السلام عليكم ورحمة الله. الحمد لله. هذا هو الدرس التسعون في شرح نظم الجلي في الفقه الحنبلي نتكلم فيه عن الركاز وعن زكاة النقد. قال الناظم وفقه الله: زكاته إن يبلغ النصاب من دون حول فاقدر الحساب. وهذا يتعلق بالدرس الماضي في زكاة المعدن لأنه قال: فليعلمني زكاته إن يبلغ النصاب من دون حول فاقدر حسابه. وشرحناه وشرحناه وفي الدرس الماضي.
لكن اليوم عندنا الركاز، قال: وفي الركاز مطلقا خمس وفي مصارف الفيء فضعه واكتفي. عشرون مثقالا نصاب الذهب ومئتا فضة فاحسبي. بالنسبة للركاز أيها الأخوة الكرام، الركاز هو ما وجد من دفن الجاهلية. واحد قاعد يحفر يبغى يبني بيت فوجد دفنا شيئا مدفونا من أموال الجاهلية، ومقصودنا بأموال الجاهلية يعني الكفار، وليس المقصود الجاهلية ما قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم تحديدا لا، كل الكفار، فوجد دفنا من مدفونات الكفار فيه دنانير ودراهم بيزنطية ولا رومانية ولا أيا ما كان اللي عليها علامات الكفار.
ماذا يصنع فيها؟ نقول يجب أن يخرج فيه الخمس. إذا الواجب في الركاز الخمس، اللي هو كم؟ عشرين بالمئة. يعني عندك مثلا استخرجت خمسة، وجدت ركاز خمسة دنانير ها خمس دنانير رومانية أو شيء من هذا القبيل. فالواجب هو دينار منها واحد الخمس، ماشي؟ إذا الواجب فيه الخمس. نعم.
طيب آآ وهل يصرف في مصارف الزكاة التي ستأتي معنا إنما الصدقات للفقراء والمساكين؟ لا، يختلف عن الركاز يختلف عن الزكاة، مصرف الفيء ومصرف الفيء هو مصالح المسلمين. يعني يصرف يعطيه للإمام ويصرفه الإمام في مصالح المسلمين، ولا يلزم ولا يلزم أن يصرف في مصارف الزكاة، وإنما يصرف في مصارف الفيء وهي مصالح المسلمين. وهذا معنى قول الناظم: وفي الركاز مطلقا خمس وفي مصارف الفيء فضعه. وما معنى قول الناظم: وفي الركاز مطلقا خمس؟ إيش معنى مطلقا؟ يعني سواء كان الركاز بالغاً للنصاب أو لم يكن بالغاً للنصاب.
انتقل الناظم بعد ذلك إلى الكلام عن باب زكاة النقدين فقال: عشرون مثقالا نصاب الذهب ومئتا درهم فضة فاحسبي. فبين لنا نصاب النقدين، الذهب نصابه عشرون مثقالا، والفضة نصابها مئتين درهم. والمثقال الواحد يساوي أربع جرام وربع ها اكتبوها عندكم المثقال يساوي أربعة جرام وربع. فإذا ضربت أربعة وربع في عشرين يطلع الناتج خمسة وثمانين جرام. فنصاب الذهب خمسة وثمانون جراما.
وأما الفضة فإن الدرهم الواحد يساوي ثلاثة آآ جرام، أو بعبارة اثنين فاصلة سبعة وتسعين من الجرامات، يعني تقريبا ثلاثة جرام إلا شيئاً يسيرا. طيب إذا ضربت هذه اثنين فاصلة سبعة وتسعين في مئتين يطلع نصاب الفضة خمس مئة وخمسة وتسعين جرام. إذا نصاب الذهب كم جرام؟ خمسة وثمانين غرام. نصاب الفضة كم جرام ها نصاب الفضة خمس مئة وخمسة وتسعين جرام. هذا ما يتعلق بهذه المسألة.
طيب بالنسبة للأوراق النقدية الآن، ريال سعودي، دولار أمريكي، ين ياباني، يورو إلى غير ذلك، ما نصابها؟ نقول ينظر، فان بلغت قيمتها نصاب الذهب أو نصاب الفضة فهي بالغة للنصاب. لو كان عندك من الريالات ما تساوي قيمته خمس مئة وخمسة وتسعين جرام من الفضة فتجب الزكاة. لو كان عندك من الدولارات ما يساوي خمسمية ما تساوي قيمته يعني تستطيع أن تشتري به خمسمية خمسة وتسعين جرام من الفضة، فانه بالغ للنصاب، أو كان يبلغ نصاب الذهب. والغالب أيها الإخوة أن نصاب الفضة يكون أقل قيمة من نصاب الذهب، ولهذا الغالب أنك تقدر بنصاب الفضة لأنك تأخذ بالاحتياط وبالأقل. إذا هذا ما يتعلق بالنصاب النقدين.
وفي الدرس القادم سنتعرف هل تجب الزكاة في الحلي وفي بعض المسائل الأخرى في زكاة النقد. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت