تسجيل الدخول

الدرس 40 - تتمة واجبات الصلاة - سنن الصلاة

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بسم الله، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، فهذا هو الدرس الأربعون من شرح النظم الجليل في الفقه الحنبلي، وأسأل الله عز وجل أن يوفقكم وأن يسددكم، وأن يزيدكم همة واستمراراً وثباتاً على طلب العلم. استمروا.

قلت له: العلم يحتاج إلى بذل وطول زمان وطول نفس واستمرار ومداومة، لا تكسل ولا تيأس ولا تتراجع، أقبل وفقك الله وزادك من فضله. في هذا الدرس نأخذ إن شاء الله تتمة واجبات الصلاة التي بدأنا بها في الدرس الماضي.

قال الناظم وفقه الله بعد ذكر بعض واجبات الصلاة؛ لأنه في الدرس الماضي قال واجبات الصلاة، قال: وواجباتها ثمانٍ أتت، لو فات منها دون عمد جبرت، أي بسجود السهو.

أما العمد لتركها فمبطل، ذو الحد، وهن وهن إيش؟ قال: وهن تكبيرات الانتقال والحمد والتسميع الاعتدال، ثم واصل قال: تحميدة، تسبيحة الركوع، سجود، رب اغفر يقal إن جلس، تشهد أول والجلوس له، وكل هذه مأنوس، سنن الصلاة: رفع اليدين سنة في المواضع، مضمومة ممدودة الأصابع.

سبق معنا في الدرس الماضي الأول والثاني من واجبات الصلاة، وهي تكبيرات الانتقال والتسميع، وهو قول: سمع الله لمن حمده للامام وللمنفرد، وعرفنا أن المأموم لا يقول سمع الله لمن حمده.

الثالث من واجبات الصلاة، التحميد، وهو قول المصلي: ربنا ولك الحمد. وربنا ولك الحمد يقولها الإمام والمأموم والمنفرد جميعاً، لكن المأموم يقولها أثناء انتقاله، وأما الإمام والمنفرد فإنهما يقولانها بعد ما يستتمان قائمين، يعني بعد استتمامه قائماً. الإمام في أثناء انتقاله يقول إيش؟ يقول: سمع الله لمن حمده، وبعد ما يستتم قائماً يقول: ربنا ولك الحمد. أما المأموم فانه يقول أثناء انتقاله: ربنا ولك الحمد.

كذلك من واجبات الصلاة تسبيحة الركوع، وهو قول: سبحان ربي العظيم في الركوع، والواجب من ذلك مرة واحدة، ويستحب تكرار ذلك ثلاثاً كما سيأتي إن شاء الله. كذلك تسبيحة السجود: سبحان ربي الأعلى، وهذا معنى قول الناظم: تسبيحة الركوع والسجود، يعني تسبيحة الركوع وتسبيحة السجود، وليس السجود، السجود سبق معنا من الأركان، وإنما المقصود تسبيحة السجود، والواجب من ذلك مرة. كما أشار إلى ذلك الناظم بقوله: تسبيحة الركوع، فالواجب تسبيحة واحدة.

كذلك من الواجبات قول: رب اغفر لي بين السجدتين، وهو معنى قول الناظم: رب اغفر يقال إن جلس، يعني يقول إن جلس بين السجدتين: رب اغفر لي. ومن الواجبات كذلك التشهد الأول والجلوس له، وجلسته، يعني التشهد الأول وجلسته. والتشهد الأول هو الذكر، التحيات لله إلى آخره، والجلسة هذه التي يجلسها أيضاً هي واجب من واجبات الصلاة. وهذا على قولنا: تشهد أول والجلوس له.

يعني والجلوس للتشهد الأول. وكل هذه مأنوس، يعني هذا أمر أنسه الفقهاء ومألوف لديهم ومعروف وغير مستنكر لديهم. إذا، هذه هي واجبات الصلاة، وننتقل بعد ذلك إلى الكلام عن سنن الصلاة.

سنن الصلاة أيها الاخوة الكرام متعددة وكثيرة، وسيسردها الناظم وسنقسمها على عدة دروس، ومجموع ما ذكره الناظم منها فيما يظهر خمسة وعشرون سنة، خمس وعشرون سنة.

سنأخذ منها في هذا الدرس السنة الأولى، قال الناظم وفقه الله تعالى: رفع اليدين سنة في المواضع مضمومة ممدودة الأصابع. إذاً، السنة الأولى هي رفع اليدين في مواضع الرفع، رفع اليدين في مواضع الرفع، وبين الناظم وفقه الله أن صفة هذا الرفع أن تكون هاتان اليدان إيش؟ مضمومتي الأصابع، ترفعها وهي مضمومة الأصابع، وتكون ممدودة الأصابع، ما تكون مقبوضة، تكون ممدودة وتكون مضمومة بعضها إلى بعض.

نعم، ما هي مواضع رفع اليدين؟ نقول مواضع رفع اليدين: الأول منها عند تكبيرة الإحرام، فيرفع يديه حذو منكبيه عند تكبيرة الإحرام. الموضع الثاني هو عند تكبيرة الركوع، فإذا أراد أن يركع يكبر ويرفع يديه، هذا هو الموضع الثاني. الموضع الثالث: عند الرفع من الركوع. هذه المواضع الثلاثة التي يستحب فيها رفع اليدين. وباذن الله عز وجل في الدرس القادم نواصل الكلام عن سنن الصلاة.

وقبل أن أختم، عذراً، بعض الإخوة قد يسأل يقول: طيب، عند القيام من التشهد الأول هل يرفع يديه أو لا؟ المذهب أنه لا يرفع يديه في هذا الموضع، وأنه ليس من مواضع الرفع. قال الإمام أحمد رحمه الله لما سئل عن رفع اليدين عند القيام من الركعتين: أما أنا فلا أرفعه، ومن رفع فما أقربه، يعني أن المسألة محل اجتهاد بين أهل العلم. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.