تسجيل الدخول

الدرس 275 - كفارة اليمين

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله. الحمد لله. هذا الدرس الخامس والسبعون بعد المئتين في شرح النظم الجري في الفقه الحنبلي. نتكلم فيه بإذن الله عز وجل عن كفارة اليمين. قال الناظم وفقه الله: على الذي يمكن في المستقبل، وكان مختاراً يميناً فاقبلي. في حنثه بالاختيار تلزم، كفارة حيث اليمين تبرم. إطعام عشرة المساكين مقولا، كسوةً أو عتق رقيق قد جعل.

آه ما شروط وجوب كفارة اليمين؟ الشرط الأول: أن يكون المحلوف به الله عز وجل أو صفة من صفاته أو بالقرآن أو بالمصحف، وهذا ذكرناه في الدرس الماضي. الشرط الثاني: يتعلق بالمحلوف عليه، أن يكون أمراً ممكناً، فلو حلف على أمر غير ممكن تمام. يقولون: لابد أن يكون حلفه على أمر ممكن، ويكون هذا في المستقبل على أمر المستقبل ممكن. يقول مثلاً: والله لأ سافرن إلى البلد الفلاني، ثم لم يسافر. أو قال: والله لن أسافر، ثم سافر تمام.

فهذا أمر مستقبل ممكن، سواء كان في الإثبات أو في النفي، إذا حنث وخالف ما حلف على فعله أو خالف ما حلف على تركه، يعني فعل ما حلف على تركه أو ترك ما حلف على فعله، فانه يحنث وتلزمه كفارة اليمين. كذلك من الشروط أن يكون الحالف مختاراً في الحلف، فلو هدده شخص أو ضربه شخص وقال: بنضربك حتى تحلف، فحلف لأجل أن يتقي ضربهم، فهذا ليس مختاراً، هذا مكره، والمكره لا تنعقد يمينه، فلو حلف مكرهاً ثم حلف فلا كفارة عليه.

أيضاً أن يكون مختاراً في الحنث. إذاً، مختاراً في الحلف ومختاراً في الحنث، فلو أنه حلف مختاراً، قال: والله لا أدخل بيت زيد، وحلف بهذه اليمين مختاراً، لكنه حنث من غير اختيار مكرهاً، فأخذه اثنين شالوه وحطوه في بيت زيد، هل حنث مختاراً؟ لا، لم يقصد الحنث، هو حنث هنا مكرهاً، فأيضاً لا كفارة عليه في هذا الحنث.

وهذا المعنى هو الذي ذكره الناظم وفقه الله تعالى بقوله: على الذي يمكن في المستقبل. شف المحلوف عليه ممكن ومستقبل، وكان مختاراً يميناً تقبلي، كان مختاراً في الحلف في اليمين تمام؟ كان مختاراً يميناً فاقبلي، يعني اقبل يمينه التي حلفها مختاراً ماشي. وكذلك في حنثه بالاختيار تلزمه، إذا حنث مختاراً تلزمه كفارة ماشي، في حنثه بالاختيار تلزم كفارة. إذاً، متى تلزم الكفارة؟ إذا كان مختاراً في الحنث.

قال: تلزمه كفارة حيث اليمين تبرم، إذا كانت هذه اليمين منعقدة، إذا عقد اليمين ثم حنث مختاراً تلزمه الكفارة. ما هي هذه الكفارة؟ الكفارة كفارة اليمين: إطعام عشرة مساكين، أو كسوة عشرة مساكين، أو تحرير رقبة. هذه الثلاثة على التخيير، له أن يختار إطعام عشرة مساكين، يقول: بطعم عشرة ما في مشكلة، أو يكسو عشرة مساكين ما يجزئهم في الفرض يعطيهم ملابس تجزئ في الفرض، آه يعني يجزئ فيها ستر عورة الإنسان في فرض، أو تحرير رقبة يعتق رقبة يعتق عبد يعتق أمة.

فإذا لم نجد أي واحدة من هذه، يقول: ما عندي لا عتق رقبة ولا عندي عشرة مساكين، ولا عندي ما يكفيني لكسوة عشرة مساكين، فقير معدم ما عنده هذه الأموال، ينتقل إلى الصيام، صيام ثلاثة أيام متتابعات، وهذا ما ذكره الناظم شف صيام ثلاثة أيام ايش؟ متتابعات، فلابد في كفارة اليمين من التتابع، لابد في كفارة اليمين أن تكون الأيام الثلاثة متتابعة.

وننبه هنا إلى أنه لا ينتقل إلى الصيام إلا بعد العجز عن هذه الثلاثة، إلا بعد العجز عن هذه الثلاثة، ولا يبدأ على طول صيام ثلاثة أيام. بعض الناس يقول: أنا حنثت في يميني راح أصوم ثلاث أيام، لا، الصيام الثلاثة لا ينتقل إليه إلا بعد ايش؟ بعد العجز عن أي واحد من هذه الثلاثة، واما هذه الثلاثة فهي على التخيير، يعني ممكن يطعم، ممكن يكسو، ممكن يعتق رقبة بكيفه، لكن ما هو ممكن أنه يصوم ثلاثة أيام إلا بعد العجز عن هذه الثلاثة.

وهذا الذي ذكره الناظم قال: حيث اليمين تبرم، كفارة نعم تلزم كفارة حيث اليمين تبرم. ما هي الكفارة؟ قال: إطعام عشرة المساكين هذا واحد، أو الكسوة لهؤلاء عشرة من المساكين، أو عتق رقيق عتق رقبة قد جعل. وسيذكر في الدرس القادم اللي هو مسألة الصيام، وهذا هذه الكفارة ذكرها الله عز وجل في كتابه في قوله: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ ۖ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. قراءة ابن مسعود متتابعات. في قراءة ابن مسعود في صيام ثلاثة أيام متتابعات، هذا ما يتعلق بدرسنا والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.