تسجيل الدخول

ثم انتقل الى اركان القياس. نحن قلنا مثلا في مثال الخمر مع النبيذ او مع مشروب من المشروبات الكحولية، الخمر نص عليه الشرع ولا لا؟ نص عليها، إذا الخمر أصل. حكمها ما هو؟ التحريم. الشراب الكحولي هذا أو أو لحظة، حكم التحريم، علة تحريم الخمر هي الإسكار. الفرع الذي لم ينص عليه الشرع هو المشروب الجديد هذا الذي ظهر ونريد أن نحكم عليه.

هذه هي أركان القياس، أركانه ذكرها الأجلة من أهل العلم الأجلاء عليهم رحمة الله، أركانه ذكرها الأجلة: فرع مثاله النبيذ، وأصل عن خمر وحكمه. ولماذا أخر الناظم الأصل وقدم الفرع؟ قال: فرع وأصل حكمه والعلة، ولم يقل أصل وفرع. ليش؟ ها، أحسنت، ليرد ضمير الحكم إلى الأصل. لأن الحكم المذكور، لأن الحكم المذكور في أركان القياس هو حكم ايش؟ الأصل.

قد يشكل بعض الناس لما يقال له أركان القياس: أصل وفرع وحكم وعلة، إذا قلت أصل وفرع وحكم وعلة، أُشكل عليه ما المراد بالحكم؟ هل الحكم هو الحكم الذي حكمنا عليه، حكمنا به على الفرع؟ ولا الحكم المذكور في أركان القياس هو الحكم الثابت للأصل بالنص؟ هو الحكم الثابت للنص. طبعا فيه خلاف عند الأصوليين في هذا، لكن المعتمد بمختصر التحرير أنه حكم الأصل لا حكم الفرع. أما حكم الفرع فهو ثمرة القياس ونتيجته وليس ركنا فيه. واضح هذا؟

ولأجل ذلك قال: فرع وأصل حكمه، يعني حكم الأصل، والعلة. تمام، ثم بعد ذلك ذكر شروط القياس. بعد ما ذكر أركانه، ذكر شروطه، وفي الشروط ذكر الشروط المتعلقة بكل واحد من الأركان. فبدأ أولا بالأصل فقال: وشرط الأصل. بالمناسبة الأصل أيها الإخوة الكرام، بعضهم يطلق الأصل ويريد به الخمر المثال يعني، وبعضهم يقول يطلق الأصل ويريد به تحريم الخمر، جيد، وهم ذكروا الشروط المتعلقة بايش؟ من بعضهم يذكر شروط الأصل ويريد بذلك شروط حكم الأصل اللي هو تحريم الخمر.

وأشار صاحب آآ مختصر التحرير في الشرح، نقل عن بعض العلماء أن الأصل يصح اطلاقه على الحكم، حكم الأصل، ويصح اطلاقه على ايش؟ على محل الحكم، يعني على الخمر وعلى التحريم الثابت لها، وبعضهم يطلقه أيضا على أشياء أخرى، فيطلقونه على دليل الحكم. جيد، لكن لا نريد أن ندخل بهذه التفاصيل.

فالان عندنا الحكم الثابت الأصل هذا، الحكم الثابت هذا بالنص حتى نعمل القياس عليه لابد له من شروط. الشرط الأول: أن يكون معقول المعنى. لما نشترط أن يكون معقول المعنى، يخرج التعبد. فلو قال قائل مثلا: النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الظهر أربع ركعات تمام، فينبغي للإنسان إذا أراد أن يعمل عبادة كالتسبيح أن يحرص على أن يقوله أربع مرات. خلاص، أو إذا زار آآ أمه في الظهر، وقت صلاة الظهر، يقبل يدها أربع مرات، خلاص، قياسا على ايش؟ على صلاة الظهر. نقول: هذا القياس غير صحيح، لأن شرط الأصل ايش؟ أن يكون معقول المعنى. وكون الظهر أربع ركعات، معقول المعنى ولا تعبدي؟ تعبدي لا يدخله التعليل.

الجيد، وانتبه، فرق بين أن يكون الحكم فيه معنى، وبين أن يكون معقول المعنى. كل حكم شرعه الله عز وجل، فإنما شرعه لحكمة علمتها أو جهلتها، لكن في حكمة أنت تعقل المعنى وفيه شيء لا تعقل المعنى. ولهذا قد يكون هو فيه معنى لكن لا يعقل، فلا يصح القياس.

الأمر الثاني من شروط الأصل: أن يكون محكما غير منسوخ. فلو جاء واحد يريد أن يقيس على حكم على حكم منسوخ، لا يصح قياسه. لو جاء انسان وقال: المطلقة تعتد سنة كاملة، قياسا على المتوفى عنها زوجها. لأن الله عز وجل قال في المتوفى عنها زوجها: وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ. فيقاس عليها ايش؟ المطلقة. طبعا هذا القياس فيه اختلال شروط عديدة، لكن الذي يهمنا هنا أنه اختل فيه شرط ايش؟ كون الأصل محكما، فإن عدة المتوفى عنها زوجها سنة، هذا أصلا منسوخ، فلا يصح القياس عليه.

ثم قال: أحكامه لا بقياس ثان. يعني أن يكون هذا الحكم محكما، وأن يكون ثابتا، ولكن انتبه، ألا يكون الأصل ثابتا بقياس ثان. يعني إذا كان دليلك على الأصل هو القياس، لو جاء مثلا انسان قال: البر يجري فيه الربا النص، ويقاس على البر الذرة، فتكون الذرة مما يجري فيه ايش؟ الربا. خلصنا وثبت عندنا أن الذرة يجري فيها ايش؟ الربا. جاء بعد ذلك يبحث في الرز، قال: الرز يجري فيه الربا. قلنا: ما دليلك؟ قال: القياس على الذرة. ايش رايكم في هذا القياس؟ صحيح، غير صحيح. لابد أن يكون الحكم ثابتا بالنص وألا يكون ثابتا بالقياس.

طيب وش الحل؟ كيف نصحح هذا القياس؟ نقول أن تلحق رز فإن لحقت وتحققت الشروط، أهلا وسهلا، وإلا أن تقيس على مثابه مقياس، هذا لا يصح. انتهى من شروط الأصل. ثم ذكر الناظم شروط الفرع. ما هي شروط الفرع؟ قال: الشرط الأول ألا يكون في الفرع نص. قال: لا نص في الفرع. فإن كان في الفرع نص، فلا يخلو، أما أن يكون النص الثابت في الفرع مخالف لمقتضى القياس، فهذا قياس فاسد، وتأخذ بالنص وتطرح القياس، وهذا يسمى قياس فاسد الاعتبار. أو أن يكون النص الوارد في الفرع يوافق القياس، فحينئذ يكون الحكم ثابتا بالنص لا بالقياس. إذا الفرع يشترط ألا يرد فيه نص بخصوصه.

الثاني: أن يوجد الجامع فيه، لا نص في الفرع، وجود الجامع. يعني وجود جامع في الفرع، والجامع هو العلة ونحوها. فإذا قال الإنسان: علة الخمر الإسكار، قلنا طيب تمام، قال: ويقاس على الخمر البرتقال فلا يجوز شرب عصير البرتقال، أو يقاس على الخمر عصير العنب، نقول طيب عصير العنب لا يوجد فيه، لا توجد العلة فيه، فلا يصلح أن يكون فرعا للخمر لأنه غير مسكر. فيكون هذا القياس فاسدا، إذا يشترط لصحة القياس وجود الجامع في الفرع.

الثالث من شروط الفرع: أن يكون الحكم الذي يثبت للفرع موافق للحكم الثابت في الأصل. وهذا معنى قبلي وحكمه كأصله فتابعي. يعني فتابع فتابع آه الأصل تمام؟ وأثبت للفرع ذلك الحكم. صورة ذلك لو فرضنا أن شخصا قال، لو فرضنا أن شخصا قال: النبيذ مكروه، لأنه، لو قال: النبيذ مكروه قياسا على الخمر. هل هذا القياس صحيح؟ غير صحيح. ليش؟ لأن حكم الأصل التحريم، فاذا أردت أن تقيس الحق الفرع بالأصل، فتعطي للفرع نفس حكم الأصل، فتقول: النبيذ محرم. فما دام قلت أن النبيذ مكروه، معناها أن القياس غير صحيح. وهذا معنى قوله وحكمه كأصله فتابعي.