السلام عليكم ورحمة الله، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، حياكم الله وبياكم في هذا الدرس وهو الثالث والثلاثون بعد المائتين في شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي.
نكلم فيه بإذن الله عز وجل عن تتمة الكلام عن الأولى بالحضانة. بعدما ذكر الناظم في الدرس الماضي الأم، ثم أم الأم، ثم الأب، ثم أم الأب، قال: فالجد ثم أمه، فأخت شقيقة ثم لأم تأتي، فالاخت للأب، فخالات كذا، ثمة عمات كذاك يحتذى. خالات أم، ثم خالات أبي، ثم عمات أبيه، رتبيه. هذا تتمة الترتيب.
طبعا فيما سبق ذكرنا الأم، ثم بعدها أم الأم، ثم بعدها الأب، ثم بعدها أم الأب اللي هي الجدة من جهة الأب، ثم أبو الأب، ثم أم الأب. أبو الأب اللي هو ذكرناه الذي ذكره الناظم هنا. قال: ها قال الناظم وفقه الله تعالى: فالجد، اللي هو الجد يقصد به، يعلق عندك في النسخة يقصد بالجد هنا، يقصد به أبو الأب.
ثم بعد أبو الأب من الأولى؟ ثم أمه التي هي أم هذا الجد. طيب، بعدها الاخت الشقيقة. انتهينا من الأم والأب والجد وكذا. طيب، بعد ذلك ننتقل إلى الاخت الشقيقة، فالاخت الشقيقة تأتي بعد أم الجد في الأولوية. طبعا ما هو بالضرورة أن هؤلاء كلهم يكونون موجودين، وقد يتنازل بعضهم لبعض، لكن هذا الترتيب عند التنازع بينهم.
طيب، الاخت الشقيقة. طيب، إذا ما في اخت شقيقة أو تنازلت، من التي تأتي بعدها؟ قالت: ثم لأم، يعني الاخت لأم. ثم لأم تأتي، يعني الاخت لأم. طيب، بعدها الاخت لأب، لاحظ هنا الحضانة لما قدمت فيها الأم، قدمت فيها أيضا الاخت لأم على الاخت للأب، بخلاف الميراث، تمام، فإن الميراث يختلف هنا عن الكلام هذا.
فبعد الاخت لأب، إذا ما في اخت لأب، أو متنازلة، أو نحو ذلك، أو كانت متزوجة بأجنبي من المحضون، أو كانت فيها مانع من موانع الحضانة، ننتقل لمن؟ ننتقل إلى الخالة، قال: فخالات كذا. يعني إيش كلمة كذا؟ يعني نفس الكلام الذي قلناه في الأخوات، نقوله في الخالات. فعندنا الخالة الشقيقة التي هي اخت الأم، إذا كانت اخت الأم اخت شقيقة، ثم بعد ذلك الخالة لأم، يعني اخت أمك لأمها، ثم الخالة لأب، تمام؟
حتى يتضح، نقول: أمك إذا كانت أمك عندها اخت شقيقة، فهي الأولى، ما في أو انتقلت إلى ما بعدها، نقول: أمك إذا كان عندها اخت لأم، هذه خالة ثانية بالترتيب، ما فيه أو فيه مانع، ثالثة في الترتيب، إذا كان لأمك اخت لأب، اخت أمك من أبيها، من أبيها وليست اختها من أمها، ما هو شقيقة ولا لأم، هذه هي الخالة الثالثة في الترتيب، وهذا معنى قوله: فخالات كذا، يعني الترتيب الذي ذكرناه في الأخوات، شقيقة ثم لأم ثم لأخت، نذكره في الخالات.
ثم بعد ذلك العمات، قال: ثمة عمات، ثمة يعني ثم عمات كذاك يحتذى، نفس الكلام الذي قلناه في الخالات تمام، الكلام الذي قلناه في الخالات وقلناه في الاخت، نقوله في العمة. يعني عندنا العمة الشقيقة، ثم عمة لأب، ثم عمة اللي هي اخت أبيك الشقيقة، ثم اخت أبيك لأمها، ثم اخت أبيك إيش نعم لأبيها.
ثم بعد ذلك خالات الأم، يعني خالة أمك، ثم بعد ذلك خالة الأب، ثم بعد ذلك عمات الأب، ثم بعد ذلك نذكره إن شاء الله في بنات الإخوة. ها، بنات الإخوة، كيف تقول؟ حضانة بنات الإخوة ممكن، ممكن تكون بنت أخوه أكبر منها. ثم بعد ذلك بنات الأخوات، بنت الأخت، رتبيه. ثم بعد ذلك بنات العم، بنت العم، ثم بعد ذلك باقي العصبة، بعد باقي العصبة على ترتيبهم في الأولوية.
ثم بعد ذلك ذوو الأرحام، وهم الأقارب الذين ليسوا بعصبات، مثل الخال مثلا، ما ذكرنا الخال هنا ننتقل إليه في الاخير، الخال مثلا، بنت الخالة، بنت الخال، وهكذا. إذا لم يوجد أحد من هؤلاء، فإنه ينتقل الأمر بعد ذلك للحاكم وهو القاضي، أو نواب السلطان، حاكم أو نواب الحاكم.
هذا هو ترتيب الحضانة. ونريد أن ننبه هنا إلى أن هذا الترتيب ليس على سبيل الوجوب على هؤلاء، وإنما هو حق لهم، بمعنى لو تنازل بعضهم لبعض لا بأس، ما نقول يجب على الأم، لا، الأم ممكن تقول: والله الانسب أنه يكون عند الجدة، مانع واضح؟ إذا هو واجب كفائي، وأما بالنسبة لهذا الترتيب فهو ترتيب الأولوية، بمعنى الاستحقاق، إذا كان واحد مصر أنه ياخذه، فهذا هو الترتيب، وأما إذا تنازل لمن بعده فلا بأس بذلك، هذا ما يتعلق بدرسنا اليوم، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت