السلام عليكم ورحمة الله. الحمد لله، هذا هو الدرس الحادي والثلاثون بعد المئة من شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي، نتكلم فيه بإذن الله عز وجل عن الإحصار.
قال الناظم وفقه الله: يتكلم الآن الناظم عن تتمة الفوات، لأنه قلنا إن من فاته الحج فاته من أتاه الوقوف فات الحج، فليكمل بعمرة ويقضي ما بطل، وليفدي أيضاً عليه الفدية إذا فاته الحج ما لم يشترط، فلا افتداء. يعني إن اشترط فليس عليه فدية وليس عليه قضاء. فلا افتداء.
ثم قال: كالصد عن وقوفه لو وجد، قال وليفدي ما لم يشترط فلا افتداء كالصد عن وقوفه لو وجد، وإن يكن صد عن البيت وقد أحرم بذبح إن وجد فاقده يصوم عشرا ثم حل، إن يشترط فالحل بالمجان حل.
الإحصار نوعان؛ إحصار عن عرفة بمعنى أن الإنسان لما أراد أن يذهب إلى الحج منعوه من دخول عرفة، الإحصار هو المنع من قبل عدو أو نحوه، فمنعوه قالوا: ما تدخل عرفة، اذهب إلى مكة بكيفك لكن عرفة منعوه من دخول عرفة. فإذا صد عن دخول عرفة فحكمه حكم الفوات الذي سبق، بمعنى من فاته الوقوف بعرفة ما الذي عليه؟ من منع من دخول عرفة مثل الذي فاته الوقوف بعرفة، وهذا معنى قول الناظم: كالصد عن وقوفه لو وجد. فلو وجد الصد عن وقوفه يعني عن وقوفه بعرفة فحكمه حكم الفوات.
حكم الفوات؟ قلنا حكم الفوات أنه يترتب عليه فوات الحج، ويترتب عليه أيضاً التحلل بعمرة، ويقضي ويهدي إن لم يكن اشترط. طيب، النوع الثاني من الصد؛ الصد عن بيت الله الحرام وعن الكعبة. فما حكمه؟ نعم، الصد عن البيت له صورتان.
الصورة الأولى: إن لم يشترط في أول إحرامه، فلم يكن هذا المحرم قال الم يكن قال في أول الإحرام: فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني؟ لا، ما قال هذا الكلام، وإنما أحرم من غير اشتراط. إن لم يشترط الشخص وصد عن البيت أو أحصر عن البيت، فيجب عليه إن وجد الهدي أن يهدي ثم يتحلل، إن كان قادرا على هدي يذبح شاة فإنه يذبحها ثم يتحلل من إحرامه واضح؟ هذا المحصر إن لم يشترط، فانه إن وجد الهدي وجب عليه أن يهدي ثم يتحلل، وضح ولا لا؟ هذا الرجل منعوه من دخول البيت.
إيش يسوي؟ قالوا: ما تدخل البيت. نقول: خذ لك شاة من الغنم واذبحها ثم تحلل. هذا الذي لم يشترط قال: ما عندي فلوس، ليس عندي مال اشتري به شاة ولا أستطيع أن أذبح شاة. نقول: إذا لم تستطع في الهدي فإنك تصوم عشرة أيام ثم تتحلل، تصوم عشرة أيام ولا تتحلل حتى ايش؟ تنتهي من صيامها، لأن هذه الصيام العشرة بدل من ذبح الهدي.
لو كان هذا الرجل قد اشترط، قال: أنا أشترط في أول الإحرام أن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني، والآن حبسني حابس ومنعوني من دخول مكة ومن دخول البيت، حبسني الحابس، فماذا علي؟ نقول: إن كان قد اشترط فانه يتحلل مجانا. يعني ايش يتحلل مجانا؟ يعني من غير شيء، من غير هدي، ما يحتاج يذبح هدي، خلاص منعوه من دخول مكة يتحلل ويرجع بيته الحمد لله رب العالمين.
وهذا معنى قول الناظم: وإن يكن صد عن البيت وقد أحرم فالحل بذبح إن وجد، يعني إن يكن هذا المحرم صد صد عن البيت إن أن يكن صد يعني إن يكن قد حصل صد لهذا المحرم عن البيت يعني عن الكعبة وقد أحرم بالحج، فالحل بذبح إن وجد، أن يتحلل بعد ايش؟ بعد ذبح الهدي. طيب، إن وجد الهدي، وإن لم يجد الهدي قال: فاقده يصوم عشرا ثم حل. إذا إن لم يجد يصوم عشرا من الأيام ثم يتحلل.
طيب، وإن كان قد اشترط أن محلي حيث حبستني، قال: إن يشترط فالحل بالمجان حل. يعني حل له وجاز له أن يتحلل، إن يشترط فالحل بالمجان الحل يعني التحلل بالمجان يعني من غير حاجة إلى هدي حل يعني جاز وأبيح من الحلال لا من التحلل.
هذا ما يتعلق باب الإحصار، ونسأل الله عز وجل أن يوفقنا وأن يفقهنا. وبالمناسبة هذا يكون آخر درس في في الحج، ونبدأ في الدرس القادم بإذن الله عز وجل في كتاب الجهاد، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.
الشيخ عامر بهجت