تسجيل الدخول

الدرس 34 (2)

حسين عبد الرازقالشيخ حسين عبد الرازق
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إbrahim إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إbrahim إنك حميد مجيد.

فهذا هو الدرس الرابع والثلاثون من قراءتنا لكتاب تحرير علوم الحديث لعبد الله بن يوسف الجديع، أكرمه الله وجزاه الله خيراً. وصلنا إلى صفحة ثمانمائة وثلاثة عشر. تعريف الحديث الحسن. قلت لكم يا شباب أني أفضل، قلت لكم أني أفضل في دراسة علوم الحديث أن ندرس المصطلحات لا ندرس الأبواب.

يعني مثلاً نحن لا نتكلم عن الحديث الحسن، وإنما نتكلم عن مصطلح الحسن في استعمالات العلماء ودلالات هذا المصطلح. هل الصوت واضح؟ لو حد شايف أن الصوت واضح يا ريت يكتب أن الصوت واضح. قال: الحديث الحسن في استعمال المتقدمين له واقع على صورتين. قلت لكم الأفضل أن احنا نقول مصطلح الحسن، يعني أن الأئمة يستعملون مصطلح الحسن لدلالات من هكذا وكذا وكذا.

قال: الصورة الأولى ما تقاصر عن درجة الصحيح من جهة قدر الإتقان في بعض رواته فيما لا يهبط بالراوي عن درجة القبول غالباً، مع اعتبار سائر شروط الصحة. يعني هو يقول يا شباب أن مصطلح الحسن له استعمالات. الاستعمال الأول في كلام الأئمة المتقدمين أن هذا حديث في حيز القبول، لكنه لم يصل إلى درجة الصحيح.

طبعا يا شباب الحديث عموما إما أن يكون صدقاً وإما أن يكون كذباً، إما أن يكون ثابتاً وإما أن يكون غير ثابت. أه، لكن هل يمكن أن يكون الحديث، هل يمكن أن يكون الحديث متوسطاً في القبول؟ لا، وإنما الحكم بأن هذا الحديث متوسط في القبول معناها أن الناقد، اللي هو العالم يعني أو عالم الجرح والتعديل أو عالم العلل، يحكم بقبوله لكنه ليس متيقناً من قبوله، فبالتالي هو يعني يترجح لديه قبوله، ليس معنى ذلك أن الحديث يمكن أن يكون متوسطاً في ذات الأمر.

لأ، الحديث إما أن يكون قيل أو لم يقل، يعني إما أن يكون خبراً ثابتاً أو غير ثابت، صدق أو كذب. واضح، لكن نحن هنا نتكلم عن حكم الحاكم، حكم الناقد. طيب، يبقى هو بيقول أن المصطلح الحسن في التعبير الأول أنه ما تقاصر عن درجة الصحيح، يعني أنه أقل من الصحيح لكنه في حيز القبول.

وتوفرت فيه باقي الشروط، اللي هو يعني السلامة من العلة والشذوذ واتصال السند وغير ذلك. قال: والطريق إلى إدراك أنك تجده في الراوي الموصوف بالصدق، لكنه إما أن يثبت له من الوهم والغلط ما نزل بحفظه عن درجة أهل الإتقان، غير أنه لم يزل فوق الضعف الذي يسقط بالرواية. وإما أن يكون لم يروِ إلا القليل ولم يتميز من مجموع ما روى أنه يلحق بالثقات، فيبقى دون الثقة.

يعني هو يذكر لك هنا الاحتمالات، لماذا يقصر بعض الرواة عن درجة رواة الصحيح؟ فقال: إما أنه يعني يهم بعض الشيء، فلذلك كان الحكم العام عليه أنه متوسط، أو أنه كان مقلاً من الرواية، فبالتالي لا نستطيع أن نميز بين صحيح حديثه حتى نلحقه بالثقات أو غير صحيح حديثه.

قال: والتحقيق أن الفصل بين مقبول ومردود في هذا المقام في غاية المشقة. لذلك كان هذا النمط من الرواة يشترط لقبول حديثه والحكم بحسنه شرطان زائدان على شروط الصحيح. الأول: زيادة التحري لتحقيق سلامة العلة المؤثرة. والثاني: البحث عن وجود ما يوافق روايته، فلو تفرد -كأن يأتي بحكم لم يأت به غيره ولا يعرف في قرآن أو سنة صحيحة- كان الحديث بذلك من قسم المردود.

هذا التعليق جيد جداً، يعني هو يقول هنا: لو أن الراوي انفرد برواية ولم يوافق عليها ولم يتابع، وكان هذا الراوي في المجمل متوسطاً، فإننا نخاف من تفرده هذا لأنه لا يحتمل التفرد، فنتوقف في قبول روايته. الأمر الثاني: أننا نحاول أن نبحث له، يعني أن نبحث في العلل، يعني أن نجمع طرق الرواية، ننظر هل انفرد، هل اشترك معه غيره، هل وافق، هل خالف.

وأنا في رأيي أن السبب أن الشرط الثاني هو فرع عن الشرط الأول، يعني أننا لما بحثنا وتحرينا عن هذا الراوي، إما أن نصل إلى أنه وافقه غيره من الثقات فنقبل، أو لم يوافقه غيره فإما أن يكون خالفه وإما أن يكون انفرد، فلو خالفه أو انفرد ترد روايته لا تقبل.

قال: الصورة الثانية، يقصد الصورة الثانية من إطلاق الأئمة لمصطلح الحسن. قال: الصورة الثانية: الحديث يكون ناقصاً في شرط الاتصال أو نازلاً في شرط الضبط عن حد من تقبل منفردا، فيأتي معناه من وجه آخر صالح للاعتبار في نفس منزلته أو يقرب منها، بحيث إذا نظرت إلى كل من الوجهين منفرداً، لكنك إذا جمعتهما قوى أحدهما الآخر، حيث سد كل منهما نقص الآخر.

قال: وهذا هو الحسن، هذا هو الحديث الحسن لغيره، وهو في التحقيق الضعيف المنجبر. هو يقصد يا شباب هنا أن لفظ الحسن في استعمال الأئمة المتقدمين كان يطلق أيضاً في الحديث الذي كان له أكثر من طريق، لكن كل طريق منها به ضعف ما، واضح كده؟ لكن هذا الضعف لم يصل به أن يكون منكراً أو أن نتيقن أنه حديث ضعيف.

فبالتالي مجموع هذه الروايات الضعيفة التي لم تصل إلى النكارة يجعلنا نطمئن لهذا الحديث بأنه حديث حسن، ولكن الحسن جاء منه تعدد الروايات، فلذلك أطلقنا عليه الحسن لغيره. طبعا الأئمة المتقدمون لم يكونوا يستعملون كلمة حسن لغيره هذه، وإنما هو استعمال متأخر.

الآن هو سيتكلم عن معنى كلمة الحسن عند الترمذي. قال الترمذي: والحديث الحسن، أول من جاء عنه تعريف في الحديث الحسن هو الإامم الترمذي، ومعلوم أن له في كتابه الجامع مصطلحات مبتكرة اضطرب العلماء بعده في تفسيرها، وهذا محل بيان الحديث الحسن عنده. لاحظ: عنده.

يعني إيه يا شباب؟ لأننا لا نتكلم هنا عن معنى الحسن عند كل الأئمة. الإمام الترمذي نفسه قال: ما ذكرنا في هذا الكتاب حديث حسن، فإنما أرادنا به حسن إسناده عندنا. يقصد حسن إسناده عنده هو، واضح كده؟ قال الترمذي: ما ذكرنا في هذا الكتاب حديث حسن، فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا. كل حديث يروى لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب، ولا يكون شاذاً، ويروى من غير وجه، نحو ذلك، فهو عندنا حديث حسن.

وهذا يبينه ابن رجب بقوله: الحديث الذي يرويه الثقة العدل، ومن كثر غلطه، ومن يغلب على حديثه الوهم، إذا لم يكن أحد منهم متهماً، كله حسن. يعني كل هذه الصور يطلق عليها الحسن، بشرط ألا يكون شاذاً، يعني كلمة شاذ، يعني نكون تحققنا أنه مخالف للأحاديث الصحيحة، وبشرط ألا يكون معناه قد روي من وجوه متعددة.

يعني الحديث يا شباب بيكون له معنى في المتن، فنحن نشترط أن يكون الحديث، وإن كان فيه راوي يعني متكلم في حفظه، لكن لا يكون الراوي كذاباً أو متهماً بالكذب، ولا يكون منكر الحديث أو متروكاً، وإنما يكون به ضعف محتمل ممكن، هذا يمشي، ولكن لابد للحديث ألا يكون شاذاً، يعني لم يتحقق لدينا أنه خالف الأحاديث الصحيحة، والامر الثاني أن يأتي من أكثر من وجه.

قال: وكونه جعل الشرط فيه رواية معناه من غير وجه، فإذا قال: حديث حسن غريب، فيعني غرابة لفظه من ذلك الوجه، حسنه لمجيء معناه من وجه آخر. يعني هو يقول هنا يا شباب، لو أن الإمام الترمذي قال: حديث حسن غريب، فما معناها؟ معناها أن معنى هذا الحديث جاء من أكثر من وجه، لكن هذا الحديث انفرد بلفظ معين لم يروَ في باقي الوجوه.

طب ما وجه الاشكال هنا يا شباب؟ وجه الاشكال أن كلمة حسن أساساً عند الترمذي معناها تعدد الطرق، فكيف مع ذلك يقول: غريب، وكلمة غريب تقتضي التفرد؟ الجمع بينها أنه يقصد أن معنى الحديث جاء من أكثر من وجه، لكن حديثاً انفرد بأمر ما، قد يكون بقى انفرد بلفظة أو انفرد بجملة، لكن أصل الحديث تعددت رواياته.

من الأمثلة يا شباب التي وجدتها عملية لهذه الصورة: حديث: إن الله كتب كتاباً عنده، إن رحمتي سبقت غضبي. هذا الحديث الإمام الترمذي وصفه بالغرابة مع أنه حديث صحيح. وصفه بأنه مع الصحة أنه غريب. لماذا يا شباب؟ لان الرواية التي حكم عليها الترمذي كانت رواية محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة: إن الله كتب كتاباً بيده. فكلمة بيده هذه ليست في باقي الروايات. واضح كده؟ فلذلك حكم بأنه صحيح غريب، يعني أن أصل الرواية صحيح، وتعددت طرقه، لكن هذه الرواية انفردت بلفظة بيده، فمن هنا كان غريباً من هذا الوجه.

طيب قال: قلت، وهذا التعريف من الترمذي يمكن اجراؤه على صورة الحسن لغيره. إذ مجيء معنى الحديث من وجه آخر لا يطلب فيه رواية من ثبت حفظه بثبوت السلامة من الوهم، وإن كان في حفظه لين، إنما تطلب فيه السلامة من التفرد بما لا أصل له. وفرق بين الصورتين لا يخفى.

بيقول هنا يا شباب إيه؟ بيقول أن استعمال الترمذي لمصطلح الحسن ينطبق على الحديث الحسن لغيره، ليه يا شباب؟ بيقول: إذ مجيء معنى الحديث من وجه آخر لا يطلب في رواية من ثبت حفظه بثبوت السلامة من الوهم، يعني إذا كان عندنا راوٍ ثقة، هذا الراوي الثقة لا نحتاج أن نبحث له عن متابع يقوي روايته. وإنما يطلب ذلك في رواية الراوي الذي حفظه فيه لين، حفظه فيه ضعف. فاذا كانت تعددت الروايات وكل طريق منها به ضعف ما، يبقى هذا هو الحسن لغيره.

قال إنما تطلب، قال: وإن كان في حفظه لين، إنما تطلب فيه السلامة من التفرد بما لا أصل له. تمام كده؟ وفرق بين الصورتين لا يخفى. يعني هو بيقول يا شباب أن فيه فرق عندنا بين أن يكون هناك راوٍ ثقة، لا نحتاج أن نبحث له عن متابع، فهذا حديثه مقبول، وكل وجه جاء زيادة على ذلك، فإنه يزيد الرواية قوة، لكن الرواية وحدها، الرواية نفسها قوية.

الرواية نفسها قوية خلاص، لا يطلب في روايته، آآ لا يطلب في رواية من ثبت حفظه بثبوت السلامة من الوهم. ليه؟ لأنه هو أساساً ثقة. وإن كان في حفظه لين، لو كان بقى هذا الراوي يعني في حفظه يعني لين، إنما تطلب فيه السلامة من التفرد بما لا أصل له. يعني لو كان شخص حفظه فيه كلام، هنا نخشى أن يكون قد تفرد برواية.

لماذا؟ لأنه لو تفرد بالرواية وليس هناك أصل متابع له من القرآن أو السنة أو عمل الصحابة، فاننا هنا نخاف أن يكون هذا الحديث منكراً، واضح كده؟ قال: وفرق بين الصورتين لا يخفى.

قال: ولذا كان الحسن لذاته مندرجاً عند أكثر الأئمة تحت الصحيح. يعني الشيخ هنا بيقول أن الحسن لذاته، يعني الحديث الذي وجد فيه راوي، يعني لم يبلغ درجة الثقات الأثبات، لكنه من جملة الثقات، ورواياته سلمت من الشذوذ والعلة، فيقول: هذا يندرج تحت الصحيح.

وإنما الحديث الحسن لغيره، اللي هو كل رواية فيه بها ضعف ما، لكن من مجموع الروايات قبلناه، فهذا يسمى الحسن لغيره. طبعا هذه الاصطلاحات يا شباب اصطلاحات متأخرة، يعني. قال: ولذا كان الحسن لذاته مندرجاً عند أكثر الأئمة تحت الصحيح، لاعتبار النظر عندهم إلى ذات الإسناد وذات المتن أنه نفس ما اعتبروه للحديث الصحيح لذاته.

والحديث الحسن بتعريف الترمذي هو الضعيف الصالح عند من تقدمه من أهل العلم. يعني تعريف الحسن عند الترمذي هو الحديث الذي به ضعف، لكن اجتمعت فيه الروايات جعلت الناقد يطمئن لصحة الرواية، لكنه لم يطمئن للرواية الواحدة، وإنما اطمئن إليه من مجموع الروايات.

قال ابن رجب: كان الإمام أحمد يحتج بالحديث الضعيف الذي لم يرد خلافه. ومراده بالضعيف قريب من مراد الترمذي بالحسن. يعني الإمام أحمد كان يقبل الحديث الضعيف إذا تعددت طرقه، وهو نفسه قال: الحديث عن الضعفاء قد يحتاج إليه في وقت. واضح كده؟ لكن بشرط إيه يا شباب؟ ألا يرد خلافه. الخلاف اللي هو ألا يكون شاذاً، ألا يكون منكراً، ألا يخالف الثقات.

قال: مراده بالضعيف قريب من مراد الترمذي بالحسن. يعني اللي هو حديث ضعيف، لكن لم يبلغ أن يكون متروكاً، لم يبلغ أن يكون منكراً، لم يبلغ أن يكون موضوعاً، ليس راوٍ متهم بالكذب، وتعددت طرقه.

قلت: وهذا نسبه كذلك ابن تيمية وتلميذه ابن القيم إلى طريقة أحمد وغيره من الأئمة المتقدمين. يبقى احنا عندنا ثلاثة ممن كانوا معتنين بالمذهب الحنبلي، نسبوا إلى الإمام أحمد هذا الفعل، أن الإمام أحمد كان يقبل الرواية الضعيفة، يقصد بالضعيفة.

إنها بها سبب ضعف لكن اجتمعت معه روايات أخرى، ولم يثبت أنه حديث منكر أو شاذ. ابن تيمية اه قال ذلك كما في كتاب قاعدة جارية في التوسل والوسيلة، وكذلك ابن القيم في كتاب إعلام الموقعين، وعندنا ابن رجب كذلك كما في كتاب اه شرح الترمذي.

طيب، طبعا ذكر هنا كلام ابن تيمية، وأحنا نفسنا شرحناه يا شباب بتوسع في آآ كتاب قاعدة جارية في التوسل والوسيلة، وذكر أيضا كلام ابن القيم في أن الإمام أحمد حينما نسب إليه العمل بالحديث الضعيف وأنه أفضل من رأي رجال، يقصد بالحديث الضعيف الذي اللي هو الحديث الحسن لغيره؛ الحديث الذي اجتمع فيه روايات يعني ترفع من شأنه وليس منكرا.

قال مم، وحاصل ما تقدم صفحة ثمنمئة وسبعة عشر يا شباب، قال: وحاصل ما تقدم أن الحسن يندرج تحته نوعان: الأول الحسن بتعريفه الذي آآ صدرت به، وهو ما عاد الفارق بينه وبين الصحيح إلى قدر الاتقان فيما ترجح حفظه ولم يتفرد بأصل. يعني المعنى الأول الحسن: أن يكون الراوي انفرد بحديث، لكننا لم تثبت عندنا الحديث لكن هذا الراوي متوسط ليس في درجة الثقات الأثبت، فهذا حسن لذاته.

الثاني المروي من وجه لين أو ضعيف لم يبلغ السقوط، جاء معناه من وجه آخر صالح للاعتبار به فتقوى به. قال: وهذا هو الحسن لغيره، وهو رواية الضعيف المنجبرة. يعني نركز هنا يا شباب أن الضعف لم يبلغ بالراوي أن يكون ساقطا متروكا منكر الحديث، ولا كذابا طبعا، وإنما هو ضعف محتمل وتعددت الروايات.

ولم آآ ولم يترجح لدينا أن الرواية منكرة يعني انفرد بها الراوي مثلا آآ وخالف الثقات، أو انفرد بها بما لا يتابع عليه. قال: وكيف يتقوى الحديث الضعيف بتعدد الطرق حتى يلحق بالمقبول من الحديث؟ بيانه في الفصل الثاني آآ الثالث والثاني آآ أقصد الفصل الثاني من آآ الثالث من الباب الثاني، يعني سيأتي بيانه، سيأتي كيف آآ سيأتي كيف آآ يمكن أن نقوي الروايات الضعيفة آآ بعضها ببعض.

وقد السخاوي، طبعا السخاوي لو الكتاب اللي هو فتح المغيث الذي هو شرح اه ألفية العراقي، وقد قال السخاوي قال النووي رحمه الله في بعض الأحاديث آآ وهذه وإن كانت أسانيد مفردة، وإن كانت أسانيد مفرداتها فتى مم، وإن كانت أسانيد وهذه وإن كانت أسانيد مفرداتها ضعيفة لا أظن مفرداتها لأن هي مفرداتها هذا آآ بدل يعني مش مفرداتها، أظن التشكيل هنا مش صح.

آآ وهذه وإن كانت أسانيد مفرداتها ضعيفة، فمجموع فمجموعها يقوي بعضها بعضا، ويصير الحديث ويصير الحديث حسنا ويحتج به. وسبقه البيهقي في تقوية الحديث بكثرة الطرق الضعيفة، وظاهر كلام أبي الحسن ابن القطان يرشد إليه؛ فانه قال: هذا القسم لا تجري كله بأن يعمل به في فضائل الأعمال ويتوقف عن العمل به في الأحكام إلا إذا كثرت طرقه، أو عضده اتصال عمل، أو موافقة مشاهد صحيح، أو ظاهر القرآن، واستحسنه شيخنا يعني ابن حجر.

يعني السخاوي ينقل عن ابن حجر، وأشار إلى أن مذهب ابن دقيق العيد التوقف. يعني هو يريد أن يقول هنا يا شباب أن الأئمة قبلوا هذا: أن تكون الرواية بها ضعف لم يبلغ السقوط لكن تعددت الطرق فيقبل هذا، حتى يقبل في الأحكام كذلك وليس في فضائل الأعمال فقط. وسبق أن احنا شرحنا ذلك بتوسع، وإن شاء الله قريبا يرفع شرح علل الترمذي؛ يعني شرحته للشباب وبينت لهم ما معنى أن العلماء بعضهم أجاز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال؟ وبينا ما معنى الضعيف عندهم؟ وما معنى العمل؟ وما معنى فضائل الأعمال؟

قلت: واعلم أنه لم يذهب أحد من متقدمي أئمة الحديث ولا متأخري المحققين منهم إلى أن قبول مثل هذا الحديث هو من جهة اشتمال الإسناد على شروط القبول، وإنما بإقرار جميع من تعرض إلى هذا النوع هو حديث ضعيف لذاته، لكنه وجدوا الضعف مما أشار إليه تعريف الترمذي للحديث الحسن بقوله: لا يكون في إسناد من يتهم بالكذب، ولا يكون إسناد الحديث شاذا ويروى من غير وجه نحو ذلك، فيطلبون فيه وجود ما رواه الترمذي على التحقيق.

يعني كل واحد من الأئمة يحكم على هذا الحديث بنفسه أنه حديث ضعيف، لكن لما تجمعت الطرق صار يعني مرفوعا إلى درجة القبول. قال: وبعض المتأخرين توسعوا، وبعض المتأخرين توسعوا أهملوا اعتبار هذه الأوصاف فقووا الأحاديث بمجرد تعدد الطرق.

يعني لاحظ هنا أن الشيخ هنا له تنبيه جميل بيقول: ليس مجرد تعدد تعدد الطرق موجبا لقبول الرواية الضعيفة، لأ يجب وأن تكون هذه الطرق توفر فيها شرطان: الأول أن تكون آآ هذه الطرق ليس فيها راوي متهم بالكذب آآ وألا يكون الحديث منكرا أو شاذا ثبتت نكارته أو شذوذه، وفي نفس الوقت أن تكون الروايات متوافقة في نفس المعنى المراد تقويته.

لاحظوا يا شباب، وأحنا شرحنا ده التوسع في كتاب آآ شرح لغة المحديث، والشيخ طارق عوض الله له كتاب رائع جدا في آآ نقد تصرفات المحققين المعاصرين الذين يقوون الروايات بمجرد تعدد الطرق. كتاب رائع جدا اسمه آآ الإرشادات في تقوية الحديث بالشواهد والمتابعات نقد تصرفات المحققين المعاصرين.

يبقى إذا يا شباب ليس مجرد تعدد الطرق موجبا لقبول الرواية الضعيفة، لا يجب أن يتوفر فيها الشروط التي ذكرناها.

طيب قال: واعلم أنه لا حاجة بك أن تقول فيما يتقوى عندك بهذا الطريق بعد اعتبار شروطه حديث حسن لغيره. لأ خلينا نكمل، قال: وبعض المتأخرين توسعوا وأهملوا اعتبار هذه الأوصاف فقووا أحاديث بمجرد تعدد الطرق وتسهلوا في درجات الرواة كما وقع لمثل السيوطي رحمه الله وغيره.

قال: واعلم أنه لا حاجة بك أن تقول فيما يتقوى عندك بهذه الطريق (يعني بتعدد الطرق) بعد اعتبار شروطه حديث حسن لغيره، كما لا حاجة (يعني ممكن تقول حسن أو صحيح يعني معنى مقبول يعني). كما لا حاجة للقول في الصورة الأولى حديث حسن لذاته، مش شرط انك تقول حسن لذاته، كفاية إنك تقول حسن. وإنما جرى عمل المتقدمين وأكثر المتأخرين على إطلاق القول حديث حسن.

قال: تاريخ هذا المصطلح صفحة ثمنمئة وتسع عشر يا شباب. اه يعزو كثير من المتأخرين استعمال مصطلح الحديث الحسن بمعنى الحديث النازل عن درجة الصحيح دون رديء يعني لم يصل إلى الرد، لكنه لم يبلغ كذلك الحديث الصحيح. آآ ينسبون ذلك إلى الإمام الترمذي صاحب الجامع.

قال: نعم، تقسيم الحديث المقبول إلى صحيح وحسن لم يكن شائعا قبل الترمذي، وكان بعض من تقدم قبل آآ قبله من أئمة الحديث يرون الحديث الحسن آآ درجة يرون الحديث الحسن درجة آآ من الضعف كما تقدم، يعني أنه آآ أقل من الصحيح أو هو من جملة الحديث الذي ليس بصحيح لكنه في حيز القبول، كما تقدم عن أحمد أو غيره فيما كانوا يقدمونه على القياس، ولم يكن مرادهم الضعيف المردود.

يعني لا يقصدون بالضعيف المنكر أو الشاذ أو أو المتروك أو الموضوع، لأ يقصدون الحديث الذي في حيز القبول لكن لم يبلغ درجة الصحيح. فلما جاء الترمذي أظهر الاصطلاح بجعل الحسن أحد قسمي المقبول، والتحقيق أنه مسبوق إلى استعمال هذا المصطلح بالمعنى الذي قصد إليه التقووا به أئمة الحديث، لكنه لم يتحرر يومئذ بتعريف.

يعني سبق الإمام الترمذي ليس في في استعمال المصطلح وليس حتى في استعماله بالدلالة اه المعروفة، ولكن سبق الإمام الترمذي أنه عرفه ذكر له تعريفا، فهذا سبقه. اه قال: وفضل الترمذي أنه أول من صاغ قانونه وحرر تعريفه، فهذا هو سبقه.

قال: فممن استعمله قبله أو من معاصريه من أئمة الحديث الإمام مالك. قال: وهو أقدم من عرف باستعماله. آآ قال: وذلك فيما أخرجه (ذكر يعني النص) آآ أيضا علي ابن المديني والبخاري وآآ أبو حاتم الرازي، طبعا هذا له مواضع كثيرة آآ ذكر هنا مصطلحات كثيرة جدا أن الأئمة استعملوا كلمة آآ حسنوا الحديث في وصف الراوي، وصدوق الحديث، وكلمة شيخ أنه في الراوي المتوسط يعني آآ واستعملوا آآ اه اه خلينا صفحة ثمنمئة ثلاثة وعشرين يا شباب.

وقال ابن عدي في بريد بن عبدالله بن أبي بردة الأشعري وقد ذكر له حديثا تفرد به: قال هذا طريق حسن، ورواة ورواة ثقات، وقد أدخله قوم في صحاحهم، وأرجو ألا يكون ببرد هذا بأس. ولابن عدي بمثل هذا المعنى في رواة آخرين.

قلت: وقول ابن عدي: يكتب حديثه، ولم يقل: يحتج به. لأن من كان حسن الحديث صدوقا لا يصلح الاحتجاج بخبره ابتداء حتى ينظر فيه فيعرف أنه محفوظ. وإنما تكون عبارة يكتب حديثه جرحا لو جاءت منفردة أو مضمومة إلى لفظ جرح.

يعني إيه يا شباب؟ يعني كلمة يكتب وحديثه هادي إذا أطلقها ناقد آآ أما أن يراد بها أنه ضعيف آآ قد يقبل آآ آآ إذا اجتمعت الروايات بموافقة روايته آآ أو يقصد بها أنه في حيز القبول أنه راوي آآ يعني حديثه حسن اه وأننا فقط نحتاج منه ألا يخالف الثقات. واضح كده؟ فيمكن أن نقبله حتى لو انفرد، ولكن بشرط ألا يخالف دفء الثقات.

أما كلمة يكتب حديثه التي هي بمعنى الجرح، معناها أننا لن نقبل حديثه إلا إذا وافقه الثقات. يبقى نركز يا شباب في الفرق بين الصورتين: الصورة الأولى أن الراوي الحسن حسن الحديث أو الصدوق آآ شرط قبولنا لروايته ألا يخالف، إنما الراوي الضعيف اه شرط قبولنا لروايته أن يوافق، يعني أن يأتي روايات توافقه. فيه فرق بين الصورتين، فكأنه يقول: أي أن راوي الحديث الحسن ابتداء لا نقبل روايته وإنما نبحث حتى نعرف هل خالفه الثقات أم لا؟ فإذا لم يخالفه الثقات خلاص نقبل. أما الراوي الآخر الضعيف الذي آآ قيل فيه: يكتب حديثه ولا يحتج به؛ فمعناها أننا حديثه بشرط أن يوافقه الثقة.

قال: نعم، ربما قال الناقد في الراوي حسن الحديث وهو من الثقات المتقنين، كما قال أحمد بن حنبل في أمير المؤمنين في الحديث شعبة بن آآ شعبة حسن الحديث عن أبي إسحاق وعن كل أو عن كل من يحدث عنهم.

وقال يعني بيقول: أن كلمة حسن أحيانا يستعملها العلماء في أعلى درجات القبول، والسياق هو الذي يحكم الشباب. يعني يا شباب دائما المصطلحات كما أخذنا في كتاب لغة المحدث في أول درس فيها أن كل عالم يعبر بالمصطلح اه يعبر عن الدلالة التي يريد بمصطلح يراه كافيا في بيان المعنى. وكذلك المصطلح الواحد له أكثر من دلالة آآ ربما عند العالم الواحد أو عند العلماء وآآ ربما يكون استعمال اللفظ الواحد بين العالم والاخر يختلف.

فمصطلح الثقة مثلا في علوم الحديث يختلف عن مصطلح العلة في كتب أصول الفقه. آآ مصطلح الشاذ يختلف آآ عند الخليلي آآ يختلف في استعماله عند آآ الشافعي وغير ذلك. فالمصطلح الواحد تختلف دلالاته من العلم للعلم، وكذلك العالم الواحد ربما عمل مصطلح لأكثر من دلالة، فلابد هنا آآ إذا أردت أن تحرر دلالة مصطلح ما أن أن يكون عندك دقة بأن تنسب مصطلح إلى إلى العالم، وتنظر هل هذا العالم يستعمل المصطلح بدلالة واحدة أو أكثر من دلالة؟

فلفظ حسن الحديث إذا أطلق على الراوي فقد يراد به أنه متوسط في القبول، أنه صدوق، يعني أنه لم يبلغ درجة الثقات ولم ينزل عن حيز القبول. وقد يراد به أن الراوي آآ آآ يعني آآ في أعلى درجات القبول، وأن حديثه حسن بمعنى أنه مقبول كما وصف الإمام أحمد أحاديث شعبة عن أبي إسحاق السبيعي، وشعبة من أوثق الرواة عن أبي إسحاق السبيعي. طيب.

قال: ومن دلالة القرينة (يعني بيقول أن هناك قرينة قد تأتي تدل على أن كلمة حسن آآ قد تميل إلى الضعف، وقد تأتي القرينة لتبيّن أين أن كلمة الحسن قد ترفع آآ الراوي). يعني يا شباب القرائن هي التي تدل اه، والقرائن هذه يا شباب ثلاثة أنواع: في قرينة تكون في ذات النص، يعني يقول مثلا: فلان آآ حسن الحديث لا يحتج به. يبقى نحن عرفنا هنا من ذات النص أن هذا الرجل محتمل الحديث لكن لا نقبل تفرده.

وقد تكون القرينة معروفة من عرف الناقد، يعني أن هذا الناقد يستعمل هذا اللفظ بهذه الدلالة. مثلا يحيى ابن معين قال لما آآ سأله آآ أبو خيثمة: تقول في الراوي: لا بأس به آآ إيش تريد؟ (يعني أي شيء تريد؟) قال: إذا قلت في راو: لا بأس به فهو عندي ثقة.

فكلمة لا بأس به، وإن كانت بشكل عام تأتي في الراوي حسن الحديث أو الصدوق أو المتوسط، لكن ابن معين يستعملها آآ في الراوي الثقة. وإن كان هو نفسه أيضا استعملها بمعنى الراوي المتوسط.

ليه يا شباب؟ لان العرب تسمي الشيء الواحد بالأسماء الكثيرة، وتسمي بالاسم الواحد الأشياء الكثيرة. وهذا من أحسن ما ذكره الشافعي في الرسالة، أنه بين أن العرب في لسانها وحتى هذا في في غير لسان العرب أنهم قد يطلقون مصطلحا واحد لأكثر من دلالة.

كلمة أمة مثلا تطلق على دلالات كثيرة في ثلث القرآن: إن إبراهيم كان أمة واختلف في تفسير ذلك هل هو الإمام آآ هل هل قام مقام أمة؟ هل لأنه إمام متبوع؟ وإن وجدنا آباءنا على أمة (يعني على ملة أو دين). وقال الذي نجا منهما والذكر بعد أمة (الأمة هنا بمعنى مدة زمنية آآ أو الأمة بمعنى جماعة وجد عليه أمة من الناس يسقون). فهذا لفظ واحد أطلق على أكثر من معنى. ويمكن العكس، يمكن أن يكون.

إن هناك شيئاً يُسمى بأكثر من اسم؛ مثل الأسد مثلاً؛ سبع وغضنفر وأسامة وليث. كل هذا يطلق على شيء واحد، واضح كده؟ ففي علوم الحديث وأصول الفقه وعلوم العربية وكل علم من العلوم؛ قد يستعمل اللفظ الواحد لأكثر من دلالة، وقد يعبر عن الدلالة الواحدة بأكثر من لفظ.

الذي يسوقنا أو يدلنا على الدلالة هو السياق. وهذا السياق يا شباب أو القرائن؛ يمكن أن يكون في ذات النص، أو يمكن أن يكون معروفاً من الناقد نفسه، من عرف الناقد، ويمكن أن يعلم ذلك بجمع كلام النقاد في الراوي. فمن مجموع كلام النقاد نستخلص أن هذا الناقد المعين حينما أطلق كلمة حسد على هذا الراوي فإنه يريد أنه ثقة، أو يريد أنه ضعيف.

طيب، طبعا من أكبر الأخطاء يا شباب فكرة تطوير المصطلحات، وهذه جاءت بعد دخول المنطق الأرسطي أو الحد الأرسطي على علوم الشريعة. وأول علم تأثر به هو علم أصول الفقه، وكذلك علم اللغة وعلم التفسير وعلم أصول مصطلح الحديث. والفكرة هي أنهم التزموا الاستاز عبدالهادي بيقول مثل لفظ العين. نعم، يطلق على الجاسوس، ويطلق على عين الماء، ويطلق على العين التي تبصر، وهكذا.

المهم يا شباب أن فكرة تطوير المصطلحات هذه من أكثر الأفكار التي أضرت العلوم الشريعة، لأنهم أرادوا أن يجعلوا للمصطلح الواحد دلالة واحدة. طب ما المشكلة في ذلك؟ المشكلة من وجهين: الأول أن هذا المصطلح استعمل أساساً بأكثر من دلالة، فأنتم حينما تجعلون له دلالة واحدة فستجعلون باقي الدلالات مخالفة للاصطلاح.

واضح، كما جعلوا مثلاً لكلمة منكر هو خطأ الراوي أو مخالفة الضعيف لمن هو أوثق منه، والشاذ مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه. وهذا خطأ؛ لأن الأئمة يطلقون لفظ المنكر على دلالات كثيرة جداً، واضح؟ كما سبق بيانه في شرح كتاب لغة المحدث.

أيضاً لفظ الحسن يجعلونه الحسن الذي يروويه الراوي الثقة الذي خف ضبطه ولا يكون شاذاً ولا معللاً. وهذا ليس صحيحاً؛ الحسن يستعمل بأكثر من سبع دلالات في كلام الأئمة، يمكن أن يطلقوا الحديث الحسن على حديث موضوع لكن لفظه حسن، واضح كده؟ ويمكن أن يطلقون الحسن على رواية جاء فيها معنى جديد، أو لفظه حسن، أو أنه صحيح، أو أنه في أعلى درجات الصحة، وهكذا، كل هذا مر معنا. ففكرة تطوير المصطلحات أول خطر فيها أنهم يحصرون الدلالات الكثيرة في دلالة واحدة، فيجعلون لكل مصطلح دلالة واحدة.

المشكلة الثانية ما هي بقى؟ المشكلة الثانية تتعلق بأن الذي تربى على هذه الدلالة الواحدة سيجعل كل استعمال للأئمة لهذا المصطلح يساوي هذه الدلالة، بمعنى أنه مثلاً إذا -طبعاً من أكثر الكتب التي نشرت هذه المصطلحات بهذه الفكرة كتاب ابن حجر رحمه الله نزهة النظر شرح نخبة الفكر، واضح؟- وهذا الكتاب يعني كتب بلسان المنطق، وإن كان كتاباً مهماً جداً ومتناً مهماً جداً لطالب العلم، لكن مشكلة طالب العلم أن يقف عنده.

الطالب مثلاً إذا قرأ أن كلمة منكر معناها أن الراوي ضعيف وخالف من هو أوثق منه، طيب، الإمام حينما يقرأ هذا الراوي -يعني ده لو كان أقصد طالب العلم يعني، ده لو كان طالب العلم- سيستقرأ كتب السؤالات مثلاً يعني، لو ربنا هداه كده وبدأ يقرأ في الكتب دي، وإن كان أكثر الطلاب في علم الحديث يقف عند كتاب الموقظة، ولو قرأ مثلاً كتاب الباعث الحثيث أو كتاب تدريب الراوي، يحس كده أنه عمل إنجاز كبير يعني، وهو ما يعرفش أن كل الكتب دي أساساً هي مجرد مقدمات وتسخين عشان تدخل على تراث الأئمة؛ اللي هو كتاب رسالة للشافعي، وكتاب جماع العلم، وكتاب اختلاف الحديث للشافعي، وكتاب مقدمة مسلم، والتمييز لمسلم، وعلل ابن المديني، وسؤال أحمد، ومقدمات ابن أبي حاتم وغيره من كتب الأئمة، ومقدمة دلائل النبوة للبيهقي، وغيرها من تراث الأئمة الذي يؤخذ منه قواعد علوم الحديث.

لو أن شخصاً مثلاً عرف أن كلمة منكر معناها مخالفة الضعيف لمن هم أوثق منه، سيجد مثلاً وهو يقرأ سؤالات الإمام أحمد أن أحمد رحمه الله أطلق كلمة منكر على روايات كثيرة أخطأ فيها ثقة، فماذا يفعل؟ يفعل هنا أمرين كلاهما خطأ: الأول أن هو يأخذ ضمناً من ذلك أن الإمام أحمد حيث وصف الرواية بالنكارة فإنه يحكم على الراوي الذي أخطأ بأنه ضعيف؛ الإمام أحمد حكم على روايات مثلاً للأوزاعي أخطأ فيها بأنها منكرة، أو همام، حكم بعض العلماء على أخطاء لهمام بن يحيى بأنها منكرة.

فكأنه يقول: ما دام هم حكموا على هذه الرواية بالنكارة إذاً هم ضمناً يضاعفون هذا الراوي، لأن المنكر عند علماء الحديث هو مخالفة الضعيف لمن هو أوثق منه. يبقى ده أول خطأ. طب الخطأ الثاني؟ أنه يقول: هذه والله قرأتها بنفسي لبعض المحققين، قال: وأحمد بن حنبل هنا خالف الاصطلاح، يعني هو اجعل اصطلاح معنى المنكر دلالاته مخالفة الضعيف لمن هو أوثق منه بناءً على كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله ومن بعده، ويجعل الإمام أحمد هو الذي خالف الاصطلاح. ولا يدري هذا الطالب أن الإمام أحمد وطبقته هم الذين أساساً تؤخذ منهم المصطلحات ودلالاتها، واضح كده؟

وكل هذا يا شباب نشأ بسبب أن طلبة العلم عموماً في كل العلوم، في الفقه، في علوم الحديث، في علوم أصول الفقه، في كل العلوم، انقطعوا عن المصادر الرئيسة لهذا العلم. تراث الأئمة المحققين هو بوابة طالب العلم إلى تصور المسائل وفهم المسائل ومعرفة الأقوال وتربية المهارات والملكات. لا يمكن أن ينبل شخص تربى على المختصرات والرسائل والحواشي والمتون والكلام ده، لابد أن يكون له اتصال مباشر بتراث الأئمة في أبوابه.

يعني تراث الأئمة في اللغة -أنا ذكرت لكم أسماء كثيرة- لابد أن تنقل الطالب نقلة نوعية في حياته، على رأسهم الإمام الشافعي، الطبري، كذلك مثل ابن هشام الأنصاري، الذهبي، ابن القيم. طبعا قبل هؤلاء طبعا محمد بن حسن الشيباني، أنا أذكر من غير ترتيب يعني، النووي، ابن تيمية، مم، كذلك ابن رجب الحنبلي، علماء كثيرون جداً، وكل فن له أئمته وله أهله. فطالب العلم إذا لم يتربى على تراث هؤلاء فانه ستنقطع به الصلة.

أولاً سيكون بليداً، يتعود على المعلومات الجاهزة، كذلك لا يعرف أقوالاً ونتائج، لا يعرف من أين أتت ولا كيف أتت، لا يحسن تصور المسائل، ولا يحسن الجمع بين الأقوال، ولا يعرف أساساً مصادر العلم. لا يعرف إذا أراد أن يجمع مسألة لا يعرف كيف نجمع الأقوال فيها، لأنه لا يعرف أساساً مصادر العلم. وكذلك سيكون كسولاً لا يريد أن يبحث ولا يريد أن يتعمق في العلم.

والإمام الشافعي ثبت عنه كما في مناقب البيهقي للشافعي قال: قال الشافعي: من تعلم علماً فليدقق فيه لئلا يضيع دقيق العلم. يعني لو أن إنساناً أراد أن يتعلم فوقف مع النتائج والمخرجات دون أن يعرف كيف أتت، ولا كيف قررها العلماء، ولا كيف بحثوها، أو كيف وصلوا إلى النتائج، فهذا لم يدقق في العلم، هذا سيكون سطحياً بلا شك. فلذلك يا شباب لابد لابد أن يكون لك صلة بتراث الأئمة في العلم الذي تريده أن تتخصص فيه، وإن كنت أنا أحب منك أن تقرأ لكبار الأئمة في كل العلوم.

حتى مثلاً أنت لو لم ترد أن تتخصص في اللغة العربية مثلاً، لا يمكن أن تفوت كتاب مثل مغني اللبيب لابن هشام الأنصاري، لأن هذا الكتاب هو كتاب نوعي في المسائل والدلائل وجمع الأقوال وطريقة العرض والاستدلال ودفع الإشكالات ونقد الأقوال، فهذا الكتاب أنت تتدرب فيه على دراسة المسائل بغض النظر عن المسائل المبحوثة، واضح كده؟

كذلك مثلاً كتاب الرسالة للشافعي، هذا الكتاب ليس خاصاً فقط بمن يدرس أصول الفقه وإن كان تضمن مسائل في الفقه والتفسير ومصطلح الحديث، لكنه كتاب ينبل به الطالب، لأنه لم يعرض المعلومة وإنما علمك كيف تبحث المعلومة وتصل إليها. وهكذا يا شباب كتاب الطبري نفس الشيء، تراث الإمام ابن تيمية نفس الشيء، واضح يا شباب؟ الشاطبي نفس الكلام.

فعندنا أئمة، أنا كتبْتُ منشورات كثيرة في الحث على أن يتصل طالب العلم بتراث الأئمة، وكذلك في الدرس الذي هو معوقات النبوغ؛ يعني كان درس تقريباً ساعتين واختصرته بعد ذلك في ساعة، هذا الدرس ذكرت أن يعني آخر سبب وهو في رأيي أقوى سبب يضاعف فرصة نبوغ طالب العلم أنه يعتمد على المختصرات وعلى منشورات الفيسبوك وعلى الدروس المعاصرة، وتنقطع صلة الطالب بتراث الأئمة المحققين.

لا يمكن أن ينبل طالب وقد تربى على حواشي ومتون ومختصرات ورسائل دكتوراه وأبحاث، تعود على المعلومة الجاهزة. وهو بعد ذلك يصعب عليه أن يقرأ تراث الأئمة لأنه لم يتعود على لغة هؤلاء، تعود على فصل، باب، الأقوال، الترجيح، تعود على هذا الترتيب، فحينما يقرأ كتاباً، هذا الكتاب يكون فيه يعني شف مثلاً لو قرأ كتاب لإمام في أول الطبري أو لابن هشام الأنصاري أو لبن تيمية أو غيره، يجد أن هذه اللغة صعبة جداً، لا هي مش صعبة ولا حاجة، لكنك لم تأخذ سبلها، لم تأخذ أسبابها.

فهذه يا شباب دعوة لي منكم أن تعتنوا بتراث الأئمة على الأقل في العلم الذي تدرسونه، لكن هل معنى ذلك أن تبدأ به؟ لأ، ممكن تبدأ يعني تسخن كده بالشروح المعاصرة وبالمتون والمختصرات، لكن أن تقف عندها فهذا جريمة، أو أن تعطي هذه أكثر من حقها هذا أيضاً جريمة. وأنا أرى كثيراً من الشراح يقف مع ألفاظ المتون ويعرب كل لفظة: بسم الله الرحمن الرحيم؛ الباء تأتي عشر معاني، وكلمة اسم اصلها من الوسم أو أصلها من السمة، ويتعمق في أشياء ربما المصنف نفسه لم تخطر بباله، وكل توسع في غير مقصود المصنف لابد أن يضر بمقصود الكتاب، واضح يا شباب؟

أيضاً ذكرت طرفاً من ذلك في الكلام عن كيف تشرح كتاباً؟ وكيف تؤدي الدورة هدفها؟ لأن كثير من الدورات تفشل بسبب ذلك؛ أن الشارح أو صاحب الدورة ليس عنده أهداف في الدورة، فكلما جاءت له فرصة ليتوسع توسع في أشياء يخرج بها عن مضمون الكتاب، وهذا يؤثر على الكتاب.

لذلك كثير من الدورات مثلاً لو واحد بيشرح كتاب التوحيد، يشرح الباب الأول في عشر دروس، وتنتهي الدورة ولم يأخذ الطلاب إلا كلمة بسم الله الرحمن الرحيم، وأساساً كلمة بسم الله الرحمن الرحيم ليست مكتوبة في أكثر المتون، يبقى هو ضيع وقته على الفاضي، واضح كده؟

أو يتكلم عن كتاب التوحيد، إعراب كلمة كتاب التوحيد؛ احتمال أن هي تكون مبتدأ وخبر، هذا كتاب التوحيد، أو كتاب التوحيد هذا، ويدخل مع كلمة كتاب أنه بمعنى مكتوب، وكلمة التوحيد وأصلها في اللغة، لا، كل هذا توسع لا، لابد أن تدخر كل معلومة لأليق موضع بها، واضح يا شباب؟

أنا لماذا أطلت في هذه النقطة؟ لأني وجدت كثيراً من طلاب العلم وأنا احتككت بكثير منهم، حتى من المدرسين، ليس عنده حسن إدارة للدرس، أيضاً ليس عنده تصور لفروع العلم الذي يدرسه. ربما شخص يريد أن يتعلم العقيدة مثلاً، فيبقى سنين طويلة وهو يدرس باب التوحيد وما حوله، كشف الشبهات، ومسائل الجاهلية، وكتاب الأصول الثلاثة، يبقى فيها سنين طويلة ينتقل من شرح لشرح، من حاشية للحاشية، وهو في آخر الأمر درس باباً واحداً من العقيدة، اللي هو باب أن يكون الدين كله لإخلاص العبادة.

ومع ذلك في كتب ليست محررة لأنها أساساً وضعت لصغار المسلمين ولأطفال المسلمين ولعامة المسلمين، لم يذكر فيها المسائل، ولا صورة المسألة، ولم تحرر فيها المسائل، ولم تجمع فيها الأقوال، ولم تجمع فيها الأدلة، ولم ينوع فيها، ولم يذكر فيها وجه الاستدلال، فترى الطالب بدأ بها وانتهى عندها، يفاجأ بعد مدة بخطأين: الأول أنه في بعد كل هذه السنين درس باباً واحداً فقط من التوحيد، وهو إخلاص الدين لله، إخلاص العبادة.

وأن نفس الكتب التي درسها ليست محققة في هذا الباب، واضح؟ لم يعرف أصل المسألة، ولم يعرف صورتها، ولم يعرف الأقوال المخالفة ولا كيف نشأت ولا كيف بدأت ولا من هم القائلون بها، وما حججهم وما شبهاتهم وكيف نجيب عليهم، ولا يعرف أي شيء من هذا. وهذه الخدعة يا شباب التي يقع فيها كثير من الطلاب.

لذلك يا شباب أنا أطلب منك في كل علم تريد أن تدرسه أن تتواصل مع أحد طلبة العلم الذين تثق بهم فيه، حتى يضع لك خطة كاملة، واضح كده يا شباب؟ مش معنى كده أنك أنت ستلتزم بهذه الخطة مئة بالمئة، ولكن على الأقل تحاول أن يكون عندك صورة لهذا العلم حتى تعرف ماذا عندك منه، ماذا ينقصك، وكيف تحصله.

طيب يا شباب، أنا أطلت في هذه النقطة لأنها مهمة جداً، وأنا أحب أن يكون في أثناء الشرح ما يفيد الطالب بأكثر من.

آآ الشرح احنا حتى الشباب لما اخذنا كتاب لغة المحدث أو نخبة الفكر أو هذا الكتاب اردنا أن يكون هذا هو المرحلة الأولى آآ التي يعني نصنع بها لا أرضية للطالب ثم ننطلق منها إلى كتب الأئمة. وبالفعل الحمد لله نحن في تراث ابن تيمية رحمه الله آآ الان اخذنا سبعة وثلاثين كتابا بحمد الله.

قرأناها وحاولنا أن نعلم الطالب كيف يقرأ وكيف يستنبط وكيف يستثمر المعلومة ويوظفها؟ وعندنا ان شاء الله الكتاب القادم مهم جدا وهو الاستغاثة في رد على البكري وسيكون عندنا بعد ذلك عيون كتب الامام ابن تيمية لانها أرى أن بعض الطلاب يستصعبها. وهي إذا اخذت بسبلها ان شاء الله ستكون سهلة عليك.

آه عندنا كذلك تفسير الامام الطبري رحمه الله سنحاول أن نقرأه قراءة يعني نعمل فيه على فك العبارات ومحاولة آآ الاستفادة من الكتاب. آآ عندنا كذلك الدرس اللي هو بناء طالب العلم الذي نتكلم فيه عن الارادة. اللي هو يعني معاني الأمانة.

والقوة. معاني الأمانة اللي هو الاخلاص والصدق آآ الحرص على سلامة القلب والعمل الصالح والاستقامة. وهذا يعني تقريبا اخذنا فيه آآ ست محاضرات طويلة جدا تقريبا كانوا ثمن ساعات. آآ.

فعندنا باقي في محاضرة آآ في يعني حوالي اربع محاضرات عن تزكية النفس. آآ فيها محاضرة عن اصول الانحراف في تزكية وبعد كده كيف زكى النبي صلى الله عليه وسلم الشباب إلى اخر المحاضرات ثم يكون عندنا محاضرة واحدة طالب العلم والقرآن الكريم والحديث النبوي نتكلم.

عن قيمة الوحي وبيانه آآ قيمة الوحي وبيانه اللي هو الوحي يعني القرآن وبيانه اللي هو سنة النبي صلى الله عليه وسلم قيمة آآ هذين الأصلين في بناء طالب العلم. وبذلك نكون انهينا المرحلة الأولى من بناء طالب العلم التي تخص.

الأمانة أما القسم الثاني الذي يخص القوة وهو المهارات والملكات الارادة وتنظيم الوقت وكل هذا يأتي في القسم الثاني. فيكون عندنا شباب بهذه بهذه الصورة اربع خطوط نسير فيها في في هذه الخطة التي اردت أن اسهم فيها بها في بناء طالب العلم الخط الأول هو.

الخط التأسيسي وهو بناء طالب العلم ورفع كفاءة طالب العلم. نتكلم فيه عن معاني القوة والأمانة. والخط الثاني آه الذي يخص نموذج للتعامل مع تراث الأئمة المحققين اخترت فيه تراث الامام ابن تيمية في في أبواب اخلاص الدين والاستقامة والعمل الصالح.

آه وهذا أيضا الحمد لله قطعنا فيه شوطا جيدا بفضل الله. النموذج الثالث هو نموذج لدراسة علم من علوم الالة التي تسمى علوم الالة وهو اخترت علوم الحديث لان الشباب قالوا أن هذا العلم صعب جدا نحتاج فيه معلم. آآ ولنا فيه مرحلتان أساسيتان الأولى هي.

آآ انهينا فيها كتابين وهذا الثالث أيضا سننهيه قريبا. نخبة الفكر ولغة المحدث وتحرير علوم الحديث آه وعندنا آه كتب الأئمة المتقدمين كتاب الرسالة للشافعي وكتاب جماع العلم له وكتاب التمييز لمسلم ومقدمات مسلم وشرح علل الترمذي.

رسالة أبوداود لأهل مكة ومقدمات ابن أبي حاتم ومقدمات ابن حبان ومقدمة العقيلي ومقدمة ابن عدي وغير ذلك من الكتب ومعنا كذلك مقدمة آآ الامام ابن الصلاح. أما الخط الأخير فهو نموذج الاستقراء المطولات. واخترت أفضل كتاب في رأي.

يمكن أن ينفع الطالب كنموذج لدراسة المطولات هو تفسير الامام ابن ابن جرير الطبري. ان شاء الله أن يعني أكرمنا الله ومد في يعني العمر وبارك فيه سيكون لنا ان شاء الله انتقاء لكتب معينة للأئمة.

آه مم حتى لو كانت في غير تخصصنا. لكن نحاول أن نقرأها لنتعلم طريقتهم في الشرح والتعليم والتدريس. ومن أهم هذه الكتب وكتاب مغني اللبيب طيب يا شباب نرجع مرة أخرى للدرس لأني احنا طولنا شوية أخذنا تقريبا آه ثلث ساعة في في هذا الاستطراد. لكن اردت فيه.

فقط أن أدل طالب العلم على ما يمكن أن ينفعه في آآ التأصيل العلمي. طيب قال خلاصة ما تقدم صفحة ثمانمائة وخمسة وعشرين شباب. خلاصة ما تقدم استعمال مصطلح حديث الحسن قديم لأهل العلم بالحديث واقع في كلام المتقدمين يعنون به مرتبة من مراتب القبول والاحتجاج وإنما كان للترمذي فيه فضل الإبراز والتعليم.

طيب قال تنبيهان الأول وقع اطلاق لفظ حديث حسن في كلام بعض المتقدمين يعنون به الغريب وليس هذا من المعنى الاصطلاحي في شيء. والقرينة هي التي أخرجت المراد به عن المعنى المتقدم. طبعا هو الشيخ هنا آآ في هذا القول كأنه يميل.

إلى فكرة آآ الاصطلاح. وهو أن المصطلح له دلالة. وهذا ليس صحيحا لان الأئمة لم يكن عندهم هذا الجمود كل امام منهم يعبر عن المعنى بلفظ يظن أنه كاف لإبراز الدلالة.

فيعبرون عن كون الراوي مثلا آآ صادقا ضابطا بأنه ثقة أو حجة أو ثبت أو امام عايز حاجة يا صالح؟ ماشي يا حبيبي ماشي يا صالح حبيبي فهم كان كان لم يكن عندهم هذه الفكرة شباب. يعبرون عن المعنى الواحد بأكثر من لفظ وباللفظ الواحد عن أكثر من معنى. هذا سهل جدا وأخذناه في أول.

وأسهبنا فيه في كتاب لغة المحدث. فالشيخ هنا كأنه يقول الأئمة حيثما استعملوا آآ اللفظ الحسن بمعنى الغريب أنهم خرجوا عن فنقول لا لم يخرجوا عن اصطلاح ولا ولا حاجة.

لان الحسن اطلاق الحسن يستعمل على كل ما يستحسن في الرواية. فقد تستحسن الرواية بمعنى أنها يحذر الناس منها لفظ الغريب على الحديث المنكر أو على الحديث الضعيف أو الحديث الموضوع الذي لفظه حسن. لذلك أنا في رأيي يا شباب أن كتاب شرح.

لغة المحدث لطارق عوض الله تميز عن كتاب تحرير علوم الحديث في بعض المواضع. يعني تحرير علوم الحديث أجمع بلا شك تحرير العمل الحديث يا شباب في رأيي والحمد لله لي اطلاع جيد على كتب الحديث المعاصرة والمتقدمة ولله الحمد. كتاب تحرير علوم الحديث بلا.

منافس هو أفضل كتاب في رأيي كتب كملخص لعلم من العلوم يعني حتى آه في أي علم من العلوم أنا لا أعلم كتابا جمع أجمع اطراف العلم وجمع نقول عن الأئمة وحرر المسائل بهذه الصورة.

أنا لا أجد كتابا فعل ذلك. حتى في أي علم حتى الشيخ نفسه كتب كتابا في أصول الفقه وفي علوم القرآن ولكن ليس بهذه القوة وليس بهذا التحرير. ومع ذلك شباب فكتاب لغة المحدث لطارق عوض الله تميز عن هذا الكتاب في نقطتين رئيسيتين الأولى.

أن هذا الكتاب اختص بالمسائل الواقعية لطالب العلم اللي هي طالب العلم حينما يدخل في دراسة الحديث عمليا سيجد أثرها. مثل الحديث المنكر والحديث الحسن والحديث الشاذ والاتصال والانقطاع الأمر الثاني أنه في الأبحاث التي درسها.

تحريره لها أقوى من الناحية العملية من هذا الكتاب. طبعا أنا أقصيد في بعض المواضع وإلا فكتاب الجديع بصراحة آآ أنا لا أجد له نظيرا في بابه طيب يا شباب بعد ذلك وطبعا ذكر ده التنبيه الأول التنبيه الثاني وقع في كلام بعض العلماء اطلاق وصف حديث حسن يريدون به حسن السياقة لا اثبات.

يعني ممكن يطلق على حديث إيه؟ حديث يعني ضعيف أو حديث باطل لكن لفظه حسن يعني. أنا يا شباب أنصحك أن تراجع بحث الحسن من كتاب لغة المحدث وقد شرحناه بفضل الله. كتاب لغة المحدث بالذات يا شباب هو كتاب شرح نخبة.

نخبة الفكر لأخي الشيخ حازم الشربيني. الكتابين دول شرحناهم كلمة كلمة. كتاب علوم تحرير علوم الحديث. تقريبا المجلد الأول شرحناه وكلمة كلمة ولكن المجلد الثاني لأن غالب هذه الأبحاث تقدمت فكنت أحيانا أختصر بعض المسائل. طيب يا شباب قال تطبيق لتحقيق شروط.

حديث آآ شروط حسن الحديث آآ طيب وذكر هنا مثالين أنا شايف أن هم مثالين سهلين جدا آآ يعني يحاول أن يضرب لك أمثلة واقعية للحسن لذاته والحسن لغيره. هذه يا شباب سهلة جدا لا أظن أنها تحتاج أن نقرأها. يعني يطبق لك الشروط.

الحديث هذا توفر فيه كل الشروط ليس شاذا ولا معللا واتصل اسناده. ولكن راويه يعني قد نزل عن درجة الثقات. والثاني حديث حسن لغيره. يعني أنه به ضعف لكن تعددت طرقه. فالحسن جاء من تعدد الطرق. طيب يا شباب كده احنا وقفنا عند صفحة ثمانمائة وثلاثة وثلاثين. مباحث في الصحيح.

الحسن آآ وهو يعني يعني الحمد لله أهم ما في الكتاب يعني مر معنا وكل ما يأتي من الكتاب هو آآ فروع عما تقدم. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. اللهم نج المستضعفين من المؤمنين. اللهم نج المستضعفين من المؤمنين. اللهم اصرف عنا الوباء واصرف عنا البلاء.

وعافيتك خير لنا. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم أيها الشباب. وأسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد وأن يعلمنا الله ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا أحب منكم يا شباب أن.

يعني آآ تبذلوا آآ للدين بقدر ما تستطيعون. آآ فقد رأيت والله بعيني يعني كفارا يعني يدعون إلى كفرهم ورأيت ملحدين دون الإلحاد ورأيته آآ يعني فساق يدعون للفسق والفجور وينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله أرأيتم يطرقون البيوت.

أبواب في في دول كثيرة جدا آآ يعني لا ينتظرون أن يأتي الناس إليهم بل يذهبون إلى البيوت يدعونهم إلى التنصير والى والى الإلحاد والى الكفر بالله ويدعونهم إلى الفسق. عملوا مواقع الان يمكن للانسان أن أن يعني يتعرف على الأماكن التي.

فيها فسق وفجور وهو جالس في بيته. فاذا كان هؤلاء ينشطون ينشطون في الباطل فعيب يعني ألا يوجد في المسلمين من ينشط للحق فلذلك لا تتعامل مع طلب العلم بأنه شيء مستحب فبراحتك بقى تدرس ولا ما تدرسش يعني تجتهد أو لا تجتهد لا.

لا يمكن أن أن يحقق الانسان نجاحا في أمر وهو يراه مجرد أمر مستحب. يجتهدوا واستعينوا بالله حتى اجتهد لنفسك حتى تعلم أبناءك وحتى تعلم أهل بيتك وحتى تعلم الناس لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر.

النعم. فيعني مم أنا أحب من الشباب أن يجتهدوا في طلب العلم وفي الدعوة إلى الله. وأن يحفظوا أوقاتهم مما يضيع الأوقات. ولا تهتم وهذه آخر نصيحة. لا تهتم بأن.

يعرف نجاح نجاحك أحد من الناس. لا تهتم بأن يعرف الناس كيف تتعب وكيف تبذل وكيف تكتب وكيف يعني تحفظ؟ لا لا لا يكفيك أن يعرف ذلك من لا تخاف معه ظلما ولا هضما الله سبحانه وتعالى أعلم بك وبما في نفسك. وهو وحده الذي يملك الضر والنفع وهو وحده الذي لا تظلم عنده أبدا. ولا.

تهضم فاطمئن على عملك واجتهد ولا تخف ولا يصيبك الهلع بما ينتشر من من من أخبار عن هذا الفيروس يعني استعن بالله أن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا. خذ بالأسباب أسباب النظافة وأسباب التغذية. وأسباب تقوية مناعة الجسم. خذ بالأسباب بلا شك. هذا من الدين.

ولكن لا تكن هلوعا. يعني آه تخشى على حياتك وتخشى على بهذه الصورة التي تجعل الانسان يخرج عن الطاعة ويعطي الأمور أكثر من حقها لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا.

فليتوكل المتوكلون. والتوكل جزء منه أن يأخذ الانسان بأسباب. ومن الأسباب العمل الصالح ومن الأسباب الدعاء ومن الأسباب المعوذات. مهم جدا لأسباب تقوية المناعة من الأسباب اتباع إرشادات الأطباء. واضح وخلاص. وبعد ذلك خلاص يعني يبقى أنت كده فعلت ما عليك. فاذا.

أنت استعنت بالله ولم تعجز يعني لم تقصر في أمر من من هذه الأمور خلاص. إن أصابك شيء فلا تقل لو كان كذا لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله.

وما شاء فعل وقضاء الله كله خير للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له. ليس ذلك إلا للمؤمن الكافر يعني شف الخوف والهلع اللي عند هؤلاء ليه؟ لأنهم يحرصون على الدنيا بكل ما فيها. هم يرون أن الدنيا هي هي الأول والآخر. لكن نحن آآ من الله.

والى والى الله راجعون. فبالتالي الانسان يعني آآ يعني لا يتحسر ولا يخاف ولا يهلع ولا يحزن بهذه الصورة واضح كده؟ لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا فاطمئن. وظن بربك خيرا. واستعن بالله ولا تعجز. جزاكم الله خيرا. وبارك الله فيكم. والسلام عليكم.

ورحمة الله وبركاته