تسجيل الدخول

الدرس 278 - نذر المباح - نذر المعصية

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله. الحمد لله. هذا الدرس هو الثامن والسبعون بعد المائتين في شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي، نتكلم فيه عن نذر المباح ونذر المعصية، وهما النوع الثالث والرابع من أنواع النذر. قال الناظم وفقه الله تعالى، وهذا البيت الأول يتعلق بنذر اللجاج والغضب.

قال: فليتخير بين فعل ما التزم وبين كفارته عما عزم. هذا بالنسبة لنذر اللجاج والغضب، قلنا: نذر اللجاج والغضب نذر يقصد به منع نفسه أو أو التصديق أو التكذيب، فهو مخير بين فعل ما نذره.

تمام؟ قال: لله علي نذر إذا كلمت فلاناً أصوم شهراً، وكلم فلاناً، نقول: أنت بين خيارين؛ أما أن تفعل ما التزمتَه تصوم الشهر، أو تكفِّر عم عن يمينك، قال: وبين كفارته عما عزم، يعني كفارة اليمين عن هذا النذر، وبين كفارته عما عزم، يعني عن هذا النذر.

ثم بعد ذلك انتقل الناظم إلى بقية الأنواع؛ إذا عرفنا في الدرس الماضي النذر المطلق: لله علي نذر، وأن فيه كفارة يمين، ونذر اللجاج والغضب، وأن فيه كفارة يمين أو فعل ما نذره، ثم النوع الثالث، وهو الذي معنا في هذا الدرس: نذر مباح.

نذر المباح يقول: لله علي نذر أني أشرب عصير برتقال اليوم. طيب، عصير البرتقال مباح، فهل يجب عليه أن يشرب عصير البرتقال؟ نقول: أنت مخير بين فعله وكفارة اليمين، أما تروح تشرب عصير برتقال بالعافية، أو تكفِّر كفارة يمين.

هذا في نذر المباح، يخير بين فعل هذا الشيء المباح أو كفارة يمين. الرابع: نذر المحرم، ينذر معصية والعياذ بالله، فهذا لا يخير، هذا لا يجوز الوفاء به وتلزمه كفارة اليمين، ما يجوز واحد قال: لله علي نذر أشرب الخمر.

خلاص، ما يجوز يشرب الخمر، ما ينفعه هذا النذر، ولا يجوز له أن يشرب الخمر، لكن يجب عليه أن يكفِّر كفارة يمين. طيب، الثالث اللي هو نذر مباح ذكره الناظم، قال: والثالث النذر بفعل ما أحل. ما أحل يعني شيء حلال مباح النذر بفعل ما أحل.

النذر نذر شيء فعل مباح كأكل شيء أكل الفول مثلا، بالله علي نذر أني أكل فول، قال: ذا على الثاني أحل، يعني هذا النذر الذي هو النوع الثالث.

أحله على النوع الثاني نذر اللجاج والغضب، وإذا أحلناه في الحكم على النوع الثاني، فقد سبق معنا في النوع الثاني أنه يخير بين فعله وكفارة يمين. إذاً، النوع الثالث وهو نذر مباح، كذلك يخير بين فعله وكفارة اليمين.

أو قال: والرابع النذر بفعل من حظر. النذر بفعل من حظر، يعني بفعل ما حرم إن حظر يعني حرم، المحظور هو المحرم، قال: والرابع النذر بفعل من حظر، فلا وفاء، لا يجوز له الوفاء، ينذر شيئاً محرماً ويوفي، لا، ما يجوز لك أن تفعل المحرم، المحرم محرم.

قال: فلا وفاء وليكفِّر إذ نذر. إذاً، لا يجوز الوفاء وتلزمه كفارة عن نذره، هذا ما يتعلق بدرسنا اليوم، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.