تسجيل الدخول

الدرس 271 - شروط الذكاة

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد. حياكم الله وبياكم في هذا الدرس، وهو الحادي والسبعون بعد المائتين في شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي، نتكلم فيه بإذن الله عز وجل عن شروط الذكاة.

قال الناظم وفقه الله تعالى: شروطها كون المذكي عاقلا ومسلما أو ذا كتاب أهلا والة كل محدد تنهر دم الذبيح غير سن وأظفر وقطع حلقوم مريء تسمية إن يسهو عنها فالذكاة مجزية

شروط الذكاة؛ منها شروط تتعلق بالمذكي، ومنها شروط تتعلق بآلة التذكية، ومنها شروط تتعلق بنفس الفعل، وهو الذكاة والذبح. أما بخصوص شروط المذكي فأولها أن يكون عاقلا، فلا تصح تزكية المجنون، المجنون إذا ذبح لا يحل أكل هذه الذبيحة.

الشرط الثاني أن يكون مسلما أو كتابيا، فأما زكاة غير المسلم وغير الكتابي فلا تحل، يعني مثلا ذكاة الملحد أو المجوسي أو الوثني فلا تحل ذبيحته، وهذا ما ذكره الناظم بقوله: شروطها كون المذكي. إذا، هذه الشروط المتعلقة بالمذكي ما هي؟ قال: كون المذكي عاقلا، هذا الشرط الأول أنه يكون عاقلا، ومسلما، وهو الشرط الثاني، ومسلما أو ذا كتاب أهلا، مسلما أو كتابيا.

وقوله أهلا يعني أن يكون أهلا للذبح، وهذه هي الأوصاف التي تجعل المزكي أهلا، ما هي؟ أن يكون عاقلا، هذا الشرط الأول، والشرط الثاني أن يكون مسلما أو كتابيا، فإذا تحققت كان هذا المذكي أهلا للذكاة، يعني أهلا للذكاة.

ثم ننتقل إلى الشروط المتعلقة بالآلة؛ آلة الذكاة يشترط في آلة الذكاة أن تكون محددة، يعني أن تكون مما يقتل بحده لا مما يقتل بثقله، مثلا فلابد أن تكون الآلة محددة، يعني حادة تقتل بحدها، وهذا معنى قول الناظم: والة كل محدد تنهر دم الذبيح، فلابد أن تكون الآلة محددة تنهر الدم، تجرح الذبيحة فتؤدي إلى إنهار الدم.

الشرط الثاني أن تكون هذه الآلة غير السن والظفر، لأن السن والظفر جاء النهي عنهما، قال الناظم: غير سن وظفر، قد جاء هذا في الحديث أنه قال: ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل، ليس السن والظفر. طيب، أما الشروط المتعلقة بالذكاة نفسها فعندنا شرط قطع الحلقوم والمريء، قطع الحلقوم، قال الناظم: وقطع حلقوم مريء، فلابد عند الذبح من قطع الحلقوم وقطع المريء. ما هو الحلقوم وما هو المريء؟ الحلقوم هو مجرى النفس، والمريء هو مجرى الطعام، الحلقوم يسمى القصبة الهوائية، والمريء الذي يدخل منه الطعام، الحلقوم تبع الجهاز التنفسي في كتاب العلوم، والمريء تبع الجهاز الهضمي، فلابد من قطعهما.

ويستحب أيضا زيادة على ذلك قطع الوديجين تمام، لكن الشرط لحل الذكاة هو قطع الحلقوم والمريء. الشرط الثاني بالنسبة للذكاة التسمية عند الذبح، قال الناظم: تسمية، إذن يشترط لحل الذكاة أن يسمي الله عز وجل عند الذبح، وهذا شرط للذاكر دون الناس. بمعنى أن التسمية عند الذبح شرط، لكنها تسقط في حالة النسيان، فإذا نسي أن يسمي الله عز وجل عند ذبح الذبيحة فإنها تحل.

وهذا معنى قول الناظم: تسمية إن يسهو عنها فالذكاة مجزية، إن يسهو عنها يعني أن ينسى التسمية، فالذكاة مجزية مجزئة، يعني الذكاة صحيحة ومجزئة لأنه ناسي. هذا ما يتعلق بشروط الذكاة.

ونواصل إن شاء الله في درسنا القادم بقية المسائل في هذا النظم، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين، الحمد لله رب العالمين.