تسجيل الدخول

الدرس 170 - المزارعة - الإجارة

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله. هذا الدرس هو الدرس السبعون بعد المئة في شرح النظم الجلي في الفقه، بل يتكلم فيه بإذن الله عز وجل عن المزارعة، ثم نشرع في الإجارة. قال الناظم وفقه الله بعدما ذكر تعريفاً قال: يسمى مساقاة اللي هو سبق تعريفه في الدرس السابق، قال: ودفع الأرض يسمى مساقاة، ودفع الأرض والبذر للزارع فيما يرضي من خارج الأرض له مزارعة، في شرط دفع بذرها منازعة الإجارة، عقد على منفعة مباحة بعوض لمدة قد بانت. هذه هي الإجابة.

إذاً عندنا في هذا الدرس أن نعرف ما هي المزارعة، وأن نعرف ما هي الإجارة. بالنسبة للمزارعة، عندنا الكلام في تعريفها ثم عن شروطها. أما تعريفها، فقد ذكره الناظم في قوله: ودفع الأرض والبذر للزارع فيما يرضي من خارج الأرض له مزارعة. يعني المزارعة هي أن يدفع الشخص أرضه، تمام؟ والبذر أيضاً عنده بذر وعنده أرض، فيدفعها لشخص يزرعها، تمام؟

طيب، وما هي الفائدة من هذه الزراعة؟ الآن هذا الرجل قاعد يشتغل على زراعة أرض غيره، فعندنا طرف دفع إيش؟ بذور ودفع الأرض، والطرف الآخر هو الذي يسقي ويزرع هذه البذور في الأرض. طيب، ما الفائدة؟ الفائدة منها أن يأخذ هذا الذي زرع الأرض جزءاً من الزرع، ويعطي الجزء الآخر لصاحب الأرض، هذه هي المزارعة.

قال: ودفع الأرض، شفتم الأرض والبذر أيضاً يدفع، صاحب الأرض هو الذي يدفع البذر لمن؟ فيما يرضي من خارج الأرض له. يعني ما يخرج من هذه الأرض من هذه الزروع كما رأيتم برسيم أو جرجير أو خس أو كذا، يأخذه هذا الزارع من خارج الأرض له مزارعة. يعني هذه هي مزارعة؛ ودفع الأرض والبذر للزارع فيما يرضي من خارج الأرض له هي المزارعة. واضح؟ عرفنا المزارعة.

قال: في شرط دفع بذرها منازعة. هل يشترط أن يدفع صاحب الأرض البذور، أو يجوز أن يكون البذر من المزارع؟ قولان للعلماء. قال: في شرط دفع بذرها منازعة. يعني منازعة؛ يعني خلاف بين العلماء. والصحيح في المذهب أنه يشترط أن يكون البذر من صاحب الأرض. أن يكون البذر من صاحب الأرض هذا شرط في المزارعة على المعتمد في المذهب، وإن كان المسألة فيها نزاع قوي. حتى إن صاحب الزاد زاد المستقنع قال: ولا يشترط كون البذر والغراس من رب الأرض وعليه عمل الناس، مع أن المذهب الصحيح في المذهب الرواية الأقوى أنه يشترط أن يكون البذر من صاحب الأرض.

طيب، عرفنا إذاً ما هي المزارعة وما هي شروطها؟ إذاً عرفنا شروطها؛ الشرط الأول وهو أن يكون البذر من رب الأرض، وهذا محل خلاف في المذهب أنه مشترط، والقول الثاني أنه لا يشترط. أيضاً من شروط المزارعة أن يكون الزرع بحصة شائعة، كما ذكرنا في المساقاة، يعني نصف الزرع لفلان ونصفه للآخر أو نحو ذلك، النصف بالنصف أو الثلث والثلثين أو نحو ذلك.

ثم ننتقل بعد ذلك إلى الكلام عن الإجارة. قال الناظم: عقد على منفعة مباحة بعوض لمدة قد بانت. الإجارة أمرها واضح وبين؛ إنسان يأتي مثلاً إلى صاحب عمارة فيقول له: أريد أن أستأجر منك شقة. إذاً العقد في الإجارة واقع على الشقة ولا على منفعة الشقة وهي السكنى؟ نقول بل على منفعة الشقة وهي السكنى. عقد على منفعة مباحة، ومنفعة السكنى منفعة مباحة، يقول له: نعم، لكن هذا مقابل ثلاثين ألف ريال في السنة، هذا قوله: بعوض لمدة قد بانت، يعني لمدة سنة.

إذاً ما الفرق بين البيع والإجارة؟ البيع مؤبد، الإجارة مؤقتة. البيع يقع غالباً على العين، الإجارة تقع على منفعة العين. والإجارة عقد معروف معلوم. هذا ما يتعلق بدرسنا في هذا اليوم، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.