، يعني بيقول هنا شباب: احنا عندنا احتمال من الثلاثة، خلينا نركز فيه: الأول أن يكون هؤلاء الرواة ليسوا ضعفاء عند البخاري، صح هذا احتمال أنهم مثلا وتكلم في حفظهم عند غير البخاري، واضح؟ يبقى ده الاحتمال الأول.

طيب، إذا وجدنا فعلًا رواة البخاري نفسه تكلم في حفظهم ثم خرج لهم، فهذا له وجه آخر، ما هو؟ أن البخاري خرج لهم ما توبعوا عليه، يعني ما تحقق لديه أنهم ضبطوه وأنهم حفظوه، واضح كده يا شباب؟ ثم ذكر لك الاحتمال الذي بعده، وهو مهم جدًا، وهو يندرج تحت الأول: أن أسباب التضعيف متباينة، ربما شخص يضاعف بالخطأ والخطأين وشخص لا يضاعف إلا بالأخطاء الكثيرة وهي محل اجتهاد أيضًا، ربما تحقق لدى البخاري أن هذا الراوي ثقة بينما هو عند غيره ضعيف والعكس، ربما عُوتِب البخاري أنه ترك بعض الثقات ويرى البخاري أنه آآ الأولى ألا يخرج لهم لأنه مثلا عنده ضعفاء قلت اللي هو الشيخ الجدري يعني يريد الحازمين الحازمي أن البخاري لم يخرج لمن يرى تسليم القول بضعفه وإن خالفه فيه غيره، إذ الاختلاف في جرح الرواة موجود لكن ليس كل جرح معتبرًا.

يعني بيقول هنا إيه؟ أولًا البخاري آآ ربما لا يوافق هؤلاء في التضعيف، آآ ومن ذلك أن أسباب التضعيف مختلفة، ربما أنت تضاعف بشيء لا يراه غيرك معتبرًا.

يعني بعض الناس كان يضاعف بما يسميه خوارم المروءة، مثلًا أن فلانًا كان يأكل في الشارع، أو كان آآ مثلًا آآ آآ يبول واقفًا، أو أي حاجة من هذه الأشياء.

وغيره لا يرى أن ذلك سبب للتضعيف، طيب آآ قلت آآ تمام، ويجب أن تلاحظ في طريقة الشيخين في تخريج حديث من تكلم فيه من الرواة ما يلي، ركز بقى، يعني حينما تجد راويًا في البخاري أو مسلم وقد خرج له في الصحيح يبقى لابد أن تنتبه إلى أمور.

طبعًا يا شباب، من أهم الكتب أو هو يعتبر أهم كتاب في رأيي للرواة المتكلم فيهم في الصحيحين آآ أو في صحيح البخاري تحديدًا يعني آآ هو كتاب مقدمة فتح الباري، اللي هو اسمه هدي الساري؛ لأن الحافظ ابن حجر تولى الدفاع عن البخاري آآ لماذا يخرج عن هؤلاء؟ وفي كتاب للعراقي زين الدين العراقي، اللي هو اللي هو لمن أخرج له في الصحيح ومُسَّ بضرب من التجريح، نسيت اسمه الأولاني.

آآ نسيت اسمه الأولاني آآ لمن أخرج له في الصحيح ومس بضرب من التجريح، نسيت آآ إن شاء الله هحاول أفتكر اسمه، قال: ويجب أن تلاحظ أمورًا، قال: أولها أنهما انتقيا من حديثه ما كان محفوظًا معروفًا، مثل إسماعيل بن أبي أويس، يعني مثلًا إسماعيل بن أبي أويس متكلم فيه، كيف خرج له البخاري مثلا أو مسلم؟ لأنهم انتقوا له الصحيح.

ثانيًا: غالب ما خرجاه من حديث هذا الصنف فهو في المتابعات لا في الأصول، يعني لا سيسون معنى شرعيًا على حديث هذا الضعيف أو المتكلم فيه، واضح طبعا يا شباب؟ يعني أنا في رأيي أن هو كان المفروض مش عارف هو هيذكرها.

آآ أنا في رأيي أن كان المفروض أول شيء يذكره في هذه الملاحظات آآ وممكن أن نحققه يا شباب هو قال هو بدأ هنا بشيء المفروض هو يكون التاني.

وبدأ بأن هم انتقوا له، لا في رأيي أن أول شيء أنه وإن تكلم فيه وأنتم كل ما فيه، لكن لا يبلغ الضعف الشديد، اللي هو لا يبلغ أن يكون متروكًا أو كذابًا أو كذا أو كذا أو كذا.

وأن آآ آآ يعني اتهم بذلك فلا يكون متفقًا على تركه، يعني مثلًا إسماعيل بن أبي أويس نفسه آآ يعني متكلم فيه ومتهم، بعضهم اتهمه بالكذب آآ لكن هذا ليس متفقًا عليه، بعضهم ضعفه فقط.

طيب قال، يبقى الفكرة التانية بقى اللي هي أو الأمر التاني الملاحظ: غالب ما خرجاه من حديث هذا الصنف فهو في المتابعات لا في الأصول، يعني في المتابعات يعني إيه؟ لم يؤسس عليه بابًا وإنما يذكره استشهادًا يعني.

قال: وربما حسب بعض الناس أن المراد بالمتابعات هنا أن يأتي الإسناد من طريق المتكلم فيه بعد إسناد الثقة غير المتكلم فيه، وليس ذلك شرطًا، والتأخير هنا لا أثر له ما دام تخريج صاحب الصحيح لذلك الراوي المتكلم فيه لم يكن بما تفرد به.

يعني إيه يا شباب؟ يعني بعض الناس بيظن أن بكلمة المتابعات والشواهد أن يصدر آآ البخاري أو مسلم حديث الثقات ثم يتبعه بأحاديث المتكلم فيه، لا، هذا الترتيب اللي هو التقديم والتأخير لا معنى له هنا أو لا اعتبار له؛ لأن الاعتبار هو بشيء واحد: هل خرج لهم بما انفردوا به أم ما توبعوا عليه؟ إنما من انفرد به الثقات الحفاظ.

لكن إذا كان الراوي متكلماً في حفظه عند البخاري أو مسلم فانهما يخرجان له ما توبع عليه، سواء بقى خرجوا الرواية التي توبع عليها آآ في الكتاب قدموها أو أخرجوها أو ذكروها في موضع آخر من الكتاب، أو تكون معلومة في الكتب الأخرى، يعني معلوم أن هذا الحديث مثلاً لم ينفرد به آآ آآ مثلًا آآ مثلًا يونس بن يزيد عن الزهري مثلاً، ليه؟ لأنه معروف أنه تابعه عليه مالك أو مثلًا سفيان بن عيينة أبو معمر وهكذا.

فيحب أن يخرج الروايتين في نسق واحد، ويمكن أن يتبع الرواية المتكلم فيها بالرواية التي تشهد لها، ويمكن العكس، يمكن أن يذكر الرواية الأولى هي الرواية الصحيحة الثابتة ويتبعها بالرواية التي متكلم فيها ولكن يقوي آآ يقويها بالأخرى، يبقى الترتيب هنا يا شباب مالوش إيه؟ مالوش اعتبار.

ثالثًا: أن هذا الصنف من الرواة أقلَّ عنه صاحب الصحيح، يعني لا يكثرون في إخراجهم عن هؤلاء.

طبعًا يا شباب، كل هذا إذا كان أساسًا هذا الراوي عند البخاري أو مسلم ضعيفًا؛ لأنه ممكن يكون اختلاف اجتهاد.

قال: رابعها أنهما إذا اعتمداه فخرجا عنه من محفوظ حديثه، فلا يعتميدانه في الأحكام، إنما ذلك في الرقائق وشبهها مثل فليح بن سليمان.

يعني آآ في رأيي أن هذا الاعتبار جيد ولكنه ليس عامًا، لماذا؟ هو يقول إيه الأول عشان نفهم الكلام قبل ما ننتقد الكلام نفهمه، هو بيقول إن البخاري ومسلم لما بيخرجوا الراوي متكلم فيه آآ أنهما إذا اعتمداه فخرجا عنه من محفوظ حديثه يعني بيتأكدوا أن الروايات التي خرجوها عنه ضبطها وهو ثقة فيها، قال فلا يعتمدانه في الأحكام، يعني إيه؟ يعني بيقول إنهم لا يعتمدون عليه في أحاديث الأحكام أو العقائد، وإنما يخرجون له في الرقائق والدعاء والتوبة ونحو ذلك من الأمور.

وذكر مثال فليح بن سليمان في رأيي أن هذا الكلام يحتاج بيانًا، ربما هو قصد آآ معنى صحيحًا ولكن يحتاج بيان من جهتين: الأول: قد يفهم من كلامه أنهما لا يخرجان أحاديث الأحكام إلا عن الثقات الحفاظ، وهذا ليس صحيحًا، قد يخرج البخاري ومسلم في أحاديث الأحكام لرواة متكلم في حفظهما بشرط أن يكون حديثهما محفوظًا، يبقى احنا كده ايه؟ اتأكدنا أن هذا أنه قد يخرج في أحاديث الأحكام والعقائد لبعض من تكلم فيه، ولكن في باب المتابعة أو ما تأكد أنه أنهم ضبطوه.

الأمر الثاني بقى آآ وده مهم جداً أن البخاري ومسلم لما بينتقوا لراوي من الرواة أحاديث ليس معنى ذلك أنهم يصححون له كل حديث جاء فيه، لا، وإنما هم تأكدوا أن هذه الأحاديث قد ضبطت طه تمام كده؟ طيب السؤال بقى الثالث وده مهم، يعني معنى كده أن ممكن يكون لنفس الراوي هذا أحاديث خارج الصحيح وهي ضعيفة، بل حتى الرواة الثقات الثقات أنفسهم البخاري ومسلم آآ يضاعفان روايات لهذا الثقة ولكن خارج الصحيح، يبقى مش معنى أن أن هذا الراوي اعتمده البخاري في رواية أنه يقبل كل رواياته، افهم دي.

الفكرة بقى اللي بعد كده يا شباب: هل يمكن أن يعتمد البخاري مثلاً على راوي متكلم في حفظه وانفرد خرج بالرواية؟ نعم، قد يمكن ذلك، ولكن في الأحاديث التي لا يُبنَى عليها أحكام آآ أو أو يُظن أن هذا الحديث من صحيح حديثه، مثل فليح بن سليمان مثلاً اعتمد عليه في بعض الروايات.

إذاً يا شباب، عندما يروي البخاري ومسلم آآ ومسلم لراو من الرواة وتجد أنت فيه كلاماً لبعض النقاد، يعني يروي مثلاً لإسماعيل بن ابن أبي أويس أو يروي لفليح بن سليمان أو أو يروي مثلاً لحماد بن سلمة فانت وجدت كلاماً للنقاد في تضعيف هذا الراوي، كيف تنظر اليه؟ الأمر الأول: أن يكون هذا من باب اختلاف الاجتهاد، يعني أن يكون البخاري يرى أن هذا الراوي ثقة آآ يرى أن هذا الراوي ثقة حافظ ثبت، فبالتالي خرج البخاري حديثه لأنه يراه ثقة، فهذا هو الاحتمال الأول ويكون اختلاف اجتهاد.

الاحتمال الثاني: أن يكون البخاري انتقى له من حديثه أصح ما عنده، وذكر له ما يشهد لصحة روايته بأن يكون خرج روايات الثقات الحفاظ الذين تابعوه.

نضرب مثالاً يا شباب: حينما تجد رواية مثلاً حميد الطويل عن أنس فحميد قيد متهم بالتدليس أنه كان أحياناً يسقط الرواة بينه وبين أنس، فالبخاري يقول لك بعد بعدما يسوق هذه الرواية هذا يقول يقول: وتابعه قتادة وثابت عن أنس، يريد أن يقول لك أن هذه التهمة التي تتهم بها حميدا في روايته عن أنس، هذه التهمة انتفت، لماذا؟ لأني تأكدت أن حميداً ضبط هذه الرواية؛ لأنه تابعه فيها عن أنس قتادة وثابت البناني، واضح كده يا شباب؟

فمثلاً لو خرج رواية ليونس بن يزيد عن الزهري، ويونس متكلم في رواية عن الزهري قليلًا، يقول: وتابعه مالك ومعمر وابن عيينة، يبقى احنا كده يا شباب تأكدنا أن هذا الراوي وإن كان قد تكلم في حفظه عن عن عن الزهري إلا أنه ضبط تلك الرواية بعينها.

الاعتبار الثالث، وهو مهم جداً يا شباب: أن البخاري حينما يخرج لراوي متكلم في حفظه ليس معنى ذلك أنه يصحح له كل الروايات خارج الصحيح، لا، هو يقول: هذا الحديث حيث اخترته وخرجته في كتابي فمعنى ذلك أنني تأكدت أنه ضبط تلك الرواية.

الاعتبار الرابع، مهم جداً يا شباب: أن البخاري لم يكثر عن هؤلاء الضعفاء، واضح، وإنما كان عمدة كتابه على الثقات الحفاظ.

الاعتبار الخامس يا شباب: موضوع الحديث آآ أن آآ الأحاديث تختلف في القوة، فالحديث الذي في السيرة مثلاً أو في القصة أو في باب الدعاء أو في باب في الرقاق ليس كالحديث الذي في الأحكام والعقائد، وإن كان الأئمة الكبار لا يفرقون بين هذه الأنواع، وفي مقدمة الإمام مسلم صرح الإمام مسلم أن كل هذه الأحاديث تتساوى لأن أحاديث الرقائق أيضاً تثبت أحكاماً تثبت فضائل، فلا ينبغي أن يتساهل.

فيها هنا بقى يا شباب مؤلف الكتاب بيقول: ومن هنا يتبين خطأ الحاكم في كثير مما استدركه على الشيخين. وأطلق القول إنه على شرطهما أو على شرط أحدهما على ما سيأتي نقده فيه.

يعني إيه يا شباب؟ يعني هو يقول، آه، بعض الناس يظن أن البخاري، هي مثلا إذا أخرج لراوٍ متكلم فيه. يعني مثلا البخاري أخرج لراوٍ وهذا الراوي متكلم فيه مثل مثلا فليح بن سليمان. فهل معنى ذلك أن البخاري يقول هذا الراوي ثقة في كل حديثه؟ لأ.

احنا يا شباب أخدنا قاعدة، إنه لا تلازم بين الحكم على الراوي والح الحكم على الرواية، قد يخطئ الثقة وقد يصيب الضعيف. فليس معنى أن البخاري خرّج لراوٍ معناها أنه يصحح كل حديثه أو حتى أنه يوثقه بوجه عام. لا، هو يقول إنه ثقة في هذه الرواية بعينها. واضح كده يا شباب؟

طيب، فالحاكم بقى ماذا كان يفعل؟ كان يستدرك، طبعا عارفين كتاب مستدرك الحاكم. الحاكم رحمه الله أراد أن يستدرك على البخاري ومسلم حديثاً يقول: كان ينبغي أن تكون هذه الأحاديث في كتابيكما، فلماذا لم تخرجاها وقد توفرت فيها نفس الشروط؟

فمن أعظم الأخطاء التي وقع فيها الحاكم رحمه الله أنه كان يأتي لهؤلاء الرواة الذين خرّج لهم البخاري مثلاً، فيجعل أحاديثهم صحيحة على شرط البخاري. وهذا ليس صحيحاً. لماذا يا شباب؟ لأن البخاري لم يخرّج كل أحاديث هذا، واضح، وإنما انتقى له ما تأكد أنه ضبطه.

فكما أن البخاري كان ينتقي من رواة من من من أحاديث المتكلم فيهم، كان كذلك يترك من أحاديث الثقات. يبقى إذا لا يصح هنا أن تستدرك على البخاري لا في تخريجه أحاديث لبعض المتكلم فيهم ولا في تركه لأحاديث بعض الثقات. لتلات أمور يا شباب.

الأمر الأول: أن البخاري لم يدّعي أنه خرّج كل الأحاديث الصحيحة، لم يقل ذلك، ولم يقل كذلك آآ آآ ما ليس في كتابي فليس صحيحاً، لم يقل ذلك ولا هذا. يعني لم يقل آآ أنا خرّجت كل الصحيح، ولم يقل كل ما خالف كتابي صحيحاً.

الأمر الثاني وهو مهم جداً: لم يقل البخاري أي راوٍ خرّجت له حديثاً فهو ثقة بإطلاق أصحيح كل حديثه.

الأمر الثالث وهو مهم: البخاري حينما ينتقي لراوٍ بعض الأحاديث التي ضبطها، ليس معنى ذلك أنه يقول كل حديث لهذا الراوي صحيح. واضح كده؟ وإنما هو انتقى له آآ ما تأكد أنه توبع عليه ولم ينفرد به ولم يخالف. فلما يأتي بقى شخص يقول إن هذا، خليني أضرب لكم مثال يا شباب واقعي، بعض الناس مثلاً خلينا نفهم وجه الخطأ هنا.

احنا عندنا راوي مثلاً اسمه حماد بن سلمة رحمه الله، هو راوٍ صدوق وطبعا آآ من جملة الثقات، لكنه يخطئ في كثير من شيوخه. يخطئ في رواية عن عمرو بن دينار وعن قتادة وعن وعن أيوب السختياني وغير هؤلاء، لكنه أوثق الرواة عن ثابت البناني. فلما الإمام مسلم خرّج له، اختار له أحاديثه التي رواها عن ثابت البناني. ليه؟ لأنه ثقة ضابط فيه.

والإمام مسلم نفسه نقل الإجماع في كتاب التمييز أن حماداً آآ يعني حماد بن سلمة هو أوثق الرواة في ثابت. فحينما خرّج الإمام مسلم لحماد عن ثابت، ليس معنى ذلك أن الإمام مسلم يخرج كل الروايات لحماد بن سلمة آآ بشكل عام. لماذا؟ لأن الإمام مسلم نفسه يضعف رواية حماد عن قتادة، وحماد عن عمرو بن دينار، وحماد عن أيوب السختياني.

فحينما يأتي شخص يقول آآ اه رواية حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار على شرط الإمام مسلم، لأن الإمام مسلم خرّج لحماد وخرّج لثابت البناني، نقول هذا خطأ؛ الإمام مسلم خرّج لحماد بن سلمة عن ثابت البناني، لم يخرّج لحماد عن عمرو بن دينار، لأنه يعرف أن حماد الروايات عن عمرو ضعيفة. فهمنا يا شباب؟

يبقى لابد أن تكون دقيقاً، لا يصح أن تحكم على حديث معين بأنه على شرط البخاري ومسلم بمجرد أن يكون الرواة قد خرّج لهم البخاري ومسلم. وإنما الصحيح أن تنظر إلى كيفية الإخراج. يعني إيه يا شباب ببساطة كده؟

لو انت مثلاً آآ عندك شخص بتتعلم منه علوم اللغة العربية، تمام كده؟ لأنه متقن لعلوم العربية، هل معنى ذلك أنك تقول آآ إنه يجب أن نتعلم منه كل العلوم، نتعلم منه فقه علوم الحديث وأصول الفقه والتفسير والمنطق والفلسفة وغير ذلك؟ لأ، لانه قد يكون متميزاً في باب ويكون ضعيفاً في باب آخر. وهذا هو واقع الرواة، واضح كده؟

فالحكم العام شيء، والحالحكم الخاص شيء. يعني مثلاً يا شباب الأعمش هو ثقة ثبت في رواية عن أبي وائل وأبي صالح وإبراهيم النخعي، لكنه يخطئ كثيراً في روايته عن أبي إسحاق السبيعي والحكم بن عتيبة وآآ مثلاً حبيب بن أبي ثابت وهكذا. قد يكون الراوي من أوثق الناس في بعض شيوخه، وقد يكون من أضعف الناس في بعض شيوخه. واضح كده؟

فيقبى لما البخاري ينتقي رواية معينة، أين الصحة أن تقول أنت كل هذه الروايات على شرطه بناء على أن الراوي مذكور فيها؟ لأ، وده يا شباب أشهر انتقاد على مستدرك الحاكم رحمه الله؛ أنه آآ كان بمجرد ذكر الرواة في الإسناد لا ينظر في العلل ولا في الشذوذ ولا في بقية الاعتبارات، ويجعل هذا الحديث على شرط البخاري ومسلم أو على شرطهما جميعاً، آآ ولا يكون دقيقاً في، وإن شاء الله سيأتي تفصيل أكثر.

قال: وأما النقد للصحيحين بتعليْل بعض أئمة الحديث لبعض الروايات بالعلل الخفية. ما معنى العلل الخفية يا شباب؟ العلل قسمان: علة ظاهرة. أنت عارف لما واحد مثلاً شخص يجي لك وهو، يعني أنت طبيب مثلاً وتري شخصاً آآ حرارته عالية وعينه حمرا ومثلا آآ بيرتعش، فخلاص هذا مرض واضح.

لكن لما يكون شخص مثلاً جسمه قوي وفيه عضلات وصحته واضح إن هي كويسة ووشه مش باين عليه حاجة، بس عينه مثلاً لونها أصفر، فلو انت اكتشفت مرضه بناء على لون عينه، يبقى دي اسمها علة خفية، يعني مرض غير ظاهر. فانت حينما ترى حديثاً فيه راوٍ كذاب أو متروك فهذه علة واضحة، أو فيه انقطاع ظاهر في الإسناد. لكن حينما ترى راوياً ثقاة ومع ذلك تكتشف خطأ روايته، فهذه هي العلة الخفية، وبهذا يمدح علم علل الحديث. واضح كده؟

قال: كما صنعت دار قطني في كتاب التتبع، فأكثره على قلته يعود إلى معنى الصناعة الحديثية، لا إلى رد الحديث على أن مذهب الشيخين فيه أقوى وأرجح. يعني الشيخ الجديعي اللي هو مؤلف هذا الكتاب بيقول: لما الدارقطني انتقد أحاديث على البخاري ومسلم، أولاً انتقاده من باب الصناعة الحديثية.

يعني إيه يا شباب؟ يعني كأنه يقول: الأولى بالبخاري أن يخرّج رواية كذا ولا يخرّج رواية كذا، والأحاديث التي اختلف فيها معهم خلافاً حقيقياً آآ الشيخ الجديعي يرى أن الارجح هو قول البخاري أو مسلم. ليه يا شباب؟ لأن الشيخ نفسه يرى أن الدارقطني كان عنده نوع تشدد في آآ الترجيح بين الروايات. وهذا أمر أنا لا أوافقه فيه آآ وأرى أن الدارقطني رحمه الله كان دقيقاً جداً في باب العلل آآ وأنه هو نفسه كان كثيراً يقبل الأوجه المتنوعة للرواية الواحدة، وأنه آآ يقبل تعدد الروايات، ولكنه حيث يرجح بعض الروايات على بعض فذلك لقرائن رجحت لديه الروايات المحفوظة.

المهم أن هذه اختلاف في الاجتهاد كما يختلف الفقهاء والمفسرون وأهل اللغة، كذلك يختلف المحدثون. طيب يا شباب، قال: وفي الجملة فصحيح البخاري أقوى وأرجح من صحيح مسلم، وذلك وذلك يعود إلى قوة شرط الاتصال عندهم آآ وزيادة تحريه في الرجال وندرة الحديث المعلق في كتابه.

طبعا هذه الأمور طبعا فيها يعني هي محل آآ أخذ ورد. أن الشيخ هنا يتكلم عن تقديم البخاري آآ بإطلاق على الإمام مسلم من أوجه. خلاصة ما ذكره العلماء يا شباب في أوجه تقديم البخاري على مسلم يعود إلى أمور، خلينا نمسكها أمر أمر كده ونعلق على كل أمر.

قالوا: أولاً البخاري هو شيخ مسلم، وهذا صحيح. والبخاري في الجملة أعلم من الإمام مسلم، هذا أيضاً بشهادة العلماء يقرب أن يكون صحيحاً. إلا أن بعض العلماء يعني قال: لولا البخاري ما راح مسلم ولا جاء. وفي رأيي أن هذا ليس صحيحاً؛ لأن الإمام مسلم رحمه الله له شيوخ كثيرون وله اجتهاد خاص، وله نوع اجتهاد في رأيي أنه فاق فيه البخاري من حيث التصنيف.

آآ أولاً من حيث التصنيف، فله كتاب التمييز، وكتاب التمييز هذا هو في رأيي أفضل قطعة في علم علل الحديث، مع أنها صغيرة، أو الموجودة منها صغير، لكنه كنز من كنوز علوم الحديث. ففي رأيي أن هذه الجهة تميز بها الإمام مسلم.

الأمر الثاني: أن كتابيهما آآ كتابيهما فيه فرق فرق آآ في طريقة التصنيف. البخاري آآ أراد أن يخرّج على الأبواب ففرق آآ كيفه وكررها. أما الإمام مسلم فأراد أن يجمع كل الروايات في نسق واحد.

يعني مثلاً البخاري لو عنده عشرين طريق لحديث واحد، فانه يفرق العشرين طريقاً في مواضع؛ لأنه يريد أن يستنبط منها أحكاماً. أما مسلم رحمه الله فيجمع كل الأحاديث في في ترتيب واحد، يعني في باب واحد. فهذه الجهة، فانا في رأيي كل واحد منهم له اجتهاده الخاص، فهذا اختلاف تنوع يا شباب، لا يصح أن نقول هل هذا الكتاب أفضل أو هذا الكتاب أفضل؟

من حيث الترتيب أنا في رأيي كل كتاب خدم موضوعه بدقة؛ الإمام البخاري خدم موضوعه لأنه كتاب موضوع على الأبواب والفقه والاستنباط، أما مسلم فهو كتاب يجمع الروايات كلها، حتى يسهل على القارئ أن يفهمه بشكل إجمالي آآ ويعرف الروايات، ويعرف آآ الألفاظ آآ آآ يعرف أن هذه الرواية تقوي هذه الرواية أو هذه الرواية أوسع من هذه الرواية ونحو ذلك.

الأمر الثاني بقى يا شباب الذي فضّلوا به الإمام البخاري على مسلم: الاتصال. فكثير من المتأخرين يزعم أن الإمام البخاري يشترط شرطاً في آآ الاتصال، وهو أن يكون الراوي عاصر شيخه، وأن يكون صرح بالسماع ولو في رواية واحدة عنه.

وهذا الكلام يعني إيه آآ ذكرت حينما شرحت مقدمة الإمام مسلم لما نقل الإمام مسلم الإجماع على أن أهل الحديث لا يشترطون ذلك، ويكتفون بمعاصرة الراوي وألا يكون الراوي مدلساً وأن يكون اللقاء ممكناً، فحيث جاءت الرواية بالعمل قمعنا، فإنهم يجرون ذلك على الاتصال.

لكن بعض المتأخرين أشاع بين الناس أن البخاري يشترط ثبوت السماع ولو في رواية واحدة، زعموا أن الإمام مسلم رحمه الله كان ينتقد البخاري وأنه رد عليه في مقدمة الصحيح، وهذا في رأيي لا حجة واحدة تصح عليه. المهم بغض النظر عن ذلك، أنا في رأيي أن المفاضلة بين البخاري ومسلم من هذه من هذه الجهة ليست صحيحة؛ لأن كليهما يشترط نفس الشرط، وهو المعاصرة مع إمكان اللقي.

وإن شاء الله يا شباب، يعني أنا رفعت آآ كنت قريباً في دورة في في أوسلو لطلاب العلم هناك، الدورة في علوم الحديث، وكانت الدورة آآ شرحت فيها بحمد الله أربع كتب مركزية في في علوم الحديث؛ مقدمة مسلم، وآآ التمييز لمسلم، ورسالة أبي داود لأهل مكة، وشرح رواية الترمذي آآ وأنا رفعتها الآن آآ مقدمة الإمام مسلم، وإن شاء الله توسعت في هذا المعنى آآ أثناء شرح الكتاب.

آآ يبقى دي الفكرة الثانية اللي هم في شرط الاتصال. الفكرة الثالثة: في في الرجال، الإمام البخاري يعني قليلاً ما كان يخرج الرواة المتكلم فيهم قياساً على الإمام مسلم.

الأمر الذي بعد ذلك هو الرابع: أن الرواة المتكلم فيهم عند البخاري آآ يعني أكثرهم من شيوخ البخاري، والبخاري أعلم بشيوخه، واضح كده؟ لكن الإمام مسلم ربما خرّج لراوي متكلم فيه وهو يعني في طبقة عالية عنه.

الأمور التي بعد ذلك، أو الأمر الخامس في ترجيح البخاري على مسلم: أن آآ البخاري الأحاديث التي انتقدت عليه أقل كذا من الأحاديث التي انتقدت على مسلم.

في الجملة يا شباب الصحيحان هما أصح الكتب آآ المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي، وهو يعني هما كتابان عظيما، أنا أحب أن أكثر النظر فيهما. يعني أنا آآ في فترة من الفترات كان معي، بس أنا دلوقتي دلوقتي عشان في بلد غير بلدي يعني، كان معي آآ كتب صغيرة لكتب السنن؛ البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبي داود وابن ماجة.

وأنا مسافر مثلاً كنت أحب أقرأ في هذا الكتاب. آآ يعني كنت أحب أديم النظر في الصحيحين حين بالذات، وكثيراً ما قرأت مع الشباب هذه كتباً، يعني كنا بنعمل معسكرات مثلاً، فيناخد على البحر مثلاً عندنا في وقت الشتاء، نروح ناخد يعني مبنى كده عمارة ويكون حوالي ستين طالب ونقرأ البخاري كاملاً، ونقرأ مسلم كاملاً مثلاً في أربع أيام.

قراءة جرد سريعة مع وقوف قليل مع المعاني أو، كم، ولكن آآ كان المقصود هو آآ سبر هذه الروايات وليس الوقوف الطويل عندها. فأنا أحب منك ذلك، يعني أحب منك أنك أنت تقرأ، ولكن بشكل أسرع شوية.

يعني أنا بستغرب لما واحد يعمل ورد مثلاً كل أسبوع هنقرأ خمس أحاديث، لا، حاول تمر على كتب السنة بالذات، الصحيحان بالذات، يعني تمر عليها مرور سريع مع وقوف على الألفاظ آآ يعني آآ الصعبة أو الإشكال. فيه كتابين آآ ممتازين جداً للشيخ محمد يسري؛ كتاب اللي هو شرح مختصر يعني تعليق على مختصر البخاري وتعليق على

مختصر مسلم يعني جميل جدا، يحل لك الألفاظ ويذكر لك بعض الفوائد السريعة. فأنا يا شباب أحب منكم أن يكون لكم اعتناء كبير جدا بالصحيحين.

آآ قال النسائي، طيب قال: وفي الجملة فصحيح البخاري أقوى وأرجح من صحيح مسلم، وذلك يعود إلى قوة شرط الاتصال عنده. طبعا ذكرنا أن هذا يعني أمر منتقد أو محل نقد أو محل خلاف على الأقل.

قال: وزيادة وزيادة تحري في الرجال وندرة الحديث المعلل في كتابه. قال النسائي: ما في هذه الكتب كلها أجود من كتاب آآ محمد إسماعيل البخاري. وقال الحافظ أبو علي الحسين بن علي النيسابوري: ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم بن حجاج في علم الحديث.

قال ابن تيمية مقارنا بين الصحيحين: ولا يبلغ تصحيح مسلم مبلغ تصحيح البخاري، بل كتاب البخاري أجل ما صنف في هذا الباب، والبخاري من أعرف خلق الله بالحديث وعلله مع فقهه فيه. يعني كأن آآ الإمام ابن تيمية رحمه الله -طبعا وهو من من من يعني من الخبراء في في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وفي كتب السنن خاصة- فهو رأى أن البخاري أعلى وأجل، وهذا بلا شك.

آآ لكن هو هنا بيذكر يعني وجه آآ جميل جدا في تقدم البخاري، بيقول إن البخاري ليس فقط أعلم بالحديث والعلل، ولكنه كذلك أفقه. واضح كده يا شباب؟ فهو يرى أن البخاري كتابه كان فيه ميزة، وهو أن هذا الكتاب ينفع الفقيه أكثر من كتاب مسلم.

وده يا شباب الإنسان العاقل هو الذي يحسن أن يعرف قيمة الكتاب في الموضوع الذي يريده. يعني إيه يا شباب؟ يعني أنت مثلا حينما تنظر إلى التفاسير، كتب التفسير، فكتب التفسير مثلا كتب التفسير متنوعة وكثيرة. أهم هذه التفاسير مثلا -طبعا بترجع إلى نوع التفسير- في التفسير المسند الذي يهتم بالآثار، تفسير ابن أبي حاتم، تفسير عبدالرزاق، آآ تفسير مثلا الطبري رحمه الله، وهو طبعا في رأيي أجل تفسير.

في تفاسير تعتني بالنواحي البلاغية مثل تفسير الزمخشري، وإن كان عليه مؤاخذات لأنه كان معتزليا، وكان يعني يضع اعتزالياته أو أفكاره هي ضمن الكلام، ربما يخفى على القارئ المبتدئ آآ وجه الكلام في في كلامه أو وجه الخطأ في كلامه. آآ مثلا الطاهر بن عاشور يهتم بالنواحي البلاغية آآ وغيره من من المفسرين.

من الخطأ هنا يا شباب أن واحد يقول إيه: هناك تفسير واحد يغني عن كل هذه التفاسير. لا يا شباب، كل تفسير هو جميل في موضوعه مقصوده. زي ما بعض الناس يقول: كتاب البخاري يكفي الناس. لأ، ليس صحيحا، لماذا؟ لأن هناك كتب مهمة، أما أنها زادت أو أنها آآ تفيد في في وجه آخر من وجه آخر.

فأنا في رأيي أن كتاب مسلم نافع جدا من حيث جمع الروايات في نسق واحد وترتيب الروايات. واضح كده؟ وكتاب البخاري نافع من جهة استنباط الأحكام؛ لأنه فرق الحديث الواحد في أكثر من موضوع، فهذا يثري السنة، يجعل الحديث الواحد يمكن أن يوظف في أكثر من باب. هذا الاختلاف يا شباب اختلاف تنوع، يعني ما ينفعش أقول لك مثلا: القطار أسرع ولا النخله أطول؟ أو أقول لك: أنت مسلم ولا صعيدي مثلا؟ لأ، أنت مسلم وصعيدي. ليه؟ لأن أنا لما باقول لك صعيدي أنا باحكم على بلدك، لما باقول لك مسلم باحكم على دينك، فهذا اسمه اختلاف تنوع. واضح كده يا شباب؟

ففي رأيي أن كتاب البخاري وكتاب مسلم كل منهما هو أنفع كتاب في موضوعه في الموضوع الذي حدده مصنفه. طيب قال آآ آآ قال جمهور آآ قال جمهور: ما أنكر على البخاري مما صححه يكون قوله فيه راجحا على قول من نازعه، بخلاف مسلم بن الحاج فانه نُزع في عدة أحاديث مما خرجها، وكان الصواب فيها مع من نازعه.

يعني الإمام ابن تيمية يرى ذلك. طبعا يا شباب، الإمام ابن تيمية رحمه الله، كما قلت لكم، له آآ آآ أبحاث نافعة جدا ودقيقة في علوم الحديث. وفي رأيي أفضل كتاب إذ ذكر فيه خلاصات مهمة في آآ قواعد حديثية للإمام ابن تيمية هو كتاب قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة.

وبحمد الله أخذناه كاملا، يعني نحن الحمد لله في هذه احنا عندنا أربع خطوط ذكرناها في هذه الدورات، اللي هي دورات بناء طالب العلم. عندنا الدورة التي تتحدث عن معاني القوة والأمانة: الأمانة نتحدث فيها عن الإخلاص والصدق، آآ نتحدث فيها عن آآ حسن الخلق وسلامة القلب وأعمال القلوب وتزكية النفس، هذا باب.

والحمد لله أخذناه تقريبا سبع محاضرات ومع مقاطع قصيرة. أما الباب الآخر في في بناء طالب العلم هو باب القوة، اللي هي مهارات طالب العلم والصبر، تنظيم الوقت والإرادة والعزم، حسن البيان ومهارة توصيل المعلومة، وهكذا؛ يبقى ده ده الباب الأول من هذا من هذه الدورات. والحمد لله ماشيين فيه بخطوات سريعة جدا، يعني في تقريبا الآن على قناة يوتيوب في أكثر أكثر من من تقريبا أربعتاشر محاضرة خاصة بهذا الباب.

الباب بقى الثاني، وهو نموذج لكيف نقرأ تراث الأئمة، وهذا هو الذي نحاول أن نعالج فيه النقص الكبير عند طلاب العلم الذين تعودوا على الأبحاث المعاصرة وصعبت عليهم لغة العلماء، فأردنا أن ندرب الطالب على تراث الأئمة. واضح؟ وأخترت لكم في البداية أن نتدرب على تراث الإمام ابن تيمية، لكن معنا أيضا تراث الإمام الشافعي والشاطبي وابن القيم، آآ وطبعا قبل هؤلاء طبعا ذكرت الشافعي، ومعنا كذلك آآ آآ نموذج لاستقراء الكتب الطويلة، وهو تفسير الطبري، ومعنا نموذج لعلوم الآلة، أخترت لكم مادة تعتبر هي أصعب المواد عند طلاب العلم، وهي مادة علوم الحديث.

فنحن يا شباب آآ نحاول أن نغطي هذه الأبواب؛ لأن في رأيي أن كثير من الطلاب تجاوز هذه المقدمات، وهذا كان سببا في ضعف طلاب العلم أنهم تجاوزوا هذه المقدمات، أما أنهم أهملوا أبواب تزكية النفس والإخلاص وسلامة القلب، أو أهملوا الجهة الأخرى التي هي معاني القوة: معاني تنظيم الوقت، حسن البيان ومهارة آآ جمع المعلومات وتصور المسألة ونقد الأقوال ومهارة آآ مهارة القراءة ومهارة التلخيص آآ أو مثلا مهارة البيان، وهكذا.

أو أنهم آآ عندهم اهتمام بالعلوم اللي هي الفقه والعقيدة دون علوم الآن اللي هي أصول الفقه ومصطلح الحديث واللغة وأصول التفسير. فأردنا أن نسد هذه الثغرة، أو أنهم اعتمدوا على الأبحاث المعاصرة، تركوا تراث الأئمة فضعفت همم هؤلاء وضعفت لغتهم وضعفت مهاراتهم؛ لأنهم تعودوا على المعلومة الجاهزة.

يأتون إلى كتاب رسالة دكتوراه أو بحث مثلا معاصر في أو متن مختصر، يأتي بالمعلومة الجاهزة، فلا يعرفون من أين أتت وكيف أتت؟ وما سبب الخلاف فيها؟ وما هي مصادر العلم؟ لا يعرفون، انقطعت صلتهم في أصل المعلومة، وهذا هو الذي حذر منه الشافعي حيث قال: من تعلم علم فليدقق فيه لئلا يضيع دقيق العلم.

آآ كذلك أردت أن يتعود الطالب على النفس الطويل في القراءة. دلوقتي الطالب والله كذا طالب أنا بشوفه مثلا يفتي، يجيب معه كتاب وهو مسافر مثلا في القطار أو في طائرة، يفتح الكتاب يقرأ منه صفحتين وبعد كده يفتح الفيسبوك يقعد عليه ثلاث أربع ساعات يعني. لا، لازم يكون عندك جلد وصبر في القراءة.

تقرأ مائة صفحة في اليوم، خمسمائة صفحة في اليوم، وألف صفحة في اليوم كمان، هذا يقرأ. أقسم بالله أيام كثيرة جدا عدت علي قرأت أكثر من من تسعمائة صفحة في اليوم من تفسير الطبري ليه؟ لأن الإنسان لما يقعد يركز -يعني طبعا وده هيجي معنا- اللي هو تظبيط الجو، تظبيط الشغل قبل الشغل. يعني لابد أنك أنت في محاضرة إن شاء الله يعني هعملها قريبا عن آآ الوقت، أن من الأمور المهمة جدا أنك ممكن يكون عندك همة، لكن أنت مكركب.

إيه يعني مكركب؟ عارف لما واحد مثلا يكون قاعد في بيت والبيت ضيق، وهو مالئ الغرفة مثلا أشياء، فكل ما ييجي يقوم يعمل تمرين رجليه تخبط في الكرسي، رجليه تخبط في الكنبة. لا، لابد يكون الجو اللي حواليك مهيأ لكده، فاهم؟

فمن ضمن الأمور مثلا في تنظيم الوقت أنك أنت تذاكر في مكان، المكان ده مش مهيأ للمذاكرة. هل معنى كده أنك أنا بأقول لك إنك لازم تروح يعني تقعد في جزر القمر عشان تذاكر؟ لأ، بس أنا طبعا بعد كده أنت هتتعود أنك تذاكر في أي وضع، لكن عموما يا شباب تهيئة الجو حولك هذا مهم جدا ويوفر عليك كثيرا من الوقت.

أنا مثلا حينما أحب أن أقرأ شيء ويكون هذا الشيء يحتاج تركيز كبير جدا أو أحتاج أن أنا أنجز مثلا منه خمسمائة صفحة في اليوم، بعمل إيه؟ باروح أقعد في الجامع، أقعد في المسجد مثلا من الفجر إلى المغرب، وش كده على طول. والله كتير جدا كنت باروح أقعد على البحر آآ مثلا لما كنت باذاكر مثلا كتاب منهاج السنة لابن تيمية، كتاب محتاج تركيز وصعب جدا محتاج، خصوصا المجلدات، كنت آخذ الكتاب وأروح أجلس على البحر، أقعد ثلاث أيام مثلا في مكان، وبفضل الله أنجز الكتاب.

وهكذا يا شباب، فده اللي أنا عايز أقوله لك، أنك أنت لازم يكون عندك جلد. اقرأ لي خمس صفحات في اليوم، خمس صفحات إيه دي؟ خمس صفحات تقرأ ده أنت إحنا لسه عندنا كتب كثيرة جدا، لازم يكون عندك جلد وصبر، فأن شاء الله كل هذا سيأتي معنا بإذن الله.

وأنا والله كثير التنبيه على هذه المعاني، لماذا يا شباب؟ لأني بعيني رأيت أن كثيرا من الطلاب لم ينبلوا في طلب العلم بسبب بسبب إهمال هذه المقدمات، مع أنهم بذلوا وتعبوا، دي المشكلة بقى، مش المشكلة أنك تكون مكسل بس، كتير من الناس بيقول: لا، أنا بتعب. لأ، مش المشكلة أنك تكون بتتعب يا حبيبي، المهم تكون بتتعب صح، المهم تكون بتتعب صح. إحنا عايزين نتخيل سمكة ضعيفة لكنها بتسبح مع التيار، واضح؟ يبقى الجو حواليها مهيأ، يبقى هتمشي سريع. وسمكة قوية بتسبح عكس التيار، كل قوتها بتضيع في مقاومة التيار.

أنت كذلك ممكن تبذل مجهود كبير لكن في الاتجاه الخطأ، فلذلك أحب منك أحب منك أن تعرف هذه المقدمات. وهذه المقدمات الحمد لله أنا كتبتها كذلك، يعني أنا لم أكتف بالمحاضرات وإنما كتبت هذه المقدمات للشباب ونشرتها في قناة تلغرام لي: دورات لرفع كفاءة طالب العلم، الحمد لله نشرنا منها عدد كبير جدا، آآ وإن شاء الله نتم هذه الدورات على خير، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلها خالصة لوجهه وأن يرزقنا العلم النافع.

وهذا هو المهم يا شباب، ليس المهم ما حصلنا من المعلومات، والمهم أن ننتفع بها. النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من علم لا ينفع، وهذا أخطر ما في الأمر يا شباب، أن يكون حظك هو زخرف المعرفة. لأ آآ يعني لازم تعرف أن أن الإنسان يرفع عند الله بعمله، إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسامكم ولا إلى أموالكم -وفي رواية- وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم. فبالتالي هذه المعارف يا شباب إنما نريد منها أن نطور عبادتنا لله وأن نعلم الناس، ليس المقصود منها أن نتصدر المجالس أو أن آآ أن آآ أن نريد العلو على الناس.

لأ، نريد أن ننتفع نحن وأن نرفع الجهل عن أنفسنا وأن نعلم الناس، وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ. هذا هو الذي نرجوه بإذن الله، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل ذلك خالصا لوجهه الكريم، وأن ينفعنا بالعلم، هذا هو المهم، أن أن ترى أنك تنتفع بهذا العلم، يتغير سلوكك، ترجع عن خطأ، لا تتكبر، لا تستعلي على الناس، لا تستطيل على الناس.

طيب، نرجع مرة أخرى، قال: وضرب أمثلة لمن فقد على مسلم وكان النقد صوابا. يعني ابن تيمية رحمه الله أنا قلت لكم في كتاب قاعدة جليلة، ابن تيمية رحمه الله ذكر فوائد حديثية مهمة أيضا، له طبعا في كتب أخرى ومن أهمها أيضا كتاب منهاج السنة، له قواعد حديثية جميلة، وعموما الشباب بشكل عام الإمام ابن تيمية حينما آآ ينتقد أحدا فإنه يذكر فوائد حديثية كثيرة.

ليه؟ لأن الذي ينتقد ابن تيمية يكون قد اعتمد على أحاديث، فابن تيمية لا يرد هذه الأحاديث فقط، وإنما يعطيك فوائد، مثلا أين وجد هذا الحديث؟ كيف وقع لك الخطأ فصححت الحديث مع أنه ضعيف؟ وهكذا.

قال: وقد امتدح البخاري وقد وقد امتدح للبخاري جمعه الأبواب وتوزيعه الأحاديث عليها، ولمسلم حسن سياقته للأحاديث مجموعة. آآ لا، هو قال: وقد امتدح، يعني هو مش بيتكلم عن ابن تيمية هنا يا شباب، بيقول بشكل عام يعني. وقد امتدح للبخاري جمعه الأبواب وتوزيعه الأحاديث عليها، ده اللي إحنا ذكرناه يا شباب، أنه مثلا يأتي للمتن فيفرق هذا المتن على أكثر من من باب وإن كان لا يكرره إلا بزيادة في الإسناد أو في المتن، ولهذا يفيد في استنباط الأحكام.

أما مسلم فحسن السياقة ودقة الألفاظ، الإمام مسلم كان يتحرى في الألفاظ جدا، وأنه يجمع الطرق والالفاظ في موضع واحد. قال: وبيان شرط الشيخين يأتي في المبحث السابع. طيب يا شباب، إحنا النهاردة ما أخذناش صفحات كثيرة، لكن آآ كان هذا الأمر مهم جدا أن إحنا نتوسع فيه ونشرحه بتوسع، آآ وهو آآ لماذا يخرج البخاري أو مسلم آآ لراوي متكلم في حفظه؟ وكيف نفهم آآ تخريج البخاري ومسلم لراوي متكلم فيه؟ وكيف آآ لا نخطئ في إلحاق حديث بالبخاري أو مسلم؟

مسلم بناء على أن راويا خرج له البخاري أو مسلم. كذلك جاء التنبيه على ضرورة أن تتواصل مع تراث الأئمة المحققين في كل علم تدرسه؛ في علوم اللغة، وفي علوم أصول الفقه، وفي علوم الحديث، وفي علوم التفسير. لازم يا شباب، لازم يكون عندك صلة قوية جدا بتراث الأئمة، هذا يعودك على لغة العلم، ويعودك على حسن بيان، ويعودك على تصور المسألة، وعلى النقد، وعلى آآ حسن العرض والاستدلال.

لكن هناك أمر أعظم من كل ذلك يا شباب؛ تراث الأئمة يفيدك في أمر مهم جدا وهو الخلق. الطالب الذي تربى على تراث الأئمة لابد أن ترى ذلك فيه، لابد أن ترى، ليه؟ لأنه سيتأثر إن شاء الله بسهولة بسلوك هؤلاء. أولا في الورع: أنه لا يجزم في موضع الظن، ولا يتجرأ على الفتوى بغير علم، وأنه آآ يتحرى ويتأنى ويكون حكيما، وآآ يتأدب مع أهل العلم ويرحم الناس بعلمه، ويكون آآ آآ حكيما في طرحه وحكيما في دعوته.

فلذلك يا شباب أنا أقول إن تراث الأئمة لا يعطيك فقط مهارة، بل يعطيك قبل ذلك معاني الأمان؛ الأمان بكل فروعها؛ التقوى، الخوف من الله، الورع، الحياء، عدم الجرأة على الفتوى، عدم الجرأة في الكلام في دين الله بغير علم. فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا. إن شاء الله يا شباب غدا نحاول أن احنا آآ ندخل في آآ الدرس الخاص بباقي الكتب اللي هي آآ وسمت بالصحيح؛ مثل صحيح ابن خزيمة وصحيح ابن حبان ومستدرك الحاكم. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم.

أحسن الله إليكم، السلاسل كلها يا شباب موجودة على صفحة يوتيوب. آآ وأنا رفعت، يعني احنا الحمد لله دلوقتي قرأنا تقريبا سبعة وثلاثين كتابا لابن تيمية ولله الحمد، كلها في أبواب الاستقامة وتزكية النفس والعمل الصالح وإخلاص العبادة، وتستمر معنا هذه السلسلة؛ ننتهي منها ندخل في آآ أبواب الإيمان، ننتهي من الإيمان هندخل في أبواب القدر، ثم أبواب النبوات، وهكذا إلى أن نأتي على عيون تراث ابن تيمية.

بعد ذلك ندخل في باقي تراث الأئمة، أنا اخترت أن أبدأ بتراث ابن تيمية لأكثر من سبب؛ لأنه يعدل العقيدة أيضا، لكن بعد ذلك سيكون معنا آآ انتقاء آآ كتب مركزية؛ يعني مثلا نأخذ إعلام الموقعين لابن القيم كنموذج، مثلا نأخذ كتاب مغني اللبيب لابن هشام الأنصاري كنموذج آآ للإعراب أو لمعاني الحروف أو آآ التفاعل مع القرآن من حيث الإعراب واللغة، آآ نأخذ مثلا كتاب الشافعي كنموذج آآ علم أصول الفقه ونموذج لعرض المسألة والاستدلال لها، وهكذا.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك في أعمارنا، وأن يصرف قلوبنا إلى طاعته، وألا يشغلنا عن العلم النافع ولا العمل الصالح. هذا والله يا شباب من خير ما يمكن أن ينشغل به العبد، آآ يعني من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، وتمام ذلك أن ينتفع الإنسان بالعلم النافع وأن يعلم الناس وأن يسعى في إصلاح الناس. والله سبحانه وتعالى لا يضيع عبدا قصد طلب العلم النافع والدعوة إليه. هذا هو احسن الناس، مَّنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ.

وهذا هو خير المنتفعين من رسالة النبي صلى الله عليه وسلم: مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكانت منها نقية. يعني هناك تربة نقية؛ طالب العلم النقي هو الذي يقبل الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويجاهد نفسه للعمل به، وينشره بين الناس برحمة وحجة وحكمة؛ الثلاث أمور دول: أن يكون رحيما بالناس، أن يكون حكيما في طرحه تعرف ماذا يقول ومتى يقول وكيف يقول ولمن يقول، وأن يكون ذا حجة وبرهان.

جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. آه أحد، أحد بيقول: ما اسم الدورة على التليجرام؟ آه آه على التليجرام آه، هي قناة أنا باضع فيها روابط الدروس اللي موجودة على يوتيوب، وأحيانا أضع فيها الروابط صوتية؛ لأن بعض الناس بيقولوا إن الإنترنت عنده ضعيف، فأنا أضع الدروس بشكل صوتي وبشكل فيديو، وأضع كمان الدروس مش مكتوبة، يعني عندنا فيديو وعندنا مسموعة فقط للي عندهم إنترنت ضعيف، وعندهم مكتوبة للي يحب أن هو يعني يذاكرها أو يراجعها، كل ده موجود على آآ قناة تليجرام.

قناة تليجرام اسمها قناة حسين عبدالرازق، آه تجد فيها كل هذه الدروس، واه وتجدها أيضا في آآ ساوند كلاود، آه حد تقريبا عمل صفحة جزاه الله خيرا، يعني أنا ضعيف في الحاجات دي شوية، لكن بعض الناس هو اللي عمل لي الصفحات دي، فجزاه الله خير الجزاء وكتب أجره. وعندنا كذلك يوتيوب هتجد فيه كل الدروس متقسمة؛ يعني لو انت دخلت مثلا على قناة اسمها حسين عبدالرازق هتجد إن في حاجة اسمها قوائم التشغيل، في قوائم التشغيل بقى ستجد مثلا كتاب نخبة الفكر، كتاب لغة الحديث، كتاب تحرير علوم الحديث، كتاب قاعدة جليلة، كتاب قاعدة عظيمة، كتاب مثلا آآ العراقية في الأعمال القلبية، كتاب العبودية، وهكذا آآ ربنا يعينا على اكتمال هذه السلسلة ويجعلها خالصة لوجهه. جزاكم الله خيرا يا شباب وبارك الله فيكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.