تسجيل الدخول

الدرس 235 - مراحل الحضانة - كتاب الجناياات

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، حياكم الله وبياكم في هذا الدرس، وهو الدرس الخامس والثلاثون بعد المئة في شرح النظم الجري في الفقه الحنبلي.

نكلم فيه بإذن الله عز وجل عن مراحل الحضانة، ثم نفتتح كتاب الجنايات بتعريف الجناية. قال الناظم وفقه الله تعالى: وذات أجنبي، هذا طبعا وذات زوج أجنبي إكمال لما سبق فيمن لا حضانة لهم وهو للعبد أو لكافر أو فاسق كما ذكر في الدرس الماضي، لا تثبت الحضانة للعبد ولا للكافر ولا للفاسق ولا لذات زوج أجنبي.

قال: ثم في سبع وذات زوج أجنبي، ثم في سبع سنين الغلام خير، هتفي الأحق بالأنثى إذا كانت لسبع حافظا دون أذى. كتاب الجنايات الجناية أقسامها، وهي تعديه على جسم بما يوجب مالا أو قصاصا قسم. طيب، آه.

فبالنسبة لحال مراحل الحضانة المرحلة الأولى قبل السبع سنين، وهذا بلا شك الأم هي الأولى بذلك، الطفل قبل سبع سنين أمه اولى بالحضانة من أبيها. لكن بعد السبع سنين ما الذي نعمله بعد ذلك طبعا؟ الناظم هنا ما ذكر ما قبل السبع لأن ما قبل السبع هو على الترتيب الذي ذكره في أول الباب. الحضانة التي ذكرها في أول الباب؛ الأم ثم أمها ثم أمها وهكذا، لكن هنا يتكلم عن لو بلغ سبع سنين.

بعد السبع نقول: الغلام يخير. الغلام يعني الذكر، يخير بين أبويه فيكون مع من قال: والله أنا أبغى أروح مع أمي، خلاص مع أمك. قال: أبغى أروح مع أبويا، نقول: الله يسهل لك مع بابا، ماشي؟

وأما آآ الأنثى فإنها تكون مع الجارية، يعني الأنثى فإنها تكون مع أبيها إذا بلغت سبع سنين تكون عند أبيها حتى يتسلمها زوجها، لأنها آآ إنما تخطب من أبيها لا من أمها. والمسائل هذه يعني ينظر فيها آآ إلى مراعاة الأصلح بعد آآ يعني إذا حصل نزاع يرجع إلى القضاء، ولكن المذهب يقولون: إن الجارية تكون ايش؟ عند أبيها إذا بلغت سبعا حتى يتسلمها زوجها، وهذا معنى قول الناظم: ثم في سبع سنين الغلام ها إذا بلغ الغلام سبع سنين، ثم في سبع سنين الغلام خيره تفيء يخير.

والوالد الأحق بالأنثى ها الجارية مع أبيها، والوالد الأحق بالأنثى إذا كانت لسبع، منذ أن تبلغ الأنثى سبع سنوات فإنها تكون مع أبيها. قال: حافظا دون أذى. وهنا ينبه إلى أن الأب إذا لم يكن حافظا لها كان يؤذيها، أو كان آآ يهملها تماما ويتركها تنحرف والعياذ بالله تعالى، فإنها لا تقر عنده، بل آآ انتقالها حينئذ إلى من يربيها ويصلحها لا شك أنه هو المقدم.

ثم ذكر بعد ذلك ما يتعلق بالجنايات، كتاب الجنايات. وهذا الجنايات هو الربع الرابع من أقسام الفقه، لأننا ذكرنا في أول الدروس أن الفقهاء أربعة أرباع؛ الربع الأول ربع العبادات، والربع الثاني ربع المعاملات المالية، والربع الثالث ما يتعلق بالأسرة اللي هو النكاح وما يتبعه، والربع الرابع والأخير وهو كتاب الجنايات الخصومات القتل الخطأ والعمد والجناية على ما دون النفس والحدود والقضاء والشهادات وهذه الأمور كلها في الربع الرابع وهو ربع الجنايات.

عرف الناظم وفقه الله تعالى الجناية بقوله: وهي تعديه على جسم بما يوجب مالا أو قصاصا قسما. هذا الجناية قسمت إلى ثلاث أقسام ستأتي معنا إن شاء الله؛ العمد وشبه العمد والخطأ. لكن الذي يهمنا الآن تعريف الجناية، قال: وهي تعديه على جسم. إذا المقصود بالجنايات هو هنا الجناية على الجسم على النفس أو ما دون النفس، ولا يدخل هنا الجناية على غير الجسم، يعني مثلا القذف، هذه لا شك أن القذف جناية على المقذوف، ولكنه يذكر في أبواب مستقلة وهي أبواب الحدود، لكن المراد هنا التعدي على الجسم بالقتل أو الجرح أو نحوه.

قال: وهي تعديه على جسم بما يوجب مالا أو قصاصا. إذا هذه الجناية إما أن توجب مالا، كما في قتل الخطأ فإنه تجب فيه الدية، أو توجب القصاص كما في ايش في قتل العمد فإنه إذا اختار أولياء الدم القصاص ثبت القصاص، وهذا إن شاء الله كله نفصله فيما في من دروس بإذن الله عز وجل، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين.