السلام عليكم ورحمة الله، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، حياكم الله وبياكم في هذا الدرس من شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي. نتكلم فيه عن أحكام الوقوف بعرفة.
قال الناظم وفقه الله: ووقته من فجر يوم عرفة لفجر نحر يتحرى موقفه، ويجزئ من وقت مع الإحرام إن كان لحج قد أهل، وواجب إلى الغروب ويندب جمع الصلاتين بعيد ما خطب.
الوقوف بعرفة أيها الإخوة الكرام وقته من فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر، فيجزئ للإنسان أن يقف بعرفة لحظة من فجر عرفة إلى فجر النحر. فمن وقف ولو لحظة من فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر وقف أي لحظة من هذا الوقت الأربعة وعشرين ساعة، فقد أتى بركن الوقوف بعرفة.
وهذا معنى قول الناظم: ووقته من فجر يوم عرفة لفجر نحر يتحرى موقفه، يعني لابد أن يكون الوقوف داخل حدود عرفة. والواجب إذا من وقت المجزئ الذي يجزئ به ايش؟ الركن. ولكن هناك أمر واجب، وهو أن يقف جزءاً من الليل. فإذا كان وقوفه في النهار فقط فقد أتى بالركن وفاته الواجب، كما سبقت الإشارة إلى ذلك.
قال الناظم: نعم، وواجب إلى الغروب، هذا معنى الواجب مع جزء من الليل، وهو الذي ذكره الناظم في البيت الثالث، قال: وواجب إلى الغروب. ما هو المجزئ؟ المجزئ لحظة من فجر يوم عرفة، قال: ووقته من فجر يوم عرفة لفجر نحر يتحرى موقفه في عرفة. ويجزئ القليل من وقت مع الإحرام إن كان لحج قد أهل.
إذاً، يجزئه ولو لحظة في هذه الأربعة وعشرين ساعة بشرط أن يكون محرماً، أما لو جاء ووقف بعرفة ولم يكن محرماً ثم أحرم بعد ذلك فلا يجزئ الوقوف. الأمر الثاني أن يكون لحج قد أهل، يعني أن يكون أهلاً لصحة حجه بأن يكون عاقلاً، فلا يصح حج المجنون مثلاً، فلو كان مجنوناً ووقف بعرفة حال جنونه لم يجزئه ذلك.
والواجب أن يكون مع جزء من الليل، وهو معنى قول ناظم: وواجب إلى الغروب. ثم ذكر بعض سنن الوقوف بعرفة فقال: وندب جمع الصلاتين بعيد ما خطب. إذاً، عندنا الخطبة ثم الجمع بين الصلاتين هذه من سنن الوقوف بعرفة، فيستحب أن يخطب بهم الإمام خطبة في عرفة، ثم بعد هذه الخطبة يجمع بين الصلاتين وهما الظهر والعصر، ويكون ذلك جمع تقديم. هذا معنى قوله: وندب جمع الصلاتين بعيد ما خطب. هذا ما يتعلق بهذا الدرس، والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.
الشيخ عامر بهجت