تسجيل الدخول

الدرس 251 - كفارة القتل - تعريف القسامة

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله. الحمد لله، هذا الدرس هو الدرس الحادي والخمسون بعد المائتين في شرح النظم الجلي في الفقه في الفقه الحنبلي، نتكلم فيه بإذن الله عز وجل عن كفارة القتل ثم عن تعريف القسامة. قال الناظم وفقه الله تعالى في كفارة القتل: وكل من يقتل نفسا تحترم بخطأ أو شبه عمد انحتم تكفيره عتق في الصيام مثل الظهار دون ماء إطعام. القسامة وسمي أيمانا مكررات في قتل معصوم على ما يأتي قسامة.

طيب، بالنسبة للكفارة، كفارة القتل، أول مسألة فيها: فيما تجب؟ نقول: كفارة القتل تجب في قتل الخطأ وقتل شبه العمد. وأما قتل العمد، وأما قتل العمد فليس فيه كفارة، قتل العمد ليس فيه كفارة، إنما الكفارة في قتل الخطأ وقتل شبه العمد. وقد بينا ما هو قتل الخطأ وما هو قتل شبه العمد في أول دروس الجنايات.

المسألة الثانية: ما هو المقدار الواجب فيها؟ طيب، قبل المقدار الواجب فيها، قال: وكل من يقتل نفسا، طيب، هذا الكلام قال: وكل من يقتل نفسا تحترم بخطأ أو شبه عمد انحتم تكفيره. إذا، متى تجب الكفارة؟ فيما تجب؟ يقول: تجب في من يقتل نفسا تحترم. وقوله: يقتل إنسانا تحترم، خرج به النفس غير المعصومة؛ كقتل الكافر الحربي المحارب في الجهاد، فانه لا كفارة فيه؛ لأنه ليس نفسا تحترم، ليس نفسا محترمة.

وقيد ذلك قال: بخطأ أو شبه عمد، أما قتل العمد فليس فيه كفارة. قال: انحتم تكفيره، انحتم يعني وجب، صار عليه التكفير واجبا، تكفير هذا الخطأ يعني دفع الكفارة. طيب، السؤال الآخر: ما هو الواجب في كفارة القتل؟ الواجب فيها العتق، عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فإنه يصوم. طيب، العتق عتق رقبة مؤمنة، والصيام كم يوم؟ نقول: الصيام يصوم شهرين متتابعين مثل الظهار. ولهذا قال الناظم: تكفير انحتم تكفيره، بأيش يكفر؟ قال: بالعتق، وهو عتق رقبة مؤمنة، فالصيام، ولاحظ قوله: فالصيام، يعني على الترتيب بالعتق، فإن لم ها فإن لم يجد ما يعتق فإنه يصوم.

يصوم كم يوم؟ قال لك الناظم: مثل الظهار، مثل الظهار، الظهار كم؟ الظهار صوم شهرين متتابعين. ثم قال: دونما إطعام، يعني هو مثل الظهار في عدد أيام الصيام، لكنه ليس مثل الظهار فإن في مسألة الإطعام؛ لأن الظهار من عجز عن صوم الشهرين المتتابعين ينتقل إلى الإطعام، بخلاف القتل فإنه بعد الشهرين المتتابعين لا يوجد خيار في الإطعام، فليس فيه إطعام.

ثم انتقل بعد ذلك إلى قضية القسامة. القسامة هي أيمان مكررة في دعوى قتل معصوم، وسيأتي معنا شروطها. نريد أن نوضح صورة القسامة بشكل بسيط وميسر، يعني لنفترض أن رجلا وجد مقتولا في أحد الحواري، قال والله هذا الرجل أولياء الدم ورثة هذا المقتول قالوا: الذي قتله هو فلان الفلاني؛ لأنه مقتول عند بيته، عند بيت فلان، وفلان هذا عدو من أعداء ها من عدو من أعداء هذا المقتول. ونحن نتهم فلان، يقول لهم القاضي: لا أقبل الدعوة بهذا إلا ببينة، هل عندكم شهود؟ قالوا: ما عندنا شهود، لكننا نحلف نحن خمسين يمينا على أن الذي قتله هو فلان، وينضاف إلى ذلك شرط وجود العداوة، فإذا حلفوا فهذه تسمى القسامة، فيقتص من هذا القاتل إذا حلف أولياء الدم خمسين يمينا، ولكن لها شروط، ليست على إطلاق هكذا، سيأتي معنا شروط هذه القسامة، لكن هذا الدرس ذكر الناظم تعريفها.

فقال: وسمي أيمانا مكرراتي في قتل معصوم على ما يأتي قسامة. يعني القسامة هي أيمان مكررة في دعوى قتل معصوم، في دعوى قتل معصوم، ما يأتي يعني سيأتي ذكر شروطها إن شاء الله عز وجل في الدروس القادمة. هذا ما يتعلق بدرسنا، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.