تسجيل الدخول

الدرس 13 من دورة علوم الحديث ومقدمةُ عن أثر العلم بالقرآن على حياةِ طالب العلم من خلال العلمُ

حسين عبد الرازقالشيخ حسين عبد الرازق
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. اللهم صل على محمد وعلى آل بيته وذريته كما باركت، وبارك على محمد وعلى آل بيته وذريته على آل إברהيم إنك حميد مجيد.

في صحيح مسلم وغيره من طرق الإمام الزهري رضي الله عنه عن عامر بن واثلة قال: إن نافع بن الحارث لقي عمر بن الخطاب بعسفان، فقال عمر لنافع بن الحارث -وكان عمر قد استعمل نافعاً على أهل مكة-: قال عمر: من استخلفت ومن استعملت على أهل الوادي؟ يعني بالوادي أهل مكة. قال: عليهم ابن أبزة، عبد الرحمن بن أبزة الخزاعي. وقال عمر: ومن ابن أبزة؟ قال: هو مولى من موالينا. قال عمر: أخلفت على أهل الوادي مولى؟! قال: إنه عالم بكتاب الله، وإنه عالم بالفرائض. قال عمر رضي الله عنه: إن نبيكم قد قال: إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع آخرين.

مقدمتنا اليوم بإذن الله تبارك وتعالى في دورة بناء طالب العلم وتكوينه من أعظم مكون لطالب العلم بكتاب الله، فلذلك أحب أن أبدأ الحديث عن العلم بكتاب الله لنا فيه مجموعة من العناصر. العنصر الأول كما ذكرت لكم في منشور سابق يكون عن العلم بكتاب الله، العلم بكتاب الله هو غاية طلب العلم. والعنصر الثاني: دور طالب العلم تجاه كتاب الله تبارك وتعالى، مقدمات العلم بكتاب الله، العنصر الرابع: خطة مقترحة لإتقان كتاب الله حفظاً، والعنصر الاخير: كيف تجعل كتاب الله حاضراً في بيتك مع أهلك وولدك.

أبدأ بالحديث أولاً عن مقدمة مهمة للإمام الشافعي رحمه الله صدر بها كتابه الذي يعد فخراً، ويعد فخر العقل العربي، الإمام الشافعي رحمه الله صنف كتابه الرسالة، جعل هذا الكتاب برنامجاً لفقه الوحي، يعني كيف تفقه كتاب الله. تقدم هذا الكتاب بمقدمة عظيمة جداً فيها عن حال الناس قبل محمد صلى الله عليه وسلم، وبين أنهم كانوا صنفين: أهل كتاب من اليهود والنصارى، والمشركين. فالمشركون وأهل الكتاب كانوا متفرقين، لكن كان يجمعهم أمران: الشرك والكفر والابتداع في دين الله. الله سبحانه وتعالى بعث إلى الناس النبي محمداً صلى الله عليه وسلم، وكانت بعثته نوراً وهدى، وأخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور، من ظلمات الجهل والبدعة إلى نور العلم والإيمان والسنة.

ثم أثنى الإمام الشافعي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وبين أننا لا تمسي بنا نعمة ظهرت ولا بطنت، ولا ملنا حظاً من خير الدنيا أو خير الآخرة، إلا وكان النبي محمد صلى الله عليه وسلم قائد هذا الخير وسببه. الشافعي في الحديث عن كتاب الله، أقرأ ما قاله الشافعي ندخل إلى درسنا، قال الإمام الشافعي رحمه الله في فقرة أربعين: وأنزل الله عليه كتابه، فقال: وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ. ونقلهم من الكفر والعمى إلى الضياء والهدى، وبين ما أحل منا بالتوسعة على خلقه، وما حرم لما هو أعلم به من حظهم في الكشف عنه في الآخرة والأولى، وابتلى طاعتهم بأن تعبدهم بقول وعمل، وإمساك عن محارم حمى هموها من الخلود في جنته والنجاة من نقمته، عظمت به نعمته جل ثناؤه، وأعلمهم ما أوجب على أهل معصيته من خلاف ما أوجب لأهل طاعته.

وبعضهم بالأخبار عمن كان قبلهم ممن كان أكثر منهم أموالاً وأولاداً، أطول أعماراً، أحمد آثاراً، خلقهم في حياة دنياهم، إذاقهم عند نزول قضائه مناياهم دون آمالهم، ونزلت بهم عقوبته عند انقضاء آجالهم، يعتبروا في أنف الأواني، ويتفهموا في جلية البيان، ويتنبهوا قبل رين الغفلة، ويعملوا قبل انقطاع المدة، ولا تؤخذ فدية، وتجد كل نفس ما عملت من خير محضراً وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمداً بعيداً.

الإمام الشافعي رحمه الله يبين أن الله سبحانه وتعالى من عظيم نعمته أرسل النبي محمداً صلى الله عليه وسلم وهدى به حين أنزل عليه كتابه. الله سبحانه وتعالى أمر النبي محمداً صلى الله عليه وسلم فقال له: قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي. الهداية من كتاب الله تبارك وتعالى ومن وحيه. تبين الشافعي أعظم مقاصد الوحي، أعظم مقاصد الوحي. وبين الشافعي أن الوحي فيه تشريع تحليل وتحريم، وفيه وعد ووعيد، وكل ذلك رحمة من الله وحجة، وفيه كذلك موعظة بقصص من سلف من المؤمنين والكافرين، وذكر كل منهما لماذا؟ ليعتبر الناس. كان ملخص مقاصد القرآن: التشريع تحليل وتحريم وهو بحكمة ورحمة من الله تبارك وتعالى، والوعد والوعيد وهو جزاء من استقام وجزاء من أعرض، والموعظة بذكر القصص عن السابقين وعن مآل المؤمنين ومآل غيرهم، والغاية من هذه القصص الاعتبار.

ثم دخل الشافعي في الكلام الذي أريد أن نصل إليه، قال الشافعي: فكل ما أنزل الله في كتابه جل ثناؤه رحمة وحجة، علمه من علمه، وجهله من جهله، لا يعلم من جهله ولا يجهل من علمه. يعني أن كل ما أنزل الله في كتابه هو رحمة وحجة، علمه من علمه وجهله من جهله، علم موضع الرحمة منه وموضع الحجة منه من علمه، وجهل ذلك من جهله، لا يجهل من علمه لا يعلم من جهله. يعني من كان جاهلا بالوحي وعالماً بغيره فهو في ميزان الشرع ليس بأنه لم يعلم أخص ما ينبغي أن يعلمه، ولا يجهل من علمه، يعني من كان عالماً بالوحي الذي ينفعه في دنياه وأخراه لا يضره أن يكون جاهلاً بغيره. وفي أمور دينهم والناس في العلم طبقات، موقعهم من العلم بقدر درجاتهم من العلم به. يعني قدر علم الناس من كتاب الله، جاءت الوصية هنا: حق على طلبة العلم بلوغ غاية جهدهم في الاستكثار من علمه، من علم الكتاب والصبر على كل عارض دون طلبه، وإخلاص النية لله في استدراك علمه نصاً واستدلالاً، والرغبة إلى الله في العون عليه، فإنه لا يدرك خير إلا بعونه. علم أحكام الله في كتابه نصاً واستدلالاً، ووفقه الله للقول والعمل بما علم منه، فاز بالفضيلة في دينه ودنياه، وانتفت عنه الريب، ونورت في قلبه الحكمة، واستوجب في الدين موضع الإقامة.

نسأل الله المبتدأ لنا بنعمه قبل استحقاقها أن يديمها علينا مع تقصيرنا على أوجب به من شكره بها، في خير أمة أخرجت للناس، أن يرزقنا فهماً في كتابه، ثم سنة رسوله، ثم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وقولاً وعملاً يؤدي به عنا حقه، ويوجب لنا نافلة مزيدها. قال الشافعي: ليست تنزل بأحد من أهل دينه إلا وفي كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها. مرة ثانية: فليست تنزل بأحد من أهل دين الله نازلة، إلا وفي كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها. قال الله تبارك وتعالى: كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ. وقال: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ. وقال: وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ. وقال: وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ. انتهى كلام الإمام الشافعي رحمه الله الذي أردت أن يكون مدخلاً لقيمة كتاب الله في حياة طالب العلم.

بإذن الله تبارك وتعالى عن القرآن الكريم من خلال مجموعة محاور. المحور الأول: دور طالب العلم تجاه القرآن. أعظم واجب عليك تجاه القرآن أن تفهم معناه وأن تستقيم عليه، كما أمرت. الله سبحانه وتعالى بين أن هدى الأنبياء بسبب ما أوحي إليهم. أمر نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم يجهر بذلك بين الناس، قال الله تعالى: قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي. قال الله سبحانه وتعالى للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم. أعظم واجب القرآن هو أن تفهم معناه وأن تجاهد نفسك على الاستقامة عليه.

كما سأل سعد بن هشام أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ألست تقرأ القرآن؟ قال: بلى. قالت: كان خلقه القرآن. هذا هو أعظم واجب عليك تجاه القرآن.

لكن حديثنا هنا يا شباب سيكون عن أعتذر أن البث يعني كثيرا ما يتعطل لا أدري ما السبب الإنترنت قوي ما أعرفش إيه سبب إن هو بيتقطع يعني لكن إن شاء الله يكون الكلام واضحا بإذن الله.

المحور الأول عندنا هو ما هي العلم بكتاب الله؟ أول أمر في العلم بكتاب الله أن تعرف أن كتاب الله نزل بلسان العرب؛ كتاب الله تبارك وتعالى نزل بلسان العرب.

أحد المقدمات الأساسية الرئيسة لفقه كتاب الله هو أن تفقه اللسان الذي نزل به كتاب الله؛ واضح الشافعي صدر كتابه بهذا المعنى أن كتاب الله نزل بلسان العرب، ثم تحدث عن خصائص هذا اللسان.

ثم بين أن أحدا لا يفقه كتاب الله بعد أن يكون عالما بلسان العرب. المقدمة الثانية العلم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم هو المبلغ وهو المبين كذلك لمعنى كتاب الله.

بين معنى كتاب الله بقوله وعمله وتقريره؛ قال الله تبارك وتعالى للنبي محمد صلى الله عليه وسلم: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ. النبي صلى الله عليه وسلم هو المبين، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم وسنته هي بيان القرآن.

بيان عملي تطبيقي للوحي بحديث النبي صلى الله عليه وسلم. الأمر الثالث العلم بأصول التفسير؛ أن تعرف كيف يفسر القرآن؟ كيف يفهم النص القرآني؟ واضح؟ وهذا إن شاء الله ربما يكون لنا فيه دورة بإذن الله تبارك وتعالى نتحدث فيها عن يعني أصول التفسير.

الأمر الرابع هو أصول الفقه؛ أصول الفقه باختصار يعني لها عنصران رئيسان: ما هي الأدلة المحتج بها؟ والامر الثاني: كيف نفهم هذه الأدلة وكيف نحتج بها؟ واضح؟ فمن جملة هذه الأدلة وهو أعظم الأدلة وكل الأدلة عنه كتاب الله تبارك وتعالى.

لذلك دراسة أصول الفقه أحد العناصر المهمة والمقدمات الرئيسة لفقه كتاب الله. أخيرا استقراء تراث الأئمة المحققين في تفسير القرآن، ربما يكون في رأيي تفسير الإام ابن جرير الطبري هو مقدمة هذه التفاسير.

وإن لم يكن وحده، تفسيرات عظيمة جدا للأئمة: تفسير ابن أبي حاتم، ابن كثير، تفسير طاهر بن عاشور، أو حتى التفاسير المعاصرة هي أيضا جيدة؛ لكن أحب لطالب العلم إذا أراد أن يستقرأ تفسيرا.

ويعطيه جهده ويضع له خطة في استخراج الفوائد ونحو ذلك، أحب له أن يكون مقدمة استقرائه بعد طبعا دراسته لأصول التفسير ودراسته لمقدمات في علم التفسير، له أن يستقرأ كتاب ابن جرير الطبري رحمه الله.

يدخل في الحديث عن خطة مقترحة لكتاب الله: أول أمر لا تتقن كتاب الله وحتى تصبر عليه المهارة والإتقان لكتاب الله أن الإنسان لا يصبر على شيء حتى يعرف قدر هذا الشيء، ويعرف ثوابه وفضله.

بجملة بسيطة قال النبي صلى الله عليه وسلم: خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ. وهذا حديث في الصحيح؛ هذا الحديث جعل أبا عبد الرحمن السلمي وهو تابعي كريم ثقة.

جعله يمكث يعني أكثر من عشرين عاما في مسجده من الفجر إلى المغرب يعلم الناس، فلما سألوه: لماذا تجلس كل هذا الوقت لكتاب الله؟ روى لهم هذا الحديث وهو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: خيركم من تعلم القرآن وعلمه.

ثم قال: هذا هو الذي أقعدني مقعدي هذا. إذا لابد أن تكثر من التعرف على فضل المهارة بالقرآن، فضل إتقان القرآن. سبحانه وتعالى لما سأل المشركون النبي صلى الله عليه وسلم آيات.

أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم؟ قال عن القرآن: بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ. فضل القرآن عظيم؛ ذلك أن الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم منزلته: السفرة الكرام البررة. وفي حديث آخر بعض أهل العلم يقال لقارئ القرآن: اقرأ وارتق ورتل، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها.

هذه الأحاديث يستحضرها طالب العلم موسى بإذن الله تعالى على تعلم كتاب الله؛ أن كتاب الله يحتاج تفرغا، يحتاج إقبالا، يحتاج أن يكون قيمة مركزية في حياتك؛ فإن لم يكن قيمة مركزية في يومك وفي حياتك فإنك لن تناله.

عن الحفظ والإتقان التلاوة، ففيه أحاديث كثيرة، منها مثلا أن الحرف بعشر حسنات، أول حرفا واحدا بعشر حسنات؛ جبال من الحسنات تأتيك بمجرد القراءة، فما بالك بالمجاهدة على الحفظ؟ المعنى الرئيس الذي أريد أن أتحدث عنه هنا.

من الطلاب أو من الشباب: اجتهدت في حفظ القرآن لكنه صعب علي فيتوقف عن حفظه. أقول لك: إن محاولتك لحفظ كتاب الله، أن مجاهدتك لنفسك على تعلم كتاب الله.

هذه هي العبادة نفسها، هذه هي العبادة نفسها؛ الشيطان يريد أن يصد، يريد أن يصعب لك الأمر، ويريد أن يفقدك الثقة في نفسك. كثير من الناس يدخل في صورة مثلا سورة النساء أو سورة المائدة أو أي سورة من السور، يقول: هذه السورة أنا لا يمكن أحفظها.

أسأله: كيف يعني حاولت أن تحفظه؟ يقول: والله قرأتها أكثر من أربع مرات أو خمس مرات، أو قرأت الربع أكثر من خمس مرات ولم أحفظه. حتى تحكم الله سبحانه وتعالى تحتاج أن.

تقرأ القدر الذي تريد أن تحفظه على الأقل ثلاثين مرة، فانت يعني تقرأ مرتين أو ثلاثة وتريد أن تحفظ؛ لابد أن تتعب في كتاب الله؛ هذا التعب يخلف لك فردوسا في الدنيا.

حينما تكون ماهرا في كتاب الله، كما تتلو وهو أنت تقود السيارة، وانت تمارس الرياضة، وأنت ماشي في الطريق، وأنت تجلس في الحديقة، وأنت تسافر، أن تتلوه في صلاتك بطلاقة؛ يعني هذا التعب.

تعب لكنه سيخلف لك الله؛ ستعرف أن هذا التعب الذي بذلته لم يكن أبدا ثمنا ولا جزءا من ثمن تلك السعادة. يا شباب، أول عنصر: إتقان القرآن والحرص على العلم بالقرآن.

وأن تعرف فضل المهارة: ماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة. الأمر الثاني: أن تذكر نفسك دوما كلما قدر القرآن الكريم وبقيمة القرآن الكريم أن الله سبحانه وتعالى إذا أحب عبدا.

ومن علامات حب الله للعبد أن يصرف قلبه للقرآن الكريم. كثير من الناس يا شباب يمكن أن يصبر على طلعت مثلا الكتب، يمكن أن يصبر على الدخول على الإنترنت وتصفح.

أو غيره من المواقع، لكنه لا يصبر على أن ينظر في كتاب الله خمس دقائق! من صرف الشيطان هذه الأمور يا شباب تأتي بالتحول دائما بتذكير النفس إذا فطرت.

وتذكير النفس بقدر الثواب: إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ. تصور أن ورد القرآن لو كان نصف ساعة فقط من يومك يمكن أن تحصن به كم مليون حسنة؟ هذه الفكرة إذا جاءت في ذهنك فإنها تصبرك على تلاوة القرآن.

هنا أنبه على فكرة أن بعض الناس مثلا يستصعب أن يحفظ؛ يقول: والله أنا صعب علي أن أنا أحفظ، لكن أنا يمكن أن أقرأ، يمكن أقرأ ثلاثين جزء، لا أستطيع أن أحفظ.

واحدة ثم يقول: إن أنا لما بأقرأ ثلاثين جزء مثلا أو عشر أجزاء أو خمس أجزاء، لأن أنا بأمنال بها ثواب كبير جدا أن كل حرف بعشر حسنات. كذلك.

بل الحفظ يكون فيه الأجر أنك تقرأ وكلما كررت يكرر لك الثواب؛ كذلك تأخذ أجر من يريد أن يتقن كتاب الله. بالتالي هذه الأمور مهمة جدا يا شباب أن تذكر نفسك دوما بقيمة ما تفعل.

الله سبحانه وتعالى قال: وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ. يعني أن الإنسان لا يصبر على شيء صعب إلا بأن يوقن بثوابه. إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم، قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء، قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء. تصور أن هذا القرآن فيه شفاؤك، وفيه دواؤك، وفيه راحتك، لو احتسبت الوقت الذي تدخره للقرآن، أخلف الله عليك بركة وفي عملك.

الأمر الذي بعد ذلك يا شباب، هو أن يكون للقرآن وقت من يومك، لا يمر عليك يوم إلا وللقرآن فيه دور، إما بالقراءة، أو بالحفظ، أو بالتفسير، أو بالتدبر، أو بتعليم أبنائك. وهذا سيكون لنا فيه كلام مهم جدا، كيف تجعل القرآن حاضرا في بيتك.

ندخل في القرآن أو حفظ القرآن، عندنا قاعدة يا شباب مهمة جدا في كل الأعمال الصالحة: أحب الأعمال إلى الله أدومها. الإنسان يصلحه المداومة ولو بالقليل، أكثر من الكثير المنقطع. المداومة بالقليل من آآ الكثير المنقطع، وبالتالي لابد أن يكون له جزء من يومك، نعتبر مثلا أنه يكون له نصف ساعة يوم أربعة وعشرين ساعة، نريد أن يكون على الأقل له من يومك نصف ساعة. هذه النصف ساعة يا شباب الحمد لله آآ أكثر من يستمعون لهذا الدرس بالتأكيد يعني قرأوا القرآن كثيرا والحمد لله وختموا القرآن كثيرا، نريد أن ننتقل إلى مرحلة الحفظ والإتقان.

أريدك دائما أن تذكر نفسك بهذا المعنى: الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة. حينما تدخل على حفظ كتاب الله، تذكر هذه المعاني. الخطوة الأولى في حفظ كتاب الله: واحد، ليس لكتاب الله سورة ينبغي أن يبدأ بها. هذا خطأ، من يريد الحفظ أن يبدأ من سورة البقرة، أو من سورة الكهف، أو من سورة عم، أو من سورة الناس. ليس لحفظ القرآن بداية يجب أن تبدأ منها.

وبالتالي، ابدأ بالسور التي تراها سهلة عليك، وترى أنك تميل إليها وتحبها أكثر، لأنك تحب كل القرآن، لكن يمكن أن تحب بعضه أكثر من بعض. وهذا ثابت، كما كريم يتلو سورة اه الإخلاص في كل صلاة، فلما سأله النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك قال: إني أحبها. واضح. بين النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك جائز مشروع، أن يحب الإنسان بعض القرآن أكثر من بعض، لأن بعض القرآن من بعض واضح، والتفاضل هنا ليس المتكلم هو الله سبحانه وتعالى، وإنما بالنسبة للمعاني المتضمنة، لذلك سورة الإخلاص هي ثلث القرآن واضح.

الله سبحانه وتعالى آآ يعني بين فضل بعض القرآن على بعض، وبينه النبي صلى الله عليه وسلم، كما بين فضل آية الكرسي مثلا، أو الآيتين الأخيرتين سورة البقرة، لو بين بعض فضائل السور واضح. ليس للقرآن بداية ينبغي أن تبدأ منها، فابدأ بالسور السهلة عليك والتي ترى نفسك فاهما لها ومحبا لها أكثر.

بعض الناس مثلا هنا يقول: والله أنا أحب أن أبدأ بالسورة القصيرة، لأني أشعر أن أنا حفظت مثلا عشرين سورة؛ سورة الناس، وسورة الإخلاص، وسورة قل أعوذ برب الفلق، وسورة العصر، وسورة المسد، وسورة الفيل، وسورة هذا جيد، هذه فكرة جيدة، لأن الإنسان في البداية يحب أن يرى الثمرة ليتشجع.

بعض الناس يقول: لا والله أنا أحب السور التي بها قصص؛ سورة مريم، سورة يوسف، سورة طه، سورة الأنبياء، آآ أو السور المكية التي تتحدث عن الجنة والنار، سورة سورة الشعراء سورة القصص وهكذا. الأولى نحن نتكلم عن بداية الحفظ هنا الفكرة الأولى: ليس للقرآن بداية ينبغي أن تبدأ منها، فابدأ بالسور الأيسر عليك التي ترى نفسك محبا لها أكثر ومقبلا عليها وفاهما لها واضح.

الأمر الثاني، تستمع إلى القدر الذي تريد أن تحفظه من شيخ، نستمع إلى القدر الذي تريد أن تحفظه من شيخ متقن. دي خطوة رئيسة يا شباب، أي شاب يقبل على حفظ القرآن دون أن يستمع على الأقل إلى شيخ متقن، فضلا عن أن يقرأ على شيخ متقن، فانه لا يمكن أن يضبط هذا القرآن، لابد أن تكون المقدمة يصل القرآن إلى أذنك والى صحيحا واضح. يبقى الخطوة الثانية، الفكرة الأولى تكلمنا عنها: ليس للقرآن بداية يجب أن تبدأ منها. خلاص، أنت قررت مثلا أنك ستحفظ سورة مريم، أو ستحفظ بسورة طه. واضح.

هل حكيت قبل ذلك لإخواني الكرام آآ تجربتي المتواضعة في محاولة إتقان كتاب الله، وأنا لا زلت أحاول أن أحفظه آآ أننا مم وجدت أننا لا لا يلزم أن أنا أبدأ آآ مثلا من سورة البقرة أو من سورة الكهف، أحببت أن أحفظ مثلا سورة هود، أود أن أحفظ سورة مريم، سورة طه، آآ بعد كده سور من جزء عم، وبعد ذلك بقيت يعني ألملم شيئا فشيئا، ولا زلت أحاول أن كتاب الله الفكرة هنا يا شباب آآ أن آآ الخطوة الأولى في كتاب الله تحتاج تشجيعا.

الخطوة الثانية هي أن تستمع إلى القرآن من شيخ متقن آآ أمثلة مثلا للمشايخ المتقنين وأنا أحب هنا المصحف المرتل اللي هو السريع شوية، عندنا مثلا الشيخ الحصري الشيخ والشيخ عبدالباسط واضح؟ ولو أنت يعني لا تميل لهؤلاء لأن لا نفرض على الناس أن يحفظوا من هؤلاء، وإن كان هؤلاء أتقن، أحبك معه في البداية سيكسبك مجموعة أمور، أولا آيام التلاوة واتقان المخارج واتقان الوقف والابتداء.

كثيرا من المعاصرين، وإن كانوا الصوت مثلا أندى شيئا ما، وإن كنت أنا أرى أن هؤلاء أندى صوتا من كل المعاصرين، وليس هذا من باب العصبية، وإنما من باب أن أنا ده يعني ندى الصوت عندي ليس هو أن، وإنما ندى الصوت حسن التلاوة بالقرآن، هذا هو معنى حلاوة الصوت عندي يعني. المهم لو أنك مثلا لا تميل إلى هؤلاء، يمكن أن تستمع إلى قارئ ربما يكون من المعاصرين الجيدين مثلا مشاري راشد تلاوته جيدة، وإن كان في الوقف والابتداء يعني لا يعجبني كثيرا أن هو بيقف آآ أو كثيرا، لا سيما في السور التي قرأها في الصلاة، ولكن عموما أنا أحب الاستماع إلى تلاوته، أو اختر أي شيخ ترى أنه متقن في تلاوة كتاب الله.

الخطوة الثانية هي إلى القدر الذي تريد أن تحفظه. الخطوة التي بعد ذلك هي أن تقرأ أنت هذا القدر على شيخ، أو حتى كتاب الله أن تقرأ عليه ذلك إن توفر لك هذا فهو خير كبير، لكن إن لم يتوفر لك ماذا تفعل؟ اجتهد بحسب الاستطاعة، حاول أن تكرر ذلك كثيرا وأن تكرر الاستماع إليه.

الخطوة التي بعد ذلك وهي مهمة جدا: القراءة من المصحف، تكرار القراءة من المصحف يا شباب، لأن بعض الناس ممكن لا يهتم بالقراءة والنظر للمصحف وهو يقرأ ويعتمد على ما يخزنه في ذاكرته، يكتشف بعد سنين كثيرة جدا أن هو حافز غلط. أنا مثلا كنت بحفظ في سورة القمر: كأنه هشيم المحتضر بالضاء بالضاد، شيخ آآ كبير وهو الذي علمني القرآن جزاه الله خيرا كتب أجره، قال أن تقريبا خمستاشر سنة من عمره وقرأ على أكثر من عشر مشايخ قراء كبار، وهو يقول كلمة مذؤوما التي هي في سورة الأعراف أخرج منها مذئوما يقرأها مذموما، ومر هذا الخطأ على كثير من هؤلاء لم يتنبهوا له.

واضح يا شباب أنا ذكرت لك هذين المثالين لماذا؟ لأن الإنسان ممكن يثبت عنده شيء أنا فضلت أقرأ كأنه هشيم المحتضر بالضاد مين يعني أقرأ سنتين تقريبا وأنا أقرأه مرة وأنا بآبنزرف المصحف قلت يعني أقرأ من يعني سورة القمر من المصحف قريتها المحتظر سبحان الله! واضح يا شباب، الإنسان يحتاج دوما أن يعيد النظر في كتاب الله حتى لا يثبت عنده الخطأ.

الأمر الذي بعد ذلك بعدما آآ يعني أكثرت من واضح يا شباب، أنا في رأيي أنك أنت لما تبدأ بالحفظ لو أنا مثلا عايز تحفظ ربع من القرآن، ألا تضع لنفسك وردا في الحفظ مرتبطا بقدر الصفحات أو بقدر الآيات؟ ما تقولش أنا أحفظ خمس آيات وعشر آيات، قل أنا آآ ممكن نصف الساعة ربنا يفتح عليك فيها وتحفظ ربع.

وممكن تحفظ نصف صفحة، المهم أن أنت للحفظ واضح، وأحاول أن أنا أقسم المحفوظ إلى وحدة معينة، يعني انتهى الكلام هنا أو الفكرة انتهت، ده هو اللي احنا هنتكلم عنه في المحور اللي بعد ذلك.

أحاول أن تفهم على الأقل المعنى العام لما تريد أن تحفظه، المعنى العام على الأقل، واضح؟ وهنا عندنا بعض الكتب الميسرة مثل المختصر في التفسير، اللي هو مركز الدراسات القرآنية، هذا جيد ومختصر، واضح يا شباب؟ طيب، بعد ذلك، تكرار ما تحفظ، مثلاً آه آه سورة تبارك، كرر هذه السورة، كررها في ماذا؟ واحد، في كل النوافل، النهاردة كل النوافل بسورة تبارك.

ولو هأصلي ركعات بالليل وربنا من علي بسورة تبارك، ولو آه أميت بالناس بسورة تبارك، بسورة تبارك، ولو أنا ماشي في الطريق مثلاً رايح أشتري شيء من السوق، أقرأ بسورة تبارك، وهكذا.

بهذا الشكل يا شباب، تثبت هذه الصورة في نفسك، وتصبح تقرأها بطلاقة كما تقرأ الفاتحة، شباب ما لوش غير معنى واحد، ما لوش معنى آخر، الحفظ هو التكرار، لو كان الإنسان أحفظ الناس وأهمل ما حفظ فإنه سيتبخر كما بين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، قال: تَعَاوَرُوا الْقُرْآنَ.

القرآن بالمراجعة، واضح؟ هو أشد تفلتاً من الآيه؟ من تخيل بعير مثلاً أنت أطلقته يجري، هو كان محبوس هيجري، فكذلك القرآن يتفلت من الإنسان، واضح، وهو مذموم في الشرع أن آه ينسى الإنسان القرآن، مذموم إذا بتفريط منه، واضح يا شباب؟

معاهدة القرآن ومراجعته وكثرة تكراره وأنت تسير في الطريق، وأنت تسافر، وأنت تصلي السنن، وأنت تقوم الليل، وأنت تصلي بالناس، هنا الفكرة التي يصدك بها الشيطان وهي أنك ستخطئ.

لا يدرك الصواب من يخشى من الخطأ، ولا يمكن للإنسان أن يصل إلى الإتقان إلا بمراحل من الإخفاق والمراجعة، وهكذا، أما الإنسان الذي يريد ألا يخطئ فهو الإنسان الذي يريد ألا يعمل.

أما إذا قررت أن تعمل فيجب أن تكون موطناً نفسك على أن كان حصول الخطأ، الشيطان يخوفك منه، وأنا يمكن ذكرت لكم أو لبعض أحبابي قصة صديق عزيز، هذا الصديق كان متقناً لكتاب الله جداً، لكنه لم يتعود أن يصلي به.

يعني كان مثلاً يمكن أن يصلي بجزء واحد لكن لم يتعود أن يصلي بأجزاء كثيرة جداً، فلما آه صلى آه بالناس وأراد أن يطيل فأخطأ أكثر من عشرين خطأ في جزء واحد، هذا بالنسبة له كارثة لأن هو أساساً متقن لكتاب الله، يحفظه كما يحفظ يسمعه، واضح؟

هو أراد ألا يكمل الصلاة، ويعني ضاقت نفسه من ذلك، أنا قلت له يعني وكان بيني وبينه آه يعني عشم أو مودة، قلت له لأ، أنت هتدخل تكمل الصلاة مش بمزاجك.

وأعلم أنك إن لم تدخل الآن، إن لم تدخل الآن وخفت من إكمال الصلاة وخوفك الشيطان من أنك ستخطئ، أنك ستبقى طول العمر جباناً أن تتلوا كتاب الله مع نفسك أو مع غيرك.

واضح؟ وقلت له وما الإشكال أن تخطئ؟ ما المشكلة أن تخطئ؟ عادي جداً يمكن أن تنسى وتخطئ، بالعكس، ما يكون هذا الخطأ رحمةً رحمةً من الله بك، لا تراجع القرآن كثيراً.

حتى لا تعجب بنفسك، حتى تعلم أن تلاوتك لكتاب الله من صدرك إنما هو بفضل الله، الله سبحانه وتعالى قادر، النبي صلى الله عليه وسلم: وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ.

واضح؟ فبالتالي لا تخشى من الخطأ، أقدم، توكل على الله، ذلك، تذكر دائماً أن أجرك هو في محاولتك، الأمر الذي بعد ذلك شباب أكثر من شخص يعني مثلاً واحد آه حفظ مثلاً سورة سورة مثلاً الإنسان.

مثلاً لأخيه ولاخته أو لزوجته أو لابنه مثلاً وانتهى الأمر، لا، على الأقل سمعها عشر مرات، قصة مشهورة، الاتنين كانوا بيحفظوا سورة البقرة، واحد الاتنين سمعوها على شيخ، الاتنين متقنين جداً.

شخص منهم بعد ما سمعها على الشيخ خلاص دخل في واحدة غيرها، الشخص الآخر بقي يقرأ سورة البقرة من المصحف خمسين مرة، أنت ليه بتقرأ السورة خمسين مرة؟ مش أنت سمعتها وخلاص؟ قال له لأ.

يا ترى هذا بعد ما مروا أسبوع بالضبط، الشاب قال للشاب الآخر: تستطيع أن تقرأ سورة البقرة؟ ما قدرش أقرأها إلا لما أراجع، قال له: إنما راجعت قبل ذلك حتى تثبت.

وهنا حاضرة معي، هو ده الفرق يا شباب بين شخص يشعل شعلة بسيطة في النار ويسيبها تططفأ، وبين شخص يعرف أن هذه الشرارة هي البداية، نفخات كثيرة حتى تصير ناراً قوية بعد ذلك، يمكن أن تتعاهدها، بمعنى.

لو أنت مثلاً تحفظ سورة الفرقان واجتهدت فيها وأتقنتها ثم كررتها كثيراً، ممكن بعد ذلك سورة شهر أو شهرين وممكن سنة طبعاً وأنت ما راجعتهاش، أنا بفترض أنك أنت ما راجعتهاش، وتفضل تقرأها كما قرأت الفاتحة.

ليه؟ لأنك تعبت فيها وعندك مخزون لهذه السورة، إنما لو أنت مثلاً سمعتها مرة واحدة وانتهى الأمر طبعاً تاني يوم هتلاقي نفسك نسيتها مثلاً بعد أسبوع، واضح يا شباب؟ تكرار السماع.

بعد كده بقى تكرار الاستماع، أحياناً تكون أنت مسافر أو جالس في البيت بتنظف أو بترتب أي شيء، أو بتطبخ مثلاً لو أنت عايز تطبخ، أو بتغسل آه الأطباق والحاجات دي.

آه أو بترتب المكتبة، آه تشغل السورة اللي أنت بتحفظها تشغلها من قارئ بتحبه، وتفضل بتثبت عندك، والله فيه يعني ممكن أقول لك أن خمستاشر سورة من القرآن أنا حفظتها كاملة.

من خلال الاستماع، وسورة الأنعام، وسورة مثلاً إبراهيم، وسورة طه، وسورة، دي تقريباً آه من خلال كثرة الاستماع، واضح يا شباب؟ آه طبعا اتكلمنا عن الصلاة بها في النوافل، وتكلمنا عن المعرفة الإجمالية لمعناها. وندخل في مرحلة بعد ذلك وهي تعليم ما تحفظ.

لو أنت كنت مهتم جداً بتعليم أبنائك القرآن والتسميع لزوجتك ولأبنائك، هذا أيضا سبيل آخر للمراجعة، ندخل بقى في العنصر الأخير في هذا الأمر، لكن لأهميته والله أني أعرف كثيراً من طلاب العلم مصدود عن كتاب الله. وكثير من المسلمين آه يعني يريد أن يكون حظه فقط من كتاب الله أن يتلو منه مثلاً.

عشر دقائق يومياً، كتاب الله وقيمته في حياتك وحياة أبنائك وأثر هذا القرآن على سلوكك ومراجعتك لنفسك والله أثر عظيم جداً، هذا ليس خاصاً بطالب العلم يا شباب، والله أنا لست لا أتخيل أن في شخص.

يعرف قيمة كتاب الله، كتاب الله سبحانه وتعالى، ولا يكون له ورد في حفظ كتاب الله، بالتالي يا شباب في كتاب الله وادخلوا فيه واستحضروا أن هذا الكتاب يهدي للتي هي أقوم، واستحضروا أجره.

ندخل في الفكرة المهمة جداً وهي تجعل كتاب الله حاضراً، قبل أن أدخل هذه الفكرة أنبه على أمر مهم وكنت ذكرت قبل ذلك لكم أو لبعضكم أن كثير من الطلاب الذين تركوا تعلم كتاب الله في بداية طلبهم للعلم.

على أنهم سياتي يوم ما لإتقان هذا الكتاب وللتفرغ له، واحدا منهم أما ربع القرآن، هؤلاء الأشخاص كنت أصاحب كثيرا منهم من أكثر من سبعتاشر سنة بدأنا نحفظ القرآن مع بعض، فهم قالوا والله ممكن نؤجل القرآن واهتموا بالدروس.

والحمد لله كنت أهتم بالدروس وكنت أهتم بالقرآن، الدروس يعني أنت مش هتدرس الاربعة وعشرين ساعة، واضح القرآن قيمة مركزية في حياتهم، والله يا شباب لا أعلم واحدا منهم منهم ممكن يكون بيسمعني الآن، لا أعلم شخصا واحدا منهم.

سجل الإقبال على كتاب الله كاملا أنه سيأتي يوم آه ووقت يتفرغ فيه وآه يكرس الجهد لكتاب الله، لم يأت هذا اليوم، لم يأتي هذا اليوم، منهم يندم على هذا، يندم على أنه وشبابه.

وترك الاهتمام بكتاب الله، واضح يا شباب؟ هذه فكرة مهمة جداً أن يكون لكتاب الله وقت في يومك وفي أسبوعك وفي شهرك وأن تحاسب نفسك على ذلك، كيف تجعل كتاب الله حاضراً في بيتك ومع أسرتك ومع ولدك ومع زوجتك؟

أول قاعدة يا شباب الأشياء تعظم في نفس أهل بيتك بقدرها، تبلغ من أنفسهم مبلغها من نفسك، بالتالي آه لا يتصور أبدا أن تكون شخصاً مهملاً في كتاب الله غير مقبل عليه.

ثم آآ يستشعر أبناؤك عظم كتاب الله حينما يستشعرون ذلك بأن تكون كثير الكلام عن القرآن، يكون كثير الكلام عن وفي حياة المسلم أن تكون كثير الكلام عن فضل القرآن وعن ثوابته.

تكون أنت أصلاً متقناً لكتاب الله، أو تسعى في إتقان كتاب الله على الأقل صورة عملية له، حب كتاب الله والوقوف عند حدوده، يعني أن يرى أبناؤك قدر الإمكان. احنا يا شباب كلنا نخطئ، وكلنا نجاهد أنفسنا، وكلنا عندنا أهل، وكلنا عندنا كسل، ترى أبناؤك أنك وقاف عند كتاب الله، تتحرك به، تستشعر معانيه، تكثر من تلاوة، تقرأه بطلاقة. والله إن هذا يعني كاف في إيصال هذا المعنى أبلغ من مئة درس ومئة خطبة.

وأبلغ من أن تأتي لهم بأفضل شيخ وأفضل واعظ وأفضل مربي، يرى أبناؤك ذلك واقعاً عملياً فيك كشخص مثلاً يريد أن يحث أبناءه، يرونه لا يصلي الجماعة أنه يجلس حتى تنتهي الصلاة ثم يذهب للمسجد، لأ. التربية بالعمل تربية غير مباشرة لكنها مؤثرة جداً، يبقى هذا أمر مهم جداً أن تكثر له من ذكر فضل القرآن وقيمة القرآن، وأن يروا ذلك مثلاً عملياً فيك بعد ذلك.

ما هي الغاية العظمى من القرآن بالنسبة لأبنائك؟ أول أمر مهم إذا نجحت فيه مقدمة لكل ما بعده: أن تحبب أبناءك في كتاب الله، يعني تجعل كتاب الله لهم إكراهاً وإجباراً، كما يفعل ذلك كثير من الآباء للأسف وكثير منهم يريد أن يتفاخر بابنه أو يدخل بابنه مسابقات أو أنه يغير من جيرانه لأن أبناءهم يغير من أقربائه أو يدفع بابنائه في المسابقات.

واضح؟ فكره كثير من آباء أبناءهم لتعلم كتاب الله، دفعوهم إلى مربين جهلة وإلى وعاظ جهلة وإلى محفظين جهلة، بغضوا إليهم كتاب الله، جعلوا لهم كتاب الله إكراهاً، ضربوهم، جلدوهم. وأعرف أشخاصاً والله كانوا يجليدون الأبناء جلداً، يضربونهم في مناطق صعبة جداً ويجلدونهم لأنهم مش بس ما حفظوش، لأ ده حفظه لكن أخطأوا خطأ أو خطأين. بعض الناس يقول إن هذه الطريقة جعلتهم يحفظون، نعم، لكن الغاية ليست الحفظ.

كثيراً من هؤلاء الشباب وأعرفهم شخصياً آآ لم يتركوا فقط كتاب الله بعد ما حفظوه، وإنما بغضوه وكثير منهم انفلت وانقلب وركب كثيراً من المحرمات بسبب هذا الجلد والكبت الذي كان يعايشه فيه المحفظ ويعيشهم فيه آباؤهم. واضح يا شباب الغاية الرئيسة من كتاب الله أن يحب ولدك كتاب الله، دي الخطوة الأولى وهي الممهدة لكل ما بعده، كل ما بعده أيسر، واضح يا شباب.

وبقدر ما تحببهم في كتاب الله بقدر ما تعينهم على قبوله وعلى الصبر على حفظه. طفل لابد أن يعيش طفولته، يلعب ويضحك، ولو أنك أنت كأب صاحبته وصادقته، لعبت معه، خرجت معه، تفرغت له، سمعت له، جلست معه في غرفته، لعبت معه كل الألعاب التي يحبها، وخرج، وطلبت منه تكلفه بشيء من القرآن سيفعله وهو سعيد، الإنسان إذا أحب ما يعمل أبدع فيه، أما إذا أجبر على ما يعمل فغاية ما يفعله أنه يمكن أن يفعله، لكنه لا يحبه ولا ينتفع به.

السؤال هنا كيف نحببهم إلى القرآن؟ يذكر فضله، يروك وأنت يرونك وأنت تقوم به وتعمل به، يرون فيك آآ الطلاقة في قراءة القرآن والقوة في استحضار الآيات والتسميع، يعني ممكن تستعمل لهم هذا الأسلوب وهو أسلوب الإبهار. مثلاً تأتي إلى سورة أنت متقن لها وتقول له ممكن تسمع لي السورة دي؟ يبدأ هو يسمعها لك وينبهر، هذا الانبهار أثره قوي جداً. أنا لي صديق والله هو الآن آآ يعني داعية كبير، مسجد كبير جداً، هذا الصديق كان زميلاً لي في آآ يعني في آآ التدريب العملي في كلية تربية رياضية.

آآ ربما تكون نقطة الانطلاق له أن يحب كتاب الله أن أنا كنت أراجع سورة يوسف، آآ هو قال لي آآ ممكن أسمعها لك؟ قلت له آآ اتفضل، فالحمد لله سمعتها وربنا وفقني فيها، فهو فرح جداً وانبهر. ممكن واحد يحفز كده ويقول له ده أنت تحفظ أحسن منه، والحمد لله دلوقتي أسأل الله أن يبارك فيه. المهم يا شباب أن فكرة الإبهار مهمة جداً، فكرة آآ ذكر فضل القرآن. الفكرة اللي بعدها في تحفيظ الطفل.

دائماً علمه كده أنه ما يقرأش حاجة لما يفهم معناها ولو حتى المعنى الإجمالي، واضح؟ مهم جداً أنه لا يقرأ كلاماً وخلاص، لا، على الأقل المعنى الإجمالي وتبين له هذا هذه المعاني، وربما بعض المعاني تحتاج تأجيلاً لا تناسب الطفل، لكن مع آآ يمكن أن تفهمه ذلك، لكن لا يسألك ولدك عن شيء وتقول له لأ، وإنما تبين له آآ معاني القرآن. الأمر الذي بعد ذلك، الأولاد في القرآن هو.

شباب ليس القرآن الأطفال فقط هم الذين يحبونها، وإنما آآ كل الناس يحبون قصص، كل عاقل ينتفع بهذه القصص، حتى لو كان إنساناً منفلتاً أو أنا أعرف كثيراً من الشباب أول ما يسمع قصة عن القرآن يحبها ويتفاعل معها ولو تفائلاً جزئياً، واضح، والله سبحانه وتعالى أنزل هذه القصص للنبي صلى الله عليه وسلم وليأخذ منها العبرة، قصص القرآن أمر عظيم جداً، ولو لم وإن لم تكن عالماً بهذه القصص.

مثلاً المستفاد من قصص القرآن الكريم مثلاً للشيخ عبد الكريم زيدان أو عندك قصص موجودة كثيرة جداً، واضح، الصحابة في القرآن أو مثلاً الرجال الذين ذكروا في القرآن، النساء ذكرنا في القرآن، واضح يا شباب.

آآ بعد ذلك من الأشياء المقترحة ليكون القرآن حاضراً في بيتك: مجلس، هذا المجلس يمكن أن يكون يومياً، أنا أحب أن يكون يومياً خمس دقائق فقط، دقائق بالضبط، إذا لم تستطع عادي جداً يمكن أن يكون يوم الجمعة، يوم الخميس، يوم الأحد كما تحب، نجعل هذا ثابتاً مع كتاب الله. ماذا ماذا من كتاب الله؟ يعني ما هو البرنامج مثلاً برنامج التلاوة؟ أنت تقرأ وهم يقرأون وراءك، الزوجة والأولاد أو أنت آآ كل واحد منهم يقرأ وحده. الأمر الآخر تفسير القرآن: تأتي بتفسير مختصر الآيات ثم تبين معناها الإجمالي. الأمر الآخر ورد في قصص القرآن: تأتي بالسورة وتقرأ منها القصة ثم تبين معناها والدروس المستفادة منها.

ما هي الأمور بقى المقترحة لتحفيظ الولد كتاب الله؟ يعني الأولاد كيف نجعلهم يقبلون على حفظ كتاب الله؟ أول أمر يا شباب ترفق في كتاب الله، وألا تلزمه بصورة ترى أنها صعبة عليه. ليس معنى ذلك أن أنت بتعلمه الكسل أن أول ما الشيء يكون صعب عليه يتركه، لأ، إنما المقصود أنك إذا استشعرت أن السورة دي واقفة أمامه يمكن أن تتجاوزها لسورة أخرى، واضح؟ وابدأ له بالسور القصيرة يتشجع، ثم بين له، قل له: أنت الآن، تصور أنت الآن حفظت كم سورة؟ الناس، أنت حفظت عشر سور، سورة الناس وسورة العلق وسورة مثلاً الفيل وسورة آآ لإيلاف قريش، ما شاء الله.

هذا التشجيع يا شباب هو مقدمة مهمة، والتشجيع والثناء والمكافأة، واضح يا شباب كل هذه الأمور تحبب الطفل، والله والله والله لو حب ولدك القرآن وأقبل على معانيه وحاول أن يتمثله، هذا أفضل بكثير على حفظه، واضح؟ الحفظ شيء عظيم، لكن لا يلزم أن يحفظ القرآن وهو عنده خمس سنين، يلزم أن يحفظ لماذا؟ تريد أن تجعل ابنك قصة مشهورة في حفظ القرآن؟ تقول: ابني حفظ القرآن وهو عنده خمس سنين، حفظ عشر سنين، أو تدفعه في المسابقات؟

اجعل ابنك يحفظ القرآن لنفسه، ليس للمسابقات وليس ليتفاخر أمام الناس، لا تقل له: فلان حفظ وأنت نايم في البيت، فلان حفظ وأنت لسه في سورة، لأ، لا تجعله يحسد، لا تجعله يقارن نفسه بغيره حتى ولو في أمور الخير، حتى لا يحسد الناس، يجعله يقيم نفسه بنفسه، يجعله ينافس نفسه، ويجعله يجتهد لنفسه، لا تجعل له القرآن فخوراً بين الناس ولا إعجاباً بنفسه ولا آآ تقول للناس ده ابني حفظه القرآن في سنة أو في سنتين، لا يحفظه في سنة ولا في سنتين، ممكن يحفظه طول عمركم.

استطعت إلى كتاب الله، وأن تغرس فيه قيم كتاب الله، وأن تشرح له قصص كتاب الله والمستفاد منها، اجعل له القرآن ورداً في يومه وأسبوعه وشهره وسنته. أما إجبار الولد وإلزامه على حفظ القرآن، فهذا لا أراه صحيحاً.

ولا سيما إذا كان ذلك سيمنعه من أن يعيش طفولته، زي بالضبط فكرة دعاة المستقبل: يفعل الآباء يحرمون أبناءهم الطفولة واللعب والمرح وأن يلبس ويخرج مثل الناس ويتنزه، ويجبر ابنه على أن يحبس على شيخ معين، يبدأ طول النهار ابنه يحفظ في آآ في خطب ثم يرددها كالببغاء، ويدور به على الحفلات والأعراس والعقائق، ويخلي ابنه يردد نفس الخطبة يكسب الولد غروراً ولا حتى سيعلمه قيم، ويخرج الولد ويتفاخر على الناس.

لماذا هذا؟ وأغلب هؤلاء الأطفال لما يكبروا يعني سيعوضون هذا النقص والحرمان بأن ينفلتوا، وكثير منهم فعل ذلك بالفعل. لا، عيش طفولته ولدك سنه، ومع ذلك اجعل القرآن راحة له، لا تجعله يعني آآ إجباراً له وإكراهاً.

يبق دي فكرة مهمة جداً: لا تعود ولدك أن القرآن آآ سيتفاخر به أو يعني آآ يدخل به مسابقة، لا، اجعله يتعلم القرآن لأنه هدى واضح، إذا نجحت في ذلك فقد نجحت.

ثم آآ أن تجبر ولدك على أن ينحبس على طلب العلم والقرآن من صغره فهذا أراه خطراً، حتى لو تعلم، حتى لو حفظ، فإن هذا لا يثمر معه إذا كبر. واضح يا شباب؟

الولد يعيش في واقع الأطفال يلعبون ويلبسون ويتنزهون، هو نفسه له رغبات. أول ما تعامل ابنك كأنه راجل كبير ستفشل في تربيتك، لكن عامله كأنه طفل بنفس الطريقة التي يفكر فيها.

لما تلاقيه مثلاً متضايق ما عندوش رغبة أو كسلان أو لما تلاقيه فايق ورايق والجو حلو معه، ممكن تخليه، المهم أن هو يصل إلى مرحلة كره القرآن وشعور أن القرآن ده شيء ثقيل على قلبه. واضح؟ كلما استطعت أن تحبب القرآن إليه، كما استطعت أن تجعل القرآن عملاً يومياً ممثلاً في بيتكم آآ تقفون عند حدوده، فهذا والله أعظم ما يمكن أن تقدمه لابنك من خلال كتاب الله.

أما الحفظ فوالله سيأتي شيئاً فشيئاً، لا يلزم أن يحفظ القرآن في شهر ولا في عشر سنين، لا يلزم أن يحفظه أصلاً والله لا يلزم، إنما العظيم أن تعلمه كيف يفهمه؟ كيف يحبه؟ كيف يمثل له جزءاً من يومه؟ كيف يتبعه؟ واضح؟

كثير من الصحابة لم يحفظوا القرآن لم يكونوا يحفظونه يعني لا يستطيعون أن يستحضروه، كان جندب يقول: كنا نأتي النبي صلى الله عليه وسلم ونحن فتيان حزاورة، فكان يعلمنا الإيمان قبل أن يعلمنا القرآن، فنزل القرآن فازددنا به إيماناً.

يا شباب، آخر ما يمكن آآ أن نقوله هنا حتى ندخل في درسنا: كتاب الله سبحانه وتعالى آآ عظيم، هو الهدى علم الإنسان وعمله، ووقوفه عند كتاب الله يثبته الله سبحانه وتعالى وقت الفتن. قال الله تعالى: وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً، وَإِذاً لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْراً عَظِيماً، وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً. واضح يا شباب؟ فده أمر عظيم جداً امتثال كتاب الله.

أن يكون كتاب الله حاضراً في بيتك: أبناؤك يَرَوْنَ ذلك منك، تعلم زوجتك ذلك منك، تكثر من استماع القرآن، من تشغيل القرآن في كتاب في بيتك، وتكثر من قصص القرآن في بيتك، وتكثر من آآ يعني دروس التفسير في بيتك.

كلها أمور أرجو أن ينفع الله بها، وأرجو أن تكون يعني انطلاقة لك أن تجعل القرآن قيمة مركزاً، بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم. الله سبحانه... وأن يجعل في القرآن راحتنا، وأن يثبتنا الله سبحانه لو أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ... طيب، يمكن أن نحن يعني آآ ننهي هذا المقطع ثم ندخل في مقطع آخر.