تسجيل الدخول

الدرس 30 - الاستحاضة - تعريف الصلاة - حكمها

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد.

حياكم الله وبياكم في هذا الدرس من شرح أخص المختصرات في الفقه الحنبلي، وهذا الدرس رقمه الثلاثون، وسنتكلم فيه بإذن الله عز وجل عن الاستحاضة وعن تعريف الصلاة.

قال الناظم وفقه الله تعالى بعد ذكره للحيض والنفاس: سواهما استحاضة لا تمنع شيئاً سوى ما قيل لا تستمتع وكتاب صلاة وحدها شرعاً على ما قالوا بأنها الأقوال والأفعال مفتوحة تكبيرة وتختتم تسليمة والخمس منها تنحتم.

تكلم الناظم وفقه الله عز وجل في هذا البيت الأول عن الاستحاضة، فقد سبق معنا أن الدماء التي تخرج للمرأة إما حيض أو نفاس أو استحاضة، وعرفنا فيما سبق أحكام الحيض وأحكام النفاس، وذكر الناظم في هذا البيت حكم الاستحاضة.

فذكر أن الاستحاضة لا تمنع شيئاً سوى ما قيل لا تستمتع، وقوله وفقه الله ما سوى ما قيل لا تستمتع، هذا القول هو المعتمد في المذهب؛ أن المستحاضة لا توطأ يعني لا يجوز وطؤها إلا مع خوف العنت، ولهذا نقول: الاستحاضة تمنع حل الوطء إلا مع خوف العنت.

فلا يجوز للزوج أن يجامع زوجته حال استحاضتها وخروج الدم منها إلا إذا خشي العنت ولم يستطع الصبر وخاف على نفسه من الحرام، فانه حينئذ يجوز له أن يجامع زوجته المستحاضة، وهذا القول هو معتمد المذهب، وإن كان جمهور الفقهاء على خلافه، رحمة الله على الجميع.

إذاً هذا ما يتعلق بالمسألة، وقول الناظم لا تستمتع لا يراد به أنه لا يستمتع بها أبداً، وإنما المراد لا تستمتع يعني بالجماع فقط، الجماع فقط، وأما الاستمتاع منها بما دون الجماع فقد سبق معنا أن الحائض وهي حائض يجوز الاستمتاع منها بما دون الفرج، فكيف بالمستحاضة؟ ومن باب أولى.

إذاً المراد لا تستمتع يعني بالجماع فقط، لأنه سبق معنا في الحيض أنه يمنع الوطء وأما ما دون الوطء فإنه يجوز، فكيف بالاستحاضة من باب أولى؟ وهذا ظاهر واضح.

ننتقل بعد ذلك إلى الكلام عن كتاب الصلاة.

شرع وفقه الله تعالى في كتاب الصلاة، وبدأ كتاب الصلاة بتعريف الصلاة، والصلاة أيها الإوة الكرام هي من أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، بل هي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، وفضلها عظيم جليل، وهذه الصلاة هي أول ما يسأل عنه الإنسان يوم القيامة.

وتعلمون أن كلامنا السابق عن كتاب الطهارة إنما قدمناه باعتبار الطهارة شرطاً من شروط صحة الصلاة، طيب، بدأ الناظم وفقه الله بالكلام عن تعريف الصلاة، فقال: وحدها حدها يعني تعريفها، وحدها شرعاً يعني تعريفها شرعاً، لأنكم تعلمون أن التعريف قد يكون تعريفاً لغوياً، وقد يكون تعريفاً اصطلاحياً، وقد يكون تعريفاً شرعياً.

فما هي الصلاة في الشرع؟ يعني إذا ذكرت الصلاة في الكتاب والسنة فما المراد بها؟ المراد بها أقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم، وهذا معنى قوله: وحدها شرعاً على ما قالوا، يعني على حسب ما قال الفقهاء بأنها الأقوال والأفعال المفتوحة تكبيرة.

وقوله مفتوحة تكبيرة التي هي تكبيرة الإحرام، وتختتم تسليمة يعني أنها مختومة بالتسليم، كما جاء هذا في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: تحريمها التكبير وتحليلها التسليم.

طيب، ما حكم الصلاة؟ الصلوات الخمس واجبة، وهذا محل إجماع بين أهل العلم لا خلاف فيه، ولهذا قال الناظم: والخمس منها تنحتم، يعني الصلوات الخمس تنحتم يعني تجب على كل مسلم ومسلمة، وهذا أمر معلوم من الدين بالضرورة، لم يخالف فيه أحد من المسلمين، وهو محل إجماع، والحمد لله رب العالمين.

وهذا ما يتعلق بدرس اليوم، نسأل الله عز وجل أن يجعل ما تعلمناه علماً نافعاً ولوجهه خالصاً، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.