السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فهذا هو الدرس الرابع والثلاثون بعد المئة في شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي، نتكلم فيه بإذن الله عز وجل عن قسمة الغنيمة.
قال الناظم وفقه الله تعالى: أخرج لنحو حفظ، أخرج مؤونة لنحو الحفظ فسلبا ونحوه من حظي، والباقي يقسم، والباقي يقسم خمسة، وخمسها خمسة وحاذر بخسها، لله والرسول والقربى اليتامى والمسكين أبناء السبيل.
يتكلم الناظم وفقه الله هنا عن ترتيب قسمة الغنيمة. أول ما يبدأ به في قسمة الغنيمة مؤنة حفظ الغنيمة، يعني لو فرضنا أن هذه الغنيمة احتاجت إلى مخازن ومستودعات ومن يحرسها مثلا ويحفظها، وكان ذلك بأجرة، فإن هذه الأجرة تخرج أولا من الغنيمة. هذا أول شيء يخرج من الغنيمة أخرج مؤونة لنحو الحفظ.
الأمر الثاني بعد ذلك السلب؛ الأسلاب قال: فسلبا ونحوه من حظي. والسلب هو ما يكون على القتيل من اللباس والسلاح ونحو ذلك، فمن قتل قتيلا فله سلبه، يعني له ما عليه من سلاح ولباس وحلي ونحو ذلك. فهذه الأسلاب يعني شخص قتل قتيلا نخرج له السلب قبل قبل توزيع الغنيمة، ونعطي السلب لقاتل ذلك الكافر.
وآآ قال: فسلبا ونحوه من حظي. آه يعني ونحو السلب من آه من من حظ أصحابه أو من حظه من الغنيمة، وعلى كل حال المهم فهم المعنى. الثالث ما تبقى بعد ذلك، فهذا المتبقي نقسمه خمسة أخماس، الخمس الأول من هذه الأخماس يقسم خمسة أخماس أيضا، الخمس يعني عندنا آه عشرين بالمئة، الخمس هو عشرين بالمئة، طيب هذه العشرين بالمئة نقسمها أيضا إلى خمسة أقسام.
القسم الأول منها لله وللرسول وهذا شيء يصرف في مصالح المسلمين، الثاني للقربى وهم بنو هاشم وبنو المطلب من قرابة النبي صلى الله عليه وسلم، الثالث لليتامى والمقصود هنا اليتامى الفقراء المذهب أنه يختص باليتامى الفقراء، الرابع المساكين وهم الذين ذكرناهم في كتاب الزكاة والمراد بالمساكين هنا ما يعم المسكين والفقير، الخامس ابن السبيل وهو المسافر الذي انقطعت به السبل.
هذه خمسة أسهم تخرج من العشرين بالمئة من الغنيمة المتبقية. وهذا معنى قول الناظم: والباقي يقسم خمسة وخمسها قسمه خمسة وحاذر بخسها. واضح؟ والباقي يقسم خمسة أقسام يعني الباقي من الغنيمة بعد مؤنة حفظها وبعد الأسلاب تمام؟ أقسمله خمسة. طيب وخمسها يعني الخمس الأول من هذه الخمسة قسمه خمسة أيضا. وحاذر بخسها يعني أحذر من البخس آه الخطأ والنقص فيها.
هذه الخمسة ما هي؟ قال: لله وللرسول وهذا الأول، والقربى هذا الثاني، وللأيتام هذا الثالث، والمسكين هذا الرابع، أبناء السبل هذا الخامس. ثم أربعة الأخماس المتبقية يعني قلنا المتبقي قسمناه خمسة أخماس الخمس الأول اللي هي عشرين بالمئة قسمناها خمسة بقي معنا أربعة الأخماس اللي هي ثمانين بالمئة، ثمانين بالمئة فهذه تقسم على الغانمين لكل من شهد الوقعة وحضر القتال من أهل القتال.
هذا ما يتعلق بقسمة الغنيمة وغدا آه أو عفوا آه نعم لمن شهد الوقعة، فإن كان شهد الوقعة بآآ على رجله وليس على فرس فإن له سهم واحد، نفترض مثلا أن المقاتلين ألف كل واحد يأخذ سهم من ألف، وإن كان قد حضر الوقعة على فرس فإن الفارس له ثلاثة أسهم، سهم له وسهمان لفرسه.
فحينئذ لما نقسم نشوف الشخص هل هو فارس ولا راجل؟ الراجل يعني على رجله، فإن كان على رجله نعطيه سهم، وإن كان على فرس عربي نعطيه ثلاثة أسهم، وهو المراد هنا بالفارس على فرس عربي نعطيه ثلاثة أسهم، وتقسم على هذا النحو، وهذا ما يتعلق بهذا الدرس، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت