تسجيل الدخول

المقطع الثاني من الدرس الثاني في دورة بناء طالب العلم وتطبيقه على علوم الحديث - شرح الكتاب الأول

حسين عبد الرازقالشيخ حسين عبد الرازق
  • مدة الدرس:
  • قراءة

ما اعرفش هو ليه بيقفل في يمكن كل نص ساعة بيقفل عندي، إن شاء الله تبارك وتعالى قراءة الكتاب، وأود من كل آآ يحضر معنا أن يكون الكتاب أمامه، وأنا نزلت رابط الكتاب.

هنبدأ عندنا من صفحة سبعة وأربعين، آآ صفحة ثمانية وأربعين، نبدأ في قراءة المتن، بسم الله الرحمن الرحيم، طبعا هذا المتن رحمه الله، بسم الله الرحمن الرحيم، رب زدني علما ويسر يا كريم.

قال الشيخ الإمام العالم العلامة الرحلة فريد عصره ووحيد دهره وشيخ مشايخ نقاد مصر، ممكن يكون شيخ من شيوخ عصري ومصري، لكن هي عندنا هنا نقاد الفوائد ومعدن الفرائض، وآآ عمدة الحفاظ والمحدثين، ذهاب الملة والدين أبو الفضل آآ أحمد بن علي بن ابن محمد بن محمد العسقلاني بابن حجر رضي الله عنه أبقاه في خير وعافية، ثم سيبدأ في الكلام اه سنعودكم إن شاء الله على كل هذه الأمور حينما يأتي وقتها، نحن فقط هنا اه نريد أن نقرأ المتن، المتن عندنا قبل ذلك عندنا في أول في أول الكتاب، إنما هنا المتن والشرح، نقرأ المتن أولا.

أيوه صفحة واحد وعشرين يا شباب، واحد وعشرين، قال بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي لم يزل عليما قديرا، وصلى الله على سيدنا محمد الذي أرسله إلى الناس بشيرا ونذيرا، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد، إن التصانيف في اصطلاح أهل الأثر قد كثرت وبسطت واختصرت، سألني بعض الإخوان أن ألخص له المهم من ذلك، فأجبت إلى سؤاله رجاء الاندراج في تلك المسالك.

أنا بقرا بسرعة لأن احنا نريد أن نقرأ المتن فقط ثم نبدأ في الشرح.

أقول: الخبر أما أن يكون له طرق بلا عدد معين، أو مع حصر بما فوق الاثنين، أو بهما، أو بواحد، فالأول المتواتر المفيد للعلم اليقيني بشروطه، والثاني المشهور وهو المستفيض على رأي، والثالث العزيز وليس شرطا للصحيح خلافا لمن زعم، والرابع الغريب، وكلها سوى الأول أحاد فيها المقبول والمردود لتوقف الاستدلال بها على البحث عن أحوال رواتها دون الأول، وقد يقع ما يفيد العلم النظري بالقرائن على المختار، ثم الغرابة أما أن تكون في أصل السند أو لا، الأول الفرد المطلق، والثاني الفرد النسبي، ويقل إطلاق الفردية عليه.

وخبر الآحاد بنقل عدل تام الضبط متصل السناد، غير معلل ولا شاذ وهو الصحيح لذاته، أو يمكن أن يكون وخبر الآحاد بنقل عدل تام الضبط متصل الإسناد غير معلل ولا شاذ وهو الصحيح لذاته يمكن هذا ويمكن هذا، وتتفاوت رتبه بتفاوت هذه الأوصاف، ومن ثم قدم صحيح البخاري ثم مسلم ثم شرطهما، إن خف الضبط فالحسن لذاته، وبكثرة طرقه يصحح، فإن جمع فلتردد في الناقل حيث التفرد، وإلا فباعتبار إسنادين وزيادة راويهما مقبولة ما لم تقع منافية لمن هو أوثق، فإن خولف بأرجح فالراجح المحفوظ ومقابله الشاذ، ومع الضعف فالراجح المعروف ومقابله المنكر، والفرد النسبي إن وافقه فهو المتابع، وإن وجد متن يشبهه فهو الشاهد، وتتبع الطرق لذلك هو الاعتبار.

ثم المقبول إن سلم من المعارضة فهو المحكم، وإن عرض بمثله فإن أمكن الجمع فمختلف الحديث أولى، وإن ثبت المتأخر فهو الناسخ والآخر المنسوخ، وإلا فالترجيح ثم التوقف، ثم المردود، المردود أما أن يكون لسقط أو طعن، والسقط أما أن يكون من مبادئ السند من مصنف أو من آخره بعد التابعي أو غير ذلك، الأول المعلق، والثاني المرسل، والثالث إن كان باثنين فصاعدا على التوالي فهو المعضل، وإلا فالمنقطع، ثم قد يكون خفيا، فالأول يدرك بعدم التلاقي ومن ثم احتيج إلى التاريخ، والثاني المدلس ويرد بصيغة تحتمل اللقي، وقال وكذا المرسل الخفي من معاصر لم يلق.

وقال الطعن أما أن يكون لكذب الراوي أو تهمته بذلك أو فحش غلطه أو غفلته أو فسقه أو وهمه أو مخالفته أو جهالته أو بدعته أو سوء حفظه، الأول الموضوع، والثاني متروك، والثالث المنكر على رأي وكذا الرابع والخامس، ثم الوهم إن اطلع عليه بالقرائن وجمع الطرق فالمعلل، ويتم المخالفة إن كانت بتغيير السياق فمدرج الإسناد، أو بدمج موقوف بمرفوع فمدرج المتن، أو بتقديم أو تأخير آآ فالمقلوب، أو بزيادة راو فالمزيد في متصل الأسانيد، أو بإبداله ولا مرجح فالمضطرب، وقد يقع الإبدال عمدا امتحانا، أو بتغيير مع بقاء السياق فالمصحف والمحرف.

ولا يجوز تعمد آآ تغيير المتن بالنقص والمرادف إلا لعالم بما يحيل المعاني، فإن خفي المعنى احتيج إلى شرح الغريب وبيان المشكل، ثم الجهالة وسببها أن الراوي قد تكثر نعوته فيذكر بغير ما اشتهر به لغرض وصنفوا فيه الموضح، وقد يكون مقلا فلا يكثر الأخذ عنه وصنفوا فيه الوحدان، أو لا يسمى اختصارا وفيه المبهمات، ولا يقبل المبهم ولو أبهم بلفظ التعديل على الأصح.

فان سمي وانفرد واحد عنه فمجهول العين، أو اثنين فصاعدا ولم يوثق فمجهول الحال وهو المستور، ثم البدعة أما بمكفر أو بمفسق، الأول لا يقبل صاحبها الجمهور، والثاني يقبل من لم يكن داعية في الأصح إلا آآ إن روي ما يقوي إلا أن روى ما يقوي بدعته فيرد على المختار وبه صرح الجوزجاني آآ شيخ النسائي، ثم سوء الحفظ إن كان لازما فهو الشاذ على رأي، أو طارئا فالمختلط، ومتى توبع سيء الحفظ آآ بمعتبر وكذا المستور والمرسل والمدلس صار حديثهم حسنا لا لذاته بل بمجموعه.

ثم الإسناد أما أن ينتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم تصريحا أو حكما من قوله أو فعله أو تقريره، أو إلى صحابي كذلك، وهو من لقي يعني الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على الإسلام ولو تخللت ردة على في الأصح، أو إلى التابعي وهو من لقي الصحابي كذلك، الأول المرفوع والثاني الموقوف والثالث المقطوع، ومن دون التابعي فيه مثله ويقال للأخيرين الأثر والمسند ويقال للأخيرين الأثر والمسند.

مرفوع صحابي بسند ظاهره الاتصال وإن قل عدده، فاما أن ينتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى إمام ذي صفة علية كشعبة، فالأول العلو المطلق والثاني النسبي، وفيه الموافقة وهي الوصول إلى شيخ أحد المصنفين من غير طريقه، وفيه البدل وهو الوصول إلى الشيخ إلى شيخ الشيخ كذلك، وفيه المساواة وهي استواء عدد الإسناد من الراوي إلى آخره مع إسناد أحد المصنفين، وفيه المصافحة وهي الاستواء مع تلميذ ذلك المصنف، ويقابل آآ ويقابل العلو باقسامه النزول.

فإن تشارك الراوي ومن روى عنه في في السن واللقي فهو الأقران، روى كل آآ كل آآ كل كل منهما عن الآخر فالمدبج، وإن روى عمن دونه فالأكابر عن الأصغر، منهم الآباء وعن الأبناء وفي عكسه كثرة ومنهم من روى عن أبيه عن جده، وإن اشترك اثنان عن شيخ وتقدم موت أحدهما فهو السابق واللاحق.

وإن روى اه عن اثنين اه متفقي، وإن روى عن اثنين متفق الاسم ولم يتميزا فباختصاصه، وإن روى روى عن اثنين يعني لو أن راويا روى عن اثنين متفقين ولم يتميزا فباختصاصه بأحدهما يتبين المهمل، وإن جحد مرويه جزما ردا أو احتمالا قبل في الأصح، وفيه من حدث ونسي.

وإن اتفق الرواة في صيغ الأداء أو غيرها من الحالات فهو المسلسل، وصيغ الأداء سمعت وحدثني ثم أخبرني وقرأت عليه ثم قرئ عليه وأنا أسمع ثم أنبأني ثم ناولني ثم شافهني ثم كتب إلي ثم ونحوها، الأولان لمن سمع وحده من لفظ الشيخ، فان جمع اه أو اه أن جمع مع غيري فان جمع لا فان جمع يعني جمع الراوي فمع غيره، وأولاهما اه أفصحها وأرفعها في الإملاء، واولاهما أسرحها وأرفعها في الإملاء، والثالث والرابع لمن قرأ بنفسه، فإن جمع فك الخامس، والأنباء بمعنى الإخبار إلا في عرف المتأخرين فهو للإجازة كعن.

وعنعنة المعاصر محمولة على السماع إلا من المدلس وقيل يشترط ثبوت لقائهما ولو مرة وهو المختار، وأطلقوا المشافهة في الإجازة المتلفظ بها والمكاتبة في الإجازة المكتوبة.

المكتوبة بها، واشترطوا في صحة المناولة اقترانها بالأذن بالرواية، وهي أرفع أنواع الإجازة، وكذا اشترطوا الإذن في الولادة والوصية بالكتاب، وفي الإعلام، وإلا فلا عبرة بذلك، كالإجازة العامة، وللمجهول والمعدوم على الأصح في جميع ذلك.

إن اتفقت أسماؤهم أو اسماء وأسماء أبنائهم فصاعدا واختلفت أشكالهم فهو المتفق والمفترق، اتفقت الأسماء خطا واختلفت أشكالهم فهو المؤتلف والمختلف، اتفقت الأسماء واختلف الآباء أو بالعكس فهو المتشابه، وكذا إن وقع الاتفاق في الاسم واسم الاب والاختلاف في النسبة.

والاختلاف بالنسبة ويترقب منه مما قبله أنواع، منها أن يحصل الاتفاق أو الاشتباه في حرف أو حرفين أو بالتقديم أو التأخير، ومن المهم معرفة طبقات الرواة ومواليدهم ووفاياتهم وبلدانهم وبلدانهم وأحوالهم تعديلا وتجريحا وجهالة.

مراتب الجرح وأسؤها الوصف بأفعل كأجدب الناس ثم دجال أو وضاع أو كذاب، وأسهلها لين أو سيء الحفظ أو فيه مقال، مراتب التعديل وأرفعها الوصف بأفعل كأوثق الناس ما تأكد بصفة أو صفتين كثقة ثقة ثقة حافظ، وأدناها ما أشعر بالقرب من أسهل التجريح كشيخ، وتقبل التزكية من عارف بأسبابها ولو من واحد على الأصح، والجرح مقدم على التعديل إن صدر مبينا من عارف بأسبابه.

فإن خلا عن قبل مجمان على المختار، ومن المهم معرفة كنى المسمين وأسماء المكنين ومن اسمه كنيته ومن اختلف في كنيته من كثرت قناه أو نعوته ومن وافقت كنيته اسم أبيه أو بالعكس أو كنيته أو كنيته كنية زوجته ومن نسب إلى غير أبيه أو إلى أمه أو إلى غيرها ما يسبق من ومن اه ما يسبق إلى الفهم، وإن اتفق اسمه وإن اتفق اسمه واسم أبيه وجده أو اسم شيخه وشيخ شيخه فصاعدا، ومن اتفق اسم شيخ والراوي عنه ومعرفة الأسماء المجردة والمفردة والكنى والألقاب والانساب والانساب والانساب وتقع إلى القبائل والاوطان بلادا أو ضياعا أو سككا أو مجاورا وإلى الصنائع والحرف ويقع فيها الاتفاق والاشتباه كالاسماء وقد تقع ألقابا.

معرفة أسباب ذلك الموالي من أعلى من أسفل بالرق أو بالحلف، معرفة الإخوة والأخوات، معرفة آداب الشيخ والطالب اه وسن التحمل والأداء وصفة الضبط بالحفظ والكتاب وصفة كتابة الحديث وعرضه وسماعه وأسماعه والرحلة فيه وتصنيفه وتصنيفه أما على المسانيد أو الأبواب أو الشيوخ أو العلل والاطراف واو الاطراف ومعرفة سبب الحديث معرفة آآ ومعرفة سبب الحديث، وقد صنف فيه وقد صنف فيه بعض شيوخ القاضي أبي يعلى بن الفراء، وصنفوا في غالب هذه الأنواع.

وهي نقل محض ظاهره التعريف مستغنية عن التمثيل وحصرها متعسر فلتراجع لها مبسوطاتها، والله الموفق والهادي لا إله إلا هو، طبعا أنت حاسس أن أنت بتسمع فيزياء، آآ إن شاء الله كل هذا سيأتي إن شاء الله شرحه وبيانه، آآ شرحا مفصلا بإذن الله.

نجيب بقى صفحة ثمانية وأربعين حتى نبدأ فيه دراسة، طبعا آآ ما بين الصفحتين هي مقدمات عن تعريف علم الحديث، آآ المصنفات المهمة في علم الحديث وهي مصنفات يعني هي مقدمة متميزة، لكن يمكن للطالب أن يفهمها ولا تحتاج يعني تعقيبا، نبدأ صفحة ثمانية وأربعين، من مميزات هذا الشرح يا شباب أن الشارح قسم الكتاب إلى فقرات كل فقرة تعد وحدة مستقلة، وسيتناول هذه هذا الشرح بشكل جيد وهي الطريقة التي أحبها في الشرح أن تقرأ القطعة كاملة يعني يقسم الكتاب أولا إلى فقرات ثم تقرأ القطعة كاملة.

ثم اه تفك الألفاظ، نعرف المعنى العام للكلام، ثم نعرف المسائل التي حواها اه حوتها الفقرة، ثم نذكر هذه نشرح هذه المسائل بشكل يناسب مقصد المصنف من الكتاب، إذا كان المصنف يريد من هذا الكتاب أن يكون مختصرا أو أن يكون يعني آآ بداية فلا يصح هنا أن نكثر من الاستطرادات، ولا أن نذكر جزئيات لم يتعرض لها إلا عند الحاجة، ولا نذكر إشكالات ولا نذكر خلافا إلا عند الحاجة وعلى قدر الحاجة، وهو بدأ بالقطعة الأولى وهي مقدمة الكتاب، احنا دلوقتي في صفحة ثمانية وأربعين يا شباب.

قال الشيخ الإامام العالم العلامة الرحلة فريد عصره ووحيد دهري إلى آخر الكلام، آآ بداية هذه هذا المدح المبالغ فيه في رأي أحد أحد الأمور التي لا أحبها ولا أرضاها، آآ بعض الطلاب يغلوا في مشايخه وأصفهم بصفات مبالغ فيها جدا، ولذلك أنا في رأيي أن يعني كما يحفظ الإنسان لسانه في الذنب ينبغي أن يحفظه في المدح، هنا هو ذكر يعني صفات آآ.

في رأيي يمكن أن يكون غيرها أولى منها، حينما وصفه بأنه شهاب الدين وشهاب الملة يمكن أن يقصد منه أن الله سبحانه وتعالى نصر به الإسلام أو أنه كان على ثغر من ثغور العلم، لكني عموما آآ بشكل عام لا أحب هذه المبالغة، آآ نبدأ نقرأ كلام الشيخ، الشيخ الشارح قال في هذا الكلام ما يدل على عقيدة الحافظ وانه من أهل السنة والجماعة حيث قال لم يزل عليما قديرا أي أن الله سبحانه وتعالى لم يؤذن متصفا بصفاته الكمال، ولا يجوز أن يعتقد أن يعتقد أن الله وصف وصف بصفة بعد أن لم يكن متصفا بها، لأن صفاته سبحانه صفات كمال وفقدها صفة نقص ولا يجوز أن يكون قد حصل له الكمال بعد أن كان متصفا بضده.

هذا وإن كان رحمه الله عليه بعض المخالفات العقدية كما بين محققوا العصر، يقصد بالمحقق هو الذي يختبر المقالات ويحسن آآ جمع الأقوال في المسألة يعرف وجه كل قول ويعرف حججه، ويستطيع أن آآ يزن هذه الأقوال ويختبرها، هو قال كما بين محققوا العصر، فلينظر كتاب التنمية على المخالفات العقدية في فتح الباري وتقريظ من قرظ له، يعني من مدح فيه أو أثنى عليه، وكذلك الشيخين ابن باز رحمه الله وعبد الرحمن بن ناصر البراك حفظه الله على فتح الباري، طبعا الدار الطيبة، وكذلك يدل هذا الكلام على سنيته حيث جمع بين الأهل.

صاحبي لما للجميع من فضل ولم يفرد الالة مخالفة مخالفة للروافض، ولم يقتصر على الصحب مخالفة للنواصب، وكذلك في هذا الكلام امتثالا للاية يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما.

آآ الحافظ ابن جرح رحمه الله من آآ من العلماء آآ الذين شرحوا كتبا بهذه الكتب أحاديث عقدية في أبواب الإيمان وأبواب الصفات وأبواب القدر والنبوات واليوم الآخر، آآ فالامام ابن حجر رحمه الله أو الحافظ ابن حجر على الأدق آآ في في تعرضه لهذه المسائل آآ ربما آآ يقع في شيء مما يخالف أهل السنة كما في بعض مسائل القدر وفي بعض آآ الصفات، لكن في رأيي هو في المجمل يمكن أن ان ان ينسب إلى أهل السنة بشكل عام.

آآ لكن عليه بعض المؤاخذات التي آآ ربما لم تكن مبنية على أصل من أصول آآ هؤلاء الذين وافقهم، فهو يوافق الأشاعرة في بعض مسائل القدر وفي بعض آآ أحاديث الصفات.

لن نتعرض إلى هذا آآ كثيرا، آآ لكن بشكل عام يمكن أن آآ أن نقول إن هذه المخالفات كانت موجودة في هذه الطبقة المتأخرة، كذلك آآ النووي رحمه الله عنده شيء من ذلك وبعض المتأخرين آآ كانوا آآ عندهم شيء من ذلك، لن نتوسع في هذا، المهم أنه هنا آآ أثبت أن الله سبحانه وتعالى لم يزل.

تعليما قديرا، وهذا مما يحمد له في إثباته لصفات الكمال لله تبارك وتعالى، يمكن أن تراجع هذه الأبحاث المحققة التي ذكرت في آآ هذا الباب وهو التنبيه على الأخطاء العقدية في كتاب فتح الباري.

رحم الله الحافظ ابن حجر ورفع درجته وغفر لنا وله، ثم بين هنا أنه آآ تم آآ صلى على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الآل واله وصحبه أنه بذلك آآ هذه عقيدة أهل السنة آآ أنهم يترضون آآ على الأهل والاصحاب اللهم صلي على محمد وعلى قال أما بعد، فإن التصانيف في اصطلاح أهل الحديث قد كثرت وبسطت واختصرت، سألني بعض الإخوان الإخوان المسلمين بعض الإخوان في آآ ناس كتيرة كل ما تيجي كلمة الإخوان في أي درس يفكر المقصود بها الإخوان المسلمين، حتى بعد كده ما عدش يقول لك احنا إخوان في الله يقول لك احنا اخوات في الله.

عشان خايف من كده اه فسألني بعض الإخوان أن ألخص لهم المهمة من ذلك، فأجبته إلى سؤاله رجاء الاندراج في تلك المسالك نذكر إن شاء الله كلام آآ الشارح ثم آآ نبين ما يحتاج إلى بيان.

ويلاحظ أنه الآن سيبين دلالات كل مصطلح، قال التصانيف جمع تصنيف، واصل التصنيف تمييز آآ بعض الأشياء عن بعض، منه آآ أخذ تصنيف الكتب لأن المؤلف يجمع بين أنواع الكلام ويجعلها صنفا صنفا. التصانيف في اصطلاح أهل الحديث تشمل أمرين: أحدهما آآ المصطلحات الخاصة بأهل الحديث، والثاني قواعد لمعرفة وتمييز المقبول من المردود، ولكن هذه القواعد لا تفي بكل ما يحتاج إليه من يحكم على الحديث بالصحة أو الضعف، فعلى طالب الحديث أن يهتم بالجوانب الأربعة المتقدمة، هي اه مصطلح الحديث وعلم الرجال وعلم العلل وهكذا التخريج والمتن ونحو ذلك.

هذه التصانيف قد تقدم الكلام عليها في المقدمة، يشير الشارح أن هو في المقدمة أشار إلى هذه التصانيف هنا اه ذكرت لكم هذه التصانيف في المقدمة التي طلبت منكم أن تقرأوها قبل الدرس أو بعده. ولو هذه التصانيف قد تقدم الكلام آآ عليها في المقدمة، وقد وصفها الحافظ هنا أنها من أن منها المبسوط وذلك ليتوفر علمها فتحرر المسائل آآ فتحرر المسائل وآآ وذلك ليتوفر علمها فتحرر المسائل مقعد القواعد، وأن منها المختصر وأن منها المختصرة وذلك ليتيسر حفظها وتعطي صورة إجمالية عن أصول هذا العلم.

آآ الحديث عن آآ مصنفات علوم الحديث، كما قلت لكم أن كل اه عالم من اه من أهل العلم أراد أن يخدم حديث النبي صلى الله عليه وسلم وسنته بطريق آآ وتناوله، وعوا في هذه الطرق وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى. ومنهم من أراد أن يجمع الحديث الصحيح آآ في كل أبواب الدين حتى يكون مرجعا لمن أراد أن يستن بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فذكروا مثلا كتب الجوامع. ومنهم من اختص بأحاديث الأحكام فذكروا السنن، ومنهم من جمع على على أسماء الصحابة فذكروا المسانيد، وهكذا.

مين هم من فكر بشكل آخر فأراد أن يصنف في أحوال الرواة حتى يدل الباحث على ثقة الراوي أو ضعفي أو الحكم العام أو الخاص على الراوي، منهم من صنف في جمع الأحاديث الموضوعة ليحذر منها، منهم من صنف في آآ التفسير وجمع الأسانيد، منهم من صنف في آآ الأجزاء الحديثية مثلا جزء حديثي في قيام الليل، جزء حديثي في الأسماء والصفات، جزء حديثي في آآ، منهم من صنف في التاريخ، منهم من كتب قواعد في الجرح والتعديل. ومنهم من كتب قواعد في نقد الرواية، ومنهم من صنف في الأحاديث المعللة التي يعني تكلم فيها بضعف، ومنهم من صنف في آآ التصحيف والتحريف، ومنهم من صنف في أسماء الرواة المتشابهة، وهكذا.

إذا هؤلاء العلماء الكرام تنوعت أهدافهم آآ من آآ أنواع التصنيف أو من الأهداف التصنيف، وكل منهم أراد خدمة النبي صلى الله عليه وسلم بطريق يراه صحيحا، فلا يقل من جمع الأحاديث الموضوعة ليحذر منها لا يقل فضلا عن من جمع الأحاديث الصحيحة ليعمل الناس بها. فهذه التصانيف مختلفة ومتنوعة، لكن الحديث هنا عن التصانيف في علم مصطلح الحديث، وهو الذي يخص مسائل الحديث ويخص المصطلحات المستعملة في علوم الحديث، وهذه ذكرتها لكم في الدرس الأول فيمكن أن تراجعها.

اه وكذلك الشيخ نبه عليها في مقدمة الكتاب قال: ولم أقف على تعييني، طبعا هو ذكر أن هذه المصنفات منها الجامع ومنها المختصر ومنها آآ المقصود آآ مبسوط مش معناها فرحان يعني. اه مبسوط معناها يعني آآ بحثت المسائل فيه بشكل واسع وذكرت فيه الأقوال والخلافات آآ قال: ولم أقف على تعيين هذا السائل، ولكن هذا الأسلوب درج عليه الأئمة، اللي هو أسلوب أن سألني فلان فأجبته.

ولكن هذا الأسلوب درج عليه الأئمة، فقد يكون هناك سائل حقيقة أو آآ شخص شخصية يخاطبها كما كان يفعل بعض بعض الشعراء، المهم أن الحافظ أجابه رجاء الدخول في مسالك المصنفين السابقين لينال من أجر نشر العلم ما ناله أولئك المخلصون. وهذا ينبه على آآ أن يكون العالم أو الداعية أو طالب العلم معينا وسندا لإخوانه، الله سبحانه وتعالى في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، النبي صلى الله عليه وسلم قال: من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليففعله. وخير ما تنفع به أخاك أن تنفعه في دينه.

اه فلذلك آآ ينبغي على من كان عنده شيء من العلم ألا يضيع نفسه، وأن يبذل هذا العلم للناس فانه يبقى معه أجره في قبره إن شاء الله تبارك وتعالى.

هنا أشير إلى فكرة مهمة جدا لن أطيل فيها وهي فكرة جلد أهل الباطل في نشر باطلهم، آرى لقيطا من لقطاء الفكر يعني لا يفهم شيئا في التراث ولا في السنة ولا في القرآن ولا في تفسيره ولا ولم يدرس كتابا واحدا في علوم الحديث أو التفسير أو الفقه أو أصول الفقه. أو المنطق ولا أي شيء، وتراه يجلس ويتكلم ويملأ العالم تقريرا ويقطع بصحة كلامه، في الوقت الذي ترى فيه كثيرا من طلاب العلم الذين أتقنوا علوما كثيرة وهم نايمين في الطراوة.

يكبر دماغه يعني ما بيفكرش حتى يجمع الشباب حوله ولا يعطيهم درسا ولا يعلمهم قرآنا، كما قال يعني استعاذ عمر ابن الخطاب من جلد أهل الباطل ومن اه يعني عجز أهل الحق. ولذلك يا شباب بلغوا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولو آية واعتنوا بتزكية ما عندكم من علم، واعلموا أن حياة الإنسان أغلى ما يملك، والله سبحانه وتعالى قال: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ.

ولذلك كل من كان عنده شيء من العلم فلينفع به أخوته، اه قال: فأقول الخبر أما أن يكون له طرق بلا عدد معين أو مع حصر بما فوق الاثنين أو بهما أو بواحد.

الآن يا شباب سنتكلم عن تقسيم الحديث من حيث الطرق، أنتم عارفين التقسيمات عندنا يكون لها اعتبارات، يعني أنا يمكن أن نقسم الناس الحضور مثلا هنا باعتبار البلد، وأقول إن منهم مثلا آآ واحد ألماني وواحد تركي وواحد عراقي وواحد سوري وواحد مصري، هذا تقسيم بحسب بحسب البلدان. ممكن أقسمه من حيث آآ الذكور والإناث في مسلا ذكور وفي إناث، هذا اعتبار آخر آآ ممكن أقسمه بحسب السن مع الناس عواجيز مسلا ومعنا ناس شباب، واضح؟ فكل هذه الاعتبارات يختلف بناء عليها التقسيم.

ونحن هنا لابد أن نعلم أن تقسيم الحديث أو تقسيم المرويات يكون باعتبارات، آآ من الاعتبارات مثلا تقسيمها بناء على الصحة والضعف منها المقبول والمردود ومنها تقسيم بحسب من ينسب إليه القول أو الفعل أو التقرير، فمنها المرفوع والموقوف وقبله طبعا القدسي ثم. ثم الموقوف المقطوع الذي يسمى الأثر، منه تقسيم آخر بحسب عدد الطرق وهذا هو آآ الذي درج عليه المتأخرون وهو تقسيم الأخبار إلى متواتر وآحاد، المتواتر هذا جنسا وحده.

نوعا وجعلوا الآحاد نوعا أو جنسا وتحته أفراد أو تحته أنواع، طبعا هذا المتن يا شباب كتب بلسان المنطق بلا شك يعني رحمه الله، وهذه الطبقة بشكل عام هي متأثرة بعلم المنطق. هذا الكتاب كتب بلسان المنطق وفي في في حدود وفي تعاريفي وفي تقاسيمي وفي اختصاره، هذا ربما يكون أفاد في جهة لكنه أضر في جهة أخرى. ومن أخص ما آآ اضرت اضرت به هذه الطريقة على الطالب أنها صورت له أن المصطلح الواحد في علوم الحديث له دلالة واحدة، اه وهذا مخالف لما كان عليه الأئمة الكبار أنهم جعلوا آآ أن كل عالم منهم يعبر عن المعنى آآ في نفسه بلفظ يراه كافيا.

اه عندهم اللفظ الواحد يمكن أن يدل على أكثر من دلالة آآ ويمكن أن يستعمل في الدلالة وضدها، هذه الكتب المختصرة سهلت على طلاب العلم نعم، لكنها أضرتهم من جهة الاختصار المبالغ فيه. أو لاختصار الذي يظن معه أن هذا هو قول واحد في المسألة آآ وجعل المتقدمين الذين خالفوا هذا هم الذين خالفوا آآ الاصطلاح، بينما أساسا المتأخرون الذين حصروا دلالة حصروا اللفظ في دلالة واحدة هم الذين خالفوا.

وليس المتقدمون، لأن المتقدمين أساساً هم أهل الاصطلاح، فينبغي أن نأخذ كلامهم ثم نبني عليه. لكن المتأخرين أرادوا أن يختصروا، وكان حتى كتبهم تتسم بالألغاز، مثلاً لو قرأنا كتاباً مثل كتاب الرسالة، نجد أن الشافعي عنده مقصد أثر عليه من أول الكتاب لآخره وهو الإفهام.

إذاً، مقصد الكاتب أو الباحث أو المعلم هو الإفهام وليس الألغاز، فبالتالي ترى المتأخر يريد أن يعرف الحديث الصحيح في سطر واحد، نلتزم بالحد الأوسط، أريد منه أن يكون جامعاً مانعاً، مع أنه لا يسلم لهم تعريف جامع مانع لأن كل واحد منهم يتعقب على الآخر.

أما الشافعي وأمثاله وهم قليل في هذه الفكرة، فيريد أن يفهم المستمع، فتجده مثلاً عرف الحديث الصحيح في أكثر من عشرين سطراً، عشرين سطراً يشرح الحديث الصحيح ويعرفه تعريفاً وليس شرحاً، وتجده يكثر من الأمثلة والتطبيقات وينوع فيها. لماذا يا شباب؟ لأن غرضه الإفهام.

إذا كان مقصد المعلم الإفهام فسيتنازل عن كثير من القيود التي تقيده، ويضرب الأمثلة وينوع ويفهم ويطيل ويراجع لأنه يريد أن يفهم المتلقي. أما إذا كان مقصده أن يخرج كتابه بشكل ترضي طائفة معينة أو يكون على اصطلاح معين، فانه سيضر بالممتلقي ولا شك. لذلك تجد هذه المتون كثير من الناس يصد عنها لأنه حاسس أنها فيزياء أو كيمياء، مش حاسس أن ده كلام عربي حتى.

ولذلك في رأي أكبر مأخذ على هذه المتون التي تأثرت بالحد الأوسط وبالطريقة المنطقية في كتابة هذه الكتب، هو أنها اختصرت بشكل صور للطالب أن هذا هو القول الاوحد في المسألة، بحيث أن الطالب إذا لم يتفطن لهذا الخطأ ظن أن كلام أحمد وابن معين والدارقطني والنسائي والبخاري ومسلم في هذه المصطلحات التي يستعملونها بأكثر ظن أنه خالف الاصطلاح.

وهذا بالفعل وقع فيه كثير ممن كتب كتباً في المصطلح أو حقق، تجد مثلاً قال يستغرب يقول: قال الدارقطني عن الراوي الضعيف الذي أخطأ بأن حديثه شاذ، المفروض أن هو حديثه يكون منكر، قيل إنه أخذ هنا من الحافظ ابن حجر أن الحديث المنكر هو من لا يحتمل تفرده أو مخالفة الضعيف لمن هم أوثق منه. لا، العلماء الكبار عندهم يعني سعة في هذا الأمر، كل لفظ أفاد المعنى يعبرون به، يمكن أن يعبر عن المعنى الواحد بأكثر من لفظ أو اللفظ الواحد لأكثر من معنى، وهذا من خصائص لسان العرب التي أثنى بها الشافعي على لسان العرب في أول مقدمته في كتاب الرسالة.

ولذلك شباب، هذا المتن كما قلت لكم كتب بشكل منطقي أفاد في شيء، لكنه في رأيي يحتاج هذه التنبيهات حتى لا يعني يفاجأ الطالب بأنه وقع في فخ المصطلح الواحد أو الدلالة الواحدة.

طب، أنا هقرأ من كتاب لأن اللابتوب تقريباً الشحن عنده خلص، واحدة. قال: فأقول الخبر إما أن يكون له طرق بلا عدد معين أو مع حصر بما فوق الاثنين أو بهما أو بأحدهما. معنى العبارة: الخبر باعتبار وصوله إلينا إما أن يكون له طرق كثيرة غير محصورة بعدد معين، أو يكون له طرق محصورة، وهذا على ثلاث مراتب: أولها أكثر من طريقين، أي له ثلاثة طرق إلى عدد معين. الثاني: له طريقان. الثالث: له طريق واحد.

هو الآن يريد أن يشرح لك الجملة، وأنت بتدرس أي كتاب لازم تصنف الفقرة دي، هذه الفقرة كيف نصنفها؟ هي تقسيم الخبر بحسب عدد طرقه، الخبر بحسب عدد طرقه. هلا الحافظ ابن حجر قال: أن يكون له طرق بلا عدد معين، اللي هو سيسميه المتواتر. المتواتر في اصطلاح المتقدمين لم يكن محصوراً في هذا، وإنما هو الحديث الذي كثرت طرقه وانتشرت صحته، وسنبين إن شاء الله هذا، لكن لن أبينه باستفاضة لأن هذه القسمة أساسها هم المتكلمون، وهذه القسمة نشأت بناءً على أصول معينة عندهم، لكن في رأيي أنه لا يحسن بالطالب أن يتعرض لها بشكل موسع، وإنما يمكن أن نشير إليها في آخر هذا الكلام إذا كنا سننتقد هذه القسمة ونبين خطأها ولماذا سنشرحها بهذا التفصيل؟ ولماذا نعرفها أصلاً؟

هذا أمر مهم جداً يا شباب، وبعض الناس مثلاً تجده يدخل في نقد العلمانية أو الليبرالية أو المدنية أو الماركسية أو الشيوعية أو الإلحاد أو نحو ذلك دون أن يتصور هذه المقالة تصوراً صحيحاً. لذلك تجد كثير من الدعاة اللي هو بيتصدى لهذه الأفكار يقول كلاماً يضحك هؤلاء عليهم، هذا هو الذي عبر عنه ابن تيمية رحمه الله: أن كثيراً ممن أرادوا نصر الإسلام وهم ليسوا مؤهلين لا للإسلام نصره ولا لعدوه كسره، ليه؟ لأنهم لم يفهموا الحق بادلته، ولم يتصوروا الباطل بادلته، وليس عندهم أهلية لكشفه.

وذكرت لكم القول في وصف ليل القرآن، شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ، يعني فيه الهدى وفيه أدلة الهدى وفيه كشف الباطل. وحتى القول الذي تريد أن تبين خطأه للناس لابد أن تحسن تصويره، وقبل ذلك تحسن تصوره أنت لنفسك، ولا يمكن أن ترد قولا دون أن تحسن معرفة هذا القول بحججه ثم ترد هذا القول.

ولذلك نحن سنسير في شرح هذا الكلام نبينه ثم نبين تعليقاً مختصراً على هذه القسمة، إن شاء الله أطول إلا أتوسع فيه.

معنى العبارة: الخبر باعتبار وصوله إلينا، يعني الآن سنتكلم عن الخبر من حيث عدد طرق هذا الخبر، واضح؟ إن شاء الله بعد كده نحاول نجيب سبورة عشان نرسم الأشياء التي هي محتاجة رسم.

الخبر باعتبار وصوله إلينا إما أن يكون له طرق كثيرة غير محصورة بعدد معين، يعني خبر جاء بأسانيد كثيرة جداً، واضح؟ مثلاً رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أبو هريرة وابن عمر وعائشة رضي الله عنها وعبد الله بن الزبير وجابر وأبو موسى الأشعري وأبو سعيد مثلاً وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم، عدد كبير، ثم أخذ عن هذا العدد الكبير عدد كبير من التابعين، وهكذا إلى أن وصل الإسناد إلى كتاب من كتب التصنيف، فهذا الذي لا نستطيع أن نحصر عدد الرواة في كل طبقة من طبقاته، هذا يسمونه المتواتر، سنتكلم إن شاء الله عنه بالتفصيل.

الخبر إيه؟ باعتبار الوصول إلينا إما أن يكون له طرق كثيرة غير محصورة بعدد معين، أو يكون له طرق محصورة. القسم الثاني: أن يكون له طرق محصورة يمكن أن نعدها، هذا هو الآحاد.

طيب، الآحاد ده اللي هو أو يكون له طرق محصورة، وهذا على ثلاث مراتب: أولها أكثر من طريقين، يعني يكون أكثر من طريقين تمام، لكنها محصورة، يعني ممكن تقول من اثنين لعشرة، وهذا اللي هو بيسموه المشهور، واضح أي له ثلاثة طرق إلى عدد معين، ممكن ثلاثة لعشرة لخامستاشر. الثاني: له طريقان. الثالث: له طريق واحد، هو حديث له طريق واحد.

هو حديث له طريقان، مثلاً رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أبو هريرة وجابر فقط مثلاً، وعن كل واحد منهم اثنين، فده بيسموه العزيز، أو له طريق واحد، ده بيسموه الغريب أو الفرد.

واضح كده؟ يبقى عندنا التقسيم: إما متواتر أو آحاد، والآحاد تحته ثلاثة: مشهور أو عزيز أو فرد، اللي هو غريب.

المسائل المتعلقة بالعبارة: تعريف الخبر. الخبر لغةً: ما ينقل ويتحدث به. وفي البلاغة: ما يحتمل الصدق والكذب لذاته. ذاتي يعني عشان لأن كلام الله وكلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يحتمل كذباً، هم زادوا هذا اللفظ لهذا المحترز، واضح.

الخبر: ما ينقل ويتحدث به خلاص، خبر، فهذا يطلق على كل ما روي سواء بإسناد أو بغير إسناد. لكن المحدث يعتني فقط بالأخبار المروية بإسناد، واضح يا شباب.

اصطلاحاً، قال الحافظ ابن حجر في النزهة، النزهة اللي هي شرح نخبة الفكر، عند علماء هذا الفن مرادف للحديث، يعني الخبر هو مرادف للحديث.

واضح يا شباب؟ قلت لكم أن علماء الحديث عندهم مرونة قوية جداً وهذا موجود في كل علم، يطلقون اللفظ الواحد لأكثر من دلالة ويريدون يعبرون عن الدلالة الواحدة بأكثر من لفظة. فعندهم ما روي بإسناد ينكر، ما يسمى خبراً يمكن أن يسمى أثراً ويمكن أن يسمى حديثاً. كل هذه وسميت الكتب مثلاً شرح معاني الآثار أو تهذيب الآثار أو كتب الأخبار، كتب الأحاديث. فهذا فيه سعة عند العلماء.

وقيل: الحديث ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، يعني خاصة والخبر ما جاء عن غيره، ومن ثم قيل لمن يشتغل بالتواريخ وما شاكلها الإخباري، يعني مشتغل بالتواريخ، لمن يشتغل بالسنة النبوية المحدث. وقيل بينهما عموم وخصوص مطلق، فكل حديث خبر من غير عكس، وعبرت هنا بالخبر ليكون أشمل، فهو باعتبار وصوله إلينا. واضح؟ ده كلام مين؟ ده كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله.

هو يريد هنا أن يقول إن بعض الناس حصر دلالة الخبر فيما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، الحديث ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم والخبر ما جاء عن غيره. لكن كما قلت لكم هذا ليس موجوداً عند العلماء المتقدمين، تجد علماء العلل والنقاد، علماء الجرح والتعديل ليس عندهم أي مشكلة في أن يطلق على نبوي بأنه أثر أو يطلق عليه أنه خبر أو يطلق عنه أنه حديث. أو يطلق على رواية جاءت عن تابعي أنها أثر أو حديث أو خبر.

هذا أمر فيه سعة، قال وقال القاسم ابن قطلوبغا وهو أحد تلامذة الحافظ ابن حجر وله مناقشات معه في حاشيته، يعني له حاشية على كتاب نخب الفكر: الخبر يتناول المرفوع عند الجمهور باعتبار الترادف، ويتناول الموقوف والمنقطع عند من عدا الجمهور. من يريد أن يقول إن الجمهور الخبر عندهم يتناول المرفوع، الخبر يتناول المرفوع يعني خاص بالمرفوع باعتبار الترادف يعني مرادف له، يمكن أن تعبر عن المرفوع بأنه خبر أو مرفوع.

ويتناول الموقوف والمنقطع عند من عدا، يعني من عدا الجمهور عندهم ما فيش مشكلة يمكن أن يطلق هذا، في رأيي أن هذا التقييد ليس دقيقاً. والذي وجدته باستقراء لكتب كثيرة جداً في الجرح والتعديل والعلل، أنهم ليس عندهم أي إشكال في أن يطلقوا الأخبار أو الآثار أو الأحاديث على كل ما روي بإسناد، سواء كان الحديث قدسياً أو مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أو موقوفاً على صحابي، أو على تابعي مقطوعاً.

قال: المراد بالطرق جمع طريق، وقال الحافظ في النزهة والمراد بالطرق الأسانيد، والإسناد حكاية طريق المتن، وقال: هو الطريق الموصلة إلى حكاية طريق المتن. بعض المشايخ المعاصرين كالشيخ طارق عوض الله قال: هي أدق من كلمة سلسلة الرواية الموصلة للمتن. يريد أن يقول إن الإسناد لا يحتوي فقط على الرواة، وإنما به الرواة وبه أدوات التحمل. عندنا مثلاً شيبان لما الإمام مسلم يقول: حدثنا قتيبة بن سعيد، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، هذا هو الإسناد.

مثلاً قال الإمام مسلم: حدثنا قتيبة بن سعيد. يبقى إحنا عندنا رواة وعندنا أدوات تحمل. فالذين قالوا نقول حكاية طريق المتن قالوا هذا أولى، لأن الإسناد ليس فيه فقط رواة فلا نقول هو سلسلة الرواية الموصلة للمتن، وإنما نقول هو حكاية طريق المتن، يعني كيف وصل إلينا هذا المتن. وبالتالي هذا يشمل الرواة ويشمل صيغ الأداء. واضح؟ يمكن أن تعرفه بالطريق الموصلة إلى المتن أو سلسلة الرواية الموصلة للمتن، هذا في رأيي فيه مرونة يعني.

والإسناد والسند هما شيء واحد، كما قال ابن جماعة في المنهل الروي، وابن الملقن في المقنع: المحدثون يستعملون السند والإسناد لشيء واحد، ويدل على ذلك صنيع ابن حجر نفسه، حيث عرف الإسناد هنا بهذا التعريف، ثم قال في مبحث الحديث الصحيح والسند تقدم تعريفه. فعنده كما يبدو أن السند والإسناد هما شيء واحد. وقال الكمال كذلك في حاشيته: حاشية على النخبة وهو مقتضى كثير من المحدثين، لكن الأوفق اللغوي أن الإسناد حكاية السند، وأن السند طريق المتن.

المحدثون أو العلماء لم يكن اهتمامهم بالدلالة اللغوية اهتماماً مطابقاً، وإنما يريدون فقط أن يلتقطوا معنى معيناً من هذه الدلالة اللغوية. يمكن مثلاً أن يعبر عن ثقة الراوي فيقول: هو لص يسرق الحديث، ماذا يقصد؟ إنه يلتقطه التقاطاً، كما وصف بذلك إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. ويمكن أن يصفه بأنه جني من كثرة حفظه، لأنه يفعل ما لا يفعله البشر، كما قال ابن معين: كان أحد أبوي الأثرم جنياً، يمدح حفظه وقدرته على حفظ الرواية.

فبالتالي يا شباب ارتباط العلماء أو العلماء بشكل عام بالدلالة اللغوية ليس تطابقاً، فضلاً عن أن في رأيي أساساً أن جعل أن كل مصطلح فيه دلالة لغوية ودلالة اصطلاحية ربما يكون في بعض الأمور غير دقيق، لأن كثير مما يقولون عنه دلالة اصطلاحية هو موجود في لسان العرب ومستعمل. لكن ليس هذا وقت الاستطراد فيه، قال: وإن السند طريق المتن، وعرف ابن جماعة في المنهل الروي والطيبي في الخلاصة أن السند بأنه الإخبار عن طريق المتن.

وقال السخاوي في التوضيح الأبهر: الإسناد أو السند هو الطريق الموصل، الخلاصة أن الإسناد أو السند أو الطريق، كل هذه ألفاظ يعبر بها عن الرواة مع صيغ الأداء من المصنف إلى صاحب الرواية. والذي يتحصل لنا من الكلام السابق أن السند والإسناد لهما نفس المعنى، وهو حكاية طريق المتن أو الإخبار عن طريق المتن.

تعريف المتن: الكلام أو النص الذي انتهى إليه السند. قلت لكم مثلاً لو أنا عندي حديث مثلاً يرويه الترمذي عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثلاً. أي حديث، كل هذا الطريق اسمه إسناد أو طريق أو سند، واضح؟ لكن الكلام الذي انتهى إليه أو الحدث الذي يحكى هذا هو المتن. تعريف المتن هو الكلام أو النص الذي انتهى إليه السند.

يا شباب، يمكن أن ينتهي إلى الله تبارك وتعالى فيكون حديثاً قدسياً، ويمكن أن ينتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيكون حديثاً مرفوعاً، ويمكن أن ينتهي إلى صحابي أو إلى تابعي فيأخذ اسماً يناسب كالموقوف أو المقطوع. طبعا أنا بأقرا بسرعة عشان نحاول ننجز، وأنت إن شاء الله حتى لو وقفت معك شيء ممكن ترجع الفيديو في وقت آخر وتكتب ما تريد أن تكتبه.

إحنا أساساً نريد أن ننجز، يعني إحنا نريد أن نسرع في هذه السلسلة، وأنا ضد فكرة أن الإنسان ينهي الكتاب في سنتين وتلاتة خصوصاً الكتب السهلة. إحنا سيأتي لنا كتب سنفصل فيها كل كلمة، وهي تراث الأئمة الكبار، ككتاب الرسالة وجماع العلم والتمييز لمسلم ومقدمات مسلم وشرح الترمذي وغير ذلك. أما هذه الكتب السهلة فأرى أنها تقرأ سريعاً وتذكر بعض التعليقات المختصرة، وندخر كل معلومة لمكانها المناسب إن شاء الله.

إذاً الإسناد هو الطريق إلى ثبوت المتن، ولا خير في متن بلا إسناد، كما قال عبد الله بن المبارك رحمه الله: الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء. يبين هنا قيمة الإسناد، أن المحدث عمله الأصلي ليس في الأخبار فقط، وإنما الأخبار التي رويت بإسناد. دليل اشتراط الإسناد الصحيح لقبول الأخبار ما رواه أبو داود والإمام أحمد والحاكم وابن حبان وغيرهم بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن سمع ممن يسمع منكم.

وعليه، فالإسناد من خصائص هذه الأمة، كما ذكر غير واحد من أهل العلم؛ كابن حزم في الفصل تحت عنوان كيف تم نقل القرآن وأموره وأمور الدين، وابن الصلاح في علوم الحديث اللي هو معرفة أنواع علم الحديث اللي هو مقدمة الاصطلاح، وشيخ الإسلام ابن تيمية -اللي هو الإمام ابن تيمية رحمه الله- في كتاب منهاج السنة من أهل السنة، من أخص كتب الإمام ابن تيمية التي ذكر فيها قواعد في علوم الحديث هو كتاب قاعدة جيدة في التوسل والوسيلة، والنووي في الإرشاد، والسيوطي وغيرهم.

هنا يتكلم عن قيمة الإسناد، فالأول المتواتر المفيد للعلم اليقيني بشروطه. يعني أول نوع من تقسيم الحديث باعتبار طرقه هو المتواتر، يعني لفظ المتواتر هو ذكر له هنا دلالة، وهي أنه مفيد للعلم اليقيني لكن له شروط.

يبقى عندنا اللفظ يا شباب، نريد أن نعرف اللفظ ونعرف دلالات اللفظ. اللفظ عندنا في علوم الحديث وفي أي علم يختلف من علم لآخر، ويمكن أن يختلف في العلم الواحد، ويمكن أن العالم الواحد يعبر باللفظ عن أكثر من معنى، ويعبر عن المعنى بأكثر من لفظ.

عندنا مثلاً يا شباب، لفظ العلة، تجد هذا اللفظ قد يأتي بمعنى المرض، وقد يأتي بمعنى أحرف العلة، وقد يأتي بمعنى عيب في الرواية أو خطأ في الرواية. كذلك في العلم الواحد يمكن أن يكون عندنا لفظ له أكثر من دلالة، مثلاً لفظ ثقة عند المحدثين قد يراد به المستقيم حتى لو لم يكن ضابطاً، يسمونه ثقة يعني إنسان مستقيم أو المصطلح العام يعني ملتزم صادق، هذا لفظ، وقد يطلق ويراد به الذي جمع صفتين الحفظ والأمانة أو العدالة، وقد يراد فقط على من حضر الدرس، فهو لفظ واحد له أكثر من دلالة.

ربما العالم الواحد يا شباب يستعمل لفظاً لأكثر من دلالة، واضح؟ فلذلك سنتكلم إن شاء الله لاحقاً، وهذه لها بحث متميز في كتاب مقدمة كتاب شرح لغة المحدث للشيخ طارق عوض الله، يبين هذه الفكرة.

شيئاً من سبيل إدراك دلالات المصطلحات عند الأئمة المحققين، فبالتالي نحن هنا نريد أن نعرف اللفظ، اللفظ هو المتواتر، ما دلالة هذا اللفظ؟ معنى العبارة: الخبر الذي له طرق كثيرة بغير حصر يسمى المتواتر.

هو يفيد العلم اليقيني بشروطه. طبعا الذي نشرحه الآن يا شباب هو كلام المتأخرين، أما المتقدمون فيستعمل عندهم لفظ المتواتر بدلالة، ما هي هذه الدلالة؟ الحديث الذي روي من طرق كثيرة واشتهرت صحته. استعمل هذا اللفظ البخاري ومسلم وغيرهما. أما المتأخرون -وبدأ هذا التقسيم عند المتكلمين ثم نقله إلى علوم الحديث الخطيب البغدادي رحمه الله في كتاب الكفاية في أصول علم الرواية، ثم تلقاه المتأخرون عنه- فلذلك ابن الصلاح لم يرد، لم يدخل هذه القسمة في كتابه وأعرض عنها، وبين أن هذه القسمة أساساً تذكر في كتب الأصوليين، وإنما أدخلها الخطيب البغدادي في الحديث.

المهم، سنشرح هذه القسمة إن شاء الله ونبينها، ثم يمكن أن نعلق عليها تعليقاً مختصراً. المسائل المتعلقة بالعبارة: تعرف المتواتر لغة: اسم فاعل مشتق من التواتر، هو مجيء الشيء يتلو بعضه بعضاً من غير تخلل أي التتابع.

نقول تواتر المطر -كان ممكن أن يعبر هنا بآية: ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا، فهذا يعني يبين المعنى بآية- نقول تواتر المطر أي تتابع نزوله. واصطلاحاً: ما معنى الاصطلاح؟ الاصطلاح هو اتفاق جماعة ما على أمر ما.

اتفاق جماعة ما على أن هذا اللفظ يدل على كذا. احنا عندنا مثلاً لما نحب نقول إن الموضوع تم نقول قشطة، قشطة يعني إيه؟ إيه معنى قشطة دي في الاصطلاح المصري؟ يعني تمام.

واضح؟ ممكن مثلاً عند المغاربة يقول لك وخا أو صافي خلاص، ممكن عند الاتراك يقول لك تمام مثلاً، فاحنا بنعبر عن معنى معين بلفظ معين، ما دمنا اتفقنا على أن اللفظ هذا يعبر به عن دلالة معينة، خلاص يبقى هذا سمي اصطلاح.

الاصطلاحات بتختلف من علم لآخر وحتى في العلم الواحد تختلف، والعالم الواحد يمكن أن تختلف دلالات المصطلحات عندهم. ولا اصطلاحاً: عرفه جمع من أهل العلم بعبارات متقاربة في اللفظ متحدة المعنى، من الممكن أن يعبر عنها بأنه رواية جمع عن جمع من ابتدائه إلى انتهائه في كل عصر، يمتنع اتفاقهم على الكذب أو الخطأ.

طبعاً تجد أن هذه التعريفات لا تجدها أبداً موجودة عند المتقدمين (يعني قبل القرن الرابع)، عندما تجدوها موجودة عند المتأخرين، وتعبوا فيها جداً، وتناقشوا فيها مناقشة كبيرة جداً وليس لها اثر في الواقع.

وهذا ما درج عليه كثير ممن تأثروا بعلم الكلام؛ أنهم يتعبون أنفسهم في المسائل التي لا ينبني عليها عمل، ويقصرون في المسائل التي ينبني عليها. نجد مثلاً مشروع المتكلمين الكبير هو إثبات وجود الله، إثبات أن الإنسان مخلوق أو محدث وأن له خالقاً، هذه الفكرة أساساً يعني قل من يحتاج أن تبينها له، فكيف تجعل هذه الفكرة محور دراستك أساساً؟ يعني كل تعبك ومجهودك في إثبات ما هو معروف، ومهما أتيت من الأدلة سيكون بيان هذه المسألة في نفسه أقوى مما تأتيك.

لأنك تريد أن تثبت البحر بغرفات منه، البحر أمامك أنت تريد أن تثبته ببعض الغرفات منه، هذه مشكلة كبيرة جداً درج عليها عدد من الذين تأثروا بعلم الكلام أنهم أغرقوا في البحث عن مسائل ليست هي الأولى.

وكل من تعب في غير الطريق الصحيح لابد أن يقصر في الطريق الصحيح، فضلاً عن أنهم أساساً الطريق الذي أخذوه لإثبات وجود الله تبارك وتعالى طريق خطأ. والتزموا به لوازم خطأ، لكن ليس هذا وقت الكلام، وقت الكلام...

طيب، هيبدأ هو هنا يشرح التعريف، قال: العلم معرفة الشيء أو الإدراك. واليقين عرفه الحافظ في النزهة: الاعتقاد الجازم المطابق للواقع، أي للواقع.

شروط المتواتر: نريد أن نتصور يا شباب الأول المتواتر عند هؤلاء المتأخرين من المتكلمين ومن اتبعهم من المحدثين؛ تصورهم للمتواتر يا شباب هو أن ينقل إليك خبر تقطع بثبوته وتجزم بثبوته، يعني تقول أن هذا الخبر ثبت يقيناً.

طيب ما هي مقومات هذا الخبر؟ نشرح الأول المقومات عندهم، ثم نبين شيئاً من النقد. هم يقولون إن الخبر الذي روي لنا يمكن أن يحتمل الصدق والكذب، لكني يمكن أن أصل إلى درجة اليقين.

يقول: إن هذا الخبر الذي تصل فيه إلى درجة اليقين أو القطع، هذا تسميه المتواتر. طيب ما هو تصورهم للمتواتر؟ يقولون: أن يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم العدد الكثير الذين يستحيل تواطؤهم على الكذب. اثنين: ويستندون إلى أمر محسوس، يعني حدثنا، سمعت، أخبرنا.

فبناحية تطبيقية ماذا يقولون؟ يقولون مثلاً: إني أقل -طبعا أنا هاتي بأقل الناس اللي هم الطيبين اللي هم اشترطوا شروط سهلة في المتواتر- قالوا: أقل شيء يكون عشرة مثلاً، وطبعاً لابد أن يكون التواتر في كل طبقة من طبقات الإسناد.

يعني لو النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه عشرة مثلاً: عائشة، وأبو هريرة، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وأبو سعيد الخدري، وجابر، وأبو موسى الأشعري، وعمرو بن العاص مثلاً، عشرة.

بعض الناس بيفكر أن المتواتر أن يكون روى كمان عشرة في التابعين، لأ، يكون عن كل واحد من الصحابة عشرة من التابعين، إذاً الطبقة الأولى عشرة، الثانية مائة، الثالثة ألف، وهكذا.

أساساً لا وجود له في السنة، لذلك الإمام ابن الصلاح رحمه الله قال: يمكن أن يتوفر هذا في حديث من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، يمكن، واضح؟ وهو عالم كبير متبحر، وله خبرة عملية كبيرة بيقول ممكن، واضح؟ وهذا الحديث نفسه لو طبقت عليه الشروط هذه يمكن أن تجد رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم عدد كبير من الصحابة، لكن هل عن كل صحابي من هؤلاء عدد كبير؟

هذه مشكلة جدا، وهذا نابع من أمرين يا شباب: أن أساساً قسمة الخبر إلى متواتر وآحاد بهذه الشروط آه كانت نتيجة، ثم بحثوا لها عن أدلة؛ يعني النتيجة عندهم مسبقة.

وهي اختراع شروط تصعب الاحتجاج بالحديث النبوي في أبواب معينة؛ اللي هي أبواب العقيدة التي تخالف ما وصلوا إليه من نتائج. إذاً، عندنا مبدأ وهو اختراع شروط تعجيزية. واضح؟ طيب، إيه هي بقى الشروط دي؟ تعال نفكر فيها. إذا لم يكن هذا نابعاً من استقراء. المفروض الإنسان بيستقرأ ويبحث ثم يصل إلى نتيجة، فالنتيجة هي آآ مدلول، يعني النتيجة هي نتيجة. واضح؟ لكنهم كانت عندهم النتيجة، ثم بحثوا لها عن آآ يعني أدلة وبحثوا لها عن أمثلة، ولم يجدوا. الكتب اللي هي اسمها اسمها الأحاديث المتواترة أساساً فيها أحاديث كتيرة موضوعة ومكذوبة، فضلاً أنها تكون صحيحة، وفضلاً أنها تكون متواترة على شرط الأئمة الكبار، فضلاً أنها تكون متواترة على شرطهم هم.

واضح يا شباب؟ وإن شاء الله لما نجي نتكلم عن أساس هذه القسمة وعن نشأتها وعن شروطها، وسيتعرض لها الشيخ حازم هنا حفزه الله بشيء من التفصيل، ويمكن أن يتعرض لها بشكل أوسع لما مكانها المناسب، وسيأتي مكانها في كتاب جماع العلم الذي انتقد فيه الشافعي هذه القسمة من أساسها وهو يرد على بعض المعتزلة كبشر المريسي وحفص الفرد. آه آه، طيب نشوف الشروط بحسب آه تقسيم هؤلاء.

هل معنى كلامي أن المتواتر لفظ المتواتر ليس مستعملاً عند نقاد الحديث الأئمة الكبار؟ لا، هو مستعمل، لكن ليس بهذه الدلالة وليس بهذه الشروط، وإنما معناه الحديث الصحيح الذي توفرت أو يعني آآ انتشرت شهرته، أو يعني آآ فيه آآ يميل القلب إلى صدقه. قال شروط المتواتر جعلها الحافظ في النزهة أربعة شروط: عدد آآ عدد كثير أحالت العادة تواطؤهم وتوافقهم على الكذب، لا يشترط فيه العدد المعين، وقال: والصفات العالية في الرواة تقوم مقام العدد أو تزيد عليه. وقال: ولا يشترط فيه الإسلام تمام.

وعايز يقول الخبر المتواتر وهو عدد كبير جداً جداً، آآ وممكن نعوض العدد ده بجودة الرواة؛ أن يكون الرواة ثقات حفاظ. طبعا كلامه هذا لا يوافق أصلاً كلامهم، لأن كلامهم مبني على العدد. وهذا من ذكاء الشافعي وهو يناقش المعتزلة في هذه القضية، أنه أرجع الأمر ليس إلى العدد، وإنما إلى جودة الراوي. فربما كان راوٍ واحد لكنه ثقة ثابت حافظ متقن، فهذا يكون عندي أفضل من مائة إنسان يعني كذاب أو واهم.

واضح يا شباب؟ فالعبّرة ليست بكثرة عدد الرواة، وإنما بصفة الراوي وضبط الراوي ذكرناها، ونقل شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى وتقي الدين الشوماني في العالي الرتبة أن رأي الجمهور على أن المتواتر ليس له عدد مخصوص، وأن ضابطه ما حصل به العلم. هذا يمكن أن يكون جيدا؛ ما حصل به العلم يعني القطع، العلم هنا بمعنى القطع، العلم يأتي بدلالات وهنا يريد به القطع الذي يعني يقابل الظن. اتنين: رووا ذلك عن مثله من الابتداء إلى الانتهاء، يعني من بداية الإسناد إلى نهايته.

تمام، وكما قلت لكم إن توفر هذا الشرط صعب جداً آآ يعني إن لم يكن متعذراً، أن يكون الرواة من بداية الإسناد إلى المصنف آآ يعني أكثر من عشرة في كل عن كل راوي منهم عشرة. اخترنا أقل عدد. والمراد بهذه المثلية ألا تنقص الكثرة المذكورة في بعض المواضع، لا ألا تزيد. إيد الزيادة هنا مطلوبة من باب أولى، يعني مثلاً لو هم لو لو الناس مثلاً أقروا على عشر رواة فلو خلوهم خمستاشر يبقى خير وبركة. واضح كده؟ التلاتة: كان مستنده آآ مستند انتهائهم الحس، ومعنى ذلك والله أعلم أن يكون خبرهم مستنداً للحس، إذ لو أخبروا عن معقول لم يحصل لنا العلم.

لم يحصل لنا العلم، فلابد أن يستند ناقلوه إلى الحس؛ كالسمع والبصر، لا مجرد إدراك العقل. ومثل المناوي في اليواقيت والدرر يعني يعني يقول مثلاً أن هم بيرجعوا إلى خبر: رأيت، سمعت، حدثنا، أخبرنا. وممثلة المناوي في اليواقيت والدرة بما لا يستند إلى الحس بخبر الفلاسفة بقدم العالم. الفلاسفة قالوا إن العالم قديم بقدم الله تبارك وتعالى، وهذا مبني على آآ مسألة ربما إن شاء الله نتعرض لها.

إنما ندرس كتاب أو نستقرأ كتاب منهاج السنة الإمام ابن تيمية رحمه الله، نتحدث عن أن هي المسألة المشهورة آآ تسلسل الحوادث أو أن كان نوع حوادث لا أول لها. سنتكلم إن شاء الله عنه حينما يأتي وقته. وهو بيقول إن الخبر الذي لا يستند إلى الحس مثل كلام الفلاسفة أو النتيجة التي وصل إليها الفلاسفة بقدم العالم، أن العالم قديم بقدم الله؛ يعني أنه ليس آآ محدث، ليس مخلوقاً.

وقال جعفر الكتاني في نظم المتناثر هذا الكتاب عن الحديث المتواتر: أي آآ أمر آآ أي أمر يدرك بالحس، أي بإحدى الحواس الخمس الظاهرة كسمع أو بصر، وخرج به ما كان عن أمر معقول أن يدرك بالعقل، فانه يجوز الغلط فيه، بل قد يتيقن الغلط كخبر الفلاسفة بقدم العالم.

يعني قول الفلاسفة إن العالم آآ يعني قديم بقدم الله وأنه ليس مخلوقاً محدثاً. واضح؟ وهذه هي المعركة التي خاضها المتكلمون معهم ليثبتوا أن العالم مخلوق، وأن الله سبحانه وتعالى آآ يعني يثبت وجود الله، وأن الله هو الذي خلق هذا العالم. لكنهم لم يحسنوا الاستدلال لا لإثبات وجود الله ولا رد هذا الباطل. واستطال استطال على الإسلام بسبب ضعف حجة هؤلاء وضعف بيانهم. وقد عبر عنه ابن تيمية في هذه القضية وفي غيرها.

أنهم آآ يعني لا أقاموا الدين ولا قمعوا الملحدين، وعبر بتعبير آخر قال: لا للإسلام نصروا ولا لعدوه كسروا. لكن ينبغي أن ننظر هنا يا شباب إلى مقصد إلى لفتة مهمة جداً وهي أن كثيراً من هؤلاء أو ربما أكثرهم والله أعلم كان غرضه من هذه القضايا نصرة الإسلام، لكنهم أخطأوا هذا الطريق. فلذلك ينبغي أن إلى مسألة المقاصد؛ حتى بعض الناس الذين نفوا صفات الله وقعوا في منكر عظيم، لكنهم أرادوا تنزيه الله عن النقص. كثير منهم أراد أراد أن ينزه الله سبحانه وتعالى عن النقص، لكنه أخطأ الطريق، والله سبحانه وتعالى لا يستوي عنده من أراد الحق فأخطأه ومن أراد الباطل فأصابه. ابن تيمية رحمه الله أصل هذه المسألة كثيراً في كثير من كتبه؛ ككتاب قاعدة عظيمة، وكتاب منهاج السنة، وقاعدة جليلة، ومثل لها بحادثة الإفك.

منهم من خاض في عرض عائشة جهلاً واتباعاً للظن ونشراً للشائعات، ومنهم من أراد عرض النبي صلى الله عليه وسلم، والله سبحانه وتعالى لم يسوِ بينهما، وغير ذلك من آآ الأمثلة التي يظهر منها أن من أراد الحق وأخطأه لا يمكن أن يتساوى بمن أراد الباطل فأصابه.

قال: فانه يجوز الغلط فيه، فلا يسمى متواتراً ولو بلغوا في الكثرة ما عسى أن يبلغوا. يعني ضرب مثالاً لما مثل اتفاق النصارى على أن المسيح ابن الله، حتى لو كانوا مائة مليار هو قول باطل.

واضح؟ أربعة: انضاف إلى ذلك أن يصحب خبرهم إفادة العلم لسامعه؛ يعني أنك لما تسمع يعني هذا الخبر بهذه الطرق آآ يعني يفيدك العلم. الواضح أن هذا هذا الشرط هو يشبه الدور. الدور معناه أن يكون الأمر مقدمة ونتيجة في نفس الوقت. يعني أنا أقول لك مثلاً: أنا مش هزورك أبداً إلا لما تزورني، وانت تقول لي: وأنا مش هزورك إلا لما تزورني. خلاص، كل واحد فينا كده قاعد في البيت، ولا أنا هزورك ولا أنت هتزورني. يعني أن يتوقف الشيء على ما يتوقف عليه الشيء. يعني هو دلوقتي بيقول لك إن الخبر من شروطه أن يفيد العلم من شروطه، الشرط المفروض يكون موجود فيه وسيحصل به النتيجة. لو قال لك لازم يكون موجود فيه. واضح كده؟ وهذا من اضطراب المتكلمين وله من اضطرابات كثيرة جداً، وربما يكون لنا إن شاء الله جلسة خاصة عن.

نشأة علم الكلام الأصول التي بنيت عليها هذه المسائل، فيكون أكثر إفادة إن شاء الله. قال رحمه الله: وإنما أبهمت شروط المتواتر في الأصل، لأنه على هذه الكيفية ليس من مباحث علم الإسناد. يعني أنا مش محتاج أن أنا أنظر في الإسناد، علم الإسناد يبحث فيه عن صحة الحديث أو ضعفه ليعمل به أو يترك من حيث صفات الرجال وصيغ الأداء، والمتواتر لا يبحث عن رجاله بل يجب العمل به من غير بحث. وهذا في رأيي تناقض، كيف يمكن أن أصل أساسا، يعني كيف أختبر تواتر هذا الخبر الذي سأعمل به قطعا وسأعتقد ثبوته قطعا؟ ما هو لابد أن أنا أتحرى، لابد أن أصل إلى ذلك باستدلال، فهو بيقول هنا أنا مش محتاج هذا الاستدلال. واضح؟ سيهجم علي صحة هذا الخبر، وفي رأيي هذا ليس دقيقا، وإنما حتى الأخبار التي نصفها بأنها متواتر يجب أن يسبق ذلك بحث عن الطرق وجمع الطرق والبحث في جودة الرواة، أو تطبيق معايير الثبوت والرد على الرواية.

قال: وصيغ الأداء والمتواتر لا يبحث عن الرجال بل يجب العمل به من غير بحث، لذلك لا يتوسع في مباحثه إذ هو ليس من مباحث علم الإسناد كما أشار الحافظ، بل هو بوصول الفقه ألصق. واضح؟ شيخنا يبين الشيخ حازم بارك الله فيه يبين الفكرة التي نبهنا عليها، وهي أن هذا المبحث يبحث في أصول الفقه، وكذلك أجنبي عن أصول الفقه أن كتب أصول الفقه، اللي هي بعد الشافعي رحمه الله الكتب المشهور زي مسلا العمد والعهد للقاضي عبد الجبار، والمعتمد لأبي الحسين البصري، والبرهان للجويني، والأحكام للآمدي، والمصول للرازي، والمستصفى للغزالي، هذه الكتب التي صارت عمدة للمتأخرين هي التي كانت تذكر هذه المسائل. أما الإمام الشافعي رحمه الله لم يذكر هذه المسألة إلا بالنقد في كتابه جماع العلم.

آآ طيب، قال: أقسام المتواتر ينقسم إلى قسمين، أقسام المتواتر عند المتكلمين وعند المحدثين الذين رضوا بهذه القسمة قسموه إلى قسمين: المتواتر اللفظي، وهو ما تواتر لفظه ومعناه مثل حديث مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، حيث رواه بضعة وسبعون صحابيا، يعني هذا لفظه تكرر نفس اللفظ. المتواتر متواتر المعنى، وما تواتر معناه دون لفظه مثل أحاديث رفع اليدين في الدعاء. آه، يعني إيه يا شباب بيتواتر معنا؟ انت مثلا ممكن تكون عرفت شخص، وأنت ماشي مع الشخص ده وجدته مسلا تصدق، آه بعد شوية وجدت أن الشخص ده عزم ناس عنده على أكل، آه بعد شوية وجدت الشخص ده رايح يكفل يتيم، آه بعد مسلا كم يوم عرفت أن الشخص ده بنى مسجد، فأنت هذه الوقائع مختلفة، لكن يجمعها معنى أن هذا الشخص جواد، هذا الشخص ينفق في سبيل الله، هذا المعنى أخذته من أكثر من واقعة فتواتر عندك هذا المعنى. واضح كده؟ فمثلا أتى على النبي صلى الله عليه وسلم روايات فيها رفع يديه الكريمة في الدعاء، إذا هنا رفع اليدين في الدعاء تواتر تواترا معنويا. طب ليه ما قلناش تواتر لفظي؟ لأن لم يأتي رواية النبي، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ارفعوا مسلا أيديكم في الدعاء، وروي هذا من طرق كثيرة. لأ، وإنما هذا فهم واستنبط من أكثر من واقعة.

قال: تنبيه مهم مما ينبغي التنبيه عليه، أن الأئمة عليهم رحمة الله قد يطلقون على باب من الأبواب أو على حكم من الأحكام أو على أمر من الأمور بأنه متواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بناء على كثرة الأخبار الصحيحة التي تضمنت هذا الحكم أو ذلك الأمر، فلا يصح عندئذ الحكم على كل حديث بمفرده أنه متواتر أو بأنه صحيح بناء على ثبوت تواتر هذا الحكم أو ذلك الأمر الذي تضمنه هذا الحديث، لأن الحكم بالتواتر إنما هو للقاسم المشترك بين هذه الروايات فقط دون ما تفردت به كل رواية من هذه الروايات، ولا يستلزم تواتر كل افراد هذه الروايات. ويذكر مثال، نشرح الفكرة يا شباب، يعني مثلا لو جاء عندي حديث فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه في الدعاء كان مسلا في غزوة غزوة بدر مثلا ومثلا في النبي صلى الله عليه وسلم في قيام الليل مسلا وهو يدعو رفع يديه في الدعاء، ومثل النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد كان يدعو فرفع يديه في الدعاء. هذا يؤكد أن القاسم المشترك فقط هو المتواتر، وهو رفع اليدين في الدعاء، أما بقية أحداث الحديث لأ يمكن أن تكون متواترة بروايات أخرى ويمكن ألا تكون هنا متواترة. واضح.

آه، ضرب مثال رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه عند الدعاء حيث ذكره بعض الأئمة مما تواتر عن طريق المعنى، فعليه أن هناك روايات مختلفة تضمنت هذا الأمر، فلا يحكم على الزائد عن هذا المعنى أنه متواتر، لأن الشيء المتواتر من تلك الروايات هو القدر المشترك بينهما فقط. قال يعني باء ظهور المهدي ذكر كل من أبي الحسين الأبري وأقره ابن القيم وذكره كذلك السفاريني ومحمد البرزنجي والشوكاني وصديق حسن بن حسن خان أن ظهور المهدي تواتر تواترا معنويا. آه، ومع ذلك لا يختلف اثنان من طلبة الحديث أن مفاريدها، يعني أن الروايات كل رواية على حدة لا تخلو مما قال، وأنا كنت عملت بحث في الأحاديث اللي هي رويت عن المهدي، وأن كثير من هذه الأحاديث لا يثبت، وأنه في أحسن يكون مجرد يعني إيه حديثا ثابتا يقبل الخلاف، وربما ثبت المعنى الأصلي وهو ظهور مثلا هذا الشخص، مفردات هذه القصة تحتاج إلى بحث أكثر، ليس هذا موضع. وعليه لا يحكم على المعاني الزائدة عن ظهور المهدي الواردة في هذه الروايات أنها متواترة، بل يحكم على كل منها بما تستحق.

يذكر هنا فائدة وهي المصنفات في المصنفات في المتواتر، قال: أول من كتب في المتواتر بدر الدين الزركشي، ولكن كتابه لم يطبع. اثنين، الفوائد المتكاثرة في الأخبار المتواترة للسيوطي رحمه الله، ورتبه على الأبواب وجمع فيه ما رواه من الصحابة عشرة فصاعدا، وأيضا كل حديث بطرقه. ثلاثة، قطف الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة للسيوطي كذلك، اختصره من الأول مقتصرا فيه على ذكر الحديث كما نص على ذلك في المقدمة. وأقرأ طبعا بسرعة يا شباب لأنها يعني فوائد عادية، أسماء الكتب محتاجة يعني أن أنا أدقق فيها، يعني اللالي والمتناثرة في الأحاديث المتواترة لابن طولون الحنفي، لا علاقة لآل المتناثرة في الأحاديث المتواترة للزبيدي، الحرز المكنون في لفظ المعصوم المأمون لصديق حسن لصديق بن حسن القنوجي، نظم المتناثر من الحديث المتواتر لجعفر الكتاني، وهو الذي ذكر تلك المصنفات في مقدمة كتابه، وهو أوسع وأشمل وآخر ما في هذا الباب. تنبيه: ليس كل ما في هذه الكتب صحيح، ولكن فيها الصحيح والحسن والضعيف.

يبقى خلاصة الفكرة أن المتأخرين وبداية المتكلمون قسموا الأخبار من حيث الطرق إلى الأخبار المتواترة والأخبار الآحاد، واشترط في التواتر شروطا كانت من عندهم، وهذا راجع إلى ضعف علمهم أساسا بالروايات بواقع الروايات. أن أكثر هؤلاء أساسا علمه بالروايات ضعيف جدا جدا، المعتزلة لم يكن لهم اعتناء بالحديث أساسا، لذلك يمكن أن تجد مثلا من يقول بالقدر ويمكن أن يكون محدثا ويمكن أن تجده رافضيا أو شيعيا ويكون محدثا، لكن عدد الرواية المعتزلة ربما يكونوا قليلا جدا جدا. واضح؟ هذا في الرواية أما في الأئمة مثل قاضي عبد الجبار والجاحظ وأبو الحسين البصري وغير هؤلاء قبلهم يعني أو يعني من من الأهم منهم بشر المريسي وقبله واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد، لم يكن اعتناء هؤلاء بعلم الحديث أساسا معروفا يعني.

فبالتالي كيف لهؤلاء أن يقعدوا قواعد آآ يعني وليست مبنية على الدراسة العملية؟ المهم سيأتي لنا إن شاء الله نقد أوسع عن هذه الفكرة. نريد أن نفهم وجههم فيها أنهم قالوا أن الخبر آآ إذا أرادنا أن نحكم عليه بالتواتر لابد أن يتوفر فيه شروط؛ أن يرويه العدد الكثير من مبتدأ الإسناد إلى منتهاه، وأن يستندوا إلى أمر محسوس.

يعني حدثنا سمعت أخبارنا واقعة معينة ينقلوها لنا، وأن آآ يعني نقطع بثبوت هذا، يعني يفيد خبرهم العلم الضروري، يعني يقطع الإنسان بثبوته. آآ أرى أن إحنا آآ نقف هنا إن شاء الله حتى لا نطيل على الشباب. وقبل أن أنتهي الكلام أريد أن أنبه على مجموعة تنبيهات مهمة.

آآ التنبيه الأول يا شباب هو أن غرضنا آآ من هذه الدورة هو الإنجاز مع الجودة إن شاء الله، فنحن هنا نريد أن نوفر لكل طالب يريد أن يتعلم، يوفر له جواً من المدارسة، وبالتالي أنا أريد أن أعينك قدر الإمكان على أن تحصل شيئاً من العلوم، وألا يبقى لك حجة في ترك طلب العلم.

ولذلك أنا أريد أن تكون الدراسة الدراسة مكثفة. أنا ليس هدفي هنا من يريد الثقافة العامة أو من يريد معلومة سريعة، فهذا سيمل من الدرس بلا شك، أساساً موضوع الدرس بالنسبة له ليس مهمّاً هو علوم الحديث، هو يريد أن يعرف النتيجة، يريد أن يعرف قولاً فقهياً، يريد أن يعرف فائدة عقدية، يريد أن يعرف شيئاً في التاريخ.

إنما نحن هنا نريد يعني نتدارس مع بعض علوم الآلات، ونستقرئ كتب أهل العلم، ونتعلم كيف ندرس، وكيف نستنبط، وكيف كيف نصبر على القراءة، فلذلك الدرس ربما يبدو طويلاً، لكن والله هذا الدرس يعني يعتبر من أقصر الدروس اللي أنا ممكن أديها.

إن في شباب كنت بتدارس معهم والله في اليوم الواحد أربعتاشر ساعة أو خمستاشر ساعة، وهم موجودين بعضهم يكون موجود معنا دلوقتي وبيسمع ويشهد على هذا الكلام، أن الكتب الكبيرة جداً متى تنهى؟ إذا إنا كنا آآ نخلص كتاب الطحاوية اللي هو متن الطحاوية في خمس سنوات، ولمعة الاعتقاد في سنتين وتلاتة، إذا متى متى ننهي هذه الكتب؟

لازم أن إحنا نشد حيلنا يا شباب ونجتهد، وكل ما يمكن أن تصل إليه وحدك فمن إضاعة الوقت أن أن أشرحه لك، لابد أن تعينني في ذلك. إذا أعطيتك واجباً فلابد أن تلتزم به قدر الإمكان، واضح؟ وأنا أعرف أن بعضكم عنده أعمال كثيرة، وبعضكم مشغول مع أولاده ومشغول في عمله، عارف والله كل ده.

لكن مع ذلك يعني من يتق الله يجعل له ومن اتقى الله بما يستطيع وفقه الله لما لا يستطيع. أريد منكم أن يعني تجتهدوا وأن تقصدوا وجه الله تبارك وتعالى، وأن تحتسبوا هذه الجلسة لوجه الله. كما قلت لكم سنختم دائماً آآ كل درس بكلمة من كلمات آآ أئمة العلم الكبار.

وأخترت لكم أن يكون أن يعني أن يكون أول من آآ نبدأ معه الشافعي رحمه الله بكلمة عظيمة له في مقدمته الرائعة لكتابه الرسالة آآ صفحة تسعتاشر عندي الفقرة آآ تلاتة واربعين. قال: فكل ما أنزل الله كل ما أنزل في كتابه جل ثناؤه رحمة وحجة؛ من علمه وجهله من جهله، لا يعلم من جاهله ولا يجهل من علمه، يعني لا يعلم من جهل القرآن، ولا يجهل يعني لا يعد جاهلاً من كان عالماً بالقرآن؛ لأنه علم بأخص ما ينبغي أن يعلم.

قال: والناس في العلم طبقات. يعني الناس في العلم بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم طبقات. الناس في العلم بالوحي طبقات، موقعهم من العلم بقدر درجاتهم في العلم به. الهاء هنا تعود على الكتاب أو على الوحي عموماً؛ الكتاب وبيانه سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم جاءت الوصية القيمة التي أحببت أن تكون أول وصية لنا في أول درس. قال الشافعي رحمه الله: فحق على طلبة العلم بلوغ غاية جهدهم في الاستكثار من علمه، يعني من علم الكتاب، والصبر على كل عارض دون طلبه، وإخلاص النية لله في استدراك علمه نصاً واستنباطاً، والرغبة إلى الله في العون عليه؛ فانه لا يدرك خير إلا بعونه، فإن من ادرك علم أحكام الله في كتابه نصاً واستدلالاً، ووفقه الله للقول والعمل بما علم منه بالفضيلة في دينه ودنياه، وانتفت عنه الريب، ونورت في قلبه الحكمة، نورت هنا بمعنى نبتت، ونورت في قلبه الحكمة، واستوجب في الدين موضع الإمامة.

نسأل الله المبتدأ لنا بنعمه قبل استحقاقها، المديمها علينا مع تقصيرنا في الإتيان على ما أوجب به من شكره من شكره بها، أن جعلنا من خير أمة أخرجت للناس، أن يرزقنا فهماً في كتابه ثم سنة ثم سنة نبيه، وقولاً وعملاً يؤدي به عنا حقه، ويوجب لنا نافلة مزيده.

آآ أظن أن هذا الكلام لا يحتاج بياناً فهو الكلام يعني يحمل نوراً بما نحسبه من صدق قائله وأمامته وحرصه آآ على الناس وحرصه على إفادتهم. وهذا هو القول الذي قاله فيه آآ الإمام عبدالرحمن بن مهدي وهو يصفه وقد وصفه بثلاث وصف الكتاب ووصف الشافعي ثلاث خصال أرى في في رأيي أنها خليط العالم النافع.

قال: لما نظرت الرسالة للشافعي أذهلتني لأنني رأيت كلام رجل عاقل فصيح ناصح. عاقل فصيح. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل هذه الجلسة عملاً صالحاً وأن يجعلها يعني لوجهه تبارك وتعالى خالصاً، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا.

أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم، وأسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد، وعذراً على الإطالة ولكن تعودوا عليها حتى ننجز هذه الكتب. وأي حد عنده آآ استفسار يمكن أن يكتبه في التعليقات، وسأجيب عليه إن شاء الله في رسالة صوتية في الموقع على التليجرام حتى يكون الجواب أفضل.

الواجب عندنا أو التكليف كما قلنا اللي هو قراءة المقدمات وقراءة هذا الكلام مرة واحدة فقط. قراءة المقدمات اللي أنا بعثتها لكم وقراءة المقدمة ولو يعني مرة واحدة فقط. جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.