السلام عليكم ورحمة الله. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد. حياكم الله وبياكم في هذا الدرس، وهو الدرس السابع والتسعون في شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي، نتكلم فيه بإذن الله عز وجل عن المكاتب وأم الولد.
إيش المكاتب؟ المكاتب عرفناه هو العبد الذي اشترى نفسه من سيده على أقساط معلومة، هذا هو المكاتب. قال الناظم: بمال جيد مؤجل في ذمة العبد. قال: مؤجل في ذمة العبد، وذي تسن إن كان لخير يحتذي.
وإن تلد أمة، وإن تلد كشخص منهما قد بان فيه خلق إنسان سما. هذه بأم ولد فتعتق بموته من رأس مال تثق. سبق معنا أن العتق يكون بالقول، ويكون بالتدبير، ويكون بالمكاتبة، وعرفنا المكاتبة أن يشتري العبد نفسه من سيده بأقساط معلومة مؤجلة في ذمة العبد.
مؤجل في ذمة العبد، هذا تكملة المعنى المكاتب، إذن آه قال: أما الكتابة فبيع سيدي عبدا لنفسه بمال جيد مؤجل في ذمة العبد. إذا هذا مال مؤجل في ذمة العبد يدفعه على أقساط معلومة. قال: وذي، يعني وهذه الكتابة تسن إن كان لخير يحتذي.
تسن إن كان لخير يحتذي، يعني إيش تسن إن كان لخير يحتذي؟ يعني تستحب الكتابة آآ إذا كان هذا العبد آآ صالحا، تمام؟ قال الله عز وجل: وَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا. وَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا. فيستحب أن يكاتب العبد إذا علم منه إيش؟ الخير.
قالت تسن إن كان لخير يحتذي، يعني إن كان العبد يحتذي الخير، يحتذي الخير ويسير على طريق الخير. السبب الأخير من أسباب العتق هو الاستيلاد، ويسمى مبحث أم الولد أو أمهات الأولاد. من هي أم الولد؟ أم الولد هي الأمة التي ولدت أو حملت من سيدها خلاص أو ولدت من سيدها.
قال: وإن تلد أمته شخص منهما قد بان فيه خلق إنسان سمة. هذه بأم ولد، يعني إذا ولدت الأمة تمام آه أمة شخص ولدت منه أتت منه بولد، ولتعلمون أن الشريعة أباحت مثل للشخص أن آه يعني يحصل منه إيش؟ معاشرة لامته تمام، بشروط ليس هذا محل بسطها، لكن المقصود أن الله عز وجل قال: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ.
فإذا ولدت هذه الأمة منه تمام ووضعت ولدا قد بان فيه خلق إنسان، يعني إيش بان منه خلق إنسان؟ يعني لو فرضنا أنه أنه يعني وطئ هذه أمة فوضعت نطفة إسقطت نطفة وعلقة أو مضغة لم يتبين فيها خلق إنسان، فهذه لا تعتبر أم ولد، لكن إذا وضعت حتى لو كان سقط لكن تبين فيه خلق إنسان فإنها تعتبر أم ولد.
قال سما هذه بأم ولدهم سمة، يعني سمي هذه بأم الولد. ما حكمها أم الولد؟ قال: فتعتق بموته من رأس مال تثق. يعني أن هذه أم الولد حكمها أنها تعتق بموته، فاذا مات السيد طعن أم الولد خلاص تعتق تصير حرة.
معنى هذا أنها في حال حياته باقية على الرق و آه تعتبر أمة، لكن إذا مات سيدها فإنها لا تنتقل ميراثا إلى أبنائه بل تعتق بمجرد موته. وهل تعتق من ثلث المال مثل المدبر؟ لأنه تذكرون ولا نسيتوا أننا قلنا في المدبر إنه يعتبر كالوصية لا يعتق إلا من ثلث المال أو أقل، أما إذا كان أكثر من ثلث المال فلا يعتق بقيته إلا بإجازة الورثة، بخلاف أم الولد حتى لو كانت هي المال كله، ليس للسيد ليس للسيد المال إلا هذه الأمة، لو كانت نصف المال أو كل المال فإنها تعتق من رأس مال ولا نقول تعتق من الثلث، لا تعتق من رأس المال كاملا.
قال: فتعتق بموته من رأس مال تثقوا. هذا ما يتعلق بدرسنا اليوم، ونسأل الله عز وجل أن يجعله علما نافعا لوجهه الخالص، وبإذن الله عز وجل الدرس القادم يكون في كتاب النكاح آه ونكون في ابتداء قسم جديد، وهو الربع الثالث من أرباع الفقه، وهو ربع الأنكحة وما يتعلق بها، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت