تسجيل الدخول

الدرس 252 - شروط القسامة

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد، حياكم الله وبياكم في هذا الدرس وهو الثاني والخمسون بعد المئتين في شرح النظم الجلي في الفقه كالحنبلي.

نكلم فيه بإذن الله عز وجل عن شروط القسامة. قال الناظم وفقه الله تعالى بعدما ذكر اه تعريف القسامة، قال: قسامة يعني ما سبق هذا هو تعريف القسامة.

قال: قسامة من شرطها لوث بدا وكون مدعى وكون مدعى عليه مفردا. تعيينه وكونه مكلفا. إن كان قتله كذا أن يوصف مع اتفاق كل وارث على دعوى وكون البعض منهم رجلا. هذه هي شروط القسامة.

تذكرون معنى القسامة ولا نذكركم؟ طيب القسامة عندنا آآ رجل وجد مقتولاً، جاء أولياء هذا المقتول وقالوا الذي قتله هو فلان الفلاني. عندكم بينة شهود؟ قالوا: ما عندنا بينة، ولكن نحن متأكدون من هذا لأن هذا فلان الفلاني هو عدوه، هو الوحيد ولا يوجد أحد يمكن أن يكون هو القاتل إلا فلان.

طيب هذه هي القسامة. طيب إيش نسوي؟ نطلب من هؤلاء الذين يدعون على فلان أنه القاتل أن يحلفوا على ذلك خمسين يميناً، فإذا حلفوا خمسين يميناً وهذه الأيمان توزع عليهم أولياء المقتول إذا حلفوا خمسين يميناً استحقوا دماء القاتل.

إذا كانت دعوة قتل عمد يستحقون القصاص يعني لهم المطالبة بالقصاص، لكن هذا له شروط. وإذا كان دعوة قتل خطأ يستحقون الدية وهكذا وهذا له شروط. ما هي شروط الحكم بالقسامة؟

لانه الأصل أننا لا نحكم إلا بالبينات الشهود، ما نحكم بأيمان المدعين لا. لابد من البينة، لكن هذه استثناء يقضى فيها بأيمان المدعين. لكن بشروط، الشرط الأول: اللوث، ويقصد باللوث العداوة الظاهرة، أن يوجد بين القتيل والقاتل عداوة ظاهرة ثابتة، أن فلان هذا المد الذي يدعى أنه القاتل هذا عدو للمقتول.

قال: شرطها لوث بدا، يعني عداوة ظاهرة بدا أي ظهر. طيب هذا كلام الناظم قال: من شرطها لوث بدا.

طيب الشرط الثاني: أن يكون المدعى عليه واحداً، وكونه مدعى عليه مفرداً يعني واحداً. ما يصح أن يأتي أولياء الدم ويقولون الذي قتله هؤلاء الخمسة اشتركوا في قتله، وتقتل الجماعة بالواحد وهذه مسألة ما ذكرناها في من قبل آآ أن الجماعة تقتل بالواحد يعني لو أن خمسة اجتمعوا على شخص فقتلوه وكان كل واحد منهم فعله يصلح للقتل، فإن هؤلاء الخمسة يقتص منهم يقتلون بهذا الواحد.

طيب هل ممكن يطبق هذا في القسامة، فيأتي أولياء الدم ويقولون الذي قتله هؤلاء الخمسة كلهم أعداؤه؟ هم اجتمعوا عليه وقتلوه، نريد أن يقتلوا الخمسة. نقول لا، القسامة بينت بينتها ليست كالشهادة، فلا يصح في القسامة أن يدعى على أكثر من واحد، وإنما يكون المدعى عليه واحد.

ثم بعد ذلك قال: تعيينه، يعني تعيين المدعى عليه. قالوا الذي قتله واحد من هذه القبيلة، ما يكفي هذا لابد أن يعينوا يقولون الذي قتله زيد ابن فلان الفلاني ماشي.

كذلك أن يكون المدعى عليه مكلفاً. قال الناظم: وكونه مكلفاً، يعني المدعى عليه أن يكون المدعى عليه ايش مكلفاً يعني بالغا عاقلا. ما يصح أن يتهموا أولياء الدم، يقولون الذي قتله فلان وهو مجنون أو صبي. لا، ما ينصلح في القسامة هذا، يقولون طيب نحن نبغى نقول لا، لابد أن تكون الدعوة هنا على مكلف.

الشرط الخامس: إمكان قتله. إمكان المدعى عليه قاتلاً، أما أن يدعى مثلاً على رجل قتل في السعودية ووجد مقتولاً مثلاً في مدينة جدة فيأتي ويدعي أن القاتل هو فلان الفلاني في أمريكا ساكن في أمريكا ولا في الصين ولا في الهند، وقد ثبت بالبينة أن هذا لا يمكن أن يكون هو القاتل لأنه في الوقت الذي قتل فيه هذا الشخص ذلك كان في أمريكا ولا في الهند ولا في الصين، فهذه لا تقبل فيها القسامة، لا يمكن أن يدعى على شخص لا يمكن أن يكون هو القاتل.

كذلك من شروط القسامة قال: كذا أن يوصف. يعني وصف القتل لابد أن يوصف القتل، إن كان قتله كذا أن يوصف يعني أن يوصف القتل. لما يقولون فلان قتل فلان كيف قتله؟ ما ندري والله يمكن قتله بمثقل ولا بمحدد، يمكن قتله بعصا صغيرة أو بعصا غليظة. طيب هذا إذا لم يوصف القتل لا يمكن أن يحدد ما الموجب؟ إذا قالوا فلان قتله. طيب يمكن قتله خطأ، يمكن قتله شبه عمد، يختلف الحكم، فلا بد أن يوصف هذا القتل.

كذلك من شروط القسامة: اتفاق الورثة على الدعوة. قال: مع اتفاق كل وارث على دعوى، يعني أن يتفق جميع أولياء الدم وهم ورثة الميت كلهم يتفقون على الدعوة. ما يجي واحد منهم يقول الذي قتله زيد، يجي بعضهم يقول لا الذي قتله عمرو. إذا لم يتفقوا فلا يثبت الحكم بالقسامة، ما يمكن تحكم حينئذ باستحقاق الدم بالقسامة مع اختلافهم في الدعوة واضح.

كذلك من شروط القسامة: أن يكون أولياء الدم بعضهم من الرجال، بعض المدعين من الرجال، لأن الأيمان في القسامة تتوجه إلى الرجال فقط من أولياء الدم. فاذا فرضنا أن ورثة هذا الميت كلهم نساء أولياء الدم كلهم إناث، فانه لا يحكم حينئذ بالقسامة.

لكن لو كان كلهم إناث إلا واحد رجل يحكم بالقسامة، وحينئذ الذي يحلف الأيمان الخمسين هذا الرجل. ماشي؟ إذاً لابد أن يكون بعضهم من الذكور أو بعضهم رجلا. تمام؟ هذا ما يتعلق بشروط القسامة، وإن شاء الله نواصل الكلام عن القسامة أيضاً في الدرس القادم والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.