السلام عليكم ورحمة الله. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، هذا الدرس الثالث والسبعون بعد المائة في شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي، نتكلم فيه من الله عز وجل عن السباق بغير عوض.
قال الناظم وفقه الله تعالى: وغيره الجائز كالوكالة، وكمساقاة وكالجعالة السبق. جاز السباق عن عوض من أحد الأطراف فيما قد رضي، من كل نافع كبين البشر، وسفن ومثل رمي الحجر.
طبعا قوله وغيره الجائز كالوكالة وكنساقات وكالجعل هذا الذي أشرنا إليه في الدرس الماضي اللي هي العقود الجائزة. عندنا العقود اللازمة والعقود الجائزة، قال غيره يعني وغير اللازم هو الجائز، مثل ايش؟ مثل الوكالة والموسقاء والجعالة، وقد شرحنا هذا وبيناه في الدرس الماضي.
نبدأ الآن في نبدأ الآن في السبق. السبق أيها الأخوة الكرام السباق طبعا السبق بالسكون هو المسابقة، والسبق بالفتح والعوض المبذول في المسابقة. السباق تارة يكون بدون عوض، وتارة يكون بعوض، فإن كان السباق بدون عوض، فانه يصح في كل شيء مباح.
وهذا معنى قول الناظم جاز السباق خاليا عن عوض. وقول الناظم السباق هذا يدل على أن السباق من العقود الجائزة، أن المسابقة عقد جائز. قال جاز السباق خاليا عن عوض من أحد الأطراف فيما قد رضي من كل نافع، يعني أن السباق جائز إذا كان خاليا عن العوق يعني لا يوجد مبلغ مالي يدفع فيه أبدا، ناس يتسابقون آه فيما بينهم آه من باب التقوية من باب التسلية، تمام؟
هذا جائز إذا كان خاليا عن عوض من من أحد الأطراف لا يوجد أي طرف من الأطراف يدفع عوضا، لكن يشترط للجواز أن يكون في أمر مرضي فيما قد رضي من كل نافع، فلا يجوز أن يكون في شيء ضار، أو في شيء آه آه محرم.
قال من أمثلة النافع والمباح كبين البشر المسابقة على الأرجل بين البشر، وكذلك المسابقة بالسفن تجديف مثلا مسابقة تجريف، قال ومثل رمي الحجر نرمي الحجر ونشوف من الأقوى في رمي الحجر، كل هذا من المباح.
أما السباق الذي يكون بعوض هو الذي سنذكر إن شاء الله في الدرس القادم، فإنه لا يصح في آه كل شيء نافع لا لابد أن يكون في مجالات محددة وهي ثلاثة النصل والخف والحافر، وسيأتي إن شاء الله ذكرها في الدرس القادم بحول الله تعالى.
هذا ما يتعلق اليوم، وإن شاء الله في الدرس القادم نذكر السباق بعوض والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت