السلام عليكم ورحمة الله. الحمد لله. هذا الدرس هو الثاني والتسعون بعد المائتين في شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي. نتكلم فيه بإذن الله عز وجل عن عدد الشهود. وقد ذكرنا ذلك في الدرس الماضي، لكن نعيده ونذكر ما تبقى منه إن شاء الله.
قال الناظم وفقه الله تعالى بعدما ذكر أن المال وما يقصد به المال يعتمد فيه إيش؟ رجلين، أو قال برجل وامرأتين في المال وما يقصد به المال برجل وامرأتين هكذا برجل مع اليمين نفذ. وكل ما الرجال يختفي من أمرهن غالباً فيه اكتف بامرأة عدل كحيض وولاء وعيب ورضاع فاعدلا.
بالنسبة أيها الإخوة الكرام إيش عدد الشهود؟ قلنا عندنا ما شرطه أربعة رجال اللي هو الزنا، وما شرطه ثلاثة رجال الغني الذي يدعي الإعسار، وما شرطه رجلان وهو ما ليس بمال ولا يقصد به المال، ومثلنا له بالحدود والقصاص والطلاق والنكاح. وكذلك عندنا المال، وهو الذي ذكره في هذا الدرس.
المال وما يقصد به المال يقبل فيه شهادة رجلين كما سبق، ويقبل فيه شهادة رجل وامرأتين. قال: واعتمد برجل وامرأتين، اللي هو المال وما يقصد به المال. يقبل فيه شهادة رجلين أو رجل وامرأتين، تمام؟ ويقبل فيه هكذا رجل مع يمين المدعي. قال: وهاك برجل وامرأتين، اللي هو المال المقصود به المال، هكذا برجل مع اليمين في حكم بالشاهد مع اليمين.
واحد ادعى على شخص قال: يطالب فلان بمليون ريال أو بمئة ألف ريال أو بعشرة آلاف ريال. قالوا: عندك شاهد؟ قال: نعم، عندي شاهد واحد وأحلف معه اليمين. فيأتي بشاهد ويحلف معه اليمين ويستحق يعني ما ادعاه. قال: هكذا برجل مع اليمين نفذا، وهذا خاص بإيش؟ بالمال وما يقصد به المال.
يبقى عندنا متى تقبل شهادة امرأة واحدة عدل؟ في الأمور التي لا يطلع عليها الرجال غالباً، الأمور التي تختفي عن الرجال مثل الرضاع، مثل سيذكر الناظم بعض الأمثلة. قال: وكل ما على الرجال يختفي من أمرهن غالباً، ما لا يطلع عليه الرجال غالباً يختفي عن الرجال غالباً من أمور فيه اكتف بامرأة عدل، اكتف فيه بشهادة امرأة واحدة عدل.
ولفظة عدل يوصف بها الرجل، يقال رجل عدل ويقال امرأة عدل. فيقبل فيه شهادة امرأة عدل، مثل له الناظم بأمثلة قال: كحيظ. يعني مثلاً ثلاثة قرون عدة المرأة تنقضي بثلاثة قرون يقبل شهادة يعني آآ طبعا في بعض الأشياء يعني مثلاً إذا ادعت انقضاء عدتها في تسعة وعشرين يوم، إذا ادعت انقضاء عدتها في تسعة وعشرين يوم فلابد من شهادة امرأة بذلك أنها حاضت ثلاث حيض في هذه المدة، وأن حالها في الحيض هكذا.
قال وولادة، شهادة من الولادة، والله ولد هذا أتت بولد لم تلد هذا الولد هو الذي ولدته تمام؟ طبعا الولادة غير الشهادة بالنسب. الولادة غير الشهادة بالنسب، الشهادة بالنسب تقبل بالاستفاضة. قال وعيب، من عيوب الفرج مثلاً مو مقصود العيب مطلق العيب، العيوب في البيع مثلاً عيب في السيارة لا لا، هذاك من المال وما يقصد به المال، لكن مقصود العيوب في الفروج.
تعرفون في بعض العيوب في النكاح يثبت فيها حق الفسخ، كما لو وجد عيب في فرج المرأة. طيب الشهادة بوجود هذا العيب؟ القاضي وش عرفه؟ يأتي بامرأة واحدة تشهد أن هذه المرأة في فرجها عيب. هذا لا يطلع عليه الرجال غالباً، فتقبل فيه شهادة امرأة واحدة.
والرضاع كذلك، وقد ذكرناه أن فلان هذا رضع من فلانة أو أن فلان وفلان هؤلاء المتزوجين إخوان من الرضاعة، يقبل فيه شهادة امرأة واحدة عدل. قال: ورضاع فاعدلا، اعدل بحكمك بهذه الشهادات بالعدد الذي اشترطناه فيها، فإن هذا مقتضى العدل والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت