تسجيل الدخول

الدرس 6 - من صفحة 107

حسين عبد الرازقالشيخ حسين عبد الرازق
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

هذا هو الدرس السادس من قراءتنا لكتاب تحرير علوم الحديث لعبد الله بن يوسف الجدير حفظه الله، ووصلنا إلى صفحة مائة وسبعة، لا زلنا نتحدث عن تمييز الرواة. أريد أن أذكر الطلاب بداية بطريقة المؤلف في ترتيب كتابه، فإنه بعدما ذكر مقدمات في علوم الحديث، أراد أن يتكلم عن كل علم من علوم الحديث؛ لأنه يدرس إسنادا أو يحقق رواية.

وبدأ بتمييز الراوي، وهذا الفصل يا شباب سينتهي معنا صفحة مائة وواحد وثلاثين، إن شاء الله ننهيه اليوم وندخل في اتصال الإسناد. طبعا بعد ذلك سيتكلم عن بعد اتصال الإسناد، يتكلم عن عدالة الرواة وضبط الرواة، ثم يتكلم عن علل الحديث إن شاء الله.

قال: الطريق الثاني تمييز وفيات الرواة. الطريق الثاني هذا يا شباب، هو بدأ في الكلام عن تمييز الراوي من حيث المواليد أو الوفاة من صفحة ثمانية وتسعين، لما قال يا شباب: والذي تتصل به فائدة هذا في هذا العلم من هذا المبحث هو ما ينبني على تمييز المشترك من أسماء الرواة وكناهم وانسابهم وألقابهم، ومعرفة إدراكه ومعرفة إدراكهم لمن رووا عنه، وهذا يتحقق بتمييز طرفين.

يعني في الحديث عن الراوي سيتكلم عن طرفين: المواليد والوفيات. نتكلم هنا عن طرق معرفة المواليد. الآن يتكلم عن تمييز وفيات الرواة. قال: الكلام في الوفيات من نفس باب الكلام في المواليد من جهة ما بين الأمرين من العلاقة، كما تراه واضحا مما تقدم في المواليد.

الصوت واضح يا شباب؟ لو الصوت واضح حد يكتب لي؛ لأن أمبارح كان فيه خطأ، نسيت أن أنا أفتح اللي هي بتاعة السماعة، المفروض أن هي بتتعمل على لون معين، فتقريبا فيه حد آه، تقريبا حد من الأولاد جه عملها فعشان كده كان الصوت ضعيف جدا، فأريد أعرف الصوت اليوم جيد ولا لأ؟

قال: الكلام في الوفيات من نفس باب الكلام في المواليد من جهة ما بين الأمرين من العلاقة، كما تراه واضحا مما تقدم في المواليد، بل إن الوفيات مقاييس لتمييز المواليد. والعناية -تمام، تمام، الحمد لله- والعناية بها وقعت أكثر، وحفظها في تراجم الرواة كثير شائع، ولعلك لا تجد راويا عرفت سنة ولادته وجهلت سنة وفاته، لكنك تجد رواة كثيرين علمت وفياتهم ولم تعلم مواليدهم.

ومن خلال الأمثلة المتقدمة تلاحظ أن وفيات الشيوخ قاعدة لمعرفة أعمال الرواة تحديدا أو تقديرا، ويتبين لك من خلالها طبقة الراوي ومن أدرك من الشيوخ، ومن أدركه من التلاميذ، ومن طابقه وقارنه من أمثاله وأقرانه، كما تميز بها عمن وافق في الاسم وخالفه في زمنه.

وهذا الطريق والذي قبله من أقوى ما يميز به الكذابون؛ فإن طائفة كثيرة منهم لم يكن لهم حظ من نور حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا سمعوه، فعمدوا إلى وضع المتون وركبوا لها الأسانيد، وأرادوا لبضاعتهم أن تروج فأصقبوها بالمعروفين من الثقات الذين كتب الله لهم القبول عند الناس، ولم يكن أولئك الكذابون أدركوا أولئك الثقات.

يعني يقول يا شباب يقول: إن تمييز الوفيات أو المواليد أو معرفة التواريخ يستعان به على تمييز طائفة من الكذابين ادعوا السماع ممن لم يلقوا من الرواة، وضعوا متونا وركبوا لها أسانيد. يعني تجد الواحد منهم مثلا يا شباب في البصرة مثلا ويكذب حديثا فيدعي له إسنادا، فيأتي بإسناد مشهور مثلا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن سيرين مثلا عن أبي هريرة أو عن انس.

فيأتي لهذا المتن الذي اخترعه هو أو كذبه أو وضعه فيركب له إسنادا، فيعلم العلماء هذا الكذب من حيث عدالة الضبط ومن حيث عدالة الراوي وضبطه، وكذلك من حيث معرفة المواليد والوفيات فيكتشفون كذبه، وهذه قاعدة مهمة جدا يا شباب أن شاء الله سنعرفها بعد ذلك وأخذناها من قبل: انك إذا وجدت إسنادا مشهورا قويا معروفا من الأسانيد التي تروى بها أحاديث صحيحة كثيرة، ثم وجدت فيه راويا لا تعرفه.

طبعا هذا بعد الخبرة، حينما يكون عندك خبرة كبيرة بالرواة وأصحاب الشيوخ، إذا وجدت راويا غريبا على إسناد نظيف، ابحث في ترجمة هذا الراوي في الكتب الأربعة التي أذكرها لك: الكامل لابن عدي، والمجروحين لابن حبان، والعقيلي في الضعفاء، وميزان الاعتدال للذهبي، ستجد هذا الراوي وهذا الحديث معدودا في منكراته.

لماذا يا شباب؟ لأن هذه الكتب تعتني بذكر الرواة الضعفاء والمجروحين والمتروكين والكذابين، وتأتي من رواياتهم بما يشهد لكذبهم، وتأتي رواية من رواياتهم بما يشهد لكذبهم. قال الشيخ: وطائفة ادعت السماع من بعض الكبار أرادت أن تتشرف بالأخذ عنهم، وقصدت إلى تزوير علو الطبقة وأيهام القدم، إلى غير ذلك من دواعي الكذب.

عن إسماعيل بن عياش قال: كنت بالعراق فاتاني أهل الحديث فقالوا: ها هنا رجل يحدث عن خالد بن معدان. فأتيت فقلت: أي سنة كتبت عن خالد بن معدان؟ قال: سنة ثلاث عشرة. فقلت: أنت تزعم أنك سمعت من خالد بن معدان بعد موته بسبع سنين؟ قال إسماعيل: مات خالد سنة ست ومائة.

وقال الحافظ أبو حسان الحسن بن عثمان الزيادي: سمعت حماد بن زيد يقول: لم نستعن على الكذابين بمثل التاريخ، نقول للشيخ: سنة كم ولدت؟ فإذا أخبر بمولده عرفنا كذبه من صدقه. قال أبو حسان: فأخذت في التاريخ فأنا أعلمه من ستين سنة.

قلت لكم يا شباب: إن من ميزات هذا الكتاب -جزاك الله خيرا يا علوة حبيبي تسلم يا حبيبي، أحبك الله، أحبك الله يا حبيبي وبارك الله فيك- من ميزات هذا الكتاب يا شباب فيه ميزة مهمة جدا، وأنا نبهت عليها كثيرا، لكنها مهمة لطالب العلم الذي يريد أن يتخصص في علوم الحديث، لا يريد فقط أن يكون مثقفا، هذه الفائدة يا شباب هي كثرة النقولات عن المتقدمين تحت كل مسألة وتحت كل قاعدة.

هذا سينفعك جدا إن شاء الله في جمع المادة العلمية تحت كل باب. قال الشيخ: أين تجد المواليد والوفيات؟ مرجعك لمعرفة مواليد الرواة ووفياتهم كتب التراجم، الجوامع كتهذيب الكمال وفروعه، وكتب الذهبي كسير النبلاء وتاريخ الإسلام والعبر، ومن قبلها كتب التاريخ على السنين كالمنتظم لابن الجوزي وشبهه.

كما تجد في كتب الأقدمين أصول المصنفات المفيدة في هذا الباب، مثل التاريخ والطبقات لخليفة بن خياط المعروف بشباب، والتاريخ الأوسط للبخاري، والطبقات الكبرى لابن سعد، والمعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان، والثقات لابن حبان، وكتب منثورة كثيرة ألفت في هذا المعنى، ومن الكتب الخاصة بتاريخ مولد العلماء ووفياتهم لأبي سليمان محمد بن عبدالله بن زبر الرباعي.

قال: ومنها كتب عرفت بالوفيات، ومنها كتب التراجم على البلدان كتاريخ بغداد، وليس التاريخ الكبير للبخاري ولا الجرح لابن أبي حاتم ولا كتب الضعفاء والمجروحين مظنة لمعرفة ذلك.

شوفوا يا شباب، حينما مثلا آتي لأذاكر كتابا، الكتاب الذي أذاكره يا شباب هو كتاب من اثنين: إما أن يكون كتابا متقدما في العلم، أو أن يكون كتابا معاصرا. إذا كان الكتاب متقدما في العلم فيمكن أن يكون كتابا من مصادر العلم يعني يعد مرجعا؛ مثلا في أصول الفقه عندنا مثلا كتاب الرسالة، في التفسير عندنا تفسير الطبري، في الجرح والتعديل عندنا الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، في العلل عندنا التمييز لمسلم في مسائل في مسائل مهمة في نقد الرواة والروايات مثل كتاب مقدمة مسلم.

فالانسان يا شباب لابد أن يميز الكتاب الذي يقرأه حتى يحدد طريقة الدراسة المناسبة. حينما تدرس كتابا معاصرا، هذا الكتاب يمكن أن يكون كتابا مهما جامعا ما ذكرت فيه المسائل محققة، ويمكن أن يكون بحثا خاصا، ويمكن أن يكون بحثا خاصا بمسألة معينة فقط.

مثلا إنسان يؤلف كتابا عن الحديث الحسن، أو يؤلف كتابا عن الحديث الضعيف في فضائل الأعمال، أو يؤلف كتابا عن الحديث المنكر، أو الرواة الذين ضعفوا في بعض شيوخهم. إذا كنت تذاكر كتابا جامعا في باب من الأبواب فلابد أن تهتم بتلخيص الكتاب، هذا مهم جدا يا شباب.

وتلخيص الكتاب يكون بذكر كل باب وكل مسألة تحت كل باب، وتحت كل مسألة حاول أن تتصرف بشكل التشجير، بطريقة التشجير اللي هو تعمل كأنك الشجرة يعني اللي هي الرسومات يا شباب. فمثلا تأتي لباب مثل تمييز الرواة، تحاول أن تأتي لكل المسائل التي ذكرت مثلا الكنى، الأنساب، الألقاب، ماشي، بعد كده تمييز الوفيات.

وتحت كل عنصر من هذه العناصر اذكر أهم الفوائد التي ذكرها المؤلف. هنا مثلا يا شباب عندنا فوائد في الفقرة التي قرأناها -التي هي نصف صفحة هذه يا شباب- عندنا فوائد كثيرة جدا، وهي مظنة معرفة مواليد أو وفيات الرواة. فاكتب هذه الكتب يا شباب، ثم أميز وأبين أن كتب الجرح والتعديل مثل التاريخ الكبير للبخاري والجرح والتعديل لابن أبي حاتم وكتب الضعفاء والمجروحين ليست مظنة لمعرفة التاريخ.

هذه يا شباب فائدة مهمة جدا حينما تلخص الكتب الجامعة في علوم القرآن أو علوم الحديث أو العقيدة أو أصول الفقه بهذه الطريقة يا شباب، مع مرور الأيام يثبت في ذهنك مجموعة أمور: الأمر الأول: معرفة أبواب العلم. ثانيا: معرفة المسائل تحت العلم. ثالثا: معرفة الفوائد تحت كل مسألة. تحت كل مسألة شيئا فشيئا يا شباب ستثبت هذه المسائل عندك إن شاء الله، وكل الكتب التي تقرأها بعد ذلك تكون إضافة على ما عندك.

لكن ما هي المشكلة يا شباب أن نكتفي مع كل كتاب فقط بالفهم؟ إذا فهمنا الكتاب نترك التفاعل مع الكتاب، هذا خطأ يا شباب. الفهم مقدمة وليس نهاية. كنت مع شباب قريبا في دورة، وكنت أدرس لهم كتاب الرسالة كدراسة تطبيقية لقراءة تراث الأئمة المحققين والانتفاع منه.

الدورة كانت مدتها خمسين ساعة على مدار خمس أيام، أهم شيء في هذه الدورة يا شباب كان تطوير طرق التحصيل العلمي واكتساب المهارات أثناء المطالعة، يعني يا شباب نجعل مجرد الفهم هذا مقدمة وليس نهاية، مقدمة حتى يبدع الإنسان حتى يبدع الإنسان في النص الذي بين يديه.

فتعلم الشباب كيف يقسمون الكتاب إلى فقرات، وتعلموا كذلك كيف يفهمون الكلام دون أن يشرح لهم، وكيف يشرحون الكلام لمن لم يفهم. تعلموا كذلك كيف يختصرون الفكرة، كيف ينتزعون المسائل التي أرادها المصنف؟ كيف يحسنون تصويرها؟ كيف يذكرون أدلة المصنف ويفهمون وجه الاستدلال؟ كذلك معرفة الإشكالات الواردة على كلام المصنف وكيف دفعها وكيف ناقش ما يخالفها.

ثم جاءت الفكرة التي أردتها الآن وهي فكرة تلخيص الكتاب، كيف أصتل التلخيص هذا يا شباب مهارة كبيرة جدا، أن تعرف ما هي الجمل المركزية والفوائد التي لابد أن تذكر، وما هو الكلام الذي يمكن أن يحذف من الكلام ويكون مفهوما مما ذكر. فلذلك الشباب لابد أن تتدربوا على هذه المهارات.

طيب قال: فوائد معرفة الطبقات: تمييز ثبوت السماع بين راويين أو غلبة ثبوته. فمعرفة الإدراك من التلميذ للشيخ علامة على اتصال الإسناد غالبا، ما لم يكن التلميذ مدلسا، وبتفصيل ستعلمه في الفصل التالي.

يعني يا شباب أحيانا يكون التلميذ مدلسا، يعني يكون سمع من شيخ في الجملة لكنه فاته بعض الروايات فحدث بها بواسطة عن الشيخ ثم أخفى تلك الواسطة وذكر الشيخ مباشرة، وذكر بينه وبين شيخه صيغة من الصيغ التي تحتمل السماع مثل عن أو قال، وهذا اخذناه قبل ذلك، وإن شاء الله سيأتي معنا في اتصال الإسناد.

قال: وإنما قلت غالبا مع انتفاء التدليس عنه استثناء للراوي الذي تيقنا إدراكه، لكنه ثبت عدم اللقاء بينه وبين الشيخ الذي روى عنه. يعني يمكن الشباب أن يحصل الإدراك -الذي هو المعاصرة- ولا يثبت السماع، لأ، كمان ممكن يحدث اللقاء يا شباب.

يعني احنا عندنا شباب هنا أربعة أمور نركز فيها: في عندنا معاصرة، في عندنا معاصرة يعني الراوي يكون قد عاصر شيخه يعني عاش في زمنه. الأمر الثاني يا شباب في عندنا لقاء، يعني أن يكون الراوي التقى بشيخه. والأمر الثالث هو السماع، أن يكون سمع من شيخه. والأمر الرابع هو هل هو يدلس عن شيخه أو لا؟ يعني هل هو يمكن أن يخفي الواسطة بينه وبين شيخه، أم أنه كان دائما صريحا لا يخفي الوسائط، إذا حدث بواسطة ذكرها؟ هذا سيأتي معنا إن شاء الله تفصيله.

قال -كما احنا في صفحة مية وعشرة يا شباب- قال: كما ترى مثلا في قول الدارقطني في زر بن حبيش: لم يلق أنس بن مالك ولا يصح عنه رواية. مع أن أنسا من صغار الصحابة وأخرهم موتا، وزر تابعي قديم أدرك الجاهلية وسمع من عمر وعثمان وعبدالله بن مسعود والكبار من الصحابة، بل إنه مات قبل أنس بنحو عشر سنين. فالإدراك متيقن، ولكن قام البرهان على عدم اللقاء والسماع، فسقط اعتبار مجرد الإدراك.

فهنا فائدة يا شباب وهي: الإدراك لا يستلزم اللقاء، ولا يستلزم السماع، ولا يستلزم ثبوت السماع، فمثلا زر بن حبيش يا شباب هو من المخضرمين، يعني عاش في الجاهلية والإسلام.

وأدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وأدرك كبار الصحابة ومات قبل أنس، ومع ذلك لم يثبت له اللقاء بأنس. وهذا معروف يا شباب، نحن مثلا في هذا العصر نعاصر أناسا كثيرين ولكن لم نلتق بهم، وربما التقينا بهم يعني رأيناهم ولم نسمع منهم.

طيب، قال تمييز الانقطاع: الفائدة الثانية يا شباب في معرفة الطبقات هي تمييز الانقطاع في الإسناد. وتأكيد الانقطاع يا شباب أنا طبعا بحاول أفسر كل لفظ لأني أظن أن في بعض الشباب يلتحقون بنا جدد، لكن إن شاء الله يا شباب بعد هذا الكتاب يعني لا أستطيع أن أنا أراعي دائما من يأتي جديدا.

بعد هذا الكتاب إن شاء الله سنبدأ مباشرة في قراءة الكتب بالتسلسل من أول كتاب الرسالة إن شاء الله، ثم كتاب مقدمة مسلم، ثم التمييز لمسلم، ثم رسالة أبي داود لأهل مكة للترمذي، وبعد ذلك مقدمة الكتب كالجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ومقدمة العلل، ومقدمة الكامل لابن عدي، والمجروحين لابن حبان، والضعفاء للعقيلي.

وهكذا يا شباب نأتي بالتسلسل من الكتب حتى نصل إن شاء الله إلى أن ننتقي من كتب الخطيب البغدادي، وكذلك طبعا معنا كتاب مقدمة ابن الصلاح. نحاول كذلك يا شباب -وهذا أظن الاقتراح الذي يكون الأولى- قبل أن نبدأ في قراءة تراث الأئمة أن نُقرِئ في كل باب من الأبواب كتابا جامعا؛ نقرأ مثلا في العلل كتابا، وفي تخريج الأحاديث كتابا، وفي الجرح والتعديل كتابا.

بهذه الصورة يا شباب سيكون عندنا تصور لكل المسائل التي سنأخذها ونستنبطها من كلام الأئمة المتقدمين. ولذلك الشباب معلش أنا أقرأ هذا الكتاب بسرعة شوية؛ لأن هو أولا سهل، وثانيا فاتت علينا مسائل كثيرة جدا، وثالثا إن شاء الله سيأتي معنا كل هذه المسائل بالتفصيل يا شباب. فلو حد منكم شعر أنه مش فاهم أي جزئية ممكن يكتب في آآ أو لو أنا عديت على جزئية وما فصلتش فيها تعرف أن إن شاء الله سيأتي تفصيلها بإذن الله.

قال: وهذه الفائدة ظاهرة، اللي هي تمييز الانقطاع في الإسناد. وهذه الفائدة ظاهرة من التي قبلها؛ فإن وقوع الراوي في طبقة لم تدرك طبقة الشيخ دليل على الانقطاع. ولا أظهر في إفادة ذلك من وقوع مولد الراوي بعد وفاة الشيخ، أو وفاة الشيخ والراوي عنه له من العمر ما لا يتهيأ في مثله التحمل والسماع كأربع سنين أو دونه.

طيب، يبقى دي الميزة الثانية في معرفة الطبقات. ثلاثة: تزييف دعوى السماع وكشف الغلط أو الكذب. الكشف والغلط أو الكذب يا شباب؛ يعني شخص يدعي أنه سمع، فيمكن أن يكون واهما، ويمكن أن يكون كذابا، نميز ذلك بالتاريخ.

أربعة: جرح الرواة وتعديلهم. قال: وذلك أن الراوي إذا ادعى السماع وطبقته تمنع إمكان ذلك، فإما أن تكون تلك الدعوة وهما أو كذبا، وذلك إما منه أو ممن هو في سياق الإسناد إليه. نعم، الاخت آآ بتقول إن كل هذا مر في لغة المحدث ونخبة الفكر، نعم، وانا كان في خطتي أن كنتم تقرؤون هذا الكتاب بمفردكم، لكن وجدت أن هذا الكتاب سيكون خير كتاب نختم به المرحلة الأولية، اللي هي مرحلة اللي احنا بنسميها الدراسة الأفقية؛ لأنه زاد مسائل لم تذكر في الكتابين السابقين، وفي نفس الوقت يكون مراجعة، وهو آخر فرصة للشباب الذين يريدون الالتحاق بنا من البداية.

وإن شاء الله يعني لن يأخذ معنا وقت طويل، النهاردة إن شاء الله نحاول نخلص على الأقل مثلا خمسين صفحة كمان، يعني نقف مثلا عند صفحة مائة وستين إن شاء الله، بحيث إن احنا ننجز، يعني نقف عند صفحة مائة وخمسة وستين إن شاء الله.

قال جرح الرواة وتعديلهم: شرحنا ذلك شباب، وهو أن الراوي إذا قال حدثنا وهو لم يعاصر أصلا من روى عنه، فهذا إاما أن يكون وهما فيكون مغفلا وينقض الضبط، وإما أن يكون كذبا فينقض العدالة.

طيب، تقسيم الطبقات، قال: علمت.. طيب خلينا يا شباب نحن نتكلم عن تقسيم الطبقات؛ نحن نحاول نشرحها، نأخذ الفقرة ونشرحها لأننا شرحناها قبل ذلك.

تمييز الطبقات يا شباب خلينا نتصور آآ أن شاء الله الكاميرا موجودة والله يا شباب لكن فعلا أنا ما بعرفش أركب الكاميرا، ففي واحد جاري إن شاء الله هيركب لي الكاميرا. إن شاء الله يعني أنا السبورة جاهزة، والكاميرا جاهزة، وكل حاجة، إن شاء الله يعني أحاول إن شاء الله خلال الأسبوع ده أن هو يركبها لي، ونعمل زي قاعة كده ناخد فيها الدروس دي بشكل عملي، عشان صراحة الشرح على السبورة بيفرق كتير جدا جدا.

يعني لما بشرح للشباب مصطلح حديث أو أي مادة على السبورة بيفهموها بسرعة، لكن دلوقتي أنت بتحاول تتخيل، لكن إن شاء الله نحاول نصورها هنا يا شباب، نفهم موضوع الطبقات.

الطبقات يا شباب معناها أن الرواة الذين رووا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يميزهم العلماء عن طريق طبقتهم أو الزمن الذي عاشوا فيه؛ فمثلا كل من سمع من النبي صلى الله عليه وسلم أو التقى به فيسمونه طبقة الصحابة. الطبقة شباب لابد أن يكونوا يعني يجمعهم شيء، فهؤلاء يجمعهم المعاصرة للنبي صلى الله عليه وسلم والسماع منه.

تأتي بعدهم طبقة التابعين، وطبقة التابعين هذه أيضا طبقات: منهم التابعي الكبير، والتابعي الأوسط، والتابعي الصغير. وكذلك أتباع التابعين، ثم بعد ذلك الآخذون عن أتباع التابعين. الاخت الكريمة وضعت لكم رسمة الطبقات بالأمس، يا ريت تراجعوها يا شباب.

أشهر تقسيم للطبقات يا شباب هو تقسيم الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب، وهو تقسيم جيد جدا، يعينك على تصور عام تقريبي لطبقات الرواة. واحنا عندنا شباب الرواة بقى منهم التابعي، ومنهم المخضرم، المخضرم الذي أدرك عصرين الجاهلية والإسلام، يعني لم يلتق بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به، إما لأنه أسلم في بلد بعيدة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، أو أنه أسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا اسمه المخضرم، فهذا يلحق بطبقة كبار التابعين؛ لأن روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم ليست متصلة.

الرواة تكلمنا عنهم قبل ذلك شباب، وتجدون الرسمة إن شاء الله، أكيد الاخت ستضعها الآن، رسمة خاصة بالطبقات.

أستشرح لكم من صفحة مئة وحادي عشر إلى مئة واثني عشر. طيب، الآن دخل الشيخ في تفسير طبقة الصحابة يا شباب، بدأ بالحديث عن الصحابة. قال الصحابي مبتدأ الإسناد صفحة مئة وثلاثة عشر يا شباب. ابتدأ الإسناد وحلقة الوصل الضرورية فيه، وتحديد معناه وتوضيح المراد به أساس تمييز الطبقات.

وقد اختلف المتقدمون في تحديد المراد بالصحابي. المراد بالصحابي يا شباب تعريف الصحابي يمكن أن نعرف الصحابي من جهة، إذا عرفنا الصحابي من جهة شرف الصحبة، فهو كل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على الإيمان.

وقلنا لقي؛ لأنه يمكن أن يكون أعمى فلا يراه، خلاص؟ فهذا أضبط آآ هذا هو الأمر الأول.

الأمر الثاني يا شباب في موضوع الصحبة، طبعا هو تكلم عن تعريفات كثيرة جدا، لكن كل هذه التعريفات يا شباب يمكن أن نختصرها في تعريف واحد، وهو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على الإيمان.

بعد ذلك في صفحة مئة وستة عشر قال: كيف تثبت الصحبة؟ فهذا مهم جدا بقى يا شباب، يعني أنت تحت كل مسألة من المسائل تتعلم كيف تختصر المسائل. حينما نتكلم عن الصحبة حاول أن تذكر أظهر تعريف وأجمع تعريف للصحابي، خلاص وهذا ذكرناه.

تأتي مسألة مهمة جدا هنا يا شباب، يعني أنت الآن شوف اختصرت كم صفحة؟ اختصرت واحد اثنان ثلاثة أربعة، وهو تعريف الصحابي.

كيف تثبت الصحبة؟ هذا مهم جدا يا شباب، لماذا؟ لأنه يترتب عليه؛ هل هذا الرجل صحابي فتكون روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم متصلة؟ أم لا تثبت صحبته فبالتالي روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم منقطعة؟

طيب، تحت كل باب يا شباب لابد أن نميز، لابد أن نميز المسائل المهمة الكبيرة والمسائل الفرعية أو المسائل التي هي من اللطائف. قال: تثبت الصحبة بطريق من الطرق التالية: واحد: التواتر، كصحبة حمزة بن عبد المطلب وأبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وغيرهم من الصحابة الكرام. التواتر يعني خلاص الأمة لا تحتاج أن تثبت صحبة فلان؛ لأنه خلاص هذا أمر ينقله جيل عن جيل، هذا مقصود بالتواتر يا شباب أمر تتناقله الأجيال. اثنان: الشهرة والاستفاضة، وهذا يا شباب الشهرة والاستفاضة أقل من التواتر، كصحبة كثيرين علم كونهم من الصحابة بمجيء ذكرهم في الأخبار المعروفة ياسر والدي عمار وخبيب بن عدي أو بالرواية عنهم من وجوه عدة تحصل بمثلها الشهرة.

طيب يا شباب، هذان الطريقان يعني أيسر الطرق، لكن عندنا بقى الطرق الأخرى التي تحتاج إلى مزيد من البحث: ثلاثة: صحة الإسناد إلى من قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ يعني يأتي إسناد يكون ثابتا خاليا من الشذوذ والعلة، ويقول فيه رجل: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم. أربعة: الخبر الثابت إلى من هو معروف من الصحابة أن فلانا صحب النبي صلى الله عليه وسلم، أو يذكر في سياق ما يفيد صحبته، مثل الحارث بن وقيش؛ يعني يأتي إسناد شباب فيه ذكر اسم صحابي من الصحابة، الشباب يقول يذكر فلانا أنه من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، أيضا هذا الطريق. خمسة: أن يخبر عن نفسه أن له صحبة ويثبت الإسناد عنه بذلك. سادسَا: معرفة قدم عهده بحيث لا ينكر أن يكون أدرك زمان النبي صلى الله عليه وسلم.

وجدير أن تعلم أن كثيرا من الأسماء تجده في جملة الصحابة اعتمد ذاكروها على وجود رواية عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا تحققت من تلك الرواية وجدت كثيرا منها لا تثبت أسانيدها إلى ذلك المدعى صحبته. قال: وكذلك فإن مجرد قول الرجل من الرواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعني الصحبة؛ فإن التابعي ومن دونه قد يقول ذلك فيكون من قبيل المرسل أو المنقطع.

هذا واضح جدا يا شباب، ليس كل من قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يكون صحابيا، فإن التابعي ومن دونه يقول ذلك، بل نحن أنفسنا نقول ذلك، واضح.

قال: والتثبت في الصحبة وتحقق إثباتها شرط لصحة الحديث، فبدونها ينتفي الاتصال، وكان النقاد الأولون يحققون ذلك كما يحققون أحوال سائر النقلة، وبه كشفوا الخطأ في ظن الصحبة طائفة طلب أمثلة هنا شباب.

قال أبو حاتم في عبد الرحمن بن عائش الحضرمي: أخطأ من قال له صحبة، وهو عندي تابعي، هو عبد الرحمن بن عائش بن مالك بن يخامر عن معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم، يعني الصواب في روايته كذلك، وقال أبو زرعة: ليس بمعروف.

هذا شباب هو الراوي صاحب الحديث المشهور الذي اسمه اختصام الملأ الأعلى، وهذا الحديث قد عملت فيه بحثا طويلا جدا، وهو من الأحاديث الممتعة جدا في التدريب على الروايات. كنتم دائما يا شباب حينما أدرب الطلاب على تخريج الروايات أو نقد الروايات أو الجرح والتعديل في الروايات ودراسة الأسانيد، كنت آتي لهم الأحاديث الصعبة، وكل حديث يضيف عندهم مكونا جديدا؛ فمثلا حديث يتعبون في جمع طرقه، وحديث آخر يتعبون في رسم الخريطة، وحديث آخر يتعبون في الكشف عن الرواة، وحديث آخر يتعبون في معرفة الاتصال والانقطاع.

وهكذا بعد كل حديث يكتسب مهارات جديدة، إن شاء الله نحاول أن نفعل ذلك ولو حتى عن بعد، يعني لن نربط طلب العلم بأن نكون مجتمعين، لكن نحاول قدر الإمكان.

قال أبو حاتم: الحديث ده يا شباب اللي اسمه أحاديث اختصام الملأ الأعلى، الحديث هذا اللي هو اسمه حديث اختصام الملأ الأعلى، وهذا الحديث بعد بحثي فيه أنه لا يثبت، لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكل روايته ترجع إلى عبد الرحمن بن عائش هذا، والحديث لا يثبت، وإن شاء الله وقت آخر ربما نتكلم عن الأحاديث المشهورة، ونتكلم عن عللها أو ندرب الطلاب عليها.

وقال أبو حاتم في عيسى.. خلاص ذكر أمثلة كثيرة لرواة ادعي أنهم صحابة ولم يثبت الإسناد إليهم. قال: من رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير هل تصح صحبته؟

أهي دي مسألة جديدة مهمة يا شباب، يعني إنسان عاصر النبي صلى الله عليه وسلم بل رآه، لكن كان في سن لا تحتمل أن يكون تلقى مباشرة من النبي صلى الله عليه وسلم، بيسموهم يا شباب الصحابة غير المميزين، يقصدون غير المميزين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

حدث شعبة بن الحجاج عن أبي إياس معاوية بن قرة بن إياس قال: جاء أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غلام صغير فمسح رأسه واستغفر له. قال شعبة: فقلت: أله صحبة؟ فقال: لا، ولكنه كان على عهده قال: حلب وصرة.

آآ قلت فهو آآ قد ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، لكن لم يكن سنه سنا من يحمل العلم لعدم التمييز من أجل الصغر. واختلف أصحاب الزهري عنه على حديث رواه عن عبد الله بن ثعلبة بن آآ صعير، عن جابر، عن جابر بن عبد الله في قتلى أحد. فمنهم من ذكر فيه جابرا ومنهم من لم يذكره. فسأل ابن أبي حاتم أباه عنه فقال: الصحيح مرسل. كلمة الصحيح مرسل يا شباب يعني المحفوظ من الرواية أنها مرسلة.

قال: قلت عبد الله بن ثعلبة أليس قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم وهو صغير. يعني أنه عد الحديث مرسلا يا شباب، يعني عبد الله بن ثعلبة هذا عاصر النبي صلى الله عليه وسلم لكنه لم يكن في سن تجعله يميز، فلا شك أنه أخذ هذا الحديث عن آآ صحابي آخر، فيكون من حيث الشرف صحابيا، ولكن من حيث الرواية يعد مع التابعين، واضح يا شباب؟

طيب، قلت: تعد حديثا ومرسلا من أجل عدم السماع للصغار، والتحقيق أن هذا الصنف يثبت لهم شرف الصحبة. خلاص تكلمنا، فمن أدخلهم في الصحابة في كتب التراجم، يعني من يدخلهم في في الصحبة من حيث الشرف، هذا صحيح، أما من حيث الرواية يا شباب فتلحق روايتهم برواية التابعين.

طيب، فائدة: هل للصحابة عدد محصور؟ قال: بالنظر إلى من له ذكر برواية العلم، فذلك ممكن الحصر. والكتب المصنفة في أسماء الصحابة حاصرة لمن عرف اسمه منهم، خصوصا كتب المتأخرين ككتاب الإصابة لابن حجر.

لكن آآ دي فائدة يا شباب وأنت كده بتقرأ عرفت أن في كتاب اسمه الإصابة لابن حجر، شوفوا يا شباب جبال الفوائد بتبدأ بفائدة زي بالضبط كده: الطاعة بتبدأ بطاعة، والمعصية الكبيرة بتبدأ بمعصية صغيرة، ها إن الجبال من الحصى، فالإنسان اللي هو بتنبهر بعلمه وباستحضاره وبقوته ما هو إلا مجموعة معلومات حرص على ضبطها وجمعها، واضح؟ ولم يتسرع في آآ في تركها، لأ آآ جاء بالمعلومة وضبطها وكتبها ثم راجعها فثبتت المعلومة. فهذه معلومة: عرفت أن في كتاب اسمه الإصابة لابن حجر، ربما لم تكن تعرف ذلك، ولكنها محتاجة إلى تحرير من آآ تحرير من ثبتت له الصحبة؛ إذ ليس كل من ذكر فيها يصح عده في الصحابة، وابن حجر اجتهد في كتابه لكن لم يحقق المقصود.

طبعا الرجل هنا يريد أن يقول يا شباب، يريد أن يقول أن عدد الصحابة كبير جدا، هل يمكن أن نحصره؟ إذا اعتبرنا أن الحصر هو أن نجمع كل الروايات التي ذكر فيها صحابي من الكتب الموجودة في أسماء الصحابة أو في الأحاديث، فهذا ممكن، لكن يا شباب في الواقع هو لا يمكن؛ لأن الصحابة عددهم كان كبيرا، وليس كل من كان صحابيا ذكر اسمه، بل هناك صحابة لم نعرفهم، إذا كان هناك شباب رسل لم نعرفهم ألا يكون هناك صحابة لا نعرفهم؟

طيب ذكر هو هذه الفائدة، يمكن أن تقرؤوها. ندخل يا شباب إلى تمييز المشتبه، آآ طبعا ذكر تعريف التابعية شباب، وهو كل من لقي الصحابي وآآ لم يلق النبي صلى الله عليه وسلم.

قال: تمييز المشتبه من أسماء الرواة صفحة مائة واحد وعشرين يا شباب. قال: الاشتباه آآ في أسماء الرواة يقع بواحد من سببين. آآ الاشتباه في أسماء الرواة يقع بواحد من سببين: السبب الأول: التشابه في الرسم.

الآن الشباب نحن نريد أن نعرف آآ كيف نميز الأسماء المتشابهة؟ لماذا يا شباب؟ لأننا في الأساس لأننا في الأساس يا شباب نريد أن نعرف عين هذا الراوي آآ حتى نعرف من هو وحتى نبحث عن ضبطه وعدالته وحتى نعرف آآ هل اتصل بشيخه أم روايته عنه منقطعة؟ كل هذه الأسئلة يا شباب فرع عن ماذا؟ فرع عن معرفة الراوي.

طيب من ضمن الأشياء الشباب التي تشكل في البحث عندما نبحث عن الراوي هو الاشتباه؛ أن يحصل شبه من هذا الراوي بغيره. قال: الاشتباه في أسماء الرواة يقع بواحد من سببين، السبب الأول: التشابه في الرسم، ويكون معوقا آآ دون الوقوف على شخصية الراوي؛ ذلك لما يقع به من التصحيف والتحريف.

قال علي بن المديني: أشد التصحيف التصحيف في الأسماء، واصطلحوا على تسميته بالمؤتلف والمختلف، ومعناه: ما يتفق من الأسماء في الخط صورة ويختلف في اللفظ. يبقى أنت كده عرفت إيه يا شباب؟ عرفت يعني ثلاث فوائد هنا:

الفائدة الأولى يا شباب أن من الأمور المشكلة عند دراسة آآ الأسناد: الاشتباه في أسماء الرواة. الفائدة الثانية يا شباب الفائدة الثانية آآ عرفت أن هناك آآ كتب، وعرفت عن علي بن المديني أن أشد التصحيف هو التصحيف في الأسماء، ليه يا شباب؟ لأن التصحيف في المتون يسهل كشفه، تعرف معنى الحديث وتعرف أن هذا اللفظ ليس مناسبا لمعنى الحديث فتعرف أنه مصحف، كما مثلا آآ صحف بعض الرواة آآ أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تتخذ الروح غرضا، يعني نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن آآ عارفين النشان، أن شخص مثلا رماية، شخص يضع آآ شيئا ويحاول أن هو ينشن على هذا الشيء فهذا اسمه الرماية آآ الرمي أو النشان.

فالنبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تتخذ الروح غرضا، أن نضع مثلا فرخة أو عصفورة وننشن عليها نتدرب عليها يعني، آآ فبعض الرواة صحف آآ أن آآ قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تتخذ الروح عرض عرضا، يعني ما تفتحش شباك يعني بالعرض يعني. طب المعنى منكر، خلاص؟ علي بن المديني يقول لك إيه؟ يقول لك: أشد التصحيف هو التصحيف في الأسماء؛ لأن هذا صعب؛ لأن الأسماء يا شباب نحن لا نعرفها، إنما المتون يمكن أن تعرف.

يبقى دي الفائدة الثانية. الفائدة الثالثة: عرفت أن هناك كتب مصنفة في أسماء الرواة وهي المؤتلف والمختلف، وعرفت أن معناها آآ المتفق آآ في الخط والصورة ويختلف في اللفظ والصيغة. طيب، قال: وهذا يعني الاتحاد في الرسم والاختلاف تقدمت مش عارف إيه، ماشي.

ضرب أمثلة: مثل سلام وسلَّام، ومعمر وآآ معمر، خلاص؟ البراء والبُّراء، خلاص دي أمثلة. وجرير وآآ حريز وشريح وسورِيج، خلاص، ويزيد وبريد، والهمَّان والهمدان، تمام يا شباب؟ طيب كل دي أمثلة.

آآ واغمضوا طبعا كل الأمثلة دي يا شباب درجات، في يعني في منها أمثلة سهلة، وفي أمثلة صعبة جدا، وقال: وأغمض منه ما رجع إلى بابك لكن بزيادة حرف ونقصه، كالذي بين عبد وعبيد، أو عمر وعمرو، أو بشر وبشار.

قال: وأشد منه ما اتحد الرسم أو تقارب إلا في حرف، مثل سفيان وشيبان، وعنَّان وغياث. طبعا كل هذا يا شباب يؤكد لك صعوبة هذا الأمر وضرورة تحري أسماء الرواة.

قال: وقد نبهت سالفا على أسماء أهم الطبقات المفيدة في هذا الفن، آآ أقصد: وقد نبهت سالفا على أسماء أهم المصنفات المفيدة في هذا الفن، وهي: إكمال ابن ماكولا، ثم تكملة ابن نقطة، ثم توضيح ابن ناصر. هذه الكتب يا شباب، اللي هي الإكمال لابن ماكولا، التكملة تكملة الإكمال، وفي التوضيح لابن ناصر الدمشقي، هذه الكتب يا شباب تميز فيها آآ المشتبه من الرواة.

السبب الثاني يا شباب، يبقى السبب الأول في الاشتباه هو الإيه؟ هو التشابه في الرسم. طب السبب الثاني: الاشتراك. قال: ربما صار بك إلى جرح عدل أو تعديل مجروح، كما يكون سببا في أن يدخل على الراوي ما ليس من حديثه، والطريق إلى معرفة ذلك بتمييز ما اصطلحوا عليه بالمتفق والمفترق، اللي فات يا شباب اسمه المؤتلف والمختلف، إنما هذا يا شباب هو إيه؟ هو المتفق والمفترق. شوف أنت كل مرة بتتعلم حاجة حاجة جديدة، فأنت عرفت المؤتلف والمختلف.

إنما الشباب وعرفت أن المؤتلف والمختلف ما يتفق من الأسماء في الخط صورة ويختلف في اللفظ صيغة، إنما بقى المتفق والمفترق ده سنعرفة الآن. طيب، قال: تقدم أن النظر في الشيوخ والتلاميذ يساعدك على كشف الالتباس عن كثير من الرواة ممن هذه صفاته، لكنك قد لا تصل إلى ذلك بمجرد الطريق لعدم وجود الاستقصاء لجميع شيوخ الرواة أو تلاميذه عادة على ما علمت شرحه، أو ترى الراويين يشتركان الراويين يشتركان في بعض الشيوخ والتلاميذ، أي تتحد طبقتهما، فيبقى لك أن تميزه بمعرفة هذا الطريق.

اعلم أن الاتفاق والافتراق في أسماء الرواة ممن تذكر أسماؤهم غير مميزة بما يدفع الاشتباه يرجع إلى آآ صور ثلاث: الاتفاق في الاسم مع الافتراق في الطبقة. يبقى عندنا شباب هنا إيه؟ نحن نتكلم هنا يا شباب عن عن رواة اشتركوا اشتركوا في الاسم، تمام؟

أول شيء يا شباب: الاتفاق في الاسم مع الافتراق في الطبقة، مثال: حيوة بن شريح رجلان، أحدهما من الطبقة الأولى من أتباع التابعين، من أقران الليث بن سعد ومالك بن أنس وأقدم منهما قليلا، وهو من أعيان المصريين، يبقى ده حيوة بن شريح الإمام المصري المعروف ومن أقران الليث بن سعد ومالك، هو أكبر منهم أكبر منهم شوية. قال: والثاني من شيوخ البخاري والدارمي دارمي وعبد الله بن عبد الرحمن يا شباب وأبي داود، وهو من الشاميين يروي عن بقية بن الوليد وطبقته. وطبقته، الاتنين يا شباب اسمهم إيه؟ حيوة بن شريح، لكن التمييز بينهم سهل؛ ليه؟ لمعرفة الطبقة، أن هذا في طبقة عالية وهو التابعين، والتاني في طبقة شيوخ الإيه؟ البخاري والدارمي.

آآ ضرب مثال آخر يا شباب، وطبعا بيقول أن طبعا المشكلة تزداد آآ إذا كان أحدهما آآ ثقة والاخر ضعيفا، فانت تحتاج أن تميز. وعلى كل حال يا شباب، حتى لو كانوا الاتنين ثقات، نحن نحتاج أن نعرف من هذا بالضبط، يعني بعض الناس يقول لك إيه لما يجي لنا حديث عن سفيان يعني مش هتفرق سواء ده سفيان بن عيينة أو سفيان الثوري، لا طبعا تفرق، هذا الكلام ليس عند المحدثين يا شباب، المحدثون عندهم لابد من معرفة وجه الرواية الصحيح.

قال: الثانية: الاتفاق في الاسم مع اتحاد الطبقة، لكن مع وجود علامة تساعد على التمييز بمراجعة التراجم المشتبهة من كتب الرواة. يبقى في الصورة الثانية يا شباب اتحاد في الاسم والطبقة، يعني هم كمان باسم واحد وعايشين في زمن واحد، أو اشتركوا فيه، هي طبقة واحدة.

قال: مثال: عبد الرحمن بن إسحاق، رجلان من طبقة واحدة يأتيان في الأسانيد غير غير مميزين، أما أحدهما فهو كوفي ضعيف الحديث، وأما الآخر فهو مدني نزل البصرة صدوق، يعني متوسط، ولا يشتركان في الشيوخ، فحديث الأول عند الكوفيين، وحديث الثاني عند البصريين تماما يا شباب.

قال: ويقرب منه في صفحة مية خمسة وعشرين يا شباب، ويقرب منه في إمكان الفصل مثل إسماعيل إسماعيل بن إسماعيل بن أبان، رجلان أحدهما الوراق والثاني الغنوي، كلاهما كوفيان، واشتركا في شيء قليل من الشيوخ والتلاميذ، والغنوي أقدم قليلا ولعله لا يأتي إلا منسوبا فلا يشق التمييز، خلاص؟ ذكر.

يبقى ده النوع الثاني يا شباب أنهم اتحدوا في الاسم والطبقة، اتفقوا في الاسم والطبقة وهؤلاء لهم علاماتهم، قليلون شباب عشان نكون واضحين، قليلون يعني أنهم إيه؟ يتفق في الاسم وفي اسم وفي اسم الأب والطبقة، ولا يأتي ولا يأتي أحدهما مميزا عن الآخر في الأسانيد، هذا قليل جدا تمام، لذلك الأمور التي هي لا تجدها آآ كثيرة في الناحية العملية لن نقف معها كثيرا، ولكن يجب أن تعلم هذا.

قال: الثالثة: الاتفاق في الطبقة والبلد والاشتراك في بعض الشيوخ والتلاميذ، مما يجعل عملية الفصل بينهما شاقة في كثير من الأحيان، يحتاج الباحث معها إلى قرينة تصير به إلى أي ترجيح. هذا بقى الشباب هو الإيه؟ المهم، وهذا له واقع.

قال: مخطط طبقات الرواة الواضح، طيب، ربما لما نحن بعض الأستاذ مصطفى بيقول إن آآ الأزهقي آآ بيقول إن المخطط غير واضح، تقريبا أنا بينت شفت الصورة وحسيت أنها غير واضحة واضحة، أنا هأحاول أحولها لكم شباب للصورة وأحطها لكم إن شاء الله على على الصفحة؛ لأن ممكن لما هي اترفعت آآ أصبحت الصورة غير واضحة.

آآ ضرب مثال يا شباب لحماد، حماد عندنا حماد بن سلمة وحماد بن زيد، كلاهما بصري، يعني هما الاتنين من البصرة واشتركوا في شيوخ كثيرين جدا يا شباب، سمع سمع من أيوب وثابت وحميد الطويل وأبي عمران الجاوني، خلاص؟ واشترك كذلك في التلاميذ، يعني دي مشكلة أكبر، يعني آآ سمع منهما عفان بن مسلم وحجاج بن منهال وسليمان بن حرب.

واضح يا شباب؟ طيب، بيقول إيه الشيخ؟ لا أشكال عند مجيء اسم أحدهما منسوبا إلى أبيه، وإنما في وروده مهملا من القيد المفسر، يعني يا شباب آآ هي أحيانا يأتي في الرواية حماد فنحن يشكل علينا: هل هذا حماد بن سلمة أو حماد بن زيد؟ وهذا الاشكال يا شباب له واقع في الرواية؛ لأن لأن حماد بن زيد أوثق من حماد بن سلمة، وإن كان حماد بن سلمة أوثق الناس في رواية عن ثابت البناني، لكن بشكل عام حماد بن زيد أثبت.

فهنا يا شباب الإنسان يحتاج أن يميز هذا الراوي، هل هو حماد بن زيد أو حماد بن سلمة؟ فإذا أتينا للطبقة هم في طبقة واحدة، وإذا أتينا للبلد والاسانيد هم في بلد واحدة وأسانيد وأسانيدهم بصرية، فإذا أتينا للشيوخ كثيرا ما يشتركان في الشيوخ، وإذا أتينا للتلاميذ كثيرا ما يشتركون في التلاميذ، إذا ماذا نفعل يا شباب؟

هنا شباب يفيدك جدا ترجمة هؤلاء الرواة من كتاب مثل سير أعلام النبلاء، فإن الذهبي يعتني جدا حينما يكون بعض الرواة اشتركوا في الطبقة والاسم والشيوخ والتلاميذ، يعطيك فوائد فيقول لك:

إذا وجدت مثلا حجاج يقول عن حماد يبقى هذا حماد بن سلمة؛ لأن حجاج بن منهال مشهور بالرواية عن حماد بن سلمة أكثر من روايته عن حماد بن زيد. وهكذا يا شباب، بمثل هذه الطريقة تستطيع أن تميز وبشكل عام.

يا شباب، طالب العلم حينما يكون يعني حينما تحصل له الخبرة إن شاء الله شيئا فشيئا، يعني لم يعد بحاجة إلى كل هذه الطرق التي يتبعها؛ زي ما تكون أنت كده بتتعلم مثلا سواقة الدراجة. بتحتاج الأول إن واحد يعني إيه تركب يعني بيركبك الدراجة فيها زي الطفل كده، مركبه دراجة يكون فيها إيه؟ تلات كاوتشات من ورا عشان يبقى سهل. بعد كده بنبدأ نشيل الكاوتشات دي ونمسكه بأيدينا. شوية شوية بيمشي والموضوع بيمشي مع نفس الشيء. أنت الآن بتتعلم خطوة خطوة، لكن بعد ذلك يا شباب إن شاء الله ستستغني عن كل هذه الخطوات من أول ما تنظر في الإناد ستعرف من هذا الراوي، وهل هو ثقة في شيخه أو لا، حتى يعني أتعرف أين تنظر في حال الرواية مباشرة؟ يعني كل مرة يا شباب أنت يقل عندك الحاجة إلى هذه التفاصيل إن شاء الله.

وذكر بقى هنا هو فوائد ممكن تقرؤوها عن حماد بن سلمة وحماد بن زيد وكيف تميز بينهما من خلال إما الشيوخ أو الرواة عنهم اللي هم التلاميذ، طبعا هو فصل في منتهى الجمال يا شباب، يا ريت تقرؤوه من كلام الذهبي، لكنه سهل لا يحتاج شرحا.

وطبعا وذكره أيضا في سفيان بن عيينة وسفيان الثوري، وذكروا كذلك في عبدالكريم، لأ الشيخ هو اللي ذكره صفحة مئة وثمانية وعشرين قال: ومثال عبدالكريم رجلان من طبقة واحدة يأتي ذكرهما في بعض الأسانيد مهملين. طب ذكره اللي هو عبدالكريم بن مالك الجزري وعبدالكريم بن أبي المخارق أبو أمية. طيب يعني واحد ثقة والتاني ضعيف. طيب قال: فهذا النمط إذا جاء مهملام, فإما أن تجد قرينة خارجية مساعدة في تفسير المقصود أو تعذر التمييز.

آه وعليه فالمصير إلى التوقف في شأنه، هذا قليل يا شاب جدا يعني قليل الإنسان مع البحث يستطيع إن شاء الله أن هو يصل إلى تمييز الرواة بسهولة. ولا أعلم أن هناك إشكالا يحصل لطالب العلم في مثل هذا إذا هو كان تتبع الطريقة الصحيحة من معرفة طبقة الراوي وجمع أسانيد الرواية وقراءة التراجم التي اعتنت تمييز الرواة المشتركين في الطبقة، وليس إن شاء الله مع ذلك لا يحصل له أي إشكال.

قال تنبيه صفحة مئة ثمانية وعشرين يا شباب: يقع الالتباس في بعض أسماء الرواة من جهة مظنة القلب فيها؛ حيث تأتي على خلاف المعروف من أسماء فيظن الظن أنها جاءت على الغلط، إنما هي اسماء لروات آخرين جاءت على العكس من أسماء مشهورة. دي مهمة جدا يا شباب.

أن أحيانا الإنسان يظن، طبعا في أحيانا يحصل قلب يا شباب؛ أن الراوي يقلب اسمه خلاص، بدل ما هو مثلا شعبة بن الحجاج يخلوه الحجاج بن شعبة، أو مثلا سفيان بن سعيد سعيد بن سفيان مثلا.

أحيانا يا شباب يكون ما فيش قلب ولا حاجة، وإنما يكون هذا اسم لراوي آخر. ضرب لك مثال مسلم بن الوليد وهو ابن مدني من أتباع التابعين، وليس هو بالمشهور، فانقلب على البخاري فسماه الوليد بن مسلم، وخطأه فيه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان. طبعا يا شباب الإمام البخاري رحمه الله لما ألف كتابه التاريخ الكبير وقع له بعض الوهم استدرك عليه بعد ذلك، التاريخ الكبير هو الذي ذكر فيه أسماء الرواة والجرح والتعديل وهكذا.

فجاء من بعده مثل أبي زرعة وأبي حاتم الرازيين واستدرك بعض الأخطاء وجمعها ابن أبي حاتم في فصل اسمه بيان خطأ البخاري، تجدونه موجود في كتاب الجرح والتعديل.

ابن أبي حاتم وهو إن شاء الله من المقدمات، مقدمة ابن أبي حاتم من المقدمات المهمة للشباب التي سنقرأها بإذن الله، قال: فانقلب على البخاري فسماه الوليد بن مسلم وخطأه فيه تمام. وهو على القلب يشارك راويين مشهورين في الاسم واسم الأب؛ كلاهما يدعى الوليد بن مسلم، أحدهما بصري والآخر الشامي المعروف اللي هو المدلس. يعني وليد المسلم اللي هو الشامي معروف. قال: وكان أئمة الحديث يتحرون تمييز هذا النوع من الرواة، أخرج الترمذي قال: حدثنا حسن بن الصباح البزار، حدثنا مبشر بن إسماعيل، عن عبدالرحمن بن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن عائشة قالت: لا أغبط أحدا بهون الموت بعد الذي رأيت من شدة موت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال في الرواية: للعلاء بن عبدالرحمن يروي عن أبيه عن الصحابة، وهذا هنا عبدالرحمن بن العلاء يروي عن أبيه عن الصحابة، وحيث الأول العلاء عن أبيه أشهر، وحيث إن الأول اللي هو العلاء، طبعا العلاء بن عبدالرحمن هو الأشهر يا شباب، روايته معروفة جدا، له سلسلة مشهورة جدا من علاء بن عبدالرحمن عن أبيه.

قال وهو المعروف بمولى الحرقة، فربما ظن الظن أن الثاني الوارد في إسناد الترمذي المذكور غلط وقلب، لذا، لذلك نبه الترمذي هلأ ده هم اثنان يعني. طيب قال: ولا تعجزن عن زيادة البحث والتنقيب عما يشتبه حتى تقف على اليقين بدليله وحجته تمام.

يعني هو هنا صراحة يذكر لك فوائد متميزة جدا جدا. قال: ومن أنفع ما صنف فيه، هنا بقى يا شباب احنا عندنا في المؤتلف والمختلف، خلاص الاسم الاسم شبه بعضه، لكن هو مختلف، الاتنين مختلفين. فيه بقى المتفق والمفترق، اتنين مشتركين مثلا في الطبقة أو في بعض الصفات، فلكنهما ليس واحدا وإنما هما راويان. من أنفع المصنفات هنا يا شباب بقى الموضح لأوهام الجمع والتفريق، هذا للخطيب البغدادي.

موجود، وإن كان عدد من العلماء تعقب فيه، يعني أقصد الخطيب البغدادي تعقب في هذا الكتاب عددا ممن سبقوه، وطبعا عمل مقدمة كبيرة جدا، وهو بيعتذر.

ازاي إن هو يخطئ هؤلاء الأئمة؟ ولكن بيقول إن هذا من باب حق العلم، وأن معرفة الخطأ هذا من الدين وليس انتقاصا من العلماء، مقدمة جميلة جدا تصلح في الأدب مع أهل العلم أو في تخطئة أهل العلم.

طيب انتهينا الآن يا شباب من تمييز الراوي. يعني إيه يا شباب تمييز الراوي؟ يعني وصلنا إلى معرفة من هو هذا الراوي. يعني أنا عندي يا شباب إسناد مثلا قال الإمام مسلم: حدثنا قتيبة، عن سفيان، عن عمرو، عن جابر.

فأنا محتاج أعرف من هذا؟ من قتيبة ومن سفيان ومن عمرو ومن جابر؟ فإذا ميزت الرواة أبدأ من هنا البحث عن: واحد: اتصال الإسناد. ثانيا: عدالة الراوي. ثالثا: ضبط الراوي. رابعا: معرفة الشذوذ أو العلة أو الخطأ في الرواية. ندخل أنا شباب في أول خطوة بعد تمييز الراوي، وهي معرفة الاتصال. قال اتصال الإسناد صفحة مائة وواحد وثلاثين شباب. اتصال الإسناد طريق تلقي كل راو للحديث عمن فوقه، والتحقيق من اتصال إسناد.

معرفة الصيغ التي يقع عليها تحمل الرواية من قبل التلميذ عن الشيخ وهي محصورة في القسمة التالية: صيغة سماع صريحة لا تحتمل الواسطة دي الواسطة بحال، الثاني صيغة اتصال هي بمنزلة السماع كالمكاتبة، الثالث صيغة تحتمل السماع ولا تنفي بذاتها لانقطاع كالعنعنة.

وهذا الفصل معقود لبيان هذه القسمة. يعني يا شباب هو الآن يكلمك عن ماذا؟ يعني كأنك أمامك إسناد، وهذا الإسناد أول خطوة فيه لمعرفة اتصال الراوي بمن روى عنه.

هو طبعا أول شرط في الرواية المقبولة، أول شيء سيقابلك هو الصيغة التي يذكرها الطالب أو الراوي عمن روى عنه، مثلا يقول سفيان: حدثنا الزهري، أو يقول مثلا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، أو يقول مثلا عبدالرحمن بن مهدي: أخبرنا الثوري. فكلمة أخبرنا، حدثنا، عن، قال، هادي يا شباب تسمى صيغ الأداء، لكن هناك طرق التحمل، طرق التحمل هي الطريقة التي تلقى بها الراوي الرواية عمن روى عنه، ممكن تكون السماع سمع منه، وممكن تكون أنه قرأ عليه، يعني التلميذ قرأ على الشيخ، وممكن المكاتبة الشيخ كتب إلى التلميذ، أو الإجازة، أو الوجادة، كل هذه شباب طرق التحمل. طيب نتكلم هنا شباب عن أقوى صيغ لإثبات السماع وهي: حدثنا، أخبرنا، أنبأنا، سمعت، واضح.

طيب وبدأ يذكر بعض الفروق اللطيفة منها. طيب يا شباب صفحة مئة وأربعة وثلاثين، ركزوا بقى يا شباب لما نتكلم عن الاتصال في عندنا مسائل كبيرة مهمة، وفي عندنا مسائل سهلة، ما تقدم هو مسائل سهلة: أن تعرف ما هي صيغ الأداء حدثنا، أخبارنا، سمعت، أنبأنا، قال لي، عن، قال، كاتبني، قرأت عليه.

خلاص، يبقى عندنا مسألة مهمة جدا يا شباب، إذا جاء التصريح بين الراوي ومن روى عنه بالسماع.

يعني يأتي الراوي يقول: حدثنا، سمعت، أنبأنا، أخبرنا. لا يصح يا شباب أن نصحح السماع إلا بعد الشروط. طبعا الشروط دي يا شباب شرحها الشيخ طارق عوض الله في لغة المحدث شرحا بديعا مع أمثلة كثيرة، لذلك هذا المبحث تميز به كتاب لغة المحدث عن هذا الكتاب بكثير، وكتاب لغة المحدث كما قلت لكم هو كتاب نوعي، يعني انتقل مسائل وتحت كل مسألة أبدع فيها، لكن مع ذلك هذا الكتاب مهم جدا اللي هو هنقرأه؛ لأنه استوعب المسائل أكثر من الكتب السابقة.

بصوا يا شباب باختصار، لما يأتي راوي عندي يقول: حدثنا فلان، خلينا نضرب مثالا واقعيا، يأتي مثلا أبو معاوية الضرير يقول: حدثنا الأعمش. أنا أحاول أنوع لكم في الأسماء حتى يعلق ببدنكم بعض الأسماء، فلما يقول أبو معاوية الضرير: حدثنا الأعمش، المفروض أنما أن احنا نقول: إذا أبو معاوية روايته عن الأعمش متصلة، فقد صرح بالسماع، نقول: لا يا شباب، محتاجين شروط.

أختصر أنا هذه الشروط يا شباب: أول شرط: أن يصح الإسناد إلى الراوي المصرح، يعني أن يكون الإسناد إلى أبي معاوية صحيحا. اثنان: أن يكون ذكر لفظ السماع محفوظا، يعني إيه يا شباب محفوظا؟ يعني ممكن يكون الرواة عن الراوي المصرح اختلفوا، بعضهم ذكر عن، وبعضهم ذكر حدثنا، فلابد من التأكد من صحة كلمة حدثنا أو سمعت حتى لا تكون شاذة في الرواية. ووقع الخطأ كثيرا في صيغ السماع، وهذا أخذناه بتفصيل كبير جدا في كتاب لغة المحدث، يمكن أن راجعون.

يبقى الأمر الثاني: أن يصح ذكر السماع فتكون الرواية محفوظة. الأمر الثالث يا شباب: عدالة الراوي المصرح وضبطه، أن يكون الراوي الذي صرح بالسماع عدلا ضابطا حتى لا يكون كذابا في ادعاء، أو لا يكون مغفلا نسي.

طيب يا شباب الرجل هنا ذكر لك أمثلة كثيرة جدا، يمكن أن تراجعها من أول الأمثلة بدأت الشباب من أول صفحة مئة وأربعة وثلاثين. طبعا هو بيجيب لك هنا.

اللي هو أن يكون رأى ذلك الراوي ممن يصلح الاستدلال بخبره، والسلامة من المعارض المؤثر. المعارض المؤثر يا شباب أن تأتي صيغة السماع ثم يأتي دليل أو قرينة تنقض صيغة السماع، كأن يكون الراوي لم يعاصر من روى عنه، أو هناك قرينة تدل على أنه لم يره، أو أن العلماء اتفقوا على أنه لم يره، ونحو ذلك من، طبعا هنا أمثلة ممتازة جدا أيضا تضاف للبحث البديع للشيخ طارق عوض الله حفظه الله في كتاب لغة المحدث، يمكن يا شباب أن نقرأ هذا؛ لأن هو سهل جدا واحنا أخذناه قبل ذلك، احنا اتفقنا أن احنا بنمر مرور سريع على الأبواب كمراجعة فقط.

قال في صفحة مئة وأربعبعة وأربعين شباب: الصيغة الصريحة بالاتصال بغير لفظ السماع وما في معناه، قال: هي ما يتحمل بصيغة لا تحتمل الواسطة وليست سماعا ولا في معنى السماع؛ كالتحديث والإخبار، إنما تنزل منزلة هذه، هذه تعود في جملتها تعود جملتها إلى أقسام ثلاثة.

بيتكلم هنا يا شباب عن طريقة تلقي بصوا يا شباب، كأن الشيخ هنا يخلط بين حاجتين وده من أول الكتاب على فكرة، كأنه يخلط بين طريقة تلقي الراوي للحديث وبين الصيغة التي يذكرها الراوي عمن روى عنه في الرواية. بص، فيه فرق يا شباب؛ طريقة التلقي دي اسمها طرق التحمل، منها مثلا أن الشيخ حدثه، أو أنه قرأ على الشيخ، أو أن الشيخ كاتبه، أو أن الشيخ أجازه، أو أنه وجد كتابا للشيخ، دي اسمها شباب طرق التحمل، لكن الصيغة التي يعبر بها الراوي دي اسمها صيغ الأداء، دي بقى التي تأتي حدثنا، سمعت، أخبرنا، أنبأنا، قال لي، عن. فاهم؟

طيب هو بيقول هنا إن في بقى طريقة اللي هي بتسمى طريقة العرض أو القراءة على الشيخ. واضح يا شباب؟ فمثلا الشباب الإمام مالك كان يفعل هذا كثيرا، يجعل تلميذا يقرأ عليه والإمام مالك يقرأ يعطيه الموطأ فيقرؤه.

قال: وصيغتها: قرأت على فلان أو قرئ على فلان وأنا أسمع. يعني إيه يا شباب؟ يعني إما أن يكون الشخص الذي يتكلم هو الذي قرأ.

أو أنه كان حاضراً وغيره يقرأ على الشيخ تمام كده يا شباب؟ الترمذي قال: القراءة على العالم إذا كان يحفظ ما يقرأ عليه أو يمسك أصله فيما يقرأ عليه إذا لم يحفظ، هو صحيح عند أهل الحديث تمام.

خلاص، والقاضي عياض قال: لا خلاف أنها رواية صحيحة، وذكر يعني أن الأئمة صححوا ذلك وجرى عليها العمل. فإذا قرأ على الشيخ وكان الشيخ ضابطاً لحديثه أو يمسك أصله يعني يمسك كتابه وأقر، فهذه طريقة صحيحة يا شباب، تماماً كالسماع من الشيخ.

طيب، القسم الثاني يا شباب الإجازة، صفحة مائة وستة وأربعين. قال: اعلم أن المتأخرين توسعوا في هذا وابتكروا له أنواعاً وصوراً خرجت عما يأتي بيانه، ولم آتِ على تفصيل ما ذكروه من أجل أن جميع ما يخرج عما أذكره من صور الإجازة فهو باطل غير صحيح، وما أذكره فهو بحسبي، والمقصود إبراز ما أخذه الأوائل من أنواع الإجازة وضروبها حيث الحاجة تمام. يعني الراجل بيقول لك هنا: أنا سأذكر لك أنواع الإجازة التي قبلها العلماء واعتبروا الرواية بها موصولة متصلة.

قال: أولاً، مناولة الشيخ للتلميذ بعض حديثه مكتوباً وإذنه له في روايته. يعني إيه يا شباب؟ يعني الشيخ يلاقي تلميذ كده ابن حلال يقول له: خد يا ابن الحلال الكتاب ده اروه عني خلاص، يبقى كده إيه أعطاه الكتاب وأذن له في روايته، خلاص؟ ودي صحيحة عند إيه معظم أو عند أغلب المحدثين.

وبالطريقة الثانية يا شباب؛ إعلام التلميذ للشيخ أن لديه بعض حديثه أيرويه عنه؟ فيقول الشيخ نعم. واحد يروح للشيخ بتاعه يقول له: عم الشيخ والله في أحاديث يعني أنا بلغتني عنك، هل بعد إذن حضرة جنابك ممكن أرويها عنك؟ فيقول له إيه؟ نعم، طبعا بيقول إن هذا ثبت عن بعض العلماء أو قبلوه مثل الحسن البصري وابن شهاب الزهري ومكحول إلى أن وصل إلى البخاري وغيرهم.

آآ قال: وعن بعض أهل الحديث من لم يكن يختار الرواية بهذا. يعني لم يكن تعجبه هذه الطريقة؛ مثل يحيى القطان وصالح جزرة أحد النقاد، وأظن كلمة جزرة دي لأن هو كان بيحب الجزر يعني، فكان عندهم فكرة الإيه التسميات يعني.

وفي راوي اسمه مطين، مطين حاولت أعرف إيه قصة ليه سموه مطين؟ فقلت دي شكلها من الطين، وبالفعل لما قرأت ترجمته وجدت أنه كان طويل، وهو كان طويل وكان بيروح يلعب مع أصحابه في البحر فكانوا أصحابه يعملوا مسابقة كده: مين اللي ينزل يجيب طين من قاع البحر ويحطه فوق دماغ الراجل ده؟ فكان بيبقى مطين كده فسموه مطيناً، فهكذا الأسماء عندهم أغلبها بيكون لها إيه؟ لها آآ علاقة بواقع الراوي.

قال إابراهيم الحربي: وروي عن شعبة ولا يصح عنه. أو مذهب تحوط، أو مذهب تحوط كالمنقول عن أبي زرعة الرازي. يعني بعضهم أنكرها، وبعضهم قال: لا، الأحوط أن هي إن الشيخ يعني أن هذه الطريقة ليست طريقة قوية في هذا الباب، أن الشيخ أن يأتي التلميذ يقول للشيخ: عندي حديث من حديثك أرويه عنك، هذه طريقة ضعيفة، لكن الطريقة اللي قبلها يا شباب قوية، أن الشيخ يعطي التلميذ حديثه أو بعض حديثه ويأذن له بالرواية.

