السلام عليكم ورحمة الله، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، فهذا هو الدرس السابع بعد المئة من شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي، يتكلم فيه عن بعض أحكام المواقيت المكانية، ثم عن المواقيت الزمانية.
قال الناظم وفقه الله: فهي لهم ومن بهم يمر، ومن بدونهم أن فالمقر، مكة ميقات لحج مكي، والحل للعمرة دون شك، أما زمان الحج أي إحرام به، فمن شوال كل عام.
من الأحكام المتعلقة بالمواقيت المكانية أن الآفاقي إن كان من أهل المواقيت، فإنه يحرم من الميقات الذي سبق ذكره، قال: فهي لهم، فهي لهم ومن بهم يمر. يعني الرجل الذي له ميقات مسمى؛ كأهل المدينة، يحرمها من ذي الحليفة. كذلك من مر بالميقات ممن لم يذكر في الحديث، يعني مثلاً رجل من أهل الشام أو من الشمال أو نحو ذلك، جاء إلى الحج وكان يمر في طريقه بذي الحليفة، فلابد أن يحرم من ذي الحليفة.
هذا معنى قوله: فهي لهم. يعني فهي لأهل المواقيت الذين سبق ذكرهم في الدرس السابق؛ أهل المدينة ذو الحليفة، وأهل الشام الجحفة، وأهل العراق ذات عرق إلى آخره. قال: ومن بهم يمر، حتى لو لم يكن من أهلها؟ ثم قال: ومن بدونهن فالمقر. ومن، نعم، إذاً الآفاقي إن كان من أهل المواقيت يحرم منها، وإن كان ممن مر بالميقات فيحرم من الميقات.
الثاني قال: ومن بدونهن فالمقر. يعني من كان دون المواقيت فانه يحرم من الميقات. ومن كان دون المواقيت فانه يحرم، عفواً، ومن كان دون المواقيت فانه يحرم من، وهذا معنى قوله: ومن بدونهن فالمنقر. يعني من كان دون المواقيت فانه يحرم من مقره ومن بلده.
الثالث: الميقات المتعلق بالمكي. فالمكي إذا أراد أن يحرم بالحج قال: مكة ميقات لحج مكي. في الحج يحرم من مكة، وأما للعمرة فيحرم من الحل، قال: والحل للعمرة دون شك. يعني المكي إذا أراد الحج فانه يحرم من مكة، وإذا أراد العمرة فانه يخرج من الحرم إلى الحل. يعني يخرج خارج حدود الحرم؛ لأن مكة لها حرم له أحكام تتعلق به، من أحكامه أن من أراد العمرة فلا يحرم بالعمرة من الحرم، وإنما يحرم منها، وإنما يحرم بها من الحل.
طيب، ثم انتقل إلى المواقيت الزمانية فقال: أما زمان الحج أي إحرام به، فمن شوال كل عام. الميقات الزماني للحج يبدأ من شوال، وأشهر الحج ثلاثة؛ شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة. ما هو ذو الحجة كامل؟ عشر من ذي الحجة. فمن أراد الإحرام بالحج فانه يحرم من شوال، ولا يحرم قبل شوال، فإن أحرم قبل شوال صح ذلك مع الكراهة.
إذاً، المواقيت الزمانية هي شوال وذو القعدة وعاشر من ذي الحجة. هذا ما يتعلق بدرسنا هذا اليوم، ونسأل الله عز وجل أن يجعله علماً نافعاً لوجهه خالصاً، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين، والحمد لله رب العالمين.
الشيخ عامر بهجت