السلام عليكم ورحمة الله، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، هذا هو الدرس التاسع بعد المئة من شرح النظم الجلي في الحنبلي.
قال الناظم وفقه الله تعالى في ذكر الأقران، لأنه آخر شيء في الدرس الماضي، قال الناظم: واما من قرن. قال: واما من قرن فليحرم الحج وعمرة من الميقات كالمفرد يأتي بالعمل والدم حتم في سوى الافراد وسن فيه حبذا من زاد للحج اركان وواجبات وسنن كذاك محظورات.
نكمل أولاً الكلام عن قضية آه أنساك الحج، فقد سبق معنا أن أنساك الحج ثلاثة: تمتع وإفراد وقران، وقد ذكرنا معنى التمتع والافراد والاقران، لكن هنا الشرح يبين الناظم يبين معنى القران فقال فليحرم من يعني واما من قرن فليحرما حجا وعمرة من الميقات. يعني أن القارن يأتي بالحج والعمرة في إحرام واحد، الحج والعمرة في إحرام واحد.
وأما صفة أعمال القارن، فإن صفة الحج بالنسبة للقارن كصفة الحج بالنسبة للمفرد، وهذا معنى قوله كالمفرد يأتي بالعمل. يعني أن القارن والمفرد متساويان في صورة الاحرام الا في شيء واحد، في صورة في أفعال الحج إلا في شيء واحد وهو وجوب الدم على القارن بخلاف المفرد، واضح؟
طيب، نرجع الآن آه إلى ما ذكره الناظم وفقه الله في هذا الدرس أيضاً وهو آه مسألتان، الناظم هنا ذكر مسألتين. المسألة الأولى: أنساك الحج، فذكر هنا في هذا في هذه الأبيات أن أنساك الحج منها ما يجب فيه الهدي ويجب فيه الدم، قال والدم حتم في سوى الافراد.
إذا ما يجب فيه الهدي هو ما سوى الافراد وهو التمتع، فيجب على المتمتع والقارن دم، هدي التمتع وهدي القران. وأما النوع الثاني من الأنساك وهو ما لا يجب فيه الهدي لكن يسن فيه الهدي وهو الافراد، قال وسن فيه يعني في الافراد وسن فيه حبذا من زاد، يعني يسن الهدي في الافراد ولا يجب، قال حبذا من زاده يعني أن هذا الأمر المسنون هو من زاد الآخرة التي يتزود به الإنسان كان آه من الحسنات والفضائل.
ثم ذكر الناظم هنا مسألة أخرى في هذا في هذه الأبيات الثلاثة وهي أفعال الحج، فذكر أن الحج فيه أفعال، أولها الأركان، قال للحج اركان وواجبات وسنن كذاك محظورات.
وإذا الأركان وهي التي لا تسقط بحال، والواجبات إذا تركها فعليه دم، والسنن لا لا شيء على من تركها ومن فعلها فانه يزداد أجراً فضلاً. وأما المحظورات فسيأتي التفصيل فيها، فإنها ممنوعة في إحرام الحج أو إحرام العمرة، فمن فعل شيئاً منها فقد أتى محظوراً، وهل يجب عليه فدية؟ سيأتي هذا بإذن الله عز وجل في درس قادم. هذا ما يتعلق بدرسنا، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.
الشيخ عامر بهجت