وعليكم السلام ورحمة الله. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، حياكم الله وبياكم في هذا الدرس، وهو الرابع والعشرون بعد مئتين في شرح النظم الجري في الفقه الحنبلي، نبدأ فيه الكلام عن أحكام العدة بإذن الله عز وجل.
طبعا بقي معنا بيت من اللعان، قال الناظم: ولم يقر أو يسر منه والفراق منهما بتأبيد حصل. طبعا كلمة ولم يقر أو يسر منه والفراق منه بتأبيد حصل. والناظم ذكر لنا فيما سبق أن الملاعن إذا نفى الولد في اللعان ينتفي عنه هذا الولد إلا إذا كان قد ثبت أنه أقر بهذا الولد فخلاص ما عاد يقدر ينفيه. يعني لو هو هذا الرجل قال هذا الولد ولدي، ثم بعد ذلك صارت له شكوك أو كلام أو كذا فقرر أن يلاعن وينفي هذا الولد، نقول ما ينفعك اللعان ولا ينفعك نفي الولد لأنك أقررت به من قبل.
طيب، ولم يقر به لكنه سر به، بعد ما زوجته جابت ولد انبسط وفرح وهنأه الناس وعمل عقيقة وكذا، وبعد ذلك أراد أن ينفي الولد، لا ينفع النفي ولا يقبل نفي الولد في اللعان. ليش؟ لأنه أقر به. والأثر الأخير من آثار اللعان وقد ذكرناه في الدرس الماضي أنه قال: والفراق منهما بتأبيد حصل. يعني يحصل باللعان الفراق المؤبد بين الزوجين فلا تحل له أبدا حتى لو نكحت زوجا غيره. نعم.
إذا قال الناظم: ولم يقر أو يسر منه والفراق منهما بتأبيد حصل. العدة تربص في زمن محدود محدد شرعا على فراق زوج حدد بذلك العدة وهي تلزم لكل فرقة كما ستعلم. الآن الناظم يتكلم عن إيش؟ عن العدة. الكلام عن العدة فيه مسائل، أولا: تعريف العدة. ما هي العدة؟ العدة هي التربص المحدود شرعا. طبعا يكون من قبل من الزوجة، ولهذا قال الناظم: تربص في زمن محدد شرعا على فراق زوج. تربص في زمن محدد شرعا على إيش؟ على فراق الزوج.
ما حكم العدة؟ قال: حدد بذلك العدة. يعني حدد العدة بذلك، يعني اجعل هذا هو حد العدة، يعني تعريف العدة. ما حكم العدة؟ حكمها أنها واجبة، ولهذا قال الناظم: وهي تلزم لكل فرقة. وسيبين يعني لكل فرقة هل هذا على إطلاقه؟ ما هو على إطلاقه؛ لأنه فيه فرقة لا عدة فيها، مثل فرقة المرأة غير المدخول بها وغير المخلو بها، فإن إذا طلقها الزوج قبل الدخول والخلوة فلا عدة عليها. لكن هذا في الجملة، يعني في الأغلب، قال: وهي تلزم لكل فرقة كما ستعلم وستعلم بعد ذلك. متى تجب؟ نقول تجب للفرقة، وسنبين إن شاء الله ما هي الفرقة التي تجب لها، وما هي الفرقة التي لا تجب لها. هذا الكلام إجمالا عن العدة، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت