السلام عليكم ورحمة الله، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: حياكم الله وبياكم في هذا الدرس وهو السادس والخمسون بعد المائتين في شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي، نتكلم فيه بإذن الله عز وجل عن حد غير المحصن.
قال قال الناظم وفقه الله تعالى: حُرَّيْنِ بَالِغَيْنِ عَاقِلَيْنِ فَإِنْ يَفُتْ غَيْرَ مُحَصَّنِينِ. هذا يتعلق بالمحصن في الدرس الماضي. قال الناظم في الدرس آخر البيت في الدرس الماضي: وهو يعني المحصن وهو الذي لزوجة قد جاء مع تمام؟ في قبل وفي نكاح شرع. حُرَّيْنِ بَالِغَيْنِ عَاقِلَيْنِ، شفت تتمة الكلام. يعني جامع زوجته وهو وهي تمام؟ في حال كونهما حرين، اللي هو مين؟ الزوج والزوجة.
في حال كونها حرين بالغين عاقلين. هذا الكلام عن ايش؟ عن المحصن، بماذا يتم الإحصان؟ وليس الكلام عن وطء الزنا. طيب، فإذا فات واحد من هذه الأوصاف، فان يفت فغير محصنين، إذا فات وصف من هذه الأوصاف فلا إحصان لواحد منهما. يعني عشان نوضح: لو إنه تزوج ولم يدخل فهذا ليس بمحصن، لو تزوج ودخلوا والعياذ بالله بالوطء في الدبر ولم يجامعهم في القبل فهي غير محصن، لو إنه تزوج مجنونة فانه غير محصن، وهكذا.
قال: حُرَّيْنِ بَالِغَيْنِ عَاقِلَيْنِ فَإِنْ يَفُتْ غَيْرَ مُحَصَّنِينِ. وَحَدُّ غَيْرِ مُحْصَنٍ حُرٍّ زَنَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَتُغْرَبُ سَنَةً، وَلِلرَّقِيقِ مُطْلَقاً تَعْذِيبُ خَمْسِينَ جَلْدَةً وَلَا تَغْرِيبَ. طيب، قلنا الزاني حد الزاني إن كان محصناً فحده الرجم حتى الموت، وضابط المحصن عرفناه: من جامع امرأته في نكاح صحيح وهما بالغان عاقلان حران، ها، حُرَّيْنِ بَالِغَيْنِ عَاقِلَيْنِ على ما سبق.
يجي عندنا غير المحصن، من هو وغير المحصن؟ هو من فات فيه من شروط الإحصان. قال: فان يفت فغير محصنين، يعني إن يفت شرط من الشروط التي ذكرناها في المحصن فغير محصنين، لا يتم الإحصان لا للزوج ولا للزوجة. واضح؟ إذا فات شرط من الشروط في أحدهما فلا إحصان لأي منهما. يعني لا نقول إن الذي تحققت فيه شروط محصن والثاني غير محصن، لا، الجميع غير محصن، بالنسبة للزوج وللزوجة.
طيب، ما هو حد غير المحصن؟ قال: وحد غير محصن حر زنا. إذا كان غير المحصن حراً فإن حده مائة جلدة وتغريب سنة. قال: مائة جلدة وتغريب سنة، يجلد مائة جلدة ويغرب سنة يعني يخرج من البلد إلى بلد آخر لمدة سنة. وأما الرقيق وهو غير الحر اللي هو العبد أو الأمة، فإن عقوبته إذا زنا خمسين جلدة. قال: وللرقيق مطلقاً تعذيب خمسين جلدة ولا تغريب. ليس فيه تغريب بالنسبة للرقيق.
إذاً الرقيق الزاني حده نصف حد الحر في الجلد، وأاما التغريب فلا يغرب أبداً، ما نقول يغرب نص سنة، لا، ما يغرب. هذا ما يتعلق بحد الزنا عياذاً بالله. ونسأل الله عز وجل أن يعافينا وأن يعفينا، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين.
الشيخ عامر بهجت