آآ قال: والأصل وثوق الشيخ بأن التلميذ عانى حديثاً معروفاً له من روايته وعلامته ثقة التلميذ وأنه غير مجروح. قال أبو طاهر السلفي: الأصل في ذلك معرفة الراوي وضبطه واتقانه على أي وجه كان، سماعاً أو مناولة أو إجازة. ده بيقول والله لو كان بقى الراوي هذا ثقة حافظاً أميناً فبالتالي سنقبل آآ أي نوع يأتي به؛ سماعاً أو مناولة أو إجازة.

الشيخ هنا بقى من واقع اللي هو بيقول لك إيه والاحاديث المروية بهذا الطريق لا يميز أكثرها في كتب الحديث، فلا يبين الراوي أنه أخذها عن الشيخ إجازة ويستعمل فيها أخبارنا كما هو عند طائفة، كما هو عند طائفة، وجوز بعضهم حدثنا، وهذا إذا لم يبين في الرواية أنه إجازة فلا سبيل إلى تمييز السماع عن السماع الصريح، وحين جعلوه جعلوه اتصالاً فلم يبق للجدل فيه فائدة.

طيب، الحالة الثالثة يا شباب؛ كتابة الشيخ للتلميذ بشيء معين من حديثه يقرنه بلفظ الإجازة أو لا، وصورتها أن يقول الراوي: كتب إلي فلان وما في معناها. فهذه رواية متصلة إذا روعيت الشروط المتقدمة لتثبيت السماع، وهو إيه يا شباب؟ صحة الكتاب، بمعنى اللي هي الشروط السابقة: أن يصح الإسناد إلى الراوي، وأن يكون الراوي عدلاً ضابطاً، وأن يكون ذكر السماع محفوظاً، واضح؟ وألا يكون هناك معارض مؤثر، كأن مثلاً يثبت أن الراوي لم يعاصر شيخه، أو أن الراوي لم يلتق بشيخه وإن كان عاصره، واضح يا شباب؟

هنا أضاف شرطاً رابعاً وهو صحة الكتاب، بمعنى أن يكون الكتاب كتاب الشيخ. قال الخطيب البغدادي: فإذا عرف المكتوب إليه، يعني الشخص الذي كتب إليه، خط الراوي وثبت عنده أنه كتابه إليه، فله أن يروي عنه ما تضمن كتابه ذلك.

قال: وتصحيح الرواية بهذا أيضاً مما عليه عمل أئمة كبار، قبل الناس ذلك منهم واحتجوا به من روايتهم؛ منهم منصور بن المعتمر، وأيوب السختاني، وشعبة بن الحجاج، وابن جريج، والليث بن سعد وغيرهم، والسنة عمل المسلمين في الصدر الأول بالمكاتبة متواتر. يعني إيه؟ فكرة المكاتبة يا شباب أنها تكون متصلة ويعمل بها وتقبل، هذا أمر مشهور جداً، والشيخ هنا ذكر لك أدلة كثيرة على صحة المكاتبة.

طيب آآ ذكر طبعا هنا فوائد جميلة جداً يا شباب، يعني من أمثلة الروايات وقع فيها الكتابة واحتج بها العلماء، أمثلة متميزة جداً منتقاة. طيب، ذكر هنا طبعا بعض الشبه التي لم تقبل بها المكاتبة ورد هذه الشبه، فقال صفحة مية وتنين وخمسين: قلت لا العبرة بهذه الشبه، فإن العلة في رد المنقطع هي وجود الواسطة المجهولة لا عدم المشافهة، وهي معدومة هنا.

يعني بيقول الشباب: بعض الناس يشترطون في الاتصال المشافهة، يقولون: المشافهة لابد أن يشافه المحدث تلميذه، وهذا ليس صحيحاً يا شباب؛ إذا كان الكتاب الذي بلغ الشخص كتاباً صحيحاً، صحيح النسبة لمن بعثه إليه، فهذا يحكم باتصاله ولا مشكلة.

آآ أقعد إيه يعني الأخ ذكر مثالاً، آآ الأخ هنا ذكر: فإذاً بيقول إن جزرة ليس لأنه يحب الجزر، آآ لأنه حرف لفظ الحديث، آآ ممكن، لكن أنا فاكر أن في راوي كان يحب أكلة معينة فسموه بهذا الاسم، يعني كأنه كان بيحب أكلة معينة يسموه باسم الأكلة اللي هو بيحبها، مش فاكر، لكن دي فائدة جميلة، عبدالملك جزاك الله خيراً حبيبي، أحسنت أن هو صحف صحة فالقُب به.

دي فائدة جميلة جداً، أحسن الله إليك، أسماء كثيرة جداً للرواة لما أقرأ مناسبة الاسم أجده بهذه الطريقة، مثلاً صح في رواية، أو أنه كان يحب شيئاً، أو كان يلعب مع الأطفال، أو مثلاً في واحد اسمه بطين لأنه كان عنده بطن عنده كرش يعني، فالأسماء دي لها مناسبات. جزاك الله خيراً عبدالملك، أيوه كده خليك صاحي معنا.

آآ وصلنا لإيه يا شباب؟ المكاتبة. يبقى المكاتبة يا شباب إذا ثبت الكتاب الذي بعثه الشيخ وكان التلميذ ضابطاً، فالعلماء حكموا بأن هذه من صور الروايات المتصلة وليست منقطعة تماماً يا شباب، وإن كان وقع بعض الخلاف فيها، بعض الخلاف فيها.

طيب، جينا بقى الشباب لإيه؟ للوجادة، صيغتها وجدت، أو صفحة مائة وثلاثة وخمسين شباب، قال: صيغتها وجدت أو وجدنا في كتاب فلان، وقد يقول الراوي: قرأت في كتاب فلان. يبقى وجدت أو قرأت، يبقى دي يا شباب فيها إيه؟ ليس فيها لا أن الشيخ أعطى التلميذ الكتاب ولا أنه أذن فيه ولا أنه بعثه إليه، دي بقى طريقة جديدة.

قال عياض: لا أعلم من يقتدى به أجيز النقل فيها بحدثنا وأخبرنا، ولا من يعده ما عدا المسند، يعني لا يعتبره أنه مسند، لا يعتبره أنه مسند. قال: وربما زاد المحدث التصريح بكون تلك الوجادة بخط من وجدت عنه، وكثيراً ما يستعمل ذلك عبد الله بن أحمد بن حنبل في المسند عن أبيه فيقول: وجدت في كتاب أبي بخطه، ويسوق الحديث.

قلت: هذا التصريح زيادة توكيد، فإن اكتفى بالقول: وجدته في كتاب فلان، فالاصل حمل تلك الإضافة على أن ذلك الكتاب صحيح النسبة إليه. فضرب أمثلة طبعا يا شباب، الصورة دي يعني طبعا أضعف من كل الصور السابقة، أضعف من كل الصور السابقة. لماذا يا شباب؟ لأنها ليس فيها أن الشيخ أعطى التلميذ ولا بعث له ولا أذن له، فلذلك شف ذكر في صفحة مائة وأربعة وخمسين حكم التحديث وجادة في الصحة والضعف.

قال: ذهب جماعة من السلف إلى جواز الرواية وجادة وحدثوا بهذا الطريق؛ منهم الحسن البصري، وعامر الشعبي، وعطاء بن أبي رباح، وأبو الزبير المكي، وأبو سفيان طلحة بن نافع، وقتادة بن دعامة السدوسي، والحكم بن عتيبة، والليث بن سعد وغيرهم.

وعن جماعة من أئمة المحدثين تليين الرواية بها، يعني وصف الرواية بالانقطاع، يعني أن الرواية وجادة منقطعة، خلاص؟ لماذا؟ لأن الراوي لم يسمع من الشيخ ولانه لم يره ولم يكاتبه الشيخ بحديثه، ولا حصل بينهما تعاصر، اللي هي معاصرة يا شباب.

خلاص، وممن روي عنه المنع من الرواية بها محمد بن سيرين، وذلك في التحقيق من أجل مذهبه في النهي عن الكتب جملة، طيب وممن وصفها بالانقطاع سفيان بن عيينة وشعبة بن الحجاج. والتحرير أن قبول الوجادة والعمل بها صحيح معتبر بشرط حصول الثقة بالموجود.

يعني إيه يا شباب؟ يعني إذا تأكدنا –وهذا ترجيح الشيخ– بعدما ذكر الخلاف قال: إذا تأكدنا من صحة الكتاب وثقة الراوي فإنها يعمل بها. فطبعا ذكر هنا قولاً عن الخطيب البغدادي قال: لا فرق بين أن يوصي العالم لرجل بكتبه وبين أن يشتريها ذلك الرجل بعد موته في أنه لا يجوز له الرواية منها إلا على سبيل الوجادة، وعلى ذلك أدركنا كافة أهل العلم.

اللهم إلا أن يكون تقدمت من العالم إجازة لهذا الذي صارت الكتب اليه بأن يروي عنه ما يصح عنده من سماعاته، فيجوز أن يقول فيما يرويه من الكتب أخبارنا أو حدثنا على مذهب من أجاز أن يققال ذلك في أحاديث الإجازة.

يعني يا شباب نحن عندنا هنا مسألتان: الأولى: هل الوجادة طريقة صحيحة في التلقي ومعتبرة في الاتصال؟ لو شخص وجد كتاباً لشخص وهو معلوم أن هذا كتاب هذا الشخص، وكان هذا الشخص الراوي ثقة، هل نعد ذلك اتصالاً؟ هذه المسألة.

المسألة الثانية: هل يصح أن يذكر الراوي بينه وبين من وجد كتابه صيغة صريحة في السماع كحدثنا وأخبرنا؟ الاقرب أنه لا يصح، وإنما يقول: وجدت، ولا يصرح حتى لا يتوهم المستمع أن الشيخ حدثه أو أنه سمع منه مباشرة.

قال: وفي حكم الوجادة الوصية بالكتب، يوصي الشيخ بكتبه لشخص معين، فعلها أبو قلابة الجرمي من التابعين أوصى بكتبه لأيوب السختاني. وهذان مثالان محرران من أمثلة الرواية بالوجادة. هنا بقى الشيخ، ده بقى جمال الشيخ بقى، تحت كل مسألة يا شباب يذكر لك القواعد ويذكر لك الخلاف ويذكر لك أمثلة واضحة، ثم يأتي لك بأمثلة خلافية يحررها هو فتكون من أحسن التطبيقات العملية لمعرفة الخلاف وصورة الخلاف والتمييز والترجيح بين الخلاف.

ولك مثالاً يمكن أن نقرأ هذا المثال يا شباب، رواية الحسن البصري عن سمرة بن جندب. قال العلائي –شفها الأول يا شباب سيعرض لك الخلاف– قال العلائي: قد روى عنه نسخة كبيرة غالبها في السنن الأربعة، وقد اختلفوا فيها على أربعة أقوال.

الأول: أنه لم يسمع من سمرة، فهذا القول الأول يا شباب، وهذا حكي عن علي بن زيد بن جدعان، وهو قول شعبة بن الحجاج، قال: لم يسمع الحسن من سمرة، وجرى على إطلاق بعض من جاء بعده كابن حبان وغيره.

الثاني: أنه لم يسمع من سمرة، إنما حديثه عنه من كتاب سمرة. قال يحيى بن سعيد القطان في أحاديث سمرة التي يرويها الحسن: سمعنا أنها من كتاب، وهو ظاهر ما حكي عن بهز بن أسد، فقد سأله جرير بن عبد الحميد عن الحسن عن الحسن على من؟ قال: على كتب سمرة.

وقال يحيى بن معين: لم يسمع من سمرة حرفاً واحداً. يبقى يحيى بن معين ينفي السماع. طيب وسأله عثمان الدارمي؟ عثمان الدارمي سأل يحيى بن معين يا شباب، خلاص، الهاء دي تعود على يحيى بن معين، وعثمان بن سعيد الدارمي هو الذي ألف كتاب الرد على بشر المريسي، وهو من علماء الحديث الكبار، وكان ينتقد ابن معين أحياناً، بعدما يسأل ابن معين عن الشيء كان يرد عليه ويناقشه، وسؤالاته مطبوعة ومهمة جداً.

قال وسأله عثمان الدارمي: الحسن لقي سمرة؟ قال: لا. وبين في رواية الدوري عنه –يعني ابن معين في رواية الدوري عنه– أكثر من ذلك فقال: لم يسمع الحسن من سمرة شيئاً، هو كتاب.

والثاني: أنه لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة، وسائر حديثه عنه من كتاب سمرة، وهو قول النسائي؛ قال الحسن عن سمرة، قال الحسن عن سمرة كتاب، ولم يسمع الحسن من سمرة.

قال ولاء: ولم يسمع الحسن الحسن عن سمرة إلا حديث العقيقة. وهذا يستند إلى ما رواه قريش ابن انس عن حبيب عن حبيب الشهيد، عن حبيب ابن الشهيد قال: أمرني ابن سيرين أن أسأل الحسن ممن سمع حديث؟

فسألت فقال: من سمرة. طيب، احنا يا شباب خدنا هذا المثال للتدريب على الخلاف بين العلماء وكيفية الترجيح بينهم. والثالث، يعني القول الثالث: أنه سمع من سمرة. يبقى عندنا يا شباب القول الأول: أنه لم يسمع منه، خلاص؟ القول الثاني: أنه أخذ من كتابه.

وفي كذلك أنه لم يسمع منه إلا حديث العقيقة، اللي هو: كل غلام مرتهن بعقيقته يا شباب. قال الثالث: أنه سمع من سمرة. قال علي ابن المديني: سماع الحسن من سمرة صحيح.

قال: وقد ذكر رواية الحسن، يعني علي ابن المديني ذكر رواية الحسن قال: أما أحاديث سمرة فهي الصحاح، يعني يا شباب علي ابن المديني ذكر روايات الحسن وذكر أن حديثه عن سمرة صحاح، يعني مسموع. وقال: وقد روى سمرة أكثر من ثلاثين حديثاً مرفوعاً وغيرها. والحسن قد سمع من سمرة؛ لأنه كان في عهد عثمان ابن أربع عشرة أشهر، ومات سمرة في عهد زياد. يعني بيقول إن إيه؟ التاريخ لا ينفي أن كان السماع.

قال وتبعه على ذلك الترمذي فصحح أحاديثه عنه في الجامع. يعني الترمذي تابع علي ابن المديني على قبول رواية الحسن عن سمرة. فبالتالي يا شباب صحح كل الروايات الثابتة عن الحسن عن سمرة.

قال وكذلك صنع ابن خزيمة في صحيحه، اللي هو كتاب الإمام ابن خزيمة الذي له كتاب التوحيد وله كتاب الصحيح، وكذلك الحاكم في المستدرك. قال والقول الأول أشد هذه الأقوال، فإن تسليم ظاهره يقتضي أو يقضي بأن حديث الحسن عن سمرة منقطع، لكن أصحاب القول الثاني جاءوا بزيادة علم عليه لا يجوز أهمالها. يعني إيه يا شباب؟ يعني في قاعدة مشهور كده وهي لها واقع وإن كانت تحتاج أيضاً دقة، وهي: المثبت مقدم على النافي؛ لأن المثبت عنده زيادة.

مثلاً لو أنا قلت لك: هل تعرف شخصاً هنا يبيع مثلاً السيارات؟ فانت تقول: لا أعرف. فجاء شخص آخر يقول، يعني أنت قلت: ليس موجوداً. وجاء شخص آخر قال: لا، هو موجود. فكأن الشخص الثاني هذا عنده زيادة علم، ففي الجملة يمكن أن نقبل ذلك. لكن مع ذلك يمكن أن يكون إثباته هذا ليس صحيحاً وينقض بأمر آخر.

الشيخ هنا بيقول إيه؟ الناس اللي قالوا إن الحسن سمع من سمرة أتوا بزيادة، وهي أن ما رواه الحسن عن سمرة فإنما أخذه من كتاب سمرة. قال العلائي: وذلك لا يقتضي الانقطاع، وقد جاء في بعض ما رواه الحسن عن سمرة قوله: قرأت في كتاب سمرة. يبقى دي كده إيه؟ قرينة على إيه؟ على أنه أخذ الكتب التي سجلت فيها أحاديث سمرة. طيب، هل صح عن عبد الله بن عون؟ قال: دخلنا عبد الله بن عون ابن أرطبان من تلاميذ الحسن البصري.

قال: دخلنا على الحسن فأخرج إلينا كتاباً من سمرة، فإذا فيه أنه يجزئ من الاضطرار صبوح أو غبوق. الصبوح أو الغبوق ده اللي هو شراب الحليب يا شباب، اللي هو في الصبح أو في المساء. قال: فهذا دليل شاهد أن الحسن كان عند سمرة كتاب.

على أن القول باثبات سماعه من سمرة أصح وأقوى، وذلك لوجوب... الشيخ هنا يا شباب حاول أن هو يعرض الأقوال، فالشيخ يرى أن الحسن بالفعل سمع من سمرة. هنشوف بقى إيه كيف سيثبت هذا السماع. قال: أولاً: تصريحه حين سئل عن حديث العقيقة بكونه سمعه من سمرة. يبقى دي أول قرينة.

قال: والرواية عنه بذلك صحيحة، ولذلك احتج بها البخاري وغيره. وهذا يحيى ابن معين حين أوردت عليه هذه الرواية سكت، مع ما تقدم عنه أن الحسن لم يسمع من سمرة بل لم يلقه. فيبقى إيه يا شباب؟ هو بيقول إن حتى من روي عنه أنه قال بالانقطاع بين الحسن وسمرة لما أوردت عليه تلك الرواية التي صرح فيها الحسن بالسماع من سمرة لم يعترض. فقد قاله أبو قلابة الرقاشي، وقد قال أبو قلابة الرقاشي وقد روى قصة حديث العقيقة عن قريش، فسمعت يحيى ابن معين يقول: لم يسمع الحسن من سمرة. قال: فقلت: على من تطعن؟ يعني الإسناد فيه أن الحسن سمع من سمرة، فلماذا أنت لم تقبله؟ أهناك رجل في الإسناد هو الذي أخطأ في ذكر تلك الصيغة؟

طبعاً عندنا يا شباب الحديث في صفحة المئة وسبعة وخمسين من رواية قريش ابن انس عن حبيب ابن الشهيد، قال: أمرني ابن سيرين... فالراجل بيقول: فسمعت يحيى يقول: لم يسمع الحسن من سمرة. قال: فقلت: على من تطعن؟ مين في الإسناد مش عاجبك عشان كده أنت هترد الإسناد الواضح فيه؟ قال: على قريش ابن انس، قال: على قريش ابن انس على حبيب ابن الشهيد. فسكت.

فالراجل بيقول له إيه؟ مين بقى مش عاجبك في الإسناد ده؟ ده الإسناد فيه قريش عن حبيب وابن سيرين والحسن. طب مين بقى مين مش عاجبك هنا؟ لم يرد. فهذا الذي حدث به قريش حجة أن الحسن سمع من سمرة في الجملة، يعني في سماع في الجملة يا شباب.

وبالقرينة الثانية روى حميد الطويل قال عن الحسن قال: جاءه رجل فقال: إن عبداً له أبق، هرب يعني، وأنه نذر إن قدر عليه أن يقطع يده. فقال الحسن: حدثنا سمرة، قال: قلما خطب النبي صلى الله عليه وسلم خطبة إلا أمر فيها بالصدقة ونهى فيها عن المثلى. المثلى اللي هو يعني تقطيع الأعضاء والحاجات دي يا شباب. طبعاً في روايات أخرى أن النسائي مثلاً قال: الحسن عن سمرة كتاباً، لم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة. فده طبعا كأنه إيه بيقول أنه سمع في الجملة، لكن حديث العقيقة أما باقي الأحاديث فأخذها عن كتاب.

طيب يا شباب، قال: وهذه رواية صحيحة عن الحسن. الشيخ سيذكر قرينة جديدة على ثبوت سماع الحسن من سمرة في الجملة، فذكر قال: أن سمرة كان بالبصرة وحديثه في أهلها، وكان فيها بعد مقتل علي وأثناء خلافة معاوية، وبقي فيها حتى مات في آخر خلافة معاوية. نتكلم هنا يا شباب عن قرينة المعاصرة، فإن كان اللقاء بين الحسن وسمرة رضي الله عنه هذا من القرائن التي تدل على ثبوت السماع مع ما تقدم.

لكن يا شباب الأقرب عندي والله أعلم أنه يثبت السماع في الجملة، وأغلب الأحاديث يرويها الحسن عن سمرة رضي الله عنه من كتابه. فالشيخ بيرجح أن هذه القرائن تثبت وجود السماع في الجملة، وأن روايات الحسن عن سمرة متصلة، ولذلك خرجها العلماء الذين اشترطوا ثبوت السماع في كتبهم وقبلوها. ذكر الشيخ هنا مثالاً آخر يمكن أن تقرأه، وهو مثال مهم جداً، رواية مخرمة بن بكير عن أبيه وهي أيضاً رواية مهمة جداً، فاحنا يمكن أن نكتفي بهذا.

احنا وصلنا إلى ساعة ونصف بالضبط يا شباب. طيب، الحمد لله، إذاً يا شباب نحن نقف عند صيغة العنعنة وما يجري مجراها صفحة مائة وخمسة وستين، ونحاول كل يوم هكذا على الأقل نأخذ خمسين صفحة بحيث أن ينتهي معنا الكتاب بإذن الله قريبا، حتى نشرع بعده في قراءة تراث أئمة المحدثين.

نبدأ بكتاب الرسالة، وإن شاء الله نأخذ معه جماع العلم والتمييز لمسلم ومقدمة مسلم ورسالة أبي داود لأهل مكة وشرح العلل للترمذي لابن رجب. وننتقي هكذا من الكتب المهمة، ثم ندخل في مقدمة ابن الصلاح ونأخذ أيضاً من كتب الخطيب البغدادي المهمة منها.

لو تكرمتم يا شباب، كان عندكم تكاليف منها: قراءة ورد يومياً في الجامع الصحيح للبخاري أو مسلم، عشر دقائق يومياً لا تزيد عنه، عشر دقائق جداً يا شباب. أنا أحب دائماً الدائم القليل، مع قراءة هذا الكتاب يا شباب من أوله إلى ما وقفناه، وأي شخص يقابله إشكال يرسله إلي بإذن الله، يعني أفهمه معه.

والأمر الثاني، أو الأمر الثالث: هو من حضر معنا في هذه الدورة ولم يكن حضر الكتابين السابقين، أحب منه أن يعيد الكتب من أولها حتى يتصور ما نتكلم فيه؛ لأني أختصر في شرح الكتاب بناء على ما تقدم حتى ننجز.

إن شاء الله ممكن يكون عندنا غداً درس، وممكن يكون هناك درس آخر، لكن إن شاء الله سأخبركم بإذن الله في المساء أو في الصباح إن شاء الله غداً قبل الدرس بساعتين على الأقل. جزاكم الله خيراً، وبارك الله فيكم، وأحسن الله إليكم. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح.

اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن عين لا تدمع، ومن دعاء لا يسمع. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب.