السلام عليكم ورحمة الله، الحمد لله، هذا هو الدرس الحادي والتسعون في شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي، نتكلم فيه عن تتمة زكاة النقدين.
قال الناظم: زكاة كل ربع عشر، وتضم قيمة أعراض إليهما تتم. ولا زكاة في مباح منه أعارة أعد أو مستعمل، وكل حلية من النقدين قد حرم للرجال إلا ما ورد. يتكلم الناظم هنا عن زكاة النقدين.
أول عندنا في هذا الباب، ما هو المقدار الواجب في زكاة النقد؟ يعني المقدار الواجب في زكاة النقدين ربع العشر، يعني اثنين ونص بالمائة. اثنين ونصف بالمائة، هذا ربع العشر هو مقدار الزكاة في النقدين، قال: زكاتك كل ربع عشر.
طيب، هل تضم نصاب عروض التجارة إلى نصاب النقدين في التكميل؟ بمعنى لو كان عندك تجارة قيمتها تساوي نصف نصاب الفضة، وعندك في يدك من النقود نصف نصاب الفضة، يعني نصف زائد نصف أكمل النصاب ولا لا؟ أكمل النصاب.
لكن هل هذا يحسب وتجب الزكاة؟ الجواب نعم، تضم النقود إلى قيمة العروض، إذا تجمع بين عروض التجارة والنقد، فإذا بلغت بمجموعها نصاباً وجبت عليك الزكاة، هذا معنى قوله: وتضم قيمة أعراض إليهما تتم. تضم قيمة أعراض إليهما يعني إلى الذهب والفضة، تتم يعني تتم حينئذ الأموال في بلوغ النصاب.
طيب، المسألة التي بعدها، ما لا زكاة فيه من الذهب والفضة، هل هناك من الذهب والفضة شيء ليس فيه زكاة؟ نعم، قال: لا زكاة في مباح من حلي أعارة أعد أو مستعمل.
إذا كان عندك حلياً من الذهب أو من الفضة، أو عندكِ أيتها الاخت الكريمة نصاباً وحلياً من الذهب أو من الفضة، وقد بلغ نصاباً أو بلغت قيمته نصاباً، فهل تجب الزكاة فيه؟ نقول: لا، لا تجب الزكاة في الحلي المباح، سواء كان معداً للإعارة، قال: أعارة أعد، أو مستعملاً.
إذا كان هذا الذهب الذي عندك يا اختي تستخدميه فلا زكاة فيه، كذلك إذا كان هذا الذهب الذي عندك ولو كنت لا تستعملينه، ليس مستعملاً، موجود في البيت ليس للاستعمال، ولكنه موجود لإعارته الجارات والأخوات والقريبات، إذا وحدة جاءت تحضر عرس تمر عليك لتعيريها هذا الحلي فتلبسه، فهذا معداً للإعارة ولا تجب فيه الزكاة.
قال: ولا زكاة في مباح من حلي أعارة أعد أو مستعمل. طيب، ما الذي يخرج بهذا الكلام؟ نقول: يخرج بهذا أولاً إذا كان الحلي محرماً. كيف الحلي محرم؟ رجل اتخذ حلياً من الذهب، لا يجوز له ويحرم عليه لبسه، إذاً هل تجب فيه الزكاة؟ الجواب نعم، يجب أن يخرج الزكاة ويأثم، فإن لم يخرج الزكاة اجتمع فيه إثم اللبس وإثم ترك الزكاة، واضح؟
طيب، وهذا معنى الحلي المباح، خرج به المحرم. وقولنا المعد للإعارة والمعد للاستعمال يخرج المعد للتأجير، لو كانت المرأة عندها ذهب وأطقم ذهب تقول: أنا أعدها للتأجير، وتحط إعلان في الإنستغرام ولا في الإنترنت تقول: هنا ذهب للتأجير الليلة مثلاً بمائة ريال طقم الذهب، فهذا معد للتأجير تجب فيه الزكاة، إذا لم يكن مستعملاً ولا معداً للإعارة، وإنما معداً للإجارة فتجب فيه الزكاة.
طيب، ما هو الحلي المباح؟ وما هو الضابط في الحلي المباح؟ قال الناظم: وكل حلية من النقدين قد حرم للرجال إلا ما ورد. إذاً الرجل لا يجوز له أن يلبس من الذهب ولا من الفضة شيئاً إلا ما ورد، ما هو الذي ورد؟ هذا الذي سيأتي معنا إن شاء الله في الدرس القادم، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.
الشيخ عامر بهجت