السلام عليكم ورحمة الله. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، حياكم الله وبياكم في هذا الدرس الثامن بعد المئة من شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي، نتكلم فيه بإذن الله عز وجل عن أنساك الحج الثلاثة.
قال الناظم وفقه الله: تمتع إفراد فقران أنساكنا بهن تستبان. أفضلها تمتع أن يعتمر في أشهر الحج فحجا يبتدر. والثاني أن يبدأ بالحج فمن يشاء فعمرة.
وأما من قرن. أنساك الحج أيها الإخوة الكرام هي ثلاثة: التمتع والإفراد والقران. بدأ الناظم وفقه الله تعالى ببيان التمتع، طبعا أول شيء ذكرها إجمالا فقال: تمتع إفراد فقران أنساكنا بهن ما دام هي لا أنساك الحج الثلاثة التمتع والإفراد والقران.
ما هو الأفضل من هذه الأنساك؟ يعني إذا أراد الإنسان أن يحج هل الأفضل أن يحج متمتعا أو مفردا أو؟ قال الناظم: أفضلها تمتع. إذا الأفضل منها هو التمتع. ما هو التمتع؟ قال: أن يعتمر في أشهر الحج فحجا يبتدر.
التمتع أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ثم يحرم بالحج من عامه، وهذا معنى قوله: فحجا يبتدر يعني في نفس السنة. هذا معنى في حج أن يبتدر، وليس المقصود أنه يبتدر بمعنى أنه لابد أن يبادر به عقب التحلل من إحرام العمرة، لا، إنما المقصود يبتدر به في نفس السنة فإن اعتمر في أشهر الحج، يعني صورة التمتع أن يعتمر في أشهر الحج أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ثم يحج من عامه.
الثاني من الأنساك من جهة الفضل قال: والثاني، يعني الإفراد؛ لأنه قال في الأول: تمتع إفراد أو قران. إذا الثاني هو إيش؟ هو الإفراد. قال: والثاني أن يبدأ بالحج، إذا الإفراد أن يبدأ الإنسان فيحج بالحج فقط من غير أن يدخل معه العمرة، فمن يشاء فعمرة، يعني فمن يشأ فانه بعد انتهائي بعد انتهائه من الحج فمن يشاء فانه بعد انتهائه من الحج يعتمر.
وهذا ذكره الأصحاب في الرتبة الثانية أن يبدأ بالحج ثم يتحلل من الحج وبعد الحج يعتمر، وبهذا يكون الإفراد هو الثاني من الأنساك في الفضل.
وأما قال: وأما من قرن، فهذا هو الثالث وهو القران، وهو أن يحرم بالحج والعمرة معا أن يحرم بالحج والعمرة معا في إحرام واحد فيدخلهما في إحرام واحد، هذا هو القران.
وسيأتي معنا إن شاء الله أن المتمتع والقارن عليهما دم، وأما المفرد فليس عليه دم. هذا ما يتعلق بدرسنا اليوم، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت