ثم ذكر الصحة والفساد فقال: وما به ترتب المراد فصحة وضدها الفساد. بعضهم عرف الصحة في العبادات بسقوط القضاء وفي المعاملات ترتب الثمرة. ثم قالوا: ويجمع هذا ترتب المقصود أو ترتب المراد، فلهذا قال الناظم: وما به ترتب المراد فصحة. فالصحة في العبادات سقوط الأجزاء وبراءة الذمة من التكليف.
صح، والصحة في المعاملات حصول الثمرة المقصودة من العقد بيعاً أو نكاحاً على ما ذكرناه. وضدها الفساد، الصحة عرفناها، ضدها الفساد، إذاً ما هو الفساد؟ الفاسد ما لا يترتب به المراد. فالعقد الفاسد لا يحصل به تملك السلعة.
ولا يحصل به تملك الثمن، والعقد الفاسد مثلاً في النكاح لا يحل به الوطء والاستمتاع، هذا معناه الصحة والفساد. ثم ذكر الرخصة والعزيمة فقال: وثابت على خلاف الأصل ورخصة وقيدا بالسهل. يعني انتبه إلى قيد لا يذكر هنا في التعريف للعلم به.
ذلك أن كثيراً من الأصوليين يقولون: الرخصة هو ما ثبتت على خلاف الأصل لمعارض راجح، خلاص ما ثبت على خلاف الأصل لمعارض راجح. وأنا أسألكم مثلاً، تحريم بعض البيوع هل هو رخصة؟ مثلاً لما نقول من البيوع المحرمة: البيع بعد نداء الجمعة الثاني.
هل هو رخصة؟ لا، ليس رخصة، مع أنه ثابت على خلاف الأصل وهو وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ. لكنه يراد بقولهم: ما ثبت على خلاف الأصل الراجح، يعني في باب التسهيل، وهذا معلوم من التعبير بالرخصة.
واضح، حينما يقال رخصة فلا تطلق إلا ما كان تسهيل وتخفيفاً على المكلفين. فلهذا قال: وثابت على الخلاف الأصلي، فهذا هو الرخصة، لكن قيداً هذا التعريف وإن كان قد أطلقه كثير من الأصوليين لكنه مراد، قيده بأيش؟ بالسهل.
يعني ما كان فيه سهولة وما كان شرع تخفيفاً وتسهيلاً. واضح، ثم قال، طيب، لم يذكر المؤلف رحمه الله تعالى تعريف العزيمة والذي ذكرها، ذكر الناظم العزيمة ولا ما ذكرها؟
إلا ذكرها، وين في الأول؟ ما قال ورخصة وضدها العزيم، ورخصة وعكسها العزيمة، فعرف لك الرخصة، فما هي العزيمة؟ هي عكسها، ما ثبت على وفق الأصل، واضح. طيب، ثم ختم بقوله، ختم مبحث الأحكام بقوله: والعلة الوصف الذي قد اقتضى حكما، بهذا مبحث الحكم انقضى.
ما هي العلة؟ هي الوصف الذي اقتضى وجوده ها؟ وجود الحكم، فهذا الوصف يقتضي وجود الحكم. مثال ذلك وجود الإسكار، الإسكار علة، صح ولا لا؟ علة للتحريم في الخمر، فالإسكار يقتضي التحريم.
فإذا وجدت الإسكار في شراب من الأشربة ولو لم يسمه العرب في زمانهم خمراً مثلاً، فإنك تقول: قد وجد فيه الوصف، شراب جديد اخترعوه في العصر الحاضر إذا شربه الانسان سكر نقول العلة في تحريم الخمر هي الإسكار وقد وجدت في هذا الشراب فاقتضى هذه العلة اقتضت أن نحرم هذا الشراب، وهذا معناه العلة الوصف الذي قد اقتضى حكما.
ثم قال: بهذا مبحث الحكم انقضى. وقوله: بهذا مبحث الحكم انقضى، إشارة إلى ختم ايش؟ الربع الأول.
أبعد الميكروفون، إشارة إلى آه ختم المبحث الأول وهو مبحث ايش؟ الأحكام.
الشيخ عامر بهجت