السلام عليكم ورحمة الله. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد. حياكم الله وبياكم. في هذا الدرس من شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي، نتكلم فيه بإذن الله عز وجل عن زكاة الإبل، وهذا الدرس رقمه الثاني والثمانون.
قال الناظم وفقه الله تعالى: في كل خمس إبل فشاة، وللخمس والعشرين فالزكاة، بنت مخاض ولست وأربعين فيها حقة، إحدى إحدى وستون فمستحقة.
بدأ الناظم في بيان زكاة الإبل ببيان النصاب، ونصاب الإبل خمس من الإبل. فمن كان عنده خمس من الإبل، كما ذكرنا سابقاً، أن الشرط أن تكون سائمة، أما إذا كانت معلوفة فلا زكاة فيها. وكانت أيضاً متخذة للدر والنسل؛ يعني لأجل حلبها وتكاثرها وتناسلها، وليست متخذة لأجل التجارة، فإنها لو كانت متخذة لأجل التجارة فزكاتها زكاة عروض التجارة.
كذلك لو كانت متخذة للعمل والركوب ونحو ذلك، فكذلك ليس فيها زكاة، وإنما الزكاة فيما كان متخذاً للدر والنسل. طيب، قال رحمه الله تعالى: في كل خمس إبل فشاة. إذاً، ما دون الخمس ليس فيها زكاة. طيب، كم زكاة الخمس؟ إذاً، من صفر إلى أربعة هذه لا زكاة فيها؛ لأنها لم تبلغ النصاب. واما إذا بلغت خمساً ففيها شاة. قال: في كل خمس إبل فشاة، من خمسة إلى تسعة.
وللخمس والعشرين؛ يعني من خمسة إلى ما قبل الخمسين، هذه كل خمسة فيها ايش؟ فيها شاة. فمن خمسة إلى تسعة فيها شاة. إذا وصلت إلى عشرة فيها أربعة عشر هذه شاتان. إذا وصلت خمسة عشر ففيها ثلاثة أشياء إلى تسعة عشر. إذا وصلت عشرين ففيها أربع شياه إلى أربع وعشرين. أما إذا وصلت الخمسة وعشرين فنترك الشياه وننتقل إلى الإبل.
قال: للخمس والعشرين فالزكاة بنت مخاض. إذاً، خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض. وبنت المخاض هي ما لها سنة من الإبل؛ يعني الأنثى التي لها سنة، بنت، ولهذا قال: بنت؛ يعني أنثى. فبنت المخاض هي الأنثى التي لها ايش؟ استكملت سنة كاملة، تجب الزكاة في خمسة وعشرين من الإبل من النوق التي بلغت سنة، وتسمى بنت المخاض؛ لأن أمها صارت حامل. يعني بنت مخاض، المخاض الحمل والولادة، يعني أمها قاربت الولادة.
طيب، قال خمس وعشرين فالزكاة بنت مخاض وست وثلاثين. إذاً، من خمسة وعشرين إلى خمسة وثلاثين هذه كلها فيها بنت مخاض. إذا وصلت إلى ست وثلاثين إلى إذا وصلت إلى ست وثلاثين، قال: وست وثلاثين فبنتا لبون فاجعلها. إذاً، في الستة وثلاثين ما الذي يخرج فيها؟ يخرج فيها بنت لبون، وهي ما لها سنتان، استكملت سنتين من الإناث من الإبل. فهذه الست وثلاثين إلى الخمسة وأربعين.
فاذا وصلت إلى ست وأربعين فكم نخرج؟ قال: فاجعلا وست وثلاثين فبنتا لبون فاجعله. ثم قال: ست وأربعون فيها حقة، ست وأربعون فيها حقة. والحقة ما لها ثلاث سنوات، إذا استكملت ثلاث سنوات فهذه تسمى حقة أيضاً من الإناث. إلى ستين، فإذا وصلت إلى واحد وستين فإنها مستحقة بالجذعة، قال: إحدى وستون فمستحقة بجذعة، وهذا سيأتي في الدرس القادم أنه قال بجذعتين، والجذعة ما لها أربع سنوات، إذا استكملت أربع سنوات هذه تسمى جذعة، وهذا كله من إناث الإبل. هذا ما يتعلق بدرسنا اليوم، والله أعلم. وصلى الله اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت