تسجيل الدخول

الدرس 253 - حالات القسامة

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، حياكم الله وبياكم في هذا الدرس وهو الثالث والخمسون بعد المائتين في شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي. نواصل فيه الكلام عن القسامة، ونتكلم عن حالات القسامة.

قال الناظم وفقه الله تعالى، بعدما ذكر شروط القسامة، قال: فيحلف الرجال منهم أولاً خمسين حلفة على من قتل فيستحق دمه الوراث، وحيث إن كلهم إناث أو نكل الرجال فاليمين لمدع عليه دع خمسين. طيب، القسامة لها أحوال.

الحالة الأولى: إذا تحققت شروطها السابقة وحلف، يتوجه الكلام أولاً إلى المدعين، اللي هم أولياء الدم ورثة المقتول تمام؟ فيقال لأولياء المقتول ورثة الدم: احلفوا خمسين يميناً، فيحلف الرجال منهم أول أول شيء نتوجه إلى من؟ إلى المدعين، إلى ورثة المقتول، إلى أولياء الدم، كل هم أسماء يعني مسمن واحد.

فيحلف الرجال منهم ما يحلف الجميع، إذا كان بعضهم رجال وبعضهم نساء، فاليمين تتوجه إلى رجال منهم أولاً، فيحلفون خمسين يميناً على من قتله، يقولون: والله العظيم إن الذي قتله هو فلان الفلاني. لنفترض أن عددهم خمسين يصير كل واحد منهم يحلف إيش؟ يحلف يميناً واحداً، لو كان عددهم خمسة كل واحد يحلف عشرة أيمان، وهكذا يحلف على من قتل.

فإذا حلف استحقوا دمه، يستحقون عندما القاتل. قال فيستحق دمه الوراث واحد منها مثال يستحق دمه الوراث إذا حلفوا خمسين يمين استحقوا دمه، إن كان الدعوة قتل عمد يستحقون المطالبة، لهم الحق في المطالبة بالقصاص، وهكذا على ما سبق ذكره في القتل العمد أو الخطأ أو شبه العمد.

طيب، الحالة الثانية: إذا كان كلهم إناث أو نكل الرجال عن اليمين. إذا كان أولياء الدم كلهم إناث كلهم يعني بنات نساء إناث ما فيهم رجل تمام؟ فما الحكم حينئذ؟ الحكم هو تمام أن تنتقل القضية إلى المدعى عليه، المدعى عليه يحلف المدعى عليه خمسين يمين. هذا في حالتين؛ في حالة إذا كان كلهم إناث أو كان فيهم رجال لكن هؤلاء الرجال نكلوا عن اليمين.

قالوا: لا، ما نحلف نحن، نريد هم أنه يحلفوا، المدعى عليه هو الذي يحلف. فما الحكم؟ نقول: يا إن رضوا بأيمان المدعى عليه، قالوا: خلي المدعى عليه يحلف أنه ما قتل، فإن المدعى عليه يحلف خمسين يميناً ويبرأ خلاص يطلع براءة. وهذا معنى القول الناظم: وحيث إن كلهم إناث ها، أو نكل الرجال فاليمين لمدع عليه دع خمسين، يعني ادعو واطلب من المدعى عليه أن يحلف خمسين يميناً.

في حالة إذا كان المدعون كلهم إناث تمام، كلهم إناث، أو كان فيهم رجال لكنهم نكلوا عن اليمين، يحلف المدعى عليه خمسين يمين، هذا اللي اتهم بالقتل بأنه هو القاتل يحلف، يقول: والله العظيم ما قتلت فلاناً، يحلف خمسين يمين، فإذا حلفها برئ.

طيب، إذا قالوا: ما نرضى نحن بأيمان، هذا قاتل كذاب، ما نرضى أبدا ولا نقبل لو يحلف لنا ألف يمين، ما نقبل بأيمانه، فننتقل إلى حالة أخرى؛ إن لم يرضوا بأيمان المدعى عليه فإنه يفدى القتيل من بيت المال. نروح لبيت المال، ولي الأمر يدفع دية هذا المقتول لأولياء الدم، يدفع لهم الدية من بيت المال إذا لم يرضوا، لا هم اللي حلفوا ولا هم اللي قبلوا أيمان المدعى عليه.

يأخذون الدية من بيت المال، وكذلك إذا كان المدعون كلهم إناث نفس القضية؛ إن رضوا بأيمان المدعى عليه يحلف خمسين يمين ويبرأ، ما رضوا بهذا يأخذون الفلوس، يأخذون الدية من بيت المال. هذا ما يتعلق بحالات القسامة، وإن شاء الله نكمل مسائل قليلة في القسامة في الدرس القادم، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.