السلام عليكم ورحمة الله. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد. حياكم الله وبياكم في هذا الدرس، وهو الدرس السابع والعشرون هنا بعد المائتين في شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي.
نتكلم فيه بإذن الله عز وجل عن عدة المفارقة في الحياة، يعني المرأة التي فارقها زوجها في الحياة، وليس في الموت، يعني ما هو متوفى عنها زوجها. ما حكمها؟ قال الناظم وفقه الله تعالى: لذات أقرَاءٍ من الحُرَّاتِ ... لأَمَةٍ قَرْآنِ أَمِ اللَّاتِي يَئِسْنَ أَوْ مَا حِضْنَ فالثَّلَاثَةُ ... الأشهرِ والشَّهْرَانِ للإِمَاءِ قُلْ وَارْتَفَعَ الحَيْضُ دُونَ مَا عَلِمْ ... مَا بَيْنَ في الحَوْلِ كَامِلاً تَتِمّ
المفارقة في الحياة إما أن تكون من ذوات الأقراء، يعني تكون المرأة هذه لها حيض. ذوات الأقراء، الأقراء جمع قرء، والقرء هو الحيض على المذهب، القرء هو الحيضة. ذات الأقراء إن كانت حرة فعدتها ثلاثة، فعدتها ثلاثة قروء، وهذا ذكره الناظم في البيت السابق وأتمه في بداية الدرس هذا، حيث قال: لذات أقرَاءٍ من الحُرَّاتِ، اللي هو ايش؟ ثلاثة القروء لذات أقرَاءٍ من الحُرَّاتِ.
وأما إذا كانت ذات الأقراء التي تحيض كانت أمة، فإن عدتها قرآن قرآن، يعني قرء وقرء، يعني تعتد قرئين، وهذا معنى قول الناظم: لأَمَةٍ قَرْآنِ، تثنية قرء. وأما الآيس والصغيرة فإن عدتها إن كانت حرة ثلاثة أشهر، وإن كانت أمة فعدتها شهران. قال الناظم: أَمِ اللَّاتِي يَئِسْنَ أَوْ مَا حِضْنَ، اللي هي الصغيرة التي لم تحض، فالثَّلَاثَةُ الأشهرِ بالنسبة للحرة، والشَّهْرَانِ للإِمَاءِ قُلْ، يعني بالنسبة للامة شهران.
ثم انتقل بعد ذلك إلى من ارتفع حيضها ولم تدري سببه، كم تعتد؟ امرأة كانت من ذوات الأقراء، يعني هي في الأصل من ذوات الأقراء، ولكن حيضها ارتفع فجأة، فكيف تعتد؟ وهي لا تعلم ما السبب؟ هل هو مرض؟ هل هو حمل؟ ما تدري. فما الحكم من ارتفع حيضها ولم تدري سببه؟ إن كانت حرة فعدتها سنة. ليش سنة؟ يقولون تسعة أشهر للحمل احتياطاً لاحتمال الحمل، وثلاثة أشهر لايش للعدة، تسعة أشهر احتياطاً للحمل وثلاثة أشهر حقت العدة، فيكون المجموع كم؟ تسعة زائد ثلاثة اثنعش اللي هي اثنا عشر شهراً التي هي السنة.
وأما إن كانت أمة فتنقص شهراً واحداً فتصير إحدى عشر شهراً، وهذا معنى قول الناظم: وَارْتَفَعَ الحَيْضُ دُونَ مَا عَلِمْ بسببٍ فالحَوْلِ كَامِلاً تَتِمّ. ارتفع الحيض دون أن تعلم ما السبب فإنها تتم الحول كاملاً، السنة كاملة، هذا إذا كانت حرة، إذا كانت أمة فتنقص شهراً، وهذا يبين إن شاء الله في بداية الدرس القادم. هذا ما يتعلق بدرسنا، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت