تسجيل الدخول

الدرس 210 - الخلع

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، هذا الدرس هو العاشر بعد المائتين في شرح النظم الجريفي الحنبلي، نتكلم فيه بإذن الله عز وجل عن الخلع.

قال الناظم وفقه الله تعالى وسدده وبارك فيه: فرقتي لزوجة بعوض بلفظة مخصوصة خل عنقضي، وجاز بذل عوض ممن يصح تبرع منه وإلا لا تبح، وإن يقع بلفظة الطلاق فطلقة بائنة الفراق. يتكلم الناظم في هذا الدرس عن ايش؟ عن الخلع.

الخلع نبدأ أولاً بتعريفه. ما تعريف الخلع؟ فإن الحكم على الشيء فرع عن تصوره. تعريف الخلع هو فراق الزوجة بعوض بألفاظ مخصوصة. إذا عندنا فراق الزوجة قد يكون بعوض وقد يكون بغير عوض، فالفرقة بغير عوض هذا لا يدخل معنا في الخلع.

عندنا مثلاً الطلاق، جاء رجل وقال لامرأته أنت طالق، ولم يأخذ منها عوضاً، هذا ليس بخلع؛ لأنه ليس فراقاً بعوض. واضح؟ فراق الزوجة بعوض بألفاظ مخصوصة. يعني ايش بألفاظ مخصوصة؟ يعني بالألفاظ التي يصح بها الخلع، كما لو قال: خالعتك، أو فديتك، ونحو ذلك.

قال: فرقته لزوجة بعوض بلفظة مخصوصة خل عنقضي. يعني قضي على هذا الأمر الذي هو فراق الزوجة بعوض بلفظ مخصوص، قضي عليه بأن اسمه خلع. إذاً هذا هو تعريف الخلع.

ما أو عفواً، من الذي يصح منه بذل العوض في الخلع؟ لأن قلنا الخلع لابد فيه من عوض، فمن الذي يصح منه بذل هذا العوض؟ يقول الفقهاء: من يصح تبرعه. إذاً يصح بذل العوض من كل شخص يصح تبرعه، ولا يشترط بذل العوض أن يكون من الزوجة.

فلو فرضنا امرأة أرادت أن تخالع زوجها وليس عندها مال، فقالت لأبيها: يا أبي أعطي زوجي مئة ألف وخليه يطلقني أو يفارقني، فجاء الاب ودفع للزوج ايش؟ هذه المئة ألف. هل يجوز بذل العوض من غير الزوجة؟ نقول: نعم، يصح بذل العوض من كل من يصح تبرعه.

وقد سبق معنا في أبواب البيوع من هو الذي يصح تبرعه؟ هو الحر المكلف الرشيد، وأيضاً مع استبعاد ايش؟ مع استبعاد من مع استبعاد ولي اليتيم؛ فانه لا يصح تبرعه في مال اليتيم، وإن كان تصرفه في مال اليتيم بالبيع والشراء ونحوه لمصلحة اليتيم صحيحاً.

إذاً عرفنا من الذي يصح بذله لعوض الخلع، وهو معنى قول الناظم: وجاز بذل عوض ممن يصح تبرع منه وإلا لا تبح. يعني من لا يصح تبرعه لا تبح له أن يبذل عوض الخلع.

بقي معنا مسألة؛ ما نوع الفرقة فيه؟ ركزوا الله يرضى عليكم، ركز وركزي في هذه المسألة. اللي قاعد يلعب بجواله، اللي ما هو مركز في الدرس، اللي مسرح؛ أرجوك ركز في هذه المسألة. طيب، ما نوع الفرقة فيه؟ هل الفرقة في الخلع طلاق ولا فسخ؟

نقول: الخلع إن وقع بلفظ الطلاق أو نية الطلاق فهو طلاق بائن. يعني ايش طلاق بائن؟ يعني أولاً يحتسب من عدد الطلقات، هذا رقم واحد. واما كونه بائناً فمعنى ذلك كأنه لا يجوز للزوج أن يراجعها في العدة. يعني يخالعها بمئة ألف ريال ويجي بكره ثاني يوم يطلقها بمئة ألف وبكره ثاني يوم يراجعها؟ لا، ليس له حق الرجعة. إذاً هو هذا إذا كان بلفظ الطلاق أو بنية الطلاق.

طيب، لو لم يكن بلفظ الطلاق ولا بنية الطلاق؟ إذا لم يكن بلفظ الطلاق ولا نيته فانه ايش؟ فسخ. الخلع هو كله خلع، لكنه فسخ لا ينقص به عدد الطلقات. ما ثمرة المسألة؟ ما الفرق بين هذا وهذا؟ ها، فكر كذا نعطيك شوي. ما الفرق بين لو قلنا طلاق بائن أو قلنا فسخ؟ ايش رأيكم؟ فكر كذا مع نفسك. طيب، أنا أعطيكم الآن الفرق.

إذا قلنا إنه طلاق بائن فإنه يحسب من عدد الطلقات. ما معنى هذا؟ معناها أن هذا الرجل لو فرضنا أنه طلق امرأته طلقة ثم راجعها، ثم طلقها طلقة ثانية ثم راجعها، ثم حصل بينه وبين زوجته في مرة ثالثة خلع بلفظ الطلاق، السؤال: ألا تحرم عليه؟ نقول: خلاص، حرمت عليك حتى تنكح زوجاً غيره؟ الجواب: نعم، حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره؛ لأن هذا الثالث طلاق.

وأما إذا كانت الثالثة فسخاً ولم تكن طلاقاً، لم تكن بلفظ الطلاق ولا بنية الطلاق، خلع بعوض من غير لفظ الطلاق ولا بنية الطلاق، نقول: هذا لا يحتسب في الطلاق، وحينئذ له أن يتزوجها بعقد جديد ولا يشترط في ذلك أن تنكح زوجاً غيره. واضح؟ هذا ما يتعلق بباب الخلع، وإن شاء الله عز وجل في الدرس القادم نواصل مسائل أخرى تتعلق بالطلاق، والحمد لله رب العالمين.