السلام عليكم ورحمة الله. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، فهذا هو الدرس الخمسون بعد المائتين في شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي.
نكلم فيه بإذن الله عز وجل عن كسر العظام، ثم نتكلم عن العاقلة وما تحمله اه من الدية. قال الناظم وفقه الله تعالى في الكلام عن كسر العظام: في الضلع والترقوة البعير، خذ واثنين في ساق، ذراع وفخذ.
العاقلة وما تحمله وما لا تحمله: عاقلة الإنسان كل عصبة بالنفس، تحمل الذي قد أوجبه. لا العمد والعبد ولا صلحا ولا الإقرار أو ما كان عن ثلث نزل.
طيب، بالنسبة لكسر العظام، ذكر الناظم عندنا نوعان، النوع الأول ما فيه بعير، والنوع الثاني ما فيه بعيران. ما الذي فيه بعير من كسر العظام؟ أولا، كسر الضلع، وثانيا، كسر الترقوة. تمام؟
فاذا كسر ضلع من أضلع الصدر، الصدر، القفص الصدري فيه أضلع، كل ضلع من هذي، إذا كسر ضلعا منها ففيه بعير، والترقوة وهي عظمة في أعلى الجسم، تمام؟ تربط بالكتف، تتصل بالكتف، هذه الترقوة هي ايش اه فيها أيضا بعير، إذا كسر الترقوة فيه بعير.
وأما ما فيه بعيران، فعندنا الساق؛ إذا كسر عظم الساق أو كسر عظم الذراع أو عظم الفخذ، فهذا كله فيه بعيران. وهذه الصورة توضيحية، شوف مأخوذة من موقع على النت. شوف الضلع ها، عرفتم الأضلاع ما هي؟ هذا القفص الصدري.
كما يسمى في كتاب العلوم صف رابع يمكن ولا مدري سنة كم، طيب. هذه الأضلاع فإذا كسر ضلعا من الأضلاع ففيه ايش به بعير. الترقوة فينها؟ هذي هي الترقوة. شوف متصلة بالكتف، هذي الترقوة وهذي أيضا الترقوة الأخرى، عندنا في الجسم ترقوتين، هذه ترقوة وهذي.
فالترقوة فيها ايش؟ بعير. طيب، وعندنا الذراع فينه؟ لأنه قال المؤلف أيضا بما فيه بعيران ذكر الساق، الساق معروفة، والذراع هو هذا من بعد المرفق، لأن هذا يسمى العضد، اللي فوق هذا يسمى العضد، وهذا اللي تحت اللي بين الكف والعضد هذا، أما الذراع فالذراع فيه عظمتان، كل عظمة منها اسمها الزند، هذا زند وهذا زند، تمام؟ فإذا كسر الذراع ففيه ايش؟ بعيران.
يبقى عندنا الفخذ، والفخذ معروف اللي فوق الساق، فهذا أيضا إذا كسر عظمة الفخذ ففيه ايش؟ بعيران. ثم ننتقل إلى الكلام عن موضوع العاقلة وما تحمله. ما المقصود بالعاقلة؟ من هم عاقلة الإنسان؟
العاقلة هم كل عصبة بالنفس. في الفرائض العصبات ثلاثة أنواع: عصبة بالنفس، وعصبة بالغير، وعصبة مع الغير. العصبة بالنفس مثل الأب، مثل الابن، مثل ابن العم، هم الذكور من الأقارب، اه مثل الأخ، ابن الابن، هؤلاء عصبات، فالعاقلة هم كل العصبات بالنفس، ماشي، هم كل العصبات بالنفس.
وآآ ما الذي تحمله الدية؟ ما الذي تحمله العاقلة؟ العاقلة أيها الأخوة الكرام هي التي تتحمل في قتل الخطأ. تتحمل العاقلة الدية في قتل الخطأ، أما قتل العمد إذا وجبت فيه الدية فإنها تكون على الجاني ولا تكون على العاقل.
فهؤلاء الأقارب يقسم عليهم، يقسم عليهم بحيث تكون الدية يعني يتواسون فيها، ما يحمل شخص واحد ضعيف نحمله الدين، لا، نحمله على هؤلاء كلهم، القبيلة، كل واحد ممكن يطلع عليه مئة ريال، يمكن يطلع عليه مئتين ريال، يمكن أدفع له مبلغ معين، فهؤلاء هم العاقلة. اه إذا تحمل العاقلة الجناية في قتل الخطأ.
طيب، ما الذي لا تحمله العاقلة؟ أول شيء، لا تحمل العاقلة العمد، قتل العمد لا، العاقلة يتحملوا الجاني هو متعمد. كذلك العبد، نحن سبق معنا أن الجناية على العبد قلنا ايش؟ الجناية على العبد فيها ايش؟ قيمته، فإذا جنى على عبد فإن العاقلة ما تتحمل ذلك.
كذلك لا تتحمل العاقلة الصلح، يعني ايش الصلح؟ إذا قتل قتل عمد وصالح عن القصاص بمبلغ من المال، فإن العاقلة لا تتحمل، وأنه قلنا في الأول في قتل العمد يجب القصاص، لكن ممكن أهل الميت أو أهل المقتول نحن ممكن بدال القصاص نبغى مليون ريال، هذا يسمى صلح على مال، هل تتحمله العاقلة؟ لا، يتحمله الجاني.
كذلك لا تتحمل العاقلة الإقرار، يعني الجاني هذا إذا هو أقر بأنه قال والله أنا قتلت فلان، صدمته بالغلط بالسيارة، العاقلة قالوا أنت كذاب ما هو بصحيح، أنت ما صدمت ولا شي، أنت تبغانا نتحمل الدية عشان أنت تتقاسمها مثلا معاه، فهم كذبوه، المقصود أن الدية لم أن العاقلة لم تصدق الجاني في دعواه أو في في إقراره بالقتل، فالإقرار إذا ثبت بالإقرار ولم تصدقه العاقلة فلا تتحمل العاقلة.
كذلك لا تتحمل العاقلة ما دون ثلث الدية، وهذا الذي ذكره الناظم وفقه الله تعالى بقوله: عاقلة الإنسان كل عصبة بالنفس، إذا ما هو عاقلة الإنسان؟ كل عصبة بالنفس. ما الذي تحمله العاقلة؟ قال: تحمل الذي قد أوجبه، في قتل الخطأ وشبه العمد، تحمل الذي قد أوجبه إلا ما يأتي.
ما الذي لا تحمله؟ قال: لا العمد. فلا تحمل العمد، قتل العمد، والعبد إذا جنى على إنسان فوجبت قيمته. ولا صلحا عن القصاص، كما قلنا لو صالحوه عن القصاص بمبلغ. قال: ولا الإقرار، إذا أقر الجاني ولم تصدقه العاقلة، قالوا ما هو صحيح، فلا يتحملون الدية. أو ما كان عن ثلث نزل، يعني ما كان دون ثلث الدية، مثل ما لو قطع إصبع، قلنا قطع الإصبع فيه، قطع الإصبع خطأ فيه عشر الدية، العشر دون ثلث.
إذا، هل تتحمل العاقلة ولا لا؟ لا، لا تتحمله العاقلة، لأنه أقل أقل من الثلث. هذا ما يتعلق بدرسنا اليوم، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت